وهم سبق الرؤية
وهم سبق الرؤية أو الاستئلاف أو ألفة المنظر أو سَبَقَت رؤيتُه أو سبق رؤيتُه أو شُوهِد قبلًا أو الديجافو (بالفرنسية: Déjà vu، وتعني «شوهد من قبل») هي ظاهرة يشعر فيها الشخص بأنه قد رأى أو عاش الموقف الحالي من قبل، رغم أنه يحدث للمرة الأولى.[1][2][3][3] ويُعد هذا الإحساس نوعًا من وهم الذاكرة؛ إذ، على الرغم من الشعور القوي بالتذكر، يبقى زمان ومكان وسياق التجربة «السابقة» غير مؤكد أو يستحيل تحديده.[4][3]
أطلق الفيلسوف الفرنسي إميل بويراك هذا المصطلح عام 1876 في كتابه مستقبل العلوم النفسية، كما قسّم بعض علماء النفس الظواهر المرتبطة به إلى أنواع، منها: ديجا فيكو (déjà vécu؛ «عِيش من قبل»)، وديجا ريفيه (déjà rêvé؛ «حُلِم به من قبل»)، وديجا أونتندو (déjà entendu؛ «سُمع من قبل»).
وغالبًا ما يصاحب الديجافو شعور بالألفة المفرطة، ممزوج بالغرابة أو الرهبة، وهو ما وصفه عالم النفس سيغموند فرويد بأنه من مظاهر «الغرابة» (Das Unheimliche). وتشير الدراسات إلى أن نحو ثلثي الأشخاص يختبرون هذه الظاهرة مرة واحدة على الأقل خلال حياتهم. وقد تظهر أحيانًا بوصفها أحد أعراض الهالة السابقة للنوبات لدى المصابين بالصرع، كما ربط بعض الباحثين بين تكرارها بصورة مرضية وبين بعض الاضطرابات العصبية أو النفسية.[5][6][7]كما وُجد أنها أكثر شيوعًا بين صغار السن، وذوي المستويات التعليمية والاجتماعية المرتفعة، والأشخاص الذين يسافرون كثيرًا أو يشاهدون الأفلام باستمرار أو يتذكرون أحلامهم بصورة متكررة.[8][9][10]

التفسيرات العلمية
[عدل | عدل المصدر]لا يوجد حتى الآن تفسير علمي واحد يحظى بإجماع الباحثين لظاهرة الديجافو، إلا أن معظم الدراسات الحديثة ترجح أنها تنشأ نتيجة خلل مؤقت في آليات الذاكرة والتعرّف في الدماغ، مما يولد شعورًا زائفًا بالألفة تجاه موقف جديد. فعلى الرغم من الإحساس القوي بأن الحدث قد وقع من قبل، يعجز الشخص عن تحديد زمانه أو مكانه أو ظروفه، وهو ما يجعل الديجافو يُصنف بوصفه أحد أوهام الذاكرة.
وتشير إحدى الفرضيات إلى أن الدماغ يقارن الخبرات الحالية بالذكريات المخزنة، وعندما تتشابه بعض عناصر الموقف الجديد مع آثار ذاكرية سابقة دون استرجاعها بصورة كاملة، ينشأ شعور بالألفة يُفسَّر ذاتيًا على أنه سبق رؤية أو عيش للموقف. كما اقترحت دراسات أخرى أن الظاهرة قد تنتج عن اضطراب مؤقت في معالجة المعلومات داخل الفص الصدغي الإنسي والحُصين، وهما منطقتان تلعبان دورًا أساسيًا في تكوين الذكريات والتعرف إليها.
واقترحت أبحاث أجريت على الحيوانات أن التلفيف المسنن (dentate gyrus)، وهو جزء من الحُصين، قد يكون مسؤولًا عن التمييز بين الخبرات المتشابهة، وأن اضطراب وظيفته قد يؤدي إلى صعوبة الفصل بين المواقف المتقاربة، مما قد يسهم في الإحساس بالديجافو. ومع ذلك، لا تزال هذه الفرضية قيد البحث، ولم تُثبت بوصفها التفسير النهائي للظاهرة.
وفي المقابل، فقد طُرحت في الماضي فرضيات أخرى، مثل اختلاف زمن استقبال الإشارات بين العينين أو بين نصفي الدماغ، إلا أن هذه التفسيرات لا تحظى اليوم بتأييد علمي واسع، ولا تُعد من التفسيرات المقبولة في الأدبيات الحديثة.
اضطرابات نفسية
[عدل | عدل المصدر]حاول بعض الباحثين في السابق إيجاد علاقة بين الديجافو وبعض الاضطرابات النفسية، مثل اضطرابات القلق والفصام، إلا أنهم لم يعثروا على ارتباط ذي قيمة تشخيصية بين الظاهرة وهذه الاضطرابات. وفي المقابل، وُجد أن أقوى ارتباط طبي معروف للديجافو هو مع صرع الفص الصدغي، إذ قد تظهر الظاهرة بوصفها أحد أعراض الهالة التي تسبق النوبة الصرعية
ويعتقد الباحثون أن هذا النوع من الديجافو ينتج عن نشاط كهربائي غير طبيعي في مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة، ولا سيما الفص الصدغي الإنسي. كما ترتبط الظاهرة أيضًا بالصداع النصفي المصحوب بالأورة، وقد تظهر لدى أشخاص أصحاء دون أن تكون مؤشرًا على وجود مرض عصبي أو نفسي، ما دامت تحدث بصورة متقطعة وغير متكررة.
