ورقة بن نوفل

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ورقة ابن نوفل
معلومات شخصية
تاريخ الميلاد القرن 6  تعديل قيمة خاصية تاريخ الميلاد (P569) في ويكي بيانات
الوفاة القرن 6
مكة  تعديل قيمة خاصية مكان الوفاة (P20) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المهنة فيلسوف  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات

ورقة بن نوفل الأسدي القرشي شخصية تاريخية، ورد ذكره في أكثر من مؤلف سواء عند مؤرخين مسلمين ومسيحيين. أتفق معظمها أنه كان يقرأ التوراة والإنجيل. كان حنيفا[1] موحدا[2] في عصر الجاهلية. وتقول روايات أنه كان يهوديا وروايات اخرى تقول انه كان نصرانيا.[3][4][5][6] بعد نزول الوحي على محمد بن عبد الله استدعي ورقة بن نوفل لبيت خديجة، فأقر له بالنبوة وقال له "هذا الناموس الذي أنزل الله على موسى"، ثم لم ينشب ورقة الى أن توفي خلال بدايات ظهور دين الإسلام.

نسبه[عدل]

بسم الله الرحمن الرحيم
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

هو ورقة بن نوفل بن أسد بن عبدالعزى بن قصي، وهو ابن عم خديجة بنت خويلد، زوجة النبي محمد حيث أن والده نوفل بن أسد هو أخ والدها خويلد بن أسد.

تحنفه[عدل]

يقول ابنُ مَنِّ الله في حديقة البلاغة في رده على ابن غرسية: ” وكانت فيهم (أى العرب) الملّة الحنيفية الإسلامية، والشريعة الإبراهيمية، ومن أهلها كان قس بن ساعدة الإيادي، وورقة بن نوفل، وزيد بن عمرو من بني عدي ” (نوادر المخطوطات 1/ 327).

ومما يدل على اعتناق ورقة للتوحيد قوله لبعض أصحابه الذين رفضوا عبادة الأصنام: ” تعلمون، والله ما قومكم على دين، ولقد أخطأوا الحجة، وتركوا دين إبراهيم ما حجر تطيفون به؟ لا يسمع ولا يبصر ولا ينفع ولا يضرُّ، يا قوم التمسوا لأنفسكم الدين ” (البداية والنهاية 2/ 341 وسيرة ابن هشام 1/ 242 والمنمق 175-176)

ومن هذا النص يتضح لنا أن ورقة كان على دين إبراهيم، ويدعو أصحابه أن يُثنوا أقوامهم عن عبادة الأصنام.

حياته وصحبته لرسول الإسلام[عدل]

عُرف عن ورقة وبعض أصحابه أنهم يبحثون عن الحق دائماً، ويشغلهم التفكر في أمور الدين، لذا فقد خرج ورقة ذات يوم هو وزيد بن عمرو بن نفيل، ليسألا عن الدين، ورد في مسند الطياليسي: «خرج ورقة بن نوفل، وزيد بن عمرو بن نفيل يلتمسان الدين حتى انتهيا إلى راهب بالموصل، فقال لزيد بن عمرو بن نفيل: من أين أقبلت يا صاحب البعير؟

  • قال من بيت إبراهيم.
  • قال : وما تلتمس ؟
  • قال : ألتمس الدين.
  • قال : ارجع ؛ فإنه يوشك أن يظهر الذي تطلب في أرضك[7]»

شاهد على نبوة محمد[عدل]

عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل قال ورقة بن نوفل لمحمد: «أبشر ثم أبشر، ثم أبشر، فإنى أشهد أنك الرسول الذي بشر به عيسى برسول يأتي من بعدى اسمه أحمد، فأنا أشهد أنك أنت أحمد، وأنا أشهد أنك محمد، وأنا أشهد أنك رسول الله، وليوشك أن تؤمر بالقتال وأنا حى لأقاتلن معك». فمات ورقة. فقال نبي الإسلام: «رأيت القس في الجنة عليه ثياب خضر».[8].

وورد عن الرسول محمد أنه لما سُئل عن ورقة قال: «أبصرته في بطنان الجنة عليه سندس».[9] وقال السهيلى في الروض الأنف : ”ورقة قد ثبت إيمانه بمحمد”،[10] ويقول ابن القيم الجوزية في زاد المعاد: ”وأسلم القس ورقة بن نوفل، وتمنى أن يكون جذعاً إذ يخرج رسول الإسلام قومه" وفي جامع الترمذي أن رسول الإسلام رآه في هيئة حسنة. وفى حديث آخر أنه رآه في ثياب بيض".[11]

مرحلة نبوة محمد[عدل]

حسب جميع المصادر، فإن ورقة كان قد إصيب بالعمى في هذه الفترة.

