نهر النيل

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
شعار مراجعة الزملاء
هذه المقالة تخضع حاليًا لمرحلة مراجعة الزملاء بهدف فحصها وتقييمها، تحضيرًا لترشيحها لتكون ضمن المحتوى المتميز في ويكيبيديا العربية.
تاريخ بداية المراجعة 12 يونيو 2021
نهر النيل
The Nile River at Cairo.jpg
صورة لنهر النيل في مدينة القاهرة، ويظهر فيها المراكب السياحية

Nile watershed topo.png
حوض نهر النيل

المنطقة
البلد قارة أفريقيا
الخصائص
الطول 6650 كم (4130 ميل)
التصريف  2830 م³/ث (99941 قدم/ثا)
المجرى
المنبع الرئيسي النيل الأبيض
 » الارتفاع  2,400 متر (7,900 قدم)
 » الإحداثيات 2°16′55″S, 29°19′52″E
المنبع الثانوي النيل الأزرق 
 » الإحداثيات 12°2′8″N, 37°15′53″E
التقاء المنابع قرب مدينة الخرطوم
المصب البحر الأبيض المتوسط
 » الارتفاع  0 متر (0 قدم)
مساحة الحوض  3,400,000 كم² (1,312,747 ميل²)
الجغرافيا
الروافد النيل الأبيض، النيل الأزرق، بحر الغزال، نهر عطبرة
دول الحوض  أوغندا
 إثيوبيا
 بوروندي
 تانزانيا
 جمهورية الكونغو الديمقراطية
 رواندا
 كينيا
 جنوب السودان
 السودان
 إريتريا
 مصر
بحيرات على النهر بحيرة فيكتوريا  تعديل قيمة خاصية (P469) في ويكي بيانات

النيل (بالإنجليزية: Nile، بالقبطية: ⲫⲓⲁⲣⲟ، باللوغندية: Kiira، بالنوبية:Áman Dawū)[1] هو نهر تاريخي يتدفق شمالًا في شمال شرق إفريقيا ويعد أطولَ نهرٍ في القارةِ الأفريقية، وهو النهرُ الوحيدُ في العالمِ الذي يتدفقُ من الجنوبِ إلى الشمال، وقد اعتبر تاريخيًا أطولَ نهرٍ في العالم، على الرغم من وجودِ خلافٍ مصدرُهُ بعضُ الأبحاثِ التي تشيرُ إلى أن نهر الأمازون أطولَ قليلًا. يبلغُ طولُ نهرِ النيل حوالي 6,650 كم (4,130 ميل) ويغطي مُستجمعُه المائي 11 دولة تسمى دولُ حوضِ النيل وهي: تنزانيا، أوغندا، رواندا، بوروندي، جمهورية الكونغو الديمقراطية، كينيا، إثيوبيا، إريتريا، جنوب السودان، جمهورية السودان ومصر.[2] يُعتبر النيل المصدر الرئيسي للمياهِ في مِصر والسودان على وجْه الخصوص، حيث تَعتمد مصر على النيل للحصول على حوالي 97% من مياهِ الري والشرب.[3]

لنهر النيلِ رافدانِ رئيسيان وهما: النيل الأبيض والنيل الأزرق. يُعتبر النيل الأبيضُ منبع النيلِ نفسِه أو المصدر الأبعد، أما النيل الأزرق فهو مصدر معظم كمية المياه في النهر، حيث يحتوي على 68٪ من المياه والطمي. النيل الأبيض أطولُ من النيلِ الأرزقِ وينبع من منطقة البحيرات الكبرى بوسط إفريقيا، بينما لا يزال الرافد الأبعدُ للنيلِ الأبيض غير معروفٍ بدقة وهو يقع إما في رواندا أو بوروندي. يتدفقُ النيل الأبيض شمالًا عبر تنزانيا وبحيرة فيكتوريا وأوغندا وجنوب السودان، بينما ينبُع النيل الأزرق من بحيرة تانا في إثيوبيا[4] ويتدفق إلى السودان من الجنوب الشرقي. يلتقي النهران الأبيض والأزرق شمال العاصمة السودانية الخرطوم.[5] ويتدفق النهر بالكامل تقريبا عبر الصحراء السودانية إلى مصر باتجاه الشمال حيث تقع مدينة القاهرة على دلتا النهر الكبيرة (دلتا النيل)، ثم يعبر النهر مدينة الإسكندرية ويصب أخيرا في البحر الأبيض المتوسط. يعيش اليوم معظم سكان مدن مصر على طول تلك الأجزاء ابتداءً من وادي النيل شمال أسوان.

لنهر النيل تاريخ ضارب في القدم حيث نشأت على ضفافه واحدة من أقدم الحضارات في العالم وهي حضارة الفراعنة التي يعود تاريخها إلى أكثر من 5,000 عام. أعتمدت هذه الحضارة (بالإضافة إلى الممالك السودانية) على النهر منذ العصور القديمة، حيث كانت الزراعة هي النشاط الرئيسي المميز لها خصوصا في السودان ومصر، ولهذا فقد شكل فيضان النيل أهمية كبرى في الحياة المصرية القديمة والنوبية أيضا. فعند الفراعنة ارتبط الفيضان بطقوس شبه مقدسة، حيث كانوا يقيمون احتفالات وفاء النيل ابتهاجًا بالفيضان. كما سجلوا هذه الاحتفالات في صورة نقوش على جدران معابدهم ومقابرهم والأهرامات لبيان مدى تقديسهم للفيضان. أما في العصر الإسلامي فقد اهتم الولاةُ بالفيضان أيضًا، وصمموا «مقياس النيل» لقياس الفيضان بشكل دقيق، ولا يزال هذا المقياس قائما لليوم في «جزيرة الروضة» بالقاهرة.[6]

شهدت دولُ حوض النيل في أواخر الثمانينات جفافًا نتيجة لضعف فيضان النيل، مما أدى إلى نقص المياه وحدوث مجاعة كبرى في كل من السودان وإثيوبيا، غير أن مصر لم تعانِ من آثار تلك المشكلة نظرًا لمخزون المياه الكبير في بحيرة ناصر خلف السد العالي.[6]

يُذكر أنه في العصر الحديث؛ برزت واحدة من أسوإ الأزمات الدبلوماسية بين دول حوض النيل وتحديدا بين مصر والسودان وأثيوبيا وهي ما تعرف باسم أزمة سد النهضة. تصر أثيوبيا على القيام بملئ السد على مرحلتين، حيث تعتبره مشروعًا حيويًا بالنسبة لها سيساهم في تعزيز قدرتها على توليد الكهرباء، فضلًا عن دفع التنمية الاقتصادية. وقد شددت رئيسة أثيوبيا سهلورق زودي على أهمية تلك القضية معتبرة أنها مسألة وجودية للبلاد، مضيفة أن «إثيوبيا حرمت من الحق في تطوير مشاريع في نهر النيل، بسبب التحديات الداخلية والخارجية».[7] بينما أعتبرت مصر والسودان هذا السد تهديدًا لحصة البلدين من مياه النهر التي يُعتمد عليها بشكل أساسي في الشرب والزراعة. يذكر أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد حذّر من المساس بحصة مصر من مياه النهر معتبرًا أن ما تقوم به أثيوبيا بشكل فردي قد يجر المنطقة إلى حالة من عدم الاستقرار.[8]

التسمية[عدل]

أطلق المصريون القدماء على نهر النيل في اللغة المصرية القديمة اسم «إيترو عا» وتعني (النهر العظيم)، وتشير الأصول اللغوية لكلمة النيل إلى أنها من أصل يوناني، «نيلوس» Neilos (باليونانية: Νειλος)‏،[9][10] كما أطلق عليه هوميروس في اليونانية أيضا اسم Aigyptos (باليونانية: Αιγυπτος)‏ وهو أحد أصول المصطلحات الأوروبية لاسم مصر (باللاتينية: Aegyptus).[11] بيد أن آخرين تحدثوا عن أصول فينيقية للكلمة اشتقت من الكلمة السامية «نهل» بمعنى (مجرى أو نهر).[12]

بينما ذهب المؤرخ اليوناني ديودور الصقلي إلى أبعد من ذلك حيث أشار إلى أن النيل أُطلق عليه هذا الاسم تخليدا لذكرى ملك يدعى «نيلوس» اعتلى عرش البلاد وحفر الترع والقنوات، فأطلق المصريون اسمه على نهرهم، وتُستخدم «نيلوس» كاسم علم مذكر بحسب عقد بيع مدوّن على بردية يعود إلى العصر الروماني بين رجل يدعى «نيلوس» وآخر يدعى «إسيدوروس» وهذا العَقْد محفوظ اليوم في المتحف المصري.[12]

أما العالم المصري رمضان عبده، فيرى في دراسته الموسوعية بعنوان «حضارة مصر القديمة» أن كلمة النيل مشتقة من أصل مصري صميم من العبارة «نا إيترو» والتي تعني (النهر ذو الفروع)، كما أطلق المصريون على مجرى النهر اسم «حبت إنت إيترو»، وأطلقوا على فروع النيل في أرض مصر اسم «إيترو نوكيمت» (فروع الأرض السوداء).[12]

بينما يُجمع عدد من المؤرخين على أن كلمة النيل هي نوبية الأصل، وأنها تعود إلى كلمة «ني» التي مازال يستخدمها أهل النوبة في وصف النهر والتي تعني «أشرب»، وعادة ما يقول النوبيون «نيلا تون نيلوس»، وهي عبارة تعني «شربت من مكان الشرب».[13]

التاريخ[عدل]

يُعتبر النيل شريان الحياة للحضارة في مصر منذ العصر الحجري، حيث استوطن معظم السكان وبنيت جميع مدن مصر تقريبا على طول تلك مسار النيل ابتداءًا من وادي النيل الواقع شمال أسوان. ومع ذلك، كان النيل يجري أكثر باتجاه الغرب عبر ما يعرف الآن بوادي حميم ووادي المقار في ليبيا حتى يصل إلى خليج سرت.[14] مع ارتفاع مستوى سطح البحر في نهاية العصر الجليدي الأخير، تسبب التيار الذي يُعرف اليوم بـ «شمال النيل» في أسر جزء من النيل بالقرب من أسيوط،[15] أدى هذا التغير في المناخ أيضا إلى نشوء الصحراء الكبرى حوالي 3,400 قبل الميلاد.[16]

ففي حين أشارت الدراسات السابقة إلى أن نهر النيل قد نشأ في عصر الميوسين، وأنه اتخذ مساره الحالي قبل حوالي 6 إلى 10 ملايين سنة فقط، تشير الدراسات الحديثة إلى أن نهر النيل قد انتظم في مساره الثابت الحالي قبل حوالي 30 مليون سنة، وهي مدة زمنية أطول بكثير مما كان يُعتقد سابقًا.[17] وبسبب أهميته للحياة لكل من يعيش على أرض مصر، فقد قام الفراعنة الأوائل بتقديسه، بل ونَصَبوا له إلها للخير والسعادة أسموه حابي.[13] أعتقد المصريون القدماء أن «فيضان النيل» يحدث عندما يمتلئ النيل الأزرق بدموع إيزيس حزنا على وفاة زوجها أوزوريس.[18]

ازدهرت الزراعة حول نهر النيل خصوصًا في منطقة الدلتا ذات التربة الخصبة، والتي تكوّنت بفعل التقاء روافد النيل، مما أدى لتراكم طبقات من التربة الغنية على ضفافه، وهو الأمر الذي تنبّه له المصريون القدماء وعرفوا فوائده فاستغلوه في الزراعة. كان الفراعنة ينتظرون الفيضان الكبير الذي كان يحدث مرّة في العام، وسجّلوا أيّامه وراقبوا منسوب مياهه من حيث الارتفاع والانخفاض الذي ارتبطت به قيمة الضّرائب التي كانت تُجبى من المزارعين، فحين كانت تغطى حقولهم بالمياه والطمي كان يبدأ موسمهم الزّراعي، فبنوا السّدود حول النهر وحفروا الترع من أجل الري، كالترعة الطويلة التي كانت تجر منها مياه النهر إلى منطقة الفيوم، والمعروفة باسم (بحر يوسف)، وقد عرفوا الشادوف واستخدموه لنقل مياه النيل وري أراضي المناطق البعيدة.[19]

أما الرحالة ابن بطوطة الذي انطلق من طنجة متجها إلى الحج، فوصف نهر النيل في كتابه: «تُحْفة النُّظَّارِ في غرائبِ الأَمْصارِ وعجائبِ الأَسْفار»، حيث قال:[20]

نهر النيل ونيل مصر يفضل أنهار الأرض عذوبةَ مذاق واتساعَ قطرٍ وعظم منفعة، والمدن والقرى بضفتيه منتظمة ليس في المعمورة مثلها، ولا يعلم نهر يزدرع عليه ما يزدرع على النيل، وليس في الأرض نهر يسمى بحرا غيره، قال الله تعالى: "فإذا خفت عليه فألقيه في اليم" وسماه يمًّا وهو البحر، وفي الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصل ليلة الإسراء إلى سدرة المنتهى، فإذا في أصلها أربعة أنهار: نهران ظاهران، ونهران باطنان، فسأل عنها جبريل عليه السلام فقال: أما الباطنان ففي الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات، وفي الحديث أيضا: أن النيل والفرات وسيحون وجيحون كل من أنهار الجنة. نهر النيل

بدأ الاستكشاف الحديث لحوض النيل عندما وصل العثمانيون بقيادة الوالي العثماني محمد علي وأبنائه إلى شمال ووسط السودان، وبقيت هذه الاكتشافات مستمرة منذ عام 1821 فصاعدا. تم تعريف النيل الأزرق على أنه النهر الذي ينبع من سفوح إثيوبيا، أما النيل الأبيض فهو النهر الذي ينبع من مكان قريب من نهر السوباط. قامت ثلاث بعثات بقيادة الضابط التركي «سليم بيمباشي» برحلات استكشاف بين عام 1839 وعام 1842، ووصلت اثنتان إلى النقطة التي تبعد حوالي 30 كم (20 ميل) عن ميناء جوبا الحالي، حيث ارتفع مستوى سطح الأرض وأصبح شديد الانحدار مما جعل مهمة الاستكشاف صعبة للغاية.

