المحتوى هنا ينقصه الإستشهاد بمصادر، أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها

والت ديزني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بحاجة لمصدر
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.(أغسطس 2015)
والت ديزني
صورة معبرة عن والت ديزني
والت ديزني في 1954
تاريخ الولادة 5 ديسمبر 1901
مكان الولادة شيكاغو، إلينوي، الولايات المتحدة
تاريخ الوفاة 15 ديسمبر 1966 (العمر : 65 سنة)
مكان الوفاة لوس أنجلس، كاليفورنيا، الولايات المتحدة
الجنسية  الولايات المتحدة

والتر إلياس "والت" ديزني (بالإنجليزية: Walter Elias "Walt" Disney) ‏(5 ديسمبر 1901 - 15 ديسمبر 1966) كان والت ديزني منتجاً, مخرجاً, كاتب سيانريو, وأخصائي رسوم متحركة أميريكيّ. يُعد ديزني الشخصية المحورية لتاريخ سينيما الرسوم المتحركة للأطفال, كما يُعتبر أيقونة عالمية في هذا المجال, وذلك بفضل مساهماته الهامة في صناعة الترفيه خلال معظم القرن العشرون, والتي اشتُهرت بشخصيات مثل ميكي ماوس وبطوط|دونالد داك.

قام إلياس بتأسيس شركة والت ديزني مع أخيه روي أوليفر ديزني, والتي تحولت فيما بعد إلى شركة الإنتاج الأكثر شهرةً في مجال الرسوم المتحركة, وتُعد حالياً الشركة الأكبر في مجال وسائل الإعلام والترفيه بالعالم. تلك المؤسسة, والمعروفة اليوم بشركة والت ديزني, حققت أرباح فقط في عام 2010 وصلت إلى 36000 مليون دولار.

ذاع صيت ديزني كمنتجاً سينيمائياً, مبتكراً في مجال الرسوم المتحركة, ومصمماً للحدائق والمتنزهات. بجانب فريق عمله, ابتكر شخصيات كارتونية شهيرة, وخاصةً ميكي ماوس, كاريكاتور لفأر, والذي أداها ديزني بصوته الأصلي. نال ديزني ستٌ وعشرين جائزة أوسكار من أصل تسعٌ وخامسين ترشيحاً خلال حياته المهنية الطويلة والناجحة, وحصل على أربع جوائز فخرية أخرى, مما جعله الشخص الأكثر حصولاً على جوائز الأوسكار. بجانب كل ذلك, حصل على ست جوائز إيمي.

مات والت ديزني في الخامس عشر من ديسمبر عام 1966 بسبب سرطان الرئة.

نشأته[عدل]

وُلد والت ديزني في الخامس من ديسمبر عام 1901 بشيكاغو-إلينوي, وحظى بطفولة تقليدية. والده, إلياس ديزني (1859-1941), كان مزارعاً من أصول أيرلندية, وصل إلى الولايات المتحدة الأمريكية من كندا واستقر في شيكاغو عام 1888 بعدما تزوج من فلورا كال, معلمة في مدرسة (1868-1938) والتي كانت من أوهايو ذو أصول ألمانية. وُلد والت عام 1901, وهو الابن الرابع من بين خمسة أبناء.

وفقاً للبعض, انتقلت عائلة ديزني عام 1906 إلى مزرعة قريبة من محيط مارسيلين بولاية ميسوري, وذلك هرباً من ارتفاع معدلات الجريمة بشيكاغو. فيما بعد, ذكر ديزني أنها كانت أسعد سنوات حياته, حيث لم يشارك هو أو أخته الصغرى, روث, في أعمال المزرعة نظراً لحداثة سنهما, بل قضيا معظم الوقت في اللعب. ومن الجدير بالذكر أن تجارب ديزني الأولى مع الرسم وشغفه الكبير بالقطارات ترجع إلى تلك الفترة.

بعد سنواتٍ قليلة, انتهت تلك الفترة الساحرة من حياة ديزني, حيث سقط أبوه فجأة وأصيب بالحمى التيفودية. بالرغم من حصول إلياس ديزني على المساعدة من أبناءه, إلا أنه لم يتمكن من استكمال العمل بالمزرعة, فاضطر, مكرهاً, إلى ببعها, وعاش مع عائلته في منزلمؤجر حتى عام 1901, حيث انتقلوا لمدينة كنساس. أمّا بخصوص ديزني, فكان من الصعب عليه ترك تلك الجنة الريفية.