كتاب ‏السيرة النبوية في جزءه الثاني يذكر قصة ورقة مع خديجة:

«انطلقت إلى ورقة بن نوفل بن أسد بن عبدالعزى بن قصي، وهو ابن عمها، وكان ورقة قد تنصر وقرأ الكتب، وسمع من أهل التوراة والإنجيل، فأخبرته بما أخبرها به رسول الله، أنه رأى وسمع ؛ فقال ورقة بن نوفل : قدوس قدوس، والذي نفس ورقة بيده، لئن كنت صدقتيني يا خديجة لقد جاءه الناموس الأكبر (2/ 74) الذي كان يأتي موسى، وإنه لنبي هذه الأمة، فقولي له : فليثبت. فرجعت خديجة إلى رسول الله فأخبرته بقول ورقة بن نوفل، فلما قضى رسول الله جواره وانصرف، صنع كما كان يصنع بدأ بالكعبة فطاف بها، فلقيه ورقة بن نوفل وهو يطوف بالكعبة فقال : يا ابن أخي أخبرني بما رأيت وسمعت، فأخبره رسول الله ؛ فقال له ورقة : والذي نفسي بيده، إنك لنبي هذه الأمة، وقد جاءك الناموس الأكبر الذي جاء موسى ولتكذبنه ولتؤذينه ولتخرجنه ولتقاتلنه، ولئن أنا أدركت ذلك اليوم لأنصرن الله نصرا يعلمه، ثم أدنى رأسه منه، فقبل يافوخه، ثم انصرف رسول الله إلى منزله. وفي صحيح مسلم، خبر ذهاب السيدة خديجة والنبى محمد له فقالت له خديجة: أي عم! اسمع من ابن أخيك. قال ورقة بن نوفل: يا ابن أخي! ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله خبر ما رآه. فقال له ورقة: هذا الناموس الذي أنزل على موسى. يا ليتني فيها جذعا. يا ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك. قال رسول الله "أَوَمُخْرِجِيَّ هم؟" قال ورقة: نعم. لم يأت رجل قط بما جئت به إلا عُوْدِيَ. وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا.»

شعره[عدل]

كان ورقة بن نوفل أول من بشَّر خديجة بنبوَّة الرسول محمد بعدما أخبرته بما حدث أثناء سفر محمد مع ميسرة بتجارتها إلى الشام، وما كان من أمر السحابة التي كانت تظله حتى دخل مكة، قال لها: (لئن كان هذا حقاً يا خديجة، فإنّ محمداً لنبي هذه الأُمّة، وقد عرفت أنّه كائن لهذه الأُمّة نبي يُنتظر هذا زمانه!) (الروض الأنف ج2، 161). ولم يمض شهر أو أقل أو أكثر قليلاً على هذا الكلام إلاّ وتزوجت السيدة خديجة برسول الإسلام. ولورقة بن نوفل قصيدة في هذا يبدو من سياقها أنّها نُظِّمت بعد هذا الحدث لما فيه من ذكر لسفر رسول الإسلام بتجارة خديجة، واستبشار بنبوّته ووعد باتباعه.

ورقة بن نوفل كمصدر للإسلام[عدل]

بحسب بعض الباحثين أن نبي الإسلام تلقى القرآن وتعاليم الرسالة الإسلامية عن ورقة بن نوفل،[12][13][14][15] خصوصاً أن ورقة كان متمكناً من العبرانية ودرس الأديان -كما تقول الروايات- وكان على الديانة المسيحية. لكن المسلمين يعتقدون ببطلان هذه الإدعاءات.

يوحنا الدمشقي[عدل]

قام يوحنا الدمشقي، المعروف أيضًا باسم "دفّاق الذهب"، بالعكوف على القرآن تفلية ونبشًا،[16] وانتهى إلى رأي مفاده أن الإسلام يُعتبر طائفة مسيحية مهرطقة.[17][18] وقد اعتبر يوحنا الدمشقي أن الراهب النسطوري "بحيرى" ساعد محمدًا على كتابة القرآن وكذلك حال ورقة بن نوفل، نافيًا مصدره الإلهي وقدسيته، لا سيما وأن الآريوسية والنسطورية كانتا تعتبران من الطوائف المهرطقة، واعتبر أن المشابهة بينه وبين نصوص الكتاب المقدس إنما هي مشابهة ضحلة بما قلَّتْ قيمته من أسفار العهدين القديم والجديد.[19]

