ورش
| ورش | |
|---|---|
| عثمان بن سعيد بن عبد الله | |
| معلومات شخصية | |
| الميلاد | 110 هـ قفط، مصر |
| الوفاة | 197 هـ الفسطاط |
| مكان الدفن | القرافة الصغرى |
| الديانة | الإسلام |
| المذهب الفقهي | أهل السنة والجماعة |
| الحياة العملية | |
| تعلم لدى | نافع المدني |
| المهنة | إمام، وقارئ القرآن |
| اللغات | العربية |
| مجال العمل | علم القراءات |
| تعديل مصدري - تعديل | |
ورش عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدِ بنِ عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو القِبْطِيُّ (110 هـ - 197 ھـ | 728-812م)، ولقبه الذي اشتهر به ورش.[1] إمام قراءة القرآن بالديار المصرية. تلميذ نافع المدني.[2] يُعدُّ ورش شيخ القراء المحققين وانتهت إليه في زمانه رئاسة الإقراء في الأراضي المصرية. كان ورش حسن الصوت، جيد القراءة وإذا قرأ يهمز ويمد ويبيّن القراءة فلا يملّه سامعوه، وكان إلى ذلك من الثقات في القراءة وممن يحتج بهم في ذلك. ولد في مصر وفيها توفي ودفن.[3]
سيرته
[عدل]اسمه ولقبه
[عدل]هو أبو سعيد، وأبو عمرو عثمان بن سعيد بن عبد الله بن عمرو.وقيل: اسم جده: عدي بن غزوان القبطي، الإفريقي، مولى آل الزبير. لقَّبه شيخه نافع المدني ورشًا تشبيهًا له بطائر الوَرشان لشدة بياضه وقيل لخفة حركته. وكان يقول: نافع أستاذي، سماني به.[1] فكان نافع يقول: هات يا ورشان واقرأ ياورشان وأين الورشان ثم خفف فقيل: ورش.[3] وقيل الورش: لبن يصنع.[1]
نشأته وطلبه للعلم
[عدل]ولد سنة 110 هـ في بلدة قفط في صعيد مصر، رحل إلى الإمام نافع بالمدينة، فعرض عليه القرآن عدة ختمات سنة خمس وخمسين ومائة للهجرة،[2] قال الذهبي: "ويقال: إنه تلا على نافع أربع ختمات في شهر واحد."[4]
وقد حدث ورش عن بداية قراءته فقال:[5] «خرجت من مصر لأقرأ على نافع، فلما وصلت إلى المدينة سرت إلى مسجد نافع، فإذا هي لا تطاق القراءة عليه، من كثرتهم وإنما يقرئ ثلاثين - أي آية - فجلست خلف الحلقة، وقلت لإنسان: من أكبر الناس عند نافع؟ فقال لي: كبير الجعفريين، فقلت: فكيف به؟ قال: أنا أجيء معك إلى منزله، وجئنا إلى منزله فخرج شيخ، فقلت: أنا من مصر، جئت لأقرأ على نافع فلم أصل إليه، وأخبرت بأنك من أصدق الناس له، وأنا أريد أن تكون الوسيلة إليه، فقال: نعم وكرامة، وأخذ طيلسانه ومضى معنا إلى نافع، فقال له الجعفري: هذا وسيلتي إليك، جاء من مصر ليس معه تجارة ولا جاء لحج، إنما جاء للقراءة خاصة، فقال: ترى ما ألقى من أبناء المهاجرين والأنصار، فقال صديقه: تحتال له، فقال لي نافع: أيمكنك أن تبيت في المسجد؟ فقلت: نعم، فبت في المسجد، فلما أن كان الفجر جاء نافع فقال: ما فعل الغريب؟ فقلت: ها أنا رحمك الله، قال أنت أولى بالقراءة، وكنت مع ذلك حسن الصوت مدادا به فاستفتحت فملأ صوتي مسجد رسول الله صلى الله عليه سلم فقرأت ثلاثين آية، فأشار بيده أن أسكت فسكت، فقام إليه شاب من الحلقة فقال: يا معلم أعزك الله، نحن معك وهذا رجل غريب، وإنما رحل للقراءة عليك وقد جعلت له عشرا وأقتصر على عشرين، فقال: نعم وكرامة، فقرأت عشرا، فقام فتى آخر فقال كقول صاحبه، فقرأت عشرًا، وقعدت حتى لم يبق أحد ممن له قراءة، فقال لي: اقرأ فأقرأني خمسين آية، فما زلت أقرأ عليه خمسين في خمسين حتى قرأت عليه ختمات قبل أن أخرج من المدينة.»
