هيفيستوس
| هيفيستوس | |
|---|---|
| زوجات | أفروديت آغليا |
| الأب | زيوس[1][2] |
| الأم | هيرا[1][2] |
| ذرية | رادامانثوس |
| تعديل مصدري - تعديل | |
هيفيستوس أو هيفايستوس أو هيفست هو ابن لزيوس كبير الآلهة وابن لهيرا وأخ لهيستيا ربة الصبي والشباب والجمال والإله آرس رب الحرب.[3][4][5] وهو رب الحدادة والنار والصناعة والبرونز في الميثولوجيا الإغريقية هو من شج رأس أبيه زيوس لتخرج منها أثينا وزوج للربة أفروديت.
الأساطير
[عدل | عدل المصدر]صنعة هيفيستوس
[عدل | عدل المصدر]كان لهيفيستوس قصره الخاص على جبل أوليمبوس، والذي تضمن ورشته المحتوية على سندان وعشرين منفاخًا تعمل بإشارته. تولى هيفيستوس صنع جل ما كان لدى الآلهة من أدوات باهرة، فلا تكاد تظهر قطعة معدنية حسنة الصنع ذات قوى خارقة في الأساطير الإغريقية، إلا ويقال إن هيفيستوس هو من طرقها.[6] فهو من صمم خوذة هرمس المجنحة، وصندله المجنح، ودرع الأيغيس، وحزام أفروديت الشهير، وصولجان أغاممنون، ودرع أخيل، ودرع دايوميدس المزدوج، وصنجات هرقل البرونزية، وعربة هيليوس، وكتف بيلوبس، وقوس وسهام إيروس.[6] وفي روايات لاحقة، استعان هيفيستوس بمساعدة الصقاليب في الحدادة، ومن بينهم أعوانه: برونتس وستيروبس وآرغيس.[6]
كان قد منح أوريون الكفيف كيداليون، وهو متدرب عنده، ليكون له دليلًا. تحكي بعض نسخ الأسطورة أن بروميثيوس سرق النار التي أهداها للإنسان من ورشة حدادة هيفيستوس. كذلك صنع هيفيستوس الهدية التي وهبتها الآلهة للإنسان ألا وهي المرأة باندورا، وخابيتها. وكان هيفيستوس، الذي برع في الحدادة، مسؤولًا عن صنع كل العروش الموجودة في قصر أوليمبوس.[6]
الآلات ذاتية التشغيل
[عدل | عدل المصدر]يذكر هوميروس أن هيفيستوس بنى آلات معدنية ذاتية التشغيل (أوتوماتونات) لخدمته أو لخدمة غيره. وكان من بينها ثلاثيات قوائم ذهبية العجلات تستطيع الحركة وفق مشيئته فكانت تدخل قاعة مجمع آلهة السماوات وتخرج منها، فضلًا عن «وصيفات صيغن من الذهب وشكلن على هيئة وصائف حقيقيات»، فكن يتمتعن بـ«إدراك في قلوبهن، وبيان في اللسان، وقوة الجسد»، بوصفهن عطايا من الآلهة. وكن يتحركن حتى يسندن هيفيستوس حين يمشي. ووضع عند مدخل قصر ألكينوس أسودًا وكلابًا مصنوعة من الذهب والفضة، لا تهرم ولا تفنى، وكانت تنهش في الغزاة.
