واقع معزز

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مثال على تقنية الواقع المزيد

الواقع المعزز (بالإنجليزية: ِAugmented Reality) هو واحد من أهم التكنولوجيات التي سوف يكون لها مستقبل واعد ويمكن تعريفه بأنه التكنولوجيا القائمة على إسقاط الأجسام الإفتراضية والمعلومات في بيئة المستخدم الحقيقية لتوفر معلومات إضافية أو تكون بمثابة موجه له, على النقيض من الواقع الإفتراضي القائم على إسقاط الأجسام الحقيقية في بيئة افتراضية. يستطيع المستخدم التعامل مع المعلومات والأجسام الأفتراضية في الواقع المعزز من خلال عدة أجهزه سواء أكانت محمولة كالهاتف الذكي أو من خلال الأجهزة التي يتم ارتداؤها كالنظارات والعدسات اللاصقة جميع هذه الأجهزة تستخدم نظام التتبع الذي يوفر دقة بالإسقاط وعرض المعلومة في المكان المناسب كنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والكاميرا والبوصلة كمدخلات يتم التفاعل معها من خلال التطبيقات.

المقدمة[عدل]

يسعى الباحثون في الواقع المعزز على عرض الأجسام الأفتراضية و المعلومات بصورة متكاملة مع البيئة الحقيقية للمستخدم[1]. كذلك لتحسين رؤية المستخدم يتم اسقاط الأجسام سواء أكانت ثلاثية الأبعاد (3D) أو ثنائية الأبعاد (2D) بدقة عالية عن طريق حساب مواقعها قيل الأسقاط في بيئة المستخدم بما يتم تعريفه بمعايرة الكاميرا (Camera Calibration)[2]. في هذه المقالة سنستعرض في القسم الأول تاريخ الواقع المعزز و أهم المحطات التي مر بها . القسم الثاني سيتناول مستقبل الأجهزة التي يتم ارتداؤها والمحمولة و دورها في الواقع المعزز. القسم الثاني دور ردود الأفعال الحسية في مستقبل الواقع المعزز, كما سنعرض في القسم الثالث استثمارات الشركات الكبرى في هذا المجال و دوره في فتح سوق التنافس, في القسم الرابع سيتحدث عن مستقبل الواقع المعزز في مجالات الحياة المختلفة مدعوماٌ ببعض التطبيقات العملية. القسم الخامس سيستعرض أهم التحديات التي تواجه الواقع المعزز وأهم الحلول المقترحة لها. القسم السادس ملخص لأهم ما جاء في هذه المقالة.

تاريخ الواقع المعزز[عدل]

بدايات الواقع المعزز تعود إلى عام ١٩٦٦ حيث قام البرفسيور إيفان سذرلاند بإختراع نظارات تسقط الأشكال ثلاثية الأبعاد ذات إظهار سلكي (wireframe model)[3]. في البئية الحقيقية للمستخدم كانت بدايات ظهور الأجهزة المحمولة والهواتف في الفترة مابين عام ١٩٧٠-١٩٨٠ مما شكل نهضة في الحوسبة القابلة للارتداء حاسب ملبوس. قام كل من كوديل و مزيل [3].في عام ١٩٩٠ بتطوير تكنولوجيا تتيح إسقاط مواقع الوصلات الكهربائية في داخل المباني[4]. قامت مجموعة من الباحثون بعمل نظام في عام ١٩٩٢ لتوجيه القوات الجوية الأمريكية عرف باسم ”VIRTUAL FIXTURES” يقوم بإسقاط حروف كبيرة على الأسطح للاستدلال على مواقع هبوط الطائرات [4]. .

مستقبل الأجهزة في الواقع المعزز[عدل]

التطور في الأجهزة سواء أكانت محمولة أو قابلة للإرتداء له دور كبير في رسم مستقبل الواقع المعزز وتحسين تفاعل المستخدم مع تطبيقاته.

