نادي الوداد الرياضي
شعار النادي | ||||
| معلومات عامة | ||||
|---|---|---|---|---|
| الاسم الكامل | نادي الوداد الرياضي | |||
| اللقب | نادي الأمة[1] نادي المقاومة[2] القلعة الحمراء[3] عميد الأندية[3] | |||
| الاسم المختصر | WAC | |||
| التأسيس | 8 مايو 1937 | |||
| المؤسس | ||||
| الملعب | المركب الرياضي محمد الخامس، الدار البيضاء | |||
| السعة | 45 ألف متفرج | |||
| الرئيس | ||||
| المدرب | ||||
| البلد | ||||
| الدوري | ||||
| 2025-26 | الخامس | |||
| الموقع الرسمي | www | |||
| الإحصائيات | ||||
| الأكثر مشاركة | ||||
| الهداف | ||||
| الألقاب المحلية | الدوري المغربي (22) كأس العرش (9) | |||
| الأوسمة الدولية | دوري أبطال إفريقيا (3) كأس السوبر الإفريقي (1) كأس الكؤوس الإفريقية (1) الكأس الأفروآسيوية للأندية (1) كأس العرب للأندية الأبطال (1) كأس السوبر العربي (1) كأس الملك محمد الخامس (1) كأس شمال إفريقيا (1) بطولة شمال إفريقيا (3) | |||
| الأطقم الرسمية | ||||
|
| ||||
نادي الوداد الرياضي المعروف أيضًا باسم الوداد البيضاوي أو اختصارًا الوداد، هو ناد رياضي مغربي محترف من مدينة الدار البيضاء. يشارك في البطولة الاحترافية المغربية، أُسِّس فريق الوداد الرياضي لكرة القدم من قبل محمد بنجلون التويمي بعد سنتين من تأسيس فريق الوداد الرياضي لكرة الماء في الثامن من مايو سنة 1937 على يد سبعة أشخاص ومن بينهم المؤسس محمد بنجلون التويمي وهم من ذوي الجنسية المغربية، وكان وراء إنشاء الوداد هو تواجد أكبر مسبح في إفريقيا وهو المسبح البلدي بالدار البيضاء قبل أن يطاله النسيان ويهدم مع مطلع السبعينيات ليتمّ تشييد مسجد الحسن الثاني مكانه حاليًا [5]، ثم أُسِّس فرع كرة السلة سنة 1938، ليتمكن بعدها الأب جيكو ورفاقه من تأسيس فرع كرة القدم بالنادي سنة 1939، الذي سهر على تسييره وتدريبه وتطويره منذ البدايات الأولى، ليتوالى بعدها تأسيس باقي فروع النادي الرياضي، من كرة اليد سنة 1942، والدراجات، وكرة الطائرة والرغبي.
يحتل نادي الوداد الرياضي مكانة بارزة في تاريخ كرة القدم المغربية والإفريقية، حيث يحمل الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بالبطولة الاحترافية المغربية برصيد 22 لقبًا، كما تُوّج بكأس العرش 9 مرات، إضافة إلى عدد من الألقاب المحلية الأخرى، ما يعكس استمرارية حضوره في صدارة المشهد الكروي الوطني عبر مختلف الحقب. وعلى المستوى القاري والدولي والإقليمي، أحرز الوداد 3 ألقاب في دوري أبطال إفريقيا، ولقبًا في كأس السوبر الإفريقي، ولقبًا في كأس الكؤوس الإفريقية، ولقبًا في الكأس الأفروآسيوية للأندية، ولقبًا في كأس محمد الخامس، إلى جانب تتويجاته في المسابقات العربية، من بينها كأس العرب للأندية الأبطال وكأس السوبر العربي، فضلًا عن تتويجاته في بطولات شمال إفريقيا، مما يجعله من بين الأندية الإفريقية البارزة من حيث الإنجازات والتراكم التاريخي للألقاب.
وعلى الصعيد التاريخي، فرض الوداد نفسه منذ سنواته الأولى كأحد أعمدة كرة القدم المغربية، بحيث يعتبر النادي المغربي الوحيد الذي حقق الألقاب فكل الحقب التي تواجد فيها، واستمر في ترسيخ مكانته كقوة تنافسية دائمة. وقد ارتبط اسم النادي خلال فترة الحماية الفرنسية بالسياق الوطني، حيث شكّل فضاءً جامعًا للمغاربة ومتنفسًا للتعبير الجماعي، في وقت كانت فيه التجمعات السياسية مقيدة، وهو ما أضفى عليه بُعدًا رمزيًا تجاوز الإطار الرياضي.
ويُعرف الوداد الرياضي بقاعدته الجماهيرية الواسعة داخل المغرب وخارجه، ويُعد من بين أكثر الأندية شعبية في إفريقيا، ويحافظ النادي على منافسات طويلة الأمد في المغرب وذلك مع الرجاء الرياضي في الدار البيضاء، ومنافسه في الكلاسيكو الجيش الملكي.
ويُعد النادي مؤسسة رياضية متعددة الفروع، إذ ينشط في عدد من الرياضات إلى جانب كرة القدم، من بينها كرة السلة، وكرة الماء، وكرة اليد، والكرة الطائرة، وتنس الطاولة، والهوكي الميداني، والمبارزة، وركوب الدراجات، والرجبي، والفوتسال، وكرة القدم النسائية للوداد، وهو ما يعزز حضوره داخل المشهد الرياضي المغربي ككيان متكامل.
التاريخ
[عدل | عدل المصدر]النشأة والتأسيس (1935–1939)
[عدل | عدل المصدر]

ارتبطت نشأة نادي الوداد الرياضي بسياق تاريخي وسياسي بالغ التعقيد، طبع المغرب خلال فترة الحماية الفرنسية في النصف الأول من القرن العشرين، حيث كانت مختلف مظاهر التنظيم الجماعي تخضع لقيود صارمة، خاصة تلك التي قد تحمل في طياتها أبعادًا وطنية أو تحريضية. وفي ظل هذا الواقع، برزت الرياضة كأحد المجالات القليلة التي استطاع المغاربة من خلالها خلق فضاءات للتجمع والتعبير، وهو ما جعلها تتحول تدريجيًا إلى أداة غير مباشرة للمقاومة الرمزية.
في هذا السياق، ظهرت فكرة تأسيس نادي الوداد الرياضي، ليس فقط كفريق رياضي، بل كمشروع مجتمعي يحمل في عمقه طموحًا للتحرر من الهيمنة التي كانت تمارسها الأندية الاستعمارية على المجال الرياضي. فقد كانت المرافق الرياضية، وخاصة المسابح، حكرًا على الأوروبيين، وكان انخراط المغاربة فيها محدودًا ومقيدًا بشروط تمييزية. ومن هنا، انطلقت مبادرة مجموعة من الوطنيين المغاربة، بقيادة الحاج محمد بنجلون التويمي، لتأسيس نادٍ يتيح للمغاربة حق ممارسة الرياضة داخل إطار مؤسساتي مستقل.
لم يكن الحصول على الترخيص أمرًا يسيرًا، إذ قوبلت الطلبات المتكررة بالرفض من طرف سلطات الحماية، التي كانت تخشى أن تتحول هذه الأندية إلى بؤر للنشاط الوطني. غير أن إصرار المؤسسين، واستثمارهم لبعض العلاقات داخل الأوساط الرياضية، مكّنهم في نهاية المطاف من الحصول على ترخيص سنة 1937 لتأسيس أول فرع رياضي، وهو فرع كرة الماء، على أن يلتزم النادي بشروط محددة، من بينها الابتعاد عن الدين والسياسة، وضم عناصر أوروبية إلى المكتب المسير.
وقد شكل هذا الترخيص نقطة الانطلاق الفعلية لمشروع الوداد، الذي لم يلبث أن توسع ليشمل رياضات أخرى، حيث تم تأسيس فرع كرة السلة سنة 1938، قبل أن يتم إطلاق فرع كرة القدم سنة 1939، الذي سيصبح لاحقًا القلب النابض للنادي. وقد أسندت مهمة تأطير هذا الفرع إلى محمد بن الحسن التونسي العفاني، المعروف بـ«الأب جيكو»، الذي لعب دورًا محوريًا في بناء الهوية التقنية للفريق، واضعًا أسسًا تكتيكية وتنظيمية متقدمة قياسًا بظروف تلك المرحلة.
أما تسمية النادي، فقد ارتبطت بحكاية طريفة ذات دلالة ثقافية، حيث طُرحت عدة اقتراحات خلال اجتماعات التأسيس، قبل أن يتدخل أحد الأعضاء، محمد ماسيس، الذي برر تأخره عن أحد الاجتماعات بحضوره عرضًا لفيلم بعنوان «وداد» لأم كلثوم، وهو الاسم الذي لقي استحسان الحاضرين، خاصة بعد تزامنه مع زغرودة من أحد البيوت المجاورة، اعتُبرت فألًا حسنًا، ليتم اعتماده رسميًا بعد المصادقة عليه في الجمع العام.