نتيجة للإمكانيات الهائلة التي يوفرها نهر النيل، فقد كان مطمعا للقوى الاستعمارية في القرن التاسع عشر. فقد تحكمت الدول الأوروبية في دول حوض النيل في تلك الفترة؛ فبينما كانت بريطانيا تحكم قبضتها على مصر والسودان وأوغندا وكينيا، فقد أحكمت ألمانيا قبضتها على تنزانيا، رواندا، وبوروندي. أما بلجيكا فسيطرت على الكونغو الديمقراطية والتي كانت تعرف في هذا الوقت باسم زائير.

وبعد أن وضعت الحرب العالمية الأولى (1914-1918) أوزارها، قُسمت المستعمرات الألمانية بين كل من بريطانيا وبلجيكا؛ فحصلت إنجلترا على تنزانيا، بينما حصلت بلجيكا على رواندا وبوروندي، وبقيت إثيوبيا دولة مستقلة. ومع انتهاء السيطرة البريطانية على مصر والسودان في الخمسينات من القرن العشرين، وقعت اتفاقية نهر النيل عام 1959 لتقسيم مياه النيل، التي ترفضها أغلبية دول حوض النيل وتعتبرها اتفاقية جائرة تعود لعهد الاستعمار.

البحث عن منبع النيل[عدل]

المستكشف جون هاننج سبيك من العصر الفيكتوري الذي كان أول من وصل إلى بحيرة فكتوريا عام 1858.

ظلت الروافد العليا للنيل الأبيض غير معروفة لليونانيين والرومان القدماء إلى حد كبير بسبب فشلهم في اختراق الأراضي الرطبة في جنوب السودان. كما فشلت الحملات المختلفة في تحديد منبع النهر. وقد ذكر المؤرخ اليوناني أجاثارشيدس أنه في زمن بطليموس الثاني، نجحت حملة عسكرية بالوصول إلى مسافة كافية على طول مجرى النيل الأزرق وحددت أنَّ الفيضانات التي كانت تحدث في الصيف كانت ناجمة عن عواصف مطيرة موسمية غزيرة في المرتفعات الإثيوبية، ولكن لا يذكر اسم أي أوروبي في العصور القديمة قد نجح بالوصول إلى بحيرة تانا (منبع النيل الأزرق). ذكر الجغرافي العربي الإدريسي في كتابه «نزهة المشتاق في اختراق الآفاق» عام 1154 أن نهر النيل ينبع من ثلاث بحيرات.

بدأ الأوروبيون في محاولة اكتشاف منبع النيل في القرن الرابع عشر عندما أرسل البابا رهبانًا كمبعوثين إلى منغوليا ومروا بالهند والشرق الأوسط وإفريقيا، وقد ذكر الرهبان أنهم توصلوا إلى أن منبع النيل يقع في الحبشة (الإمبراطورية الإثيوبية).[21][22] ولاحقا في القرنين الخامس عشر والسادس عشر، زار بعض المسافرين إلى إثيوبيا بحيرةَ تانا ومنبع النيل الأزرق في الجبال الواقعة جنوب البحيرة. ادّعى الرحالة جيمس بروس أنه أول أوروبي يصل إلى منبع النيل، إلا أن الكتاب المعاصرين ينسبون الفضل لهذا الوصول إلى اليسوعي بيدرو بايز. كان وصف بايز لمنبع النيل سردا طويلا وواضح لإثيوبيا. نُشر بالكامل فقط في أوائل القرن العشرين، على الرغم من ظهوره في أعمال معاصري بايز مثل أثانيسيوس كيرتشر ويوهان ميكائيل فانسليب.[23][24]

اشتهر المستكشف البريطاني جون هانينغ سبيك (1827-1864) بأنه أول من وصل إلى بحيرة فيكتوريا من الأوروبيين وأول من عرّفها على أنها منبع النيل. ارتحل سبيك في ثلاث بعثات استكشافية إلى إفريقيا، قام بأول اثنتين منها مع المستكشف ريتشارد بيرتون (1821-1890) الذي كان ضابطا في الجيش الهندي مثل سبيك. كانت البعثة الأولى في أوائل عام 1855، عندما ارتحل سبيك وبيرتون من عدن إلى الصومال ومنها اتجها جنوبا إلى شرق إفريقيا. افترق الرجلان خلال البعثة؛ حيث بدأ سبيك باستكشاف المنطقة الواقعة جنوب بندر غوري بينما تابع بيرتون مسيرته إلى مدينة هرر.[25]

انضم سبيك إلى بيرتون مرة أخرى في بعثة ثانية أكبر من الأولى توجهت إلى منطقة البحيرات العظمى بإفريقيا. غادر الرجلان زنجبار (في تنزانيا الحالية) في يونيو من عام 1857، ووصلا إلى بحيرة تنغانيقا في فبراير من عام 1858. أُصيب الرجلان بالملاريا، لكن سبيك تعافى وأكمل مسيرته شمالًا إلى الطرف الجنوبي من بحيرة عملاقة، أَطلق عليها اسم فيكتوريا نسبة إلى «فكتوريا» ملكة بريطانيا.

وصف سبيك البعثتين في مذكراته التي نشرها في جزئين وهما «مذكرات مغامرات في الأراضي الصومالية» و«مذكرات رحلة في بحيرة تنغانيقا». يتكون كل جزء منهما من خمسة فصول. تَروي مذكرات سبيك بتاريخ الثالث من أغسطس عام 1858 رؤيته الأولى للبحيرة، التي لم يستطع أن يستوعب حجمها الهائل بشكل كامل حيث يقول: «لا يراودني من الآن أي شك أن البحيرة التي تحت قدميّ هي نبع الحياة للنهر المثير، الذي كان منبعه موضوعاً للتخمين وهدفاً للعديد من المستكشفين» .[25]

قام سبيك ببعثة ثالثة (بدون بيرتون هذه المرة)، بهدف إثبات ادعائه أن بحيرة فيكتوريا هي منبع نهر النيل. انطلق سبيك في رحلته من زنجبار في سبتمبر عام 1860، بصحبة 176 رجلًا. وفي الثامن والعشرين من يوليو عام 1862، وصل سبيك إلى النقطة التي ينبع منها نهر النيل في بحيرة فيكتوريا، وقد أطلق عليها اسم شلالات ريبون. عاد سبيك إلى إنجلترا عن طريق القاهرة، ونشر كتاب «مذكرات عن اكتشاف منبع النيل» في ديسمبر من عام 1863. ثم نشر كتاب «ما أدى إلى اكتشاف منبع النيل» في العام التالي. كان سبيك يريد التأكيد على أنه هو مكتشف منبع النيل الذي كان محل نزاع لدى الكثيرين بمن فيهم بيرتون الذي كان بينه وبين سبيك خصامٌ مرير.[25]

الجغرافيا والمسار[عدل]

صورة من الجو لنهر النيل تظهر فيها بوضوح بحيرة ناصر خلف السد العالي في مصر

يعد النيل أطول نهر على وجه الأرض بطولٍ إجمالي يبلغ حوالي 6,650 كم (4,130 ميل) بين بحيرة فيكتوريا والبحر الأبيض المتوسط. يغطي حوض تصريف نهر النيل مساحة 3,254,555 كم2 (1,256,591 ميل2) وهو ما يعادل حوالي 10% من مساحة قارة إفريقيا. وبالمقارنة مع الأنهار الرئيسية الأخرى، فإن النيل يحمل القليل من المياه (ما يقارب 5% من المياه التي يحملها نهر الكونغو على سبيل المثال). حوض النيل معقد، ولهذا السبب فإن التصريف في أي نقطة على طول المستجمع المائي يعتمد على العديد من العوامل بما في ذلك الطقس وتحويلات المجرى والتبخر والنتح التبخري وتدفق المياه الجوفية.

يُعرف النيل أيضا باسم النيل الأبيض بعد مدينة الخرطوم، وهو مصطلح يستخدم أيضًا بمعنى محدود لوصف جزء من النهر يقع بين بحيرة نو والخرطوم. يتحد النيل الأبيض مع النيل الأزرق في مدينة الخرطوم. ينبع النيل الأبيض من شرق إفريقيا الاستوائية، وينبع النيل الأزرق من إثيوبيا. يقع كلا النهرين الأبيض والأزرق على الجانب الغربي من صدع شرق إفريقيا.

يحمل النيل حوالي 110 مليون طن من الطمي سنويا، يأتي معظمها من الهضبة الحبشية. لكميات الطمي هذه أثر كبير على دول الحوض حيث تجدد خصوبة التربة على الضفتين في بعض المناطق وتقلل من السعة التخزينية للخزانات والسدود على مسار النيل. فعلى سبيل المثال فقد خزان سنار 50% من سعته التخزينية بحلول عام 1975.[26] وبسبب الطمي يتعذر إغلاق أبواب الخزانات في فترة الفيضان لتقليل الترسبات وتجنب ردم البحيرات بفعل الطمي.[27]

يُشار إلى بحيرة فكتوريا أحيانًا على أنها المنبع الرئيسي لمياه النيل الأبيض، ولكن هذه البحيرة أيضا تغذيها أنهار كبيرة. يعتبر نهر كاجيرا الذي يصب في بحيرة فيكتوريا بالقرب من بلدة بوكوبا في تنزانيا هو الرافد الأطول لها.

لا تتفق المصادر على أي رافد هو الأبعد والأطول لنهر كاجيرا وبالتالي لايمكن تحديد منبع المياه الأبعد لنهر النيل نفسه[28]، من المرجح أن رافد نهر كاجيرا هو إما (نهر روفيرونزا) الواقع في إقليم بوروري في بوروندي[29] أو (نهر نيابارونجو) الذي يتدفق من غابة نيونغوي [الإنجليزية] في رواندا. يلتقي هذان الرافدان بالقرب من شلالات روسومو الواقعة على الحدود الرواندية - التنزانية.

في عام 2010، وصل فريق استكشاف إلى مكان يُعتقد أنه المنبع الرئيسي لنهر روكارارا [الإنجليزية] (وهو رافد لنهر موجو الذي يعتبر بدوره رافداً لنهر نيابارونجو)، ومن خلال شق طريقِ صعود في المنحدرات الجبلية شديدة الانحدار في غابة نيونغوي عثر الفريق على تدفق سطحي لمياه واردة من مسافة عدة كيلومترات، حيث اعتُبر هذا التدفق منبعًا جديدًا لنهر النيل، مما أعطى النيل طولًا جديدًا يبلغ 6,758 كم (4199 ميل). توصف مدينة جش أباي الواقعة في وسط إثيوبيا على أنها «الأرض المقدسة» التي تنبع منها أول قطرات نهر النيل الأزرق.[30]

في أوغندة[عدل]

النيل الأبيض في أوغندة

يخرج نهر النيل من بحيرة فيكتوريا عند شلالات ريبون بالقرب من مدينة جينجا في أوغندا، ويعرف هذا الجزء من النهر باسم نيل فيكتوريا. يتدفق نيل فيكتوريا شمالا لمسافة 130 كم (81 ميل) حتى يصل إلى بحيرة كيوغا. أما الجزء الثاني من نيل فيكتوريا والذي يبلغ طوله حوالي 200 كم (120 ميل) فيبدأ من الشواطئ الغربية لبحيرة كيوغا ويتدفق في البداية باتجاه الغرب إلى أن يصل جنوب مدينة ماسيندي [الإنجليزية] مباشرة، ثم يتغير مسار نيل فيكتوريا ويتجه إلى الشمال ويصنع نصف دائرة كبيرة باتجاه الشرق والشمال حتى شلالات كارومة [الإنجليزية]. أما الجزء المتبقي من نيل فيكتوريا فيتدفق فقط غربا عبر شلالات مورشيسون [الإنجليزية] حتى يصل إلى الشواطئ الشمالية لبحيرة ألبرت، حيث يصب فيها مشكلا هناك دلتا نهرية كبيرة. تقع بحيرة ألبرت نفسها على حدود جمهورية الكونغو الديمقراطية مع أوغندة، لكن نهر فيكتوريا لا يعتبر نهرا حدوديا في هذه المرحلة. يغادر النهر بحيرة ألبرت ويستمر بالتدفق شمالا عبر أراضي أوغندا. يُعرف هذا الجزء من النهر باسم نهر ألبرت.[26]

في عام 2018 قامت أوغندة بتشغيل سد إسيمبا الذي بُني على مجرى نيل فيكتوريا على بعد 45 كم تقريبا شمال مدينة جينجا من أجل توليد الكهرباء بقدرة 183 ميغاواط. [31]

في جنوب السودان[عدل]

صورة جوية لنهر نيابارونجو أحد روافد نهر النيل الذي يتدفق من غابة نيونغوي في رواندا

يستمر النهر في المسير شمالًا عبر أراضي أوغندة إلى أن يدخل حدود أراضي جنوب السودان في منطقة تقع جنوب مدينة نمولي مباشرة. يعرف هذا الجزء من النهر باسم بحر الجبل، حيث يلتقي بنهر آخر وهو نهر أتشوا إلى الجنوب مباشرة من المدينة. أما بحر الغزال ( وهو نهر يبلغ طوله 716 كم (445 ميل)) فيتحد مع بحر الجبل ليشكلان بحيرة صغيرة تعرف باسم بحيرة نو. يخرج النهر من بحيرة نو ويلتقي مع نهر السوباط الذي ينبع من هضبة الحبشة ليشكلان النيل الأبيض الذي أطلق عليه هذا الاسم بسبب وجود طمي أبيض اللون معلق في مياهه. عندما يفيض النيل فإنه يترك رواسب طينية غنية تفيد التربة كسماد. ( في مصر توقف النيل عن الفيضان منذ الانتهاء من بناء سد أسوان في عام 1970). يتفرع جزء من بحر الجبل (يسمى بحر الزراف [الإنجليزية]) ليتحد مجددا مع النيل الأبيض.

