نظرية الذكاءات المتعددة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

نظرية الذكاءات المتعددة (بالانكليزية: Multiple Intelligence) هي نظرية وضعها عالم النفس هاورد غاردنر عام 1983 وتقول بوجود العديد من الذكاءت وليس على قدرتين فقط هما التواصل اللغوي والتفكير المنطقي واللتين اعتبرتا تقليديا مؤشري الذكاء الوحيدين والمعتمدتا في اختبارات الذكاء (IQ).

عام 1990، اشار غاردنر الى خمس قدرات اضافية وهي، بالاضافة للتواصل اللغوي والتفكير المنطقي، الذكاء البصري/المكاني، الذكاء الموسيقي/النغمي، الذكاء الجسمي/العضلي، ذكاء المعرفة الذاتية/معرفة النفس، ذكاء معرفة الاخرين، ولاحقا، اعترف غاردنر بامكانية وجود ذكاءات اخري على العلم اكتشافها. وحتى عام 2016، اضاف غاردنر ذكائين على النظرية وهما: ذكاء عالم الطبيعة و ذكاء التعليم. وكان قد ذكر عن امكانية اعتبار المعرفة الوجودية كذكاء منفصل الا انه لم يبت بالامر بشكل حاسم.[1][2]

تعتبر نظرية هوارد غاردنر من النظريات المفيدة في معرفة أساليب التعلم وأساليب التدريس فأنها تكتشف مواطن القوة والضعف عند المتعلم.[3]

والذكاء عند جاردنر عبارة عن مجموعة من المهارات تمكن الشخص من حل مشكلاته. وكذلك القدرات التي تمكن الشخص من إنتاج ماله تقديره وقيمته في المجتمع. والقدرة على إضافة معرفة جديدة والذكاء عبارة ليس بعد واحد فقط بل عدة أبعاد. ثم إن كل شخص متميز عن الآخرين. والذكاء يختلف من شخص إلى آخر. ==شرح خواص الذكاءت التسعة.

تفصيل[عدل]

الذكاء اللغوي (linguistic)[عدل]

أو الذكاء الشفهي هو القدرة على استعمال اللغة والحساسية للكلمات ومعاني الكلمات ومعرفة قواعد النحو والقدرة على معرفة المحسنات البديعي والشعر وحسن الإلقاء. والقدرة على نقل المفاهيم بطريقة واضحة. والأشخاص الأذكياء لغوياً هم الشعراء والخطباء والمذيعون.

الذكاء الرياضي المنطقي (logical-mathematical)[عدل]

قدرة الشخص الرياضية والمنطقية والتفكير المجرد وحل المشكلات. والأشخاص الأذكياء رياضياً: هم علماء الرياضيات والمهندسون والفيزيائيون والباحثون.

ذكاء معرفة الذات (intrapersonal)[عدل]

قدرة الشخص على تشكيل أنموذج دقيق وواضح من نفسه واستعمال هذا النموذج بفاعلية في الحياة في مستوى أساسي ومعرفة مشاعر المتعة والألم. وهذه صفات العلماء والحكماء والفلاسفة.

ذكاء معرفة الاخرين (interpersonal)[عدل]

هو قوة الملاحظة ومعرفة الفروق بين الناس وخاصة طبائعهم وذكاؤهم وأمزجتهم ومعرفة نواياهم ورغباتهم. وهذه صفات رجال الدين والساسة المتصفين بالفراسة وسعة المعرفة.

الذكاء الموسيقي والايقاعي (musical-rhythmic)[عدل]

هو القدرة على تميز الأصوات والإيقاعات. مثل المطربين والملحنين والعازفين.

الذكاء السطحي او البصري (spatial-visual)[عدل]

سعة إدراك العالم والقدرة على التصور ومعرفة الاتجهات وتقدير المسافات والأحجام. ومثل أولئك هم المهندسون والجراحون والرسامون.

الذكاء البدني والعضلي (bodily-kinesthetic)[عدل]

وهو قدرة الشخص على التحكم في حركات جسده وعضلته. مثل السباحين، والبهلوانات، والممثلين.

ذكاء علم الطبيعية (naturalist)[عدل]

قدرة الفهم على الطبيعة وما فيها من حيوانات ونباتات والقدرة على التصنيف. ومثال ذلك المزارعون ـ الصيادون.

ذكاء الوجودية (existentialist)[عدل]

وهم الأشخاص الذين لديهم قدرة على التفكير بطريقة تجريدية وهم الذين يفكرون بالحياة والموت. وهؤلاء الذين يفكرون في ما وراء الطبيعة أو ما بعد الموت.

