نفاخ تحت الجلد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Applications-development current.svg
هذه المقالة قيد التطوير. إذا كان لديك أي استفسار أو تساؤل، فضلًا ضعه في صفحة النقاش قبل إجراء أي تعديل عليها. مَن يقوم بتحريرها يظهر اسمه في تاريخ الصفحة.
نفاخ تحت الجلد
مقطع عرضي للبطن بالأشعة المقطعية لمريض مُصاب بنفاخ تحت الجلد(مشارًا إليها بالأسهم)
مقطع عرضي للبطن بالأشعة المقطعية لمريض مُصاب بنفاخ تحت الجلد(مشارًا إليها بالأسهم)
تسميات أخرى نفاخ جراحي، نفاخ نسيجي، هواء تحت الجلد
معلومات عامة
الاختصاص طب الطوارئ
التاريخ
وصفها المصدر قاموس بروكهاوس وإفرون الموسوعي  تعديل قيمة خاصية وصفه المصدر (P1343) في ويكي بيانات

نُفَاخٌ تَحْتَ الجِلْد[1] أو استرواح الجلد[2]، هي حالة طبية تحدث عندما يُصبح الهواء أو الغاز متواجدًا تحت طبقة الجلد مباشرة. وبما أن الهواء يأتي في الجسم من التجويف الصدري؛ فإنه عادةً ما يحدث النفاخ في الصدر والرقبة والوجه، حيث يكون قادرًا على الانتقال من تجويف الصدر على طول اللفافة الصدرية[3]. يتميز نفاخ تحت الجلد بشعور فرقعة عند اللمس، وهو إحساس تم وصفه بأنه مشابه لملمس حبوب الرايس كرسبيز،[4] و يُعرف هذا الإحساس بالهواء تحت الجلد بال فرقعة تحت الجلدية.

تم وصف العديد من مسببات نفاخ تحت الجلد. تم التعرف على استرواح المنصف لأول مرة كحالة طبية مستقلة من قِبَل رينيه لينيك، الذي ذكر أنه يحدث كنتيجة للصدمات في عام 1819. في وقت لاحق، في مستشفى جونز هوبكنز عام 1939، وصف الدكتور لويس هامان الحالة لدى إمراة بعد الوضع. وأصبحت تُعرف أحيانًا باسم متلازمة هامان؛ ومع ذلك في بعض الأوساط الطبية تُدعى الحالة بـ متلازمة ماكلين بعد أن تم وصف الفسيولوجية المرضية للحالة بدقة من قبل الأخير عام 1944[5].

يمكن أن يحدث نفاخ تحت الجلد بسبب ثقب في أجزاء من الجهاز التنفسي أو الجهاز الهضمي. خاصةً في الصدر والرقبة، فقد يصبح الهواء محاصراً نتيجةً للصدمات النافذة (على سبيل المثال، الجروح الناجمة عن الطلقات النارية أو عن طعنات) أو الإصابات الكليلة. يمكن أن تسبب العدوى (على سبيل المثال، الغنغرينا الغازية) احتجازًا للغاز في الأنسجة تحت الجلد. كما يمكن أن يحدث نفاخ تحت الجلد بسبب الإجراءات والحالات الطبية التي تجعل الضغط في الحويصلات الرئوية أعلى من تلك الموجودة في الأنسجة خارجها[6]. وأكثر أسبابه شيوعًا هي استرواح الصدر و أنبوب الصدر وخاصةً المسدود منه بجلطة دموية أو مادة فبرينية. يمكن أن يحدث أيضًا بشكل تلقائي بسبب تمزق الحويصلات الهوائية[7]. عندما تحدث الحالة بسبب عملية جراحية يطلق عليها اسم نفاخ جراحي[8]. يستخدم مصطلح نفاخ تحت الجلد التلقائي عندما يكون السبب غير واضح[7]. ليس هنالك خطورة في نفاخ تحت الجلد بحد ذاته، ومع ذلك يمكن أن يكون النفاخ أحد الأعراض لحالة كامنة خطيرة جدًا، مثل استرواح الصدر[9].