البدايات الأولى والصعود السريع (1939–1945)
[عدل | عدل المصدر]

لم تمضِ سوى فترة قصيرة على تأسيس فرع كرة القدم حتى بدأ الوداد يفرض نفسه كقوة صاعدة في الساحة الكروية المغربية. ففي ظرف وجيز، تمكن الفريق من بلوغ نهائي كأس المغرب، في إنجاز مبكر يعكس جودة العمل التقني والتنظيمي داخل النادي، رغم خسارته في النهائي أمام نادي الاتحاد المغربي.
وقد أثار هذا الصعود السريع قلق الأوساط الاستعمارية، التي رأت في بروز فريق مغربي قوي تهديدًا لتفوق الأندية الأوروبية، وهو ما دفع إلى طرح مشروع داخل العصبة يقضي بإلزام الفرق بإشراك عدد معين من اللاعبين الأوروبيين، في محاولة واضحة للحد من قوة الفرق المغربية، وعلى رأسها الوداد.
ورغم هذه العراقيل، واصل الفريق تألقه، مستفيدًا من روح الانضباط والتكامل بين لاعبيه، حيث أصبح نموذجًا في اللعب الجماعي، ما جعله يحظى بإعجاب واسع، ليس فقط من الجماهير المغربية، بل حتى من بعض الأوساط الصحفية. وقد وصفت بعض المقالات لاعبي الوداد بأنهم "أساتذة في فقه كرة القدم"، في إشارة إلى قدرتهم على التحكم في مجريات اللعب وتقديم أداء متوازن يجمع بين الصرامة التكتيكية والمهارة الفردية.
كما انتشرت حول الفريق العديد من الحكايات والأساطير الشعبية، التي تعكس حجم الإعجاب الجماهيري، من قبيل قصة الحارس «ولد عائشة» الذي عجز الخصوم عن التسجيل في مرماه، أو الروايات التي بالغت في تصوير قدرات بعض اللاعبين، وهي روايات، وإن كانت تفتقر للدقة التاريخية، إلا أنها تعكس المكانة التي أصبح يحتلها النادي في الوجدان الشعبي.
الوداد كرمز وطني في زمن الحماية (1940–1956)
[عدل | عدل المصدر]
لم يكن الوداد مجرد فريق رياضي، بل تحول تدريجيًا إلى رمز وطني، خاصة في ظل القمع الذي كانت تتعرض له الحركة الوطنية. فقد أصبحت مبارياته فضاءات للتعبير الجماعي، حيث كانت الجماهير تلتف حول الفريق باعتباره ممثلًا لها في مواجهة الفرق الاستعمارية.
وفي هذا السياق، ارتبط النادي بعدد من المواقف التي تعكس هذا البعد الوطني، حيث تم توقيفه سنة 1944 على خلفية أحداث مرتبطة بالمطالبة بالاستقلال.[6]
كما شارك عدد من لاعبيه في أنشطة الحركة الوطنية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ومن ذلك نقل منشورات وطنية خلال التنقلات الرياضية، بعلم المدرب الأب جيكو.[7]
وفي مثال آخر يعكس هذا الارتباط، عاد الحارس محمد رفقي من تجربة احترافية في فرنسا استجابة لنداء المقاومة الوطنية، مفضلًا الالتزام الوطني على مساره الرياضي.[8]
كما رفض لاعبو الوداد دخول أرضية الملعب في إحدى المباريات بالجزائر إلى أن تم رفع العلم المغربي، في موقف رمزي يعكس وعيهم الوطني.[9]
مرحلة ما بعد الاستقلال وبناء الهيمنة المحلية (1956–1979)
[عدل | عدل المصدر]

مع حصول المغرب على استقلاله سنة 1956، دخل نادي الوداد الرياضي مرحلة جديدة في تاريخه، تميزت بإعادة تشكل المشهد الكروي الوطني وبروز الحاجة إلى بناء هوية رياضية مستقلة عن الإرث الاستعماري. وقد وجد الوداد نفسه في موقع متقدم داخل هذا التحول، مستفيدًا من الرصيد التنظيمي والبشري الذي راكمه خلال فترة الحماية، ومن رمزيته الوطنية التي اكتسبها في تلك المرحلة.
في السنوات الأولى بعد الاستقلال، حافظ الفريق على تنافسيته العالية، وواصل حضوره القوي في المسابقات الوطنية، حيث كان من بين الأندية التي ساهمت في وضع اللبنات الأولى للبطولة المغربية في صيغتها الحديثة. وقد تميزت هذه الفترة بظهور جيل من اللاعبين الذين جمعوا بين المهارة الفردية والانضباط الجماعي، وهو ما سمح للفريق بفرض أسلوب لعب متوازن جعله من أبرز المرشحين للألقاب في كل موسم.
لم يكن هذا التفوق وليد الصدفة، بل نتيجة تراكمات تقنية وتنظيمية تعود إلى مرحلة التأسيس، حيث استمر تأثير المدرسة التي أرساها الأب جيكو، سواء من حيث فلسفة اللعب أو من حيث طريقة إعداد اللاعبين. كما لعب الاستقرار الإداري دورًا مهمًا في الحفاظ على تماسك الفريق، في وقت كانت فيه العديد من الأندية تعاني من صعوبات انتقالية بعد الاستقلال.
في أول موسم بعد الاستقلال، نجح الوداد في الحفاظ على تألقه، حيث حقق لقب الدوري المغربي لموسم 1956–57 بعد صراع مع الكوكب المراكشي.[10] في كأس العرش، وصل الفريق إلى المباراة النهائية لمواجهة فريق المولودية الوجدية، ورغم إنتهاء المباراة بالتعادل الإيجابي 1–1، إلا أن الفريق خسر البطولة لصالح الفريق الوجدي، الذي تم منحه اللقب بفضل تسجيله في المباراة أولًا. هذه هي المباراة الوحيدة في تاريخ الكأس المحلية التي حُسمت بهذه الطريقة.[11]
في الموسم التالي، نافس الوداد على اللقبين المحليين، إلا أنه هذه المرة لم ينجح في تحقيق أي منهما، بعد أن فشل في الحفاظ على لقب الدوري الذي خسره بفارق نقطة واحدة فقط عن البطل الكوكب المراكشي، والهزيمة أمام المولودية الوجدية في نهائي الكأس بنتيجة 2–1. استمر غياب الفريق عن التتويجات في المواسم التالية، حيث اكتفى بالوصافة في كل من الدوري في موسم 1958–59 والكأس في موسمي 1960–61 و1963–64.
وخلال ستينيات القرن العشرين، بدأ الوداد يرسخ مكانته كأحد أعمدة كرة القدم المغربية، من خلال حضوره المنتظم في المنافسة على لقب البطولة، إضافة إلى مشاركاته في كأس العرش، التي كانت تمثل آنذاك إحدى أهم الواجهات الكروية في البلاد. وقد اتسمت هذه المرحلة بندية كبيرة بين الوداد وعدد من الأندية الصاعدة، خاصة نادي الجيش الملكي، الذي كان يمثل مؤسسة رياضية قوية مدعومة بإمكانيات تنظيمية مهمة.
شهد موسم 1965–66 عودة الوداد إلى التتويج مرة أخرى، بعد حسمه للصراع مع غريمه الرجاء الرياضي في دوري 1965–66 خلال الجولة الأخيرة بفارق نقطة واحدة.[12] هذا التتويج منح الفريق فرصة المشاركة في كأس الملك محمد الخامس 1966، حيث واجه فيها ريال مدريد الإسباني في نصف النهائي، والتي انتهت بالخسارة 0–2. أنهى الفريق ستينيات القرن الماضي بطلًا للمغرب للمرة الثامنة في تاريخه، وخرج من نصف نهائي كأس الملك محمد الخامس 1969 مرة أخرى، أمام بايرن ميونخ الألماني عقب الهزيمة 0–3.
ومع ذلك، استطاع الوداد أن يحافظ على توازنه، مستفيدًا من قاعدته الجماهيرية الواسعة، التي شكلت عنصر دعم أساسي للفريق، حيث كانت مدرجات الملاعب تمتلئ بمناصريه في مختلف المدن المغربية، في مشهد يعكس عمق ارتباطه بالمجتمع. وقد ساهم هذا الدعم في تعزيز الروح القتالية للاعبين، خاصة في المباريات الحاسمة.
وفي سبعينيات القرن العشرين، دخل النادي مرحلة جديدة من النضج الكروي، حيث بدأ يجني ثمار العمل المتراكم، محققًا نتائج إيجابية على المستوى المحلي، ومؤكدًا حضوره كأحد أبرز الأندية في المغرب. وقد تميزت هذه الفترة بظهور أسماء لامعة ساهمت في رفع مستوى الفريق، سواء من حيث الأداء الفني أو من حيث الشخصية داخل الملعب. ولم يكن هذا التحول وليد الصدفة، بل ارتبط بشكل وثيق بقيادة الرئيس عبد الرزاق مكوار، الذي أرسى دعائم هذا التطور ووجّه مسار النادي نحو مرحلة جديدة من الاحتراف والتألق.
