انتقل إلى المحتوى

هيركيول بوارو

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
هيركيول بوارو
Hercule Poirot (الفرنسية) عدل القيمة على Wikidata
معلومات عامة
ظهر في
العالم الخيالي
المبتكر
أدى دوره
موقع الويب
agathachristie.com… (الإنجليزية) عدل القيمة على Wikidata
معلومات عن البيئة
الميلاد
عقد 1870 أو عقد 1880 عدل القيمة على Wikidata
الوفاة
أكتوبر 1949[4] أو عقد 1970 عدل القيمة على Wikidata (69/79 سنة)
الجنس
المهنة
الجنسية

هيركيول بوارو (بالإنجليزية: Hercule Poirot)[ا] (الإنجليزية البريطانية: /ˈɛərkjuːl ˈpwɑːr/ , الإنجليزية الأمريكية: /hɜːrˈkjuːl pwɑːˈr/ [8]) هو شخصية خيالية لمحقّق بلجيكي خيالي ابتكرته الكاتبة الإنجليزية أغاثا كريستي. يُعد بوارو أشهر شخصيات كريستي وأكثرها استمرارًا، والشخصية الرئيسة في العديد من الروايات البوليسية لكريستي، إذ ظهر في 33 رواية، ومسرحية فريدة (القهوة السوداء)[ب]، و50 قصة قصيرة فريدة[ج][د]. قُدمت في عدد كبير من الأفلام والمسلسلات التلفزيونية والدراما الإذاعية والعروض المسرحية. يمتاز بوارو بحجمه الصغير ورأسه بيضاوي الشكل وعينيه الخضراوين كعيون القطط وشاربه الشهير المُعتنى به بدقة وتأنقه الزائد في ملبسه، ما يشكل غالباً مصدر تسلية للمحيطين به. كما أن شفته العُليا مُعلمة بندبة بشعة، يُغطيها شاربه الضخم. يعمل بوارو بشكل منظم، وغالباً ما يعزو نجاحه إلى الخلايا الرمادية الصغيرة في دماغه. يُحب الغموض والدراما، ولا يميل إلى مشاطرة المعلومات أو كشف الشرير إلا في آخر لحظة ممكنة، وهذا ما جعل كبير المفتشين جاب وآرثر هستنغز يتهمانه بتعمد إخفاء المعلومات عن الآخرين ليبدو أذكى مما هو عليه حقيقة. وبالرغم من افتعاله وميله لإخفاء المعلومات، فإن بوارو رجل على قدر بالغ – إن لم يكن خارقاً – من الذكاء، وصاحب شخصية فاتنة تجعل الكثيرين يبوحون له بالمعلومات الشخصية التي لا يبوحون بها عادة لأي كان.

يعتقد بعض النقاد يعتقدون أن شخصيته مأخوذة من شخصيتي محققين خياليين آخرين ظهرا في الفترة نفسها. كما حدث للسير آرثر كونان دويل مع شرلوك هولمز؛ تعبت أغاثا كريستي من ابتكارها، وفي الثلاثينيات شعرت بأنه «لا يُطاق»، ثم شعرت في الستينيات بأنه «شخص بغيض ومُتكلف ومُضجر وأناني ومتملق». غير أن الجمهور أحبه كثيراً، ورفضت أغاثا قتله لأنها شعرت أن من واجبها تقديم ما يحبه الجمهور، وما يحبه الجمهور كان بوارو. برغم بغض مؤلفته له فإن بوارو محبوب من قبل الملايين من المعجبين حول العالم، ويُعتبر مع شرلوك هولمز النموذج الأعلى للمحققين. ويدين المحققون اللاحقون ذوي الذكاء اللامع والشخصيات غريبة الأطوار بانحناءة لبوارو الذي، بنشر موته في قصة الستارة عام 1975، كان الشخصية الخيالية الوحيدة في التاريخ التي أُبّنت على صدر صفحات جريدة النيو يورك تايمز [1].

تمثال لبوارو في إليزيل[الإنجليزية] في بلجيكا

إشكاليات متعلقة ببوارو

[عدل]

حين مات بوارو في رواية الستارة؛ كان كبير السن، ولأن أغاثا كريستي قد نصت بوضوح على أن أحداث الروايات تقع في نفس الفترة الزمنية التي كُتبت خلالها، إلا إذا أشير إلى خلاف ذلك في متن الرواية. يُصبح تحديد عُمر بوارو صعباً، ذلك أنه عاصر حربين، ويُفترض أن ذلك كان بعد تقاعده من الشرطة البلجيكية. من نقاط الخلاف؛ سن بوارو عندما تقاعد من عمله كشرطي، فيغلب الاعتقاد بأن ذلك كان في سن الخمسين، بينما تذكر قصة علبة الشكولاته أنه تقاعد وسنه يدور حول الثلاثين. وهذا يُفسر سبب طول مسيرته كمتحرٍ خاص. بالنسبة لعائلته، كانت هُناك إشارة إلى أخت له تُسمى إيفون في الطبعة الأولى من قصة علبة الشكولاته، وأزيلت في الطبعات اللاحقة دون سبب واضح ومحدد. وإلى الآن لا تزال حقوق نشر بوارو محفوظة لحفيد أغاثا كريستي ماثيو بريتشارد.

صفات بوارو

[عدل]

يصف آرثر هستنغز بوارو في رواية جريمة في ملعب الغولف بأنه:

رجل ضئيل الجسم إلى أبعد الحدود، لا يتجاوز طوله مائة وستين سنتيمتراً، ذو رأس بيضوي يميل قليلاً إلى الجانب، وعينين تشعان باللون الأخضر عندما ينفعل، وشاربين عسكريين، وإحساس مُرهف بالكرامة!.

يمتاز بوارو بحس مفرط بالنظام والترتيب، ويهتم كثيراً بالأناقة، ويميل إلى محاكاة الطبقة الأرستقراطية في تصرفاته. شاربه الضخم يوصف غير مرة بأنه: «لا مثيل له في العالم!»، ويعتني بوارو به بشكل دقيق جداً، كما يعتني بهندامه. قوام بوارو الضئيل وشكله الأجنبي يثيران استعلاء بعض المتعصبين في بريطانيا، كما أنه يفيد بوارو في عمله كمتحرٍ إذ أن البريطانيين يقولون له كل ما لا يمكنهم قوله عادة، باعتبار أنهم إذا تحدثوا إلى أجنبي فكأنما لا يتحدثون إلى أحد. يمتاز بوارو بذكاء حاد وغرور مفرط، كما أن له طبيعة انتقادية وكتومة جداً. ويُشيع حوله جواً من الثقة بحيث يثق فيه الناس بسهولة شديدة. يعتمد كثيراً على معرفته بالنفس البشرية، ولا يخشى توجيه الانتقادات لنفسه. بالرغم من أنه يُبدي سذاجة كبيرة أحياناً، إلا أنه يمتاز بمكر شديد، وقدرة على التدبير والإلمام بكافة الخيوط. كما أن ثقته بالقانون غير قوية، إذ أنه كثيراً ما يميل لتطبيق العدالة بنفسه، وحماية بعض المجرمين لسبب أو لآخر.