على الرغم من أن الحالة الأساسية المسببة تتطلب العلاج، إلا أن نفاخ تحت الجلد بحد ذاته لا يتطلب علاجاً عادةً. حيث يتم امتصاص الكميات الصغيرة من الهواء من قِبَل الجسم. ومع ذلك، يمكن أن يكون نفاخ تحت الجلد غير مريح وقد يتداخل مع التنفس، وغالباً ما يُعالج عن طريق إزالة الهواء من الأنسجة، على سبيل المثال باستخدام إبر تجويف كبيرة، شقوق في الجلد أو القسطرة تحت الجلدية.

الأسباب[عدل]

الصدمات[عدل]

الحالات التي تسبب نفاخ تحت الجلد قد تنجم عن كل من الصدمات الحادة والنافذة[7]؛ وغالبًا ما تحدث نتيجة طعنٍ أو جُرح نافذ بطلق ناري[10]. وقد تظهر في ضحايا حوادث السيارات أيضاً بسبب قوة التحطم.

يمكن أن تسبب صدمات الصدر -وهي أحد الأسباب الرئيسية لنفاخ تحت الجلد- بدخول الهواء إلى أنسجة تحت الجلد الخاصة بجدار الصدر، إما من الرقبة أو الرئتين[11]. عندما يتم ثقب الأغشية الجُنبية، قد ينتقل الهواء من الرئتين إلى العضلات وأنسجة تحت الجلد الخاصة بجدار الصدر أيضاً[11]. وعند تمزق الحويصلات الهوائية للرئة، قد ينتقل الهواء تحت غشاء الجنب الحشوي (الغشاء المبطن للرئة)، إلى نقير الرئة حتى القصبة الهوائية، ثم إلى جدار الصدر[11]. قد تحدث هذه الحالة أيضًا عندما يقوم أحد الضلوع المكسورة بثقب الرئة[11]؛ حيث يعاني 27% من المرضى الذين يعانون من كسور في الضلع أيضًا من نفاخ تحت الجلد[12]. كسور الضلع قد تمزق غشاء الجنب الجداري أيضاً، وهو الغشاء الذي يُبطِن جدار الصدر الداخلي، مما يسمح للهواء بالهروب إلى أنسجة تحت الجلد[13].

كثيراً ما يظهر نفاخ تحت الجلد في حالات استرواح الصدر[14][15]، وقد يَنتُج أيضًا عن استرواح المنصف (تواجد الهواء في تجويف التامور حول القلب)[16]. استرواح الصدر الضاغط، والذي يتراكم الهواء فيه في التجويف الجنبي ويمارس ضغطًا على الأعضاء داخل الصدر، يجعل من المرجح أن يتسرب الهواء إلى الأنسجة تحت الجلد من خلال غشاء الجنب الممزق بواسطة ضلع مكسور[13]. ولكن عندما ينتج نفاخ تحت الجلد عن استرواح الصدر، قد يتسرب الهواء إلى الأنسجة تحت الجلدية في الوجه أو الرقبة أو الصدر أو الإبطين أو البطن[3].

يمكن أن يحدث استرواح المنصف لعدد من الأسباب. على سبيل المثال، شفط الأجسام الغريبة؛ مما يؤدي إلى نفاخ تحت الجلد عن طريق ثقب الشعب الهوائية أو عن طريق زيادة الضغط في الرئة المصابة بما يكفي لإحداث تفجر[17].

يعتبر نفاخ تحت الجلد(وخاصةً جلد الصدر) هي أولى علامات الرضح الضغطي[3][18]، وهذا مؤشر على أن الرئة تعرضت لرضح ضغطي كبير[19]. وبالتالي قد تحدث هذه الظاهرة في إصابات الغوص[7][20].

قد تتسبب الصدمة التي تحدث لأجزاء من الجهاز التنفسي بخلاف الرئتين، كتمزق الشعب الهوائية في حدوث نفاخ تحت الجلد[13]. قد ينتقل الهواء لأعلى إلى الرقبة من استرواح المنصف الناتج عن تمزق الشعب الهوائية، أو قد ينزل من القصبة الهوائية الممزقة أو الحنجرة إلى الأنسجة الرخوة الخاصة بالصدر[13]. قد تحدث أيضًا مع الكسور في عظام الوجه، الأورام، أثناء نوبات الربو، عند استخدام مناورة هيمليك وأثناء الولادة[7].

