وجودية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Question book-new.svg
هذه المقالة تعتمد على مصدر وحيد اعتماداً كاملاً أو شبه كامل. رجاء ساعد في تحسين هذه المقالة بإضافة مصادر مناسبة.

الوجودية هو تيار فلسفي يميل إلى الحرية التامة في التفكير بدون قيود ويؤكد على تفرد الإنسان، وأنه صاحب تفكير وحرية وإرادة واختيار ولا يحتاج إلى موجه. وهي جملة من الاتجاهات والأفكار المتباينة، وليست نظرية فلسفية واضحة المعالم، ونظراً لهذا الاضطراب والتذبذب لم تستطع إلى الآن أن تأخذ مكانها بين العقائد والأفكار. وتكرس الوجودية في التركيز على مفهوم أن الإنسان كفرد يقوم بتكوين جوهر ومعنى لحياته. ولقد ظهرت كحركة أدبية وفلسفية في القرن العشرين، على الرغم من وجود من كتب عنها في حقب سابقة. فالوجودية توضح أن غياب التأثير المباشر لقوة خارجية (الإله) يعني بأن الفرد حر بالكامل ولهذا السبب هو مسؤول عن أفعالهِ الحرة. والإنسان هو من يختار ويقوم بتكوين معتقداته والمسؤولية الفردية خارجاً عن أي نظام مسبق. وهذه الطريقة الفردية للتعبير عن الوجود هي الطريقة الوحيدة للنهوض فوق الحالة المفتقرة للمعنى المقنع (المعاناة والموت وفناء الفرد).

منشأ التيار الوجودي وسبب نشأتها[عدل]

توصف الوجودية بأنها حركة ثقافية انتشرت بين الثلاثينات والأربعينات من القرن العشرين، يلتبس مفهوم الوجودية على الكثير من رجال الشارع وحتى على بعض المثقفين، لأن المصطلح غامض وليصبح أسهل يجب أن نربطه بالأدب، لأن منشأ المصطلح هو الأديب جان بول سارتر وقد أنشأه وهو في المقاومة الفرنسية إبان الاحتلال النازي في الحرب العالمية الثانية حيث كثر الموت وأصبح الفرد يعيش وحيدا ويشعر بالعبثية؛ أي عدم وجود معنى للحياة، فأصبح عند الفرد حالة تسمى القلق الوجودي وفي الحرب العالمية الثانية فقد الإنسان حريته وأصبح لا يشعر بالمسؤولية ونشأ شعور باليأس، وسبب هذا القلق هو الفناء الشامل الذي حصـل نتيجة الحرب والذي يسمونه العدم.

فأصبح هناك حاجة فكرية لمناشدة الإنسان بأن يلتفت إلى أبراز قيمة الوجود وأهميته ثم إلى معناه ومواضيعه وبنظرة وجودية إلى الوجود والعدم.

ويبدأ فهم معنى الوجود بالدخول بالتجربة الوجودية الفردية الداخلية وبمعايشة الواقع وجدانيا أكثر منه عقليا ثم يبرز اكتشاف المعاني الأساسية في الوجود الإنساني العدم أو الفناء أو الموت وخطيئة، الوحدة واليأس وعبثية ثم القلق الوجودي ثم قيمة الحياة أو الوجود ثم معناه الصادق الملتزم باحترام القيم الإنسانية الخالصة وحقوقه وحرياته. وقد يتجه القلق الوجودي بالفرد إلى ثلاث انماط من الناس، رجلُ جمـال، ورجلُ أخلاق، ورجلُ دين :

  • أ. رجل الجمال: هو الذي يعيش للمتعة واللذة ويسرف فيها، وشعاره (تمتع بيومك) (أحب ما لن تراه مرتين) ولا زواج عند هذا الرجل ولا صداقة، والمرأة عنده أداة للغزو وليست غاية.
  • ب. رجل الأخلاق: وهو الذي يعيش تحت لواء المسؤولية والواجب نحو المجتمـع والدولة والإنسـانية، ولذلك فهو يؤمن بالزواج ولكن لا علاقة له بدين أو غيره.
  • جـ. رجل الدين: وهو عندهم لا يحيا في الزمان، فلا صبح ولا مساء، (ليس عند ربكم صباح ومساء) ولهذا فهو متجرد عن الدنيا، وأحواله في الجملة هي تلك الأحوال المعروفة عند الصوفية.

وقد تقع هذه الأنواع والصنوف لرجل واحد فيتدرج من المرحلة الجمالية إلى المرحلة الساخرة، وهذه تؤدي إلى مرحلة الأخلاق التي تسلمه بدورها إلى العبث ومن العبث يبلغ المرحلة الدينية. ويستطيع الإنسان أن يحل مشاكله بإرادته وحريته، فالإنسان مجبور أن يكون حرا، ويطلب الوجوديون من الإنسان أن يكوّن نفسه، بمعنى أن يلتزم بطريقة يرضاها. ويؤكدون على قيمة العمل.