وكان ثمة كلب ذهبي شبيه بذلك (كيون خريسيوس) وضعته ريا ليحرس الطفل الرضيع زيوس ومرضعته، الماعز أمالثيا، في جزيرة كريت. ويقال إن تانتالوس سرق في وقت لاحق الأوتوماتون حين كان يحرس معبد زيوس، أو أقنع بانداريوس أن يسرقه له. حاولت نصوص لاحقة الاستعاضة عن الأوتوماتون بفكرة أن الكلب الذهبي لم يكن سوى ريا ذاتها، بعد أن حولها هيفيستوس على هذه الهيئة.[7]
النسب
[عدل | عدل المصدر]تشير ملحمة الإلياذة من تأليف هوميروس إلى هيفيستوس بوصفه سليل هيرا، وكذلك يبدو أن الإلياذة تشير إلى زيوس في موضعين آخرين بوصفه والده، وذلك رغم أنه من المحتمل أن هذين المقطعين لا يشيران إلى هيفيستوس بوصفه سليل زيوس بالمعنى الحرفي للكلمة. أما ملحمة الأوديسة، فتشير بصريح العبارة إلى أن لدى هيفيستوس «والدين اثنين»، ويفترض أنهما زيوس وهيرا. يذكر كتاب الثيوغونيا، الذي ألفه هسيودوس، أن هيرا أنجبت هيفيستوس وحدها، بدافع الانتقام من زيوس الذي أنجب أثينا من دونها (سليلة زيوس من ميتيس). وعلى نحو مماثل، فقد أفاد أبولودورس أن هيرا أنجبت هيفيستوس وحدها، وإن كان قد ذكر أيضًا بحسب هوميروس، أن هيفيستوس كان من ذرية زيوس وهيرا. وقد تقصت عدة نصوص لاحقة رواية هسيودوس، ومن بينها مقدمة كتاب فابوليه من تأليف هيجاينوس.[6]
كان هيفيستوس حاضرًا لحظة ميلاد الإلهة أثينا وفق ما جاء في تصويرات رسامي المزهريات الأتيكيين، فهو من أمسك بالفأس الذي شُق به رأس زيوس حتى تحررت منه. ويظهر هيفيستوس أكبر سنًا من أثينا، ما يدل على تضارب روايات هيفيستوس الأسطورية في هذا الشأن.[8]
السقوط من جبل أوليمبوس
[عدل | عدل المصدر]تحكي أحد ضروب الأساطير الإغريقية أن هيرا طردت هيفيستوس من السماوات عقابًا له على إعاقته الخلقية. فإذ به يسقط إلى المحيط، وهناك تربيه ثيتس (وهي والدة أخيل وإحدى النريدات الخمسين)، والأوقيانوسية أورينومي.[6]
وتحكي رواية أخرى أن زيوس قذف هيفيستوس من السماوات عندما كان الأخير يحاول إنقاذ أمه من معاكسات زيوس. فظل هيفيستوس يهوي مدة يوم كامل، حتى حط على جزيرة ليمنوس (لمنى)، وهناك اعتنى به السنتيون، وهي قبيلة قديمة من السكان الأصليين تعيش في تلك الجزيرة، وتولوا تعليمه حتى غدا حرفيًا بارعًا. نسب بعض الكتاب اللاحقين إعاقته الجسدية إلى سقوطه الثاني، في حين عده هوميروس معاقًا منذ الولادة.[9]
العودة إلى جبل أوليمبوس
[عدل | عدل المصدر]كان هيفيستوس أحد الأولمبيين الذين عادوا إلى جبل أوليمبوس بعد نفيهم. وجاء في رواية غابرة أن هيفيستوس انتقم من أمه هيرا لنبذها له بأن صنع لها عرشًا سحريًا من الذهب لا يسمح لها بالنهوض منه مجددًا حين تجلس عليه. استعطفته باقي الآلهة أن يعود إلى جبل أوليمبوس ويطلق سراحها، ولكنه رفض قائلًا: «ليس لدي أم».[6]
كان الإله آريس أول من تولى مهمة إحضار هيفيستوس، ولكن ما كان من إله النار إلا أن هدده بالمشاعل. وفي نهاية المطاف، أحضره إله الخمر ديونيسوس، الذي أثمله بالنبيذ، وأخذ الحداد خائر النفس إلى جبل أوليمبوس على ظهر بغل، ورافقهما ثلة من المبتهجين، وظهر هذا المشهد أحيانًا على الأواني الفخارية المكتشفة في أتيكا وقورنثوس. يظهر في هذه المشاهد المرسومة راقصي البطانة والأشكال القضيبية التي تقود حشد ديونيسوس الذي يسير في موكب البغل، والتي يعتقد أنها مثلت جزءًا من الاحتفالات التي رددت أَمدوحة ديونيسوس، وهي سبقت مسرحيات الساطير (الساتير) في أثينا خلال القرن الخامس.[6]
ذكر هيجاينوس أن زيوس وعد هيفيستوس أن يمنحه ما يشاء لقاء تحرير هيرا. طلب هيفيستوس يد أثينا للزواج (بعد أن حثه بوسيدون على ذلك، وهو الذي كان معاديًا لها)، مما أدى إلى محاولة اغتصابها. وجاء في رواية أخرى أنه طلب الزواج من أفروديت كي يطلق سراح هيرا، فاستجابت أمه لطلبه. يحتمل أن موضوع عودة هيفيستوس، الذي حظي بشعبية بين رسامي المزهريات الأتيكيين، وإيثار الإتروريين اقتناء هذه الأواني، كان وراء إدخال هذا الموضوع إلى إتروريا. يظهر هيفيستوس في تصوير رسامي المزهريات للموكب ممتطيًا بغلًا أو فرسًا، وديونيسوس الذي يجر لجامًا، وهو يحمل أدوات هيفيستوس (ومن بينها فأس مزدوجة الرأس).[6]
إله البراكين
[عدل | عدل المصدر]ذكر البعض أن أسطورة أصله تعود إلى «شيطان ناري خرج من الأرض»، وقد ارتبط أيضًا بالدخان الذي «يأخذ من النار ويتقد، والذي عده كثير من الناس ذو طبيعة إلهية»، ولم يعتبر البركان المكان الذي عمل فيه هيفيستوس في الحدادة إلا لاحقًا.