بدأ الفريق الأحمر فترة السبعينيات بنجاح، بعد أن تُوِّج بكأس العرش لأول مرة في تاريخه، عقب تفوقه على النهضة السطاتية 1–0. بقيادة لاعبه السابق ومدربه آنذاك مصطفى بطاش، حقق الوداد لقب الدوري ثلاث مرات متتالية مواسم 1975–76 و1976–77 حين بلغ لقبه العاشر، ليرصِّع شعاره بنجمة ذهبية بهذه المناسبة، و1977–78 الذي شهد الفوز بالكأس أيضًا بفضل هاتريك من عبد الخالق صابر في شباك النهضة القنيطرية، الذي يُعتبر اللاعب الوحيد الذي يوقع ثلاثية في مباراة نهائية من الكأس الفضية، ليصبح الوداد أول فريق يحرز الثنائية المحلية. في موسم 1978–79، حافظ الفريق على الكأس المحلية بفوزه 2–1 في النهائي على شباب المحمدية بقيادة أسطورته أحمد فرس، وتُوِّج بكأس الملك محمد الخامس 1979 على حساب كانون ياوندي الكاميروني -الذي كان يعيش أزهى فتراته في المسابقات الإفريقية- بعد الاحتكام لركلات جزاء ترجيحية 4–3 بعد نهاية الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي هدف لمثله.[13] ودَّع بطاش فريقه الأم بعد التتويج بكأس العرش الرابعة موسم 1980–81، لتكون محصلته كمدرب سبعة ألقاب في ست سنوات.
كما شهدت هذه المرحلة تطورًا في البنية التنظيمية للنادي، من خلال توسيع أنشطته الرياضية وتعزيز حضوره في مجالات أخرى، ما جعله يتحول تدريجيًا إلى مؤسسة رياضية متعددة الفروع، دون أن يفقد تركيزه على كرة القدم كواجهة أساسية.
ترسيخ المكانة وبروز المنافسات الكبرى (1980–1999)
[عدل | عدل المصدر]
مع دخول عقد الثمانينيات، كان نادي الوداد الرياضي قد رسخ مكانته كأحد أعمدة كرة القدم المغربية، وبدأ في الانتقال إلى مرحلة أكثر طموحًا، عنوانها البحث عن التتويجات القارية وتوسيع دائرة التأثير خارج الحدود الوطنية. وقد تزامن هذا التحول مع تطور عام في كرة القدم الإفريقية، حيث بدأت المنافسات القارية تكتسب أهمية متزايدة، ما دفع الأندية الكبرى إلى الاستثمار في تعزيز قدراتها التنافسية.
على المستوى المحلي، واصل الوداد حضوره القوي في البطولة المغربية، محافظًا على موقعه ضمن الأندية المنافسة على اللقب، في ظل صراع محتدم مع فرق بارزة، خاصة نادي الجيش الملكي ونادي الرجاء الرياضي، الذي بدأ بدوره في الصعود كقوة كروية خلال هذه الفترة. وقد شكلت هذه المنافسات نواة لما سيصبح لاحقًا من أبرز الديربيات والكلاسيكوهات في القارة الإفريقية.
بعد رحيل بطاش، لم يستقر النادي على مدرب معين، وهذا ما أثر على نتائج الفريق، إلا أن أبرزهم كان الفرنسي جان فنسان، الذي فاز مع الفريق بلقب الدوري في موسم 1985–86، إذ حسم الدوري في الجولات الأخيرة على حساب الرجاء الرياضي مرة أخرى، في إعادة لسيناريو موسم 1965–66. الذي مكنه من المشاركة لأول مرة في مسابقة تابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وهي كأس إفريقيا للأندية البطلة 1987.
تميزت هذه المرحلة بارتفاع مستوى التنافسية، حيث لم يعد الفوز بالألقاب أمرًا سهلًا، بل أصبح يتطلب جاهزية تقنية وبدنية عالية، إضافة إلى استقرار إداري وقدرة على إدارة الضغوط. وقد نجح الوداد في التكيف مع هذه المتغيرات، مستفيدًا من خبرته التاريخية ومن قاعدة لاعبيه الذين راكموا تجربة مهمة في المنافسات المحلية.
وفي هذا السياق، بدأ الفريق يخطو خطواته الأولى على الصعيد القاري، مشاركًا في المسابقات الإفريقية، حيث واجه أندية من مدارس كروية مختلفة، ما ساهم في تطوير أدائه واكتساب خبرة دولية مهمة. وقد شكلت هذه المشاركات مرحلة انتقالية نحو ترسيخ الحضور القاري للنادي، حتى وإن لم تكلل دائمًا بالتتويجات.
كما شهدت هذه الفترة تطورًا ملحوظًا في البنية الجماهيرية للنادي، حيث أصبحت جماهير الوداد أكثر تنظيمًا وحضورًا، ولعبت دورًا أساسيًا في دعم الفريق، سواء داخل المغرب أو خارجه. وقد ساهم هذا الزخم الجماهيري في تعزيز هوية النادي، وجعل منه أحد أكثر الأندية تأثيرًا على المستوى الشعبي.
في 1989، تعاقد النادي مع الأوكراني يوري سيفاستيانينكو، الذي حقق معه الفريق عدة إنجازات كبيرة ومهمة. بدأها بكأس العرش 1988–89 أمام أولمبيك خريبكة، ثم في نهاية السنة تُوٍّج ببطولة الأندية العربية لأبطال الدوري 1989 على حساب الهلال السعودي بثلاثة أهداف مقابل واحد 3–1.[14] في موسم 1989–90، نال الفريق لقب الدوري، ليشارك في كأس إفريقيا للأندية البطلة 1991. خلالها، تفوق على نادي الساحل من النيجر في الدور الأول بنتيجة 3–1، ثم التقى في الدور الثاني بحامل لقب نسخة كأس إفريقيا للأندية البطلة 1990، شبيبة القبائل الجزائري. تعثر الوداد في مباراة الذهاب بمدينة تيزي وزو بهدف نظيف، ليقلب الطاولة عليه بعدها في الدار البيضاء بثلاثية نظيفة، مُخرجًا إياه بحصة 3–1 في مجموع المباراتين. انتهت مسيرة الوداد في ربع النهائي، بعد خسارته أمام بطل النسخة لاحقًا النادي الإفريقي التونسي بنتيجة 1–2 في مجموع المباراتين. حافظ الوداد على لقبه المحلي في نهاية الموسم، ليعود للمسابقة القارية بطموح أكبر. بدأت مسيرة الفريق في كأس إفريقيا للأندية البطلة 1992 من الدور الأول، بالتفوق على ريال باماكو المالي 3–2 في المجموع، في الدور الثاني فاز على جوليوس بيرجر النيجيري 2–1، في ربع النهائي، إلتقى الفريق بنكانا الزامبي وصيف نسخة 1990، إنتهى لقاء الذهاب بفوز الزامبيين 1–2، وفي الدار البيضاء، عاد الوداد في النتيجة وفاز 3–1، عرفت هذه المباراة تسجيل هدف من ضربة زاوية (هدف أولمبي) وقَّعَهُ رشيد الداودي. عبر الوداد إلى نصف النهائي، هناك، نازل أسيك ميموزا الإيفواري، إنتهى لقاء الذهاب في الكوت ديفوار بهزيمة قاسية 1–3، إلا أن الفريق الأحمر واصل عاداته في الإياب، إذ قلب الطاولة مرة أخرى وتغلب على الضيوف بثنائية دون رد، ليتأهل إلى النهائي لأول مرة في تاريخه، مستفيدًا من قانون أهداف خارج الأرض. كان خصم الوداد في المشهد الختامي هو الهلال السوداني، في لقاء الذهاب الذي احتضنه ملعب محمد الخامس في الدار البيضاء يوم 29 نوفمبر 1992، والذي عرف تواجد ولي العهد آنذاك محمد السادس بن الحسن،[15][16] كان التعادل السلبي قائمًا طيلة أطوار اللقاء، إلى الدقيقة 87'، حين افتتح رشيد الداودي التسجيل من ركلة جزاء، وبعد ثلاث دقائق، أضاف يوسف فرتوت الهدف الثاني، ليدخل الحُمر لقاء الإياب في أم درمان، يوم 13 ديسمبر 1992، وهم متقدمون بنتيجة مريحة. انتهت مباراة العودة سلبيةً 0–0، ليحقق الوداد كأس إفريقيا للأندية البطلة لأول مرة في التاريخ.[17][18] أنهى الفريق الأحمر سنة 1992 بأفضل طريقة، بعد أن حصل على كأس السوبر العربي 1992.[19] في وقت لاحق، أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عن إنشاء بطولة قارية جديدة، تحمل إسم كأس السوبر الإفريقي، تجمع بين بطل كأس إفريقيا للأندية البطلة وكأس الكؤوس الإفريقية، شارك الوداد في النسخة الأولى، والتي أقيمت يوم 10 يناير 1993 على أرض منافسه أفريكا سبورتس في ساحل العاج. كان الوداد متأخرًا بهدفين، وفي الربع الأخير من المباراة، سجل أيمن الحسوني وفخر الدين رجحي هدفين في الدقيقتين 78' و83'، ليتم اللجوء لركلات الجزاء الترجيحية، والتي ابتسمت لأصحاب الأرض 3–5.[20] فشل الفريق في الحفاظ على لقبه القاري، بعد خسارته 4–5 في مجموع المباراتين ضد ستشينرى ستورز النيجيري في الدور الثاني من نسخة 1993، بينما حصل على لقب الدوري الخامس عشر. في أخر يوم من سنة 1993، أقيمت مباراة الذهاب من الكأس الأفروآسيوية للأندية 1993 المؤجلة، في طهران، بين الوداد بطل إفريقيا 1992 وباس طهران الإيراني بطل بطولة الأندية الآسيوية 1992–93، والتي انتهت بالتعادل السلبي. بعد أسبوعين، لُعب الإياب في ملعب محمد الخامس، والذي حسمه الحُمر بثنائية دون رد، ليصبح الوداد أول فريق مغربي يحوز هذه الكأس.[21] غادر يوري سيفاستيانينكو العارضة الفنية للفريق في نهاية الموسم، بعد أن حقق مع الفريق نجاحًا باهرًا، بالتتويج بثمانية ألقاب مختلقة النوع، محلية وقارية وعربية ودولية.[22]
وفي نهاية التسعينيات، كان الوداد قد نجح في تثبيت مكانته كأحد كبار القارة الإفريقية، ليس فقط من خلال نتائجه، بل أيضًا من خلال استمراريته في المنافسة على أعلى مستوى. وقد مهدت هذه المرحلة الطريق للانتقال إلى حقبة جديدة، ستشهد خلالها كرة القدم الإفريقية تحولات عميقة، وسيكون الوداد أحد أبرز الفاعلين فيها.
