وليم جونز

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
السير وليم جونز

السير وليم جونز ( 1159 - 1208 هـ / 1746 - 1794 م ) هو مستشرق بريطاني وفقيه قانوني.

أنشأ «الجمعية الأسيوية» سنة 1784 وتولى رئاستها إلى آخر حياته.[1]

سيرته[عدل]

ولد وليام جونز في لندن في وستمنستر. كان والده (يسمى أيضا وليام جونز) عالم رياضيات من أنغلزي في ويلز اشتهر لابتكاره استخدام الرمز ط (π) .

كان الشاب ويليام جونز معجزة لغوية، حيث تعلم اليونانية و اللاتينية و الفارسية و العربية و العبرية وأساسيات الكتابة الصينية في سن مبكرة. وبحلول نهاية حياته كان يعرف ثلاثة عشر لغة بإتقان، بالإضافة إلى ثمانية وعشرون لغة أخرى بشكل معقول كذلك، مما يجعل منه فارط متعدد لغات hyperpolyglot.

توفي والد جونز "عندما كان في سن الثالثة، فأنشأته أمه مريم نيكس جونز.

دراسته[عدل]

صورة السير وليم جونز بقاعة University College بأكسفورد

التحق جونز بمدرسة هارو في سبتمبر 1753 وبعدها التحق بجامعة أكسفورد. تخرج من كلية جامعة أكسفورد في 1768 وحصل على ماجستير الآداب 1773.

في عام 1770، درس القانون لمدة ثلاث سنوات، مما كان من شأنه مستقبلا أن يعمل ما بقى له من عمره في الهند.

عمله[عدل]

أُنتخب زميلا في الجمعية الملكية في 30 أبريل 1772 ثم عمل فترة كقاضى دائرة في ويلز، وبذل محاولة غير مجدية لحل قضايا المستعمرات الأميركية بالتنسيق مع بنيامين فرانكلين في باريس.

كان جونز مفكرا سياسي راديكاليا، صديقا للإستقلال الأمريكي. فى كتابه "مبادئ الحكومة؛ في حوار بين عالم والفلاحين" الذى طبع ووزع مجانا فى عام 1783 من قِبَل "جمعية المعلومات الدستورية" .

تم تعيينه قاضيا بمحكمة القضاء العليا في فورت ويليام في كلكتا ب البنغال فى 4 مارس 1783، وفى 20 مارس وُسِّم بلقبفارس.

زواجه[عدل]

في أبريل 1783 تزوج آنا ماريا شيبلي، الابنة البكر للدكتور جوناثان شيبلي، أسقف "لانضاف" بويلز وأسقف "القديس آساف". استخدامت زوجته آنا ماريا مهاراتها الفنية لتوثيق حياة جونز في الهند.

فى الهند[عدل]

وصل جونز إلى كلكتا بالهند في 25 سبتمبر 1783.

في الهند، أعجب جونز بالثقافة الهندية، وهو مجال لم تمسه الدراسات الأوروبية حتى ذلك الحين ، فأسس الجمعية الآسيوية في كلكتا فى 15 يناير 1784 .

وعلى مدى السنوات العشر التالية أنتج فيضا من أعماله عن الهند، وإطلاق دراسة حديثة في شبه القارة في كل العلوم الإجتماعية تقريباً. كما كتب عن القوانين المحلية، والموسيقى، والأدب، وعلم النبات، والجغرافيا، وقدّم أول ترجمة باللغة الإنجليزية عن عدة أعمال مهمة فى الأدب الهندي.

وفاته[عدل]

قبر وليم جونز (في كلكتة)، بالهند

توفي في كلكتا في 27 أبريل 1794 عن عمر يناهز ال 47 ودفن في مقبرة شارع ساوث بارك بكلكتا ، الهند.

لقبه الأدبي[عدل]

كتب السير وليام جونز في بعض الأحيان تحت إسم مستعار (اسم قلمي) هو یونس أوکسفوردی. ويمكن رؤية هذا الإسم على الغلاف الأمامي الداخلي لكتابه "قواعد النحو الفارسي" الذي نشر في عام 1771 وفي الطبعات اللاحقة كذلك.

