نجم بين المجرات

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من نجم مارق)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
تجمع مجرات العذراء ، حيث اكتشفت ظاهرة النجوم المارقة لأول مرة.

النجم بين المجرات أو نجم مارق (بالإنجليزية: intergalactic star أو rogue star) هو نجم لا يتواجد ضمن مجرة. مثل تلك النجوم النادرة الوجود تتحرك سريعا ولا تتبع نظاما نجميا معيا. هذه النجوم كانت مصدر الكثير من النقاش في الأوساط العلمية خلال أواخر التسعينات ويعتقد وجودها نتيجة تصادم المجرات ، أو إنفصال النجوم الثنائية عند إقترابها من ثقب أسود (معظم المجرات تمتلك ثقبا أسودا في مركزها ، ويعزى لها تكون مجرة حولها ؛ بين البحث أنه يوجد في مركز مجرتنا ثقب أسود تبلغ كتلته 2 مليون كتلة شمسية).

الإستكشاف[عدل]

كان الاعتقاد السائد أن النجوم لا توجد إلا في المجرات لكن تم دحض هذه الفكرة سنة 1997 مع اكتشاف نجم مارق. كان أول اكتشف في تجمع مجرات العذراء [1]، يعتقد الآن ان هناك تريليون نجم من هذا النوع[2].

النجوم المارقة يتناول "مشكلة الباريون المفقود" [3]. الباريونات، فئة من الجسيمات دون الذرية مثل البروتونات و النيوترونات التي تشكل نواة الذرات في المادة العادية. تتطرق العديد من نظريات تشكيل وتطور الكون إلى هذه المعضلة و تشير إلى أن الباريونات ينبغي ان تكون أكثر من تلك التي عثر عليها العلماء[4].

معلومات[عدل]

على الرغم من أن الطريقة التي تنشأ بها هذه النجوم لا يزال لغزا، فالنظرية الأكثر شيوعا هو أن اصطدام اثنين أو أكثر من المجرات يمكن يرمي بعض النجوم خارجا إلى مناطق فارغة من الفضاء بين المجرات. ويعتقد أن هذه النجوم المارقة قد تأتي من المجرات الصغيرة للغاية، لأن جاذبيتها ضعيفة وسهلة الإفلات [4].

التصادم بين المجرات قد يكون مصدر النجوم المارقة.

نظرية اخرى تقول أن النجوم يمكن ان تخرج من مجرة بسبب ثقب أسود فائق الضخامة في هذه الحالة ، النجم المارق يكون مصاحبا لنجم اخر (نجم ثنائي)، حيث يتم سحب احداهما في الثقب الأسود وسط المجرة اما النجم الأخر يتحرك لمسافة قريبة من الثقب ثم ينسل من جاذبيته . يكتسب النجم سرعة عالية جدا تمكنه من الهروب خارج جاذبية المجرة، ويسمى نجم الفائق السرعة[5].

فرضية هروب نجم مارق من ثقب أسود فائق الضخامة

تاريخ الرصد[عدل]

في عام 1997 اكتشف تلسكوب هابل عدد كبير من النجوم المارقة في تجمع مجرات العذراء. و لاحقا اكتشف العلماء مجموعة أخرى في مجموعة مجرات الكور.

في الآونة الأخيرة لاحظ الفلكيون توهج خافت في خلفية السماء ، قد يكون مصدره النجوم المارقة . ويشير هذا الاكتشاف إلى ان مايقرب من نصف مجمل النجوم في الكون تتواجد خارج المجرات المعروفة: "جاءت هته النتائج من تجربة الأشعة تحت الحمراء للخلفية الكونية (CIBER)، حيث حلق مسبار لفترة وجيزة في الفضاء في 2010 و 2012 على متن صاروخ تجارب. و ارتفع المسبار فوق الغلاف الجوي، و مسح خمس مناطق في الفضاء لمدة دقيقة لكل منطقة لجمع أكبر عدد ممكن من جسيمات الضوء الكوني . وجرى التحليق في أوقات مختلفة من السنة ، عندما بدأ العلماء التدقيق في البيانات أدركوا أن الضوء ليس أحمر بما فيه الكفاية المتوقع من المجرات القديمة إنما الضوء قادم من شيء أقرب وأكثر حداثة مثل النجوم العادية [6].