تأثير بعض الأدوية
[عدل | عدل المصدر]أُفيد بأن بعض التركيبات الدوائية قد تزيد من احتمالية حدوث الديجافو. ففي عام 2001، درس تايمينن وياسكيلينن حالة شخص يتمتع بصحة جيدة بدأ يعاني من نوبات متكررة وشديدة من الديجافو بعد تناوله دواءي أمانتادين وفينيل بروبانولامين معًا لتخفيف أعراض الإنفلونزا. واستنادًا إلى التأثير الدوباميني لهذين الدواءين، وإلى نتائج دراسات سابقة اعتمدت على التحفيز الكهربائي للدماغ، افترض الباحثان أن الديجافو قد ينشأ نتيجة فرط النشاط الدوباميني في المناطق الإنسية من الفص الصدغي.
كما أشارت دراسة حالة أخرى نُشرت عام 2007 إلى احتمال وجود علاقة بين الديجافو والنظام السيروتونيني، وذلك بعد أن بدأت امرأة سليمة صحيًا تعاني من أعراض مشابهة أثناء تناولها مزيجًا من 5-هيدروكسي تريبتوفان وكاربيدوبا.
تفسيرات تعتمد على الذاكرة
[عدل | عدل المصدر]الشبه بين المقدمات التي تحفّز ظاهرة (سبق الرؤية) وبين تلك التي تحفّز بعض الذكريات في المخ هي تفسير آخر. أي أن بعض المشاعر الحالية تجلب لنا تفاصيل حوادث سابقة في الماضي فهنا تحدث ظاهرة (سبق الرؤية). هذا التفسير يتيح للعلماء تطوير العديد من الأبحاث التي من شأنها أن تخلق حالات (سبق الرؤية) حسب الطلب لدراستها تحت ظروف علمية. بعض العلماء يعتقد بأن (سبق الرؤية) تتعلق بوظيفة الإدراك المألوف في الذاكرة. وأيضا هناك تفسير آخر يقول بأن (سبق الرؤية) ما هي إلا نتيجة معلومات قد تعلمناها من قبل ولكن نسيناها والآن استطعنا استرجاعها فيُخيّل لنا بأننا نعيش الموقف مرتين (المخ البشري لا يمسح أي معلومة سجلها وإن نسيناها).
ظواهر مشابهة
[عدل | عدل المصدر]- جاميه فو (Jamais vu، وتعني «لم يُرَ من قبل»): وهي حالة يشعر فيها الشخص بأن موقفًا أو شخصًا أو مكانًا مألوفًا يبدو له غريبًا وكأنه يراه للمرة الأولى، رغم إدراكه منطقيًا أنه يعرفه من قبل. وغالبًا ما تحدث بصورة مؤقتة، مثل عدم التعرف على كلمة مألوفة بعد تكرارها مرات عديدة، وقد ترتبط في بعض الحالات بالحبسة أو فقدان الذاكرة أو صرع الفص الصدغي.
- ديجا أونتندو (Déjà entendu، وتعني «سُمِع من قبل»): وهي الإحساس بأن الشخص قد سمع شيئًا من قبل، مع عدم القدرة على تذكر تفاصيل ذلك أو مصدره، وقد يكون هذا الإحساس حقيقيًا أو متخيلًا.
- ديجا ريفيه (Déjà rêvé، وتعني «حُلِم به من قبل»): وهو الشعور بأن الموقف الحالي قد ظهر سابقًا في حلم.
- ديجا فيكو (Déjà vécu، وتعني «عِيش من قبل»): وهو شعور شديد، لكنه زائف، بأن الشخص قد عاش الموقف الحالي بكل تفاصيله من قبل. ويُعد شكلًا مرضيًا من الديجافو، إذ قد يدفع المصاب إلى التصرف بناءً على اعتقاده الخاطئ بأن الحدث قد وقع بالفعل.
- بريسك فو (Presque vu، وتعني «كاد أن يُرى»): وهي حالة يشعر فيها الشخص بأنه على وشك التوصل إلى فكرة أو تذكر معلومة مهمة، لكنه يعجز عن استحضارها، ويشبه ذلك ظاهرة «طرف اللسان».
التاريخ
[عدل | عدل المصدر]
استُخدم مصطلح ديجافو (Déjà vu) لأول مرة عام 1876 على يد إميل بويراك،[11] وهو فيلسوف فرنسي، حيث تناول كتابه L'avenir des sciences psychiques («مستقبل العلوم النفسية») تجربة الإحساس بالديجافو.
قدّم بويراك تفسيرًا للديجافو باعتباره نوعًا من استرجاع الذكريات، موضحًا أن هذه التجارب دفعت العلماء إلى الاعتقاد بأن الديجافو ظاهرة مرتبطة بالذاكرة؛ إذ نواجه موقفًا يشبه ذكرى حقيقية، لكننا لا نستطيع تذكّر تلك الذكرى بشكل كامل.
