انتقل إلى المحتوى

نصب السيف الدمشقي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
نصب السيف الدمشقي
معلومات عامة
نوع المبنى
المنطقة الإدارية
البلد
معلومات أخرى
الإحداثيات
33°30′47″N 36°16′39″E / 33.51317°N 36.27748°E / 33.51317; 36.27748 عدل القيمة على Wikidata
خريطة

نصب السيف الدمشقي نصب تذكاري أقيم في مدينة دمشق، في منتصف القرن العشرين، ليكون رمزًا لمعرض دمشق الدولي الذي يُعد من أبرز الفعاليات الاقتصادية والثقافية في المنطقة. لاحقًا، جرى تغيير اسم العمود بشكل غير رسمي إلى ما يُعرف باسم نصب السيف الدمشقي وهو المتداول حاليًا.

يقع على محيط ساحة الأمويين، وطوله 40 مترًا. يعتبر أحد رموز المدينة، واتخذ شعارًا للقناة الأولى في التلفزيون السوري لعدد من السنين. بدأ العمل على بناءه عام 1958 وافتتح في نهاية شهر آب من عام 1960 بمناسبة افتتاح الدورة السابعة لمعرض دمشق الدولي.[1]

التاريخ

[عدل]

بُني النصب في خمسينيات القرن العشرين عند مدخل معرض دمشق الدولي القديم، ليعكس الطابع الحداثي للمدينة ويُبرز أهميتها كمركز اقتصادي وثقافي. كان العمود بمثابة علامة مميزة للمعرض، يرمز إلى الانفتاح والتواصل التجاري والثقافي بين سوريا والعالم.

شيد النصب وفقًا للمؤرخ الدمشقي عماد الأرمشي خلال التوسعة التي طالت منطقة سوق البيع وتزامنًا مع دورة المعرض السابعة، واستخدم كمنصة لعرض أعلام الدول المشاركة في المعرض حيث يتألف من واجهتين متقابلتين الغربية منها تطل على ساحة الأمويين والشرقية تشرف على منطقة سوق البيع وباب معرض دمشق الدولي القديم، وضع عليها لوحات من البلاستيك الشفاف عليها أعلام الدول المشاركة التي كانت تتتغير كل عام بحسب المشاركات.

شكل النصب بوصلة للزوار والسياح وأطلق الدمشقيون عليه اسم عامود المعرض لقربه من مكان معرض دمشق الدولي واقترانه بهذا الحدث الموسمي المميز، أما شعبيًا -بالرغم من اختلاف الشكل- فعرف ب السيف الدمشقي كرمز للقوة والمهارة الحرفية التي اشتهرت بها الصناعة الدمشقية عبر العصور، حيث كانت السيوف الدمشقية من أرقى الصناعات المعدنية في العالم القديم.

تصدر النصب العديد من المنشورات والملصقات والطوابع البريدية الخاصة ب معرض دمشق الدولي على مدار عشرات السنين.[2]

التحول إلى السيف الدمشقي

[عدل]

مع مرور الزمن، فقد العمود وظيفته الأصلية بعد انتقال معرض دمشق الدولي إلى موقع جديد خارج مركز المدينة، وفي العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، أعيد تصميم واجهات العمود لتصبح من الزجاج الدمشقي المعشق. الهدف من التحويل كان إحياء الطابع الرمزي للنصب، وربطه بالهوية الثقافية والتاريخية لدمشق، بدلًا من اقتصاره على دلالة اقتصادية مرتبطة بالمعرض.[3]

التصميم

[عدل]

يعود تصميمه الأولي للمهندس هشام المعلم وتنفيذه إنشائيًا للمهندس عاطف السيوفي تحت إشراف المهندس سامي قدح. علمًا أن المهندس عبد المحسن القضماني هو من وضع اللمسات الأخيرة للتصميم النهائي حين كان في مصر عام 1960 بمكتب المهندس عاطف السيوفي أثناء الوحدة بين سورية ومصر فيما يعود تنفيذ الهيكل الحديدي داخل السيف للحرفي حسن سعدو.

انتقال معرض دمشق الدولي إلى مقره الجديد في مدينة المعارض على طريق المطار الدولي أفقد النصب وظيفته الأساسية بحمل أعلام الدول المشاركة فتم تكليف الفنان إحسان عنتابي عميد كلية الفنون الجميلة والنحات مصطفى علي بتجديد واجهتي النصب اللتين صممها الفنان عبد القادر أرناؤوط فاستخدم الزجاج المعشق واستبدلت فكرة الأعلام بالأشكال الهندسية المجردة بشكل زخرفي فني جميل يمزج بين النار والوردة ليكون هذا النصب واحداً من أهم وأكبر واجهات الزجاج المعشق في العالم.

أُعِيد تأهيله بالكامل بداية عام 2018، كما قامت محافظة دمشق بإعادة تأهيله من جديد مطلع عام 2025 بعد سقوط نظام الأسد على إثر تهشم واجهتيه الزجاجيتين، وشمل ذلك تركيب ألواح من الأكريليك الملون، وطلاء الهيكل من الخارج، فضلًا عن إلى إعادة تأهيل المساحة الخضراء.[4]

المراجع

[عدل]
  1. ^ "الصفحة الرئيسية | مسبار". misbar.com. مؤرشف من الأصل في 2025-02-20. اطلع عليه بتاريخ 2024-12-10.
  2. ^ [1] نسخة محفوظة 07 أغسطس 2018 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ ماهر المونس (8 نوفمبر 2019). "هكذا تحوّل «عمود المعرض» إلى «سيف دمشقي»!". الأخبار. اطلع عليه بتاريخ 2025-12-31.
  4. ^ "محافظة دمشق تواصل إعادة تأهيل السيف الدمشقي". عنب بلدي. 26 فبراير 2025. مؤرشف من الأصل في 2025-02-26. اطلع عليه بتاريخ 2025-03-04.