الهواتف الذكية[عدل]

الهواتف الذكية تحتوى البنية التحتية التي تحتاجها تطبيقات الواقع المعزز من مجسات وأيضاً تكنولوجيات كمحدد المواقع العالمي (GPS) والبوصلة والهزاز (vibrating motor) و المسارع (accelerometer) والكاميرا. للهواتف الذكية دور بارز في مستقبل الواقع المعزز حيث وجد أن معظم الأشخاص يقومون بتحميل التطبيقات على هواتفهم الذكية سواء أكانو خبراء في هذا المجال أو لا حيث قدر الباحثون عدد التطبيقات التي سوف يتم تنزيلها بحلول ٢٠١٧ إلى ٢٦٨,٦٩ بليون تطبيق مقارنة مع عام ٢٠١٤ حيث بلغ حجم التنزيل حوالي ١٣٨,٨٩ بليون تطبيق[5] ليكون ذلك دليل على أن مستقبل الواقع المعزز سيكون من خلال تطبيقات الهواتف الذكية.

العرض الإفتراضي الشبكي[عدل]

هي ألية تقوم على استخدام الرسوميات نقطية كما في التلفاز مباشرة على شبكية عين المستخدم هذه الألية. مراحل هذه الألية تبدأ بتوليد إشعاع ضوئي لتضمينه بناء على كثافة الصورة ليتم المسح و تغيير المواقع لتطابق مواقعيها على الشبكية ليتم إسقاط الطيف البصري الناتج على شبكية عين المستخدم نتيجة هذه العملية تباين ودقة عالية للصور (Resolution) التي سيتم إسقاطها, الذي من شأنه تقليل الوقت اللازم لقراءة النصوص وخاصة في التطبيقات التي تحتاج إلى وضوح عال كالملاحة الفضائية و الجراحة الطبية[6].

ملف:Pi32221.png
صورة رقم ١: نظارات العرض الأفتراضي الشبكي و مراحل عملية العرض الأفتراضي الشبكي

العدسات اللاصقة[عدل]

العدسات اللاصقة تستخدم مبدأ الاسقاط من خلال استخدام المرايا العاكسة كشاشات الكريستال السائلة (LCD) و رقائق السليكون المؤكسدة و صمام ثنائي باعث للضوء (LED) وأنبوب أشعة الكاثود. ولعل أهم تجربة في هذا المجال عندما قامت مجموعة من الباحثين من جامعة واشنطن[7]. ببناء عدسات لاصقة صمام ثنائي باعث للضوء واحد واستخدموا لواقط للأشعة الحمراء كمصدر طاقة, إن استخدام العدسات اللاصقة في بناء الواقع المعزز يتطلب استخدام مبدأ الكتروضوئي في بتاء الدارات المكونة لهذه العدسات كدوائر التحكم والاتصال واللواقط بالاضافة إلى ضرورة وجود عدد كبير من صمامات ثنائية باعثة للضوء لتكوين الصورة أمام عين المستخدم.

ملف:P٩٣٩٢٨5.png
صورة رقم ٢: بيونيك (Bionic)العدسات اللاصقة

هذه العدسات سوف تستخدم بعدة طرق كمترجم, و فحص حالة المستخدم الصحية من خلال مراقبة مستوى السكر بالدم و أيضا في نظام الملاحة.

الواقع المعزز وردود الفعل الحسية[عدل]

إضافة ردود الفعل الحسية للواقع المعزز وعدم الاكتفاء بإسقاط الأجسام الأفتراضية وحسب له أهمية كبيرة في زيادة تفاعل المستخدم مع التطبيقات المختلفة. إن دمج ردود الفعل الحسية مع الواقع المعزز يعتبر من أهم التحديات حيث أن العمل على هذا الأمر مازال بالطور التمهيدي, وفي المستقبل سوف يطرح عدد من التحديات.

ردورد الفعل اللمسية (Haptic)[عدل]

ردود الفعل اللمسية قائمة على توفير اتصال فيزيائي مع الأجسام الأفتراضية التي يتم اسقاطها في البيئة الحقيقية لذلك فإن هذا الدمج يلزمه معايرة و دقة عالية لزيادة تفاعل المستخدم معها. يعتبر جهاز الاهتزاز من أهم الأجهزة المستخدمة لتحسين و إضافة الإدراك اللمسي. إن ردود الفعل اللمسية مع الواقع المعزز يمكن تطبيقها في عدة نواحي للتعرف على ماهية المواد أو لإجبار المستخدم على أتباع أوامر معينة .سابقاً تم استخدام تكنولوجيا الاهتزازات لزيادة و تقليل خشونة المواد[8], وبالتالي فإن هذا ممكن أن يطبق للتعرف على خصائص الأجسام الأفتراضية و هيئتها الخارجية و مكونتها على سبيل المثال واحدة من التطبيقات المستخدمة في مجال الواقع المعزز تركيب الملابس على جسم المستخدم دون الحاجة إلى ارتدائها كما في تطبيق "Virtual Dressing Room" ولكن من خلال ردورد الفعل الحسية يستطيع المستخدم التعرف على نوع القماش.