بدأ إلياس العمل بكنساس في توزيع النسخ اليومية لجريدة" نجمة مدينة كنساس". اتفق والت وأخوه روي على مساعدة أبيهما في توزيع الجرائد, والذي يُعد عملاً شاقاً يتطلب الاستيقاظ حتى منتصف الليل.

وفقاً لملفات المدرسة العامة لمدينة كنساس, بدأ ديزني في ارتياد مدرسة" بنتون جرامار" عام 1910, وتخرج منها في الثامن من يونيو عام 1911. لم يكن ديزني طالباً مجتهداً وذلك بسبب عمله في توزيع الجرائد اليومية مما جعله يواجه صعوبة في التركيز وغالباً ما كان يغلب عليه النُعاس, وكان عرضةً أيضاً لأحلام اليقظة, وكان يحب قضاء وقته في رسم خربشات.

ترك إلياس عمله في توزيع الجرائد وأصبح واحداً من أصحاب شركة" أو-زيل" المتخصصة في صنع المشروبات الغازية بشيكاغو, حيث انتقل هناك بعائلته. استكمل ديزني بعد ذلك دراسته بمدرسة ماكينلي الثانوية بشيكاغو. عمل ديزني مع والده في ذات الوقت وحضر فصول ليلية بمعهد الفنون بشيكاغو.

حين بلغ الخامسة عشر, حصل ديزني على عمل في الصيف ببيع الجرائد والدمى للمسافرين عبر خط سكة حديد سانت في. اهتم ديزني كثيراً بالقطارات أكثر من العمل نفسه والذي لم يحقق فيه نجاحاً كبيراً, كما أنهم في كثير من الأحيان كانوا يسرقون البضائع منه.

عمل ديزني رساماً كاريكاتورياً بجريدة معهده- صوت القرية- خلال سنوات دراسته. تميزت رسوماته الهزلية بالطابع الوطني السياسي, حيث تمركزت موضوعاته حول الحرب العالمية الأولى. في عام 1918, أراد ديزني أن يسير على خطى أخيه روي, والذي تم تجنيده في القوات البحرية, فترك المعهد ليلتحق بالجيش, ولكن لم يتم قبوله نظراً لحداثة سنه. لاحظ ديزني أن هيئة سيارات الإسعاف بالصليب الأحمر تقبل الشباب ذوي السابعة عشرة عاماً, فقام بتزوير شهادة ميلاده ليبدو كما لو أنه أتمّ السابعة عشر بالفعل وأنه وُلِد عام 1900 بدلاً من 1901.

بالفعل تم قبوله, ولكنه لم يشارك قط في القتال, وحين أنهى تدريبه انتقل إلى أوروبا حيث وقعت ألمانيا على الهدنة وانتهت الحرب. مضى ديزني باقي الوقت كسائق بإسعاف الصليب الأحمر في فرنسا, وانتقل بعد ذلك إلى الضباط, وكان يتسلى بملئ سيارة الإسعاف برسوماته. في تلك الفترة بدأ ديزني يعتاد التدخين, وهي العادة التي رافقته لباقي حياته. في عام 1919, طلب ديزني بإعفائه من مهماه العسكرية وعاد مرة أخرى إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

بدايته مع الرسوم المتحركة[عدل]

عقد ديزني العزم على امتهان سيرة فنية, ولذلك انتقل إلى مدينة كنساس. عمل أخوه, روي, بأحد بنوك المنطقة, وبفضل صديق له, حصل على وظيفة باستوديو بيسيمن-روبن الفني, وهناك تخصص ديزني بإنشاء إعلانات للصحف والمجلات ودور السينيما, وتعرف على رسام آخر, أب أيوركس, حيث ربطتهما صداقة وقررا البدء بإنشاء تجارتهما الخاصة.