ساعدت ملاحظات إميل بويراك في توضيح طبيعة الديجافو للجمهور، حيث أشار إلى أن الدماغ يتعرّف على أوجه التشابه بين التجربة الحالية وتجربة سابقة، مما يترك لدى الشخص شعورًا بالألفة لا يستطيع تحديد مصدره تمامًا.
Medical disorders
[عدل | عدل المصدر]يرتبط الديجافو بمرض الصرع الفصّي الصدغي.[12][13] تُعد هذه التجربة ظاهرة عصبية غير طبيعية مرتبطة بتفريغ كهربائي صرعي في الدماغ، مما يخلق إحساسًا قويًا بأن حدثًا أو تجربة يمر بها الشخص حاليًا قد حدثت أو عُيشت من قبل في الماضي.
ترتبط الصداع النصفي المصحوب بالأورة أيضًا بظاهرة الديجافو.[14][15] حاول الباحثون الأوائل إثبات وجود علاقة بين الديجافو والاضطرابات النفسية، مثل القلق واضطراب الهوية الانفصامية والفصام، إلا أنهم لم يجدوا ارتباطات ذات قيمة تشخيصية.[16] لم يُعثر على أي ارتباط خاص بين ديجا فو والفصام.[17][18] وجدت دراسة أُجريت عام 2008 أن تجارب الديجافو من غير المرجح أن تكون تجارب انفصالية مرضية.[19] [ مطلوب مصدر طبي ]
ابحثت بعض الدراسات في العوامل الوراثية عند دراسة ظاهرة الديجافو. وعلى الرغم من عدم وجود جين معروف حاليًا مرتبط مباشرةً بالديجافو، فإن جين LGI1 الموجود على الكروموسوم 10 يخضع للدراسة لاحتمال وجود صلة به. وترتبط بعض أشكال هذا الجين بنوع خفيف من الصرع، وعلى الرغم من أن العلاقة ليست مؤكدة بأي حال، فإن حدوث الديجافو، إلى جانب جامي فو (Jamais vu)، يُلاحظ بشكل متكرر أثناء نوبات الصرع، مثل النوبات البؤرية، مما دفع الباحثين إلى الاشتباه بوجود ارتباط محتمل.[20]
الخصائص الدوائية
[عدل | عدل المصدر]أُبلغ عن أن بعض تركيبات الأدوية قد تزيد من احتمالية حدوث الديجافو لدى مستخدميها. وقد درس تايمينين ويآسكلينن (2001)[21] حالة شخص كان يتمتع بصحة جيدة، لكنه بدأ يعاني من إحساسات شديدة ومتكررة بالديجافو بعد تناوله دواءي الأمانتادين (Amantadine) وفينيل بروبانول أمين (Phenylpropanolamine) معًا لتخفيف أعراض الإنفلونزا.وبسبب التأثير الدوباميني لهذه الأدوية، إضافةً إلى نتائج سابقة من تحفيز مناطق في الدماغ بواسطة الأقطاب الكهربائية (مثل دراسة بانكاود وبرونيه-بورغان وشوفيل وهالغرن عام 1994)،[22] افترض تايمينين ويآسكلينن أن الديجافو قد يحدث نتيجة فرط نشاط الدوبامين في المناطق اافلصدغية الإنسية من الدماغ.
كما أشارت دراسة حالة مماثلة أجراها كارلا وتشانسِلر وزيمان (2007) إلى وجود صلة محتملة بين الديجافو ونظام السيروتونين، بعد أن بدأت امرأة تتمتع بصحة جيدة تعاني أعراضًا مشابهة أثناء تناولها مزيجًا من 5-هيدروكسي تريبتوفان (5-Hydroxytryptophan) وكاربيدوبا (Carbidopa)..[23]
تفسيرات
[عدل | عدل المصدر]تفسير الإدراك المنقسم
[عدل | عدل المصدر]قد يحدث الديجافو عندما يختبر الشخص التجربة الحسية الحالية مرتين متتاليتين. تكون التجربة الأولى قصيرة أو ضعيفة أو محجوبة أو مشتتة الانتباه، ثم تأتي مباشرة بعدها التجربة الإدراكية الثانية، فتبدو مألوفة لأن الشخص يربطها تلقائيًا بالتجربة الأولى.