من المعروف أيضًا أن الإصابة بالعدّة الهوائية، والتي يتم تشغيلها بواسطة الهواء، تسبب نفاخ تحت الجلد، حتى الإصابات في الأطراف (الذراعين والساقين)[21]. يمكن أن يحدث أيضًا نتيجة تمزق المريء. عندما يحدث ذلك، يكون عادةً النفاخ علامة متأخرة على التمزق[22].

الإجراءات الطبية[عدل]

نفاخ تحت الجلد هو نتيجة شائعة لأنواع معينة من الجراحة. على سبيل المثال؛ جراحة الصدر[23]. قد يحدث أيضاً من عملية جراحية حول المريء، وعلى وجه الخصوص في الجراحات الطويلة[9]. ومن بين الأسباب المحتملة الأخرى التهوية بالضغط الإيجابي لأي سبب من الأسباب وبأية تقنية والتي في كثير من الأحيان يكون حدوثه غير متوقع. قد يحدث أيضاً نتيجة لجراحات الفم[24]، تنظير البطن[9]، و بضع الغشاء الحلقي والدرقي. في استئصال الرئة، حيث يتم إزالة الرئة بأكملها؛ قد تسرب الجذع الرئوية المتبقية بعض الهواء، وهي حالة نادرة ولكنها خطيرة للغاية مما يؤدي إلى تطور نفاخ تحت الجلد تدريجياً[23]. قد يتسرب الهواء من الحيز الجنبي خلال بضع الصدر مسبباً نفاخ تحت الجلد[23]. في حالات نادرة، يمكن أن تنتج الحالة عن جراحة الأسنان بسبب استخدام الأدوات عالية السرعة التي يتم تشغيلها بواسطة الهواء[25]. تؤدي هذه الحالات عادةً إلى ظهور فوري لأعراض النفاح كالتورم في الوجه والرقبة بدون ألم، وغالباً ما يكون الهواء تحت الجلد مرئيًا على الأشعة السينية[25].

واحدة من الأسباب الرئيسية لنفاخ تحت الجلد بجانب استرواح الصدر، هو أنبوب الصدر الذي يعمل بشكل غير صحيح[4]. وبالتالي، فإن نفاخ تحت الجلد غالباً ما يكون علامة على أن هناك خللاً في أنبوب الصدر. قد يكون مسدوداً أو خارج مكانه الصحيح[4]. قد يكون من الضروري استبدال الأنبوب، أو عندما يتم تسريب كميات كبيرة من الهواء، يمكن إضافة أنبوب جديد[4].

بما أن التهوية الميكانيكية يمكن أن تزيد من استرواح الصدر، فإنها يمكن أن تجبر الهواء على التسرب إلى الأنسجة. عندما يحدث نفاخ تحت الجلد في مريض التهوية؛ فإنه يدل على أن التهوية قد سببت استرواح الصدر[4]. من الشائع أن يحدث نفاخ تحت الجلد من التنفس بالضغط الإيجابي. سبب آخر محتمل هو تمزق القصبة الهوائية[4]. قد تُصاب القصبة الهوائية أثناء ثقب القصبة الهوائية أو التنبيب الرغامي وقد تدخل كميات كبيرة من الهواء تحت الجلد[4]. و يمكن أن يثقب الأنبوب الرغامي الرغامى أو القصيبات الهوائية مسبباً نفاخ تحت الجلد[10].

العدوى[عدل]

يمكن أن يكون الهواء محاصراً تحت الجلد في حالات العدوى النخرية مثل الغنغرينا، والتي تحدث كعلامة متأخرة وفارقة في الغنغرينا الغازية[4]. وسمة مميزة أيضاً في غنغرينا فورنير[26]. يمكن أن تنتج أعراض نفاخ تحت الجلد عندما تُنتِج البكتيريا المعدية الغاز عن طريق التخمير. عندما يحدث نفاخ تحت الجلد بسبب العدوى، فإن العلامات التي تشير إلى العدوى هي بدنية مجموعية، أي أنها قد انتشرت خارج الموقع الأولي للإصابة[11][21].

