نيون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
صوديومنيونفلور
He

Ne

Ar
Element 1: هيدروجين (H), لا فلز
Element 2: هيليوم (He), غاز نبيل
Element 3: ليثيوم (Li), فلز قلوي
Element 4: بيريليوم (Be), فلز قلوي ترابي
Element 5: بورون (B), شبه فلز
Element 6: كربون (C), لا فلز
Element 7: نيتروجين (N), لا فلز
Element 8: أكسجين (O), لا فلز
Element 9: فلور (F), هالوجين
Element 10: نيون (Ne), غاز نبيل
Element 11: صوديوم (Na), فلز قلوي
Element 12: مغنسيوم (Mg), فلز قلوي ترابي
Element 13: ألومنيوم (Al), فلز ضعيف
Element 14: سليكون (Si), شبه فلز
Element 15: فسفور (P), لا فلز
Element 16: كبريت (S), لا فلز
Element 17: كلور (Cl), هالوجين
Element 18: أرغون (Ar), غاز نبيل
Element 19: بوتاسيوم (K), فلز قلوي
Element 20: كالسيوم (Ca), فلز قلوي ترابي
Element 21: سكانديوم (Sc), فلز انتقالي
Element 22: تيتانيوم (Ti), فلز انتقالي
Element 23: فاناديوم (V), فلز انتقالي
Element 24: كروم (Cr), فلز انتقالي
Element 25: منغنيز (Mn), فلز انتقالي
Element 26: حديد (Fe), فلز انتقالي
Element 27: كوبالت (Co), فلز انتقالي
Element 28: نيكل (Ni), فلز انتقالي
Element 29: نحاس (Cu), فلز انتقالي
Element 30: زنك (Zn), فلز انتقالي
Element 31: غاليوم (Ga), فلز ضعيف
Element 32: جرمانيوم (Ge), شبه فلز
Element 33: زرنيخ (As), شبه فلز
Element 34: سيلينيوم (Se), لا فلز
Element 35: بروم (Br), هالوجين
Element 36: كريبتون (Kr), غاز نبيل
Element 37: روبيديوم (Rb), فلز قلوي
Element 38: سترونشيوم (Sr), فلز قلوي ترابي
Element 39: إتريوم (Y), فلز انتقالي
Element 40: زركونيوم (Zr), فلز انتقالي
Element 41: نيوبيوم (Nb), فلز انتقالي
Element 42: موليبدنوم (Mo), فلز انتقالي
Element 43: تكنيشيوم (Tc), فلز انتقالي
Element 44: روثينيوم (Ru), فلز انتقالي
Element 45: روديوم (Rh), فلز انتقالي
Element 46: بالاديوم (Pd), فلز انتقالي
Element 47: فضة (Ag), فلز انتقالي
Element 48: كادميوم (Cd), فلز انتقالي
Element 49: إنديوم (In), فلز ضعيف
Element 50: قصدير (Sn), فلز ضعيف
Element 51: إثمد (Sb), شبه فلز
Element 52: تيلوريوم (Te), شبه فلز
Element 53: يود (I), هالوجين
Element 54: زينون (Xe), غاز نبيل
Element 55: سيزيوم (Cs), فلز قلوي
Element 56: باريوم (Ba), فلز قلوي ترابي
Element 57: لانثانوم (La), لانثانيدات
Element 58: سيريوم (Ce), لانثانيدات
Element 59: براسوديميوم (Pr), لانثانيدات
Element 60: نيوديميوم (Nd), لانثانيدات
Element 61: بروميثيوم (Pm), لانثانيدات
Element 62: ساماريوم (Sm), لانثانيدات
Element 63: يوروبيوم (Eu), لانثانيدات
Element 64: غادولينيوم (Gd), لانثانيدات
Element 65: تربيوم (Tb), لانثانيدات
Element 66: ديسبروسيوم (Dy), لانثانيدات
Element 67: هولميوم (Ho), لانثانيدات
Element 68: إربيوم (Er), لانثانيدات
Element 69: ثوليوم (Tm), لانثانيدات
Element 70: إتيربيوم (Yb), لانثانيدات
Element 71: لوتيشيوم (Lu), لانثانيدات
Element 72: هافنيوم (Hf), فلز انتقالي
Element 73: تانتالوم (Ta), فلز انتقالي
Element 74: تنجستن (W), فلز انتقالي
Element 75: رينيوم (Re), فلز انتقالي
Element 76: أوزميوم (Os), فلز انتقالي
Element 77: إريديوم (Ir), فلز انتقالي
Element 78: بلاتين (Pt), فلز انتقالي
Element 79: ذهب (Au), فلز انتقالي
Element 80: زئبق (Hg), فلز انتقالي
Element 81: ثاليوم (Tl), فلز ضعيف
Element 82: رصاص (Pb), فلز ضعيف
Element 83: بزموت (Bi), فلز ضعيف
Element 84: بولونيوم (Po), شبه فلز
Element 85: أستاتين (At), هالوجين
Element 86: رادون (Rn), غاز نبيل
Element 87: فرانسيوم (Fr), فلز قلوي
Element 88: راديوم (Ra), فلز قلوي ترابي
Element 89: أكتينيوم (Ac), أكتينيدات
Element 90: ثوريوم (Th), أكتينيدات
Element 91: بروتكتينيوم (Pa), أكتينيدات
Element 92: يورانيوم (U), أكتينيدات
Element 93: نبتونيوم (Np), أكتينيدات
Element 94: بلوتونيوم (Pu), أكتينيدات
Element 95: أمريسيوم (Am), أكتينيدات
Element 96: كوريوم (Cm), أكتينيدات
Element 97: بركيليوم (Bk), أكتينيدات
Element 98: كاليفورنيوم (Cf), أكتينيدات
Element 99: أينشتاينيوم (Es), أكتينيدات
Element 100: فرميوم (Fm), أكتينيدات
Element 101: مندليفيوم (Md), أكتينيدات
Element 102: نوبليوم (No), أكتينيدات
Element 103: لورنسيوم (Lr), أكتينيدات
Element 104: رذرفورديوم (Rf), فلز انتقالي
Element 105: دوبنيوم (Db), فلز انتقالي
Element 106: سيبورغيوم (Sg), فلز انتقالي
Element 107: بوريوم (Bh), فلز انتقالي
Element 108: هاسيوم (Hs), فلز انتقالي
Element 109: مايتنريوم (Mt), فلز انتقالي
Element 110: دارمشتاتيوم (Ds), فلز انتقالي
Element 111: رونتجينيوم (Rg), فلز انتقالي
Element 112: كوبرنيسيوم (Cn), فلز انتقالي
Element 113: أنون تريوم (Uut)
Element 114: فليروفيوم (Uuq)
Element 115: أنون بينتيوم (Uup)
Element 116: أنون هيكسيوم (Uuh)
Element 117: أنون سيبتيوم (Uus)
Element 118: أنون أوكتيوم (Uuo)
10Ne
المظهر
غاز عديم اللون ذو وميض أحمر-برتقالي في حالة البلازما


