وسائط متدفقة
| صنف فرعي من | |
|---|---|
| الاسم المختصر |
стриминг (الروسية) |
| نسق التوزيع |
خدمة بث الفيديو [لغات أخرى] |
| يزاولها | |
| يستخدمه |
مستقبل وسائط للبث [لغات أخرى] |


شير الوسائط المتدفقة (بالإنجليزية: Streaming Media) إلى الوسائط المتعددة التي تتصل عبر شبكة لتُشغل باستخدام مشغل وسائط. تُنقل الوسائط في تدفق من الحزم من الخادم إلى العميل وتُعرض في الوقت الفعلي،[1] وذلك بخلاف عملية تنزيل الملفات، إذ يحصل المستخدم النهائي على الملف بأكمله قبل استهلاكه للمحتوى. يُستخدم البث المتدفق غالبًا للفيديو حسب الطلب، والبث التلفزيوني عبر الإنترنت، وخدمات بث الموسيقى عبر الإنترنت.[2]
يُرتبط البث المتدفق عادةً بالوسائط المتعددة القادمة من خادم بعيد عبر الإنترنت، ويشمل أيضًا الوسائط غير المتصلة بالإنترنت بين الأجهزة على شبكة محلية. باستخدام DLNA وخادم منزلي مثلًا، أو في شبكة شخصية بين جهازين عبر البلوتوث -الذي يستخدم الموجات الراديوية بدلًا من بروتوكول الإنترنت.[3] وقد رُوّج للبث عبر الإنترنت لأول مرة من قبل شركتي RealNetworks وMicrosoft في تسعينيات القرن العشرين، وأصبح الطريقة الأكثر شيوعًا عالميًا لاستهلاك الموسيقى ومقاطع الفيديو منذ ذلك الحين، مع ظهور العديد من خدمات الاشتراك المتنافسة منذ العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.[4] كما أصبح بث الصوت إلى مكبرات الصوت اللاسلكية، عبر البلوتوث غالبًا، من الاستخدامات المنتشرة خلال ذلك العقد. ويُقصد بالبث المباشر نقل المحتوى في الوقت الحقيقي أثناء إنتاجه، تمامًا كما تبث القنوات التلفزيونية المحتوى مباشرة.[5]
ويُستخدم التمييز بين طرق التوصيل ونوع الوسائط تحديدًا لأن معظم أنظمة توصيل الوسائط التقليدية إما أن تكون بطبيعتها متدفقة -مثل الراديو والتلفزيون، أو غير متدفقة بطبيعتها -مثل الكتب وأشرطة الفيديو والأقراص المدمجة الصوتية. قد ينطبق مصطلح «الوسائط المتدفقة» على وسائط أخرى غير الفيديو والصوت، مثل الترجمة الفورية المباشرة، أو شريط الأخبار، أو النص الفوري، وجميعها تُعد «نصوصًا متدفقة».
الأصل اللغوي
[عدل]استُخدم مصطلح «البث المتدفق» لأول مرة للإشارة إلى مشغلات الأشرطة التي صنعتها شركة Data Electronics Inc، التي كانت تُصمم لتعمل ببطء وتستمر طوال المسار، إذ كانت أوقات التشغيل الأبطأ تقلل من تكلفة المشغلات. وقد استُخدم المصطلح في أوائل تسعينيات القرن العشرين لوصف أفضل للفيديو حسب الطلب، واستخدم لاحقًا للبث المباشر للفيديو عبر شبكات IP. وكانت شركة Starlight Networks أول من استخدمه في بث الفيديو، وشركة RealNetworks أول من استخدمه في بث الصوت. وكان يُشار سابقًا إلى هذا النوع من الفيديو بالمصطلح الخاطئ «الفيديو المخزن والمُرسل».[6]
الممهدات التاريخية
[عدل]قدم نظام Théâtrophone عام 1881، خدمة تتيح للمشتركين الاستماع إلى عروض الأوبرا والمسرح عبر خطوط الهاتف، واستمرت هذه الخدمة حتى عام 1932. وقد انتقل مفهوم بث الوسائط لاحقًا إلى الولايات المتحدة الأمريكية.[7]
حصل جورج أوين سكوير في أوائل عشرينيات القرن العشرين، على براءات اختراع لنظام نقل وتوزيع الإشارات عبر الخطوط الكهربائية، وهو الأساس التقني لما أصبح لاحقًا يُعرف باسم موزاك Muzak، وهي تقنية لبث موسيقى مستمرة للعملاء التجاريين دون استخدام الراديو.[8]