الأعراض والعلامات[عدل]

تختلف علامات وأعراض نفاخ تحت الجلد التلقائي حسب السبب، ولكنها غالباً ما ترتبط بتورم في الرقبة وألم في الصدر، وقد تشمل أيضًا التهاب الحلق وآلام الرقبة وصعوبة في البلع وأزيز وصعوبة في التنفس[7]. قد تُظِهر صور الأشعة السينية الهواء في المنصف، وسط تجويف الصدر[7]. من السهل الكشف عن الحالات الكبيرة من نفاخ تحت الجلد عن طريق جس الجلد الذي يغطي النفاخ. حيث تبدو وكأنها ورقة مناديل الورقية أو رايس كريسبيز[23]. لمس هذه الفقاعات يتسبب في تحريكها وأحيانًا يؤدي إلى حدوث صوت فرقعة[11]. قد تنفجر فقاعات الهواء عندما يتم جسها ولمسها، والتي هي غير مؤلمة في الواقع؛ وتظهر وكأنها عُقيدَات صغيرة عندما يتم تحسسها فوق الجلد. عادة ما تتورم الأنسجة المحيطة بـنفاخ تحد الجلد. عندما تتسرب كميات كبيرة من الهواء إلى الأنسجة، قد تؤدي هذه الحالة إلى انتفاخ الوجه بشكل كبير[23]. في حالات نفاخ تحت الجلد حول الرقبة، قد يكون هناك شعور بالامتلاء في الرقبة، وقد تتغير بحة الصوت[27]. إذا كان نفاخ تحت الجلد شديداً بشكلٍ خاص حول الرقبة والصدر، فإن النفاخ قد يؤثر على التنفس. يمكن للهواء أن ينتقل إلى أجزاء كثيرة من الجسم، بما في ذلك البطن والأطراف، لأنه لا يوجد فصل في الأنسجة الدهنية في الجلد لمنع الهواء من التحرك[12].

الفسيولوجيا المرضية[عدل]

الهواء قادر على العبور من المنصف و تجويف خلف الصفاق (الفراغ خلف التجويف البطني)إلى الأنسجة الرخوة للرقبة لأن هذه المناطق متصلة على المستوى اللفافي[6]. وأيضاً من الرئتين أو المجاري الهوائية المثقوبة، ينتقل الهواء إلى الأغماد المحيطة بالأوعية ومن ثم إلى داخل المنصف، والذي يمكن من خلاله أن يدخل إلى الأنسجة تحت الجلد[17].

يُعتَقَد أن نفاخ تحت الجلد التلقائي ناتج عن زيادة الضغوط في الرئة والتي تسببت في تمزق الحويصلات الهوائية[7]. حيث ينتقل الهواء من الحويصلات التي تمزقت إلى النسيج الخلالي وعلى طول الأوعية الدموية للرئة، إلى المنصف ومن هناك إلى أنسجة الرقبة أو الرأس[7].

التشخيص[عدل]

من السهل تشخيص الحالات الكبيرة من نفاخ تحت الجلد بسبب العلامات المميزة لهذه الحالة[3]. في بعض الحالات، تكون العلامات خفية مما يجعل التشخيص أكثر صعوبة[13]. يُستَخدم التصوير الطبي لتشخيص الحالة أو تأكيد التشخيص باستخدام العلامات السريرية. في الصورة الإشعاعية للصدر، قد يظهر نفاخ تحت الجلد شاف للأشعة في النمط المتوقع على مجموعة العضلات الصدرية الكبرى. قد يتداخل الهواء في الأنسجة تحت الجلد مع التصوير الإشعاعي للصدر، مما يحجب ظروف خطيرة مثل استرواح الصدر[28]. يمكن أن يقلل أيضا من فعالية الموجات فوق الصوتية في الصدر[29]. من ناحية أخرى، بما أن انتفاخ الرئة تحت الجلد قد يظهر بوضوح في الأشعة السينية للصدر قبل أن يحدث استرواح الصدر، يمكن استخدام وجوده لاستنتاج ذلك من الإصابة الأخيرة[13]. يمكن رؤية نفاخ تحت الجلد أيضًا في الأشعة المقطعية، مع ظهور الأكياس الهوائية كمساحات مظلمة. التصوير المقطعي حساس لدرجة أنه يجعل من الممكن العثور على البقعة الدقيقة التي يدخل منها الهواء إلى الأنسجة الرخوة[13].