معدل تدفق مياه بحر الجبل في مدينة مونغالا في جنوب السودان ثابت تقريبا على مدار العام ويبلغ في المتوسط حوالي 1,048 متر مكعب / ثانية (37,000 قدم مكعب / ثانية). بعد مونغالا، يدخل بحر الجبل في المستنقعات الهائلة الواقعة في منطقة السُد في جنوب السودان. يضيع أكثر من نصف مياه النيل في هذا المستنقع بسبب التبخر والنتح، حيث يبلغ متوسط معدل تدفق مياه النيل الأبيض عند ذيول المستنقعات حوالي 510 متر مكعب / ثانية (18,000 قدم مكعب / ثانية). قريبا من هذا المكان يلتقي بحر الجبل مع نهر السوباط في مدينة ملكال، يساهم منبع النيل الأبيض في ملكال كل سنة بنحو خمسة عشر بالمائة من إجمالي تدفق النيل.[32]

يبلغ متوسط تدفق النيل الأبيض في بحيرة كاواكي في ملكال والواقعة أسفل نهر السوباط مباشرة حوالي 924 متر مكعب / ثانية (32,600 قدم مكعب / ثانية)؛ تبلغ ذروة التدفق حوالي 1,218 متر مكعب / ثانية (43,000 قدم مكعب / ثانية) في شهر أكتوبر أما الحد الأدنى للتدفق فيبلغ حوالي 609 متر مكعب / ثانية (21,500 قدم مكعب / ثانية) في شهر أبريل. يُرجَّع هذا التقلب في تدفق النيل الأبيض إلى الاختلاف الكبير في تدفق نهر السوباط الذي يبلغ حده الأدنى للتدفق حوالي 99 متر مكعب / ثانية (3,500 قدم مكعب / ثانية) في مارس بينما تكون ذروة تدفق تزيد عن 680 متر مكعب / ثانية (24000 قدم مكعب / ثانية) في أكتوبر. خلال موسم الجفاف (من يناير إلى يونيو) يساهم النيل الأبيض بما بين 70% و 90% من إجمالي تصريف النيل.[33]

في السودان[عدل]

صورة للشلال الثالث في جمهورية السودان

يستمر النيل الأبيض في مسيره ويدخل إلى جمهورية السودان قريبا من مدينة الرنك الواقعة في جنوب السودان، ويتدفق شمالا إلى الخرطوم حيث يلتقي هناك بالنيل الأزرق في أحد أعرق أحياء الخرطوم (حي المقرن)[34] الذي يضم أيضا إحدى أقدم الحدائق النباتية بالقارة وهي «الحديقة النباتية القومية».[35] يتدفق النيل الأبيض على ستة شلالات تعرف باسم شلالات النيل، يقع خمسة منها في السودان والسادس في مصر. يقطع النيل الأبيض الشلال السادس في منطقة السبلوقة شمال الخرطوم مباشرة ثم يستمر في التدفق شمالا حتى مدينة أبو حمد. يستأنف النيل الأبيض في مدينة الدبة مساره شمالا نحو الشلال الأول الواقع في أسوان ليشكل «منحنى النيل العظيم» على شكل حرف S الذي وصفه سابقا المؤرخ اليوناني إراتوستينس. في شمال السودان، يدخل النهر بحيرة ناصر (المعروفة في السودان باسم بحيرة النوبة) التي يقع الجزء الأكبر منها في مصر، وهي بحيرة صناعية تقع خلف السد العالي. وبدءا من عام 1998 انفصلت بعض أجزاء هذه البحيرة غربا بالصحراء الغربية ليشكلوا بحيرات توشكى.

بعد اتحاد النيلين الأبيض والأزرق في الخرطوم ليشكلا معا نهر النيل، لا يتبقي لنهر النيل سوى رافد واحد لتغذيته بالمياه قبل دخوله مصر وهو نهر عطبرة، والذي يبلغ طوله 800 كم (500 ميل) تقريبا. ينبع هذا النهر من المرتفعات الإثيوبية أيضا شمالي بحيرة تانا، ويتصل بنهر النيل على مسافة 300 كم (200 ميل) بعد مدينة الخرطوم.[36] ومن المدن التي يمر بها نهر النيل في السودان قبل دخوله إلى مصر: (شندي والمتمة والدامر وعطبرة وأبو حمد ووادي بحلفا ). قامت الحكومة السودانية ببناء سد مروي في الولاية الشمالية من أجل الاستفادة من تدفق مياه النهر في توليد الكهرباء. يذكر أنه في أبريل 2021 قرر رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، إلغاء قرار كان قد اتخذه الرئيس المعزول عمر البشير بإنشاء سدين على النيل شمالي البلاد حيث جاء إلغاء القرار تجاوبًا مع رفض الأهالي إقامة هذه المشاريع.[37]

في مصر[عدل]

صورة لنهر النيل في مدينة رشيد في مصر

يطلق على النيل داخل مصر اسم النيل الأدنى.[38] يستأنف نهر النيل مساره التاريخي في مصر خلف السد العالي بأسوان عند الحد الشمالي لبحيرة ناصر، يغادر النيل البحيرة ويستمر بالتدفق شمالا لمسافة لا تقل عن 1,200 كم. يمر نهر النيل في مصر بالعديد من المدن منها: أسوان، إدفو، بني سويف، أسيوط، دمياط، سوهاج، المنصورة، الأقصر، المنيا.

يتفرع جزء من النهر عند أسيوط ويسمي بحر يوسف، ويستمر حتى يصل إلى الفيوم. في شمال القاهرة، ينقسم النيل إلى فرعين يغذيان البحر الأبيض المتوسط وهما: فرع رشيد الذي يتجه إلى الغرب وفرع دمياط إلى الشرق، حيث يكوِّن كلا الفرعين ما يُعرف باسم دلتا النيل. ويصب النيل في النهاية عبر هذين الفرعين في البحر الأبيض المتوسط منهيا مساره الطويل من أواسط شرق إفريقيا وحتى شمالها.

قامت مصر في عام 1954 ببناء السد العالي في أسوان على ضفاف النيل في عهد الزعيم المصري آنذاك جمال عبد الناصر، لكن البحيرة الصناعية خلف السد هددت معبد أبي سمبل وعددا من الآثار الفرعونية بالغرق، لذلك أطلقت مصر والسودان نداء عاجلا لليونسكو عام 1959 لحماية الآثار، وبالفعل أُنقذت 22 قطعة أثرية من بينها معبد أبو سمبل الذي تفكك إلى 16 ألف قطعة ونُقل إلى مكان جديد في عملية شارك بها نحو ألفي عالم ومهندس وخبير وعامل.[39]

في إثيوبيا[عدل]

شلال نهر النيل بالقرب من مدينة بحر دار في أثيوبيا

تُعتبر بحيرة تانا في إثيوبيا منبع النيل الأزرق، يخرج نهر النيل من البحيرة (حيث يطلق عليه نهر أباي) ويتدفق باتجاه الجنوب لمسافة 30 كم (19 ميلا) من بحيرة تانا ثم يدخل في وادي يبلغ طوله 400 كم (250 ميل). يشكل هذا الوادي عقبة هائلة للسفر والتواصل بين شمال وجنوب إثيوبيا. أُشير إلى هذا الوادي لأول مرة باسم «الوادي العظيم» في عام 1968 من قبل فريق بريطاني كان أول من نجح في تتبع مسار النهر من بحيرة تانا إلى نهاية الوادي. أُطلق على هذا الوادي لاحقا اسم «وادي النيل العظيم». تقع شلالات النيل الأزرق (وهي واحدة من أكبر مناطق الجذب السياحي في إثيوبيا) في بداية الوادي.[40]

ينعطف النهر عبر شمال غرب إثيوبيا، قبل أن يتغذى من روافد عديدة بين بحيرة تانا والحدود الإثيوبية - السودانية تقع على كلا جانبي النهر الأيمن والأيسر. تشمل تلك الروافد على الجانب الأيسر: نهر وانكا، نهر باشيلو، نهر ولقة، نهر وانشيت، نهر جاما، نهر موغير، نهر جودير، نهر أجويل، نهر نيدي، نهر ديديسا، نهر دابوس. أما الروافد الواقعة على الجانب الأيمن من النهر فتشمل: نهر هندسا، نهر تول، نهر أبايا، نهر ساد، نهر تامي، نهر تشا، نهر شيتا، نهر سوهى، نهر موغا، نهر جولا، نهر تمشا، نهر باشات، نهر كاتلان، نهر جيبا، نهر تشاموجا، نهر ووتر ونهر بيليس.[41][42]

روافد النيل[عدل]

منابع أعالي النيل[عدل]

نهر النيل بالقراب من مدينة أسوان

تتكون منابع أعالي النيل من بحر الجبل، بحر الزراف [الإنجليزية]، وبحر الغزال، والنيل الأبيض:[38]

بحر الجبل[عدل]

تنتشر مياه بحر الجبل على مساحة كبيرة نظرا لقلة الإنحدار حيث تنتشر المستنقعات ويتسع المجرى كلما اقترب من بحيرة نو، تنحدر مياه بحر الجبل فوق شلالات فولا (أو فيولا) في جنوب السودان ويقدر إجمالي التصريف السنوي للمياه ب 30 مليار متر مكعب سنويا، يفقد بحر الجبل ما يقارب من نصف هذه الكمية بسبب التبخر والنتح. يبلغ مجموع مساحة مستنقعات بحر الجبل حوالي 7,200 كم مربع ويساهم بما نسبته بـ 14% من مياه النيل.[38]

بحر الزَّراف[عدل]

وهو الاسم الذي يطلق على المجرى المائي الواقع شرق بحر الجبل في ولاية جونقلي في جنوب السودان. يمتاز هذا النهر بكثرة الإنحناءات والتعاريج وصعوبة التضاريس وتكثر في جنوبه المستتنقعات . في عام 1910 قامت مصر بحفر قناتين تصلان بين بحر الجبل وبحر الزَّراف في منتصف المسافة بينهما تقريبا لتحويل جزء من تدفق المياه من بحر الجبل من أجل مضاعفة حجم المياه في بحر الزَّراف، مما أدى إلى تسريع تدفق المياه إلى مصر وبالتالي تقليل المياه المفقودة بسبب التبخر والنتح في المستنقعات.[38]

بحر الغزال[عدل]

ويسمى أيضا نهر الغزال، هو أحد الأنهار الموجودة في جنوب السودان ويقع في منطقة أطلق عليها نفس الاسم «بحر الغزال»، وتشير الروايات إلى أنها سُمِّيت تبعًا لاسم النهر. يبلغ طوله 716 كم وتقدر مساحة حوضه بـ 530 كم مربع، وينتهي هذا البحر عند بحيرة نو.[38]

إيرادات روافد النيل

النيل الأبيض[عدل]

يشير مصطلح «النيل الأبيض» بشكل موسع إلى جميع الأنهار التي تتدفق من بحيرة فيكتوريا وحتى الاندماج مع النيل الأزرق في الخرطوم. أو يمكن القول أن النيل الأبيض هو وصف لجزء من النهر يقع بين بحيرة نو والخرطوم. تعزى المساهمة الضئيلة نسبيًا للنيل الأبيض إلى الفقد الناتج عن التبخر في منطقة السدود.