يتكلم بوارو الإنجليزية بلكنة فرنسية ثقيلة، مع أنه يستطيع الكلام بها بوضوح، وبطريقة لا تبين فيها آثار لأي لكنة إلا لكنة لندن، لكنه لا يفعل ذلك إلا حين يضطر. يتمتع بوارو بمخيلة واسعة، وقدرة على اختلاق الكذبات السريعة المحبوكة. ويشتهر بأن لديه خزيناً دائماً من أفراد العائلة الاحتياطيين لمساعدته في قضاياه المختلفة.

يهتم بوارو بالخلايا الرمادية، ويشرب بوارو التيسان (من الفرنسية وتعني المشروب الشعبي) والذي يُعتقد أنه بابونج بدل الشاي، كما أنه يميل إلى (النظام والمنهجيّة) وإلى استخدام علم النفس.

سنوات الطفولة

[عدل]

تعمّدت كريستي الغموض بشأن أصول بوارو، إذ يُعتقد أنه رجل مسنّ حتى في رواياتها الأولى. وفي كتابها "سيرة ذاتية"[ه]، اعترفت بأنها كانت تتخيله رجلاً مسنًّا في عام 1920 م. لكنها لم تكن تعلم حينها أنها ستكتب أعمالًا تتمحور حوله لعقود قادمة.[9][10]

وُلد بوارو في سبا البلجيكية عام 1885، ولوحظ أنه جاء في مجموعة أعمال هرقل أن أم هيركيول بوارو جاءت باسمه خلال حديث مع أم شرلوك هولمز، الأمر الذي يُفسر الاسمين الفريدين للشخصيتين الخياليتين، ويوجد عالماً لبوارو يُشبه عالم «عصبة السادة المميزين»، لكن الواضح أن الأمر لا يعدو مُجرد الإشارة إلى طرافة الاسمين. لا يوجد ذكر لأي شخصيات أدبية أخرى في روايات بوارو، لكن الروايات تزخر بالإشارات إلى شرلوك هولمز كنموذج المحقق الخيالي، ويُوجه بوارو انتقادات مُبطنة شديدة اللهجة إلى منهج هولمز في التحري باعتباره «كلب صيد بشري»، مُسقطًا هذا الوصف على المحقق الفرنسي جيرو الذي يُمثل أسلوب هولمز في جريمة في ملعب الغولف.

يُقدّم مقطعٌ قصيرٌ في رواية "الأربعة الكبار" معلوماتٍ أصليةً عن طفولة بوارو، في مدينة سبا البلجيكية أو بالقرب منها: "لكننا لم نذهب إلى سبا نفسها. تركنا الطريق الرئيس وسلكنا الطرق المتعرجة بين التلال المورقة، حتى وصلنا إلى قرية صغيرة وفيلا بيضاء منعزلة على سفح التل."[11] تُلمّح كريستي بقوة إلى أن هذا "الملاذ الهادئ في آردين"[12] بالقرب من سبا هو موقع منزل عائلة بوارو.

ثمّة اعتقادات كثيرة بأن بوارو وُلد في قرية إليزيل[الإنجليزية] (مقاطعة هينو، في بلجيكا).[9] ويمكن رؤية بعض النصب التذكارية المخصصة لهيركيول بوارو في وسط هذه القرية. ويبدو أنه لا يوجد أي ذكر لذلك في كتابات كريستي، لكن بلدة إليزيل تحتفظ بنسخة من شهادة ميلاد بوارو في نصب تذكاري محلي "يشهد" على ميلاده، ويذكر اسمي والديه جول-لوي بوارو وجودليف بوارو.

كتبت كريستي أن بوارو كاثوليكي المولد،[9] لكنها لم تصف الكثير عن قناعاته الدينية اللاحقة، باستثناء إشارات متفرقة إلى "ذهابه إلى الكنيسة" ودعوات متفرقة إلى "الله الصالح".[و] لم تقدم كريستي معلومات كثيرة عن طفولة بوارو، واكتفت بالإشارة في رواية "مأساة من ثلاثة فصول" إلى أنه ينتمي إلى عائلة كبيرة ذات ثروة متواضعة، وأن لديه أختًا صغرى واحدة على الأقل. وإلى جانب الفرنسية والإنجليزية، يتقن بوارو اللغة الألمانية أيضًا.[9]

لكن تكمُن الصعوبة في تحديد علامات لطفولة بوارو في كونه كثير الكذب بشأن عائلته، إذ أنه يختلق عائلة خاصة مختلفة كلما احتاج لذلك في قضية إذ ادّعى في ركوب التيار بأن الراهبات ربينه وعلمنه، ما يُشير إلى يُتمه وشقائه، وفي قضية مقتل روجر أكرويد اختلق ابن أخ يُعاني من إعاقة عقلية كعذر يمكنه من التحقيق في المصحات العقلية المحلية، وفي الشاهد الأخرس يختلق قصصاً عن أمه الكبيرة العاجزة ليتمكن من التحري عن الممرضات، وفي الأربعة الكبار يختلق أخاً توأماً لنفسه هو أكيل بوارو (ولم يَكُن أكيل إلا هيركيول نفسه متنكراً). ويُقدم أخاه إلى صديقه هستنغز بطريقة غامضة؛ إذ أنه يقول له: «كل رجال التحري لهم إخوة.»

سنوات بوارو في الشرطة

[عدل]

كان هيركيول بوارو يعمل في شرطة بروكسل بحلول عام 1893 م.[14] لم يُذكر الكثير عن هذه المرحلة من حياته، لكن في قصة "أسد نيميا في أعمال هرقل" (1939 م)، أشار بوارو إلى قضية بلجيكية تولاها، حيث "قام صانع صابون ثري بتسميم زوجته ليتزوج سكرتيرته".[9] ولأن بوارو كان يُضلل الناس غالبًا بشأن ماضيه للحصول على معلومات، فإن صحة هذا الادعاء غير معروفة؛ إلا أنه يُخيف أي شخص كان يُريد قتل زوجته.

في القصة القصيرة "علبة الشوكولاتة (علبة الحلوى)" (1923)، يكشف بوارو للنقيب آرثر هاستينغز عمّا يعتبره فشله الوحيد. يعترف بوارو بأنه فشل في حل عدّة جرائم: "أحيانًا يتم استدعائي متأخرًا جدًا. وفي كثير من الأحيان، يصل شخص آخر، يُحقق للنتيجة نفسها قبله. ومرتين، أصابني المرض وأنا على وشك النجاح".[9]

ومع ذلك إذ أن هذه القضايا حُلّت، فهو يعتبر قضية عام 1893 م في "علبة الشوكولاتة"،[ز] بمثابة فشله الوحيد بسبب خطأ منه.

مرة أخرى، لا يُعتبر بوارو راويًا موثوقًا لتاريخه الشخصي، ولا يوجد دليل على أن كريستي قد سردته بتفصيل كافٍ. خلال مسيرته في الشرطة، أطلق بوارو النار على رجل كان يطلق النار من سطح مبنى على العامة في الأسفل.[16] وفي رواية "موت اللورد إدجوير" ، يكشف بوارو أنه تعلم قراءة الكتابة بالمقلوب خلال مسيرته في الشرطة. في ذلك الوقت تقريبًا التقى بـشافير بوك[ح]، مدير شركة عربات النوم الدولية[الإنجليزية].