في كتابه De Haeresbius (بالعربية: الهراطقة) اعتبر الإسلام نوعًا من المسيحية المهرطقة، وفي الكتاب المذكور، سرد الدمشقي قائمة مائة هرطقة ظهرت بين القرن الأول والقرن السابع، ونال الإسلام الترتيب مئة في تصنيف الدمشقي. دعم الدمشقي أطروحة حول الآثار المسيحية والكتابية في القرآن، عملية الأخذ والرد بين مؤيدي نظرة الدمشقي ومعارضيه لا تزال حتى اليوم من خلال مؤلفات النقد والنقد المعاكس، وما يعيقها فعليًا فقدان عدد كبير من الوثائق القديمة المتعلقة ببداية الإسلام خصوصًا إثر حريق المكتبة المكية بداية القرن العشرين.

ورقة بن نوفل في السينما و التلفزيون[عدل]

جسدت شخصية ورقة بن نوفل في مسلسلات وأفلام منها:

مواضيع ذات صلة[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ يقول ابنُ مَنِّ الله في حديقة البلاغة في رده على ابن غرسية : ” وكانت فيهم (أي العرب) الملّة الحنيفية الإسلامية، والشريعة الإبراهيمية، ومن أهلها كان قس بن ساعدة الإيادي، وورقة بن نوفل، وزيد بن عمرو من بنى عدي ” (نوادر المخطوطات 1/ 327).
  2. ^ ”مما يدل على اعتناق ورقة للتوحيد قوله لبعض أصحابه الذين رفضوا عبادة الأصنام : تعلمون، والله ماقومكم على دين، ولقد أخطأوا الحجة، وتركوا دين إبراهيم ما حجر تطيفون به ؟ لا يسمع، ولا يبصر، ولا ينفع، ولا يضرُّ، يا قوم التمسوا لأنفسكم الدين ” (البداية والنهاية 2/ 341 وسيرة ابن هشام 1/ 242 والمنمق 175-176)
  3. ^ روى البخارى في صحيحه بخصوص ورقة بن نوفل : ” كان امرأً تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبرانى، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخاً كبيراً قد عمى ” (صحيح البخارى : 1/3)
  4. ^ أخرجه البخاري في كتاب الأنبياء بلفظ : ” وكان رجلاً تنصر يقرأ الإنجيل بالعربية ” (صحيح البخارى 4/ 184)
  5. ^ قال ابن اسحاق في السيرة : فأما ورقة بن نوفل فاستحكم في النصرانية، واتبع الكتب من أهلها، حتى علم علما من أهل الكتاب ” (سيرة ابن هشام 1 / 243).
  6. ^ في تاريخ الطبرى : ”.. وكان ورقة قد تنصر، وقرأ الكتب، وسمع من أهل التوراة والإنجيل ” (تاريخ الطبري 2/ 302).
  7. ^ مسند الطياليسي 32
  8. ^ مصنف ابن أبى شيبة 14 / 293 – سيرة ابن اسحاق 113 – دلائل النبوة للبيهقى 2/ 158 البداية والنهاية 3/ 9-10 – نسب الأشراف 106
  9. ^ مسند أبي يعلي 2/ 299 تحقيق وتعليق إرشاد الحق الثرى
  10. ^ الروض الأنف 1/173
  11. ^ زاد المعاد 3/21
  12. ^ (Burton, pp. 141-142- citing Ahmad b. `Ali b. Muhammad al `Asqalani, ibn Hajar, "Fath al Bari", 13 vols, Cairo, 1939/1348, vol. 9, p. 18).
  13. ^ J. Wansbrough, Quranic Studies, Oxford, 1977, pages 58, 179.
  14. ^ هل معجزات الأنبياء حقيقة أم كذبه
  15. ^ القس ورقة بن نوفل وعلاقته بنبوة محمد
  16. ^ د. جواد علي، يوحنا الدمشقي، مجلة الرسالة (مصر)، (عدد 610)، صفحة 243، ربيع الأول 1364 هـ ـ مارس 1945م.
  17. ^ دانييل ساهاس، جدل يوحنا الدمشقي مع الإسلام، صفحة 123 ـ 128، الاجتهاد. بيروت، عدد (28)، السنة السابعة (1416 هـ ـ 1995م).
  18. ^ جورج عطية، الجدل الديني المسيحي ـ الإسلامي في العصر الأموي وأثره في نشوء علم الكلام، صفحة 415 ـ 416، كتاب المؤتمر الدولي الرابع لتاريخ بلاد الشام ـ جامعة اليرموك. عمّان 1989م.
  19. ^ Klaus Hock، Der Islam im Spiegel westlicher Theologie، S: 99، 101، 112. Deutschland 1989.