ورم القواتم

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ورم القواتم
صورة معبرة عن ورم القواتم
صورة مِجهرية عالية التكبير لورم القواتم بصبغة الهيماتوكسيلين والإيوسين

من أنواع neuroendocrine tumor، ومرض، وcell type benign neoplasm، وadrenal medulla cancer   تعديل قيمة خاصية نوع فرعي من (P279) في ويكي بيانات
الاختصاص علم الأورام
تصنيف وموارد خارجية
ت.د.أ.-10 D35.0, C74.1
ت.د.أ.-9 227.0, 194.0, 255.6
ت.د.أ.أ M8700/0
وراثة مندلية بشرية 171300
ق.ب.الأمراض 9912
مدلاين بلس 000340
إي ميديسين med/1816
ن.ف.م.ط. D010673
عقاقير
Metyrosine، وبروبرانولول   تعديل قيمة خاصية دواء (P2176) في ويكي بيانات

ورم القواتم (بالانجليزية:pheochromocytoma) هو أحد أورام الغدد الصم العصبية ينشأ من نخاع الغدد الكظرية (في الخلايا أليفة الكروم)، أو من الأنسجة أليفة الكروم خارج الغدة الكظرية. يفرز الورم كميات عالية من الكاتيكولامينات،[1] معظمهم من النورأدرينالين وبشكل أقل الأدرينالين. تعد الأورام المجاورة للعقدة العصبية الخارجة عن الغدة الكظرية (توصف بأنها ورم القواتم خارج الغدة الكظرية) أقل شيوعًا[2]، ومرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالأورام التي تنشأ في عُقَد الجهاز العصبي الودي (السمبثاوي) وتُسمّى على أساس الموقع التشريحي.

العلامات والأعراض[عدل المصدر]

علامات وأعراض ورم القواتم هي أعراض فرط نشاط الجهاز العصبي الودي، [3] ومنها:

  • ارتفاع معدل ضربات القلب
  • نوبات ارتفاع ضغط الدم، (متقطعة)، مما يجعل من الصعب الكشف عن وجود ورم القواتم. ويحدث أيضًا انخفاض ضغط الدم الانتصابي (أي انخفاض ضغط الدم الانقباضي أكثر من 20 ملم زئبقي أو انخفاض ضغط الدم الانبساطي أكثر من 10 مم زئبق عند الوقوف)
  • الخفقان
  • القلق، غالبًا نوبات ذعر
  • تعرق غزير
  • الصداع - وهو العَرَض الأكثر شيوعًا
  • شحوب
  • ألم الخاصرة
  • فقدان الوزن
  • ترسُّبات من الأميلويد تُرى مِجهريًا
  • ارتفاع مستوى السكر في الدم (ويرجع ذلك إلى تحفيز الكاتيكولامين لتحلل الدهون مما يؤدي إلى مستويات عالية من الأحماض الدهنية الحرة فتُثبّط امتصاص الجلوكوز بواسطة خلايا العضلات. وعلاوة على ذلك، تحفيز مستقبلات بيتا الأدرينالية يؤدي إلى تحلل الغليكوجين واستحداث السكر وبالتالي ارتفاع مستويات السكر في الدم).

ويُمكن أيضًا أن يسبب ورم القواتم ارتفاع ضغط الدم الشرياني المُقاوِم للعلاج. يمكن أن يكون ورم القواتم قاتلًا إذا كان يسبب ارتفاع شديد في ضغط الدم والذي يُضعف أجهزة الجسم (كان يُسمّى سابقًا "ارتفاع ضغط الدم الخبيث")..

لا تظهر العلامات والأعراض المذكورة مع كل المرضى. فالعَرَض الأكثر شيوعًا هو الصداع، والتعرُّق، وزيادة معدل ضربات القلب، مع اختفاء الأعراض في أقل من ساعة واحدة. قد ينمو الورم ويُصبح كبيرًا، ولكن معظمها أصغر من 10 سم (4 بوصات).

السبب[عدل المصدر]

قد يكون ما يصل إلى 25٪ من ورم القواتم عائليًا. الطفرات في الجينات VHL، RET، NF1 (جين 17 الورم العصبي الليفي من النوع 1)، كلها معروفة بتسببها في ورم القواتم العائلي، وبالتالي قد يكون المرض مصحوبًا بمرض فون هيبل لينداو، الورم العصبي الليفي، [4] أو ورم جنيب العقدة العصبية العائلي اعتمادًا على الطفرة.