الخطوط الطيفية للنيون
الخواص العامة
الاسم، العدد، الرمز نيون، 10، Ne
تصنيف العنصر غاز نبيل
المجموعة، الدورة، المستوى الفرعي 18، 2، p
الكتلة الذرية 20.1797 غ·مول−1
توزيع إلكتروني 1s2 2s2 2p6
توزيع الإلكترونات لكل غلاف تكافؤ 2, 8 (صورة)
الخواص الفيزيائية
الطور غاز
الكثافة (0 °س، 101.325 كيلوباسكال)
0.9002 غ/ل
كثافة السائل عند نقطة الغليان 1.207[1] غ·سم−3
نقطة الانصهار 24.56 ك، -248.59 °س، -415.46 °ف
نقطة الغليان 27.07 ك، -246.08 °س، -410.94 °ف
نقطة ثلاثية 24.5561 كلفن (-249°س)، 
43[2][3] كيلوباسكال
النقطة الحرجة 44.4 ك، 2.76 ميغاباسكال
حرارة الانصهار 0.335 كيلوجول·مول−1
حرارة التبخر 1.71 كيلوجول·مول−1
السعة الحرارية (عند 25 °س) 20.786 جول·مول−1·كلفن−1
ضغط البخار
ض (باسكال) 1 10 100 1 كيلو 10 كيلو 100 كيلو
عند د.ح. (كلفن) 12 13 15 18 21 27
الخواص الذرية
أرقام الأكسدة لا بيانات
طاقات التأين الأول: 2080.7 كيلوجول·مول−1
الثاني: 3952.3 كيلوجول·مول−1
الثالث: 6122 كيلوجول·مول−1
نصف قطر تساهمي 58 بيكومتر
نصف قطر فان دير فالس 154 بيكومتر
خواص أخرى
البنية البلورية مكعب مركزي الوجه
المغناطيسية مغناطيسية معاكسة[4]
الناقلية الحرارية 49.1x10-3  واط·متر−1·كلفن−1 (300 كلفن)
سرعة الصوت (غاز، 0 °س) 435 متر/ثانية
معامل الحجم 654 غيغاباسكال
رقم الكاس 7440-01-9
النظائر الأكثر ثباتاً
المقالة الرئيسية: نظائر النيون
النظائر الوفرة الطبيعية عمر النصف نمط الاضمحلال طاقة الاضمحلال MeV ناتج الاضمحلال
20Ne 90.48% 20Ne هو نظير مستقر وله 10 نيوترون
21Ne 0.27% 21Ne هو نظير مستقر وله 11 نيوترون
22Ne 9.25% 22Ne هو نظير مستقر وله 12 نيوترون