قام فريق من ديزني بإصدار "Reveal" و هو واحد من التكنولوجيات التي تقوم على دمج الواقع المعزز مع الردود الأفعال اللمسية من خلال مبدأ الاهتزازات الكهربائية العكسية والذي من شأنه أن يستخدم مستقبلاً في المكتبات من خلال تمرير اليد على غلاف الكتب للاستدلال على محتواها, كمثال أخر في ألة الصراف الألي للاستلال على كلمة السر في حال نسيان المستخدم بها, أيضاٌ تمكن المكفوفيين الاستدلال على الطريق من خلال ملامس الأسطح[9].

ملف:P3445.png
صورة رقم ٣: تطبيق Reveal

ردورد الفعل السمعية[عدل]

للصوت أهمية كبيرة في الاتصال والتواصل والأدراك. يحاول الواقع المعزز دمج ردود الفعل السمعية من خلال تحريك الأجسام الأفتراضية لزيادة التفاعل, و كثير من تقنيات الصوت الحديثة كالصوت ثلاثي الأبعاد (3D sound) و الصوت المكاني (spatial sound) لزيادة الدقة في الاستدلال على مصدر الصوت وبالتالي زيادة التفاعل[10].

ردورد الفعل المتعلقة بحاسة الشم والتذوق[عدل]

حاسة الشم يمكنها أن تلعب دور في الواقع المعزز عن طريق دمجها مع حاسة التذوق, و لعل أكثر تجربة مشهورة في هذا المجال "ِAugmented Reality Flavor"[11] ,حيث تم الاستعانة بمضخة باعثة للروائح و نظارات تعمل على تركيب صور لبسكويت بأطعمة مختلفة للتحكم بحاسة التذوق للمستخدم الذي من شأنه الاستفادة منه للتحسين حاسة التذوق لدى كبار السن.

الاستثمارات بالواقع المعزز[عدل]

تكنولوجيا الواقع المعزز جذبت كبرى شركات تكنولوجيا المعلومات و التواصل الاجتماعي. جميع هذه الشركات تسعى بشكل حثيث إلى تزويد المستهلك بتكنولوجيا يكون لها دور أساسي في حياته وبالتالي بدأت كل من هذ الشركات بعمل بحوث حثيثة على هذه التكتولوجيا, و تخصيص مبالغ لدعم هذه البحوث مما فتح باب التنافس على مصرعيه حتى يكون لكل واحدة منهن دور ريادي و مميز في هذا المجال[12] ; نتيجة لذلك قامت معظم هذه الشركات بعرض فيديوهات توضح فيها المستقبل بوجود تكنولوجيا الواقع المعزز ومن هذه الشركات:

  • شركة جوجل استثمرت بالواقع المعزز من خلال شركة "Magic Leap" هذه الشركة تعمل على ترسيخ مفهوم جديد في الواقع المعزز و هو الواقع السينمائي; الذي من شأنه غمر المستخدم بالأجسام ثلاثية الأبعاد بدقة و وضوح عال حيث تعاونت مع فريق عمل له خبرة في هذا المجال ,و كان نتاج هذا التعاون "Hour Blue" حيث يتيح للمستخدم التعامل مع شخصية افتراضية[12] [13].


  • شركة أبل قامت مؤخراٌ بشراء شركة "Metaio", وقد قامت بتطوير "Junaio" الذي هو عبارة عن متصفح مجاني خاص بالهواتف المحمولة يقوم بالدخول إلى كاميرا المستخدم و موقعه, و كما يسمح له بإضافة ملاحظات و أجسام ثلاثية الأبعاد و مشاركتها مع المشتركين الأخرين, و كذلك مواقع التواصل الإجتماعي الذي من شأنه إغناء قاعدة بيانات التوجيه مما يتيح أن يستخدم مستقبلاٌ كموجه للمستخدم من خلال نظارات ذكية[14].


