هبوط الضغط الانتصابي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
هبوط الضغط الإنتصابي
من أنواع انخفاض ضغط الدم   تعديل قيمة خاصية نوع فرعي من (P279) في ويكي بيانات
الاختصاص طب القلب   تعديل قيمة خاصية التخصص الطبي (P1995) في ويكي بيانات
تصنيف وموارد خارجية
ت.د.أ.-10 I95.1
ت.د.أ.-9 458.0
ق.ب.الأمراض 10470
إي ميديسين ped/2860
ن.ف.م.ط. D007024
عقاقير

هبوط الضغط الإنتصابي (بالإنجليزية: Orthostatic hypotension) .ويعرف ايضاً باسم هبوط الضغط العالي الإنقباضي أو المنخفض الإنبساطي أو إنخفاض ضغط الدم الوضعي.[1] وهو ذلك النوع من انخفاض ضغط الدم المفاجئ الذي يحدث حين يقف الإنسان فجأة أو أثناء الوقوف لفترات طويلة دون حراك، و قد يترافق أحياناً بدوار أو نوبة فقدان للوعي.و يمكن أن تحدث هذه الحالة مع أي شخص في اعمار مختلفة و لكنه يصبح مهماً بشكل أكبر عند كبار السن.

آلية الحدوث[عدل]

عند الانتقال من وضعية الإستلقاء إلى وضعية الوقوف، يزداد ضغط الدم الإنبساطي بشكل طبيعي بمعدل 5–10 ملم زئبقي، ويتم التحكم بهذا التغيير عن طريق مستقبلات عصبية تتأثر بضغط الدم موجودة في الشرايين السباتية الموجودة في العنق و قوس الشريان الأبهري الموجودة في الصدر.[2]

عند مرضى هبوط التوتر الشرياني الإنتصابي، ينخفض الضغط عند الانتقال من وضعية الاستلقاء إلى وضعية الجلوس، و يكون هذا على حساب التوتر الانقباضي و الانبساطي معاً.[3]

الأعراض و العلامات[عدل]

تظهر الأعراض عند هبوط الضغط أي عند الانتقال من وضعية الاستلقاء إلى وضعية الجلوس، أو عند البقاء واقفاً لفترة طويلة من الزمن، و أحياناً عند القيام بمجهود ما. تستمر اعراض الضغط المنخفض لبضع ثوان او حتى دقائق، وهي تشمل شعور الشخص بحدوث دوار(الدوخة)، وإضطرابات في الرؤية قد تصل حد فقدان البصر التام العابر، الضعف، الارتباك،الام في الراس، ونادراً ما يحدث سقوط أو فقدان للوعي.

الأسباب[عدل]

عند حالة الوقوف تتسبب الجاذبية الأرضية بتجمع سائل الدم في القدمين، ولهذا السبب تنخفض كمية الدم العائدة إلى القلب عبر الدورة الدموية، ولذلك فإن القلب أيضا يقوم بضخ كمية دم اقل إلى الجسم، مما يؤدي لإنخفاض ضغط الدم. في الحالات الطبيعية، هنالك خلايا خاصة موجودة بالقرب من القلب والاوعية الدموية الموجودة في العنق، تقوم باستشعار انخفاض ضغط الدم وتتسبب بازدياد نبض القلب وانقباضه، وكذلك بانقباض الاوعية الدموية. بهذا الشكل، يرتفع الضغط فورا من جديد وتزداد كمية الدم المتدفقة في الدورة الدموية. هكذا يعوض الجسم نفسه عن كمية الدم التي تجمعت في الرجلين.عندما تتضرر هذه الالية، يحدث انخفاض بضغط الدم عند الوقوف. الاوضاع التالية تصعب على الجسم مواجهة تجمع الدم في القدمين:

وأسباب هبوط الضغط الإنتصابي تنقسم إلى قسمين ،أسباب رئيسية و أسباب ثانوية .

أسباب هبوط الضغط الثانوية هي:

1- استعمال بعض الأدوية مثل: الأدوية النفسية، و خافضات الضغط، و موسعات الأوعية، والكثير من الادوية من العائلات المختلفة التي تزيد من احتمال الاصابة بإنخفاض ضغط الدم عند الوقوف، مثل: الادوية المدرة للبول، ومحصرات مستقبلات البيتا (Beta - Blockers) التي تستخدم لعلاج ضغط الدم الزائد، مضادات الاكتئاب الثلاثية الحلقات (Tricyclic antidepressants)، الفياغرا التي تعطى لتحسين القدرات الجنسية، وغيرها العديد من الادوية التي يباع قسم منها دون وصفة طبيب.

2- نقص الحجم: استعمال المدرات بشكل كبير، النزف الشديد، التقيؤ، الإسهال، التعرق، قصور الغدة الكظرية، بعض أورام الغدة الكظرية.

3- الاستراحة المتواصلة: البقاء في السرير لفترات طويلة، حيث من الممكن ان تؤدي الاستراحة الطويلة بالفراش بعد الحالات المرضية المختلفة، للاصابة بضعف عام ولانخفاض ضغط الدم.

4- نقص نتاج و ضخ عضلة القلب: أنواع قصور القلب المختلفة و الآفات الدسامية.

5- تراكم الدم في الأوردة: دوالي الطرفين السفليين، أورام البطن، الحمل.