في عام 1920, أنشأ ديزني وأيوركس( والذي اختُصر اسمه إلى و.ب.أيوركس) شركة" أيوركس-ديزني لتجارة الأعمال الفنية" ولكن للأسف لم يحصلا على الكثير من العملاء, فاضطرا في النهاية إلى تركها. كان كلاهما قد تعاقد مع شركة كنساس سيتي لدعايا الافلام, حيث عملا بمجال الإعلانات المتعلقة بتقنيات الرسوم المتحركة البدائية لدور السينيما المحلية. كان ديزني مولعاً بإمكانيات الرسوم المتحركة, وقضى أياماً عديدة بمكتبة كنساس العامة يتصفح كتب التشريح والميكانيكا وقرأ أيضاً كتاب إدوارد مويبريدج المتعلق بالرسوم المتحركة. استغل ديزني وقته بتلك الشركة في تجربة تقنيات الرسوم المتحركة والأفلام, حتى أنه استعار واحدةً من كاميرات الشركة لتجربتها بالمنزل.

بعد قضاءه عامين بشركة الدعاية, ظن ديزني أنه اكتسب الخبرة الكافية لبدء تجارته الخاصة. وفي عام 1922, أسس شركة" لاف-أو-جرام " للأفلام, والمتخصصة في صناعة أفلام الرسوم المتحركة القصيرة المبنية على القصص الخيالية المشهور والقصص القصيرة للأطفال مثل سندريلا أو القط ذو الحذاء. من بين العاملين بتلك الشركة: أيوركس, هيو هارمن, رودولف إيزينج, كارمن ماكسويل, وفريزفريلينج. نالت تلك القصص شهرة في مدينة كنساس, ولكن تكاليف الإنتاج تجاوزت إيرادات الشركة.

في عام 1923, أعلن الاستوديو إفلاسه بعد فيلمه الأخير" أليس في بلاد العجائب" والذي جمع بين الواقع الحقيقي والخيال, فقرر ديزني الانتقال إلى مركز صناعة السينيما المزدهر, هوليوود, حيث قام ببيع كاميرته وحصل على المال الكافي لرحلة ذهاب وإياب بقطار كاليفورنيا. ترك ديزني أصدقائه القدامى وموظفيه, ولم يأخذ معه سوى فيلم أليس في بلاد العجائب.

وصل ديزني إلى مدينة لوس أنجلوس وبحوزته أربعون دولاراً في جيبه وفيلماً لم يكتمل في حقيبته. أراد ديزني ترك سينيما الرسوم المتحركة ظناً منه أنه لايستطيع مجابهة استوديوهات نيويورك, وعزم أن يصبح مخرج أفلام واقعية, فسعى للحصول على عمل في هذا المجال ولكن دون جدوى.

بعد محاولاته التي باءت بالفشل, قرر ديزني تجربة حظه مع الرسوم المتحركة مرةً أخرى, وكان أول استوديو حظى به في مرآب عمه روبرت. أرسل ديزني فيلم أليس في بلاد العجائب إلى موزعة من نيويورك تدعى مارجريت وينكلر, والتي أبدت إعجابها الشديد بالفيلم, وقابلت ديزني من أجل إنتاج المزيد من الأفلام التي تجمع بين الرسوم المتحركة وبين الخيال الواقعي.

التقى ديزني بأخيه روي بعد تعافيه من مرضى السل بمستشفى المحاربين القدامى في لوس أنجلوس, وأقنعه بتولي مسؤلية الإدارة المالية للاستوديو, وبالفعل وافق روي, وبناءاً على طلب من ديزني, حضرالممثلة فرجينيا ديفيس, بطلة فيلم أليس في بلاد العجائب, من كنساس إلى هوليوود مع عائلتها. وبالمثل, فعل ذلك أيوركس وعائلته أيضاً, وكانت تلك بداية استوديو" الإخوة ديزني" والذي يُعد البذرة لشركة والت ديزني مستقبلاً.

حققت الأفلام الجديدة" كوميديا أليس" و" أليس الكوميدية" نجاحاً عظيماً, وتولى الممثلان داون أوداي و مارجي جاي بطولة تلك الأفلام فيما بعد, لاسيما بعدما غادرت فرجينيا تلك السلسلة بسبب اعتراض ديزني على متطلبات والديها بزيادة الأجر, وبعد ذلك, تولى لويس هاردويك الدور بإيجاز. مع الوقت, انتهت تلك السلسلة عام 1927, حيث أصبحت شخصيات الرسوم المتحركة محط الاهتمام وخاصة القط جوليوس والذي يُذكر بالقط فيليكس.