إن وجود نفاخ تحت الجلد في شخص يبدو مريضاً وحمياً بعد نوبة من القيء متبوعاً بألم في الصدر الأيسر يوحي بتشخيص متلازمة بورهاف، وهي حالة طارئة تهدد الحياة ناجمة عن تمزق المريء القاصي.

تبدو فقاعات الهواء في النسيج تحت الجلدي (السهم) وكأنها عُقيدات متحركة تتحرك بسهولة.
الأشعة السينية على الصدر تظهر رضة رئوية في الجانب الأيمن مرتبطة بـ الصدر السائب ونفاخ تحت الجلد.
يمكن رؤية الهواء تحت الجلد (الأسهم) كمناطق سوداء في هذا المسح المقطعي الحوضي.

العلاج[عدل]

نفاخ تحت الجلد عادةً ما يكون حميداً[3]. معظم الوقت لا تحتاج الحالة نفسها إلى علاج (على الرغم من الظروف التي قد تنجم عن ذلك)؛ ومع ذلك، إذا كانت كمية الهواء كبيرة، فقد تتداخل مع التنفس وتصبح غير مريحة للمريض[30]. تتطور الحالة من حين لآخر إلى حالة "نفاخ تحت الجلد كبير" وهو أمر غير مريح ويتطلب تصريفًا جراحيًا. عندما تصبح كمية الهواء التي يتم دفعها من الشعب الهوائية أو الرئة ضخمة، تنتفخ الأجفان لدرجة تمنع المريض من الرؤية؛ حيث تحدث هذه الحالة عادةً بسبب استخدام ضغط مجرى التنفس الإيجابي. أيضًا قد يؤدي ضغط الهواء إلى إعاقة تدفق الدم إلى هالة الثدي والجلد في كيس الصفن أو الشفرين؛ وقد يؤدي إلى نخر الجلد في هذه المناطق. هذه الحالات الأخيرة هي حالات عاجلة وتتطلب تخفيف ضغط الهواء بشكل سريع كافي[31][32][33].

في الحالات الشديدة من نفاخ تحت الجلد، يمكن وضع القسطرة في نسيج تحت الجلد لتحرير الهواء[3]. قد يتم إجراء جروح صغيرة أو ما تُسمى "فتحات التهوية" في الجلد لإطلاق الهواء[16]. عندما يحدث نفاخ تحت الجلد بسبب استرواح الصدر، فإنه عادةً مايتم استخدام أنبوب الصدر للسيطرة على الحالة، حيث يساهم في إزالة مصدر الهواء الذي يَدخُل فضاء تحت الجلد[4]. قد لا يقوم أنبوب الصدر بإزالة الهواء بسرعة كافية إذا زاد حجم الهواء تحت الجلد؛ لذلك قد يتم استبداله بأنبوب أكبر[23]. يمكن أيضًا استخدام الشفط بالأنبوب لإزالة الهواء بشكل أسرع[23]. يمكن مراقبة تطور الحالة عن طريق وضع علامات على حدود النفاخ بقلم خاص لوضع العلامات على الجلد.[34]

بما أن العلاج ينطوي عادةً على التعامل مع الحالة المسببة الأساسية، لذا؛ حالات نفاخ تحت الجلد التلقائية قد لا تتطلب أكثر من الراحة في الفراش، والأدوية المسكّنة للسيطرة على الألم، وربما الأكسجين[7]. تنفس الأكسجين قد يساعد الجسم على امتصاص الهواء تحت الجلد بسرعة أكبر[35].