شيوخه
[عدل]كان نافع بن أبي نعيم أشهر شيوخ ورش فقد ارتحل إليه وعرض عليه القرآن وختمه على مسمعه عدة مرات، ونقل عنه القراءة أيضاً. وذكر أنه روى الحروف أيضًا عن عبد الله بن عامر الكزيزي وإسماعيل القسط وعباس بن الوليد عن ابن عامر وحفص عن عاصم وعبد الوارث عن أبي عمرو وحمزة بن القاسم الأحول عن حمزة. قال ابن الجزري: "وفي صحة هذا كله نظر ولا يصح، وله اختيار خالف فيه نافعا رويناه عنه من طريقه بإسناد جيد".[3]
تلاميذه
[عدل]أما تلامذته الذين عرضوا عليه القرآن فكان منهم أبو الربيع المهري وأحمد بن صالح ويونس بن عبد الأعلى وداود بن أبي طيبة ويوسف الأزرق، وعبد الصمد بن عبد الرحمن بن القاسم، وعامر بن سعيد أبو الأشعث الجرشي، ومحمد بن عبد الله بن يزيد المكي،[3] وعمر بن بشار، وغيرهم.[4] تعمق ورش في النحو وأحكمه اتخذ لنفسه مقرأ يسمى مقرأ ورش.[6]
وفاته
[عدل]توفي ورش بمصر سنة سبع وتسعين ومائة عن سبع وثمانين سنة ودُفن بالقرافة الصغرى.[6]
صفته
[عدل]كان ورش في شبيبته رواسًا، وكان أشقر، أزرق، ربعة، سمينًا، قصير الثياب، ماهرًا بالعربية، انتهت إليه رئاسة الإقراء. وكان جيد القراءة، حسن الصوت، إذا قرأ، يهمز، ويمد، ويشدد، ويبين الإعراب، لا يمله سامعه. وكان ثقة في الحروف، حجة.[4]
قراءته
[عدل]انتشرت قراءة ورش في شمال أفريقيا، وغربها، وفي الأندلس، وهي أكثر القراءات شيوعا في العالم الإسلامي بعد رواية حفص. ومن خصائصها : تخفيف همزة القطع، وإمالة الألف إلى الياء في أواخر بعض الكلمات. ظلت قراءة ورش السائدة في مصر حتى فتحها العثمانيون فاستبدلوا بها قراءة حفص قراءة معتمدة.
في باب البسملة بين السورتين له ثلاثة أوجه: إتيان البسملة بين السورتين، الوصل أو السكت من دون بسملة. وفي باب الهمزتين من كلمة: له تسهيل الثانية أو إبدالها من دون إدخال، وفي باب الهمزتين من كلمتين: له تسهيل الثانية أو إبدالها، وفي باب الهمز المفرد: له الإبدال إذا كان ساكنا. وفي باب النقل: له النقل بشروطه، وفي باب الإمالة: له التقليل. ويختص بترقيق الراء إذا كان ما قبلها ياء ساكنة أو حرف مكسور، كما يختص بتغليظ اللام إذا كان ما قبلها حرف الطاء أو الظاء أو الصاد، حروف الإطباق ما عدا حرف الضاد.
انظر أيضا
[عدل]مراجع
[عدل]- ^ ا ب ج شمس الدين الذهبي (1985)، سير أعلام النبلاء، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، مجموعة (ط. 1)، بيروت: مؤسسة الرسالة، ج. 9، ص. 295، OCLC:4770539064، QID:Q113078038
- ^ ا ب حليمة سال (2014)، القراءات روايتا ورش وحفص دراسة تحليلية مقارنة، الإمارات العربية المتحدة: دار الواضح، ص. 83، QID:Q136908406
- ^ ا ب ج د ابن الجزري (1932)، غاية النهاية في طبقات القراء، تحقيق: برجستر يسر، القاهرة: مكتبة ابن تيمية، ج. 1، ص. 502، QID:Q120648794
- ^ ا ب ج شمس الدين الذهبي (1985)، سير أعلام النبلاء، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، مجموعة (ط. 1)، بيروت: مؤسسة الرسالة، ج. 9، ص. 296، OCLC:4770539064، QID:Q113078038
- ^ حليمة سال (2014)، القراءات روايتا ورش وحفص دراسة تحليلية مقارنة، الإمارات العربية المتحدة: دار الواضح، ص. 84، 85، QID:Q136908406
- ^ ا ب ابن الجزري (1932)، غاية النهاية في طبقات القراء، تحقيق: برجستر يسر، القاهرة: مكتبة ابن تيمية، ج. 1، ص. 503، QID:Q120648794