المنابع الأثيوبية[عدل]

تتكون المنابع الأثيوبية من : نهر عطبرة، نهر السوباط، النيل الأزرق، ونهر القاش:[38]

نهر عطبرة[عدل]

وهو نهر يقع في شمال شرق إفريقيا. ينبع من المرتفعات في شمال غرب إثيوبيا من مكان يبعد حوالي 50 كم شمال بحيرة تانا و30 كم غرب مدينة قوندر في أثيوبيا. يتدفق النهر لمسافة 805 كم (500 ميل) باتجاه الشمال، ويلتقي بنهر النيل في مدينة عطبرة في السودان (17.677 درجة شمالا 33.970 درجة شرقا). يساهم نهر عطبرة بما يقارب بـ 13% من المياه في نهر النيل وترتفع هذه النسبة إلى 22% في موسم الفيضان[43]، وهو آخر نهر رافد لنهر النيل قبل دخوله إلى مصر ووصوله إلى البحر الأبيض المتوسط. خلال موسم الأمطار (بشكل عام من يونيو إلى أكتوبر) يرتفع منسوب نهر عطبرة بحوالي 5 أمتار (18 قدما) فوق مستواه الطبيعي، وهو ما يؤدي إلى تشكل حاجز طبيعي هائل يفصل بين المناطق الشمالية والوسطى في ولاية أمهرة في إثيوبيا. هناك عدة روافد مهمة لنهر عطبرة منها: نهر سيتيت، ونهر شينفا الذي ينبع من غرب بحيرة تانا ، ونهر أنجيريب الكبير (بحر السلام) الذي ينبع من شمال مدينة قوندر.[44]

في عام 1964 قامت الحُكومة السودانية ببناء سد خشم القربة على نهر عطبرة من أجل توفير المياه لأغراض الزراعة. [45]

نهر السوباط[عدل]

وهو أحد روافد النيل الأبيض ويعتبر الأقصى جنوبًا بين الروافد الشرقية. يلتقي مع النيل الأبيض قريبًا من تل دوليب بالقرب من مدينة ملكال في جمهورية جنوب السودان. في موسم الفيضان، يكون نهر السوباط في اندفاع عظيم ويحمل معه رواسب بيضاء اللون، وهو الذي يعطي النيل الأبيض اسمه. يبلغ طول النهر حوالي 750 كم وتقدر مساحة حوض نهر السوباط بنحو 187 ألف كم مربع. لنهر السوباط رافدين رئيسيين هما نهر بارو [الإنجليزية] ونهر بيبور [الإنجليزية]، يتشكل نهر السوباط من إلتقاء نهر بارو المتجه غربا ونهر بيبور المتجه شمالًا، وبعد التقاء النهرين وتكوينهما مجرى نهر السوباط، يخترق هذا النهر الحدود السودانية – الإثيوبية، حيث يلتقى بالنيل الأبيض على بعد 350 كم من نقطة التقاء نهري بيبور وبارو. يساهم نهر السوباط بما يقارب من 14% من مياه نهر النيل.[46]

النيل الأزرق[عدل]

بحيرة تانا لقطة من الفضاء أبريل 1991.

يأتي النيل الأزرق بنسبة (68%) من المياه المغذية لنهر النيل[43]، ولكن هذه المياه تصل إليه في الصيف فقط أثناء سقوط الأمطار الموسمية على هضبة الحبشة وهو ما يعرف بفيضان النيل، بينما لا يشكل في بقية الأيام من العام ذات النسبة حيث تقل المياه.

ينبع النيل الأزرق من بحيرة تانا الواقعة في مرتفعات إثيوبيا بشرق القارة الأفريقية التي تغذيه بـ 7% فقط من إيراده في المتوسط[26] ويغذيه عدد من الروافد بالمتبقي. يلتقي النيل الأزرق بنهري الرهد والدندر داخل الأراضي السودانية، ويطلق عليه اسم أبّيئ (بالأمهرية: አባይ)‏ بينما يطلق عليه اسم «النيل الأزرق» بعد عبوره الحدود الإثيوبية السودانية. يستمر النيل الأزرق حاملا اسمه السوداني في مسار طوله 1,400 كم (850 ميل) حتى يلتقي بالفرع الآخر «النيل الأبيض» في مدينة المقرن بالخرطوم ليشكلا معا من تلك النقطة (مرورا بأراضي مصر وحتى المصب في البحر المتوسط) ما يعرف باسم النيل.[26][47]

نهر القاش[عدل]

وهو أهم الأنهار التي تنبع من هضبة الحبشة في أقصى شمالها الشرقي، ويمتد في أريتريا ولا تصل مياهه إلى النيل، بل تنتهي في سهول السودان الشرقية قريبا من مدينة كسلا. ومع ذلك يعتبر نهر القاش أحد أنهار حوض النيل.[38] يدفق نهر القاش على سهل متسع يسمى بدلتا القاش الذي تتميز أراضيه بالخصوبة العالية في المنطقة التي يعتمد أهاليها على الزراعة الموسمية مثل زراعة القطن والقمح والحمضيات والمانجو والموز والفول السوداني والذرة والخضروات والبصل.[48]

البيئة والاقتصاد[عدل]

الأهمية الاقتصادية[عدل]

يتركز سكان مصر في وادي النيل ومنطقة الدلتا.

يشكل النيل أهمية كبرى في اقتصاديات دول حوض النيل، ففي مجال الزراعة يعتمد المزارعون في دول حوض النيل على مياهه من أجل ري محاصيلهم. ومن أشهر هذه المحاصيل: القطن، القمح، قصب السكر، البلح، البقوليات، والفواكه الحمضية.

أما في مجال الصيد فيعتمد الصيادون على الأسماك النيلية المتوفرة فيه، ويعتبر السمك من الأكلات المفضلة للكثير من شعوب هذه الدول حيث تنتشر العديد من الأنواع مثل البلطي، المبروكة العادية (الشبوط)، اللبيس، قشر البياض ( حمار البحر)، الجلمان، سمكة النمر، الراي، ثعبان السمك، البفر النيلي، الرعاد، والدقماق وغيرها.[49]

أما في مجال السياحة، ففي السودان ومصر تشتهر أحد أنواع السياحة وتسمى «السياحة النيلية»، حيث تبحر الفلوكة حاملة السياح وزائري البلاد بين السدين الثالث والرابع في شمال السودان وبين جوبا وكوستي في جنوب السودان والجيزة والمنيا وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان بمصر. تشير إحصائيات عام 2010 إلى أن دخل مصر من السياحة النيلية بلغ 2 مليار دولار أمريكي من إجمالي الدخل السياحي البالغ 14 مليار دولار أمريكي.[50]

التحديات البيئية[عدل]

يلقى في النيل كل عام ما يقارب من 150 مليون طن من المخلفات الصناعية وفقا لتقرير وزارة البيئة المصرية لعام 2018. ويواجه النيل تحديا آخر وهو ارتفاع مستوى مياه البحر المتوسط بسبب الاحتباس الحراري. وهو ما يهدد بتغول مياه البحر على دلتا النيل التي تعتبر أكثر المناطق الزراعية خصوبة في مصر. وإجمالا، يمكن أن ينخفض حجم القطاع الزراعي إلى النصف بحلول العام 2060.[51]

التنوع الحيوي[عدل]

تعيش العديد من الكائنات الحية بمختلف أنواعها وفصائلها في نهر النيل، أما أهم هذه الكائنات فهي :[52]

التمساح النيلي

تمساح النيل

تمساح النيل أو «التمساح النيلي»، يُعد ثاني الزواحف المتبقية في العالم حجما، بعد تمساح المياه المالحة، ينتشر في نطاق واسع من أنحاء أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث يتواجد في الأجزاء الوسطى والشرقية والجنوبية من القارة غالبًا، ويعيش في أنواع مختلفة من البيئات المائية العذبة مثل البحيرات والأنهار والأهوار، ولديه القدرة على العيش في المياه المالحة. يسكن في البحيرات الآسنة والدلتات الرسوبية وأحيانا في البحر قرب الشواطئ.[52][53]

كان نطاق انتشار هذا النوع من التماسيح في ما مضى يمتد شمالا بطول نهر النيل ليصل إلى دلتا النيل، وكانت المجموعات المتوطنة من ذلك النوع في عصور ما قبل التاريخ تمتد بعيدا لتصل إلى فلسطين، وقد كان رمزا مقدسا، حيث كان يُعبد باسم الإله «سوبك»، خاصة في كوم أمبو والفيوم. أظهرت مومياوات التماسيح المحنطة التي اكتُشفت أن هذا التمساح كان يُعبد في كل بقاع مصر تقريبا.[52][54]

ورل النيل

يُعد من أكبر الحرشفيات الزاحفة في فصيلة الورليات، كما يُعد ثاني أكبر الزواحف النيلية بعد تمساح النيل، ويُطلق عليه اسم أخر وهو «إغوانا الماء» . يزيد طوله عن مترين ووزنه عن 15 كغم، وهو ليس من الحيوانات المفترسة، أو الشرسة، ويتغذي على بيض الزواحف، والقوارض، والزواحف الأصغر حجما، والثعابين، والسمك، والجيف، والطيور الصغيرة، والضفادع، والحشرات.[52]

السلحفاة النيلية

يشبه الورل النيلي الديناصورات البحرية التي انقرضت قبل 65 مليون سنة. يعيش اليوم على حواف الترع ونهر النيل، وينتشر في ترع نجع حمادي ودشنا ونيلها شمال قنا.[52]

السلحفاة النيلية

تُسمى بالسلحفاة الأفريقية لينة الأصداف، تعيش على طول نهر النيل في المناطق الرملية، لديها قدرة كبيرة على التكيف، حيث تستطيع الحياة في المياه المالحة والعذبة على السواء. بعد بناء سد أسوان اختفت تمامًا من نيل مصر، وحاليا تكثر في السودان وعند منبع النيل. تضطر للبقاء في الماء لفترات طويلة، ما أكسبها القدرة على التنفس من خلال الجلد، حيث لديها القدرة على الحصول على 70% من الأكسجين من خلاله.[52]

يغطي جسم السلحفاة صندوق رخو، السطح العلوي لونه بني زيتوني به بقع داكنة، أما السطح الباطني فلونه أبيض، ويملك زوجان من الأطراف متحورة إلى عوامات تسبح بواسطتهما في الماء، يصل طولها إلى نحو المتر، تتغذى على الأسماك، وبعض الديدان، والرخويات، والمفصليات المائية، وقد تتغذى أحيانا على النباتات، وتضع الأنثى بيضها وتدفنه بالقرب من شاطئ النهر إلى أن يفقس، وتخرج منه الصغار التي تتجه إلى الماء مباشرة.[52]

الضفدع الأفريقي

الضفدع الأفريقي

ويسمى الضفدع النيلي أو «ضفدع الطين»، والبعض يطلق عليه «العلجوم المصري»، ويمكن الاحتفاظ به كحيوان أليف في المنازل، وتعد مصر الموطن الأساسي للضفادع الأفريقية، حيث تعيش في المناطق الهادئة وافرة المياه، ويتم التعامل معها كحيوانات أليفة، ويصطادها البعض لبيعها في الأسواق الدولية للحيوانات الأليفة، وتصديرها إلى أوروبا وكندا والولايات المتحدة، رغم أن أغلب تلك الضفادع التي تعيش في النيل سامة وخطرة.[52]

الضفدع النيلي أو الطيني المصري يُعد أحد أكثر الكائنات المصرية انتشارا في القارة الأفريقية، فينتشر في: أنغولا، بنين، بوركينا فاسو، الكاميرون، الرأس الأخضر، جمهورية أفريقيا الوسطي، تشاد، جمهورية الكونغو، جمهورية الكونغو الديمقراطية، ساحل العاج، السودان وجنوبه، أوغندا، وربما بوروندي، جيبوتي، غينيا الاستوائية، إريتريا، غامبيا، موريتانيا، تنزانيا، توغو.[52]

ثعبان النرد

ثعبان النرد أو ثعبان الماء، ويُطلع علية اسم «النطريق المشطرج»، من فصيلة الأحناش غير السامة، وإن كانت أكثرها انتشارًا بالعالم، حيث تتواجد بأغلب دول أوروبا والشرق الأوسط وغرب آسيا وحتى روسيا شمالا، وهو من الثعابين المشهورة التي تحب الحياة على ضفاف الأنهار والبحيرات، وفي مصر يحب الحياة على ضفاف نهر النيل والترع المنتشرة من الجنوب إلى الشمال.[52]

انتشر ثعبان النرد المائي في مصر بعد بناء سد أسوان منذ أكثر من قرن من الزمان، كما يمكن العثور عليه بالقرب من منطقة قناة السويس والفيوم، يؤكد خبراء الحياة البرية أن أعداده في انخفاض مستمر نتيجة لتغيرات الحياة المائية، يتميز هذا الثعبان بطرق دفاعية طريفة، حيث يتظاهر بالموت عند الشعور بالخطر، ويطلق رائحة كريهة كي يعتقد الأعداء أنه ميت، وبالتالي يهرب منه بدلا من أكله.[52]