ويتمثل أحد التفسيرات المحتملة لهذه الآلية في أن التجربة الحسية الأولى تتضمن معالجة سطحية للمعلومات، أي أن الدماغ يستخلص فقط بعض السمات الفيزيائية السطحية من المُحفّز، دون معالجة كاملة للتجربة.[24]
التفسير القائم على الذاكرة
[عدل | عدل المصدر]الذاكرة الضمنية
[عدل | عدل المصدر]ربطت الأبحاث تجارب الديجافو بوجود وظائف جيدة للذاكرة،[25] ولا سيما الذاكرة الضمنية طويلة الأمد. وتُمكّن ذاكرة التعرّف الأشخاص من إدراك أن حدثًا أو نشاطًا يمرون به قد حدث لهم من قبل. وعند تجربة الديجافو، قد يتم تنشيط ذاكرة التعرّف لديهم بسبب مواقف أو ظروف لم يسبق لهم مواجهتها فعليًا.[26]
قد يؤدي التشابه بين المُحفّز المسبّب للديجافو وأثرٍ موجود في الذاكرة، أو أثرٍ غير موجود لكنه مختلف، إلى الإحساس بأن حدثًا أو تجربة يعيشها الشخص حاليًا قد سبق أن عاشها في الماضي.[16][27] وبالتالي، فإن مواجهة شيء يثير ارتباطات ضمنية بتجربة أو إحساس لا يمكن تذكّره بوضوح قد تؤدي إلى حدوث الديجافو. وفي محاولة لإعادة إنتاج هذا الإحساس تجريبيًا، استخدم بانيستر وزانغويل (1941)[28][29] التنويم المغناطيسي لمنح المشاركين فقدان ذاكرة لاحقًا (posthypnotic amnesia) لمواد كانوا قد شاهدوها مسبقًا. وعند عرض تلك المواد عليهم مرة أخرى لاحقًا، أدى تقييد تنشيط الذاكرة الناتج عن فقدان الذاكرة اللاحق للتنويم إلى إبلاغ ثلاثة من أصل عشرة مشاركين بما أطلق عليه الباحثان اسم «البارامنيسيا» (Paramnesias)، وهي حالات مرتبطة بالإحساس الخاطئ بالألفة أو الذكرى.
يستخدم الباحثون نهجين لدراسة الإحساس بالتجربة السابقة، وهما الاسترجاع والألفة.
يشير التعرّف القائم على الاسترجاع إلى الإدراك الواضح بأن الموقف الحالي قد حدث من قبل. أما التعرّف القائم على الألفة فهو الشعور بأن الموقف الحالي مألوف، دون القدرة على تحديد أي ذكرى محددة أو حدث سابق يمكن ربط هذا الإحساس به.[30]
في عام 2010، طوّر أوكونور ومولان وكونواي نموذجًا مخبريًا آخر لمحاكاة الديجافو، بالاعتماد على مجموعتين متقابلتين من المشاركين جرى اختيارهم بعناية: مجموعة خضعت لحالة فقدان الذاكرة اللاحق للتنويم المغناطيسي (Posthypnotic Amnesia - PHA)، ومجموعة خضعت لحالة الألفة اللاحقة للتنويم المغناطيسي (Posthypnotic Familiarity - PHF).
استندت فكرة مجموعة فقدان الذاكرة اللاحق للتنويم إلى العمل الذي أجراه بانيستر وزانغويل (1941)، بينما بُنيت مجموعة الألفة اللاحقة للتنويم على نتائج أبحاث أوكونور ومولان وكونواي (2007).[31] استخدم الباحثون لعبة الألغاز نفسها مع المجموعتين، وهي لعبة «اندفاع القطار» (Railroad Rush Hour)، حيث يتعين على اللاعب تحريك سيارة حمراء إلى المخرج عبر إعادة ترتيب وإزاحة الشاحنات والسيارات الأخرى التي تعيق الطريق.
بعد إكمال اللغز، تلقى كل مشارك في مجموعة PHA إيحاءً بفقدان الذاكرة اللاحق للتنويم يهدف إلى نسيان اللعبة التي لعبها أثناء جلسة التنويم. أما المشاركون في مجموعة PHF فلم يُطلب منهم حل اللغز، لكنهم تلقوا إيحاءً بالألفة اللاحقة للتنويم يفيد بأنهم سيشعرون بأن اللعبة مألوفة لهم أثناء التنويم.
وبعد انتهاء جلسة التنويم، طُلب من جميع المشاركين لعب اللغز مرة أخرى (وكانت هذه المرة الثانية لمجموعة PHA)، ثم أبلغوا عن مشاعرهم وتجاربهم أثناء اللعب.
في حالة فقدان الذاكرة اللاحق للتنويم المغناطيسي (PHA)، إذا أفاد أحد المشاركين بأنه لا يتذكر إكمال لعبة الألغاز أثناء جلسة التنويم، فقد سجّل الباحثون ذلك على أنه نجاح في تطبيق الإيحاء. أما في حالة الألفة اللاحقة للتنويم المغناطيسي (PHF)، فإذا ذكر المشاركون أن لعبة الألغاز تبدو مألوفة لهم، فقد اعتبر الباحثون أنهم استجابوا للإيحاء.
وتبيّن أن خمس مشاركين في كل من حالتي PHA وPHF نجحوا في تطبيق الإيحاء، بينما لم ينجح مشارك واحد في كل مجموعة، أي ما يعادل 83.33% من إجمالي العينة.[32] أظهر أفراد مجموعة PHF شعورًا أقوى بالألفة؛ إذ أدلى بعضهم بتعليقات مثل: «أعتقد أنني فعلت هذا قبل عدة سنوات». كما اختبر عدد أكبر من أفراد هذه المجموعة إحساسًا قويًا بالديجافو، مثل قول أحدهم: «أعتقد أنني حللت هذا اللغز نفسه تمامًا من قبل».