يقدم كبير المفتشين جاب بعض المعلومات عن مسيرة بوارو المهنية في الشرطة البلجيكية عندما يقدمه لأحد زملائه:

هيركيول بوارو هل سمعتني أتحدث عن السيد بوارو؟ لقد عملنا معًا عام 1904 م في قضية تزوير أبركرمبي، أتذكر أنه دُهِسَ في بروكسل؟ آه، يا لها من أيام! ثم، هل تتذكر "البارون ألتارا؟ كان محتالًا ماكرًا! أفلت من قبضة نصف شرطة أوروبا. لكننا قبضنا عليه في أنتويرب بفضل السيد بوارو. هيركيول بوارو

[17]

وفي رواية "الدليل المزدوج"، يذكر بوارو أنه أصبح رئيس شرطة بروكسل، حتى أجبرته "الحرب الكبرى" (الحرب العالمية الأولى) على المغادرة إلى إنجلترا. تم تسريح بوارو من الجيش بسبب إصابته في معركة السوم.[18]

مسيرته المهنية كرجل تحرٍ خاص

[عدل]
في مسلسل "أغاثا كريستي: بوارو" الذي عُرض على قناة آي تي في، استُخدم مبنى فلورين لتمثيل "عمارة الملاذ الأبيض"، وهو مبنى الشقق الخيالي الذي كان يسكنه بوارو.

أثناء الحرب العالمية الأولى، غادر بوارو بلده[الإنجليزية] بلجيكا إلى بريطانيا. آذى بوارو بشدة تهجيره من بيته وإجباره على العيش كلاجئ، وظل يحمل مرارة أيام الحرب حتى أيامه الأخيرة. قابل بوارو في تلك الفترة صديق عمره النقيب آرثر هستنغز في 16 تموز 1916 م، وبدأ حياته الجديدة في حل القضايا الغامضة بعد نجاحه في حل قضية ستايلز الغامضة. من الواضح أن هستنغز وبوارو كانا صديقين بالفعل عندما التقيا في الفصل الثاني من الرواية، إذ أخبر هستنغز سِنثيا أنه لم يره منذ "سنوات". وذكر أنه التقاه في قضية إطلاق نار، كان هستنغز نفسه مشتبهًا به فيها. وبعد تلك القضية جذب بوارو انتباه الاستخبارات البريطانية العسكرية والاستخبارات البريطانية الداخلية؛ فتولى العديد من القضايا لصالح الحكومة البريطانية، ويُفترض أن هذه كانت الفترة التي أحبط فيها عملية اختطاف رئيس الوزراء البريطاني من الألمان، في القصة القصيرة «رئيس الوزراء المُختطَف»[ط]. بعد الحرب أصبح بوارو عميلاً حُراً، وبدأ في تولي القضايا المدنية. وانتقل إلى ما أصبح فيما بعد بيته وعنوان عمله في: 56ب، عمارة الملاذ الأبيض، ميدان ساندهيرست، لندن W1. كانت قضيته الأولى في ذلك البيت هي «القضية في حفلة النصر»، التي جعلته رجلاً شهيراً وأدخلته المجتمع الراقي. وقد زار هستنغز الشقة لأول مرة عند عودته إلى إنجلترا في حزيران 1935 م من الأرجنتين في رواية "جرائم الأبجدية"، الفصل الأول. بحسب هستنغز، اختار بوارو هذا المبنى "بسبب مظهره الهندسي الدقيق وتناسقه"، ووصفه بأنه "أحدث أنواع الشقق الفندقية". وكانت أولى قضاياه في تلك الفترة "قضية حفل النصر"، التي سمحت لبوارو بدخول المجتمع الراقي وبدء مسيرته المهنية كمحقق خاص.

بين الحربين العالميتين، سافر بوارو إلى كل أنحاء أوروبا، وزار الشرق الأوسط مُتحرياً الجرائم. معظم قضاياه كانت خلال هذه الفترة، وفيها بلغ أوج شهرته ونفوذه. في «جريمة في ملعب الغولف» حرض البلجيكيون خلايا بوارو الرمادية للقبض على قاتل فرنسي. وفي جريمة في قطار الشرق السريع حل جريمة كانت تقع مُعظم أحداثها في الأراضي اليوغوسلافية السابقة. في «الموت على النيل» و«جريمة في بلاد الرافدين» حل بوارو قضايا غامضة في الشرق الأوسط، ونجا من موت محقق. لم يُسافر بوارو إلى أي من الأمريكيتين أو أستراليا، وربما كان ذلك بسبب مرض البحر الذي يُعاني منه، مع أنه نوى السفر إلى أمريكا الجنوبية في رواية «الأربعة الكبار» ليُحقق في قضية للملياردير الأمريكي آبي ريلاند، ويزور صديقه آرثر هستنغز. وفي هذا الوقت قابل بوارو الكونتيسة الروسية فيرا روساكوف لصة الجواهر الفاتنة. تاريخ الكونتسية مثل تاريخ بوارو حافل بالألغاز إذ أنها مثله سريعاً ما تبتكر قصصاً من ماضيها غير صادقة بالضرورة. روساكوف تدعي بأنها كانت أرستقراطية، وأن الثورة البلشفية صادرت ثرواتها. وليس معروفاً مدى صدق هذه القصة، إذ أن بوارو يعترف بأن الكونتيسة روت عدة روايات جامحة حول ماضيها. في وقت لاحق، يُغرم بوارو بالكونتسية ويُساعدها على الفرار من العدالة.

بين الحربين العالميتين، جاب بوارو أنحاء أوروبا والشرق الأوسط (خاصةً العراق ومصر وفلسطين) محققًا في الجرائم وحلّ ألغاز جرائم القتل. وقعت معظم قضاياه خلال هذه الفترة، وكان في أوج شهرته آنذاك. في رواية "جريمة قتل في ملعب الغولف"، يختبر المحقق البلجيكي ذكاءه الحاد في مواجهة قاتل فرنسي. وفي الشرق الأوسط، حلّ بسهولة قضيتي "موت فوق النيل" و "جريمة في بلاد الرافدين" ، بل ونجا من "موعد مع الموت وصادف جريمة قتل في قارب في مشكلة في عرض البحر عند ميناء حيفا في فلسطين، كما حلّ جريمة المثلث في رودس في جزيرة رودس. وفي طريق عودته من فلسطين لحلّ قضية لم تُذكر إلا تفاصيل عسكرية منها، عبر أوروبا الشرقية، وحلّ هناك لغز "جريمة في قطار الشرق السريع". كما قد شَهِد لغز سرقة سندات المليون في تحقيقات بوارو قُرب سواحل نيويورك.