فاز الفريق بكأس العرش للمرة السادسة في 1994، على حساب أولمبيك خريبكة، بقيادة مصطفي شهيد (الشريف)، وفي موسم 1996–97، حقق اللقب السابع على حساب الكوكب المراكشي، بفضل صاروخية من رشيد الداودي في الدقيقة الأخيرة من الشوط الإضافي الأول.[23]
في موسم 1998، قاد اللاعب السابق للوداد، المدرب بادو الزاكي، الوداد لتتويج ثامن في الكأس الفضية، على حساب الجيش الملكي، بهدفين لواحد، في ملعبه المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط.[24] في الموسم الموالي، شارك الفريق في كأس الاتحاد الإفريقي 1999، وبعد تجاوزه أندية النادي الأهلي الليبي 3–1، ودياراف السنغالي 3–2، واتحاد الجزائر 2–2 بأفضلية الأهداف خارج الديار، وكانون ياوندي الكاميروني بركلات الترجيح 6–5 بعد التعادل في المجموع 2–2، خسر أمام النجم الرياضي الساحلي التونسي في النهائي بسبب ميزة الأهداف المسجلة خارج الأرض، إذ خسر الحُمر مباراة الذهاب في تونس بهدف نظيف، ولم يكن فوز الإياب بهدفين لواحد في ملعب العربي الزاولي كافيًا لنيل اللقب.[25]
العصر القاري والتحولات الكبرى (2000–2014)
[عدل | عدل المصدر]مع مطلع القرن الحادي والعشرين، دخل نادي الوداد الرياضي مرحلة جديدة اتسمت بإعادة ترتيب أوراقه على المستويين الإداري والتقني، في ظل تحولات عميقة شهدتها كرة القدم الإفريقية، أبرزها ارتفاع نسق المنافسة، واحترافية أكبر في التسيير، وتزايد الاستثمارات داخل الأندية. وقد وجد الوداد نفسه أمام تحدٍ مزدوج: الحفاظ على مكانته التاريخية محليًا، واستعادة بريقه على الساحة القارية.
في 2002، فاز الفريق بكأس العرش لموسم 2000–01، التاسعة في تاريخه، عقب فوزه على المغرب الفاسي بهدف في الوقت الإضافي، في النهائي المؤجل الذي لُعب يوم 2 نوفمبر 2002.[26] بعدها ظفر بكأس الكؤوس الإفريقية 2002 بقيادة الأرجنتيني أوسكار فيلوني بعد تجاوز سوناكوس السنغالي (3–0) في الدور الأول، وبواكي الإيفواري (6–1) في الدور الثاني، وفيتا كلوب الكونغولي (3–2) في ربع النهائي، ثم اتحاد الجزائر في نصف النهائي (2–2 في مجموع المباراتين، أفضلية الأهداف خارج الديار)، قبل أن يتجاوز أشانتي كوتوكو الغاني في النهائي، بعد الفوز عليه 1–0 في الدار البيضاء، ثم الخسارة في الإياب 1–2، مستفيدًا من قانون أفضلية الأهداف خارج الديار.[27]
شهدت هذه المرحلة تذبذبًا نسبيًا في النتائج، حيث تناوبت فترات الاستقرار مع لحظات من عدم التوازن، سواء بسبب تغييرات على مستوى الأجهزة التقنية أو نتيجة صعوبات مرتبطة بالتسيير. ومع ذلك، ظل الفريق حاضرًا ضمن دائرة المنافسة، مستفيدًا من قاعدة جماهيرية صلبة، ومن إرث كروي يفرض عليه دائمًا التطلع نحو القمة.
على الصعيد المحلي، استمر الوداد في التنافس على لقب البطولة المغربية، في ظل صراع متزايد الحدة مع غريمه التقليدي نادي الرجاء الرياضي، الذي كان قد دخل بدوره مرحلة ذهبية، خاصة على المستوى القاري. وقد ساهم هذا التنافس في رفع مستوى الديربي البيضاوي، الذي تحول إلى واحد من أقوى وأشهر الديربيات في إفريقيا، نظرًا لما يتميز به من شغف جماهيري كبير، وندية عالية داخل رقعة الميدان.
دخل الوداد موسم البطولة 2005–06 وعينه على العودة إلى منصات التتويج بعد غياب طويل، وهذا ما تحقق له، فبعد صراع طول مع الفتح الرياضي، حسم الوداد لقبه السادس عشر في مباراة الديربي أمام الرجاء، بهدف هشام اللويسي في الثواني الأخيرة، المعروف بالتسونامي، مانحًا الفريق الأحمر نقطة الفوز باللقب.[28]
بعد أربع سنوات، فاز الوداد مرة أخرى بلقب الدوري 2009–10، وهذه المرة في الجولة الثلاثين والأخيرة، بعد أن سقط المتصدر الرجاء 0–1 في الرباط ضد الجيش الملكي، ويفوز الحُمر أمام الفتح الرياضي بهدف لصفر، حاسمًا البطولة بفرق نقطتين.[29]
أما على المستوى القاري، فقد سعى الوداد إلى استعادة حضوره في المسابقات الإفريقية، حيث شارك في عدة نسخ من دوري أبطال إفريقيا، مقدمًا أداءً متفاوتًا، لكنه في المجمل كان يعكس رغبة واضحة في العودة إلى الواجهة. وقد شكلت هذه المشاركات محطة مهمة في إعادة بناء شخصية الفريق القارية، خاصة مع احتكاكه بأندية من مختلف المدارس الكروية الإفريقية.
وفي هذا السياق، بدأ النادي في الاستثمار بشكل أكبر في التكوين واستقطاب اللاعبين، سواء من داخل المغرب أو من خارجه، في محاولة لخلق توليفة قادرة على المنافسة محليًا وقاريًا. كما شهدت هذه الفترة بروز أسماء جديدة ساهمت في إعادة الحيوية للفريق، وأعادت إليه جزءًا من هيبته داخل الملاعب.
ورغم أن هذه المرحلة لم تكن الأغزر من حيث الألقاب القارية، إلا أنها شكلت أرضية صلبة للعودة القوية التي ستتحقق في السنوات اللاحقة، حيث بدأ الوداد يستعيد تدريجيًا توازنه، ويعيد بناء مشروعه الرياضي على أسس أكثر احترافية.
العودة إلى القمة والهيمنة القارية (2014–2023)
[عدل | عدل المصدر]مع منتصف العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، دخل نادي الوداد الرياضي واحدة من أنجح فتراته في تاريخه الحديث، حيث تمكن من تحقيق نقلة نوعية على المستويين المحلي والقاري، مستفيدًا من استقرار نسبي على مستوى التسيير، ومن اختيارات تقنية ناجحة أعادت للفريق توازنه وهيبته.

في صيف عام 2014، فاز سعيد الناصيري برئاسة مكتب إدارة الوداد، والذي تعاقد مع عدد من اللاعبين البارزين، مع المجيئ بالمدرب الويلزي جون توشاك.[30]
وفي أول موسم تحت قيادة الرئيس الجديد، فاز الوداد بلقب الدوري 2014–15.[31]
في دوري أبطال إفريقيا 2016، دخل الوداد المسابقة من الأدوار التمهيدية، حيث فاز على نادي اتحاد دوانس من النيجر، ثم نادي كنابس سبور من مدغشقر، ليضرب موعدًا ناريًا مع حامل اللقب تي بي مازيمبي في الدور الثاني. فاز الوداد لقاء الذهاب الذي أقيم في مراكش على أرضية ملعب مراكش 2–0، ثم عاد بتعادل مهم في الدقيقة 90 بعد أن سجل رضا الهجهوج هدف التأهل من قلب ملعب تي بي مازيمبي، لوبومباشي. في مرحلة المجموعات، أنهى الوداد المجموعة الأولى في الصدارة، رغم لعبه جميع مبارياته البيتية على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، بسبب أعمال الأشغال في ملعب محمد الخامس بالبيضاء. وفي نصف النهائي، خرج أمام الزمالك المصري في مجموع المباراتين 5–6، عقب الخسارة ذهابًا 0–4، والتي تلتها إقالة جون توشاك، والإكتفاء بالفوز 5–2 إيابًا.[32]
محليًا، حل الوداد وصيفًا.