  • شركة مايكروسوفت قامت بتصميم نظارات "HoloLens", و هي نظارات ذكية ستكون متوفره للبيع في عام ٢٠١٦ و بتكلفة ٣٠٠٠$ هذه النظارات تحتوى على عدة عناصر مجسات لتتبع حركة الرأس و مستشعرات للصوت و كاميرا ذات استشعار عميق لالتقاط معلومات ثلاثية الأبعاد و وحدة معالجة مركزية و وحدة معالجة الرسوميات جميع هذه العناصر تتشارك فيما بينها لإتباع أوامر المستخدم سواء أكانت ايماءات أو صوت[15].

بالرغم من أن الواقع المعزز مازال غير بارز في الوقت الراهن الا أن التطور السريع و التقدم في مجال المكونات المادية كل ذلك من شأنه أن يشكل نهضة للواقع المعزز, و تقديم منتجات تكون يومية الاستخدام, و أن يفتح الباب على مصرعيه للمنافسة بين كبرى الشركات.

مستقبل الواقع المعزز[عدل]

يسعى الباحثون في هذا المجال أن يكون مستقبل تطبيقات الواقع المعزز أكثر متانة, وأكثر جذبا لجمهور المستخدمين, و أن يشمل مناحي الحياة المختلفة.

مستقبل الواقع المعزز في التعليم[عدل]

مما لاشك فيه أن التعلم من خلال الممارسة ذا فعالية أكثر من طرق التعليم المختلفة من قراءة وكتابة. و بذلك يمكن للواقع المعزز أن يشارك بشكل قوي في هذا المجال, و أن يدخل إلى الغرف الصفية الذي من شأنة أن يكون حافزاٌ للتعلم, و و زيادة التركيز. طبيعية الواقع المعزز من خلال عرض الأجسام الافتراضية في البيئة الحقيقية للطلاب من شأنه أن يؤتي أكله في تحسين أداء الطلاب وزيادة تفاعلهم. وعلاوة على ذلك توفر لهم الفرصة لرؤية الصور ثلاتية الأبعاد وتحريكها, و التفاعل معها من خلال كتب مصممة لذلك.

الواقع المعزز يساهم في العديد من الأبحاث العلمية, و خصوصا التي لا يمكن التعامل معها بطريقة تقليدية على سبيل المثال لعمل التفاعلات الكيميائية لمساق الكيمياء; الواقع المعزز وفر الامكانية لأستخدام مواد افتراضية وخلطها ورؤية النتائج في الغرفة الصفية دون الحاجة لوجود هذه المواد أو المختبرات. علم الفضاء واحد من أهم المجالات التي يمكن أن يطبق فيها الواقع المعزز لما يحتوية من غموض وعدم توفر البنية التحتية للرصد من مراصد فلكية و خصوصاٌ في العالم العربي, ليتم بذلك الاستعانة بتطبيقات الواقع المعزز لعرض الكواكب والمجرات على الأجهزة المحمولة كالهواتف الذكية التي يتوافر فيها (GPS) لتحديد موقع المستخدم (خطوط الطول, و دوائرالعرض) والبوصلة ولتحديد اتجاه المستخدم والمسارع لتحديد الارتفاع , نظام العالمي لتحديد الوقت (UT) جميع هذه العناصر الاربعة تعمل فيما بينها عن طريق سلسلة من العمليات وحسابات لتحديد وجهة المستخدم ليتم بعد ذلك عرض المجرات, و الكواكب... الخ.[16]. و لعل أبرز تطبيق على هذا المجال هو مراقبة السماء "Gazing star".

تطبيق الواقع المعزز في التعليم ما زال يواجه عدة تحديات ألا وعي عرض محتويات تعليمية يحتاج خبراء فنيين, و كما أن الاستثمار في هذا المجال مكلف و يحتاج الى أجهزه متطورة من كاميرات و جهاز عرض ويحتاج الى خبراء لاصلاح أية أعطال. أضافة إلى ذلك أن الواقع المعزز ما زال غير دقيق في عرض الأجسام في المكان والوقت المناسب.