خلال هذه الفترة، التقى بوارو بالكونتيسة فيرا روساكوف، سارقة المجوهرات الفاتنة. تاريخ الكونتيسة، كحال بوارو، يكتنفه الغموض. تدّعي أنها كانت من طبقة النبلاء الروس قبل الثورة الروسية، وأنها عانت معاناة شديدة نتيجة لذلك، لكن مدى صحة هذه الرواية يبقى محل شك. حتى بوارو نفسه يُقرّ بأن روساكوف قدّمت روايات متضاربة للغاية عن حياتها المبكرة. لاحقًا، وقع بوارو في غرامها، فسمح لها بالإفلات من العقاب في الدليل المزدوج.[9][9]

بالرغم من أن السماح للكونتيسة بالفرار موضع سؤال أخلاقي، إلا أن بوارو أظهر غير مرة ميلاً كبيراً لتطبيق العدالة بنفسه. في قضية «أسد نيميا»، يقف بوارو إلى جانب الآنسة إيمي كارنابي، ويغطي على ابتزازها لموكله سير جوزيف هوغنز الذي كان يُخطط لجريمة بنفسه ولم يكن حكيماً بما فيه الكفاية ليمنع بوارو من اكتشاف ذلك. ويمنح بوارو الآنسة كارنابي مائتي جنيه استرليني لتسافر إلى وجهة أخرى. في «مقتل روجر أكرويد» يُساعد بوارو القاتل على الفرار من العدالة بالانتحار ليُوفر على شقيقته مشقة اكتشافها بأن شقيقها قاتل. ويضمن بعدها أن الحقيقة لن تُكشف. وفي اصطبلات أوجين؛ يُغطي بوارو على فساد واسع للحكومة البريطانية مُخاطراً بمصداقيته الشخصية. كما أنه يضع مساهمته في اعتقال أليستر بلانت القطب المالي البريطاني في «إبزيم الحذاء» موضع سؤال، مُسائلاً نفسه وأحد الذين تعرف عليهم في القضية، أكان من المفترض أن يترك بلانت ينجو بفعلته لصالح الاستقرار المالي في البلاد؟. غير أن بلانت أظهر استهانة واضحة بالحياة الإنسانية.

على الرغم من أن السماح للكونتيسة بالهروب كان أمرًا مشكوكًا فيه أخلاقيًا، إلا أن بوارو أظهر ميلًا كبيرًا لتطبيق العدالة بنفسه. ففي قصة "أسد نيميا"، انحاز بوارو إلى جانب المجرمة الآنسة إيمي كارنابي، وسمح لها بالإفلات من العقوبة إذ كانت تبتز موكله السير جوزيف هوغينز، الذي اكتشف بوارو أنه كان يخطط لارتكاب جريمة قتل. بل إن بوارو أرسل للآنسة كارنابي مئتي جنيه إسترليني كدفعة أخيرة قبل انتهاء حملة اختطاف الكلاب التي قامت بها ولتسافر وجهة أخرى. وفي رواية "مقتل روجر أكرويد"، سمح بوارو للقاتل بالإفلات من العقاب عن طريق الانتحار، ثم أخفى حقيقة أنه قاتل مراعاةً لمشاعر أقارب القاتل (وقد كان عقوبة القتل في بريطانيا آنذاك هي الإعدام). في قصة "إسطبلات أوجياس ساعد بوارو الحكومة على التستر على فساد هائل. وفي رواية "جريمة في قطار الشرق السريع"، سمح بوارو للمجرمين بالفرار بعد أن اكتشف أن اثني عشر شخصًا مختلفًا شاركوا في الجريمة، حيث طعن كل منهم الضحية - الذي كان مجرمًا لا تستطيع المحكمة إدانته - في عربة مظلمة بعد تخديره حتى فقد وعيه، ما حال دون تحديد من وجه الضربة القاتلة. ارتكب الضحية جريمة بشعة أدت إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل، ولم يكن هناك شك في إدانته، لكنه بُرِّئ في أمريكا في فضيحة قضائية فادحة. ونظرًا إلى أن من العدل الشعري أن يبرئه اثنا عشر محلفًا وأن اثنا عشر شخصًا طعنوه، فقد قدم بوارو تسلسلًا بديلًا للأحداث لتفسير الوفاة التي تشمل راكبًا إضافيًا مجهولًا على متن القطار، ووافق الطبيب الشرعي على تزوير تقريره الخاص لدعم هذه النظرية. وبالرغم من دوره في اعتقال أليستر بلانت القطب المالي البريطاني في «إبزيم الحذاء» إلا أن بوارو وأحد الذين تعرّف عليهم في القضية يتساءلان أكان من المفترض أن يترك بلانت ينجو بفعلته لصالح الاستقرار المالي في البلاد.

بعد انتهاء قضاياه في الشرق الأوسط، عاد بوارو إلى بريطانيا. وباستثناء بعض قصص "أعمال هرقل"، نادرًا ما سافر إلى الخارج خلال مسيرته المهنية الأخيرة. وانتقل إلى قصر ستايلز في أواخر حياته. في هذه الفترة حل «لغز القطار الأزرق» وواجه «موت وسط الغيوم». ثم واجه بوارو التهديد الأكبر في حياته، الأربعة الكبار، وهم أكبر عصابة إجرامية في العالم تضم أربعة من كبار متنفذي العالم، الأول أعظم عقل إجرامي في الشرق، سياسي صيني، والثاني مليادير أمريكي، والثالثة عالمة فرنسية، والرابع قاتل ومحتال بريطاني، يعرفه الذين نجوا من بطشه باسم «المدمر». وكان هدف هؤلاء المجرمين المتحدين الهيمنة على مصالح العالم. أثناء هذه المعركة، صادف بوارو فيرا روساكوف ثانية، وأقنعها بالانضمام إلى جانبه ومساعدته على الفرار من قبضة العصابة مع صديقه آرثر هستنغز، وذلك بإعادة ابنها المفقود إليها. وبمساعدة منها، تغلب بوارو على الأربعة الكبار وأحرز شهرة عالمية. مُيزت جثتا رقمي اثنين وثلاثة، بينما لم يتم التعرف على أشلاء رقم أربعة، ولم يستطع بوارو رؤية الأول، لي شانغ ين، العقل الذي يقف وراء المنظمة، لانتحاره في الصين بعد سماعة بالكارثة التي حلت بعصابته. لم يكن موت رقم واحد وأربعة مؤكداً، لكنهم لم يعودوا أبداً في السلسلة. أمل بوارو في الزواج من الكونتيسة، غير أنه تركها تذهب أخيراً، ولم يرها ثانية لعشرين عاماً.

على الرغم من أن بوارو كان يتقاضى عادةً أجرًا سخيًّا من العملاء، إلا أنه كان معروفًا أيضًا بتوليه قضايا تثير فضوله، على الرغم من أنها لم تكن مربحة.

تقاعده

[عدل]

قرر بوارو التقاعد بعد قضية الأربعة الكبار، وقد فعل ذلك خمس مرات على الأقل، غير أنه كان من الصعب عليه أن يتخلى عن عمله وقد أدمنه. تقاعد من عمله كشرطي لينسحب إلى العمل الخاص، وعندما ذهب إلى الريف ليعتني بالنباتات في حديقة منزله، قُتل روجر أكرويد قريباً منه. وبعد أن تقاعد من عمله عاد إليه عندما عرف بـموت السيدة ماجنتي. يُصبح مراجع كتب لكنه يتورط في جريمة أخرى، وهكذا يتولى اثنتي عشرة قضية بعد قراره التقاعد، على أن يتقاعد بعد كل واحدة منها، غير أن هذا التقاعد لا يأتي.