النيون هو عنصر كيميائي له العدد الذري 10، والرمز Ne، وهو ينتمي إلى مجموعة الغازات النبيلة (المجموعة 18) في الجدول الدوري. يكون النيون في الشروط القياسية من الضغط ودرجة الحرارة على شكل غاز خامل أحادي الذرة وعديم اللون والرائحة، وهو أخف من الهواء، إذ أن قيمة كثافته تبلغ حوالي الثلثين من قيمة كثافة الهواء.

اكتشف غاز النيون مع غازي الكريبتون والزينون سنة 1898 كواحد من ثلاثة غازات نبيلة نادرة متبقية في عينة من الهواء الجاف، بعد إزالة غازات النتروجين والأكسجين والآرغون وثنائي أكسيد الكربون. كان النيون ثاني الغازات النادرة الثلاثة المكتشفة، وجرى التعرف فوراً على أنه عنصر جديد من طيف الانبعاث (طيف الإصدار) الخاص به، والذي له لون أحمر ساطع. النيون عنصر خامل كيميائياً، ولا يشكل أي مركب كيميائي معتدل بدون شحنة كهربائية؛ إذ أن مركبات النيون الكيميائية هي إما مركبات أيونية تترابط مع بعضها بقوى فان دير فالس، أو على شكل مركبات قفصية (كلاثيرات).

خلال عملية التخليق النووي للعناصر تشكلت كميات كبيرة من النيون من عملية ألفا في النجوم. على الرغم من أن النيون عنصر شائع جداً في الكون وفي النظام الشمسي، إذ أنه الخامس في الترتيب من حيث الوفرة الكونية (بعد الهيدروجين والهيليوم والأكسجين والكربون)، إلا أنه نادر جداً على الأرض، حيث يكون تركيزه في تركيب الهواء حوالي 18.2 جزء في المليون (ppm) حجماً، وتكون نسبته أقل في القشرة الأرضية، والذي يكون على شكل غاز محتجز داخل بعض أنواع الصخور. يعود السبب في ارتفاع تركيز النيون الكوني مقابل انخفاضه على الأرض إلى التطايرية العالية وخفة وزنه بالمقارنة مع الهواء، إضافةً لعدم تشكيله أية مركبات كيمائية تربطه بالأجسام الصلبة. بالتالي كنتيجة فإنه هرب غالباً من الكواكب المصغرة تحت حرارة الشمس أثناء المراحل الأولية لولادة النظام الشمسي.