المآل[عدل]

لا يشكل الهواء في الأنسجة تحت الجلد عادةً تهديداً قاتلاً[6]؛ حيث يتم امتصاص كميات صغيرة من الهواء بواسطة الجسم[23]. بمجرد حل مشكلة استرواح الصدر أو استرواح المنصف الذي يسبب نفاخ تحت الجلد فإنه عادةً ما يختفي، مع أو بدون تدخل طبي[28]. ومع ذلك؛ فإن نفاخ تحت الجلد التلقائي -وفي حالات نادرة- يمكن أن يتطور إلى حالة تهدد الحياة، ونفاخ تحت الجلد الذي يحدث بسبب التهوية الميكانيكية قد يؤدي إلى فشل التهوية[36].

التاريخ[عدل]

تم تسجيل أول حالة نفاخ تحت الجلد عام 1850، حيث نتج النفاخ عن استرواح المنصف في مريض كان يسعل بشدة[7]. في عام 1900، تم الإبلاغ عن أول حالة مسجلة لنفاخ تحت الجلد التلقائي في أحد نافخي البوق في المشاة البحرية الملكية، والذي قاموا خضع لخلع أحد أسنانه، حيث تبين أن العزف على الآلة قد أجبر الهواء بالدخول عبر فتحة السن المخلوع حومنها إلى أنسجة وجهه[7]. في السنوات الأخيرة تم الإبلاغ عن حالة في مستشفى جامعة ويلز لشاب كان يسعل بشدة مما تسبب في تمزق في المريء لينتهي بنفاخ تحت الجلد[7]. تم توضيح سبب نفاخ تحت الجلد التلقائي بين عامي 1939 و 1944 من قِبَل ماكلين، مما ساهم في الفهم الحالي للفيزيولوجيا المرضية الخاصة بالحالة[7].

المراجع[عدل]