ملف:Sss333.jpg
صورة رقم ٤: تطبيق مراقبة السماء

مستقبل الواقع المعزز في العناية الصحية[عدل]

في المجال الطبي دخل الواقع المعزز كأداة تدريبية وتصورية في العمليات الجراحية حيث يجمع المعلومات ثلاثية الأبعاد للمريض و بعرضها في البيئة الحقيقية من خلال عدة مجسات مثلا كمجسات تصوير الرنين المغناطيسي (MRI) حيث تعطي أشعة أكس فوق المريض.

تكنولوجيا الواقع المعزز لها مستقبل واعد في الجراحة الطبية عن طريق استبدال الشقوق التي يتم عملها لاجراء العمليات الجراحية, و كذلك الاستغناء عن استخدام المناظير الطبية لرؤية ما بداخل المريض, من خلال عرض ما بداخل المريض. علاوة على ذلك يمكن للطبيب الولوج إلى معلومات المريض بشكل متزامن مع إجرائه العملية الجراحية, كما يمكن استخدامها لتحديد أماكن عمل الشقوق للبدء بالجراحة[3].

ملف:Pi20.png
صورة رقم 5: تطبيق طبي

الواقع المعزز في مجال الالعاب[عدل]

اللاعبون دائماٌ ما لديهم ذلك الهاجس لتجربة كل تكنولوجيا جديدة مثل اكس بوكس و بلاي ستيشن. في الواقع يبدو أن الواقع المعزز شارك بشكل فعال في هذا المجال حيث سمح للاعبين باللعب في الواقع من خلال النظارات ومشاركة تجاربهم مع الاخرين مثل لعبة الحرب الشاملة ”Total War game” التي سوف تكون متوفرة على "Microsoft HoloLens"[1].
الواقع المعزز له سوقه في مجال الألعاب و يسعى دائماٌ للتطور ليجذب أكبر عدد ممكن من اللاعبين. كل هذا يطرح عدداٌ من التساؤلات بما يتعلق بمشكلة الأدمان على هذا النوع من الألعاب, و أيضاٌ عدم القدرة على التمييز بين الواقع و الخيال.

الواقع المعزز في مجال التجارة الالكترونية[عدل]

سيحدث الواقع المعزز نقلة نوعية في هذا المجال من خلال السماح للمستهلك بتجربة المنتج قبل شرائه. على سبيل المثال في تطبيق ”TryLive” أصبح من الممكن للمستهلك أن يفحص مظهر النظارات وحجمها عليه قبل أن يقبل على شرائها ألكترونياٌ[17].

المحددات و المعوقات أمام أستخدام الواقع المعزز[عدل]

هنالك بعض المحددات أمام بروز تكنولوجيا الواقع المعزز و من هذه التحديات وبعض الحلول المقترحة لها :-

نظام التتبع والاتصالات الضوئية المرئية[عدل]

هنالك بعض المحددات التي تواجهها تكنولوجيا GPS تتعلق بالأستخدام الداخلي داخل المباني حيث أن بعض الحلول المقترحه هو أستخدام تقنية الاتصالات الضوئية المرئية (VLC) هذه تقنية طورت لتستخدم كنظام تتبع داخل المباني للاستغناء عن استخدام GPS.
الاتصالات الضوئية المرئية تستخدم مجموعة من الصمامات الثنائية الباعثة للضوء لنقل المعلومات, و يعمل حساس الصورة على استقبال موجات الضوء. كما يحتوى هذا النظام على كاميرا و جهاز كمبيوتر محمول لاستشعار أماكن الصمامات الثنائية الباعثة للضوء, و فك شفرة الإشارات الضوئية. و لتسهيل تمييز الصمامات ثنائية الباعثة للضوء يتم اعطاء كل واحدة منها عنوان فريد (ID).
هذا النظام له ميزات عدة حيث أنه يستفيد من البنية التحتية المتوفرة لوجود هذه الأضواء مما يقل تكاليف انشاء بنية جديدة أو طاقة أضافية.