تجلت هذه العودة بشكل واضح من خلال التتويج بلقب دوري أبطال إفريقيا، الذي شكل لحظة مفصلية في مسار النادي، وأعاد اسمه بقوة إلى واجهة الكرة الإفريقية. ولم يكن هذا التتويج حدثًا معزولًا، بل جاء نتيجة مسار تصاعدي تميز بأداء جماعي منضبط، وقدرة على التعامل مع المباريات الكبرى، خاصة في الأدوار الإقصائية.
تعاقد الفريق مع المدرب المغربي الحسين عموتة لقيادة الفريق خلفا لسيباستيان دوسابر.[33] حسم الوداد البطولة الاحترافية المغربية 2016–17 في الجولة 28، ليركز على المسابقة القارية.
بدأ الوداد رحلة دوري أبطال إفريقيا 2017 بصعوبة، بعد أن تأهل بركلات الترجيح أمام سي إف مونانا الغابوني (5–4 ج.) في الدور التمهيدي. في مرحلة المجموعات، نجح الوداد في تصدر المجموعة الرابعة على حساب الأهلي المصري، وزاناكو الزامبي. في مرحلة خروج المغلوب، واجه الحُمر حامل اللقب ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي في ربع النهائي، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، ونجحوا في التأهل بعد الفوز في الركلات الترجيحية (3–2 ج.) بعد التعادل في مجموع المباراتين 1–1. في نصف النهائي، كان الموعد مع اتحاد العاصمة الجزائري، تعادل الوداد سلبًا ذهابًا في الجزائر ثم فاز في مباراة العودة إلى ملعب محمد الخامس بنتيجة 3–1، ليعبر إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا للمرة الأولى منذ 2011.[34]
تجدد اللقاء مع الأهلي المصري في المباراة النهائية، لُعب الذهاب في ملعب برج العرب، الإسكندرية، وانتهى بالتعادل الإيجابي 1–1، وفي الإياب، على أرضية ملعب محمد الخامس في الدار البيضاء، سجل وليد الكرتي هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 69'، ليتوج الوداد بطلا لإفريقيا للمرة الثانية في تاريخه، والأولى له منذ 1992 وللمغرب في القرن الحادي والعشرين، ويظفر بالثنائية القارية الأولى له[35].بعد المشاركة في كأس العالم للأندية 2017، وإقالة عموتة بسبب تدهور النتائج، توج النادي بكأس السوبر الإفريقي الأول في تاريخه مطلع سنة 2018، تحت قيادة المدرب التونسي فوزي البنزرتي، عقب فوزه على تي بي مازيمبي الكونغولي بهدف نظيف من توقيع أمين تيغزوي من ركلة حرة مباشرة.[36] محليًا، حل الوداد وصيفًا.
وقد عزز الوداد هذا الإنجاز بتتويجات أخرى، سواء على المستوى المحلي أو القاري، حيث واصل حضوره القوي في البطولة المغربية، محققًا ألقابًا إضافية، ومؤكدًا مكانته كأحد أكثر الأندية تتويجًا في تاريخ الكرة المغربية. كما نجح في بلوغ أدوار متقدمة في المسابقات الإفريقية في أكثر من مناسبة، ما يعكس استمرارية مشروعه الرياضي.
في موسم 2018–19، عاد الوداد بقوة، إذ تصدر مجموعته في دوري أبطال إفريقيا 2018–19 على حساب ماميلودي صن داونز، ولوبي ستارز، وأسيك ميموزا، ثم سحق هورويا في ربع النهائي 5–0، وأخرج ماميلودي صن داونز من نصف النهائي 2–1، ليصطدم بحامل اللقب الترجي الرياضي التونسي في النهائي. لعب الوداد لقاء الذهاب في ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط -الذي لعب عليه جميع مبارياته القارية- وقد إنتهى بالتعادل الإيجابي 1–1، رغم طرد قائده إبراهيم النقاش مع بداية الشوط الثاني. في الإياب، تقدم الترجي بهدف في الشوط الأول، وفي الشوط الثاني، سجل الوداد هدف التعادل في الدقيقة 59' عن طريق رأسية وليد الكرتي، لكن حكم الراية ألغاه بداعي التسلل، ليطالب لاعبو الوداد والطاقم الفني من حكم الساحة الغامبي باكاري غاساما العودة إلى تقنية الفار لمراجعة اللقطة، لكنه لم يستطع لتعطل التقنية وعدم إشتغالها، ليرفض لاعبو الوداد إستكمال المباراة حتى عودة الفار ومراجعة الهدف. بعد أكثر من ساعة من التوقف، وإستمرار تعطل التقنية، أعلن الحكم عن نهاية المباراة بهدف لصفر لصالح المستضيف.[37]
لاحقًا، حسم الوداد لقب الدوري للمرة العشرين في تاريخه، بعد الفوز أمام أولمبيك خريبكة برباعية مقابل هدف، ليصبح أول ناد مغربي يضع نجمة ثانية على قميصه.[38]
في هذه المرحلة، برزت شخصية الفريق بشكل واضح، حيث أصبح يعتمد على مزيج من الخبرة والطموح، وعلى أسلوب لعب يجمع بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية. كما لعبت الجماهير دورًا محوريًا في دعم الفريق، خاصة في المباريات القارية، حيث تحولت مدرجات ملعب محمد الخامس إلى فضاء حيوي يعكس الشغف والانتماء.
وفي موازاة ذلك، بلغ التنافس مع نادي الرجاء الرياضي ذروته، حيث شهدت مباريات ديربي الدار البيضاء مستويات عالية من الإثارة والندية، ليس فقط على المستوى المحلي، بل أيضًا في بعض المناسبات القارية، ما أضفى على هذا الصراع بعدًا جديدًا. كما استمرت المنافسة مع نادي الجيش الملكي، الذي ظل بدوره أحد أبرز الأندية المغربية.
تعاقد النادي مع المدرب المغربي وليد الركراكي خلفًا للبنزرتي[39]، ورغم المنع من التعاقدات، نجح الوداد في البصم على موسم ناجح جدًا في البطولة الاحترافية المغربية 2021–22 ودوري أبطال إفريقيا 2021–22، فبعد سحق هارتس أوف أوك الغاني 6–2 في الدور التمهيدي، تصدر الوداد مجموعته أمام بترو أتليتيكو الأنغولي والزمالك المصري، وتفوق على شباب بلوزداد الجزائري 1–0، وبعدها هزم بترو أتليتيكو مرة أخرى في نصف النهائي 4–2، ليضرب موعدًا جديدًا مع الأهلي المصري في النهائي، الذي استضافه ملعب محمد الخامس في الدار البيضاء.
فاز الوداد بهدفين لصفر من توقيع زهير المترجي، ليتوج الفريق الأحمر باللقب القاري للمرة الثالثة في تاريخه. لاحقًا، نجح الفريق في حسم لقب البطولة الثانية والعشرين في تاريخه والثانية على التوالي، ليكمل الثنائية القارية الثانية في تاريخه.[40]
الوداد في الحاضر: استمرارية التنافس وتحديات المستقبل (2023–حتى الآن)
[عدل | عدل المصدر]في السنوات الأخيرة، يواصل نادي الوداد الرياضي حضوره كأحد أبرز الأندية في المغرب وإفريقيا، محافظًا على مكانته ضمن دائرة المنافسة على الألقاب، رغم التحديات المتزايدة التي تفرضها طبيعة كرة القدم الحديثة، سواء من حيث الجانب المالي أو التقني أو التنظيمي.
يسعى النادي إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على إرثه التاريخي، ومواكبة التحولات التي يعرفها عالم كرة القدم، من خلال تطوير بنيته التحتية، وتعزيز استراتيجيته في التكوين، واستقطاب لاعبين قادرين على تقديم الإضافة. كما يعمل على ترسيخ نموذج احترافي في التسيير، يضمن استمرارية النجاح على المدى الطويل.
ورغم المنافسة الشرسة، سواء محليًا أو قاريًا، يظل الوداد أحد الأندية القليلة التي نجحت في الحفاظ على استمرارية حضورها في القمة، مستندًا إلى تاريخ عريق، وقاعدة جماهيرية واسعة، وهوية كروية واضحة المعالم. وبين الماضي الذي صنع مجده، والحاضر الذي يفرض تحديات جديدة، يواصل الوداد كتابة فصوله في سجل كرة القدم المغربية والإفريقية، كأحد أبرز رموزها وأكثرها تأثيرًا.