وفي مجموعة PHA، شعر ثلاثة من أصل ستة مشاركين بالديجافو، لكن لم يختبر أي منهم إحساسًا قويًا به. وتتوافق هذه النتائج مع نتائج بانيستر وزانغويل. فقد ربط بعض أفراد مجموعة PHA شعور الألفة أثناء حل اللغز بحدث محدد وقع في الماضي، وهو ما يُرجّح أن يكون مثالًا على فقدان ذاكرة المصدر (Source amnesia). بينما بدأ مشاركون آخرون يدركون لاحقًا أنهم ربما أكملوا لعبة الألغاز أثناء جلسة التنويم، وهو ما يشبه ظاهرة اختراق الإيحاء (Breaching).
في المقابل، أفاد أفراد مجموعة PHF بأنهم شعروا بالارتباك بسبب الإحساس القوي بألفة اللغز، وكأن تجربة اللعب كانت تمر في أذهانهم دون القدرة على تحديد مصدرها.
وبشكل عام، كانت تجارب المشاركين في مجموعة PHF أقرب إلى تجربة الديجافو التي تحدث في الحياة اليومية، بينما يُرجَّح أن تجارب المشاركين في مجموعة PHA لا تمثل ديجافو حقيقيًا.
دعمت دراسة أُجريت عام 2012 ونُشرت في مجلة الوعي والإدراك (Consciousness and Cognition) هذه الفكرة، حيث استخدمت تقنية الواقع الافتراضي لدراسة تجارب الديجافو التي أبلغ عنها المشاركون. وأشارت هذه الدراسة إلى أن التشابه بين التخطيط المكاني لمشهد جديد وتخطيط مشهد سبق للشخص اختباره في ذاكرته (لكن تعذّر عليه تذكّره) قد يسهم في حدوث تجربة الديجافو.[33] فعندما يفشل المشهد السابق المخزّن في الذاكرة في الظهور إلى الوعي عند رؤية المشهد الجديد، فإنه قد يظل مع ذلك مؤثرًا؛ إذ قد يتمثل هذا التأثير في شعور بالألفة تجاه المشهد الجديد، يُختبر ذاتيًا على أنه إحساس بأن حدثًا أو تجربة يعيشها الشخص حاليًا قد سبق أن عاشها في الماضي، أو شعور بأنه كان موجودًا في ذلك المكان من قبل رغم معرفته بأن ذلك غير صحيح.
في عام 2018، فحصت دراسة أدمغة متطوعين أثناء حدوث ديجافو مُستحث تجريبيًا باستخدام تصوير الرنين المغناطيسي الوظيفي للدماغ (fMRI). وقد أُنشئت حالة «الديجافو» المستحثة من خلال عرض سلسلة من الكلمات المترابطة منطقيًا وغير المترابطة على المشاركين.
بعد ذلك، سأل الباحثون المشاركين عن عدد الكلمات التي تبدأ بحرف معيّن والتي شاهدوها. فعند عرض كلمات مترابطة مثل: «باب، مصراع، شاشة، نسيم»، سُئل المشاركون عمّا إذا كانوا قد رأوا أي كلمة تبدأ بحرف W (مثل Window «نافذة»، وهي كلمة لم تُعرض عليهم). وإذا أشاروا إلى أنهم يعتقدون أنهم رأوا كلمة لم تُعرض عليهم، اعتبر الباحثون أن حالة الديجافو قد تم استحثاثها.
ثم فحص الباحثون أدمغة المتطوعين في لحظة حدوث الديجافو المستحث، ولاحظوا وجود نشاط واضح في مناطق من الدماغ مرتبطة بـالتعارضات الذاكرية (Mnemonic conflict). وتشير هذه النتيجة إلى أن إجراء المزيد من الأبحاث حول صراعات الذاكرة قد يكون مهمًا لفهم ظاهرة الديجافو بصورة أفضل.

كريبتومنيسيا
[عدل | عدل المصدر]تتمثل إحدى التفسيرات المحتملة الأخرى لظاهرة الديجافو في حدوث التذكر الخفي (Cryptomnesia)، وهي حالة تُنسى فيها المعلومات التي سبق تعلمها، لكنها تبقى مخزّنة في الدماغ، ثم تؤدي أحداث أو مواقف مشابهة إلى استدعاء هذه المعرفة الكامنة، مما يخلق شعورًا بالألفة، وكأن الحدث أو التجربة التي يعيشها الشخص حاليًا قد سبق أن عاشها في الماضي، وهو ما يُعرف بالديجافو.
ويرى بعض الباحثين أن الذاكرة ليست عملية استرجاع لأحداث ثابتة ومحددة، بل هي عملية إعادة بناء. إذ تعتمد هذه العملية على مكونات مخزّنة تشمل المشاعر والتشوهات والحذف. وكل عملية تذكّر لاحقة لحدث ما لا تكون سوى استرجاع لآخر إعادة بناء لهذا الحدث.
ووفقًا لهذا التفسير، فإن الشعور بالتعرّف المرتبط بالديجافو ينشأ عندما يحدث تطابق كبير بين التجربة الحالية والمعلومات المخزّنة في الذاكرة. إلا أن عملية إعادة البناء قد تصبح مختلفة بدرجة كبيرة عن الحدث الأصلي، بحيث يبدو الأمر وكأن التجربة لم تحدث من قبل، رغم وجود تشابه بينها وبين تجربة سابقة.[34]
معالجة عصبية مزدوجة
[عدل | عدل المصدر]في عام 1965، اقترح روبرت إفرون من مستشفى المحاربين القدامى في بوسطن أن ظاهرة الديجافو تنتج عن معالجة عصبية مزدوجة ناجمة عن تأخر الإشارات العصبية. ووجد إفرون أن فرز الإشارات الواردة إلى الدماغ يتم في الفص الصدغي من نصف الكرة المخية الأيسر.