ملف:P344.png
صورة رقم ٦: نظام الاتصالات الضوئية المرئية

الهواتف الذكية و الأجهزة القابلة للارتداء[عدل]

معظم تطبيقات الواقع المعزز على الهواتف الذكية تؤدي إلى استنزاف بطارية الجهاز حيث أنها تحتاج إلى عمليات و معالجات معقدة. علاوة على ذلك فإن الهواتف الذكية لها شاشة صغيرة الحجم مما يقلل من التفاعل مع تطبيقات الواقع المعزز.
جميع هذه المحددات أدت للاتجاه نحو الأجهزة القابلة للارتداء كالنظارات و العدسات اللاصقة التي من شأنها غمر المستخدم بالأجسام الأفتراضية الأمر الذي يؤدي إلى زيادة تفاعل المستخدم ولكنها بذات الوقت قد تؤدي إلى أوجاع بالرأس كما هو الحال مع نظارات جوجل.

الخصوصية و الواقع المعزز[عدل]

لعل أهم المعضلات التي سوف تواجهها تكنولوجيا الواقع المعزز هو الخصوصية. كما عو معلوم فإن معظم الأشخاص لديهم حساب على مواقع التواصل الأجتماعي كالفيس بوك و التويتر , و يميل معظمهم إلى رفع صوريهم الشخصية, مما يشكل قاعدة بيانات واسعة. حيث قدر الباحثون عدد الصور التي يتم رفعها على الفيس بوك في عام ٢٠١٠ إلى ٢.٥ بليون صورة.
وتكمن المشكلة عند استخدام قاعدة البيانات الضخمة مع برامج تحليل الصور من خلال تطبيقات الواقع المعزز مما يؤدي إلى التعرف على الأشخاص منذ اللقاء الأول و بالتالي يستطيع الغرياء التعرف على هوية أي شخص مما يؤثر على الخصوصية والشعور بالأمان.

الخلاصة[عدل]

الواقع المعزز له دور بارز في مجموعة واسعة من التطبيقات، مما يعتبر مفتاحاٌ لتكنولوجيات المستقبل. ومما لاشك فيه فإن الواقع المعزز قد تخطى المرحلة التمهيدية المتعلقة بأسقاط الأجسام الأفتراضية في البيئة الحقيقية للمستخدم ليتم الاستعانة بأجهزة أكثر تقدماٌ كالأجهزة القابلة للارتداء والتي توفر واجهة للتفاعل مع هذه الأجسام الأفتراضية ثلاثية وثنائية الأبعاد.
تطبيقات الواقع المعزز امتدت لتشمل مختلف قطاعات الحياة المختلفة بما في ذلك التعلم والصحة الجيش ... الخ. الاستثمار في هذا المجال يجذب العديد من كبرى الشركات الرائدة في عالم تكنولوجيا المعلومات, التي تحاول أنتاج منتجات قابلة للتسويق و تجذب المستهلكين أكثر فأكثر لتصل إلى مرحلة الاستخدام اليومي. استطاعت تكنولوجيا الواقع المعزز أن تشق طريقها إلى الهواتف المحمولة وأجهزة التي يمكن ارتداؤها، ومحاولة الاستفادة من التقنيات المتاحة لتعزيز الشعور الحقيقي بإضافة ردود الفعل الحسية.
و يسعى الباحثون في هذا المجال جعل تطبيقات الواقع المعزز أكثر جاذبية، وأكثر إنتاجية، وأكثر إفادة. ومع ذلك،لا يتم الأخذ بعين الأعتبار في بعض الحالات خصوصية المستخدم و المجتمع ككل.
في المستقبل القريب، سيكون لتطبيقات الواقع المعزز الأثر كبير في تغيير حياتنا ، وسلوكنا ، لنصل لمرحلة تكييف البيئة المحيطة بينا لتسهيل تفاعلنا.