بيرانا أفريقيا

سمكة كلب النيل أو النمر

وتسمى أيضا كلب النيل أو سمكة النمر أو المبروكة العادية، و«بيرانا أفريقيا»، نسبة إلى أسماك البيرانا التي تعيش في نهر الأمازون وأمريكا اللاتينية، تُعد أحد أضخم الأسماك التي تتخذ من نهر النيل موطناً لها، تتميز بفكين قويين، وأسنان حادة ما يساعدها على أكل اللحوم، وفي كثير من الأحيان يتم الإبلاغ عن تعرض بعض الأشخاص لهجماتها، قام بعض الصيادين بتوثيق مهاجمتها لحيوانات كبيرة الحجم مثل التماسيح.[52]

تعيش هذه السمكة على طول نهر النيل، وإن كانت تتوطن بشكل أكبر بحيرة ناصر خلف السد العالي، وتصل لأحجام ضخمة، يصل وزنها في بعض الأحيان إلى أكثر من 45 كغم، وطولها ما يقارب من 150 سنتيمتر، وهناك بعض الأنواع الصغيرة جدًا والتي تُربى كأسماك الزينة. تشتهر مدينة أسوان المصرية بأنها موطن الأسماك المملحة، والتي يُطلق عليها «الملوحة الكلبة».[52]

السمكة الرئوية الرخامية

وتُعرف باسم سمكة «السلماندر»، وهو نوع من الأسماك التي تتنفس الأكسجين الذائب في الماء، فتتحور مثانتها الغازية إلى ما يشبه الرئة، كما إنها تتنفس الهواء الجوي أيضًا، لذلك يعتقد علماء الأحياء المائية أن هذا النوع من الأسماك هو أول الفقاريات البرية البرمائيات. يصل طولها إلى حوالي متر، وتتغذى على بعض أنواع السمك الأخرى كالبلطي.[52]

تتميز بجسم نحيل وتشبه إلى حدٍ كبيرٍ أسماك «القراميط» النيلية العادية، ويمكن لهذه السمكة مُواصلة حياتها في فترات الجفاف عن طريق الاختباء في جحور الوحل، مما يعني القدرة على الاستغناء عن المياه لسنوات طويلة قد تصل الي أربعة سنوات، إذ يحتوي بطن هذه السمكة على أكياس قابلة للانتفاخ تعمل على تخزين الأكسجين، ولتوسيعها تبتلع السمكة الوحل ثم تخرجه مرة أخرى من خلال الخياشيم، هذه العملية تمكنها أيضا من توفير مساحة خارجية إضافية حولها تسمح لها بتجديد الهواء.[52]

سمكة الينفوخ

سمكة الينفوخ

تُعرف باسم السمكة المنتفخة، وهي جنس من الأسماك يتبع الفصيلة الينفوخية. تستطيع نفخ معدتها متخذة شكل الكرة، وذلك ببلعها كميات من الماء أو الهواء سريعًا، وذلك عندما يقترب الخطر منها، فتتفادى الأسماك المفترسة. يتراوح طول السمكة الواحدة بين 5 وحوالي 60 سنتيمتر فقط.[52]

تعيش السمكة المنتفخة في المناطق المنعزلة من نهر النيل، وفي العادة تكون في المياه البطيئة الانسياب سواء كانت عذبة أو مالحة أو شديدة الملوحة، تضع بيضها جنبًا إلى جنب بالقرب من قاع النهر، وتكون اليرقة طليقة تسبح في المياه المكشوفة لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، ويصلح بعض أنواعه للغذاء إلا أن معظمه سام، وفي اليابان تعيش السمكة الكروية المعروفة باسم «فوجو» وهي طعام نادر، وبعض هذه الأسماك الكروية مناسب تمامًا لأحواض الأحياء المائية.[52]

خشم البنات

تُعرف باسم سمكة «الانوم»، وتسمى أيضا سمكة «المز»، و«الجلمان»، و«البويزة»، وهي من الأسماك المنتشرة في دول حوض نهر النيل، ويوجد منها عدد من الأنواع، تتباين فيما بينها حسب شكل الفم والجسم، وهي من الأسماك الليلية، التي تسبح قرب قاع النيل، كما أنها من الأسماك العدوانية المحبة للعزلة ولا تسبح في مجموعات.[52]

يصل طول هذا النوع من الأسماك إلى حوالي 70 سنتيمتر، تتركز الزعنفتان الصدريتان تحت الخياشيم، تبدأ الزعنفة الظهرية من خلف الرأس وتنتهي بالذيل الذي يحتوى علي العضو الكهربائي، لديها فم طويل متدلي به أسنان صغيرة تساعدها في البحث عن فرائسها في القاع، فتتغذى على القشريات الصغيرة والديدان المائية، كما لها طريقة فريدة في التنفس والتهام الطعم، فهي يمتص الماء من الخياشيم ثم تخرجه من الفم.[52]

جثم النيل

وهي واحدة من أكبر أسماك المياه العذبة في العالم، يصل طولها إلى نحو مترين ووزنها إلى 200 كجم. تحتاج هذه الأسماك إلى نسبة أكسجين عالية في المياه، وتعيش في المناطق الأقل تلوثا مثل بحيرة ناصر، وتُعرف بأنها من الحيوانات المفترسة والعدوانية الآكلة لحوم البشر.[52]

النقل والعبور[عدل]

فيما يلي قائمة بأهم الجسور التي أنشأت لعبور نهر النيل في دول حوض النيل أو في وادي النيل:[55]

 مصر
الرقم الاسم تعليق
1 جسر قصر النيل يقع بالقرب من ميدان التحرير بالقاهرة، ويعد أول جسر أنشىء في مصر للعبور على النيل، ويتميز بوجود أربعة تماثيل للأسود عند مدخلي الجسر المصنوعة من البرونز. أُنشأ عام 1869 في عهد الخديوي إسماعيل واكتمل بناؤه في منتصف عام 1871. يتوسط جسر قصر النيل قلب القاهرة ويطل على أشهر معالمها : برج الجزيرة والأوبرا وجامعة الدول العربية والفنادق الكبرى وحديقة الأندلس.
2 جسر إمبابة يسمى أيضا بجسر«قطار الصعيد»، يقع شمال القاهرة على نهر النيل ويربط بين القاهرة والجيزة. افتُتح رسميا عام 1892 في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني، وكان يبلغ طوله 495 متر، ودخلت عليه تعديلات ونقل جزء منه إلى دمياط في العام 1927 وهو المعروف اليوم بجسر دمياط.
3 جسر بولاق أبو العلا 

(جسر الزمالك حاليًا)

يربط بين حي الزمالك وحي بولاق أبو العلا، بدأت أعمال تشييده في عام 1908 وافتُتِح عام 1912، أنشأته شركة فرنسية وقام بتصميمه المهندس الفرنسي جوستاف إيفل الذي بنى برج إيفل في فرنسا. قامت شركة المقاولون العرب عام 1998 بتفكيك الجسر من أجل بناء جسر الزمالك الجديد من الأسمنت المسلح.
4 جسر الجلاء عُرف بجسر الإنجليز سابقٍا، وبعد ثورة يوليو 1952 أطلق عليه جسر الجلاء. أنشئ عام 1914 ويُقابل جسر قصر النيل من ناحية الفرع الغربي. يبلغ طوله 145 متر وعرضه 19 متر.
5 جسر الخليلي وهو الجسر الذي يقع بين الروضة من طرفها البحري وبين الجزيرة الوسطى، وكان السبب في إنشائه هو ازدياد تحول مياه النيل عن القاهرة.
6 جسر 6 أكتوبر وهو أطول الجسور في مصر وأفريقيا ويمتد من المتحف الزراعي بالدقي بمحافظة الجيزة وحتى طريق النصر بمدينة نصر بالقاهرة مرورا بالزمالك وميدان التحرير وميدان رمسيس. يمكن مشاهدة أشهر معالم القاهرة من هذا الجسر مثل برج القاهرة والمتحف المصري ومبنى الإذاعة والتليفزيون ومترو الأنفاق ومحطة مصر (محطة القطارات المركزية).
7 جسرعباس (جسرالجيزة حاليا) يربط بين القاهرة والجيزة ويبعد عن جسر قصر النيل بـ 3 كم فقط، وهو من أكثر الجسور المصرية قربًا إلى قلوب الناس، حيث شهد هذا المكان نضال الشعب المصري ضد الاحتلال الإنجليزي، كذلك كان شاهدًا على النضال الوطني والحركات الطلابية.
8 جسر الجامعة أحد أهم الجسور في القاهرة، أُنشىء عام 1957 في المنطقة بين جسر قصر النيل وجسر عباس،  يبلغ طوله حوالي 450 متراً. يصل هذا الجسر بين شاطئي النيل بين السرايا - محافظة القاهرة عبورا على النيل إلى - شارع نهضة مصر تقاطعًا مع شارل دي جول (الجيزة سابقا) - محافظة الجيزة.
9 جسر المنيب وهو الجسر الرئيسي الذي يربط بين منطقة المنيب وطريق مصر الصعيد.
10 جسر روض الفرج يقع في منطقة روض الفرج بجوار محطة مياه روض الفرج ويبلغ إجمالي الطول 5 كم.
11 جسر 15 مايو يصل هذا الجسر بين حي بولاق أبو العلا بالزمالك والمهندسين،  ويبدأ من ميدان سفينكس ويعبر فرعي النيل عند الزمالك وأبو العلا  وينتهي بحي بولاق.
12 جسر دندرة
 السودان
1 جسر النيل الأزرق يربط هذا الجسر بين مدينتي الخرطوم (جنوبا) والخرطوم بحري (شمالا). وقد شيد في بداية سنوات الاستعمار الإنجليزي في الفترة من 1907 إلى 1909،. عرف بالعديد من الأسماء مثل «جسر الحديد» و«جسر الجامعة» نسبة إلى وقوعه بجوار جامعة الخرطوم. يبلغ طول الجسر أكثر من نصف كم، وهو يتكون من مسارين لعبور السيارات والقطارات، وآخر جانبي للمشاة.[56]
2 جسر النيل الأبيض (أم درمان) تم بناء الجسر بين عام 1924 وعام 1926. يربط هذا الجسر بين مدينتي الخرطوم وأم درمان. يعرف باسم «جسر الحرية». ويبلغ طول الجسر 613 مترًا.[57]
3 جسر كوبر وهو جسر يربط بين الخرطوم مع حي كافوري بالمدينة الصناعية الخرطوم بحري. يعرف باسم «جسر القوات المسلحة» كونهُ يمر بشارع القيادة العامة للقوات المسلحة. يبلغ طوله 800 متر. شيد عام 2014.[58]
4 جسر الإنقاذ وهو جسر يربط بين الخرطوم وأم درمان، يشتهر بعبور قوات «حركة العدل والمساواة» بقيادة خليل إبراهيم متوجهة نحو القصر الجمهوري في أحداث غزو أم درمان في معركة سميت بـ«معركة الجسر».[59]
5 جسر المنشية وهو جسر يربط الخرطوم والمدينة الواقعة شمالي الخرطوم «محلية شرق النيل» عبر النيل الأزرق. وقد شيد عام 2006[60][61] ويبلغ طولهُ 300 مترًا.
6 جسر المك نمر افتتح هذا الجسر في عام 2007، ويربط منطقة وسط مدينة الخرطوم مع الخرطوم بحري. سمي على اسم زعيم مشهور لقبيلة الجعليين في شمال السودان.
7 جسر توتي جسر معلق حديث يربط بين جزيرة توتي ومدينة الخرطوم. اكتمل بناءه في فبراير 2008.
8 جسر سوبا جسر على النيل الأزرق جنوب العاصمة الخرطوم، يربط بين منطقتي سوبا «شرق وغرب»، ويبلغ طوله 571 متر وعرضه 27 مترا. بدأت عمليات الإنشاءات للجسر في ديسمبر 2012، وبلغت تكلفته الكلية 26 مليون دولار، وقد نُفِّذ بالكامل بأيد سودانية تصميما وتنفيذا.[62]
9 جسر عطبرة
10 جسر شندي
11 جسر شمبات ويصل هذا الجسر بين حي ملازمين في مدينة أم درمان مع حي الصبابي في مدينة الخرطوم بحري.
12 جسر حلفايا
13 جسر الدندر
14 جسر حنتوب
15 جسر دنقلة
16 جسر مروي
17 جسر كوستي
18 جسر سنار
19 جسر الدبة وهو الجسر الثالث بالولاية الشمالية بعد جسر مروي ودنقلا.يبلغ طوله 466 متراً وكلفته 40 مليون جنيه سوداني ويربط بين شريان الشمال والطريق الشرقي (كريمة دنقلا) بالضفة الشرقية للنيل. [63]
20 جسر الدويم
 الصومال
1 جسر مدينة بردرا[64]
2 جسر مدينة بلدوين على نهر شبيلي تقع المدينة في وسط الصومال في المنطقة الوسطى من وادي نهر شبيلي قرب أوغادين 206 ميلا (332 كيلومترا) إلى الشمال من العاصمة مقديشو

مبادرات واتفاقيات حوض النيل[عدل]

صورة بالأقمار الصناعية لنهر النيل ، يظهر فيها بحيرة فيكتوريا أقصى الجنوب إلى دلتا النيل في أقصى الشمال (المصدر : وكالة ناسا)

بروتوكول 15 أبريل عام 1891 المبرم بين بريطانيا وإيطاليا[عدل]