يعطي النيون توهجاً مميزاً ذا لون برتقالي محمر في مصابيح النيون منخفضة الجهد، وكذلك الأمر في أنابيب التفريغ وفي لافتات النيون ذات الجهد العالي.[5][6] يسبب خط الانبعاث (الإصدار) الأحمر للنيون اللون الأحمر المعروف في ليزر هيليوم-نيون. يستخدم النيون في بعض أنابيب البلازما وله بعض التطبيقات كغاز مثلج، إلا أن استخداماته في التطبيقات التجارية الأخرى قليلة. يستحصل على النيون تجارياً من التقطير التجزيئي للهواء المسيل، وبما أن الهواء هو المصدر الوحيد فلذلك تكون أسعاره أغلى من الهيليوم.

التاريخ وأصل التسمية[عدل]

وليام رامزي

اكتشف عنصر النيون لأول مرة سنة 1898 من قبل العالم وليام رامزي ومساعده موريس ترافرز.[7] كان رامزي قد اكتشف سنة 1894 الغاز النبيل الأول وهو الأرغون، ثم استطاع فصل غاز الهيليوم؛ ونظراً لعلمه بقوانين الجدول الدوري للعناصر فقد فطن أنه يوجد غاز نبيل بين الهيليوم والأرغون ، وأن كتلته الذرية نحو 20 وحدة ذرية (u).

شرع رامزي ابتداءً من سنة 1896 بفحص معادن خام ومواد شهب عديدة، والتي تنبعث منها غازات عند تسخينها. وكان يساعده في ذلك تلميذه موريس ترافرز ، وكان معظم ما يجدوه هو غاز الهيليوم وبعده الأرغون.[8]

بعد ذلك قام العالمان بفصل نحو 15 لتر من غاز الأرغون (الخام) من الهواء السائل باستخدام طريقة التقطير المجزأ، وكان أول ما ظهر لهما غاز الكريبتون وعرفاه من طيف انبعاثه. وفي يوم 13 يونيو 1898 نجح الاثنان في فصل عنصر أخف ذي درجة غليان أخفض من الأرجون الخام ، فأطلقا عليه اسم "نيون" من الكلمة الإغريقية νέον، وهي الشكل المفرد الحيادي لغوياً من νέος (نيوس)، والتي تعني: جديد.

كان اللون الأحمر-البرتقالي الساطع والمنبعث من عنصر النيون المثار إلكترونياً محط انتباه على الفور، وقام ترافيرز بتدوين ذلك لاحقاً: <<أنبأنا الضوء الأحمر الساطع من الأنبوب بالقصة لوحده، وكان مشهداً حاضراً في البال لن ينسى>>. [9]

كانت ندرة النيون في البداية عائقاً أمام أية تطبيقات محتملة؛ إلى أن تمكن جورج كلود من إنتاج كميات وافرة منه في شركته إير ليكيد، والتي كانت تنتج النيون كمنتج ثانوي من عملية تسييل الهواء. كان أول استخدام للعنصر الجديد سنة 1910 حيث استخدمه العالم كلود في صناعة مصباح النيون. ملأ "كلود" أنبوبة زجاجية بغاز النيون وسلـّط عليه من الجانبين جهدا كهربائيا عالياً فجعله يضيء.[10]

عرض كلود مبدأ إضاءة النيون الحديثة في باريس على هيئة أنابيب نيون مغلقة، والتي حاول في البداية أن يبيعها كإنارة داخلية للبيوت، إلا أنها لم تلق استحساناً نظراً للونها الساطع. قام كلود بعد ذلك سنة 1912 ببيع أنابيب النيون كلافتات للدعاية والتي لاقت نجاحاً فورياً في أوروبا، ومنها انتقل إلى أمريكا وساهم في ازدهار قطاع الدعاية بسبب اللون الأحمر المتوهج الأخاذ.[11]

لعب النيون دوراً في الفهم الأساسي لطبيعة الذرات سنة 1913، عندما قام جوزيف جون طومسون وكجزء من تجاربه لفهم طبيعة تركيب أشعة القنال (أشعة الأنود/أشعة مصعدية) بإجراء تجربة بتمرير حزم من أيونات النيون داخل حقل مغناطيسي وكهربائي، وقاس انحراف تلك الحزم على صفيحة فوتوغرافية ضوئية. لاحظ طومسون وجود بقعتين منفصلتين من اللطخات الضوئية على الصفيحة الفوتوغرافية، والتي تشير إلى مساري انحراف مختلفين للأيونات. خلص طومسون في النهاية إلى استنتاج أن بعض الذرات في غاز النيون ذات كتلة أعلى من البقية. على الرغم من عدم المقدرة في عصر طومسون على تقديم تفسير لذلك، إلا أن تلك التجربة كانت أول اكتشاف لنظائر مستقرة بين العناصر، ومهد الجهاز الذي صنعه طومسون الطريق لتطوير تقنية مطيافية الكتلة .