أوزوالد الأرنب المحظوظ[عدل]

في عام 1927, طلب تشارليز منتز- والذي تزوج من مارجريت وينكلر وتولى مقاليد تجارتها- سلسة أفلام جديد برسوم متحركة فقط, وستقوم بتوزيعها شركة" يونيفرسال بيكتشرز" لكارل ليميل. قام أيوركس برسم وابتكار الشخصيات, وحققت تلك السلسة نجاحاً فورياً مما أدى إلى ازدهار لاستوديو, ومن ثمّ تمكن والت من العودة إلى كلٍ من هارمن, إيزينج, ماكسويل وفريلينج بمدينة كنساس.

في فبراير 1928, سافر ديزني إلى مدينة نيويورك للتفاوض على اتفاق اقتصادي جديد مع مينتز, ولكنه تفاجأ حين أعلن مينتز ليس فقط أنه سيدفع مبلغاً أقل لقاء كل فيلم قصير أنتجه, بل أنه أيضاً لم يكن لديه الفنانين الرئيسيين لديزني- بما في ذلك ماكسويل وفريلينج( وليس أيوركس)- بموجب العقد, وأنه سينشئ استوديو خاص به إن لم يقبل ديزني العمل بأجر أقل. كانت حقوق ملكية أوزوالد في ذلك الوقت تعود لشركة يونيفرسال وليس إلى ديزني, وبالتالي تمكنوا من استكمال العمل بدونه.

رفض ديزني عرض مينتز وخسر معظم العاملين بالاستوديو حيث انتقل الموظفون الذين شكلوا نواة استوديو وينكلر إلى مينتز وشقيق زوجته جورج وينكلر. بالرغم من ذلك, قامت شركة يونيفرسال فيما بعد بتخصيص إنتاج سلسة أفلام أوزوالد لجزء من شركتها التي يديرها والتر لانتز, مما اضطر مينتز إلى تخصيص جزء من الاستوديو لإنتاج الأفلام لإنتاج أفلام قصيرة لكريزي كات. من ناحية أخرى, ابتكر كل من هارمن, إيزينج, ماكسويل وفريلينج شخصيةً مشابهةً لأوزوالد, بوسكو, لليون شليسنجر ووارنر برزرز, وبدءوا العمل شيئاً فشيئاً على الدفعات الأولى من سلسلة لوني تيونز. ومن الجدير بالذكر أن شركة ديزني استعادت حقوق أوزوالد في عام 2006 بعد 78 عاماً.

ميكي ماوس[عدل]

قرر ديزني ابتكار شخصية جديدة بعدما خسر حقوق ملكية أوزوالد. اختُلِفَ القول فيما إن كانت شخصية الفأر( والذي في الأساس مشابه لأوزوالد, بيد أن أذناه مستديرتان وليست ممدودتان) تعود إلى ديزني, والذي في الغالب منسوبة إليه, أم إلى أيوركس. على كل حال, كلاهما شارك في ابتكار تلك الشخصية.

كانت الأفلام الأولى تعود إلى أيوركس, وبرز اسمها بالصحف المشهورة. ذكرت بعض المصادر أن الفأر في البداية كان اسمه" مورتيمر" ولكن فيما بعد أطلقت عليه ليليان ديزني اسم ميكي ماوس. بالرغم من ذلك, ووفقاً لبوب توماس, فإن هذا الكلام يُعدّ غير صحيح, واستشهد على كلامه بشخصية تُدعى مورتيمر ماوس, عم ميني ماوس, والذي ظهر عام 1936.

كان أول ظهور لميكي ماوس في الخامس عشرمن ماية عام 1928 بفيلم صامت, كباقي أفلام ديزني في ذاك الوقت, يُدعى" بلين كريزي". بعد فشل ديزني بإثارة إعجاب الموزعين بفيلم بلين كريزي أو بما تلاه" ذا جلوبين جوتشو", ابتكر ديزني فيلماً صوتياً بعنوان" ستيمبوت ويلي". قام رجل الأعمال بان باورز بتوزيع الفيلم بتقنية الثينفون, وهو نظام لتزامن الصوت. حقق الفيلم نجاحاً ساحقاً, وتمت إضافة الاصوات للأفلام القصيرة السابقة, ومنذ ذلك الحين, أصبحت أفلام ديزني صوتية, وأصبح ديزني مسؤلاً بنفسه عن أصوات أفلامه القصيرة الأولى, وأدى شخصيتة ميكي ماوس بنفسه حتى عام 1947.