عالم ما بعد الحرب

[عدل]

بعد الحرب، أصبح بوارو أكبر سناً، وأكثر ميلاً لأن يكون مُحققاً مُستقراً في مكانه. تناقصت سفراته كثيراً. وتزايد هوسه المطلق بالنظام والمنهجيّة، وازدرائه لعمل المحققين الذين كان يُسميهم «كلاب الصيد البشرية» الذي يتضمن الزحف على الركب لجمع الأدلة، وأناه المفرطة، إلى مستويات شنيعة. وذات مرة راهن صديقه كبير المفتشين جاب بأن بإمكانه الجلوس على كرسي وحل قضية معقدة باستخدام خلايا دماغه الرمادية فقط (في قصة اختفاء السيد دايفينهايم). أيضًا، ازدادت حيرته ودهشته لابتذال شباب الجيل التالي من الشباب. في حوض سفن جريمة في سكن الطلاب، يحقق بوارو في العدائية المتزايدة لتلميذ. وعندما قابل الفتاة الثالثة؛ أُجبر على مواجهة الحقيقة والاعتراف بأنه يتقدم في السن، ولا يستطيع فهم ثقافة الجيل الجديد.

يقلّ نشاط بوارو في القضايا التي تدور في نهاية مسيرته المهنية. فبدءًا من رواية "مأساة من ثلاثة فصول" (1934)، أتقنت كريستي خلال فترة ما بين الحربين نوعًا فرعيًا من روايات بوارو، حيث يقضي المحقق نفسه معظم الثلث الأول من الرواية على هامش الأحداث. وفي روايات مثل "ركوب التيار" و"بعد الجنازة" و"جريمة في سكن الطلاب"، يقلّ ظهوره بشكل ملحوظ، إذ غالبًا ما يُسند مهام المحقق الرئيس إلى شخصية ثانوية. وفي رواية "قطة بين الحمام"، يأتي ظهور بوارو متأخرًا جدًا لدرجة أنه يكاد يكون فكرة عابرة. ومن المستحيل تحديد ما إذا كان هذا يعكس تقدمه في السن أم نفور كريستي منه. أما روايتا " البيت الأعوج" (1949) و "محنة البراءة" (1957)، اللتان كان من الممكن أن تكونا روايات لبوارو، فتمثلان نهاية منطقية للتضاؤل العام في حضوره في مثل هذه الأعمال البوليسية.

مع اقتراب نهاية مسيرته المهنية، يتضح أن تقاعد بوارو لم يعد مجرد حيلة سردية. فقد تبنى نمط حياة خاملًا حقًّا، انشغل خلاله بدراسة قضايا شهيرة لم تُحل من الماضي وقراءة روايات بوليسية. بل إنه ألف كتابًا عن أدب الجريمة، تناول فيه إدغار آلان بو وويلكي كولينز بصرامة.[20] في غياب لغز أكثر ملاءمة، يقوم بحل ألغاز منزلية تافهة مثل وجود ثلاث قطع من قشر البرتقال في حامل المظلات الخاص به.[21]

يُصاب بوارو (ومن المعقول افتراض أن هذا أصاب مؤلفته[ي]) بالحيرة المتزايدة إزاء ابتذال جيل الشباب الصاعد. وفي رواية "جريمة في سكن الطلاب" ، يُحقق في الأحداث الغريبة التي تجري في نُزُل طلابي، بينما في رواية "الفتاة الثالثة" (1966) يُجبر على الاحتكاك بمجموعة شباب تشيلسي المُثقفين. وفي ظل انتشار ثقافة المخدرات والبوب في العقد 1960 م، يُثبت بوارو جدارته مرة أخرى، لكنه أصبح يعتمد اعتمادًا كبيرًا على مُحققين آخرين، ولا سيما المُحقق الخاص السيد غوبي، الذي يُزوده بالأدلة التي لم يعد قادرًا على جمعها بنفسه.

والجدير بالذكر أنه خلال هذه الفترة تغيرت سماته الجسدية بشكل كبير؛ فبحلول الوقت الذي يلتقي فيه آرثر هستنغز ببوارو مرة أخرى في رواية "الستارة"، يبدو مختلفًا تمامًا عن مظهره السابق، حيث أصبح نحيفًا مع تقدمه في السن وشعره مصبوغ بشكل واضح.

موته

[عدل]

عندما اقترب بوارو من نهاية حياته، عانى مشاكل صحية مُتزايدة، فعانى من القلب والتهاب المفاصل. وحينها اعترض طريق مجرم ذكي يُسمى X ابتكر طريقة كاملة لجعل آخرين يرتكبون جرائم القتل لصالحه، وابتكر طريقة القتل الأكثر كمالاً. لجأ بوارو إلى صديقه آرثر هستنغز، ويعود إلى ستايلز، إذ أن الطريقة الوحيدة لتقديم X إلى العدالة هي موت بوارو الذي كان القاتل يتعقبه، في غياب أي إمكانية لمحاكمته بسبب غياب الأدلة الجنائية. ويصطاد بمساعدة هستنغز المجرم لآخر مرة قبل أن يموت خلال نومه في 6 أغسطس عام 1975.

في رواية "الستارة"، تحوّل بوارو نفسه إلى قاتل، وذلك لمنع المزيد من جرائم القتل التي حرض عليها رجلٌ تلاعب بالآخرين ليقتلوا نيابةً عنه، متلاعبًا ببراعة ونفسية بلحظات رغبة الآخرين في ارتكاب جريمة قتل، ليُقدموا عليها بدلًا من تجاهلها باعتبارها مجرد نزوة عابرة. أعدم بوارو الرجل، وإلا لكان استمر في أفعاله ولم يُدَن أبدًا.

توفي بوارو نفسه بعد فترة وجيزة من ارتكابه جريمة القتل. وكان قد أخفى حبوب نترات الأميل عن متناول يده، ربما لشعوره بالذنب. وقد أشار بوارو نفسه إلى أنه أراد قتل ضحيته قبل وفاته بقليل حتى يتجنب الوقوع في غطرسة القاتل، خشية أن يرى نفسه مخولاً بقتل من يراهم ضروريين للتخلص منهم.

في نهاية رواية "الستارة"، يتضح أنه يتظاهر بحاجته إلى كرسي متحرك ليخدع الناس ويجعلهم يعتقدون أنه يعاني من التهاب المفاصل ، ليُظهر أنه أكثر عجزًا مما هو عليه. آخر كلماته المسجلة كانت "صديقي العزيز!"، قالها لهستنغز بينما كان النقيب يغادر غرفته. ويضيف المسلسل التلفزيوني أنه بينما كان بوارو يحتضر وحيدًا، همس بدعائه الأخير إلى الله بهذه الكلمات: "اغفر لي... اغفر...". دُفن بوارو في ستايلز، ورتب جنازته صديقه المقرب هستنغز وابنته جوديث. وبرر هستنغو ذلك قائلًا: "هذا هو المكان الذي عاش فيه عندما قدم إلى هذا البلد لأول مرة. كان من المقرر أن يُدفن هنا في النهاية".

