المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر، أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.
يرجى تنسيق المقالة حسب أسلوب التنسيق المُتبع في ويكيبيديا.

ميخائيل غلينكا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Question book-new.svg
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (يناير 2019)
Edit-clear.svg
هذه المقالة أو القسم تحتاج للتنسيق. فضلًا ساعد ويكيبيديا بتنسيقها إن كنت تعرف ذلك. وفضلًا خذ بعين الاعتبار تغيير هذا التنبيه بآخر أكثر تخصصًا.

ميخائيل إيفانوفيتش جلينكا (1 يونيو 1804 - 15 فبراير 1857)، مؤلف موسيقي روسي ويعتبر منبع الموسيقى الكلاسيكية الروسية ولد في نوفوسباسكو في مقاطعة سمولينسك، وتوفي في برلين. يُعد مؤسس المدرسة القومية الموسيقية، وأول موسيقي روسي يقبل به خارج روسيا. كان أبوه ملاّك أراضٍ ثري. تلقى غلينكا تعليماً عاماً في سانت بطرسبرغ بدءاً من عام 1817، وبدأ في الفترة نفسها يتلقى دروساً خاصة في الموسيقى مع جون فيلد John Field ثم مع كارل ميير Carl Meyer، 2.

سافر بع إلى القوقاز، وهناك عرف الموسيقى الشرقية، وألّف بعدها ألحاناً روسيـة وإيطاليـة، عمل بوزارة المواصلات من (1824-1828)، وكان يقدم حفلات للغناء هاوياً. سافر عام 1830 إلى إيطاليا مدة ثلاث سنوات لدراسة فن الغناء، وهناك عرف أعمال بلّينيBellini، ودونيزيتي Donizetti، وروسيني[ر] Rossini. وفي طريق عودته توقف في برلين حيث درس مدة خمسة أشهر الكونتربوينت [ر. الانسجام] counterpoint مع أستاذه سيغفريد ديهن Siegfried Dehn، الذي يعد أستاذه الوحيد الذي نظم معرفته الموسيقية. ثم توجه غلينكا بعدها إلى فيينا ثم إلى برلين عام 1833، وعاد إلى سان بطرسبرغ عام 1834، ليؤلف أوبرا «حياة قيصر» التي عرضت عام 1836 بنجاح كبير. عُيِّن غلينكا بعدها رئيساً لفرقة الغناء في الكنيسة الملكية من عام 1837 وحتى 1839. ألف أوبرا «رُسلان ولودميلا» عام 1842عن حكاية شعرية لبوشكين، وبقيت تعرض يومياً لمدة ست سنوات. في عام 1844 سافر غلينكا إلى باريس واجتمع ببرليوز [ر] Berlioz وتمكن بمساعدته من تقديم عدة حفلات، وكان أول روسي تقدم أعماله في فرنسا. ثم تركها إلى إسبانيا طوال عامي 1845-1847 حيث سحرته إيقاعات الموسيقى الفولكلورية، وقام بدراستها ونتج من هذه الإقامة تأليف عمليه «يوتا أراغونيز» (1845)، و«ذكريات من كاستيل» والتي تحول اسمها إلى «ليلة صيف في مدريد» (1848-1849). عاد غلينكا إلى روسيا عام 1847 وبقي يتنقل حتى عام 1852 ما بين إسبانيا وسان بطرسبرغ، وفارصوفيا، ثم عاد عام 1852 ليعيش في باريس حتى عام 1854 وكانت حياته منعزلة لأسباب صحية، وكان يعمل في تأليف سمفونية أوكرانية «تاراس بولبا» عن قصة لغوغول، لكنه لم يتمكن من إنهائها فمزقها. عاد عام 1854-1855 إلى سان بطرسبرغ وشرع بكتابة مذكراته، وفي نيسان/ابريل عام 1856 سافر إلى برلين ليعمل مع أستاذه ديهن في دراسة المقامات الدينية القديمة لتكون قاعدة لإيجاد أسلوب جديد للانسجام في الأغاني الكنسية الروسية، لكنه توفي قبل أن ينهي العمل.

لم يكن لدى غلينكا أسلوب خاص متميز إلا في بعض الأغاني، ويمكن تتبع مراحل إبداعه من التأثيرات التي تعرض لها وتجلَّت في أعماله. كان منبع إلهامه الأدب والشعر إضافة إلى الموسيقى الشرقية والإسبانية وغيرهما، وكان يتفاعل مع هذه المؤثرات بشدة فلا يُعرف ثباتٌ في أسلوبه. ولفهم موسيقى غلينكا؛ ينبغي التحدث عن الوضع العام في روسيا آنذاك حيث كان تأثير غزو الثقافة الغربية وسيطرتها، وخاصة في المجتمعات المدينية. وعلى الرغم من تأثر غلينكا منذ صغره بالموسيقى الفولكلورية المحلية فقد كان تأثير الموسيقى الغربية المستوردة طاغياً في فترات الشباب، ولم يتخل عنه إلا في فترة وجوده في إيطاليا عندما بدأ بكتابة موسيقى ذات طابع روسي صرف، وابتعد عن استخدام التقانات الغربية في التأليف، فكانت أوبراه «حياة قيصر» مليئة بالعناصر الموسيقية الفولكلورية الروسية. وتكمن أهمية غلينكا الرئيسة في المفاهيم الجريئة والأصيلة التي طرحها في لغة الموسيقى وأسلوبها والتي تنبع من مزج خيال موسيقي روسي حيوي مع أذن مرهفة ودقيقة. وتتبدى هذه الصفة الأخيرة في انتقاداته المهمة للعازفين والمغنين، وفي توزيعه الموسيقي حيث يؤدي كل مكون من مكونات العمل دوراً محسوباً بدقة. وتتجلى ابتكارية غلينكا وروسيته كليّاً في «رسلان ولودميلا»، في إيقاعاتها وهارمونياتها، وفي الاستخدام الغني للانسجام الكروماتيكي بأسلوب يختلف عن الأساليب الغربية التقليدية.
كان بالاكيريف Balakirev ت(1837-1910) أول مؤلف روسي عاصر غلينكا وتأثر به. وبدا تأثيره واضحاً عند تشايكوفسكيTchaikovsky، وريمسكي كورساكوفRimsky  Korsakov في استخدامه سلماً موسيقياً مكوناً من أبعاد كاملة (من دون أنصاف أبعاد).
كان دور غلينكا مهماً في منح الجيل اللاحق من المؤلفين الروس مثلاً عن الاستقلالية في إبداعهم، مما قوّى عزيمتهم وأعطاهم الجرأة في البحث عن أساليبهم الخاصة، وقدم لأجيال كثيرة تالية من المؤلفين الروس رؤية موسيقية غنية بأجواء وأنماط أخصبت إبداعهم على الرغم من اختلاف أعمالهم تماماً عنه، إلا أنهم ما كانوا ليتمتعوا بخصائصهم هذه دون التأثر به، منهم سترافينسكيStravinsky وبروكوفييف[ر]Prokofiev اللذان لديهما استقاء أسلوب التوزيع الأوركسترالي المتميز بوضوح الأصوات فيه.
إضافة إلى ما ذكر سابقاً من أعماله، ألَّف غلينكا قطعاً كثيرة من الموسيقى الدينية، وقطعاً أوركسترالية، وقطعاً للبيانو،