وأوضح أن الإشارات تدخل الفص الصدغي مرتين قبل معالجتها، مرة من كل نصف من نصفي الدماغ، ويحدث عادةً تأخر طفيف بين وصول الإشارتين لا يتجاوز بضعة أجزاء من الثانية. واقترح إفرون أنه إذا لم تتزامن الإشارتان بشكل صحيح في بعض الأحيان، فقد تُعالجان كتجربتين منفصلتين، بحيث تبدو التجربة الثانية وكأنها إعادة معايشة للتجربة الأولى.[35][36]
تفسير قائم على الأحلام
[عدل | عدل المصدر]يمكن أيضًا استخدام الأحلام لتفسير تجربة الديجافو، إذ ترتبط بها من خلال ثلاثة جوانب مختلفة.
أولًا، وفقًا لدراسة استقصائية أجراها براون (2004)، فإن بعض تجارب الديجافو تُشبه المواقف التي تحدث في الأحلام أكثر من ارتباطها بالظروف أثناء اليقظة.[16] وقد أفاد 20% من المشاركين بأن تجارب الديجافو لديهم كانت مرتبطة بالأحلام، بينما ذكر 40% أنها جاءت من مزيج بين الواقع والأحلام.
ثانيًا، قد يختبر الأشخاص الديجافو لأن بعض عناصر الأحلام التي يتذكرونها تظهر لاحقًا في تجاربهم. وقد دعمت دراسة زوغر (1966) هذه الفكرة من خلال بحث العلاقة بين الأحلام المتذكَّرة وتجارب الديجافو، حيث أشارت إلى وجود ارتباط قوي بينهما.
ثالثًا، قد تحدث تجربة الديجافو نفسها أثناء حالة الحلم، مما يربط بين الديجافو ومعدل تكرار الأحلام.[37]
اللاوعي الجمعي
[عدل | عدل المصدر]يُعد اللاوعي الجمعي نظرية مثيرة للجدل وضعها كارل يونغ، وقد استُخدمت لتفسير ظاهرة الديجافو. وتنص هذه النظرية على أن جميع البشر يمتلكون مخزونًا مشتركًا من المعرفة انتقل عبر الأجيال، وأننا قد نتمكن من الوصول إلى هذه المعرفة بشكل غير واعٍ.
ووفقًا ليونغ، قد تتعلق بعض عناصر هذه المعرفة المشتركة بنماذج أصلية معينة (Archetypes)، مثل الأم والأب والبطل، أو بمواقف أساسية ومشاعر وأنماط أخرى متكررة. وإذا كان بإمكان الإنسان الوصول إلى هذه المعرفة المشتركة، فقد تكون ظاهرة الديجافو نتيجة للتعرّف على أحد هذه الأنماط المخزّنة جماعيًا.[38]
مصطلحات
[عدل | عدل المصدر]Jamais vu
[عدل | عدل المصدر]جامي فو (Jamais vu)، وهي عبارة فرنسية تعني «لم يُرَ من قبل»، هي حالة يشعر فيها الشخص بأن موقفًا أو تجربة مألوفة له غير معروفة أو غير معرّف بها من قِبله.
غالبًا ما توصف جامي فو بأنها النقيض لظاهرة الديجافو، إذ تتضمن شعورًا بالغرابة وانطباعًا لدى الشخص بأنه يرى الموقف للمرة الأولى، رغم معرفته العقلانية بأنه مرّ بهذا الموقف من قبل.
تحدث جامي فو غالبًا عندما يفشل الشخص مؤقتًا في التعرّف على كلمة أو شخص أو مكان يعرفه مسبقًا. وترتبط هذه الظاهرة أحيانًا ببعض أنواع الحبسة الكلامية (Aphasia) وفقدان الذاكرة (Amnesia) والصرع (Epilepsy).
تم استحضار هذا الشعور من خلال ظاهرة التشبع الدلالي (Semantic satiation). فقد طلب كريس مولان من جامعة ليدز من 95 متطوعًا كتابة كلمة «باب» (door) ثلاثين مرة خلال 60 ثانية. وأفاد 68% من المشاركين بظهور أعراض جامي فو، حيث بدأ بعضهم يشك في أن كلمة «باب» هي كلمة حقيقية أصلًا.[39]
ديجا فيكو
[عدل | عدل المصدر]ديجا فيكو (Déjà vécu)، وهي عبارة فرنسية تعني «عاش من قبل»، هي إحساس قوي، لكنه خاطئ، بأن الشخص قد عاش الموقف الحالي سابقًا. وقد اعتُبرت في الآونة الأخيرة شكلًا مرضيًا من الديجافو.