بدأت خدمة «موسيقى الهاتف» -The Telephone Music Service، وهي خدمة جُوكبوكس مباشر، عام 1929 واستمرت حتى عام 1997. شملت زبائنها في النهاية 120 حانة ومطعمًا في منطقة بيتسبرغ. وكان الزبون يضع المال في جهاز الجوكبوكس، ويستخدم الهاتف المثبت فوقه ليطلب من المشغل تشغيل أغنية معينة. ثم يبحث المشغل عن التسجيل المطلوب في مكتبة الاستوديو التي تحتوي على أكثر من 100,000 تسجيل، ويضع الأسطوانة على مشغل الأقراص لتُبث الموسيقى عبر خط الهاتف وتُشغل في الحانة. بدأت الوسائط الموسيقية على شكل أسطوانات ذات 78 و33 و45 دورة في الدقيقة، وكانت تُشغل على ستة مشغلات أقراص كان الموظفون يراقبونها، ثم أُضيفت الأقراص المدمجة والأشرطة لاحقًا.[9]
تداولت ملكية المشروع عدة مرات، من أبرز مالكيه بيل بيرس، وابنته هيلين رويتزل، وأخيرًا دوتي وايت. وكانت الإيرادات تُقسم في كل ربع سنة بنسبة 60٪ لخدمة الموسيقى و40٪ لصاحب الحانة. إلا أن هذا النموذج التجاري أصبح غير مستدام في النهاية بسبب تصاريح البلدية وتكاليف تركيب خطوط الهاتف اللازمة.
التاريخ
[عدل]التطور المبكر
[عدل]تعود المحاولات الأولى لعرض الوسائط على الحواسيب إلى الأيام الأولى للحوسبة في منتصف القرن العشرين، إلا أن التقدم ظل محدودًا لعقود طويلة، ويرجع ذلك إلى التكلفة العالية والقدرات المحدودة لأجهزة الكمبيوتر آنذاك. وأصبحت الحواسيب الشخصية المتاحة للمستهلكين مع أواخر الثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين، قوية بما يكفي لعرض أنواع مختلفة من الوسائط. وكانت أبرز المشكلات التقنية المتعلقة بالبث هي الحاجة إلى امتلاك قدرة كافية في وحدة المعالجة المركزية وعرض نطاق ناقل البيانات لدعم معدلات النقل المطلوبة، وتحقيق الأداء اللحظي اللازم لمنع انقطاع التخزين المؤقت وضمان انسيابية تشغيل المحتوى. وظلت مع ذلك، شبكات الحاسوب محدودة في منتصف التسعينيات، لذلك كانت الوسائط الصوتية والمرئية تُقدم عادةً عبر قنوات غير متدفقة، مثل التشغيل من قرص صلب محلي أو أقراص CD-ROM على جهاز المستخدم.
أما المصطلحات المستخدمة في السبعينيات فكانت مربكة عند الحديث عن تطبيقات مثل بيانات الطائرات أو الصواريخ المرسلة من بُعد. فكانت تقنية التعديل النبضي المشفر -PCM- هي الشكل السائد لنقل البيانات في ذلك الوقت. وكان هذا النقل تسلسليًا على مستوى البتات وغير مقسم إلى حزم، لذا كان استخدام مصطلح «البث المتدفق» مصدرًا للالتباس. عام 1969،استحوذت شركة Grumman على واحدة من أوائل محطات التتبع الأرضية من بُعد -محطة القياس المؤتمتة «ATS»- التي كانت تمتلك القدرة على إعادة بناء البيانات المرسلة تسلسليًا والمخزنة على أشرطة رقمية تابعة للحاسوب. كانت هذه الأشرطة تُسجل بطبيعتها على شكل كتل، لذلك كان من الضروري إعادة بناء البيانات لعرضها بشكل متواصل دون تشوه في الخط الزمني. وقد نفذت البحرية الأميركية قدرة مشابهة ضمن وزارة الدفاع للمرة الأولى عام 1973. وتُعد هذه التطبيقات الأمثلة الوحيدة المعروفة لما يمكن اعتباره «بثًا متدفقًا» بالمعنى الحقيقي، أي إعادة بناء بيانات تسلسلية خالية من التشوه من تسجيلات مجزأة أو مقسمة إلى كتل.