تضمن هذا البروتوكول نصا تتعهد فيه الحكومة الايطالية بعدم إعاقة أي أشغال على نهر عطبره لأغراض الري، والتي يمكن أن تسبب تأثيرا ملحوظا على تدفق مياهه إلى نهر النيل.[65]

المعاهدة المبرمة بين بريطانيا وإثيوبيا لعام 1902[عدل]

طبقا لهذه المعاهدة فقد تعهد إمبراطور إثيوبيا «منليك الثاني» بعدم إقامة أو السماح بإقامة أي منشآت على النيل الأزرق وبحيرة تانا ونهر السوباط، يمكن أن توقف تدفق مياهها إلى نهر النيل.[65]

اتفاق 9 مايو عام 1906 بين بريطانيا والكونجو المستقلة[عدل]

تتعهد الكونجو بموجب هذا الاتفاق بعدم إقامة أو السماح بإقامة أي أشغال على نهر سيميليكي أو اسانجو أو بجوا يمكن أن يخفض كمية المياه المتدفقة في بحيرة ألبرت.[65]

إتفاقية مياه النيل 1929 بين مصر وبريطانيا[عدل]

نصت اتفاقية عام 1929 بين مصر وبريطانيا -التي كانت تنوب عن السودان وأوغندا وتنزانيا- أن لا تقام بغير اتفاق مسبق مع الحكومة المصرية أي أعمال ري أو كهرومائية أو أي إجراءات أخرى على النيل وفروعه أو على البحيرات التي ينبع منها، سواء في السودان أو في البلاد الواقعة تحت الإدارة البريطانية، والتي من شأنها إنقاص مقدار المياه التي تصل مصر أو تعديل تاريخ وصوله أو تخفيض منسوبه على أي وجه يلحق ضررًا بالمصالح المصرية، كما تنص على حق مصر الطبيعي والتاريخي في مياه النيل.[65]

اتفاقية عام 1934 بين بريطانيا وبلجيكا[عدل]

ينص هذا الاتفاق على تعهد كل من بريطانيا وبلجيكا، إذا ما قامت بتحويل أية كميات من مياه جزء من النهر يقع كله في حدود تنجانيقا أو رواندا - بوروندي، بأن تعيد هذه الكمية دون أي نقصان محسوس إلى مجرى النهر عند نقطة معينة قبل أن يدخل النهر حدود الدولة الأخرى أو قبل أن يشكل الحدود المشتركة بين إقليمي الدولتين.[65]

اتفاقية مياه النيل 1959[عدل]

وقعت هذه الاتفاقية بالقاهرة في نوفمبر 1959 بين مصر والسودان، وهي مكملة لاتفاقية عام 1929 وليست لاغية لها، حيث تشمل الضبط الكامل لمياه النيل الواصلة لكل من مصر والسودان في ظل المتغيرات الجديدة التي ظهرت على الساحة آنذاك وهو الرغبة في إنشاء السد العالي ومشروعات أعالي النيل لزيادة إيراد النهر وإقامة عدد من الخزانات في أسوان. حددت هذه الإتفاقية ولأول مرة بين مصر والسودان كمية المياه بـ 55,5 مليار متر مكعب سنويا لمصر و18,5 مليارا للسودان.[65]

الخطابات المتبادلة بين مصر وأوغندا عام 1991[عدل]

أشارت هذه الخطابات إلى المذكرات المتبادلة بين بريطانيا ومصر بخصوص إنشاء محطة توليد الكهرباء سد مساقط أوين بأوغندا ، بما يفيد اعتراف أوغندا بالتزاماتها الواردة بهذه الخطابات، وبالتالي لا يجوز لها التشكيك في مدي إلزامية هذه الخطابات باعتبار أنها وقعت خلال عهد الاستعمار، حيث أن أوغندا عام 1991 (وباعتبارها دولة مستقلة وذات سيادة) قد أكدت واعترفت صراحة بسريان التزاماتها الواردة بالخطابات المتبادلة .[65]

الإطار العام للتعاون بين مصر وإثيوبيا لعام 1993[عدل]

يؤكد هذا الاتفاق التعاوني على امتناع الطرفين عن القيام بأي نشاط يتعلق بمياه النيل يمكن أن يضر على نحو محسوس بمصالح الطرف الآخر. كما أكد هذا الاتفاق على ضرورة حماية مياه النيل والحفاظ عليها والتعاون والتشاور بخصوص المشروعات المشتركة وبما يساعد على تعزيز مستوى تدفق المياه وتقليل الفاقد منها.[65]

مبادرة حوض النيل 1999[عدل]

هي اتفاقية دولية وقعت بين دول حوض النيل العشر في فبراير 1999 بهدف تدعيم أواصر التعاون الإقليمي (سياسي واجتماعي) بين هذه الدول. وقد تم توقيعها في تانزانيا. بحسب الموقع الرسمي للمبادرة، فهي تنص على : «الوصول إلى تنمية مستدامة في المجال السياسي والاجتماعي، من خلال الاستغلال المتساوي للإمكانيات المشتركة التي يوفرها حوض نهر النيل».[66]

بدأت محاولات الوصول إلى صيغة مشتركة للتعاون بين دول حوض النيل في 1993 من خلال إنشاء أجندة عمل مشتركة لهذه الدول للاستفادة من الإمكانيات التي يوفرها حوض النيل. وفي 1995 طلب مجلس وزراء مياه دول حوض النيل من البنك الدولي الإسهام في الأنشطة المقترحة، وعلى ذلك أصبح كل من البنك الدولي، صندوق الأمم المتحدة الإنمائي والهيئة الكندية للتنمية الدولية شركاء لتفعيل التعاون ووضع آليات العمل بين دول حوض النيل.[67]

في 1997 قامت دول حوض النيل بإنشاء منتدى للحوار من أجل الوصول لأفضل آلية مشتركة للتعاون فيما بينهم، ولاحقا في 1998 اجتمعت الدول المعنية – باستثناء إريتريا في هذا الوقت – من أجل إنشاء الآلية المشتركة فيما بينهم. وفي فبراير من العام 1999 تم التوقيع على هذه الاتفاقية بالأحرف الأولى في تانزانيا من جانب ممثلي هذه الدول، ودخلت حيز التنفيذ لاحقًا في مايو من نفس العام، وسميت رسميا باسم: «مبادرة حوض النيل».[67]

حوادث[عدل]

  • في أبريل من عام 2015 غرق مركب يحمل ما يزيد على 500 طن من الفوسفات في مياه النيل في محافظة قنا (جنوبي مصر) مما دفع السلطات المصرية إلى رفع حالة الطوارئ البيئية. اصطدم المركب بجسر دندرة ما أدى إلى غرقه بحمولته في النيل.[68]
  • في يوليو من عام 2015 غرق مركب سياحي بعدما اصطدم بمركب تجاري في نهر النيل في مصر مما أدى إلى وفاة 36 شخص بينهم نحو 20 طفلا.[69]
  • في أغسطس 2018 أعلنت السلطات السودانية عن مصرع 23 شخصا بينهم 22 تلميذًا نتيجة غرق مركب كان يقلهم في نهر النيل شمال الخرطوم.[70]

النيل في الأدب العربي والغربي[عدل]

غلاف رواية «موت فوق النيل» للكاتبة البريطانية أجاثا كريستي.
غلاف كتاب (فوق النيل ، والعودة للوطن مرة أخرى)

كتب وروايات[عدل]

  • رحلات لاكتشاف مصدر النيل في السنوات 1768-1773: وهو كتاب نشره جيمس بروس مكتشف منبع نهر النيل في خمسة مجلدات. اكتسب العمل شعبية كبيرة، لكن الرحالة الآخرون هاجموه وشككوا في مصداقيته. كتب جيمس بروس الكتاب بعد إثنى عشر عاما من عودته من أفريقيا .الدقة الكبيرة لكل ما يتعلق برحلاته الحبشية جعلت من كتابه مصدرا مهما.[71]
  • النيل حياة نهر: وهو من تأليف إميل لودفيغ صدر عام 1935. لا يتناول الكتاب جغرافيا النيل أو تاريخ شعوبه بإسهاب، بل يذكر فصولًا قصيرةً مما رآه الكاتب مثل: أنواع الحيوانات والعصبيات العرقية. يسرد المؤلف أحوالَ النيل في مصر بعيون فلَّاحيها، الذين عاشوا أوثقَ عِشرَة للنيل في كل زمن.[71]
  • مكتشفو النيل : من تأليف تيم جيل. يشرح المؤلف في هذا الكتاب طبيعة الصعوبات الكبيرة التي واجهت المكتشفين في مشروعهم لاكتشاف منبع النيل وحجم تلك الصعوبات.[71]
  • نهر النيل : كتاب للعالم الراحل محمد عوض محمد، وهو كتاب لا غنى عنه في حوض النيل وقضايا المياه في مصر وأفريقيا، ويقول المؤلف أنه كان ظاهراً لجميع سكان مصر، ولغيرهم ممن خالطوهم اتصلوا بهم، وأن حضارة مصر مصدرها الأكبر هو النيل الذي ترتب عليه جميع ما لمصر من الثروة والرخاء.[71]
  • نهر النيل نشأته واستخدام مياهه في الماضى والمستقبل: من تأليف د. رشدي سعيد، يسرد الباحث في هذا الكتاب تاريخ نشأة النيل وتكونه كما يوضح مظاهر استغلال مياهه قديما وحديثا.
  • النيل في عهد الفراعنة والعرب : وهو كتاب صدر عام 1926، تأليف أنطوان زكي، ويرى المؤلف أن حياة المصريين وأقدارهم ارتبطت منذ القِدم بنهر النيل، حيث استقروا على ضفافه مؤسيين لحضارة كبرى، لعبت فيها الزراعة الدور الأكبر، وصبغت بطبيعتها المستقرة السلوك الجمعي للمصريين، وهو الأمر الذي ظهر بوضوح في تمجيدهم للنيل ليصبح «إله النماء» الذي يمنع عنهم القحط والجدب؛ فكانوا يفزعون إلى المعابد مُصلين ومُقدمين القرابين إن تأخر «حابي» عن موعد فيضانه السنوى المعلوم، الذي ينتظرونه بشوق ليروى الأرض ويجدد خصوبتها.[71]
  • النيل الأبيض: للمؤلف آلان مورهيد (ترجمة محمد بدر الدين خليل) وجاءت فصول الكتاب لتوضح كيف تم اكتشاف النيل الأبيض أحد روافد نهر النيل، وكيف حاول الكثير من علماء الجغرافيا الذين ارتادوا منابع النيل أن يحصلوا على معلومات أكيدة عن منبع النهر. أوضح المؤلف أن «هيرودوت» كان دائم الارتياد لأعالي النيل ولكنه لم يظفر بأى شيئ عن سر منابع النيل.[71]
  • موت فوق النيل و جريمة في وادي النيل : وهما روايتان للكاتبة الإنجليزية الشهيرة أجاثا كريستي. حيث كانت أجواء رحلة أجاثا كريستي على إحدى السفن النيلية مصدر إلهام لها في كتابة الفصول الأولى من رواية «موت فوق النيل» التي نُشرت في عام 1937. [72]

الشعر والغناء[عدل]

لوحة فسيفساء تصور منظرًا طبيعيًا على طول نهر النيل ، أوائل القرن الثالث

لم يكن غريباً أن يتخذ الشعراء والمطربون من النيل نبعاً لا ينضب من المعاني والصور الجميلة. وقد ألهم الشعراء بأبلغ الصور الشعرية التي أصبحت لاحقا رافداً أساسياً للعديد من الأغنيات العربية. يقول الشاعر الغنائي سيد حجاب: «إن المصريين القدماء أدركوا أهمية النيل في حياتهم وهبوه أجمل بناتهم ليستمر تدفقه وعطاؤه»، مشيراً إلى أن ما جاء في كتاب الموتى كان يعلن المتوفى أنه بريء من أشياء كثيرة من بينها أنه لم يلوث النيل.[73]

ولعل قصيدة «النيل» التي لحنها رياض السنباطي لأم كلثوم وهي من أشعار أحمد شوقي هي درة الأغاني التي تغنت للنهر، ولشوقي أيضًا أغنية رائعة بالعامية المصرية وهي «النيل نجاشي حليوة أسمر، عجب للونه دهب ومرمر..»، كما قدم محمد عبدالوهاب أيضا أغنية «النهر الخالد» لمحمود حسن إسماعيل، والتي يقول في مطلعها: «مسافر زاده الخيال / والسحر والعطر والظلال».[73]

ترى الشاعرة إيمان بكري أن النيل شريان الحياة، ونبع خيال الشعراء والمبدعين، حيث ارتبط به الشعراء وجعلوه ملهمهم وجدانيا وعقلانيا، أما الشاعرة فاطمة ناعوت فتقول: «تجاوزت الأربعين من عمري، ولم يحدث أن مررت بالنيل حتى الآن دون أن يدهشني جماله لاسيما ليلاً، فلا عجب أن يصبح ملهما لكثير من الشعراء والكتاب لكتابة أغنيات عنه.[73]