وقعت وفاة بوارو الحقيقية وجنازته في رواية "الستارة"، بعد سنوات من تقاعده عن التحقيق، لكنها لم تكن المرة الأولى التي يحضر فيها هستنغز جنازة صديقه المقرب. ففي رواية "الأربعة الكبار " (1927)، تظاهر بوارو بوفاته وجنازته ليشن هجومًا مفاجئًا على "الأربعة الكبار".

الروايات الكبرى

[عدل]

تأخذ كتب بوارو القراء عبر حياته في بريطانيا، منذ القضية الغامضة في ستايلز حين كان لاجئاً في ستايلز، إلى الكتاب الأخير الستارة، حيث يعود إلى ستايلز قبل أن يموت. وبين القضيتين يحل بوارو القضايا داخل وخارج بريطانيا، ومنها قضيته الشهيرة جريمة في قطار الشرق السريع 1934. أصبح بوارو مشهوراً بين العامة في 1926 بقضية مقتل روجر أكرويد التي كان حلها المفاجئ جدلياً، وأصبحت أكثر روايات التحري شهرة، حتى أن إدموند ويلسون أشار إليها في عنوان هجومه الشهير على قصص التحري: «من يأبه بمن قتل روجر أكرويد؟»، وفيما عدة قضية مقتل روجر أكرويد، ظهرت روايات بوارو التي لقت أكثر الثناء بين العامين 1932 و1942، ومن ضمنها كلاسيكيات معروفة مثل: جريمة في قطار الشرق السريع، جرائم الأبجدية، الورق على الطاولة، الموت على النيل، وهذه الأخيرة عن قاتل متعدد على مجرى النيل اعتبرت من قبل كاتب روايات التحري الشهير جون ديكسون كار من ضمن أعظم عشر روايات ألغاز على مر التاريخ. رواية 1942 خمسة خنازير صغيرة (تعرف أيضًا بـ: إعادة النظر في جريمة)، التي يتحرى فيها بوارو جريمة حصلت قبل ستة عشر عاماً بتحليل الحسابات المختلفة للمأساة، تشبه بأدائها أداء راشومون، ويعتبرها الناقد وكاتب روايات التحري روبرت برنارد أفضل روايات كريستي.

الشخصيات المساندة لبوارو

[عدل]

تختلف الشخصيات الموجودة مع بوارو من قضية إلى أخرى، لكن بعض الشخصيات تظهر بشكل متكرر، وترتبط بعلاقات جيدة معه.

  • النقيب آرثر هستنغز الذي قابله بوارو لأول مرة خلال سنوات عمله كمحقق خاص في أوروبا، والتقى به عند عودته إلى إنكلترا، أصبح شريكه في المسكن، وصديق عمره، وساعده في العديد من القضايا المهمة. كما روى معظمها، ويعتقد بوارو أن هستنغز صاحب خيال عظيم، وتفكير غير منطقي. هستنغز كان أيضاً صديقاً مخلصاً ورجلاً شجاعاً، وكانت شجاعته كبيرة عندما أصبح الطريق شديد الوعورة أمامه في قضية الأربعة الكبار. واجه الموت بلا تردد، ولم يتغير ولاؤه لبوارو، بل إنه فضله على زوجته في تلك القضية. (وربما كان ذلك لإحساسه بالذنب بسبب وقوفه ضد بوارو إلى جانب زوجته في قضية جريمة في ملعب الغولف). كان الاثنان ثنائياً شديد الترابط إلى أن قابل هستنغز دولسي دوفين، التي كانت مؤدية موسيقية بنصف عمره، وتزوجها. وبعد ذلك هاجر الاثنان إلى الأرجنتين تاركين بوارو ورائهما «رجلاً مسناً شديد الحزن».
  • أريادني أوليفر؛ كاتبة روايات الجرائم مُتكررة الظهور في قصص بوارو، وهي إعادة تمثيل فكاهية لشخصية أغاثا كريستي نفسها. لا توجد أي معلومات عن زوجها. ويُعرف عنها كراهيتها للكحول، وللظهور العام، وولعها الشديد بالتفاح حتى تخلت عنه بعد أحداث حفلة الهالوين. لها خادمة تُدعى ميلي، تبذل كل ما بوسعها للتأكد من أن التقدير العام لا يُشكل عبئاً على مخدومتها، لكنها لا تبذل الجهد ذاته للتأكد من أن مخدومتها لا تشكل عبئاً على الآخرين. ألفت ما ينوف عن ستٍ وخمسين رواية، وتكره بشدة اقتراحات الناس بشأن شخصيات قصصها. وهي الوحيدة، في عالم بوارو، التي لاحظت أنه == «من غير الطبيعي أن يكون خمسة أو ستة أشخاص مشتبهاً بهم بشدة لقتلهم ب، وكلهم يملك دافعاً قوياً لقتله.» == قابلت بوارو للمرة الأولى عندما وضع كل منهما أوراقه على الطاولة (رواية الورق على الطاولة)، ومنذ ذلك الحين لم تتوقف عن إزعاجه.
  • الآنسة ليمون سكرتيرة بوارو. ضعفها البشري قليل، وارتكبت خطأين فقط في حياتها المهنية، أحدهما خطأ طباعي خلال أحداث جريمة في سكن الطلاب، وخطأ في إرسال فاتورة الكهرباء بريدياً. يصفها بوارو بأنها: «قبيحة بشكل لا يصدق، وكفؤة بشكل مذهل. وأي شيء ذكرته باعتباره جديراً بالاعتبار، كان غالباً جديراً به.» ليمون خبيرة في كل شيء تقريباً، وتخطط لإنشاء نظام ترتيب الملفات المثالي. ومن المثير للاهتمام أنها عملت لدى العميل الحكومي المُحسِن باركر بين، ولا يُعرف ما إذا كان ذلك قبل أن تعمل لدى بوارو، أم خلال إحدى فترات تقاعده.
  • كبير المفتشين جاب من سكوتلاند يارد يظهر بشكل متكرر في قصص بوارو. شخص مندفع وصاخب، ومتهور بطبيعته أحياناً، وتمثل علاقته بالبلجيكي البرجوازي إحدى أغرب سمات عالم بوارو. قابله في بلجيكا لأول مرة عام 1904 أثناء تزييف أبركرومبي، ولاحقاً خلال نفس العام، وحدا قواهما ليصطادا مجرماً عُرف بالبارون ألتارا، وبعدها تقابلا في بريطانيا. يُساعد بوارو جاب غالباً في حل قضاياه ويتركه ليدعي الفضل لنفسه مقابل خدمات خاصة يقوم بها له ترتبط بقضايا تهمه.

بالإضافة إلى هذه الشخصيات الحاضرة في مغامراته، لدى بوارو خادم خاص يُسمى جورج (ولا يُعرف اسم عائلته)، لا يُمكن أن يعثر على رئيس خدم أكثر عجرفة منه. خادم إنجليزي من الطراز الكلاسيكي، دخل خدمة بوارو في 1923 ولم يتركه حتى فترة قليلة قبل موت بوارو. رجل عملي وكفء، بلا مخيلة على الإطلاق. وتتعارض شخصيته بشكل ثابت مع شخصية آرثر هستنغز. وظهور عدد من الشخصيات الأخرى بشكل متكرر مثل العقيد ريس، والمشرف باتل، والكونتيسة فيرا روسكوف، والمراقب هارولد سبنس.