ورم القواتم هو ورم من متلازمة تعدد أورام الغدد الصماء، نوع IIA و IIB (المعروف أيضا باسم MEN IIA و MEN IIB، على التوالي). وتشمل الأورام الأخرى المُكوّنة للمتلازمة: أورام الغدد جارات الدرقية، وسرطان الغدة الدرقية النخاعي، والطفرات الشائعة في الجين الوَرَمي RET.[5]

التشخيص[عدل المصدر]

التشريح المرضي لورم القواتم، عينة من الغدة الكظرية.
ورم القواتم مُحدد بواسطة MIBG. منظر أمامي وخلفي يُظهران تجمُّع اليود المُشعّ في الغدة الدرقية (الرقبة) والمثانة (الحوض)

يمكن أن يتم التشخيص عن طريق قياس الكاتيكولامينات في البلازما (الدم) أو من خلال جمع البول على مدار 24 ساعة. يجب توخي الحذر لاستبعاد الأسباب الأخرى لزيادة الأدرينالين مثل نقص السكر في الدم، التوتر، المجهود، والأدوية التي تؤثر على الكاتيكولامينات مثل المنشطات، ميثيل دوبا، منبهات الدوبامين، أو خافضات ضغط الدم. كما يمكن أن تؤثر المواد الغذائية المختلفة (مثل القهوة والشاي والموز والشوكولاتة والكاكاو، والحمضيات، والفانيليا) على مستويات الميتانيفرين في البول وحمض الفانيليل مندليك[6].

يمكن أن يساعد التصوير المقطعي المُحَوْسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي T2 على الرأس والرقبة، والصدر، والبطن في تحديد مكان الورم. ويمكن أيضًا تحديد المكان عن طريق المسح الضوئي MIBG، باستخدام metaiodobenzylguanidine . أما التحديد الأدق فيمكن الحصول عليه في بعض مراكز المسح باستخدام PET-CT أو PET-MRI مع 18F] fluorodopamine] أو FDOPA.[7]

ينبغي أن يعلم المرضى الذين يعانون من الأعراض المرتبطة بورم القواتم أنه أمر نادر الحدوث وغالبًا ما يمر دون تشخيص حتى تشريح الجثة. لذا يجب على المرضى توفير المعلومات الهامة للطبيب، مثل تسجيل ما إذا كان ضغط الدم يتغير بشكل ملحوظ خلال فترات القلق.[8]

الاختبارات[عدل المصدر]

  • اختبارات الدم: اقترح البعض أن تحليل (نورميتانيفرين وميتانيفرين) في بلازما الدم هو الاختبار الأكثر دقة للكشف عن ورم القواتم.
  • اختبارات البول: على الرغم من أن هذا الاختبار أقل فعالية من اختبار البلازما إلا أنه لا يزال مهمًا للغاية في التشخيص. عادة ما تكون نواتج تكسير النورأدرينالين والأدرينالين، وهي: نورميتانيفرين (NMN) وميتانيفرين (MN)، موجودة بكميات صغيرة نسبيًا في الأشخاص الأصحاء. زيادة إفراز هذه المركبات يدل على المرض، ولكن لا يَستبعِد تمامًا غيره من الأمراض التي قد تسبب زيادة الإفراز أيضًا.
  • اختبارات أخرى:
  • أحد الاختبارات التشخيصية التي كانت تُستخدم من قبل لورم القواتم هو إعطاء الكلونيدين، وهو أحد العلاجات المُستخدَمة لحالات ارتفاع ضغط الدم. الكلونيدين يشبه الكاتيكولامينات في الدماغ، مما يؤدي إلى الحد من نشاط الأعصاب السمبثاوية المُسيطرة على نخاع الغدد الكظرية. يستجيب النخاع الكظري الصحي لاختبار الكلونيدين المُثبّط عن طريق الحد من إنتاج الكاتيكولامين. أما عدم حدوث استجابة فيدل على وجود ورم القواتم.
  • يرتفع كروموغرانين (أ) في حالة ورم القواتم.[9]

موقع الورم[عدل المصدر]

في البالغين: يصيب ما يقرب من 80٪ من ورم القواتم الغدة الكظرية على أحد الجانبين ويكون منفردًا، و 10٪ يصيب كلا الجانبين، و 10٪ منهم من خارج الغدة الكظرية. في الأطفال: ربع الأورام ثنائي، وربع من خارج الغدة الكظرية. الأورام المنفردة تكون أكثر على الجانب الأيمن لسبب غير معروف. وعلى الرغم من أن ورم القواتم قد ينمو إلى حجم كبير (> 3 كلغ)، إلا أن معظمها تزن <100 غرام وقُطرها <10 سم. يكون ورم القواتم غنيًا بالكثير من الأوعية الدموية.