التخليق النووي[عدل]

يلعب النيون، وخاصة النظير 20Ne دوراً مهماً كناتج وسطي أثناء عملية التخليق النووي في النجوم. إن أول تشكل للنظير النيون-20 يتم في عملية احتراق الكربون، في حين أنه لا يتشكل في عملية احتراق الهيليوم (تفاعل ألفا الثلاثي)، وذلك بسبب صغر قيمة مقطع التصادم لنوى16O مع جسيمات ألفا α؛ في حين أنه من الممكن فقط للنظائر 21Ne و 22Ne أن تتشكل من النظير الأثقل للأكسجين 18O. عندما ترتفع درجة حرارة وكثافة النجم بعد استهلاك الهيليوم تأتي بعد ذلك مرحلة احتراق الكربون، والتي يتم فيها اندماج ذرتي كربون ليتشكل بادئ الأمر نظير المغنسيوم 24Mg* ، والذي يتفكك بدوره مطلقاً أشعة ألفا إلى النويدة 20Ne.

مع تزايد درجات الحرارة والضغط تصل الأمور إلى عملية احتراق النيون، والتي يتفكك فيها النيون بإصدار أشعة ألفا إلى 16O.

وتحدث هذه العملية بسبب القابلية العالية لنوى 20Ne لأشعة غاما بالمقارنة مع نوى 16O الأخف، والتي يتوقع أن تخوض هي ذلك التفاعل. بعد انتهاء عملية احتراق النيون تبدأ عملية احتراق الأكسجين، والتي تنتج العناصر الأثقل مثل السيليكون والكبريت والفوسفور.[12][13]

الوفرة الطبيعية[عدل]

في الكون[عدل]

يعد النيون من العناصر الشائعة في الكون، فهو يأتي في المرتبة الخامسة من حيث وفرة العناصر الكيمائية في الكون من حيث الكتلة، وذلك بعد الهيدروجين والهيليوم والأكسجين والكربون. تنتج النظائر المستقرة من النيون في النجوم، حيث يتشكل النظير 20Ne من تفاعل اندماج الهيليوم والأكسجين في عملية ألفا، والتي تتطلب درجات حرارة تفوق 100 ميغاكلفن.

تعادل وفرة النيون في الكون حوالي جزءاً واحداً في كل 750، أما في الشمس والسدم في النظام الشمسي فهي تبلغ افتراضياً جزءاً واحداً في كل 600. بينت عينات من الغلاف الجوي لكوكب المشتري أخذت بواسطة مسبار غاليليو أن تركيز النيون في الطبقات العليا منخفض، وهو يصل إلى مستوى جزء واحد في كل 6000 من حيث الكتلة، مما قد يشير إلى أن الكواكب المصغرة الجليدية التي جلبت النيون إلى المشتري من خارج النظام الشمسي كانت قد تشكلت في منطقة ذات درجات حرارة مرتفعة، بحيث لم تكن قادرة على استبقاء النيون كمكون للغلاف الجوي، مع العلم أن وفرة الغازات الخاملة الأثقل في المشتري هي أكبر بعدة مرات من التي في الشمس.[14]

بناء على دراسات أجريت سنة 2015 باستخدام مسبار مستكشف بيئة الغبار والغلاف الجوي القمري (LADEE) التابع لوكالة ناسا فقد اكتشف وجود عنصر النيون في غلاف إكسوسفير الخارجي للقمر.[15]

على الأرض[عدل]