يقول مدحت الجيار: «إن النيل هو الاسم الوحيد لهذا النهر التاريخي عندما يترجم إلى أية لغة؛ ولهذا امتاز نهر النيل بخصوصية في التعبير، والأغنية المصرية الفصحى أو العامية رصدت النيل وشطه وضفافه أعظم رصد، حتى ان العوام يطلقون على هذا النهر بحر النيل؛ نظرا لاتساعه الذي يشبه البحر، وهناك أغنية غناها الفنان الراحل الشيخ إمام وهي من كلمات الشاعر أحمد فؤاد نجم يقول في مطلعها : «عطشان يا صبايا دلوني على السبيل»، ثم أوضح الشاعر أن هذا السبيل هو نهر النيل، كما غنى محمد عبدالوهاب «النيل نجاشي»، وكتب الشاعر محمود حسن إسماعيل «يا واهب الخلد للزمان»، كما غنت أم كلثوم قافية شوقي: «من أي عهد في القرى تدفق.. وبأي كف في المدائن تغدق».[73]

أما الشاعرة العراقية سارة طالب السهيل فتقول: لقد كتبت في آخر ديواني (دمعة على أعتاب بغداد): «يلتقي النهران نيلا وفرات». وحديثا غنت المطربة المصرية شيرين أغنية «ما شربتش من نيلها»[73]

أساطير[عدل]

رسم تخيلي يظهر الفراعنة وهم يلقون بفتاة عذراء كقربان لإله النيل (حابي)

يروي جلال الدين المحلي (1389 – 1459) في كتابه «مبدأ النيل على التحرير» واحدة من أساطير كثيرة رواها مؤرخون عرب ومسلمون عن النيل بعد وصولهم إلى مصر، ومنها أن أحد حكام مصر أرسل عددًا من الرجال إلى مجرى النيل للبحث عن منبعه، فساروا حتى وصلوا إلى جبلٍ عالٍ ووكان الماء ينزل من أعلاه، وله صوت مدوي لا يكاد بسببه يسمع أحدهم كلام صاحبه، ثم صعد واحد منهم إلى أعلى الجبل فلما وصل رقص وصفق وضحك، ثم مضى ولم يعد ولم يعلم أصحابه ما شأنه. ثم صعد آخر ففعل مثل الأول، ثم صعد الثالث وقال: اربطوا في وسطي حبلاً فإذا وصلت وفعلت مثل ما فعلا فاسحبوني ، فلما صار في أعلى الجبل فعل كفعلهما، فسحبوه إليهم، فقيل إنه خرس ولم يرد جواباً، ومات من ساعته، فرجع القوم ولم يعلموا من الأمر شيئاً.[74]

ويروي أستاذ التاريخ الإسلامي الدكتور عمرو منير عبد العزيز أن المؤرخين والجغرافيين العرب نقلوا كتاب بطليموس عن النيل إلى لغتهم وزادوا عليه أشياء لم تكن صحيحة وشابتها الخرافات والأساطير، بدليل اتفاقهم على أن النهر ينبع من جبال القمر خلف خط الاستواء من عشر عيون في الأرض تجتمع في عشرة روافد تجتمع كل خمسة منها لتصب في بحيرة ثم تخرج ستة أنهار من البحيرتين لتجتمع مرة أخرى في بحيرة واحدة، حيث ينبع النيل. وفي سياق الهوس الذي سيطر على العرب لكشف منابع النيل، ذكر صدر الدين أحمد المعروف بابن معصوم (1642 – 1707) في كتابه «رحلة ابن معصوم المدني: سلوة الغريب وأسوة الأريب» أن جماعة صعدوا جبل القمر ليحيطوا خبراً بمنبع النيل فرأوا بحراً عجاجاً (يُسمع لمائه صوت) أسود كالليل، يشقه نهر أبيض كالنهار هو النيل.[74]

صورة لنهر النيل في مدينة أسوان عام 1910

أما عند الفراعنة فهناك واحدة من أهم الأساطير المرتبطة بعيد وفاء النيل، وهي أن المصريين القدماء كانوا يقدمون لإله النيل المعروف باسم الإله (حعبي) أو (حابي) في عيده فتاة جميلة، كانت تتزين ثم تُلقى في النيل قرباناً له، وتتزوج الفتاة بالإله في العالم الآخر، إلا أنه في إحدى السنين لم يبق من الفتيات سوى بنت الملك الجميلة، فحزن الملك حزناً شديداً على ابنته، ولكن خادمتها أخفتها وصنعت عروس من الخشب تشبهها، وخلال الحفل ألقتها في النيل دون أن يتحقق أحد من الأمر، وبعد ذلك أعادت البنت إلى الملك الذي كان قد أصابه الحزن الشديد والمرض على فراق ابنته.[75]

يقول خبير الآثار المصرية علي أبو دشيش أنه وفقاً للأسطورة، فقد جرت العادة على إلقاء عروس خشبية إلى إله الفيضان كل عام في عيد وفاء النيل، لافتًا إلى أنه لا يوجد نص صريح في التاريخ يروي أن المصري القديم كان يقدم قربانا بشرياً، أي عروس النيل احتفالاً بمناسبة وفاء النيل، موضحاً أنها مجرد أسطورة نسجها الخيال المبدع للمصري القديم تقديراً منه لمكانة النيل. وبالرغم من ذلك، فقد عاشت تلك الأسطورة في خيال ووجدان المصريين وتناولها الأدباء، والكتاب، والسينما، وما زالت تردد حتى اليوم.[75]

أما الكائنات المائية التي تعيش في نهر النيل فكان لها نصيب من المعتقد الشعبي المصري. ذكر السيوطي «سمكة شيخ البحر»، وهي سمكة على صورة آدمي له لحية طويلة ويكون بناحية دمياط وهو مشؤوم، فإذا شوهد في مكان دل على القحط والموت والفتن، ويقال إن دمياط تُنكب حين يحل عندها.[74]

ذكر الدكتور قاسم عبده قاسم في كتابه « النيل والمجتمع المصري في العصر المملوكي» أن الأساطير والخرافات التي أوردها كُتّاب ومؤرخو العصور الإسلامية أظهرت منطقة منابع النيل أرضاً خيالية تنبت فيها قضبان الذهب والفضة والنحاس والحديد، ويجري فيها بحر من الزفت تنبع منه الروائح الكريهة التي تقضي على مَن يقترب من المنطقة التي توجد بها أحجار مغناطيسية تجتذب كل مَن ينظر إليها وتقضي عليه". [74]

في المصادر الاسلامية[عدل]

ذكر أبو محمد الحسن بن زولاق (919 – 997) في كتابه «في تاريخ مصر وفضائلها» أن النيل يجري من تحت سدرة المنتهى، وأنه لو تقصى آثاره لوجد في أول جريانه أوراق الجنة. وروى السيوطي: "لما خلق الله آدم مثّل له الدنيا مشرقها ومغربها، فلما رأى مصر رأى أرضاً خصبة سهلة ذات نهر جار مادته من الجنة تنحدر فيه البركة وتمزجه الرحمة فدعا للنيل بالبركة ودعا في أرض مصر بالرحمة، وبارك على نيلها وجبلها سبع مرات". وروى قصة أخرى: "لما هبط النيل في زمن فرعون، طلب الناس منه أن يجريه لهم، ولكنه ردهم بحجة عدم رضائه عنهم وغضبه عليهم، ولما هددوه باتخاذ إله غيره خرّ ساجداً لله وألصق خده بالأرض وأخذ يتذلل إلى الله أن يجري النيل، فأجراه الله كما لم يجرِ من قبل، فخرج فرعون إلى قومه وقال لهم إنى أجريت لكم النيل فخروا له ساجدين".[75]

وكان فيضان النيل وأسبابه بيئة خصبة لخيالات المؤرخين الذين حاولوا إكساب نهر النيل طابع القدسية. ذكر ابن ظهيرة (1422 – 1487) وهو فقيه حنفي في كتابه «الفضائل الباهرة في محاسن القاهرة» أن الله يأمر كل الأنهار والعيون أن تمد النيل بمياهها وقت زيادته، فإذا اكتفى الناس بريّ أراضيهم وزراعاتهم أمر الله نهر النيل أن يعود كما كان. وربما نتج هذا التصور في أذهان الكُتّاب من حقيقة أن نهر النيل يرتفع منسوبه صيفاً أي في الوقت الذي تنقص فيه مياه سائر الأنهار المعلومة لديهم.[75]

أما محمد بن أحمد القرشي فقد ذكر في كتابه «معالم القربة في أحكام الحسبة» أن الوجدان الشعبي ظن أن النيل نزل على أجنحة الملائكة، وأن جبريل نزل بالنيل والفرات على جناحيه. فكان النيل على جناحه الأيسر، والفرات على جناحه الأيمن، وقال بعض الفضلاء: إن هذا دليل على أن ماء النيل أخف من ماء الفرات، لأن الشيء الثقيل من عادته يحمل على الجانب الأيمن، والخفيف على الجانب الأيسر.[75]

في السينما[عدل]