كان مصطلح «الزمن الحقيقي» مربكًا في سياق البث المتدفق. فالتعريف الأكثر قبولًا لمصطلح «الزمن الحقيقي» يشترط أن تتم جميع عمليات المعالجة أو التنسيق الخاصة بالبيانات قبل أن تصبح العينة التالية من كل قياس متاحة. ولم تكن أقوى الحواسيب المركزية في سبعينيات القرن العشرين سريعة بما يكفي لأداء هذه المهمة عند معدلات بيانات عالية تصل إلى نحو 50,000 عينة في الثانية. واستخدمت لهذا السبب كل من محطة Grumman ATS ونظام المعالجة الفورية لبيانات القياس من بُعد التابع للبحرية الأميركية -RTPS- حواسيب رقمية مخصصة ذات أغراض خاصة، مكرسة لمعالجة البيانات الخام في الزمن الحقيقي.
عام 1990، طرحت شركة Kalpana أول مُبدل -switch- تجاري لشبكات الإيثرنت، وهو ما أتاح بناء شبكات حاسوبية أقوى مكنت من ظهور أولى حلول بث الفيديو التي استخدمتها المدارس والشركات.
أصبحت الوسائط المتدفقة قابلة للتطبيق عمليًا فقط بفضل التقدم في تقنيات ضغط البيانات، إذ كانت متطلبات النطاق الترددي للوسائط غير المضغوطة غير واقعية. فيتطلب الصوت الرقمي الخام المشفر بتعديل النبض المشفر -PCM- عرض نطاق يبلغ 1.4 ميغابت في الثانية للصوت غير المضغوط بجودة الأقراص المدمجة، بينما يتطلب الفيديو الرقمي الخام عرض نطاق يبلغ 168 ميغابت في الثانية للفيديو القياسي SD، وأكثر من 1000 ميغابت في الثانية للفيديو عالي الدقة الكاملة FHD.[10]
مشاكل البروتوكولات
[عدل]تواجه بروتوكولات نقل البيانات المختلفة بعض المشاكل في نقل البث التدفقي، مثل:
- بروتوكول حزم بيانات المستخدم (بالإنجليزية: UDP): بسيط ويرسل البيانات في أجزاء صغيرة لكنه لا يضمن وصولها جميعاً، فعلى البرنامج المستقبل التأكد من وصول الأجزاء كلها وترتيبها.
- بروتوكول التدفق في الزمن الحقيقي (بالإنجليزية: RTSP): مصمم خصيصاً لبث الوسائط المتعددة عبر الشبكات، ولذلك ليست له مشاكل بروتوكول بيانات المستخدم (بالإنجليزية: UDP).
- البروتوكولات التي يمكن الاعتماد عليها في نقل البينات، مثل تي سي بي، تضمن نقل جميع أجزاء البيانات لكنها معقدة في تنفيذها، كما أن نقل البيانات يتوقف في حالة حدوث فقدان في البيانات ريثما يحل البروتوكول هذه المشكلة عن طريق طلب إعادة إرسال الأجزاء المفقودة[11]، وهذا يسبب تعطل البث.
- بروتوكولات اليونيكاست (البث الفريد) مناسبة في معظم رابطات الإنترنت لكنه سيئ إذا أراد عدة مستخدمين مشاهدة نفس البث في الوقت نفسه.
- بروتوكولات الملتيكاست تتفادى مشكلة تكرار البيانات في الشبكة عن طريق إرسال نسخة واحدة من البث لعدد من المستخدمين. لكن من أكبر عيوبه أنه يضاد إمكانية الفيديو حسب الطلب لانه يشترط إرسال نفس المعلومات إلى جميع الجهات في آن واحد.