الإنجازات
[عدل | عدل المصدر]- رقم قياسي
الجوائز
[عدل | عدل المصدر]- جائزة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم أفضل نادي أفريقي في العام (مرتين):
- جائزة "الاتحاد المغربي" أفضل نادي مغربي في العام (أربع مرات):
- جائزة جلوب سوكر أفضل نادي عربي في العام (مرة واحدة):
زي النادي
[عدل | عدل المصدر]كان اللون الأول الذي اتُّفق عليه من طرف الأعضاء المؤسسين للنادي هو اللون الأحمر، لما يمثله هذا اللون للمغاربة؛ حيث أن العلم المغربي عبارة عن مستطيل أحمر تتوسطه نجمة خماسية خضراء. فقد كان اختيار اللون الأحمر بالنسبة للأعضاء بمثابة التشبث برمز من أهم رموز الوطن. وتم كذلك إضافة اللون الأبيض الذي يرمز للسلام. وقد لعب الوداد الرياضي في المواسم الأولى بقمصان مخططة عموديًا باللونين الأحمر والأبيض، كما كان لون السروايل أبيَضَ ولون الجوارب أحمر. بعد ذلك ومع بداية الأربعينات لعب بالقميص الأحمر والسراويل البيضاء وجوارب حمراء. حاليًا يتخذ النادي الطقم الأحمر الكامل للزي الرسمي.
شعار النادي
[عدل | عدل المصدر]تطور الشعار
مراحل تطور شعار النادي عبر التاريخ.[56][57]
- شعار النادي الأصلي الذي صُمِّم سنة 1937، كان من أوائل الشعارات لناد رياضي في المغرب يحتوي على كلمات عربية، وذلك باعتماد فن كتابة الخط العربي.
- الشعار الثاني للنادي، احتوى على كلمات عربية، باعتماد فن كتابة الخط المغربي.
- الشعار الثالث للنادي.
- الشعار الحالي للنادي بكامل فروعه.
- إضافة النجمة الذهبية الأولى لشعار النادي، عقب التتويج بالدوري المغربي للمرة العاشرة سنة 1977.
- شعار النادي موسم 2017-2018 بعد الفوز بدوري أبطال أفريقيا للمرة الثانية في تاريخ النادي.
- شعار النادي منذ 2019 إلى 2022، بعد إضافة نجمة ذهبية ثانية في الأعلى سنة 2019 بعد التتويج بالدوري المغربي للمرة العشرين.
- شعار النادي منذ سنة 2022 إلى الآن، بعد إضافة نجمة ذهبية ثالثة في الأسفل عقب التتويج بدوري أبطال أفريقيا 2022 للمرة الثالثة.
ملعب النادي
[عدل | عدل المصدر]
ملعب النادي هو المركب الرياضي محمد الخامس الذي يقتسمه مع جاره وغريمه التقليدي الرجاء الرياضي، تم بناؤه سنة 1955 تحت اسم مارسيل سيردان، وبه 30.000 مقعد، سنة بعد ذلك وبعدما أخد المغرب استقلاله تم تغيير اسمه إلى سطاد دونور. عرف المركب تحديثا كبيرًا منذ سنة 1970 إلى غاية سنة 1981 برسم تنظيم المغرب لألعاب البحر الأبيض المتوسط سنة 1983، حيث افتتح سنة 1981 باسمه الحالي مركب محمد الخامس، وأعيدت صيانته وتمت إضافات كبيرة تخص عدد المقاعد وتنصيب لوحتين إلكترونيتين وتم إعادة افتتاحه سنة 2017 وأصبح يحتوي على 45000 مقعد. أصبح مركب محمد الخامس الآن تحفة رياضية مغربية، حيث يحتوي على قاعة رياضية كبيرة تحتوي على 12000 مقعد وتشمل جميع الأنواع الرياضية من كرة سلة، يد، الطائرة، الجمباز، الملاكمة... بالإضافة إلى مسبح أولمبي، قاعة للاجتماعات وقاعة طبية كبيرة.
الطاقم الحالي
[عدل | عدل المصدر]| المنصب | الاسم |
|---|---|
| المدرب | |
| المدربون المساعدون | |
| مدرب حراس المرمى | |
| محلل البيانات | |
| المحلل التكتيكي | |
| مدرب الكرات الثابتة | |
| المعد البدني | |
| المدير التقني |
الإدارة
[عدل | عدل المصدر]| المنصب | الاسم |
|---|---|
| الرئيس | إبراهيم العسري |
اللاعبون
[عدل | عدل المصدر]قائمة الفريق الحالية
[عدل | عدل المصدر]- آخر تحديث 27 أكتوبر 2025.[58]
ملاحظة: تشير الأعلام إلى المنتخب بحسب قواعد الأهلية المعتمدة من قبل الفيفا؛ تنطبق بعض الاستثناءات المحدودة. وقد يحمل اللاعبون أكثر من جنسية لا تعترف بها الفيفا.
|
|
الرؤساء
[عدل | عدل المصدر]قائمة رؤساء النادي عبر التاريخ:
| الرؤساء المتعاقبون | مدة رئاستهم |
|---|---|
| 1937 - 1942 | |
| 1942 - 1944 | |
| 1944 - 1945 | |
| 1945 - 1948 | |
| 1948 - 1949 | |
| 1949 - 1956 | |
| 1956 - 1962 | |
| 1962 - 1963 | |
| 1963 - 1965 | |
| 1965 - 1971 | |
| 1971 - 1972 | |
| 1972 - 1993 | |
| 1993 - 1996 | |
| 1996 - 1999 | |
| 1999 - 2003 | |
| 2003 - 2005 | |
| 2005 - 2007 | |
| 2007 - 2014 | |
| 2014 - 2024 | |
| 2024 - 2026 | |
| 2026 - حتى الآن |
المصدر: الموقع الرسمي للنادي
المدربون
[عدل | عدل المصدر]
الأب جيكو (1939–1952)
محمد مسون (1952–1953)
الأب جيكو (1953–1956)
محمد مسون (1956–1960)
عبد الحق قديري (1961–1963)
عبد الرحمان بلمحجوب (1965–1968)
عبد الحق قديري (1968–1969)
محمد مسون (1969–1970)
إشتفان بالوغ (1970–1971)
مصطفى بطاش (1972–1974)
لوسيان لودوك (1974–1975)
مصطفى بطاش (1975–1981)
جورفان فييرا (1984)
مصطفى بطاش (1984–1985)
جان فنسنت (1985–1986)
كور فان در هارت (1988–1989)
عبد الله السطاتي (1989)
يوري سباستيانكو (1989–1994)
الزاكي بادو (1995–1996)
مارسيل هوسون (1996–1997)
ألكسندر مولدوفان (1997–1998)
الزاكي بادو (1998–2000)
يوري سباستيانكو (1997، 1999، 2000–2001)
لاديسلاس لوزانو (1 يناير 2002 – 20 مارس 2002)
أوسكار فيلوني (2002–2003)
رشيد الطاوسي (2003)
زاركو أولاريفيتش (2003)
إيفيتسا تودوروف (1 يوليو 2003 – 30 نوفمبر 2003)
ميشال ديكاستيل (1 ديسمبر 2003 – 30 يونيو 2004)
جاكي بونيفاي (1 يوليو 2004 – 30 يونيو 2005)
جوزي روماو (2005–2006)
لاديسلاس لوزانو (15 فبراير 2007 – 30 أبريل 2007)
نيلو فينغادا (2007)
بلامين ماركوف (1 يوليو 2007 – 2007)
جون ميشيل كافالي (12 ديسمبر 2007 – 10 فبراير 2008)
أوسكار فيلوني (مارس 2008 – 8 يونيو 2008)
الزاكي بادو (26 يونيو 2008 – 23 أبريل 2010)
فخر الدين رجحي (مايو 2010)
دوترا (2010)
دييغو غارزيتو (أكتوبر 2010 – يناير 2011)
فخر الدين رجحي (2011)
ميشال ديكاستيل (20 يونيو 2011 – 5 يناير 2012)
بينيتو فلورو (1 يناير 2012 – 20 سبتمبر 2012)
الزاكي بادو (7 أكتوبر 2012 – 2 يونيو 2013)
عبد الرحيم طاليب (18 يونيو 2013 – 24 ديسمبر 2013)
جون توشاك (يونيو 2014 – سبتمبر 2016)
سيباستيان دوسابر (سبتمبر 2016 – يناير 2017)
الحسين عموتة (يناير 2017 – يناير 2018)
فوزي البنزرتي (يناير 2018 – يوليو 2019)
زوران مانولوفيتش (يوليو 2019 – يناير 2020)
سيباستيان دوسابر (يناير 2020 – فبراير 2020)
خوان كارلوس غاريدو (فبراير 2020 – سبتمبر 2020)
ميغيل أنخيل غاموندي (سبتمبر 2020 – نوفمبر 2020)
فوزي البنزرتي (نوفمبر 2020 – 31 أغسطس 2021)
وليد الركراكي (10 أغسطس 2021 – 28 يوليو 2022)
الحسين عموتة (18 أغسطس 2022 – 30 نوفمبر 2022)
حسن بنعبيشة (30 نوفمبر 2022 – 2 يناير 2023)
مهدي النفطي (2 يناير 2023 – 26 فبراير 2023)
خوان كارلوس غاريدو (26 فبراير 2023 – 5 مايو 2023)
سفين فاندنبروك (5 مايو 2023 – 11 يوليو 2023)
عادل رمزي (22 يوليو 2023 – 15 ديسمبر 2023)
فوزي البنزرتي (16 ديسمبر 2023 – 15 فبراير 2024)
عزيز بنعسكر (5 أبريل 2024 – 10 يوليو 2024)
رولاني موكوينا (11 يوليو 2024 – 29 أبريل 2025)
محمد أمين بنهاشم (29 أبريل 2025 – 23 مارس 2026)
باتريس كارتيرون (24 مارس 2026 – 30 أبريل 2026)
محمد بنشريفة (30 أبريل 2026 – 22 يونيو 2026)
عادل هرماش (25 يونيو 2026 – 6 يوليو 2026)
باولو سيرجيو (26 يوليو 2026–الآن)
المنافسات
[عدل | عدل المصدر]الكلاسيكو
[عدل | عدل المصدر]
في المغرب، يُطلق اسم الكلاسيكو على المباراة التي تجمع بين الوداد الرياضي والجيش الملكي، في واحدة من أبرز مواجهات كرة القدم المغربية. ويُعد الفريقان من أكثر الأندية المغربية تتويجًا بالألقاب، سواء في الدوري المغربي أو كأس العرش، وهو ما منح مواجهاتهما أهمية خاصة في كرة القدم الوطنية.[59] وتعود أول مواجهة رسمية بينهما إلى دور ثمن نهائي كأس العرش في موسم 1958–59، وانتهت بفوز الجيش الملكي بهدف دون مقابل. أما أكبر انتصار للوداد الرياضي في تاريخ مواجهات الفريقين فجاء في موسم 2016–17، عندما فاز بخمسة أهداف دون مقابل.[60]
الإحصائيات
[عدل | عدل المصدر]- آخر تحديث 4 مارس 2026.
