هومو ناليدي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
اضغط هنا للاطلاع على كيفية قراءة التصنيف
هومو ناليدي Homo naledi
العصر: 3–2.5 مليون سنة

، أواخر نيوجين / بداية بليستوسين

اعادة تشكيل الوجه لهومو ناليدي
اعادة تشكيل الوجه لهومو ناليدي

حالة الحفظ

أنواع منقرضة
المرتبة التصنيفية نوع  تعديل قيمة خاصية المرتبة التصنيفية (P105) في ويكي بيانات
التصنيف العلمي
المملكة: حيوان
الشعبة: حبليات
الطائفة: ثدييات
الرتبة: رئيسيات
الفصيلة: قردة عليا
الجنس: هومو
النوع: هومو ناليدي
الاسم العلمي
هومو ناليدي
لي روجرز بيرغر، 2015
Rising Star Cave Gauteng South Africa location map.svg 

‏‏


هومو ناليدي (الاسم العلمي: Homo naledi) هو نوع منقرض من جنس الهومو، تم اكتشافه في ركن للدفن باسم "دي ناليدي " بأحد كهوف نظام النجم الصاعد في دولة جنوب أفريقيا . أعلن عن هذا الاكتشاف في سبتمبر 2015 من قبل فريق لي روجرز بيرغر بعد دراسة تلك البقايا العظمية لـ 15 من الأجساد التي تم العثور عليها في عام 2013. يتميز هومو ناليدي بكتلة جسمانية مقاربة لكتلة جسم المجموعات البشرية الصغيرة جسديًا فيبلغ طوله نحو 5و1 متر ، وحجم دماغه لا تزيد عن حجم البرتقالة. هومو ناليدي يحمل علامات قريبة من أول أنواع جنس الهومو المكتشفة وأيضا من الأسترالوبيثكس. أثناء الإكتشاف يعتقد العلماء أن هذه الأجساد وضعت في حجرة الدفن بشكل متعمد مما أوحى إلى إحتمالية مقدرة هذا النوع من ممارسة طقوس للدفن والتي لم يتم توثيقها من قبل لأي من الأنواع المبكرة من جنس الهومو. عمر هذه الأحافير لم يتم تحديده بشكل دقيق حتى الآن لكنها تقدر مبدئيا بين 2.5 إلى 3 ملايين عام.[1][2] بالرغم من أن التفاصيل العظمية تشير إلى أن هذه الفصيلة هي فصيلة جديدة للبشر القدامى إلا أن بعض الخبراء قالوا أن الأمر بحاجة إلى مزيد من الفحوصات الإضافية للتأكد قبل فرض أي فرضيات مشابهة.[3][4]

التسمية[عدل]

سمي هذا النوع بهومو ناليدي وسبب التسمية يعود إلى أن ناليدي تعني «نجمة» في اللغة التسوانية ولغة السوثو وهي لغات محلية في جنوب قارة إفريقيا وذلك في إشارة لاسم نظام الكهوف الذي تم اكتشاف الأحافير فيه وهو نظام النجم الصاعد.[1]

الإكتشاف[عدل]

Homo naledi holotype specimen (DH1).jpg
رسم توضيحي لحجرة ديناليدي في كهف النجم الصاعد وهو المكان الذي تم اكتشاف نوع هومو ناليدي فيه. مدخل الحجرة من أعلى اليمين.

تم إكتشاف العظام في البداية عام 2013 من قبل مستكشفي كهوف هواة وهم ريك هنتر وستيفين تاكر في نظام كهوف النجم الصاعد بجنوب إفريقيا.[5] لكن الوصول إلى الحجرة الأخيرة كان في غاية الصعوبة لأن لها فتحتين يبلغ عرضها أقل من 25 سم مما يجعل استكشافها يتطلب خبراء بأجساد نحيفة لكي يتمكنوا من الدخول إليها.[6][7]

وجهت في الحفريات اللاحقة عن طريق لي بيرغر وهو استاذ علم دراسة مستحاثات أسلاف البشر في جامعة ويتواترسراند بجنوب إفريقيا. لم يتمكن أغلب علماء الآثار من الوصول إلى الحجرة بسبب ضيق الفتحات. لكن فريق مكون من 6 علماء آثار (كلهن إناث) تمكنوا من الوصول والدخول إلى حجرة ديناليدي. تم اختيار هذا الفريق بناءً على الحجم الجسدي الذي يمكنهم من دخول الحجرة وكذلك على المؤهلات الأكاديمية التي تؤهلهم للعمل في هذا الاكتشاف.[5]