- بروتوكولات الند للند ترتب نقل بيانات سابقة التخزين بين الأجهزة، فتمنع كون الخادم وروابطه مشكلة في النقل. لكنها تخلق مشاكل فنية وعملية ومشاكل جودة أخرى.
على ظهر هذه البروتوكولات يتم بناء بروتوكولات مختلفة لنقل الفيديو والصوت مثل بروتوكالات RTMP, RTP, HLS, MPEG-DASH, MMS وبروتوكول تدفق في زمن حقيقي.
صيغ الضغط
[عدل]لنقل الفيديو والصورة يتم ضغط الصوت والصورة بانفراد ثم دمجهم في حواء مثل إم بي إي جي-4 بارت 14، ماتروسكا، ويب إم.
تُستخدَم صيغ ضغط الصوت مثل إم بي 3, AAC, Opus وصيغ ضغط الفيديو مثل أتش 264, HEVC, في بي 8, VP9 أو AV1.
انظر أيضًا
[عدل]- بروتوكول التدفق في الزمن الحقيقي
- تلفزة رقمية
- راديو إنترنت
- التلفاز عبر الإنترنت
- أي بي تي في
- ترخيص ويب
مراجع
[عدل]- ^ Patrikakis، Charalampos؛ Papaoulakis، Nikos؛ Stefanoudaki، Chryssanthi؛ Nunes، Mário (2010)، Daras، Petros؛ Ibarra، Oscar Mayora (المحررون)، "Streaming Content Wars: Download and Play Strikes Back"، User Centric Media، Berlin, Heidelberg: Springer Berlin Heidelberg، ج. 40، ص. 218–226، DOI:10.1007/978-3-642-12630-7_26، ISBN:978-3-642-12629-1، اطلع عليه بتاريخ 2024-05-05
- ^ "DLNA Network Guide" (PDF). مؤرشف من الأصل (PDF) في 2024-12-20. اطلع عليه بتاريخ 2024-08-21.
- ^ "Music consumption at all time high powered by streaming and video apps | Complete Music Update". مؤرشف من الأصل في 2024-05-05. اطلع عليه بتاريخ 2024-05-05.
- ^ Fayyoumi، Ebaa؛ Idwan، Sahar؛ Muhared، Hiba؛ Matar، Izzeddin؛ Rawashdeh، Obaidah (نوفمبر 2014). "L2CAP-based prototype media streaming via Bluetooth technology". International Journal of Networking and Virtual Organisations. ج. 14 ع. 3: 221. DOI:10.1504/IJNVO.2014.065785.
- ^ "What is live streaming?". كلاود فلير. مؤرشف من الأصل في 2025-09-22.
- ^ Gelman، A.D.؛ Halfin، S.؛ Willinger، W. (1991). "On buffer requirements for store-and-forward video on demand service circuits". IEEE Global Telecommunications Conference GLOBECOM '91: Countdown to the New Millennium. Conference Record. IEEE. ص. 976–980. DOI:10.1109/GLOCOM.1991.188525. ISBN:0-87942-697-7. S2CID:61767197.
- ^ Reason، Samuel (6 نوفمبر 2020). "Music Streaming Actually Existed Back In 1890". blitzlift.com. مؤرشف من الأصل في 2020-12-01. اطلع عليه بتاريخ 2020-12-27.
- ^ US 1,641,608, "Electrical signaling"
- ^ Bradley-Steck، Tara (4 سبتمبر 1988). "Complex Link-Up of Phone Lines, Old Phonograph Records: 'Human Jukebox' Spins Sounds for the Heart". لوس أنجلوس تايمز. مؤرشف من الأصل في 2021-01-25. اطلع عليه بتاريخ 2020-12-27.
- ^ Lee، Jack (2005). Scalable Continuous Media Streaming Systems: Architecture, Design, Analysis and Implementation. John Wiley & Sons. ص. 25. ISBN:978-0-470-85764-9. مؤرشف من الأصل في 2025-10-01.
- ^ Postel, J. "Transmission Control Protocol". tools.ietf.org (بالإنجليزية). Archived from the original on 2019-05-05. Retrieved 2017-12-20.