| المسابقة | الانتصارات | التعادل | الأهداف | ||
|---|---|---|---|---|---|
| الوداد | الجيش | الوداد | الجيش | ||
| البطولة الاحترافية المغربية | 42 | 26 | 63 | 133 | 106 |
| كأس العرش | 5 | 5 | 6 | 13 | 13 |
| المجموع | 47 | 31 | 69 | 146 | 119 |
- شهدت الجولة السادسة من البطولة الوطنية موسم 2016–17 أكبر نتيجة في تاريخ المواجهات بين الفريقين، حيث إنتهت المباراة على واقع (5–0) لصالح الوداد الرياضي بملعب الفتح بالرباط، تناوب على تسجيلها كل من: أشرف بنشرقي 32'، يوسف رابح 40'، صلاح الدين السعيدي 79'، ويليام جيبور 86'، فابريس أونداما 88'.[61]
ألقاب الفريقين
[عدل | عدل المصدر]| الفريق | البطولات المحلية | البطولات القارية | أخرى | المجموع |
|---|---|---|---|---|
| الوداد الرياضي | 38 | 6 | 7 | 51 |
| الجيش الملكي | 28 | 2 | - | 30 |
ديربي الدار البيضاء
[عدل | عدل المصدر]
ديربي الدار البيضاء هو لقاء كروي يجمع بين نادي الوداد الرياضي ونادي الرجاء الرياضي، ويُصنَّف حاليًا ضمن أبرز الديربيات في العالم، حيث بلغ أفضل ترتيب له المركز السادس.
يُجرى مباريات الديربي بملعب محمد الخامس أمام حضور جماهيري كبير، يُقدَّر بنحو 80,000 متفرج حسب وسائل الإعلام المحلية، رغم أن عدد التذاكر المطروحة لا يتجاوز 50,000 تذكرة.
تشهد مدينة الدار البيضاء يومًا استثنائيًا خلال الديربي؛ إذ تُغلق العديد من المحلات التجارية أبوابها، ويُغيّر عدد من سائقي سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة مساراتهم لتفادي محيط الملعب.
يحظى ديربي الدار البيضاء بتغطية إعلامية واسعة على الصعيدين الوطني والدولي، حيث تسجّل الإذاعات والقنوات التلفزيونية الناقلة للمباراة نسب مشاهدة قياسية. كما يشكّل هذا الحدث موضوع نقاش لعدة أيام قبل المباراة وبعدها بين جماهير الفريقين في الشوارع والمدارس وأماكن العمل.
منذ انطلاق مباريات الديربي في خمسينيات القرن العشرين، لم يسبق أن هبط كل من الوداد الرياضي والرجاء الرياضي إلى القسم الوطني الثاني، ومنذ ذلك الحين يلتقي الفريقان في مباراتين كل موسم ضمن الدوري المغربي، إضافة إلى مواجهات كأس العرش.[62]
- آخر تحديث 9 مايو 2026
.
| المسابقة | المباريات | الانتصارات | التعادل | الأهداف | ||
|---|---|---|---|---|---|---|
| الوداد | الرجاء | الوداد | الرجاء | |||
| البطولة الاحترافية المغربية | 140 | 34 | 39 | 67 | 108 | 121 |
| كأس العرش | 16 | 6 | 7 | 3 | 17 | 20 |
| كأس العرب للأندية الأبطال | 2 | 0 | 0 | 2 | 5 | 5 |
| المجموع | 158 | 40 | 46 | 72 | 130 | 146 |
جماهير النادي
[عدل | عدل المصدر]
يمتلك الوداد الرياضي قاعدة جماهيرية واسعة في المغرب وخارجه، ويتميز بحضور جماهيري بارز، ولا سيما في مبارياته التي تُقام في الدار البيضاء، وبالأخص في المنافسات القارية.[63]
تُعد ألتراس وينرز، التي يُشار إليها أيضًا باسم «وينرز 2005»، أبرز مجموعات الألتراس المرتبطة بالوداد الرياضي. تأسست المجموعة سنة 2005، وأصبحت جزءًا بارزًا من المشهد الجماهيري للنادي.[64]
تعتمد المجموعة على عروض جماهيرية منظمة، من بينها التيفو واللافتات والمواد البصرية التي تُعرض في المدرجات، إضافة إلى التشجيع الجماعي أثناء المباريات. وفي التحضير لنهائي دوري أبطال إفريقيا 2022، بدأ أعضاء المجموعة في إعداد عرض جماهيري خاص بالمباراة، بينما شهدت المدينة القديمة بالدار البيضاء انتشار أعلام النادي ولافتاته ومواد التشجيع.[65]
ظهر الحضور الجماهيري للوداد بصورة خاصة في مبارياته القارية، حيث تشهد مباريات الفريق في المركب الرياضي محمد الخامس أجواء جماهيرية مكثفة.
ارتبط اسم الوينرز كذلك بالتصنيفات الدولية الخاصة بثقافة الإلتراس، حيث اختيرت المجموعة كأفضل مجموعة إلتراس في العالم في أعوام 2015 و2019 و2022.[64]
وقد أصبحت العروض الجماهيرية والتيفوهات والتشجيع المنظم جزءًا بارزًا من حضور الوداد الرياضي في المنافسات المحلية والقارية، ولا سيما خلال المباريات الكبرى التي يخوضها الفريق في ملعب محمد الخامس.[65]
مجموعات المشجعين
[عدل | عدل المصدر]شهد تاريخ الوداد الرياضي ظهور عدد من جمعيات المشجعين ومجموعات الألتراس، من بينها مجموعات وجمعيات ظهرت خلال العقدين الأول والثاني من القرن الحادي والعشرين.
| نوع المجموعة | الاسم | تاريخ التأسيس | الملاحظات |
|---|---|---|---|
| جمعية مشجعين | ريد أند وايت | 2000 | حُلّت سنة 2007 |
| جمعية مشجعين | ذا ريد هاوس | 2002 | |
| مجموعة إلتراس | الوينرز (سوبراس) | 2004 | حُلّت سنة 2013 |
| مجموعة إلتراس | الوينرز (سبيريت) | 13 نوفمبر 2005 | |
| جمعية مشجعين | كونتاكت | 2007 | |
| مجموعة إلتراس | كرياتورز | 21 يناير 2008 | حُلّت سنة 2013 |
| جمعية مشجعين | كلوب أوف نيشنز فانز | 2010 |
انظر أيضًا
[عدل | عدل المصدر]مراجع
[عدل | عدل المصدر]- ↑ Casablanca, more than a movie نسخة محفوظة 2019-07-02 على موقع واي باك مشين
- ↑ The Brazilians humbled by defending champions نسخة محفوظة 3 أغسطس 2020 على موقع واي باك مشين
- 1 2 جمهور "القلعة الحمراء" .. "قمر كروي" يضيء أدغال القارة السمراء. نسخة محفوظة 4 أغسطس 2020 على موقع واي باك مشين
- 1 2 "Waydad Casablanca carry rich history into inaugural AFL final". African Football League. مؤرشف من الأصل في 2024-07-18. اطلع عليه بتاريخ 2026-09-15.
- ↑ "المقاومة الوطنية سبب تأسيس نادي الوداد الرياضي ". مؤرشف من الأصل في 2020-08-03.
- ↑ "الوداد .. مدرسة للعطاء وتكريس البعد الوطني وتأطير الأجيال". مؤرشف من الأصل في 2020-08-16.
- ↑ "المغرب: أندية رياضية.. مهد الحركة الوطنية ضد الاستعمار". مؤرشف من الأصل في 2020-02-11.
- ↑ ""الوداد الرياضي" محطات وإنجازات في المحافل الدولية والقارية". مؤرشف من الأصل في 2020-08-16.
- ↑ "راية بلعباس والبليدة". مؤرشف من الأصل في 2020-08-16.