ذكاء التعليم (teaching)[عدل]

مزج الذكاءت[عدل]

يشرح غاردنر ان مزج اكثر من ذكاء معا ينتج النوابغ. فمثلا، من لديه معدل ذكاء مرتفع في ذكائي المنطق والروحانيات يكون نابغة في العلوم النظرية مثل اينشتاين اما الشعراء فعندهم درجة عالية من ذكائي اللغويات والنغم. اما الرسامون فلهم درجة عالية من ذكاء االسطحي/البصري والذكاء العضلي.[4]

نقد النظرية[عدل]

مبدء نظرية غاردنر ان تحديد الذكاء بالطريقة التقليدية ليس دقيقا. فالطالب الذي يتعلم عملية الضرب الحسابية ليس اذكى من الطالب الذي يجد صعوبة في تعلمها. كل ما يحتاجه الطالب الثاني هو اعتماد اسلوب مختلف عن الطالب الاول وقد يتفوق في مجالات اخرى عن الاول مثل الرياضة او الموسيقى او قد يكون مفهومه للرياضيات اعمق لما هو متعارف عليه. ومع ان هذه الفكرة منطقية، الا ان منتقدي النظرية ياخذون ضدها عدم وجود اي ابحاث علمية تدعمها.[5]

من اهم انتقادات النظرية يدور حول تعريف الذكاء. يقول منتقوه ان غاردنر استعمل مفهوم الذكاء بشكل اعتباطي[6] ومخالف للمعترف به، كما ان نظريته لا تعترف بوجود ذكاء بل تحول مفهوم الذكاء الى ما يعرف تقليديا يالقدرات او الكفاءات.[7][8] بالمقابل، يرد مؤيدوا النظرية ان تعريف الذكاء التقليدي هو منقوص وضيق ومحدود الافق وانه يجب تطوير المفهوم ليطابق الواقع.[9]

مراجع عربية[عدل]

ومن المفيد أن نذكر أن النظرية موجود من قبل وتم ذكرها في بعض المقالات قبل العام 1966 نشر الكاتب المصري أحمد امين مقال يتحدث عن النبوغ المتنوع لدى الأنسان ثم جمع هذا المقالات في كتاب فيض الخواطر في عام 1966.[بحاجة لمصدر]

مراجع خارجية[عدل]

مصادر عربية[عدل]

  • حسين، محمد عبد الهادي.ورشة عمل في قلب نظرية الذكاءات المتعددة: الذكاءات المتعددة و تصميم بنوك المعرفة. نشر دار العلوم للنشر و التوزيع. 2008.
  • ميكر، سي.، ميكر، شيرلي شيفر. نماذج تدريسية في تعليم الموهوبين. ترجمة داود سليمان القرنة. نشر دار العبيكان. 2011.

المراجع[عدل]

  1. ^ غاردنر, هـ. (2004). اطر العقل: نظريات الذكاءات المتعددة. الرياض: مكتب التربية العربي لدول الخليج. ترجمة محمد بلال الجيوشي
  2. ^ سميث, مارك (2002). "Howard Gardner, multiple intelligences and education" (هاورد غاردنر، الذكاءات المتعددة والتربية. بالانكليزية) موسوعة المعلومات التربوية. The encyclopedia of informal education.
  3. ^ مدرسة الذكاءات المتعددة. نشر دار العلوم للتحقيق والطباعة والنشر والتوزيع. 2005
  4. ^ فيسر, بيث ; اشتون, مايكل ; فيرنور, فيليب (2006). "g and the measurement of Multiple Intelligences: A response to Gardner" (PDF))جيم ومقياس الذكاء، رد على نظرية غاردنر. بالانكليزية). Intelligence34 (5): 507–510. doi:10.1016/j.intell.2006.04.006. Archived from the original (PDF) on 3 October 2011.
  5. ^ واترهاوس, لين (2006). "WATERHOUSE MULTIPLE INTELLIGENCES Multiple Intelligences, the Mozart Effect, and Emotional Intelligence: A Critical Review"(الذكاءات المتعددة والذكاء العاطفي: نظرة نقدية. بالانكليزية )(PDF). Educational Psychologist (عالم النفس التربوي) 41 (4): 207–225.
  6. ^ دايفس, كاتي; كرستودولو, جوانا; سايدر, سكوت; غاردنر, هاورد (2011), "The Theory of Multiple Intelligences" (نظرية الذكاء المتعددة), مقالة في كتاب ستينبيرغ, روبرت; كوفمن, باري,The Cambridge Handbook of Intelligence, Cambridge University Press, pp. 485–503, (كتاب كامبردج حول الذكاء.
  7. ^ ستيرنبيرغ, ر. (1983). "How much Gall is too much gall? Review of Frames of Mind: The theory of multiple intelligences"(نقد الذكاءات المتعددة). (دورية مراجعات تربوية معاصرة)Contemporary Education Review 2 (3): 215–224.
  8. ^ ستيرنبيغ, ر. (1991). "Death, taxes, and bad intelligence tests (الموت والضرائب وامتحانات الذكاء)". (دورية الذكاء)Intelligence 15 (3): 257–270.
  9. ^ نيكولوفا, K., & تانيفا-شوبوفا, س. (2007). "Multiple intelligences theory and educational practice" (نظرية الذكاءات المتعددة وممارستها في التربية)  26 (2). Annual Assesn جامعة زلاتارف: 105–109.