حقق ميكي ماوس نجاحاً عظيماً وصل إلى أن في عام 1935 كافئت عصبة الأمم ديزني بميدالية ذهبية وأعلنت ميكي ماوس رمزاً دولياً للنوايا الحسنة. تم إدخال الكوميديا إلى قطاع الصحافة عام 1930, حيث كتب ديزني السيناريو ورسم أيوركس الشخصيات. منذ عام 1930 وعلى مدار عقد كامل, امتلئ السوق بمنتجات ذات علاقة بتلك الشخصيات, بدءاً من ألعاب الأطفال وساعات اليد وصولاً إلى سوار ألماسي بتصميم كارتيير. أبدى العديد من الشخصيات العامة إعجابهم بشخصية ميكي ماوس مثل الممثلة ماري بيكفورد, رئيس الولايات المتحدة فرانكلين روزفلت, وصولاً إلى بينيتو موسوليني وملك إنجلترا جورج الخامس.

سيلي سيمفونياس[عدل]

بجانب سلسلة أفلام ميكي ماوس, أطلق ديزني سلسلة أفلام موسيقية جديدة باسم سيلي سيمفونياس عام 1929. سُمِّي الجزء الأول برقصة الجماجم, وقام برسمه وتحريكه بالكامل أيوركس. والذي كان مسؤلاً عن جزء كبير من أفلام ديزني عام 1928 و1929.وعلى الرغم من أن كلاهما حقق نجاحاً كبيراً, إلا أن استوديو ديزني لم يكن متأكداً بشأن مشاركة الأرباح مع استوديو باورز, وقام بتوقيع عقد توزيع جديد مع شركة كولومبيا بيكتشرز.

سئم أيوركس من وضع التبعية في الاستوديو على الرغم من أنه قام بمعظم العمل, وأقنعه باورز بافتتاح استوديو خاص به بعقد حصري. بحث ديزني بشدة عن شخص يستطيع أن يحل محل أيوركس, لاسيما أنه لم يستطع هو نفسه الرسم بنفس الطريقة أو بنفس السرعة( قيل أن أيوركس كان يرسم 700 رسمة باليوم لأفلام ميكي القصيرة).

في ذلك الوقت, أطلق أيوركس سلسلة أعماله الناجحة حول شخصية فيليب الضفدع في أول فيلم قصير برسوم متحركة صوتية بالألوان بعنوان فيديل ستيكس. ابتكر أيضاً سلسلتين أخرتين هما: ويلي ووبر وكوميكولور. هدد ذلك النجاح هيمنة ديزني على صناعة سينيما الرسوم المتحركة.

تعاقد ديزني مع عدة أشخاص للقيام بالعمل الذي كان باستطاعة أيوركس القيام به بنفسه. في عام 1932, أطلق ديزني أول فيلم ملون له باسم ورود وأشجار, ضمن سلسلة سيلي سيمفونياس, والذي نال جائزة الأوسكار كأفضل فيلم قصير للرسوم المتحركة عام 1932. في نفس العام, نال ديزني أيضاً جائزة الأوسكار الفخرية عن ابتكاره لشخصية ميكي ماوس, وتم تنفيذ بعض الأفلام القصيرة بالألوان عام 1935. سرعان ما ظهرت مسلسلات مشتقة تضم شخصيات جديدة مثل دونالد البط, جوفي وبلوتو.

حياته الخاصة[عدل]

في عام 1925, استأجر ديزني شابة تُدعى ليليان بوندز من أجل تحبير وتلوين شريط الأفلام, وبعد فترة خطوبة قصيرة, تزوجا في الخامس عشر من يوليو عام 1925. بعد عدة محاولات, أنجبت ليليان طفلة تًدعى ديان ماري ديزني عام 1933, وتُوفِيت عام 2013 عن عمرٍ يناهز 79 عاماً.ومع عدم وجود فرصة أخرى للإنجاب, تبنّى ديزني وزوجته طفلة ثانية تُدعى شارون ماي ديزني عام 1936, والتي أنجبت كاثرين سبيتكتيب عام 1988 وتُوفِيت عام 1993. تُوفِيت ليليان في السادس عشر من ديسمبر عام 1997.