تمكن العلماء من الحصول على بقايا عظمية لـ 15 فردًا مكونة من 1550 عظمة ، مما جعلها أكبر مجموعة من العظام البشرية التي اكتشفت في إفريقيا[8] ووجدت داخل رواسب طينية. كما أن طريقة توزيع تلك العظام على الطبقات توحي بأنه قد تم وضعها خلال فترات طويلة قد تصل إلى قرون ولم يتم وضعها مرة واحدة داخل هذه الغرفة.[6] يعتقد العلماء أن هناك بقايا أخرى موجودة في المنطقة بحاجة إلى الإستكشاف.[9]

حسب القانون فالآثار تعود ملكيتها إلى شعب دولة جنوب إفريقيا وذلك يعني أنه في الغالب ستبقى كل الآثار في جنوب أفريقيا.[10] العظام تتكون من جماجم وعظمات فك وضلوع صدرية وأسنان ومايقارب عظام كاملة لقدم ويد وأذن داخلية. تم اكتشاف توزيعات عمرية مختلفة حيث تمكن العلماء من اكتشاف عظام تعود إلى أطفال رضع وأشخاص صغار وكبار في السن أيضًا. تم تحديد الأطفال الرضع عن طريق حجم العمود الفقري.[6] بعض العظام بدت كعظام الإنسان الحديث والبعض الآخر بدت بدائية. الإبهام وباطن اليد والمعصم مشابهة للإنسان الحديث. بالمقابل كانت الأصابع الأخرى أكثر إنحناء مما يجعلها ملائمة أكثر للتسلق.[6]

بالرغم من أن عمر العظام لم يحدد بعد بدقة لكن الفحص الابتدائي للنوع يبين صغر حجم الدماغ مما يشير إلى أن هذا النوع تطور قرب أو خلال بداية جنس الهومو ، وتواجدت بين 2.5 إلى 3 ملايين عام. علماء الجيولوجيا يعتقدون أن عمر الكهف لايزيد عن 3 مليون عام.[11] لتحديد العمر أهمية كبرى لدى العلماء حيث أنهم يرغبون في معرفة ماإذا كان هومو ناليدي هو أكبر أو أصغر من الإنسان الماهر والذي يُصنف حاليًا أقدم أنواع جنس الهومو. لذلك هذا الاكتشاف سوف يساعد العلماء كثيرًا في فهم تطور الإنسان بشكل أكثر دقة.[12]

الصفات الجسدية[عدل]

يد الهومو ناليدي
قدم الهومو ناليدي

الصفات الجسدية لهومو ناليدي جديرة بالملاحظة بسبب وجود صفات مشابهة للأسترالوبيثكس مختلطة مع صفات مميزة لجنس الهومو وكذلك صفات أخرى غير معروفة في أشباه البشر الأخرى.[1]

يبلغ طول ذكر الهومو ناليدي في المتوسط 150 سم وهذا الرقم يقع ضمن نطاق المجموعات الجسدية الصغيرة للبشر الحاليين وبوزن يقارب 45 كيلو غرام. أما الإناث فهم أقل طولًا ووزنًا بشكل بسيط. تحليل العظام المكتشفة يثبت تمكن الهومو ناليدي من المشي على قدمين بالكامل. ميكانيكا عظام الورك مشابهة للأسترالوبيثكس بينما القدم والكاحل تبدو أقرب إلى جنس الهومو.[1]

حجم المخ صغير بشكل ملحوظ بالمقارنة مع البشر الحاليين حيث يبلغ حجمه مابين 450-500 سم مكعب وهذا يساوي مايقارب نصف حجم مخ البشر الحاليين. مما يجعل حجم المخ مقاربا لدماغ الأسترالوبيثكس.[6] مع ذلك فهيكل الجمجمة مقارب أكثر لجنس الهومو. الأسنان والفك مقاربة للأسترالوبيثكس مما يعني أن غذاء الهومو ناليدي لايحتاج إلى مضغ قوي.[1]