ربط المستعمرون الإغريق في جنوبي إيطاليا هيفيستوس بآلهة البراكين أدرانوس (في جبل إتنا)، وفولكانوس في جزر ليباري. ويقال إن الحكيم أبولونيوس التياني الذي عاش في القرن الأول عقّب بقوله: «ثمة كثير من الجبال الأخرى الموجودة في جميع أنحاء الأرض التي تشتعل فيها النيران، ولو أردنا أن نسندها إلى عمالقة وآلهة على غرار هيفيستوس فما انتهينا منها أبدًا».[6]
علم الأساطير المقارن
[عدل | عدل المصدر]تشمل أوجه الشبه الدالة على رمزية هيفيستوس في النظم الأسطورية الأخرى كلًا ما يلي:
- إله الحِرف الأوغاريتي كوثر-و-خاسيس، الذي يعرف من بعد بمشيته المميزة، وهو ما قد يشير إلى كونه أعرجًا.
- بلغ هيرودوت أن إله الحرف المصري بتاح كان إلهًا قزمًا، وغالبًا ما يصور عاريًا.
- في الأساطير النوردية، كان الحداد فيلاند الذي يعمل في صناعة البرونز مصابًا بإعاقة جسدية.
- يؤدي الإله الصانع تفاستر دورًا مماثلًا في الهندوسية، إلا أن يصور على نحو أكثر إيجابية.
- يحتمل أن يكون للإله الأوسيتي كوردالاغون أصل مشابه.[10]
المراجع
[عدل | عدل المصدر]- 1 2 "Ἥφαιστος". Реальный словарь классических древностей по Любкеру (بالروسية): 602–603. 1885. QID:Q45274321.
- 1 2 Encyclopedia of Ancient Deities (بالإنجليزية) (1st ed.). Jefferson: McFarland & Company. 2000. p. 212. ISBN:0-7864-0317-9. OL:693092M. QID:Q111913652.
- ↑ Autenrieth، Georg (1891). "Hephaestus". A Homeric Dictionary for Schools and Colleges. United States of America: Harper and Brothers.
- ↑ "a-pa-i-ti-jo". Deaditerranean: Minoan Linear A & Mycenaean Linear B. مؤرشف من الأصل في 2016-03-22.
- ↑ Aetnaeus in William Smith's قاموس السير و الميثولوجية اليونانية و الرومية نسخة محفوظة 13 مارس 2017 على موقع واي باك مشين
- 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 Bazopoulou-Kyrkanidou، Euterpe (1997). "What makes Hephaestus lame?". American Journal of Medical Genetics. ج. 72 ع. 2: 144–155. DOI:10.1002/(SICI)1096-8628(19971017)72:2<144::AID-AJMG5>3.0.CO;2-V.
- ↑ Homeric Hymn to Apollo 316–321؛ Homer, Iliad 18.395–405. نسخة محفوظة 2026-01-27 على موقع واي باك مشين
- ↑ Kerényi 1951، صفحة 156–158.
- ↑ L. G. Eldridge (1917) An Unpublished Calpis. American Journal of Archaeology, 21.1, pp 38–54 (January–March 1917).
- ↑ West, Martin Litchfield (2007), Indo-European Poetry and Myth, Oxford, England: Oxford University Press, ISBN:978-0-19-928075-9