محاكاته

[عدل]

في فيلم جريمة بواسطة الموت، الممثل الأميركي جيمس كوكو يلعب «ميلو بيرييه»، وهو محاكاة ساخرة لبوارو.

دادلي جونز لعبت دور بوارو في فيلم قضية غريبة عن نهاية الحضارة كما نعرفها (1977).

وأيضًا قد تمت محاكاة بوارو في فيلم «الانتقام من النمر الوردي»، وفي فيلم «قضية غريبة من نهاية الحضارة كما نعرفها» وفي أفلام أخرى

ويُعد أشهر عمل يُحاكي هذه الشخصية هو أجاثا كريستي بوارو لقناة آي تي في حيث عرضوا تقريبًا كامل القصص والروايات في المسلسل، وقد أدّى ديفيد سيجت دور هيركيول بوارو.

الكتب التي ظهر فيها بوارو

[عدل]

ظهر بوارو في 34 رواية و13 مجموعة قصصية

الروايات

  1. قضية ستايلز الغامضة (1920)
  2. جريمة في ملعب الغولف (1923)
  3. مقتل روجر أكرويد (1926)
  4. الأربعة الكبار (1927)
  5. لغز القطار الأزرق (1928)
  6. القهوة السوداء (مسرحية من تأليف أجاثا كريستي في عام 1930، وتم كتابتها كرواية في عام 1998)
  7. خطر في البيت الأخير (1932)
  8. موت اللورد إدجوير (1933)
  9. جريمة في قطار الشرق السريع (1934)
  10. مأساة من ثلاثة فصول (1934)
  11. موت وسط الغيوم (1935)
  12. جرائم الأبجدية (1936)
  13. أوراق لعب على الطاولة (1936)
  14. جريمة في بلاد الرافدين (1936)
  15. موت فوق النيل (1937)
  16. الشاهد الصامت (1937)
  17. موعد مع الموت (1938)
  18. جريمة العيد (1938)
  19. السرو الحزين (1940)
  20. إبزيم الحذاء (1940)
  21. شر تحت الشمس (1941)
  22. خمسة خنازير صغيرة (1942)
  23. الأجوف (1946)
  24. ركوب التيار (1948)
  25. موت السيدة ماغنتي (1952)
  26. بعد الجنازة (1953)
  27. جريمة في سكن الطلاب (1955)
  28. مبنى الرجل الميت (1956)
  29. قطة بين الحمام (1959)
  30. الساعات (1963)
  31. الفتاة الثالثة (1966)
  32. حفلة الهالوين (1969)
  33. ذاكرة الأفيال (1972)
  34. الستارة (1975)

المجموعات القصصية

  1. تحقيقات بوارو (1924)
  2. جريمة قتل في الإسطبلات وقصص أخرى (1937)
  3. لغز الزوارق وقصص أخرى (1939)
  4. أعمال هرقل (1947)
  5. شاهدة الادعاء وقصص أخرى (1948)
  6. ثلاثة فئران عمياء وقصص أخرى (1950)
  7. المضطهد وقصص أخرى (1951)
  8. مغامرة كعكة العيد وقصص أخرى (1960)
  9. الخطيئة المزدوجة وقصص أخرى (1961)
  10. قضايا بوارو المُبكِّرة (1974)
  11. مشكلة في خليج بولينسا وقصص أخرى (1991)
  12. السيد هارلي كوين وطقم الشاي (1997)
  13. بينما يستمر الضوء وقصص أخرى (1997)

أسماء القصص القصيرة التي ظهر فيها

[عدل]

ملاحظات على القصص القصيرة

[عدل]
  • 1. قصة لغز الزوارق نشرت لأول مرة في يونيو 1936 تحت عنوان بوارو ولغز الزوارق. ثم أعادت أجاثا كريستي كتابة القصة لتغيير المحقق من هيركيول بوارو إلى باركر بين قبل نشر أول كتاب له في الولايات المتحدة لغز الزوارق وقصص أخرى في عام 1939. وقد كانت مجلة ستراند هي الوحيدة التي تمتلك النسخة الأصلية من القصة في المملكة المتحدة حتى عام 2008، عندما تم تضمين القصة في الكتاب الشامل هيركيول بوارو: القصص القصيرة كاملة

قصص أُعيد صياغتها

[عدل]
قصص أُعيد صياغتها
النسخة الأولية بالإنجليزية النسخة النهائية والمُعتمدة بالإنجليزية ملاحظات
لغز حادثة الانتحار في بلدة ماركت بيسنغ (1923) The Market Basing Mystery قصة جريمة قتل في الإسطبلات (1936) Murder in the Mews لا يوجد
تصميمات الغواصة (1923) The Submarine Plans قصة السرقة المذهلة (1937) The Incredible Theft لا يوجد
لغز صندوق بغداد (1923) The Mystery of the Baghdad Chest قصة لغز الصندوق الإسباني (1960) The Mystery of the Spanish Chest لا يوجد
مغامرة عيد الميلاد (1923) Christmas Adventure قصة مغامرة كعكة العيد (1960) The Adventure of the Christmas Pudding, or The Theft of the Royal Ruby لا يوجد
دقّة الجرس الثانية (1932) The Second Gong مرآة الرجل الميت (1937) Dead Man's Mirror لا يوجد
مبنى غرينشور (2014) The Greenshore Folly مبنى الرجل الميت (1956) Dead Man's Folly النسخة الأولية كانت مسودة لم يوافق الناشر عليها، وقد نُشرَت للقراء بعد وفاتها. كانت هذه القصة هي ما أعطت كريستي فكرة قصة حماقة (أو مبنى) غرينشو للآنسة ماربل والتي نُشرَت كذلك في القضايا الأخيرة للآنسة ماربل
حادثة كرة الكلب (2009) The Incident of the Dog's Ball الشاهد الصامت (1937) Dumb Witness النسخة الأولية كانت مسودة لم يوافق الناشر عليها، وقد نُشرَت للقراء بعد وفاتها. النسخة الأولية كانت قصة قصيرة، بينما النسخة الأخيرة رواية مُطوّلة
إحضار الكلب سربيروس (1939) The Capture of Cerberus إحضار الكلب سربيروس The Capture of Cerberus كتبت كريستي القصة القصيرة إحضار الكلب سربيوس أصلًا ضمن مجموعة القصص الاثنتي عشرة التي تكوّن أعمال هرقل. كُتبت القصة وقدِّمت للنشر عام 1939، لكنها رُفضت من مجلة ستراند ولم تُنشر في كتاب. لاحقًا ظهرت قصة جديدة بالعنوان نفسه لأول مرة في الطبعة الأولى الصادرة عن دار كولينز. أما النص الأصلي الذي رفضته ستراند فلم يظهر إلا عام 2009 م ضمن كتاب دفاتر أغاثا كريستي السرية لجون كَرَن. وقد نشرت صحيفة ديلي ميل نص القصة في 28 آب 2009 م، وكانت مختلفة عن القصة الحاليّة التي تحمل نفس العنوان.

