مين (إله)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
مين
Min mirror.svg
إله الخصوبة ذو البشرة الداكنة مين، مع القضيب المنتصب و المنشة

تفاصيل يرمز له بنبات الخس و القضيب المنتصب
يرمز إلى إله الخصوبة
اسمه في الهيروغليفية
R22
R12
C8
زوجات يابت و ريبيت
الأب أوزوريس
الأم إيزيس
أخ حورس و أنوبيس (في بعض الروايات)
المنطقة أخميم و قفط

مين (بالمصرية القديمة ينطق منو [1]) هو إله مصري نشأت عبادته في عصور ماقبل الأسرات (الألفية الرابعة قبل الميلاد)[2]. وكان ممثلا في العديد من الأشكال المختلفة، ولكن في أغلب الأحيان يصوّر في شكل ذكر بشري مع قضيبه المنتصب الذي كان يحمل في يده اليسرى وذراعه اليمنى تحمل منشّة ، باسم خيم أو مين كان إله التكاثر و الخصوبة ، و كخنوم كان خالق كل شيء، "صانع الآلهة والرجال" كما كان يلقب.[3]

الأساطير و الدور[عدل]

كانت عبادته الأقوى في قفط و أخميم (بانوبوليس)، حيث تكريما له تم عقد مهرجانات كبيرة للاحتفال بقدومه اليها مع موكب عام وتقديم للقرابين [2]، وتشمل التجمعات الأخرى الخاصة بعبادته الصحراء الشرقية مع صلات  بالإله حورس ، التنقيب قاد فلندرز بيتري لاثنين من تماثيله الكبيرة في قفط و هما الآن في متحف أشموليان بالمملكة المتحدة ويعتقد البعض أن تكون مما قبل الأسرات. و بالرغم من عدم ذكره بالاسم ، في إشارة إلى "انه الذراع التي أثيرت في الشرق" في نصوص الأهرام ، يعتقد أنها كانت  إشارة لمين.[4]

نمت أهميته في عصر الدولة الوسطى عندما أصبح أكثر ارتباطا مع حورس في صورة الإله مين-حورس. وبحلول عصر الدولة الحديثة كان ينصهر أيضا مع آمون في صورة الإله مين-آمون-كاموتف (مين آمون ثور والدته) ، و قد توج ضريح مين بزوج من قرون الثور.[4]

و لأنه الإله المركزية للخصوبة والطقوس و ربما للطقوس الجنسية المعربدة ذو علاقة بالطقوس العربيدة وحّده الإغريق مع الإله بان. وكان من بين رموز عبادة مين العبادة الخس النفاذ و الخس المنشاري و هما نباتان لديهما قدرة على إثارة الشهوة الجنسية و التخدير أيضاً و يسيل منهما عصارة مطاطية عندما يقطعان ربما تم توحيدها مع السائل المنوي. و كانت لديه أيضا اتصالات مع النوبة ، ومع ذلك كانت المراكز الرئيسية له العبادة قفط (كوبتوس) وأخميم (خيميس).

كإله القدرة الجنسية للذكور، تم تكريمه خلال طقوس تتويج الفراعنة في المملكة الجديدة، عندما كان من المتوقع أن الفرعون "يزرع رزعه" و يعتقد عموما أن تكون بذور النباتات و خاصة الخس، وإن كانت هناك اقتراحات المثيرة للجدل التي كان من المتوقع أن فرعون يجب أن يظهر أنه قادر على قذف السائل المنوي وبالتالي يضمن الفيضان السنوي لنهر النيل. في بداية موسم الحصاد كانت يؤخذ تمثاله من الهيكل و يقدم إلى الحقول في مهرجان رحيل مين، عندما يبارك الحصاد، و تلعب الألعاب بلاعبين عارين الجسد تكريما له، والأكثر أهمية من تلك هو إجراء مسابقة في تسلق عامود أو خيمة ضخمة.

في الفن المصري، كان يصور مين بأنه مغطاة بقماش (كفن)، يرتدي تاجاً من الريش، وكثيرا ما يمسك قضيبه المنتصب في يده اليسرى و منشة (في إشارة إلى سلطته، أو بالأحرى سلطة  الفراعنة) مواجهة صعودا لليد اليمنى ، و حول جبهته كان مين يرتدي وشاحا أحمر اللون يتدلى حتى الأرض، وادعى البعض أنه يمثل الطاقة الجنسية.  كانت رموز مين الثور الأبيض و السهم الشائك و سرير من الخس الذي كان يعتقد  المصريون أنه منشط جنسي، فكما كان الخس المصري طويل و مستقيم و تخرج منه مادة كالحليب عندما يفرك ، فقد كانت خصائصه تشبه بشكل سطحي للقضيب.

و قد تم تصوير بعض آلهة الحرب في جسد مين (بما في ذلك القضيب المنتصب)  وهذا أدى أيضا إلى تصوير مشابه لمين لكن مع رأس لبؤة. و لأن مين عادة ما كان يصور مع قضيب منتصب، فقد عانى من تشويه منظم من المسيحيين لآثاره في المعابد ،و كان علماء المصريات الفيكتوريين يصورونه فقط من الوسط لأعلى، أو يجدون وسيلة ما لتغطية قضيبه الظاهر. ومع ذلك، لقدماء المصريين كان تصوير مين بقضيبه هكذا ليس مسألة فضيحة أو تدعو للخجل مسألة فضيحة فقد كانت لديهم معايير أكثر ارتياحا بكثير تجاه الجسد العاري : ففي المناخ الحار الفلاحون والموظفون و الفنانون كثيرا ما كانوا يقومون بأعمالهم بأجساد عارية جزئياً أو كلياً، كما لم يكن الأطفال يرتدون الملابس إلا بعد البلوغ..

في القرن الـ19، كان هناك ترجمة خاطئة لنطق اسم الإله في المصرية القديمة مين إلى ḫm أو خيم. و قد كان خيم الإله الأهم في أخميم منذ القِدَم ، فتم تعزيز الهوية المستقلة لإله يدعى خيم، و قيل إن أخميم يكون مجرد نطق خاطئ للإله خيم أو منسوبة له. ومع ذلك، فإن إخميم هو النطق المحرّف لكلمة ḫm-mnw خم - منو أي ضريح أو مقام الإله مين ، و ذلك يظهر في الصيغة الديموطيقية شمن.

العائلة[عدل]

في ترنيمة لمين يقال:

"مين، رب المواكب، و إله الأعمدة العالية، ابن إيزيس وأوزوريس، يعظمه إبو ..."

زوجات مين كانت لابيت و ريبيت.

مراجع[عدل]

  1. ^ Allen، James (2014). Middle Egyptian: An Introduction to the Language and Culture of Hieroglyphs (الطبعة 3rd). Cambridge: Cambridge University Press. صفحة 493. ISBN 9781107663282. 
  2. أ ب "Min". Encyclopædia Britannica. Encyclopædia Britannica Online. 2008. اطلع عليه بتاريخ 27 مارس 2008. 
  3. ^ Bechtel، F. (1907). "Ammon". The Catholic Encyclopedia. I. New York: Robert Appleton Company. اطلع عليه بتاريخ 27 مارس 2008. 
  4. أ ب Frankfort، Henry (1978). Kingship and the Gods: A Study of Ancient Near Eastern Religion as the Integration of Society and Nature. University of Chicago Press. صفحات 187–189. 

قراءة موسعة[عدل]

  • McFarlane, A. (1995). The God Min to the End of the Old Kingdom. Australian Center for Egyptology. ISBN 9780856686788