يؤلف النيون جزءاً واحداً من في كل من 55,000 جزء من غلاف الأرض الجوي، أو بتعبير آخر 18.2 جزء في المليون (ppm) حجماً، أو جزء في كل 79,000 جزء كتلةً. يوجد النيون بنسب ضئيلة في القشرة الأرضية على شكل غاز محتجز داخل بعض أنواع الصخور. على هذا الأساس ينتج النيون صناعياً من التقطير التجزيئي للهواء المسيل.[1]

يعود سبب ندرة النيون على الأرض، كما هو الحال مع الهيليوم، إلى خفته وتطايريته العالية ولارتفاع ضغط البخار لديه عند درجات حرارة منخفضة، بالإضافة إلى خموله الكيميائي الذي يعيق تشكيل مركبات كيميائية. كل تلك الخواص حالت دون احتجازه في الغاز المتكاثف وضمن سحب الغبار التي شكلت الكواكب الصغيرة والحارة مثل الأرض.

الإنتاج[عدل]

يستحصل على النيون كمنتج ثانوي من عملية فصل مكونات الهواء باستخدام عملية ليندة. بعد فصل كل من بخار الماء وثنائي أكسيد الكربون والأكسجين والغازات النبيلة ذات درجات الغليان الأعلى، وجزء كبير من النتروجين، يتبقى مزيج غازي مكون من 35 % نيون بالإضافة إلى حوالي 50 % نتروجين؛ ونسبة متبقية الكسر المولي من بخار الماء والهيليوم.

يمكن إتمام عملية الفصل بعدة وسائل بحيث يتم الحصول في النهاية على غازات نقية من النيون والهيليوم. إحدى هذه الوسائل تتم من خلال التكثيف المتتالي عند درجات غليان متفاوتة والاستفادة من تأثير جول-طومسون في إجراء عملية الفصل. بعد فصل الهيدروجين بواسطة التفاعل مع الأكسجين بوجود حفاز وإزاحة الماء المتشكل؛ يتم بعد ذلك إسالة النتروجين عند درجة حرارة تبلغ 66 كلفن وضغط 30 بار، ويفصل عن المزيج. تجري بعد ذلك عملية تنقية من النتروجين المتبقي بواسطة الامتزاز على على السيليكا جل (هلام السيليكا)، فيتبقى مزيج غازي مكون من حوالي 76 % نيون و 24 % هيليوم، والذي يعرض إلى ضغوط مرتفعة تصل إلى 180 بار عند درجة حرارة الغرفة في البداية، ثم تخفض تدريجياً إلى 50 كلفن. يجري تخفيف الضغط والتمديد إلى 25 بار، حيث يتكاثف عندها النيون، ويبقى الهيليوم بالحالة الغازية؛ ثم يتم التأكد من الفصل بشكل أدق باستخدام عمود تجزئة.[16]

كطريقة أخرى يمكن إجراء عملية امتزاز، والتي تطبق بعد فصل النتروجين؛ حيث يمتز المزيج الغازي الحاوي على نسبة من النيون على مادة مازة عند ضغط مقداره 5 بار ودرجة حرارة تصل إلى 67 كلفن. بتخفيف الضغط إلى 3 بار يتحرر النيون مرة أخرى (عملية انتزاز)، ويفصل بالتالي عن الهيليوم. من أجل الحصول على نقاوة أعلى تعاد عملية الامتزاز لمرتين على التوالي.[16]

النظائر[عدل]

هناك بالإجمال 18 نظيراً معروفاً للنيون، وتتراوح الكتل الذرية لهذه النظائر بين 16Ne و 34Ne. من بين هذه النظائر هناك ثلاثة نظائر مستقرة، وهي: 20Ne و 21Ne و 22Ne؛ وأكثرها وفرة في الطبيعة هو النظير نيون-20 20Ne بنسبة 90.48 %؛ يليه النظير نيون-22 22Ne بنسبة 9.25 % ؛ ثم النظير نيون-21 21Ne بنسبة 0.27 %.