بوارو في المذياع

[عدل]

ظهرت قصص بوارو على المذياع أيضًا، وكان آخرها على مذياع بي بي سي 4، وقد لعب جون موفات وموريس دنهام وبيتر ساليس دور بوارو على راديو بي بي سي 4، السيد دنهام لعب بوارو في لغز القطار الأزرق والسيد ساليس في جريمة العيد.

بوارو في الترجمات العربية

[عدل]

تُرجمت روايات أغاثا كريستي إلى لغة عربية في طبعات تجارية غير مؤرخة مُنذ السبعينات، وربما قبل ذلك. عن طريق المكتبة الثقافية، ودار الكتب الشعبية في بيروت. واختلفت أشكال كتابة الاسم الأول للشخصية مُنذ ذلك الحين، فكان يُكتب تارة هيركيول، وأخرى هرقيول، أو هركيول. كما أن خصائص شخصية بوارو الفريدة قد اختزلت بشكل كبير، وابتُسرت. ترجمت دار صوت الناس بعض روايات أغاثا كريستي في عام 1993، بدون أن يظهر بوارو فيها. وفي أواخر التسعينات حصلت دار الأجيال على توكيل نشر روايات أغاثا كريستي بالعربية، وبذلك أمكن لها أن تترجم مُعظم روايات بوارو إلى العربية، ونجحت هذه الترجمات في نقل جزء كبير من شخصية بوارو إلى القارئ العربي بشكل جيد. في سلسلة دار الأجيال لروايات أغاثا كريستي، اعتمد الرسم «هيركيول» لكتابة اسم هيركيول بوارو. في بداية الالفية الجديدة فقدت دار اجيال حقوق التعريب لتحصل عليها مكتبة جرير وهي حاليا صاحبة الحقوق العربية الوحيدة في الوطن العربي .

اسم هيركيول

[عدل]

هيركيول هو الاسم الفرنسي المُشتق من اسم البطل الميثولوجي الإغريقي هيراكليس (هرقل). ورُبما جاء الاسم لينسب قوة هيراكليس البدنية الهائلة إلى عقل بوارو حاد الذكاء. استخدمت أجاثا كريستي الإلهام الأسطوري في مجموعتها القصصية أعمال هرقل، وهي مجموعة قصصية تضم اثنتي عشرة قصة من بطولة هيركيول بوارو، تحمل نفس عناوين أعمال هرقل الإثني عشر الميثولوجية.

وصلات خارجية

[عدل]

ملاحظات

[عدل]
  1. ^ يُكتب هرقيول أو هركيول أو هرقل أو هيركيول بحسب اختلاف الترجمات العربية- (يُنطق هِرْكِل)، لكنّ هيركيول هو التعريب الأشهر.[5][6][7]
  2. ^ ظهر كذلك في مسرحيّة ادعاء المتهم ولكنها مبنيّة على رواية مقتل روجر أكرويد
  3. ^ واحدة من هذه القصص (لغز الزوارق) قد أعادت كريستي إسنادها إلى محقق آخر هو باركر بين كما في مشكلة في خليج بولينسا وقصص أخرى، لذلك قد يرد أن العدد هو 49
  4. ^ كما قد يزيد العدد لو عٌدّت النسخ الأولية لبعض القصص كما في قسم قصص أُعيد صياغتها
  5. ^ بالإنجليزية: An Autobiography
  6. ^ في رواية "ركوب التيار"، الكتاب الثاني، الفصل السادس، يدخل بوارو إلى الكنيسة للصلاة ويصادف أحد المشتبه بهم الذي يناقش معه بإيجاز أفكار الخطيئة والاعتراف.[13]
  7. ^ التاريخ المذكور للقصة هو 1932 م حسبما ذُكر في خطر في البيت الأخير[15]
  8. ^ بالإنجليزية: Xavier Bouc)
  9. ^ وردت في القصة القصيرة رئيس الوزراء المخطوف[19]
  10. ^ في الفصل الأول من رواية "الحصان الشاحب"، يصف الراوي مارك إيستربروك، بشكل غير راضٍ، "فتاة تشيلسي" النموذجية.[22][بحاجة لرقم الصفحة] وبنفس الأسلوب الذي استخدمه بوارو في الفصل الأول من رواية "الفتاة الثالثة"، مما يوحي بأن إدانة الموضة هي من وجهة نظر المؤلف.[23][بحاجة لرقم الصفحة]

المصادر

[عدل]
  1. ^ ا ب ج د ه وصلة مرجع: https://www.agathachristie.com/stories?format=novel&character=hercule-poirot&sorting=yearFirstReleased. الوصول: 9 سبتمبر 2020.
  2. ^ ا ب ج د ه و ز ح رقم الكتاب المعياريُّ الدَّوليُّ العشاريُّ (ISBN-10): 1-903047-77-3.
  3. ^ مذكور في: الأربعة الكبار. المُؤَلِّف: أجاثا كريستي. الناشر: وليام كولنز وأبناؤه. لغة العمل أو لغة الاسم: الإنجليزية. تاريخ النشر: 27 يناير 1927.
  4. ^ مذكور في: التلفزيون المستقل.
  5. ^ "معلومات عن هيركيول بوارو على موقع cultureelwoordenboek.nl". cultureelwoordenboek.nl. مؤرشف من الأصل في 2016-12-09.
  6. ^ "معلومات عن هيركيول بوارو على موقع babelnet.org". babelnet.org. مؤرشف من الأصل في 2019-12-16.
  7. ^ "معلومات عن هيركيول بوارو على موقع web.archive.org". web.archive.org. مؤرشف من الأصل في 2017-11-19. اطلع عليه بتاريخ 2019-05-11.
  8. ^ "Definition". Oxfordlearnersdictionaries.com. مؤرشف من الأصل في 2025-11-18. اطلع عليه بتاريخ 2019-01-05.
  9. ^ ا ب ج د ه و ز ح Christie، Agatha (4 مايو 2017). An Autobiography. HarperCollins. ISBN:978-0-00-731466-9.
  10. ^ Havlíčková، Andrea (10 نوفمبر 2008). "Agatha Christie and her Great Detective (based on Poirot Investigates and Hercule Poirot's Christmas, reflecting 1920s and 1930s)". Masaryk University Information System. Department of English and American Studies, Faculty of Arts, Masaryk University, Brno. مؤرشف من الأصل في 2024-11-27.
  11. ^ Christie 2004b، Chapter 16.
  12. ^ Christie 2004b، Chapter 17.
  13. ^ Christie 1948
  14. ^ Christie 2009b، Chapter 15.
  15. ^ Christie 2009b، Chapter 15
  16. ^ Christie 1975، Postscript.
  17. ^ Christie 1939، Chapter 7.
  18. ^ Christie، Agatha (14 أكتوبر 2010). Poirot's Early Cases (Poirot). HarperCollins Publishers. ISBN:978-0-00-742272-2. اطلع عليه بتاريخ 2025-08-19. {{استشهاد بكتاب}}: تجاهل المحلل الوسيط |صحيفة= (مساعدة)
  19. ^ Christie 2012
  20. ^ Christie 2011c، Chapter 1.
  21. ^ Christie 2006a، Chapter 14.
  22. ^ Christie 1961.
  23. ^ Christie 2011c.