  1. ^ بحسب قاموس المعاني، 28 مايو 2018.
  2. ^ بحسب القاموس، 28 مايو 2018.
  3. أ ب ت ث ج ح Papiris SA، Roussos C (2004). "Pleural disease in the intensive care unit". In Bouros D. Pleural Disease (Lung Biology in Health and Disease). New York, N.Y: Marcel Dekker. صفحات 771–777. ISBN 0-8247-4027-0. اطلع عليه بتاريخ 16 مايو 2008. 
  4. أ ب ت ث ج ح خ د ذ Lefor, Alan T. (2002). Critical Care on Call. New York: Lange Medical Books/McGraw-Hill, Medical Publishing Division. صفحات 238–240. ISBN 0-07-137345-4. اطلع عليه بتاريخ 09 مايو 2008. 
  5. ^ Macklin، M. T؛ C. C Macklin (1944). "Malignant interstitial emphysema of the lungs and mediastinum as an important occult complication in many respiratory diseases and other conditions: an interpretation of the clinical literature in the light of laboratory experiment". Medicine. 23 (4): 281–358. doi:10.1097/00005792-194412000-00001. 
  6. أ ب ت Maunder RJ، Pierson DJ، Hudson LD (يوليو 1984). "Subcutaneous and mediastinal emphysema. Pathophysiology, diagnosis, and management". Arch. Intern. Med. 144 (7): 1447–53. PMID 6375617. doi:10.1001/archinte.144.7.1447. 
  7. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص Parker GS، Mosborg DA، Foley RW، Stiernberg CM (سبتمبر 1990). "Spontaneous cervical and mediastinal emphysema". Laryngoscope. 100 (9): 938–940. PMID 2395401. doi:10.1288/00005537-199009000-00005. 
  8. ^ Oxford Concise Medical Dictionary (الطبعة 6th). Oxford, UK: Oxford University Press. 2003. ISBN 0-19-860753-9. 
  9. أ ب ت Brooks DR (1998). Current Review of Minimally Invasive Surgery. Philadelphia: Current Medicine. صفحة 36. ISBN 0-387-98338-4. 
  10. أ ب Peart O (2006). "Subcutaneous emphysema". Radiologic Technology. 77 (4): 296. PMID 16543482. 
  11. أ ب ت ث ج ح DeGowin RL، LeBlond RF، Brown DR (2004). DeGowin's Diagnostic Examination. New York: McGraw-Hill Medical Pub. Division. صفحات 388, 552. ISBN 0-07-140923-8. اطلع عليه بتاريخ 12 مايو 2008. 
  12. أ ب Schnyder P، Wintermark M (2000). Radiology of Blunt Trauma of the Chest. Berlin: Springer. صفحات 10–11. ISBN 3-540-66217-0. اطلع عليه بتاريخ 06 مايو 2008. 
  13. أ ب ت ث ج ح خ Wicky S، Wintermark M، Schnyder P، Capasso P، Denys A (2000). "Imaging of blunt chest trauma". European Radiology. 10 (10): 1524–1538. PMID 11044920. doi:10.1007/s003300000435. 
  14. ^ Hwang JC، Hanowell LH، Grande CM (1996). "Peri-operative concerns in thoracic trauma". Baillière's Clinical Anaesthesiology. 10 (1): 123–153. doi:10.1016/S0950-3501(96)80009-2. 
  15. ^ Myers JW، Neighbors M، Tannehill-Jones R (2002). Principles of Pathophysiology and Emergency Medical Care. Albany, N.Y: Delmar Thomson Learning. صفحة 121. ISBN 978-0-7668-2548-2. اطلع عليه بتاريخ 16 يونيو 2008. 
  16. أ ب Grathwohl KW، Miller S (2004). "Anesthetic implications of minimally invasive urological surgery". In Bonnett R، Moore RG، Bishoff JT، Loenig S، Docimo SG. Minimally Invasive Urological Surgery. London: Taylor & Francis Group. صفحة 105. ISBN 978-1-84184-170-0. اطلع عليه بتاريخ 11 مايو 2008. 
  17. أ ب Findlay CA، Morrissey S، Paton JY (يوليو 2003). "Subcutaneous emphysema secondary to foreign-body aspiration". Pediatric Pulmonology. 36 (1): 81–82. PMID 12772230. doi:10.1002/ppul.10295. 
  18. ^ "Critical Care Study Guide: Text and Review". Springer Science & Business Media. 24 June 2019. اطلع عليه بتاريخ 24 يونيو 2019 – عبر Google Books. 
  19. ^ Rankine JJ، Thomas AN، Fluechter D (يوليو 2000). "Diagnosis of pneumothorax in critically ill adults". Postgraduate Medical Journal. 76 (897): 399–404. PMC 1741653Freely accessible. PMID 10878196. doi:10.1136/pmj.76.897.399. 
  20. ^ Raymond LW (يونيو 1995). "Pulmonary barotrauma and related events in divers". Chest. 107 (6): 1648–52. PMID 7781361. doi:10.1378/chest.107.6.1648. اطلع عليه بتاريخ 05 يوليو 2009. 