أما باقي النظائر الأخرى فهي نظائر مشعة ذات عمر نصف قليل، يبلغ حده الأعظمي 3.38 دقيقة للنظير نيون-24 24Ne.[17]

نتيجة لتطاير النيون وفقدانه في الكون وبسبب تشكله في التفاعلات النووية، فإن النسبة 20Ne/22Ne و 21Ne/22Ne من النيون المحتجز داخل الصخور، والمحجوب عن التماس مع الغلاف الجوي المحيط ، هي نسبة غير واحدة وغير متساوية دوماً. لذلك فإن نسبة النظائر المذكورة تعطي دلائل على مرحلة التكون؛ فالنيون المحتجز داخل الصخور والمتشكل من تفاعلات تشظية الأشعة الكونية تكون لديه نسبة مرتفعة من 21Ne. أما نويدات النيون الابتدائية التي احتجزت داخل الصخور والأحجار الكريمة مثل الألماس قبل فقدان قسم كبير من النيون فهي ذات نسبة مرتفعة من 20Ne.[18]

الخواص الفيزيائية[عدل]

نظام بلوري مكعب لبلورات النيون الصلب، a = 443 pm
الخطوط الطيفية للنيون في أنبوب تفريغ

يكون النيون في الشروط القياسية من الضغط ودرجة الحرارة على شكل غاز أحادي الذرة عديم اللون والرائحة، ويبدأ بالتكاثف عند درجات حرارة تصل إلى 27 كلفن (− 246 °س)؛ ويتصلب عند 24.57 كلفن (− 248.59 °س). بالتالي فلدى النيون أصغر مجال من درجات الحرارة في الحالة السائلة بالمقارنة مع باقي العناصر الكيميائية. كما هو الحال مع باقي الغازات النبيلة - عدا الهيليوم - يتبلور النيون الصلب وفق نظام بلوري مكعب، وتبلغ قيمة ثابت الشبكة البلورية له a = 443 بيكومتر.[19]

تبلغ كثافة النيون 0,9 كغ/م3 عند 0 °س و 1013 هيكتوباسكال، بالتالي فهو أخف من الهواء ويصعد إلى الأعلى. تقع النقطة الثلاثية في مخطط أطوار النيون عند 24.56 كلفن و 43.37 كيلوباسكال؛[20] أما النقطة الحرجة فتقع عند44.4 كلفن و 265.4 كيلوباسكال؛ في حين أن الكثافة الحرجة يبلغ مقدارها 0.483 غ/سم3.[21]

للنيون انحلالية ضعيفة في الماء، حيث يمكن أن ينحل منه أعظمياً مجرد 10.5 مل في ليتر واحد من الماء عند 20 °س.[21]

يظهر النيون، كما هو الحال مع باقي الغازات النبيلة، عند تعريضه لتفريغ كهربائي خطوطاً طيفية مميزة. تقع الخطوط الطيفية للنيون في المجال المرئي في الطرف الأحمر إلى الأصفر، لذلك يبدي غاز النيون عند تفريغه كهربائياً اللون الأحمر الساطع المميز.

استخداماته[عدل]

أنبوب نيون بتفريغ الكهرباء.
ليزر-هيليوم-نيون أثناء تشغيله.

نظرا لقدرة غاز النيون وصعوبة عملية فصله واستخلاصه التي تترجم في ارتفاع ثمنه بالمقارنة بثمن الأرجون يستخدم النيون بكميات ضئيلة. وتملأ به مصابيح النيون ويستخدم أيضا في مصابيح الفلوريسنت حيث يحدث فيه تفريغ كهربائي يثير ذراته فتشع ضوءا برتقاليا اللون مميزا للنيون. كذلك يستخدم في لمبات الوماض.[21]

ويستخدم النيون أيضا في بعض أنواع الليزر حيث يُخلط معه الهيليوم ويعد من أنواع الليزر الهامة. في هذا الليزر يثار أولا الهيليوم فتنطلق منه إلكترونات تعمل على إثارة ذرات النيون. هذه الإثارة والتي تسمى اصدار المحفز تحدث للنيون عند طول موجة قدرها 633 نانومتر (طيف أحمر) وعند 1152 نانومتر (في نطاق الأشعة تحت الحمراء). كما يوجد نطاقين اخرين لليزر النيون أحدهما في نطاق الضوء الأخضر عند طول موجة للأشعة 543 نانومتر وآخر تعتبر موجته طويلة تصل إلى 3391 نانومتر ، ويستخدم فيهم مخلوط من الهيليوم والنيون.