بعض تقرير علماء الفلك من جامعة فاندربيلت تشير إلى ان أكثر من 675 نجوم مارق موجود في حافة مجرة ​​درب التبانة ، وبين مجرة ​​المرأة المسلسلة ومجرة درب التبانة. و أن هذه النجوم فائق السرعة و قد خرجت من مجرة درب التبانة . في مجملها عملاقة حمراء، يعني أن لديها "معدنية" عالية (بالمقارنة مع نسبة العناصر الكيميائية الأخرى من الهيدروجين والهليوم ) هذا يدل على أن أصل النجم من مكان داخلي للمجرة ، عكس النجوم التي تكون في الحواف حيث انها منخفضة المعدنية وأكبر سنا[7].

في عام 2005، في مركز سميثسونيان للفيزياء الفلكية، وارن براون وفريقه حاول قياس سرعة النجوم الفائقة السرعة باستخدام تقنية دوبلر . و وجدو انها في حدود الدنيا المتوقعة من قبل الباحثين، "واحد من النجوم المارقة المكتشف حديثا يتحرك في اتجاه كوكبة الدب الأكبر بنحو 1.25 مليون ميل في الساعة . و يبعد عنا 240،000 سنة ضوئية، والآخر يتجه نحو كوكبة السرطان، بسرعة 1.43 مليون ميل في الساعة و يبعد عنا 180،000 سنة ضوئية "[8].

الكتلة[عدل]

النسبة المئوية لكتلة هذه النجوم غير معروفة ، لكن يتوقع انها أكثر من 10 % من تجمع مجرات العذراء ، هذا يعني مجموع كتلة النجوم المارقة أكبر من كتلة اي مجرة المشكلة لتجمع العذراء و الذي يصل عددها 2500 مجرة .

الموقع[عدل]

تم اكتشاف أول النجوم المارقة في تجمع مجرات العذراء. هذه النجوم تشكل مجموعة ضخمة وتبعد 300،000 سنة ضوئية من أقرب مجرة.

كما تم اكتشاف حوالي 675 نجم مارق على حافة المجرة، بين مجرة المرأة المسلسلة ودرب التبانة[9].

مراجع[عدل]

  1. ^ أ ب "NewsCenter - Hubble Finds Intergalactic Stars (01/14/1997) - Introduction". HubbleSite. 1997-01-14. اطلع عليه بتاريخ 2010-12-09. 
  2. ^ أ ب "Colossal Gas Cloud Discovered Around Milky Way". Space. اطلع عليه بتاريخ 3 January 2015. 
  3. ^ أ ب Choi، Charles Q. "Lost in Space: Half of All Stars Drifting Free of Galaxies". Space. Purch. اطلع عليه بتاريخ 3 January 2015. 
  4. ^ أ ب اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع a4
  5. ^ أ ب Britt، Robert Roy. "Exiled stars: Milky Way Boots Members". USATODAY. Space.com. اطلع عليه بتاريخ 4 January 2015. 
  6. ^ أ ب ت Witze، Alexandra. "Half of Stars Lurk Outside Galaxies". Nature. Nature Publishing Group. اطلع عليه بتاريخ 3 January 2015. 
  7. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع a7
  8. ^ أ ب Britt، Robert Roy. "Exiled Stars: Milky Way Boots Members". USATODAY. Space.com. اطلع عليه بتاريخ 4 January 2015. 
  9. ^ أ ب ت Salisbury، David. "Rogue Stars Ejected From the Galaxy Found in Intergalactic Space". Vanderbilt University. Vanderbilt University. اطلع عليه بتاريخ 3 January 2015.