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب كي. بونسور، "كيف يعمل الواقع المعزز." ٢٠١٠، يمكن الوصول لها عن طريق موقع- http://computer.howstuffworks.com/augmented-reality.htm، .
  2. ^ تي. غابرييل، "كالتفاعل مع الأجسام ثلاثية الأبعاد في نظام الواقع المعززعن طريق الهواتف المحمولة.٢٠١٤، " يمكن الوصول لها عن طريق موقع- http://www.diva-portal.org/smash/get/diva2:692329/FULLTEXT02،
  3. ^ أ ب ت دي. أيفان و أر. بولي مان، "مسح للواقع المعزز التقنيات والتطبيقات والقيود." المجلة الدولية للالواقع الافتراضي، ٩ (٢): ١، ٢٠١٠.
  4. ^ أ ب بوكيت لينت، "تاريخ الواقع المعزز." ٢٠١١، يمكن الوصول لها عن طريق موقع- http://www.pocket-lint.com/news/108888-the-history-of-augmented-reality. ، .
  5. ^ بوابة الأحصاء، "عدد التطبيقات التي يتم تنزيلها للهواتف في أرجاء المعمورة ما بين علم ٢٠١٧ إلى ٢٠٠٩." ٢٠١٥، يمكن الوصول لها عن طريق موقع- http://www.statista.com/statistics/266488/forecast-of-mobile-app-downloads. ، .
  6. ^ ويكبيديا، "العرض الأفتراضي الشبكي." ٢٠١٥، يمكن الوصول لها عن طريق موقع- https://en.wikipedia.org/wiki/Virtual_retinal_display. ، .
  7. ^ سي. كريش، كي. دنيش، و بي. ديباك ،"العدسات اللاصقة بونيك."المجلة الدولية لأبحاث الطلاب في التكنولوجيا والإدارة، ١ (١): ٦٥-٧١، ٢٠١٥. ، .
  8. ^ أي. تمورتيز، دي. كومنرينس، و أتش. روبيرت ،"العرض عن طريق اللمس من معلومات الاهتزازية باستخدام العمليات عن بعد والبيئات الافتراضية."بوجود: Teleoperators والبيئات الافتراضية، ٤ (٤): ٣٨٧-٤٠٢، ١٩٩٥. ، .
  9. ^ بي. أولفير، و بي. ايفان ،", تكنولوجيا رودود الفعل اللمسية للواقع المعزز". العمليات على الرسومات.(TOG)، ٣١(٤): ٨٩، ٢٠١٢
  10. ^ Hأف. كويك، و كي. بتري ،", عوامل المساعدة للسماع في الأماكن". ٢٠١٤، يمكن الوصول لها عن طريق موقع- http://www.hearingreview.com/2014/08/localization-101-hearing-aid-factors-localization.
  11. ^ تي. نارمو،أن. شين وي، كي. تاك شوي، تي. تومهري، و أتش. مي تاك تكيه ،" نكهات باستخدام الواقع المعزز: التذوق بناء على التفاعل بين الوسائط". في وقائع المؤتمر SIGCHI على العوامل البشرية في أنظمة الحوسبة، ص ٩٣-١٠٢. ACM، ٢٠١١
  12. ^ أ ب لي. ديف،" مستقبل الواقع المعزز". ٢٠١٥، يمكن الوصول لها عن طريق موقع- https://www.clickz.com/clickz/column/2420508/the-future-of- augmented-reality.
  13. ^ دي. جيلان،و واي. جوو،" جوجل السباقة في الاستثمار بمبلغ ٥٤٢ مليون دولار، لبناء طريقة غير نمطية لرؤية العالم". ٢٠١٤، يمكن الوصول لها عن طريق موقع- http://www.businessinsider.com/magic-leap-google-investment-2014-10..
  14. ^ بي. جين،" هذه تكنولوجيا الواقع المعزز". ٢٠٠٩، يمكن الوصول لها عن طريق موقع- http://www.lightninglaboratories.com/tcw/tag/augmented- reality/page/2/.
  15. ^ أم. رين، و شي. أدم،" مايكروسوفت HoloLens تاريخ اصداره، والشائعات، والمواصفات والتسعير: التدفق على مايكرسوفت HoloLens 5 من أجهزة إكس بوكس واحد". ٢٠١٥، يمكن الوصول لها عن طريق موقع- http://www.itpro.co.uk/mobile/24780/microsoft-hololens-release-date- rumours-specs-pricing-3
  16. ^ أتش. محمد، " القبة السماوية". ٢٠١٣، يمكن الوصول لها عن طريق موقع- http://eng.najah.edu/graduation-projects/6610
  17. ^ توتل امبرشين، "مستقبل الواقع المعزز." ٢٠١٠، يمكن الوصول لها عن طريق موقع- http://www.t-immersion.com/augmented-reality/future-vision، .