التركيب التشريحي العام دفع العلماء إلى تصنيف هذا النوع ضمن جنس الهومو بدلًا من جنس الأسترالوبيثكس. ومع ذلك فإن جعل الهومو ناليدي كنوع منفصل ضمن جنس الهومو لا زال محل خلاف بين عدد من العلماء.[12]

السلوك المحتمل[عدل]

بما أن العظام اكتشفت في مكان واحد فهذا جعل الخبراء يعتقدون أن هذا النوع كان يتخلص من الجثث عن طريق دفنها في الكهف وهو سلوك يشير إلى وجود نوع من التفكير الرمزي[13] وهذه نقطة جديرة بالملاحظة لأن سلوك مشابه لهذا السلوك كان يعتقد العلماء أنه ظهر في وقت لاحق بين إنسان نياندرتال والإنسان الحالي العارف .[6] يعتقد مشرف الفريق البحثي أن التخلص المتعمد من الجثث ضمن نظام كهفي معقد مثل الذي تم اكتشافه يعني أنهم يحتاجون إلى استخدام أداة ليتمكنوا من الرؤية وسط الظلام الدامس داخل الكهف وهذا قد يعني استخدامهم نوع من المشاعل أو النيران.[6]

وصلات خارجية[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ أ ب ت ث ج Berger، Lee R.؛ وآخرون. (10 September 2015). "Homo naledi, a new species of the genus Homo from the Dinaledi Chamber, South Africa". eLife. 4. doi:10.7554/eLife.09560. اطلع عليه بتاريخ 10 September 2015. ضع ملخصا. 
  2. ^ New human-like species discovered in S Africa - BBC News
  3. ^ Sample، Ian (10 September 2015). "Homo naledi: New species of ancient human discovered, claim scientists". الغارديان. اطلع عليه بتاريخ 10 September 2015. 
  4. ^ Greenfieldboyce، Nell (10 September 2015). "South African Cave Yields Strange Bones Of Early Human-Like Species". الإذاعة الوطنية العامة. اطلع عليه بتاريخ 10 September 2015. 
  5. ^ أ ب Feltman، Rachel (10 September 2015). "Meet the six female 'underground astronauts' who recovered our newest relative". واشنطن بوست. اطلع عليه بتاريخ 10 September 2015. 
  6. ^ أ ب ت ث ج ح خ Shreeve، Jamie (10 September 2015). "This Face Changes the Human Story. But How?". منظمة ناشيونال جيوغرافيك. اطلع عليه بتاريخ 10 September 2015. 
  7. ^ Dirks، Paul HGM؛ Berger، Lee R.؛ Roberts، Eric M.؛ Kramers، Jan D.؛ Hawks، John؛ Randolph-Quinney، Patrick S.؛ Elliott، Marina؛ Musiba، Charles M.؛ Churchill، Steven E. (10 September 2015). "Geological and taphonomic context for the new hominin species Homo naledi from the Dinaledi Chamber, South Africa". eLife (باللغة الإنجليزية). 4: e09561. ISSN 2050-084X. PMC 4559842Freely accessible. doi:10.7554/eLife.09561. 
  8. ^ Wong، Kate. "Mysterious New Human Species Emerges from Heap of Fossils". ساينتفك أمريكان. اطلع عليه بتاريخ 10 September 2015. 
  9. ^ Alford، Justine (10 September 2015). "New Species Of Human Discovered In South Africa". IFL Science.  روابط خارجية في |الموقع= (مساعدة)
  10. ^ Nutt، Amy Ellis (10 September 2015). "Scientists shocked the world with a brand new species of man — but who owns the bones?". واشنطن بوست. اطلع عليه بتاريخ 10 September 2015. 
  11. ^ Wilford، John Noble (10 September 2015). "New Species in Human Lineage Is Found in a South African Cave". نيويورك تايمز. ISSN 0362-4331. اطلع عليه بتاريخ 10 September 2015. 
  12. ^ أ ب Staff (10 September 2015). "Bones of Homo naledi, new human relative, found in South African cave". أسوشيتد برس. اطلع عليه بتاريخ 10 September 2015. 
  13. ^ Ghosh، Pallab (10 September 2015). "New human-like species discovered in S Africa". بي بي سي نيوز. اطلع عليه بتاريخ 10 September 2015.