تتكون الأورام من الخلايا أليفة الكروم والتي تكون كبيرة ومتعددة الأشكال. أقل من 10٪ من هذه الأورام خبيثة. وكما هو الحال مع العديد من أورام الغدد الصماء الأخرى، لا يمكن تحديد ماإذا كان الورم خبيثًا أم لا من المظهر النسيجي. يشير الانتشار للأنسجة المحيطة أو الانبثاث بعيدًا إلى كَوْن المرض خبيثًا.

ورم القواتم خارج الغدة الكظرية: تزن عادة بين 20 إلى 40 غرام وهي <5 سم في القطر. يقع معظمها داخل البطن، ارتباطًا بالعقد الهضمية، المساريقية العلوية، وأدنى العقد المساريقية وجهاز تسوكركاندل. ما يقرب من 10٪ في الصدر، 1٪ من داخل المثانة البولية، وأقل من 3٪ منهم في الرقبة، عادة مرتبطة مع العقد السمبثاوية أو فروع خارج القحف للعصب التاسع.

التشخيص التفريقي[عدل المصدر]

يشمل التشخيص التفريقي لورم القواتم ما يلي:

العلاج[عدل المصدر]

الخيار الأول للعلاج هو الاستئصال الجراحي للورم، إما عن طريق فتح البطن أو المنظار[11]. ونظرًا لتعقد الجراحة، واحتمال حصول مضاعفات أثناء وبعد الجراحة، لايجب أن يتم تنفيذ هذه الجراحة إلا في مراكز ذات خبرة في علاج هذا المرض. قد يكون من الضروري أيضًا استئصال الكظر، أي الاستئصال الجراحي الكامل للغدة الكظرية المتضررة. يتطلب الخيار الجراحي معالجة مُسبَقة بمانع مستقبلات ألفا الأدرينية مثل فينوكسيبنزامين أو مضادات ألفا قصيرة المفعول (مثل برازوسين، تيرازوسين، أو دوكسازوسين)[12]. القيام بذلك يسمح للجراحة المُضيّ قدمًا مع التقليل من احتمال ارتفاع ضغط الدم الشديد أثناء العملية. يوصي البعض باستخدام محصرات ألفا / بيتا مجتمِعة مثل لابيتالول من أجل إبطاء معدل ضربات القلب. يجب ألا تُستخدَم أبدًا حاصرات مستقبلات بيتا-1 الانتقائية مثل أتينولول في وجود ورم القواتم حيث يسبب ارتفاع ضغط الدم الشديد نتيجة عمل مستقبلات ألفا وحدها. ولكن بعض المبادئ التوجيهية السريرية تسمح باستخدام حاصرات بيتا 1 جنبًا إلى جنب مع حاصرات ألفا خلال الجراحة للسيطرة على عدم انتظام دقات القلب.

عادة ما ينخفض حجم الدم في مرضى ورم القواتم. بعبارة أخرى، فإن حالة ارتفاع الأدرينالين بشكل مُزمِن نتيجة ورم القواتم الغير مُعالَج تؤدي إلى تثبيط شبه كامل لنشاط الرينين أنجيوتنسين، فيزيد فقدان السوائل في البول وبالتالي انخفاض حجم الدم. ومن هنا، بمجرد استئصال ورم القواتم، (إزالة المصدر الرئيسي للكاتيكولامينات)، تنشأ حالة انخفاض النشاط ونقص حجم الدم. يمكن أن يؤدي هذا إلى انخفاض ضغط الدم الشديد. ولذلك، فإنه عادة ما يُنصح بزيادة الملح لمرضى ورم القواتم قبل الجراحة الخاصة بهم. عن طريق استهلاك الأغذية عالية الملح قبل الجراحة، أو من خلال محلول ملحي في الوريد.

المضاعفات[عدل المصدر]

يمكن أن يسبب خروج كميات هائلة من الكاتيكولامينات في ورم القواتم تلف خلايا القلب. قد يكون هذا الضرر إما بسبب تدهور الشرايين التاجية أو نتيجة للتأثيرات السُمّية مباشرة على خلايا القلب.

علم الأوبئة[عدل المصدر]

يحدث ورم القواتم في 2-8 أشخاص من كل مليون نسمة، مع ما يقرب من 1000 حالة يتم تشخيصها في الولايات المتحدة سنويًا. يصيب في الغالب الشباب أو منتصف العمر في البالغين، أو يحدث مُبكرًا في الحالات الوراثية. يُطلَق عليه ورم الـ10٪.