- ↑ "تاريخ كرة القدم بالمغرب". FRMF.ma.
- ↑ "كأس العرش .. ختام مثير لأول نهائي في الاستقلال". snrtnews.com. مؤرشف من الأصل في 2023-05-29. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-11.
- ↑ "1966 .. عملاقان في ديربي البيضاء". snrtnews.com. مؤرشف من الأصل في 2024-11-27. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-11.
- ↑ "الوداد يستحضر ذكرى تتويجه بكأس محمد الخامس". snrtnews.com. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-11.
- ↑ "1989.. ذكرى ترفض التكرار". arriyadiyah.com. مؤرشف من الأصل في 2023-08-11. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-11.
- ↑ hesport_admin (21 يناير 2015). "تَعلّق المَلك مُحمّد السادس بالوداد.. انتِماء أم "صُدفَة"؟". هسبورت. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-11.
- ↑ "عندما يشجع محمد السادس الوداد البيضاوي". تيل كيل عربي. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-11.
- ↑ Aboukhassib، Mohamed (29 نوفمبر 2024). "الوداد يتذكر ملحمته الإفريقية في 1992". هسبورت. مؤرشف من الأصل في 2025-05-10. اطلع عليه بتاريخ 2025-09-03.
- ↑ Demba, Varore (6 Apr 2023). "LDC CAF : quand l'étoile du Wydad brillait pour la première fois - Football". Sport News Africa (بالفرنسية). Archived from the original on 2025-05-19. Retrieved 2025-09-03.
- ↑ As-Safir. "الوداد البيضاوي بطل لكأس". archive.assafir.com. مؤرشف من الأصل في 2026-06-09. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-11.
- ↑ "أول بطل.. أفريكا سبور يقتنص لقبا استثنائيا في السوبر الأفريقي". العين الإخبارية. 4 مايو 2021. اطلع عليه بتاريخ 2025-09-03.
- ↑ الكومري، صلاح (16 يناير 2020). "في مثل هذا اليوم من سنة 1994..الوداد بطلا لكأس الأفرو أسوية". Aldar.ma. مؤرشف من الأصل في 2025-09-08. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-11.
- ↑ "يوري.. هل تتذكرونه؟ | كووورة". www.kooora.com. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-11.
- ↑ "Coupe du Trône: Arryadia rediffuse la victoire du Wydad en 1997". Le 360 Sport Français (بالفرنسية). Retrieved 2026-06-11.
- ↑ ""ذاكرة رياضية".. الزاكي حارس مرمى سطع نجمه رفقة جيل الكرة المغربية الذهبي". sport.al3omk.com. مؤرشف من الأصل في 2024-07-17. اطلع عليه بتاريخ 2025-09-03.
- ↑ "النجم الساحلي التونسي بطل كأس الاتحاد الأفريقي". archive.assafir.com. 29 نوفمبر 1999.
- ↑ "كأس العرش .. حكاية آخر لقب للوداد قبل 20 سنة". SNRTnews. مؤرشف من الأصل في 2023-06-09. اطلع عليه بتاريخ 2025-09-04.
- ↑ "الوداد البيضاوي يفوز بكأس الكؤوس الأفريقية". الجزيرة نت. مؤرشف من الأصل في 2025-04-24. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-11.
- ↑ "الوداد البيضاوي بطلا للدوري المغربي بعد تعادله مع غريمه الرجاء". العربية. 25 مايو 2006. مؤرشف من الأصل في 2008-06-22. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-11.
- ↑ "الوداد البيضاوي يُتوج بطلاً للدوري المغربي". Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية. 16 مايو 2010. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-11.
- ↑ "الناصري رئيسا لنادي الوداد المغربي | كووورة". www.kooora.com. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-11.
- ↑ "الوداد يهزم مضيفه حسنية أكادير ويحرز لقب بطولة المغرب". Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية. 16 مايو 2015. مؤرشف من الأصل في 2025-10-22. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-11.
- ↑ "الوداد البيضاوي يقيل مدربه جون توشاك". الجزيرة نت. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-11.
- ↑ "عموتة يخلف ديسابر في تدريب الوداد بـ30 مليون شهريا". Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية. 5 يناير 2017. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-11.
- ↑ "مجد-الوداد-الثاني-في-2017". مجد-الوداد-الثاني-في-2017. Retrieved 2026-06-11.
- ↑ "الوداد بطلا لأفريقيا". الجزيرة نت. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-11.
- ↑ "فيديو - الوداد بطلا للسوبر الأفريقي لأول مرة في تاريخه على حساب مازيمبي | العربية Goal.com". www.goal.com. 24 فبراير 2018. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-11.
- ↑ "فضيحة للكاف.. "الفار" يفسد نهائي أبطال أفريقيا". الجزيرة نت. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-11.
- ↑ الكومري، صلاح (31 ديسمبر 2019). "في 2019..الوداد يضع النجمة الثانية..وسام البطولة 20". Aldar.ma. مؤرشف من الأصل في 2025-09-10. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-11.
- ↑ "تعيين وليد الركراكي رسميا مدربا جديدا للوداد الرياضي | SNRT - SOCIETE NATIONALE DE RADIODIFFUSION ET DE TELEVISION". www.snrt.ma. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-11.
- ↑ "بالفيديو.. الوداد البيضاوي يتوّج بلقب دوري أبطال أفريقيا على حساب الأهلي". الجزيرة نت. 30 مايو 2022. مؤرشف من الأصل في 2025-12-12. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-11.
- ↑ "ألقاب الوداد". Wydad Athletic Club. مؤرشف من الأصل في 2026-05-19. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-11.
- ↑ "Palmarès" (بالفرنسية). Archived from the original on 2023-03-21. Retrieved 2023-09-22.
- ↑ "كأس العرش المغربي 1970/1969". مؤرشف من الأصل في 2013-09-11.
- ↑ "كأس العرش المغربي 1978/1977". مؤرشف من الأصل في 2013-09-11.
- ↑ "كأس العرش المغربي 1979/1978". مؤرشف من الأصل في 2013-09-11.
- ↑ "كأس العرش المغربي 1981/1980". مؤرشف من الأصل في 2013-09-11.
- ↑ "كأس العرش المغربي 1989/1988". مؤرشف من الأصل في 2013-09-11.
- ↑ "كأس العرش المغربي 1994/1993". مؤرشف من الأصل في 2013-09-11.
- ↑ "كأس العرش المغربي 1997/1996". مؤرشف من الأصل في 2013-09-11.
- ↑ "كأس العرش المغربي 1998/1997". مؤرشف من الأصل في 2013-09-11.
- ↑ "كأس العرش المغربي 2001/2000". مؤرشف من الأصل في 2013-09-11.
- ↑ "North African Cup 1949". مؤرشف من الأصل في 2019-12-29.
- ↑ ٔفضل-ناد-ا ٔفريقي-لعام-2017 "الوداد البيضاوي.. أفضل ناد أفريقي لعام 2017". سكاي نيوز عربية. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-11.
{{استشهاد بويب}}: تحقق من قيمة|مسار=(مساعدة) - ↑ "جوائز ال"كاف" 2022.. الوداد الرياضي يتوج بجائزة أفضل فريق إفريقي | SNRT - SOCIETE NATIONALE DE RADIODIFFUSION ET DE TELEVISION". www.snrt.ma. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-11.
- ↑ "خاص/ الوداد أفضل فريق عربي والجامعة أفضل اتحاد كروي لسنة 2017". www.elbotola.com. مؤرشف من الأصل في 2025-08-15. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-11.
- ↑ "massar-20-titres-botola.pdf". Google Docs. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-09.
- ↑ "الوداد يُصدر "كتابا رقميا" عن تاريخ ألقاب الفريق". Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية. 12 مايو 2020. اطلع عليه بتاريخ 2026-06-09.
- ↑ "First Team of Wydad". Wydad AC. مؤرشف من الأصل في 2024-11-15. اطلع عليه بتاريخ 2025-06-11.
- ↑ "كلاسيكو المغرب.. تاريخ من الصراع بين الكبار". كووورة. مؤرشف من الأصل في 2023-02-02. اطلع عليه بتاريخ 2023-03-13.
- ↑ "أرقام الكلاسيكو المغربي تُرجّح كفّة الوداد على حساب الجيش الملكي". MFMSport. 2 مايو 2023. مؤرشف من الأصل في 2026-01-06. اطلع عليه بتاريخ 2025-10-26.
- ↑ "الوداد يسحق الجيش بخماسية". 23 أكتوبر 2016. مؤرشف من الأصل في 2020-08-03.
- ↑ "رسميا.. ديربي الدار البيضاء بين الرجاء والوداد بدون جمهور". مؤرشف من الأصل في 2024-07-30. اطلع عليه بتاريخ 2024-07-30.
- ↑ "Mohammed V Stadium". CAF (بالفرنسية). Archived from the original on 2026-03-07. Retrieved 2026-08-28.
- 1 2 "Présentation : Le Wydad AC, une institution du football africain". ASEC Mimosas (بالفرنسية). Archived from the original on 2026-03-14. Retrieved 2026-08-28.
- 1 2 "Casablanca en ébullition à quelques jours de la finale retour de la Ligue des champions". CAF (بالفرنسية). Archived from the original on 2026-08-28. Retrieved 2026-08-28.