ويتكون اسمه القلمى من شقين، أولهما "يونس" والذى هو تسهيل من اسمه الحقيقى "جونز". أما الشق الثانى وهو "أوکسفوردی" فيمكن أن يُعزى مباشرة لإرتباط وليام جونز العميق بجامعة أكسفورد .

مساهماته العلمية[عدل]

ومن المعروف اليوم عن جونز ملاحظاته المتعددة حول اللغات، فقد اقترح أن اللغة السنسكريتية و اليونانية واللغات اللاتينية كان لها جذر مشترك، وأنهم في الواقع قد يكونوا كذلك على صلة باللغة القوطية واللغات السلتيك، وكذلك اللغة الفارسية القديمة .

وكثيرا ما يستشهد فى دراسات علم اللغة المقارن والدراسات الهندو-أوروبية بخطاب جونز السنوي الثالث الذى ألقاه أمام الجمعية الآسيوية في 2 فبراير 1786 عن "تاريخ وثقافة الهندوس" (نشرت في 1788)  والذى قال فيه:

"اللغة السنسكريتية ، أيا كان تعلقها بالعصور القديمة، لهى هيكل رائع؛ أكثر كمالا من اليونانية، وأكثر غزارة من اللاتينية، ومصقولة بذوق أرفع من كليهما، وإنها لتحمل لكليهما تقارب أقوى، سواء في جذور الأفعال أوأشكال النحو، من أن يكون قد تم إنتاجهما بطريق الصدفة، قوية جدا في الواقع، على أنه لا يوجد متعدد لغات يمكنه دراسة  ثلاثتهم دون ظنا منه إلا أنهم نشئوا من مصدر واحد، والذي ربما لم يعد موجودا. هناك منطق مماثل، وإن لم يكن ذلك قويا تماما ، يجعلنا نفترض أن كل من اللغة القوطية ولغة السلتيك، على الرغم من تمازجهما فى لغات مختلفة جدا، إلا أن لهما نفس المصدر مع السنسكريتية. واللغة الفارسية القديمة يمكن إضافتها إلى نفس العائلة."

وتم لاحقا تعريف هذا المصدر المشترك بين تلك اللغات بلغة هندية أوروبية بدائية

وكان جونز أول من اقترح تقسيماً عرقياً للهند يضلع فيه الغزو الآري، ولكن في ذلك الوقت لم يكن هناك أدلة وبراهين كافية لدعم هذه الفكرة . وتناول هذه الفكرة لاحقا العديد من المسؤولين البريطانيين مثل هربرت هوب ريسلي (1851-1911) الذى كان إثنوغرافيا ومديرا بالمستعمرات البريطانية، ولكن الفكرة تلك تبقى حتى اليوم متنازع علي صحتها.

من سبقوه[عدل]

وعلى الرغم من أرتباط اسمه بشكل وثيق مع هذه الملاحظة، فأنه لم يكن أول من نادى بها. ففي القرن السادس عشر، أصبح الزائرون الأوروبيون للهند على بينة من أوجه التشابه بين اللغات الهندية والأوروبية.

فإنه في عام 1653 ، نشر "ماركوس فان بوكسهورن"  اقتراحا للغة المصدر للجرمانية، و الرومانية، و اليونانية، و البلطيقية ، و السلافية، و السلتيك و الإيرانية.

و في مذكرات أرسلها اليسوعي الفرنسي غاستون لوران  كوردو الذي قضى كل حياته في الهند ، إلى الأكاديمية الفرنسية للعلوم  عام 1767 ، أظهر على وجه التحديد التناظر القائم بين اللغة السنسكريتية واللغات الأوروبية.

بعض القصور والأخطاء[عدل]

في 1786 افترض جونز لغة توحد بين السنسكريتية، الإيرانية و اليونانية و اللاتينية و الجرمانية و السلتيك، ولكن في نواح كثيرة كان عمله أقل دقة من أسلافه، كما أنه ضَمَّنَ خطأً اللغة المصرية واليابانية والصينية في اللغات الهندو-أوروبية، في حين أنه حذف اللغة الهندية.

آثاره[عدل]

من آثاره:

المراجع[عدل]

  1. ^ سير جونز الأعلام، خير الدين الزركلي، 1980
  2. ^ جونز موسوعة المستشرقين للدكتور عبد الرحمن بديوي، 1992