ميناء العقير

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

إحداثيات: 25°38′35″N 50°12′52″E / 25.64306°N 50.21444°E / 25.64306; 50.21444

ميناء العقير

ميناء العقير هو ميناء بحري يقع في الأحساء، بالمملكة العربية السعودية وهو أقدم ميناء بحري في المملكة العربية السعودية، ويبعد 65 كيلومتر عن مدينة الهفوف[1]. وسمي بالعقير أو العجير كما يسميه أهالي الأحساء نسبة إلى اسم قبيلـة عجير التي سكنت المنطقة خلال الألف الأول قبل الميلاد.

كان قبل اكتشاف البترول هو الميناء الرئيسي للمنطقة الشرقية وجنوب ووسط نجد، ولا تزال بعض الآثار موجودة إلى الآن بعد تحويله إلى معلما أثريا، كان الميناء في عهد مؤسس المملكة الملك عبدالعزيز آل سعود مقرا لمقابلة الدبلوماسيين الأجانب وعقد الاتفاقيات وإجراء المفاوضات مع القوى الدولية السياسية في المنطقة. أهمها معاهدة العقير مع كوكس التي تعترف فيها بريطانيا بحكم ابن سعود للأحساء عام 1922م.

تاريخ العقير[عدل]

كان شاطئ العقير يشكل قبل النفط الميناء الرئيسي للأحساء وللمناطق الداخلية من الجزيرة العربية، ووسيلة الاتصال بالعالم الخارجي لما وراء البحار الهند والصين، وسوقاً مهما ورئيسيا من الأسواق التجارية القديمة المطلة على الخليج من الناحية الغربية في فترة ما قبل الإسلام. وتقدر عدد الأحمال التي تغادر ميناء العقير إلى الأحساء ثم إلى المناطق الأخرى ما بين 250 إلى 300 محل تحمل أصناف البضائع من الأخشاب والمواد الغذائية والبن والهيل والبهارات والملابس والعطور والبخور والصندل، حيث ترد من الهند والصين وإيران والعراق واليمن وحضرموت وعمان وتعود محملة بأهم منتجات الأحساء من التمور والدبس وفسائل النخيل وسعفها والصوف والمواشي، وبعض المنتجات اليدوية كالفخار والمشالح الأحسائية الشهيرة.

تقلصت أهمية ميناء العقير التاريخي منذ 1377هـ - 1957م عندما بدأ العمل في إنشاء ميناء الدمام وخط السكة الحديد، وإنشاء طرق أقرب وأيسر لمصادر النفط المكتشف آنذاك وتسهيل نقله وإيصال ما يحتاجه من مواد وأيدي عاملة.

أقسام الميناء[عدل]

  • مكتب الجمارك
  • مكتب الجوازات والفرضة
  • مبنى الخان
  • مبنى الإمارة
  • والحصن والمسجد وعين الماء
  • برج بوزهمول [2]

ساحل الأحساء[عدل]

يقسم ساحل الأحساء إلى قسمين:

• ساحل خليج سلوى والعقير الذي يبدأ من دوحة ظلوم شمالاً حتى نقطة الحدود السعودية القطرية بالقرب من مركز سلوى، ويعتبر ساحل سلوى هو أكثر أجزاء الساحل الشرقي استقامة باستثناء بعض الرؤوس الصغيرة والخلجان التي أهمها رأس صياح وخليج العقير ودوحة حماه.

• ساحل خور العديد الذي يبدأ من نقطة الحدود السعودية القطرية الجنوبية في الطرف الشمالي من خور العديد حتى دوحة دويهين مشكلاً شبه جزيرة العديد ثم ساحل دوحة دويهين حتى نقطة الحدود مع الإمارات العربية، ويفصل بين ساحل شبه جزيرة العديد الشمالي والجنوبي مرتفعات صخرية تعرف بجبال العديد تحيط بها السبخات والأراضي الرملية المنخفضة المتصلة بصحراء ببالربع الخالي]] من الغرب.

شاطئ العقير[عدل]

يمتاز ساحل العقير بأنه شاطئ رملي بطول الساحل بأشكاله المتعرجة مما يعطي شكلاً طبيعياً وجميلاً يضيق ويتسع في بعض المناطق وتتخله مناطق سبخية وهي عادة تقع في الجزر وأشباه الجزر التي تكونها مياه الخليج، وتتناثر الأعشاب والنباتات الطبيعية أو البحيرات والألسنة المتفرعة من الخليج العربي وقد يصل طولها إلى 12 كم ويتراوح عرضها من 1.5 كم- 2.5 كم ويبلغ عمق الماء تقريباً 6 أمتار وهذه الخلجان تؤدي إلى تغيير زوايا التربة للشاطئ مما يعطي إمكانيات بصرية مختلفة. ويمتد على طول ساحل العقير سهل ساحلي منخفض يتميز باتساعه يتراوح عرضه بين 6-16كم ولا يمكن تمييز أي مظهر تضاريسي بارز ما عدا الكثبان الرملية الممتدة بشكل طولي بالإضافة إلى السبخات (من الطمي والطين والرمل الوحلي) التي تتخل هذه الكثبان وبعض الحافات الصخرية بالقرب من العقير.

ترميم مباني العقير[عدل]

قامت الوكالة المساعدة للآثار والمتاحف بالتعاون مع إدارة التعليم بمحافظة الاحساء بعملية تسجيل وتوثيق وترميم مباني ميناء العقير عن طريق إحدى المؤسسات الوطنية لمباني الخان والأمارة والحصن والمسجد، وشملت العملية ترميما شاملا لجدران المباني المتضررة مع مراعاة وهدم وبناء الجدران التي لايمكن ترميمها واستبدال الأسقف المنهارة والضعيفة وتأهيل الموقع بشكل عام ليصبح أحد روافد السياحة في المملكة، كما يشمل المشروع تسجيل وتوثيق الميناء بشكل كامل بالطرق العلمية ومتابعة أعمال الترميم وما يتم اكتشافه من جراء أعمال التنقيب للمباني.

المعثورات[عدل]

عثر على أوان فخارية مكتملة تنتمي للفترة الساسانية المبكرة وقطع فخارية باللون الفيروزي والزيتوني والأخضر الغامق، وفخار مطلي بطينة كريمية وفخار مزجج وعليه زخارف غير بارزة تزينها تشكيلات نباتية.

كما عثر على فخار مزجج بالأزرق الفاتح من الداخل والفيروزي من الخارج وزخرفته بارزة قوامها أشكال نباتية، وعثر على جزء من طين الخزف ذي اليدين المعدني ملون زيتوني من الخارج به خطوط صفراء غامقة وهذه النماذج الفخارية تعود لفترة إسلامية مبكرة أغلبها عباسي.

كما عثر على مجموعة من الفخار السرفين الناعم الملمس ومجموعة فخار بمختلف الألوان وهي أخضر وأزرق بعضها يعود إلى القرن الثالث والرابع الهجريين، وعثر على قطعة حجر عليها خربشات، ودينار سك في عهد الدولة الطولونية، وقد أثبتت هذه المعثورات الحقب التاريخية حسب المباني المكتشفة حيث تعود الفترة الأولى للعصر العباسي المبكر، وتعود الفترة الثانية للقرن العاشر الهجري وهي فترة الصراع التاريخي بين الغزاة البرتغاليين وبين حكام الأحساء من آل جبور.

مراجع[عدل]

  1. ^ "ميناء العقير التاريخي". 
  2. ^ "ثقافي / دارة الملك عبدالعزيز توثق تاريخ ميناء العقير". 

وصلات خارجية[عدل]