العصر الذهبي للرسوم المتحركة[عدل]

جنون ديزني: فلة والأقزام السبعة[عدل]

بالرغم من كِبَر إيرادات الاستوديو, إلا أنها كانت تزال غير كافية لديزني, والذي بدأ عام 1934 التخطيط لإنتاج فيلم طويل. حين انتشر الخبر في مجال صناعة الرسوم المتحركة عن نية ديزني إنتاج فيلم طويل عن بياض الثلج. اعتُبِرت الفكرة" جنون ديزني", وكان الجميع على يقين من أن هذا المشروع سيدمر الاستوديو بالنهاية, وحاول كل من ليليان وروي ردع ديزني عن تلك الأفكار. استعان ديزني بالبروفيسور دون جراهام من معهد كونيارد الفني لتشكيل قالب للاستوديو, واستخدم الأفلام القصيرة بسلسلة سيلي سيمفونياس كمعمل للتجارب حول الرسوم المتحركة الواقعية للبشر, ابتكار شخصيات كرتونية بسمات محددة, المؤثرات الخاصة, واستخدام العمليات المتخصصة والأجهزة مثل الكاميرا متعددة الاستخدام.

وُجِهَت كل تلك الجهود لرفع المستوى التقنيّ للاستوديو بحيث يكون قادراً على إنتاج فيلم بالجودة المطلوبة لديزني. استمرت عملية إنتاج فيلم فُلة والأقزام السبعة منذ 1935 وحتى منتصف 1937 حتى نفذ المال من الاستوديو. ولضمان استمرارية جمع الأموال الضرورية لاستكمال الفيلم, اضطر ديزني لعرض مونتاج سابق عن الفيلم لبنك لمدراء البنك الأمريكي, والذين قدموا المال لإنهاء عملية الإنتاج. بلغت الميزانية الأولية للفيلم 250.000 دولار, وانتهت إلى 1.488.000 دولار, وتم عرض الفيلم بمسرح كارثاي سيركل في الحادي والعشرين من ديسمبر عام 1937 حيث استُقبِل بحفاوة بالغة عند انتهاء العرض.

تم توزيع فيلم بياض الثلج, أول فيلم رسوم متحركة طويل بالإنجليزية وأول فيلم استخدم تقنية التصوير بالألوان, عن طريق شركة راديو-كيت-أورفيم عام 1938, وكان الفيلم الأكثر نجاحاً على شباك التذاكر, وبلغت إيراداته 8 مليون دولار( مما يعادل حالياً 98 مليون) خلال عرضه الأول.

مكّن نجاح هذا الفيلم ديزني من افتتاح استوديوهات جديدة في بوربانك في الرابع والعشرين من ديسمبر 1939, وفي 1940, أنتجت الاستوديوهات أفلام طويلة جديدة: بينوكيو وفانتازيا. كان فانتازيا تحديداً رهان محفوفٌ بالمخاطر, حيث كان بدون حبكة موحدة, بالإضافة أنه كان يحوي في البداية صوراً متحركة مع ثمان مقطوعات موسيقية كلاسيكية( من بينها مقطوعات لبيتهوفن, باخ, سترافينيسكي) على نفس غرار سيلي سيمفونياس, وكانت النتائج متفاوتة جداً.

في نفس الوقت, استمروا بإنتاج أفلام قصيرة جديدة للنجوم( ميكي ماوس, دونالد, جوفي وبلوتو), وسلطوا الضوء على أفلام مثل الخياط الشجاع( 1938) والمؤشر( 1939), حيث لعب دور البطولة في كلا الفيلمين الفأر ميكي ماوس. انتهى إنتاج الأفلام القصيرة لسلسلة سيلي سيمفونياس في 1939.