ومع ذلك، وعلى خلاف الديجافو، فإن ديجا فيكو لها آثار سلوكية؛ إذ غالبًا ما يعجز الأشخاص الذين يعانون منها عن إدراك أن شعور الألفة الذي يختبرونه غير حقيقي. وبسبب شدة هذا الإحساس، قد ينسحب المصابون بديجا فيكو من الأحداث أو الأنشطة التي يشاركون فيها حاليًا. كما قد يحاولون تفسير شعورهم بالألفة من خلال معتقدات تقترب من الوهم.[40][41]
شبه مألوف
[عدل | عدل المصدر]برِسك فو (Presque vu)، وهي عبارة فرنسية تعني «شوهد تقريبًا»، هي إحساس قوي بأن الشخص على وشك الوصول إلى لحظة إدراك أو استبصار أو اكتشاف مهم، لكنه لا يتمكن فعليًا من الوصول إلى هذا الإدراك.
وغالبًا ما يرتبط هذا الشعور بإحساس محبط ومُغرٍ بعدم الاكتمال، أو بالشعور بأن المعرفة أو الحل قريب جدًا لكنه لا يزال بعيد المنال.
ديجا ريفيه
[عدل | عدل المصدر]ديجا ريفيه (Déjà rêvé)، وهي عبارة فرنسية تعني «حُلِم به من قبل»، هي الإحساس بأن الشخص قد حلم مسبقًا بشيء يمرّ به أو يختبره حاليًا.[42]
ديجا إنتندو
[عدل | عدل المصدر]ديجا أونتندو (Déjà entendu)، وتعني حرفيًا «سُمِع من قبل»، هي تجربة يشعر فيها الشخص باليقين بأنه سمع شيئًا ما سابقًا، رغم أن التفاصيل الدقيقة قد تكون غير مؤكدة أو ربما كانت من نسج الخيال.[43][44]
وصلات خارجية
[عدل | عدل المصدر]- آن كليري تناقش بحثًا في الواقع الافتراضي حول ظاهرة ديجا فو
- ديجا فو الحلم - علم النفس اليوم
- " déjà vu المزمنة " - حلقة Quirks & Quarks (MP3)
- "ديجا فو" - قاموس المتشكك
- كيف تعمل ظاهرة ديجا فو ؟ - مقال من موقع HowStuffWorks
- بحث تجربة ديجا، نسخة محفوظة 2021-01-17 على موقع واي باك مشين —موقع إلكتروني مخصص لتقديم معلومات وأبحاث حول تجربة ديجا
- ديبروه هالبر، "أبحاث فك رموز ميكانيكا الدماغ "Deju-Vu"، تقرير معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، 7 يونيو 2007.
انظر أيضًا
[عدل | عدل المصدر]- الحدس (Intuition) – القدرة على اكتساب المعرفة أو الوصول إلى فهم معين دون اعتماد على التفكير الواعي أو الاستدلال المنطقي المباشر.
- الكبت (Repression) – آلية دفاع نفسية لاواعية يقوم فيها العقل بإبعاد بعض الأفكار أو الذكريات أو المشاعر المزعجة عن الوعي.
- الشك العلمي (Scientific skepticism) – منهج يقوم على التشكيك في الادعاءات التي تفتقر إلى أدلة تجريبية أو قابلة للتحقق العلمي.
- الذاكرة الشاشية (Screen memory) – مفهوم في علم النفس يشير إلى ذكرى تبدو مهمة أو واضحة لكنها قد تخفي أو تستبدل ذكريات أو تجارب أعمق.
- المُخيف المألوف (Uncanny) – تجربة نفسية يشعر فيها الشخص بأن شيئًا ما غريب أو غير مألوف، رغم وجود إحساس قوي بأنه مألوف بشكل غير معتاد.
قراءة متعمقة
[عدل | عدل المصدر]- Carey، Benedict (14 سبتمبر 2004). "Déjà Vu: If It All Seems Familiar, There May Be a Reason". The New York Times. مؤرشف من الأصل في 2015-05-28. اطلع عليه بتاريخ 2010-05-01.
- Cleary، AM؛ Brown، AS؛ Sawyer، BD؛ Nomi، JS؛ Ajoku، AC؛ Ryals، AJ (يونيو 2012). "Familiarity from the Configuration of Objects in 3-dimensional Space and Its Relation to Deja vu: A Virtual Reality Investigation". Conscious Cogn. ج. 21 ع. 2: 969–75. DOI:10.1016/j.concog.2011.12.010. PMID:22322010. S2CID:206954894.
- Draaisma، Douwe (2004). Why life speeds up as you get older. دار نشر جامعة كامبريدج. ISBN:0-521-69199-0.
- Glenn، David (23 يوليو 2004). "The Tease of Memory". The Chronicle of Higher Education. مؤرشف من الأصل في 2022-01-20.
- Herbert، Wray (23 أكتوبر 2008). "And I Feel Like I've Been Here Before". Psychological Science. مؤرشف من الأصل في 2020-08-11. اطلع عليه بتاريخ 2008-11-20.
- Hughlinks-Jackson، J. (1888). "A particular variety of epilepsy "intellectual aura", one case with symptoms of organic brain disease". Brain. ج. 11 ع. 2: 179–207. DOI:10.1093/brain/11.2.179. مؤرشف من الأصل في 2023-04-04.
