وسطية (إسلام)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الوسطية هي الاعتدال في كل أمور الحياة من تصورات ومناهج ومواقف ، وهي تحر متواصل للصواب في التوجهات والاختيارات ، فالوسطية ليست مجرد موقف بين التشدد والانحلال بل هي منهج فكري وموقف أخلاقي وسلوكي ، كما ذكر في القرآن :" وابتغ فيما ءاتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين " حيث تشير تلك الآية إلى أهمية الوسطية وتحقيق التوازن في الحياة . ومرجع الوسطية إلى الشرع فما وافق الشرع فهو الوسط فالتشدد في محله وسطية والرفق في محله وسطا كذلك.[من صاحب هذا الرأي؟]

نمادج الوسيطة[عدل]

يقول محمد الحبر يوسف : والحق أن الوسطية في مفهوم الإسلام منهج أصيل ووصف جميل، ومفهوم جامع لمعاني العدل والخير والاستقامة ،فهي حق بين باطلين واعتدال بين تطرفين وعدل بين ظلمين.

ويقول الدكتور محمد عمارة الذي ينتمي للمدرسة الوسطية ويدعو إليها، فيقول عنها إنها( الوسطية الجامعة )التي تجمع بين عناصر الحق والعدل من الأقطاب المتقابلة فتكوّن موقفا جديدا مغايرا للقطبين المختلفين ولكن المغايرة ليست تامة ،فالعقلانية الإسلامية تجمع بين العقل والنقل، والإيمان الإسلامي يجمع بين الإيمان بعالم الغيب والإيمان بعالم الشهادة ،والوسطية الإسلامية تعني ضرورة وضوح الرؤية باعتبار ذلك خصيصة مهمة من خصائص الأمة الإسلامية والفكر الإسلامي ،بل هي منظار للرؤية وبدونه لا يمكن أن نبصر حقيقة الإسلام، وكأنها العدسة اللامعة للنظام الإسلامي والفكرية الإسلامية.والفقه الإسلامي وتطبيقاته فقه وسطي يجمع بين الشرعية الثابتة والواقع المتغير أو يجمع بين فقه الأحكام وبين فقه الواقع ،ومن هنا فإن الله جعل وسطيتنا جعلا إلهيا (جعلناكم أمة وسطا) سورة البقرة آية 143.

ضوابط الوسطية[عدل]

هذا وقد حدد الدكتور يوسف القرضاوي بالمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث ضوابط المنهج الوسطي قائلا: "يقوم تيار الوسطية على جملة من الدعائم الفكرية، تبرز ملامحه وتحدد معالمه، وتحسم منطلقاته وأهدافه، وتميزه عن غيره من التيارات"، تتمثل فيما يلي:

  • الملائمة بين ثوابت الشرع ومتغيرات العصر.
  • فهم النصوص الجزئية للقرآن والسنة في ضوء مقاصدها الكلية.
  • التيسير في الفتوى، والتبشير في الدعوة.
  • التشديد في الأصول والكليات، والتيسير في الفروع والجزئيات.
  • الثبات في الأهداف، والمرونة في الوسائل.
  • الحرص على الجوهر قبل الشكل، وعلى الباطن قبل الظاهر، وعلى أعمال القلوب قبل أعمال الجوارح.
  • الفهم التكاملي للإسلام بوصفه: عقيدة وشريعة، دنيا ودين، ودعوة ودولة.
  • دعوة المسلمين بالحكمة، وحوار الآخرين بالحسنى.
  • الجمع بين الولاء للمؤمنين، والتسامح مع المخالفين.
  • الجهاد والإعداد للمعتدين، والمسالمة لمن جنحوا للسلم.
  • التعاون بين الفئات الإسلامية في المتفق عليه، والتسامح في المختلف فيه.
  • ملاحظة تغير أثر الزمان والمكان والإنسان في الفتوى والدعوة والتعليم والقضاء.
  • اتخاذ منهج التدرج الحكيم في الدعوة والتعليم والإفتاء والتغيير.
  • لجمع بين العلم والإيمان، وبين الإبداع المادي والسمو الروحي، وبين القوة الاقتصادية، والقوة الأخلاقية.
  • التركيز على المبادئ والقيم الإنسانية والاجتماعية، كالعدل والشورى والحرية وحقوق الإنسان.
  • تحرير المرأة من رواسب عصور التخلف، ومن آثار الغزو الحضاري الغربي.
  • الدعوة إلى تجديد الدين من داخله، وإحياء فريضة الاجتهاد من أهله في محله.
  • الحرص على البناء لا الهدم، وعلى الجمع لا التفريق، وعلى القرب لا المباعدة.
  • الاستفادة بأفضل ما في تراثنا كله: من عقلانية المتكلمين، وروحانية المتصوفين، واتباع الأثريين، وانضباط الفقهاء والأصوليين.
  • الجمع بين استلهام الماضي، ومعايشة الحاضر، واستشراف المستقبل ...

طالع أيضا[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

Mosque02.svg هذه بذرة مقالة عن موضوع إسلامي ديني أو تاريخي تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.