إضراب 1941[عدل]

بعد عدة محاولات من المنظمة النقابية للعاملين في صناعة الرسوم المتحركة, تم إنشاء نقابة لرسامي الكاريكاتور, والتي نشرت مبكراً حملة نشطة لتجنيد تابعين لها بين العاملين, وعلى الرغم من أن معظم الاستودوهات اعترفت بها, إلا أن ديزني رفض السماح لموظفيه بالانتساب لها. من ناحية أخرى, تصاعدت موجة من الاستياء بين العاملين بلاستوديو عام 1937. على الرغم من أن العاملين كانوا يتقاضون الأجر الأعلى بهذا المجال, إلا أنهم اعتبروا أنه لم يفِ بوعده لهم بشأن المكافآت على العمل لساعات إضافية أثناء إنتاج الأفلام الطويلة بالشركة. حقق فيلم بياض الثلج نحاجاً غير مسبوق بسينيما الرسوم المتحركة, ولم يتم إشراك العاملين في الأرباح( في الحقيقة, كان ديزني مديوناً بسبب افتتاح الاستوديوهات الجديدة في بوربانك وإنتاج فيلمين طويلين : بينوكيو وفانتازيا, واللذان لم يحققا النجاح المنشود). بالإضافة إلى ذلك, لم يتم تعريف العديد من العاملين في اعتمادات الأفلام.

في 1941, حاول هيربيت سوريل, الزعيم الأساسي للنقابة بين العاملين لدى ديزني, حاول التفاوض من أجل الاعتراف بالنقابة, ولكن ديزني رفض. تبنى الفنانون ذوي المكانة الهامة بالاستوديو مثل آرت بابيت وويل تيتلا تلك القضية, واعتبرها ديزني خيانة شخصية مما دفعه لطرد بابيت وستة عشر عاملاً آخر. في الثامن والعشرين من مايو, أعلن عدد كبير من العاملين الإضراب, وفي هذا الصباح وصل ديزني الاستوديوهات فوجدها مغلقة بمئات المعتصمين.

تصاعدت حدة التوتر مع استمرار الإضراب, وانخفض عدد العاملين بالاستوديو إلى النصف, ونشبت محاولات للاشتباك بينهم, فحسب الشهود, كان ديزني بنفسه على وشك ضرب بابيت. قبل انتهاء الإضراب بقليل, وبناءاً على اقتراح من نيلسون روكفيلير مدير العلاقات لوكالة أمريكا اللاتينية بوزارة الخارجية, توجه ديزني إلى أمريكا اللاتينية كسفير للنوايا الحسنة, مما ساعد على التخفيف من حدة التوتر بين الطرفين.

في النهاية, وبعد ضغط من الرأي العام والذي كان مواتياً لصالح الإضراب, وبفضل وساطة الحكومة الفيدرالية والعديد من المجموعات بدافع الضغط( من بينهم الدائن الرئيسي: بنك أمريكا), وافق ديزني على الاعتراف بالنقابة. انتهى الإضراب في التاسع والعشرين من يوليو بعد استمراره لتسعة أسابيع. حصل العاملون على مرتبات أفضل, وتم الاتفاق على نظام للاعتراف بعملهم في الاعتمادات, وبالرغم من ذلك, لم يكن من السهل العودة للوضع الطبيعي, فلم يسامح ديزني المضربين أبداً, وتم طرد بعضهم وفقاً للقانون, والبعض الآخر اختار المغادرة بسبب العداء الذي تعرضوا له في بيئة عملهم. من بين الذين غادروا لسبب او لآخر: فلاديمير ويليامتيتلا, جون هوبلي, ستيفن بوسوستو, ديف هيلبرمان ووالت كيلي.

دمر ذلك الإضراب صورة شركة والت ديزني كشركة عائلية متناغمة, والتي استمرت حتى عام 1930, ولكنها لم تقلل على الإطلاق من إقبال الجمهور على علامتها التجارية.

أوقات الحرب[عدل]

بالرغم من عدم تحقيق بينوكيو وفانتازيا نجاحاً كبيراً كبياض الثلج, إلا أن فيلم دامبو الحنون, والذي لم يتوقف إنتاجه أثناء الإضراب, تم عرضه لأول مرة في أواخر أكتوبر عام 1941, وحقق نجاحاً كبيراً وأصبح مصدر دخل هام للاستوديو. بعد ذلك بقليل, وفي شهر ديسيمبر, دخلت الولايات المتحدة الأمريكية الحرب العالمية الثانية, وتعاونت استوديوهات ديزني مع الحكومة بشكل وثيق عن طريق إنتاج أفلام تعليمية وتدريبات عسكرية تهدف إلى رفع الروح المعنوية للقوات الحربية. مثل الأفلام القصيرة: دير فرهوس فيس, التعليم من أجل الموت, العاطفة والمنطق, والفيلم الطويل: الانتصار عن طريق القوات الجوية عام 1943, والذي دافع عن فكرة بناء العديد من قاذفات القنابل لكسب الحرب.