6- اضطرابات عصبية: التوتر النفسي المستمر، التهابات الأعصاب المزمنة (الداء السكري، بعض أنواع فقر الدم، استعمال المشروبات الكحولية بكثرة)، متلازمة غيلان بارري، إصابات النخاع الشوكي، الإصابات الوعائية المخيخية، أورام المخيخ.


7-الحمل: خلال فترة الحمل، تتوسع الدورة الدموية من اجل ان تغذي الجنين، وهذا يؤدي لانخفاض ضغط الدم.

أسباب هبوط الضغط الرئيسية:

1-اضطرابات المستقبلات العصبية المسؤولة عن ضبط الضغط دون سبب معروف.

2-اضطرابات المستقبلات العصبية المسؤولة عن ضبط الضغط الناتجة عن الشيخوخة.

3-الجفاف: ارتفاع درجة الحرارة، التقيؤ، الاسهال، الجهد الزائد او التقليل من شرب الماء، من شانها ان تؤدي للجفاف. في هذه الحالة، يكون هنالك انخفاض عام بحجم الدم، ولذلك يكون من الصعب على الجسم ان يعوض عن حجم الدم المتراكم في الرجلين عند الانتقال إلى الوقوف.

4-امراض القلب: الامراض التي تصيب صمامات القلب، قصور (فشل) القلب، والنبض البطيء (bradycardia)، تؤثر سلبا على قدرة القلب على زيادة ضخ الدم بعد الوقوف المفاجئ.[4]

5-مرض السكري: من شأن مستويات السكر غير المتوازنة في الدم ان تؤدي للجفاف، نظرا لان هذا المرض يتسم بالميل لافراز الكثير من البول. كذلك، يعاني المصابون بالسكري من ضرر يلحق بجهاز الاعصاب الضروري لمراقبة اتساع الاوعية الدموية وضغط الدم.

6-اضطرابات الجهاز العصبي، هنالك عدد من الامراض مثل: الباركينسون، متلازمة شاي دريجير (Shy - Drager syndrome)، والداء النشواني (Amyloidosis)، التي من الممكن ان تصيب الاعصاب التي تراقب مستوى ضغط الدم.[5]

7-السن: عند تجاوز عمر الـ 65 عاما، تزداد احتمالات الاصابة بإنخفاض ضغط الدم عند الوقوف، وذلك نظرا لان الخلايا المسؤولة عن استشعار انخفاض ضغط الدم تتراجع من حيث الاداء، كما ان اداء القلب يتراجع، وتصبح هنالك صعوبة بالقيام بردة فعل فورية على التغييرات.


التشخيص[عدل]

العلاج[عدل]

يتم العلاج حسب سبب حدوث الحالة اي معالجة السبب الرئيسي للمشكلة، بحيث ان كان السبب هو الجفاف، فلا بد من التشديد على شرب الكثير من الماء، اما ان كانت الادوية هي السبب، فيجب القيام بملاءمة حجم جرعات الدواء للحالة، وما شابه.[6] اما عند هبوط ضغط الدم عند الوقوف بشكل شديد وحاد، ولا يختفي بعد شرب كميات كافية من الماء او بعد الوقوف ببطء، فمن الممكن استخدام الجوارب المطاطية (الضاغطة) التي تمنع تراكم الدم في الرجلين عند الوقوف. اما اذا استمرت الحالة على ما هي عليه، فعندها تكون هنالك حاجة للعلاج الدوائي مثل استعمال الأدوية الرافعة للضغط مثلEphedrine [7] ويمكن استعمال ملح الطعام و التغذية الجيدة و المتوازنة، كما أن ممارسة الرياضة بشكل منتظم و تمارين الاسترخاء تساعد على العلاج والوقاية من هذا المرض.[8]

الوقاية[عدل]

المآل[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ Orthostatic hypotension في معجم دورلاند الطبي
  2. ^ Medscape: Medscape Access
  3. ^ Lee C, Porter KM (Apr 2007). "Suspension trauma". Emerg Med J. 24 (4): 237–8. doi:10.1136/emj.2007.046391. PMC 2658225. PMID 17384373. 
  4. ^ "Dopamine Beta-Hydroxylase Deficiency". GeneReviews — NCBI Bookshelf. 
  5. ^ "Minute organs in the ear can alter brain blood flow". BBC News. 2009-12-27. اطلع عليه بتاريخ 2009-12-27. 
  6. ^ Jiang W, Davidson JR. (2005). "Antidepressant therapy in patients with ischemic heart disease". Am Heart J 150 (5): 871–81. doi:10.1016/j.ahj.2005.01.041. PMID 16290952. 
  7. ^ Delini-Stula A, Baier D, Kohnen R, Laux G, Philipp M, Scholz HJ. (1999). "Undesirable blood pressure changes under naturalistic treatment with moclobemide, a reversible MAO-A inhibitor—results of the drug utilization observation studies". Pharmacopsychiatry 32 (2): 61–7. doi:10.1055/s-2007-979193. PMID 10333164. 
  8. ^ Jones RT. (2002). "Cardiovascular system effects of marijuana". J Clin Pharmacol 42 (11 Suppl): 58S–63S. PMID 12412837. 

وصلات إضافية[عدل]