  • حوالي 10٪ من الحالات الكظرية ثنائية تصيب كلا الجانبين (مما يشير إلى مرض وراثي)
  • حوالي 10٪ من الحالات الكظرية تحدث في الأطفال (يشير أيضًا إلى مرض وراثي)
  • حوالي 15٪ من خارج الغدة الكظرية، ومن بين هؤلاء 9٪ في البطن، وتقع 1٪ في أماكن أخرى. بعض ورم القواتم خارج الغدة الكظرية هي في الواقع ورم جنيب العقدة العصبية، ولكن لا يمكن معرفة الفارق إلا بعد الاستئصال الجراحي.
  • نحو 11.1٪ من الحالات الكظرية خبيثة، وترتفع إلى 30٪ في الحالات خارج الغدة الكظرية
  • حوالي 15-20٪ حالات وراثية[13]
  • حوالي 5٪ نتيجة مرض فون هيبل لينداو
  • حوالي 3٪ من الحالات تنتكس بعد الاستئصال

التاريخ[عدل المصدر]

في عام 1886، قدَّم فيليكس فرانكل أول وصف لمريض مُصاب بورم القواتم. كان أول من صاغ مصطلح "ورم القواتم" هو الطبيب الشرعي لودفيغ بيك، في عام 1912. وفي عام 1926، كان سيزار رو (في سويسرا) وتشارلز هوراس مايو (في الولايات المتحدة الأمريكية) أول جراحين لإزالة ورم القواتم بنجاح.

في سبعينات القرن العشرين، استخلص كل من غرين وتشلر خطًا من الخلايا، سُمّي بخط الخلية PC12، من ورم القواتم في الفئران.[14]

انظر أيضًا[عدل المصدر]

المصادر[عدل المصدر]

  1. ^ Boulpaep، Emile L.؛ Boron، Walter F. (2003). Medical physiology: a cellular and molecular approach. Philadelphia: Saunders. صفحة 1065. ISBN 0-7216-3256-4. 
  2. ^ Sweeney، Ann T؛ Griffing، George T (August 2, 2011). "Pheochromocytoma". eMedicine. 
  3. ^ http://www.medicinenet.com/pheochromocytoma/page3.htm
  4. ^ Goldman 2011, pp. 1194
  5. ^ الوراثة المندلية البشرية عبر الإنترنت (OMIM) MULTIPLE ENDOCRINE NEOPLASIA, TYPE IIA; MEN2A -171400
  6. ^ "Catecholamines – urine – Penn State Hershey Medical Center". Pennstatehershey.adam.com. 2011-01-06. اطلع عليه بتاريخ 2013-02-23. 
  7. ^ 6-L-18F-fluorodihydroxyphenylalanine PET in neuroendocrine tumors: basic aspects and emerging clinical applications, Journal of Nuclear Medicine 2008, 49, 573-586. DOI: 10.2967/jnumed.107.045708
  8. ^ Goldman 2011, pp. 185
  9. ^ Cotesta، D؛ Caliumi، C؛ Alò، P؛ Petramala، L؛ Reale، MG؛ Masciangelo، R؛ Signore، A؛ Cianci، R et al. (2005). "High plasma levels of human chromogranin A and adrenomedullin in patients with pheochromocytoma". Tumori 91 (1): 53–8. PMID 15850005. 
  10. ^ Giannini، A. James؛ Black، Henry R.؛ Goettsche، Roger L. (1978). Psychiatric, Psychogenic and Somatopsychic Disorders Handbook. Garden City, NY: Medical Examination. صفحات 213–4. ISBN 0-87488-596-5. 
  11. ^ Jaroszewski، D. E.؛ Tessier، D. J.؛ Schlinkert، R. T.؛ Grant، C. S.؛ Thompson، G. B.؛ Van Heerden، J. A.؛ Farley، D. R.؛ Smith، S. L. et al. (2003). "Laparoscopic Adrenalectomy for Pheochromocytoma". Mayo Clinic Proceedings 78 (12): 1501–4. doi:10.4065/78.12.1501. PMID 14661679. 
  12. ^ Pacack، K. (2007). "Preoperative management of the pheochromocytoma patient.". J Clin Endocrinol Metab. 92 (11): 4069–79. doi:10.1210/jc.2007-1720. PMID 17989126. 
  13. ^ Goldman 2011, pp. 1470
  14. ^ Greene LA, Tischler AS؛ Tischler (1976). "Establishment of a noradrenergic clonal line of rat adrenal pheochromocytoma cells which respond to nerve growth factor". Proc. Natl. Acad. Sci. U.S.A 73 (7): 2424–8. Bibcode:1976PNAS...73.2424G. doi:10.1073/pnas.73.7.2424. PMC 430592. PMID 1065897. 

مصادر إضافية[عدل المصدر]

  • Goldman، Lee (2011). Goldman's Cecil Medicine (الطبعة 24th). Philadelphia: Elsevier Saunders. صفحة 1362. ISBN 1437727883. 

وصلات خارجية[عدل المصدر]