بالرغم من ذلك, مرت استوديوهات ديزني ببعض الصعوبات الاقتصادية لبعض الوقت, فلم تعد الأفلام الدعائية تدر الأرباح, ولم يأتِ فيلم بامبي, الفيلم الطويل التالي لديزني, بالنتائج المرغوبة حين عرض عام 1942. ومن أجل تخفيض التكاليف, لم يتم إنتاج أفلام طويلة جديدة خلال عام 1940, بل تم تجميع أفلام قصيرة أبرزها: تحية الأصدقاء( 1942), ومتممهُ الفرسان الثلاثة( 1945), أغنية الجنوب( 1946), متعة وحرية خيالية( 1947), ومغامرات إكابود والسيد تود( 1949), وهذا الفيلم مكون من قسمين: الأول مبني على أسطورة سليبي هولو لواشنطن إيرفينيج, والثاني مبني على الرياح في الصفصاف لكينيث جراهام. وبهدف درّ الأرباح, كان لديزني فكرة عظيمة: في 1944, أعاد ديزني افتتاح فيلم بياض الثلج مرة أخرى, حيث جعل منها عادة بإعادة اتتاح الأفلام الطويلة للشركة لمدة ست سنوات.

بعد الحرب, وبالرغم من الازدهار الذي شهدته أمريكا, تغيرت عادات المستهلك السينيمائي, فلم يعد يهتم العارضون بالأفلام القصيرة بعدما كانت لاغنى عنها في بداية أية دورة سينيمائية, وبدءوا يطالبون بالأفلام الطويلة فقط. قبل ذلك, قام ديزني بتنويع عروضه متجهاً نحو إنتاج أفلام أطفال بصورة حقيقية( سلسلة مغامرات الحياة الحقيقية عام 1948), وهي أفلام وثائقية حول الطبيعة وبرامج تليفزيونية.

في نهايات 1940, تعافي الاستوديو بالشكل الكافي لاستكمال إنتاج أفلام جديدة مثل: سندريلا( والذي كان فيلم ديزني المفضل بالحياة), وكان أول فيلم طويل تم إنتاجه بواسطة استدوديوهات ديزني منذ إنتاج بامبي عام 1942. تبعه فيما بعد أليس في بلاد العجائب( 1951) وبيتر بان عام ( 1953), وتم نقد كلا الفيلمين لتجميل الأعمال الأصلية- للويس كارول وجيمس باري على التوالي- حيث تخلص من كافة العناصر المزعحة مما جعلها أساطير غير منطقية وآمنة.

ديزني ومطاردة الساحرات[عدل]

بعد إضراب 1941, شعر ديزني بعدم ثقة عميقة من قِبل النقابات. في عام 1947 وخلال السنوات الأولى من الحرب الباردة, شهد ديزني أمام لجنة نشاطات الأمم المتحدة الأمريكية وأنكر أن هيربيت سوريل, ديفيد هيلبرمان وويليام بوميرانس, الموظفين القدامى والنشطاء النقابيين, أنكر أنهم محرضّين شيوعيين, مبرراً أن الإضراب كان استيراتيجية من الحزب الشيوعي الأمريكي لكسب نفوذ في هوليوود.

توجد وثائق تظهر أن ديزني عَمِلَ كعميل فيدرالي سراً منذ بداية 1940 وحتى 1954, وهو العام الذي بلغ فيه رتبة الاتصال بالعملاء الخاصة بأمر مبائ من إدغار هوفر. وقد أظهرت تلك الوثائق أيضاً أن نصوص بعض الأفلام تم تعديلها من قِبَل المباحث الفيدرالية, حيث كانت إحدى مخاوفهم تتمثل في الصورة التي أعطاها ديزني في أفلامه عن وكلائهم( مثل فيلم رتق القط عام 1965).

ومن المثير للفضول, أن نفس الوثائق كشفت أن ديزني قد خضع للتحقيق من قِبَل المنظمة نفسها لتي كان ينتمي لها كمشتبه به في أعمال تخريبية( أي: شيوعي).

من أقواله[عدل]

'" كل أحلامنا ممكن أن تتحقق إن كانت لدينا الشجاعة لمتابعتها "' والت ديزني

وصلات خارجية[عدل]