  21. أ ب van der Molen AB، Birndorf M، Dzwierzynski WW، Sanger JR (مايو 1999). "Subcutaneous tissue emphysema of the hand secondary to noninfectious etiology: a report of two cases". Journal of Hand Surgery. 24 (3): 638–41. PMID 10357548. doi:10.1053/jhsu.1999.0638. 
  22. ^ Kosmas EN، Polychronopoulos VS (2004). "Pleural effusions in gastrointestinal tract diseases". In Bouros D. Pleural Disease (Lung Biology in Health and Disease). New York, N.Y: Marcel Dekker. صفحة 798. ISBN 978-0-8247-4027-6. اطلع عليه بتاريخ 16 مايو 2008. 
  23. أ ب ت ث ج ح خ د Long BC، Cassmeyer V، Phipps WJ (1995). Adult Nursing: Nursing Process Approach. St. Louis: Mosby. صفحة 328. ISBN 0-7234-2004-1. اطلع عليه بتاريخ 12 مايو 2008. 
  24. ^ Pan PH (1989). "Perioperative subcutaneous emphysema: Review of differential diagnosis, complications, management, and anesthetic implications". Journal of Clinical Anesthesia. 1 (6): 457–459. PMID 2696508. doi:10.1016/0952-8180(89)90011-1. 
  25. أ ب Monsour PA، Savage NW (أكتوبر 1989). "Cervicofacial emphysema following dental procedures". Australian Dental Journal. 34 (5): 403–406. PMID 2684113. doi:10.1111/j.1834-7819.1989.tb00695.x. 
  26. ^ Levenson RB، Singh AK، Novelline RA (2008). "Fournier gangrene: Role of imaging". Radiographics. 28 (2): 519–528. PMID 18349455. doi:10.1148/rg.282075048. 
  27. ^ "The U. S. Coal Industry, 1970-1990: Two Decades of Change". DIANE Publishing. 24 June 1992. اطلع عليه بتاريخ 24 يونيو 2019 – عبر Google Books. 
  28. أ ب Criner GJ، D'Alonzo GE (2002). Critical Care Study Guide: text and review. Berlin: Springer. صفحة 169. ISBN 0-387-95164-4. اطلع عليه بتاريخ 12 مايو 2008. 
  29. ^ Gravenstein N، Lobato E، Kirby RM (2007). Complications in Anesthesiology. Hagerstown, MD: Lippincott Williams & Wilkins. صفحة 171. ISBN 0-7817-8263-5. اطلع عليه بتاريخ 12 مايو 2008. 
  30. ^ Abu-Omar Y، Catarino PA (فبراير 2002). "Progressive subcutaneous emphysema and respiratory arrest". Journal of the Royal Society of Medicine. 95 (2): 90–91. PMC 1279319Freely accessible. PMID 11823553. doi:10.1258/jrsm.95.2.90. 
  31. ^ Maunder، R J؛ D J Pierson؛ L D Hudson (يوليو 1984). "Subcutaneous and mediastinal emphysema. Pathophysiology, diagnosis, and management". Archives of Internal Medicine. 144 (7): 1447–1453. ISSN 0003-9926. PMID 6375617. doi:10.1001/archinte.144.7.1447. 
  32. ^ Romero، Kleber J؛ Máximo H Trujillo (2010-04-21). "Spontaneous pneumomediastinum and subcutaneous emphysema in asthma exacerbation: The Macklin effect". Heart & Lung: The Journal of Critical Care. 39 (5): 444–7. ISSN 1527-3288. PMID 20561891. doi:10.1016/j.hrtlng.2009.10.001. 
  33. ^ Ito، Takeo؛ Koichi Goto؛ Kiyotaka Yoh؛ Seiji Niho؛ Hironobu Ohmatsu؛ Kaoru Kubota؛ Kanji Nagai؛ Eishi Miyazaki؛ Toshihide Kumamoto؛ Yutaka Nishiwaki (يوليو 2010). "Hypertrophic pulmonary osteoarthropathy as a paraneoplastic manifestation of lung cancer". Journal of Thoracic Oncology: Official Publication of the International Association for the Study of Lung Cancer. 5 (7): 976–980. ISSN 1556-1380. PMID 20453688. doi:10.1097/JTO.0b013e3181dc1f3c. 
  34. ^ Carpenito-Moyet LJ (2004). Nursing Care Plans and Documentation: Nursing Diagnoses and Collaborative Problems. Hagerstown, MD: Lippincott Williams & Wilkins. صفحة 889. ISBN 978-0-7817-3906-1. اطلع عليه بتاريخ 12 مايو 2008. 
  35. ^ NOAA (1991). NOAA Diving Manual. US Dept. of Commerce – National Oceanic and Atmospheric Administration. صفحة 3.15. ISBN 978-0-16-035939-2. اطلع عليه بتاريخ 09 مايو 2008. 
  36. ^ Conetta R، Barman AA، Iakovou C، Masakayan RJ (سبتمبر 1993). "Acute ventilatory failure from massive subcutaneous emphysema". Chest. 104 (3): 978–980. PMID 8365332. doi:10.1378/chest.104.3.978.