معرض صور[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ Lebensspiegel für die deutsche Jugend. Erster Theil. De Gruyter. 1823-12-31. صفحات 334–336. ISBN 978-3-11-143966-2. مؤرشف من الأصل في 2 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^ "The Quest for Cooperation in the Nile Water Conflicts: The Case of Eritrea" (PDF). مؤرشف من الأصل (PDF) في 17 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); line feed character في |عنوان= على وضع 44 (مساعدة); Cite journal requires |journal= (مساعدة)
  3. ^ Elsanabary, Mohamed Helmy Mahmoud Moustafa (Fall 2012). "Teleconnection, Modeling, Climate Anomalies Impact and Forecasting of Rainfall and Streamflow of the Upper Blue Nile River Basin". ERA (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 19 أبريل 2021. اطلع عليه بتاريخ 02 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ "GeoHack - Nile". geohack.toolforge.org. مؤرشف من الأصل في 04 فبراير 2021. اطلع عليه بتاريخ 02 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ Jan 25; 2009; Ist, 00:43. "What's the Blue Nile and the White Nile? - Times of India". The Times of India (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 01 ديسمبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 02 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)CS1 maint: numeric names: قائمة المؤلفون (link)
  6. أ ب "نهر النيل – وزارة الموارد المائية و الرى" (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 25 نوفمبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 02 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ "إثيوبيا: سننتج الكهرباء من سد النهضة في أغسطس". العربية. 2021-04-03. مؤرشف من الأصل في 16 أبريل 2021. اطلع عليه بتاريخ 12 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ "السيسي: لا يستطيع أحد أخذ نقطة مياه من مصر.. "المساس بحقنا في المياه خط أحمر"". سكاي نيوز عربية. مؤرشف من الأصل في 30 مارس 2021. اطلع عليه بتاريخ 02 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ Dade, Penny (2010-01-19). "A Dictionary of Psychology (3rd ed.)201010Andrew M. Colman. A Dictionary of Psychology (3rd ed.). Oxford: Oxford University Press 2009. xi+882 pp., ISBN: 978 0 19 953406 7 £10.99/$17.99 Oxford Paperback Reference". Reference Reviews. 24 (1): 20–21. doi:10.1108/09504121011011824. ISSN 0950-4125. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. ^ "Chisholm, Hugh, (22 Feb. 1866–29 Sept. 1924), Editor of the Encyclopædia Britannica (10th, 11th and 12th editions)". Who Was Who. Oxford University Press. 2007-12-01. مؤرشف من الأصل في 10 أغسطس 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. ^ Goedicke, Hans (1979). "Νεῖλος - An Etymology". The American Journal of Philology. 100 (1): 69–72. doi:10.2307/294226. ISSN 0002-9475. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. أ ب ت "كيف كان المصريون القدماء يقدسون نهر النيل؟". BBC News عربي. مؤرشف من الأصل في 07 أبريل 2021. اطلع عليه بتاريخ 13 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. أ ب MediaLabTeam!. "'نهر النيل'.. رمز الحضارة المصرية الذي رفعه الأجداد لمصاف الآلهة". egyptiangeographic.com. مؤرشف من الأصل في 16 يناير 2021. اطلع عليه بتاريخ 12 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. ^ Carmignani, Luigi; Salvini, Riccardo; Bonciani, Filippo (2009). "Did the Nile River flow to the Gulf of Sirt during the late Miocene?". Bollettino della Societa Geologica Italiana (Italian Journal of Geoscience). 128 (2): 403–408. doi:10.3301/IJG.2009.128.2.403 (غير نشط 31 May 2021). الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  15. ^ "Elevation modelling and palaeo-environmental interpretation in the Siwa area (Egypt): Application of SAR interferometry and radargrammetry to COSMO-SkyMed imagery". CATENA (باللغة الإنجليزية). 129: 46–62. 2015-06-01. doi:10.1016/j.catena.2015.02.017. ISSN 0341-8162. مؤرشف من الأصل في 12 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  16. ^ "researchgate". مؤرشف من الأصل في 11 مايو 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  17. ^ السعيد, محمد. "النيل اتخذ مساره الحالي قبل 30 مليون سنة". للعِلم. مؤرشف من الأصل في 21 أبريل 2021. اطلع عليه بتاريخ 12 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  18. ^ MediaLabTeam!. "'نهر النيل'.. رمز الحضارة المصرية الذي رفعه الأجداد لمصاف الآلهة". egyptiangeographic.com. مؤرشف من الأصل في 16 يناير 2021. اطلع عليه بتاريخ 12 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  19. ^ "النهر الخالد.. موروثات شعبية تجسد تقديس المصريين وارتباطهم بالنيل عبر الزمان.. الفراعنة استمدوا منه التنظيم وتعلموا حساب الأيام والسنين.. وصمموا "مقياس النيل" بعد دخول الإسلام.. وتغنى به الشعراء في العصر الحديث". اليوم السابع. 2018-09-09. مؤرشف من الأصل في 31 أكتوبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 08 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  20. ^ "من أنهار الجنة.. ماذا قال الرحالة ابن بطوطة عن النيل؟". القاهرة 24. 2021-06-13. اطلع عليه بتاريخ 15 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  21. ^ "THE TRAVELS OF JOHN DE MARIGNOLLI 1339-1353". depts.washington.edu. مؤرشف من الأصل في 30 يونيو 2020. اطلع عليه بتاريخ 14 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  22. ^ Terje; Firew, Gedef Abawa (2014-09-26). The Source of the Blue Nile: Water Rituals and Traditions in the Lake Tana Region (باللغة الإنجليزية). Cambridge Scholars Publishing. ISBN 978-1-4438-6791-7. مؤرشف من الأصل في 14 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  23. ^ "Egypt". Religion Past and Present. مؤرشف من الأصل في 14 مايو 2021. اطلع عليه بتاريخ 14 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  24. ^ Kircher, (1664). Mundus subterraneus. Janssonius & Wyerstrat. OCLC 831418933. مؤرشف من الأصل في 14 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)CS1 maint: extra punctuation (link)
  25. أ ب ت "ما أدى إلى اكتشاف منبع النيل". www.wdl.org. 1864. مؤرشف من الأصل في 12 مايو 2021. اطلع عليه بتاريخ 04 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  26. أ ب ت ث بالانجليزية: تحكم واستخدامات مياه النيل في السودان، وزارة الري، يونيو 1975. https://digitalt.uib.no/bitstream/handle/1956.2/2536/1476_sudangov(Control%20and%20use%20of%20Nile%20Wateres%20in%20the%20sudan.pdf?sequence=1 and use of Nile Wateres in the sudan.pdf?sequence=1 نسخة محفوظة 2018-08-31 على موقع واي باك مشين.
  27. ^ بالانجليزية: ترويض أعالي النيل The training of the Upper Nile ف. نيوهاوس. المفتش العام السابق للري المصري في السودان. الناشر: سير ايزاك بيتمان و أولاده. لندن. 1939.https://digitalt.uib.no/bitstream/handle/1956.2/2517/1036_new_house %28The Training of the Upper Nile%29.pdf?sequence=1 نسخة محفوظة 2018-08-03 على موقع واي باك مشين.
  28. ^ "The New Vision Online : The truth about the source of R. Nile". web.archive.org. 2011-04-09. اطلع عليه بتاريخ 05 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  29. ^ "Team reaches Nile's 'true source'" (باللغة الإنجليزية). 2006-03-31. مؤرشف من الأصل في 09 مارس 2021. اطلع عليه بتاريخ 05 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  30. ^ "Next on Egypt's to-do: Ethiopia and the Nile - Features - Al Jazeera English". web.archive.org. 2013-12-09. اطلع عليه بتاريخ 05 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  31. ^ Ingram, Elizabeth (2019-03-22). "183.2-MW Isimba hydro project commissioned in Uganda". Hydro Review (باللغة الإنجليزية). اطلع عليه بتاريخ 15 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  32. ^ FROM CONFLICT TO COOPERATION IN THE MANAGEMENT OF TRANSBOUNDARY WATERS (PDF) (باللغة الإنجليزية). Geneva, Switzerland: International Environment House. 2005. مؤرشف من الأصل (PDF) في 01 أكتوبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  33. ^ Hurst H.E.; et al. (2011). "The Nile Basins |volume 1 The Hydrology of the Blue Nile and Akbara and the Main Nile to Aswan, with some Reference to the Projects Nile control Dept. paper 12" (PDF). Cairo: Government Printing office. مؤرشف (PDF) من الأصل في 26 يوليو 2011. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  34. ^ "موقع النيلين الاخباري". مؤرشف من الأصل في 25 سبتمبر 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  35. ^ "معرض زهور الخريف الحديقة النباتية". مؤرشف من الأصل في 15 مايو 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  36. ^ "نهر النيل – وزارة الموارد المائية و الرى" (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 28 فبراير 2021. اطلع عليه بتاريخ 10 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  37. ^ اليوم, متابعات الإمارات. "السودان يلغي قرار البشير بإنشاء سدين على نهر النيل - سياسة - أخبار - الإمارات اليوم". www.emaratalyoum.com. مؤرشف من الأصل في 24 أبريل 2021. اطلع عليه بتاريخ 12 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  38. أ ب ت ث ج ح خ مغاوري شحاتة (2012-01-01). نهر النيل بين التحديات و الفرص. ktab INC. مؤرشف من الأصل في 16 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  39. ^ "أساطير وأسرار النيل.. من الفرعون مينا إلى عبد الناصر". سكاي نيوز عربية. مؤرشف من الأصل في 29 مايو 2021. اطلع عليه بتاريخ 29 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  40. ^ Lambert, Philip (2017-04-20). "Breakthroughs". University of Illinois Press. doi:10.5406/illinois/9780252037603.003.0002. مؤرشف من الأصل في 26 فبراير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  41. ^ Wood, Adrian (1990-10). "The historical geography of Ethiopia: from the first century AD to 1704". Journal of Historical Geography. 16 (4): 498–499. doi:10.1016/0305-7488(90)90181-a. ISSN 0305-7488. مؤرشف من الأصل في 17 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ= (مساعدة)
  42. ^ "How Many Tributaries Does The Nile River Have?". WorldAtlas (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 30 نوفمبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 13 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  43. أ ب "نهر النيل – وزارة الموارد المائية و الرى" (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 30 مايو 2021. اطلع عليه بتاريخ 08 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  44. ^ Hurni, Hans; Tato, Kebede; Zeleke, Gete (2005/05). "The Implications of Changes in Population, Land Use, and Land Management for Surface Runoff in the Upper Nile Basin Area of Ethiopia". Mountain Research and Development. 25 (2): 147–154. doi:10.1659/0276-4741(2005)025[0147:TIOCIP]2.0.CO;2. ISSN 0276-4741. مؤرشف من الأصل في 13 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); تحقق من التاريخ في: |تاريخ= (مساعدة)
  45. ^ عشوش, <img Alt= Src='https://Secure gravatar com/Avatar/Ad516503a11cd5ca435acc9bb6523536?s=70' Srcset='https://Secure gravatar com/Avatar/Ad516503a11cd5ca435acc9bb6523536?s=140 2x' Class='avatar Avatar-70 Photo' Height='70' Width='70' Loading='lazy'/> يقول (2020-03-12). "الري تعلن تأهيل خزان خشم القربة ومتابعة تسرب المياه عبر الأبواب". صحيفة الراكوبة. اطلع عليه بتاريخ 15 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  46. ^ "ما لا تعرفه عن نهر السوباط.. أحد روافد النيل الأبيض وينبع من جبال أثيوبيا". اليوم السابع. 2020-01-03. مؤرشف من الأصل في 3 يناير 2020. اطلع عليه بتاريخ 13 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  47. ^ نصف قرن على السد العالي, مؤرشف من الأصل في 16 يناير 2021, اطلع عليه بتاريخ 16 يناير 2021 الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); الوسيط |separator= تم تجاهله (مساعدة)CS1 maint: ref=harv (link)
  48. ^ "نهر القاش يفاجىء السودانيين - عالم واحد - عواصم - البيان". www.albayan.ae. مؤرشف من الأصل في 31 يناير 2018. اطلع عليه بتاريخ 13 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  49. ^ "اسماك نهر النيل". www.gafrd.org. مؤرشف من الأصل في 31 ديسمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 10 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  50. ^ "السياحة النيلية تنتظر «قبلة الحياة»". الأهرام اليومي. اطلع عليه بتاريخ 15 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  51. ^ "تراكم المخاطر التي تهدد نهر النيل .. شريان الحياة لملايين البشر". euronews. 2020-03-20. مؤرشف من الأصل في 30 نوفمبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 04 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  52. أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف MediaLabTeam!. "'الإيجيبشيان جيوجرافيك'.. ترصد أهم حيوانات نهر النيل المهددة بالإنقراض". egyptiangeographic.com. مؤرشف من الأصل في 27 يونيو 2019. اطلع عليه بتاريخ 11 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  53. ^ Huchzermeyer, F. W., المحرر (2003). "Crocodiles: biology, husbandry and diseases". doi:10.1079/9780851996561.0000. مؤرشف من الأصل في 27 مايو 2016. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); Cite journal requires |journal= (مساعدة)
  54. ^ "Social Signals and Behaviors of Adult Alligators and Crocodiles". مؤرشف من الأصل في 27 مارس 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  55. ^ "كباري القاهرة على النيل بين الأصالة والمعاصرة". مؤرشف من الأصل في 13 فبراير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  56. ^ "تعرف على جسر النيل الأقدم الذي يغلقه محتجو السودان". العربية. 2019-05-04. مؤرشف من الأصل في 17 مايو 2021. اطلع عليه بتاريخ 17 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  57. ^ Omdurman Bridge ستروك تورا نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  58. ^ "شاهد الصور: ولاية الخرطوم تعلن عن إفتتاح جسر القوات المسلحة بعد اعادة تأهيله". صحيفة الراكوبة. 2014-10-29. مؤرشف من الأصل في 22 مايو 2021. اطلع عليه بتاريخ 22 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  59. ^ "الخرطوم.. عاصمة الجسور,". archive.aawsat.com. مؤرشف من الأصل في 6 يونيو 2021. اطلع عليه بتاريخ 06 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  60. ^ Al-Mansheiya Bridge ستروك تورا نسخة محفوظة 30 يونيو 2016 على موقع واي باك مشين.
  61. ^ "مبروك افتتاح كبرى الجريف المنشية". sudaneseonline.com. 2006-07-09. اطلع عليه بتاريخ 16 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  62. ^ الوفد. "البشير يفتتح كوبري سوبا على النيل الأزرق". الوفد. مؤرشف من الأصل في 07 يونيو 2021. اطلع عليه بتاريخ 07 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  63. ^ "رئيس الجمهورية يفتتح كبري (الدبة - أرقي) اليوم". سودارس. مؤرشف من الأصل في 17 مايو 2021. اطلع عليه بتاريخ 15 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  64. ^ "جسور عربية | جسور بلاد وادي النيل... أكبر عدد للجسور في العالم العربي (3)". عالم عربي. 2020-05-06. مؤرشف من الأصل في 25 نوفمبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 17 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  65. أ ب ت ث ج ح خ د "تعرف على 12 اتفاقية تاريخية تنظم التعامل مع نهر النيل وروافده". اليوم السابع. 2018-10-21. مؤرشف من الأصل في 06 نوفمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 05 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  66. ^ "Nile Basin Initiative". لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا. 2015-10-06. اطلع عليه بتاريخ 16 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  67. أ ب "Al Moqatel - الصراعات في دول حول النيل والتغلغل الأجنبي، وأثره على الأمن القومي". www.muqatel.com. اطلع عليه بتاريخ 16 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  68. ^ "غرق 500 طن فوسفات في النيل - عالم واحد - العرب - البيان". www.albayan.ae. مؤرشف من الأصل في 17 ديسمبر 2015. اطلع عليه بتاريخ 04 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  69. ^ "ارتفاع حصيلة غرق مركب في النيل إلى 36 قتيلا من بينهم 20 طفلا". فرانس 24 / France 24. 2015-07-26. مؤرشف من الأصل في 26 مايو 2021. اطلع عليه بتاريخ 07 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  70. ^ ب, أ ف (2018-08-15). "مصرع 23 شخصا بينهم 22 تلميذا بعد غرق مركبهم في النيل شمال السودان". الوطن. مؤرشف من الأصل في 16 أغسطس 2018. اطلع عليه بتاريخ 07 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  71. أ ب ت ث ج ح "أهم 7 كتب عن نهر النيل في ذكرى اكتشاف منابعه". اليوم السابع. 2020-11-14. مؤرشف من الأصل في 14 نوفمبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 15 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  72. ^ "سفينة مصرية ألهمت أجاثا كريستي تستقطب الزوار رغم الجائحة". صحيفة الخليج. مؤرشف من الأصل في 05 مارس 2021. اطلع عليه بتاريخ 15 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  73. أ ب ت ث ج "«النيل» ملهم الشعراء والمطربين - فكر وفن - البيان". www.albayan.ae. اطلع عليه بتاريخ 15 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  74. أ ب ت ث "أساطير رواها العرب عن نهر النيل". اليوم الثامن (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 28 سبتمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 15 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  75. أ ب ت ث ج ""وفاء النيل".. تعرّف على أسطورة "عروس النيل" عند قدماء المصريين". CNN Arabic. 2020-08-14. مؤرشف من الأصل في 04 يونيو 2021. اطلع عليه بتاريخ 15 يونيو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)

انظر أيضًا[عدل]

وصلات خارجية[عدل]