.[22]

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب Hammond, C.R. (2000). The Elements, in Handbook of Chemistry and Physics 81st edition. CRC press. صفحة 19. ISBN 0849304814. 
  2. ^ Preston-Thomas، H. (1990). "The International Temperature Scale of 1990 (ITS-90)". Metrologia 27: 3–10. 
  3. ^ CRC Handbook of Chemistry and Physics (الطبعة 85th edition). Boca Raton, Florida: CRC Press. 
  4. ^ Magnetic susceptibility of the elements and inorganic compounds, in Handbook of Chemistry and Physics 81st edition, CRC press.
  5. ^ Coyle, Harold P. Project STAR: The Universe in Your Hands. Kendall Hunt. صفحة 464. ISBN 978-0-7872-6763-6. 
  6. ^ Kohmoto, Kohtaro. Shionoya, Shigeo, الناشر. Phosphor Handbook. CRC Press. صفحة 940. ISBN 978-0-8493-7560-6. 
  7. ^ Ramsay, William, Travers, Morris W. (1898). "On the Companions of Argon". Proceedings of the Royal Society of London 63 (1): 437–440. doi:10.1098/rspl.1898.0057. 
  8. ^ William Ramsay: The Rare Gases of the Atmosphere. Nobelpreisrede, 12. Dezember 1904.
  9. ^ *Weeks، Mary Elvira. Discovery of the Elements: Third Edition (reprint). Kessinger Publishing. صفحة 287. ISBN 978-0-7661-3872-8. *Travers، Morris W. (1928). The Discovery of the Rare Gases. London: Edward Arnold & Co. 
  10. ^ تسجيل براءة اختراع جورج كلود US1125476 System of illuminating by luminescent tubes. سجلت في تاريخ 8. أكتوبر 1911, ونشرت في 19. يناير 1915, تحت اسم: Georges Claude.
  11. ^ Mangum، Aja (December 8, 2007). "Neon: A Brief History". New York Magazine. اطلع عليه بتاريخ 2008-05-20. 
  12. ^ L. R. Buchmann, C. A. Barnes: Nuclear reactions in stellar helium burning and later hydrostatic burning stages. In: Nuclear Physics A. 2006, 777, S. 254–290, doi:10.1016/j.nuclphysa.2005.01.005.
  13. ^ S. E. Woosley, A. Heger: The evolution and explosion of massive stars. In: Rev. Mod. Phys. 2002, 74, S. 1015–1071, doi:10.1103/RevModPhys.74.1015.
  14. ^ Morse، David (January 26, 1996). "Galileo Probe Science Result". Galileo Project. اطلع عليه بتاريخ 2007-02-27. 
  15. ^ Steigerwald، William (17 August 2015). "NASA's LADEE Spacecraft Finds Neon in Lunar Atmosphere". NASA. اطلع عليه بتاريخ 18 August 2015. 
  16. ^ أ ب P. Häussinger, R. Glatthaar, W. Rhode, H. Kick, C. Benkmann, J. Weber, H.-J. Wunschel, V. Stenke, E. Leicht, H. Stenger: Noble Gases. In: Ullmann's Encyclopedia of Industrial Chemistry Wiley-VCH, Weinheim 2006, doi:10.1002/14356007.a17_485.
  17. ^ G. Audi, O. Bersillon, J. Blachot, A. H. Wapstra: The NUBASE evaluation of nuclear and decay properties (PDF; 1,0 MB). In: Nuclear Physics. 2003, Bd. A 729, S. 3–128.
  18. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع dickin
  19. ^ K. Schubert: Ein Modell für die Kristallstrukturen der chemischen Elemente. In: Acta Crystallographica. 1974, 30, S. 193–204. doi:10.1107/S0567740874002469
  20. ^ J. Ancsin: Vapor Pressure and Triple Point of Neon and the Influence of Impurities on these Properties. In: Metrologica. 1978, 4, 1, S. 1 (NIST webbook).
  21. ^ أ ب ت قالب:RömppOnline
  22. ^ Helium-Neon-Laser. In: Römpp Chemie-Lexikon, Thieme Verlag, Stand März 2002.

اقرأ أيضا[عدل]