والمرض النفسي عند الوجوديين هو (موقف انفعالي) تجاه الوجود والعدم، وهو بالأحرى ليس مرضاً مستقلاً بل تحولاً وجودياً. وكذلك يهتمون بالعلاج بالزمن أي أن ينسى الفرد الماضي ويتطلع إلى المستقبل كحل لمشاكله.

التأسيس وأبرز الشخصيات[عدل]

يرى رجال الفكر الغربي أن سورين كيركغارد الفيلسوف الدنماركي (1813 - 1855م) هو الأب الرسمي للوجودية، ومؤسس المدرسة الوجودية من خلال كتابه "رهبة واضطراب" وكذلك من أشهر زعمائها المعاصرين هم:

الأفكار[عدل]

  • يؤمنون إيماناً مطلقاً بالوجود الإِنساني ويتخذونه منطلقاً لكل فكرة.
  • يعتقدون بأن الإِنسان أقدم شيء في الوجود وما قبله كان عدماً وأن وجود الإِنسان سابق لماهيته.
  • يعتقدون بأن الأديان والنظريات الفلسفية التي سادت خلال القرون الوسطى والحديثة لم تحل مشكلة الإِنسان.
  • يقولون إنهم يعملون لإِعادة الاعتبار الكلي للإِنسان ومراعاة تفكيره الشخصي وحريته وغرائزه ومشاعره.
  • يقولون بحرية الإِنسان المطلقة وأن له أن يثبت وجوده كما يشاء، وبأي وجه يريد دون أن يقيده شيء.
  • يقولون إن على الإِنسان أن يطرح الماضي وينكر كل القيود دينية كانت أم اجتماعية أم فلسفية أم منطقية.
  • لا يؤمنون بوجود قيم ثابتة توجه سلوك الناس وتضبطه، إنما كل إنسان يفعل ما يريد وليس لأحد أن يفرض قيماً أو أخلاقاً معينة على الآخرين.

أقسام الوجودية[عدل]

وتنقسم الوجودية إلى اتجاهيين متعارضين تماماً وهما:

  • الوجودية المسيحية( الإشراقية): وهي التي تؤمن بوجود إله طبيعي موجود في كل فرد، وأن مايصدر عن الفرد فهو حق، وأن الإنسان خالق لأفعاله، ولو أخفق فعليه أن يتقبل ذلك، لأن الإله أراد له ذلك فعليه بالقبول، ويقصدون بالإله هنا الإله الطبيعي، وليس الديني. ومن منظّريها الفرنسي جبريل مارسيل،الفيلسوف الألماني.كارل ياسبرز:ولد عام 1883 و له الكثير من أراء في السياسة والكثير من الكتب في هذا المجال وفاته سنة 1955.
  • الوجودية الملحدة: وهي تختلف عن سابقتها بأنها لاتعترف بالإله وترى أن الإنسان لابد أن يقدس ذاته، وهو خالق لأفعاله، غير معذور بالخطأ، حتى قال جان بول سارتر في كتابه الوجود والعدم: أن الإنسان لو كان مشلولا وعلى عربة مدولبة ودخل سباقا مع كبار العدائين في العالم ثم هزم لم يكن معذورا، لأنه خالق لأفعاله، فإذا أخفق فإته يلام على هذا الفعل، فالخطأ مرفوض عندهم، ومن منظّريها في عصرنا الحاضر (جان بول سارتر)[2][3]

الجذور الفكرية والعقائدية[عدل]

آراء بعض الفلاسفة عن الوجودية[عدل]

يقول أستاذ الفلسفة بجامعة فريبور بسويسرا الأستاذ(بوخينسكي)في كتابه مدخل إلى الفكر الفلسفي وبعد عرضه لآراء سارتر في الوجوية" وليس في وسعنا سوى الاقتصار على ذكر النتائج الأخلاقية التي ترتبت على هذه الفلسفة، والتي تمثلت في نكران كل القيم، وكل القوانين الوضعية، وهي ادعاء عدمية واستحالة وعدم جدوى الحياة الإنسانية".

وصلات خارجية[عدل]

حكم الوجودية وحكم الانتماء إليها انظر: مجلس المجمع الفقهي

انظر أيضا[عدل]

(عند صدر الدين الشيرازي)

المصادر[عدل]

  1. ^ انظر: رسائل في الأديان والفرق والمذاهب، محمد الحمد، دار ابن خزيمة، وغيره.
  2. ^ سعد عبد العزيز حباتر،نماذج من الفكر المعاصر،ص104
  3. ^ انظر: أيضا مقرر اتجاهات فكرية حديثة ومعاصرة للدكتور أحمد اللهيب