- Johnson، Julia (3 يناير 2008). "UGH! I Just Got the Creepiest Feeling That I Have Been Here Before: Déjà vu and the Brain, Consciousness and Self". SerendipUpdate's Blog. Bryn Mawr College. مؤرشف من الأصل في 2008-07-06. اطلع عليه بتاريخ 2005-11-09.
- Markman، Art (5 يناير 2010). "What is déjà vu?". سايكولوجي توداي .
{{استشهاد بمجلة}}: صيانة الاستشهاد: علامات ترقيم زائدة (link) - McHugh TJ؛ Jones MW؛ Quinn JJ؛ وآخرون (يوليو 2007). "Dentate Gyrus NMDA Receptors Mediate Rapid Pattern Separation in the Hippocampal Network". Science. ج. 317 ع. 5834: 94–9. Bibcode:2007Sci...317...94M. DOI:10.1126/science.1140263. PMID:17556551. S2CID:18548.
- Neppe، Vernon (1983). The Psychology of Déjà Vu: Have We Been Here Before?. Johannesburg: Witwatersrand University Press. ISBN:0854947639. OCLC:11774884.
- [[[:قالب:Italics correction]]] (20 فبراير 2006). "When Déjà Vu Is More Than Just an Odd Feeling". The Ottawa Citizen. مؤرشف من الأصل في 2016-04-05. اطلع عليه بتاريخ 2006-02-20.
- Ratliff، Evan (2 يوليو 2006). "Déjà Vu, Again and Again". مجلة نيويورك تايمز. مؤرشف من الأصل في 2025-01-10. اطلع عليه بتاريخ 2010-05-01.
- [[[:قالب:Italics correction]]] (19 نوفمبر 2008). "The Psychology of Deja Vu". ساينس ديلي. Association for Psychological Science. مؤرشف من الأصل في 2026-05-18.
- Swaminathan, Nikhil (June 8, 2007). "Think You've Previously Read About This?" Scientific American.
مراجع
[عدل | عدل المصدر]- ↑ "Psychological Bulletin". Wikipedia (بالإنجليزية). 4 Apr 2026.
- ↑ O’Connor, Akira R.; Moulin, Chris J. A. (1 Jun 2010). "Recognition Without Identification, Erroneous Familiarity, and Déjà Vu". Current Psychiatry Reports (بالإنجليزية). 12 (3): 165–173. DOI:10.1007/s11920-010-0119-5. ISSN:1535-1645.
- 1 2 3 "ISBN". Wikipedia (بالإنجليزية). 1 Jul 2026.
- ↑ "The Psychoanalytic Quarterly". Wikipedia (بالإنجليزية). 9 Mar 2025.
- ↑ "The deja vu experience: remembrance of things past?". American Journal of Psychiatry. ج. 147: 1587–1595. 1990-12. DOI:10.1176/ajp.147.12.1587.
{{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في:|تاريخ=(مساعدة) - ↑ Wild, Edward (1 Jan 2005). "Déjà vu in neurology". Journal of Neurology (بالإنجليزية). 252 (1): 1–7. DOI:10.1007/s00415-005-0677-3. ISSN:1432-1459.
- ↑ Warren-Gash, Charlotte; Zeman, Adam (2003-04). "Déjà vu". Practical Neurology (بالإنجليزية). 3 (2): 106–109. DOI:10.1046/j.1474-7766.2003.11136.x. ISSN:1474-7758. Archived from the original on 2025-01-18.
{{استشهاد بدورية محكمة}}: تحقق من التاريخ في:|تاريخ=(help) - ↑ Cleary, Anne M. (1 Oct 2008). "Recognition Memory, Familiarity, and Déjà vu Experiences". Current Directions in Psychological Science (بالإنجليزية). 17 (5): 353–357. DOI:10.1111/j.1467-8721.2008.00605.x. ISSN:0963-7214.
- ↑ "Sage Journals: Discover world-class research". Sage Journals (بالإنجليزية). DOI:10.1111/j.1467-8721.2008.00605.x. Archived from the original on 2026-05-22. Retrieved 2026-07-14.
- ↑ "Book sources - Wikipedia". en.wikipedia.org (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-03-29. Retrieved 2026-07-14.
- ↑ "Probing the question: What causes déjà vu?". Penn State University. مؤرشف من الأصل في 2026-04-12. اطلع عليه بتاريخ 2024-12-16.
- ↑ "What is déjà vu?". 13 يونيو 2001. مؤرشف من الأصل في 2008-12-19.
- ↑ Kovacs، N.؛ Auer، T.؛ Balas، I.؛ Karadi، K.؛ Zambo، K.؛ Schwarcz، A.؛ وآخرون (2009). "Neuroimaging and cognitive changes during déjà vu". Epilepsy & Behavior. ج. 14 ع. 1: 190–196. DOI:10.1016/j.yebeh.2008.08.017. PMID:18804184. S2CID:10881028.
- ↑ Evans, M.D.، Randolph W. "The Clinical Features of Migraine With and Without Aura". Practical Neurology. Bryn Mawr Communications. مؤرشف من الأصل في 2025-02-21. اطلع عليه بتاريخ 2024-03-27.
- ↑ Petrusic، I.؛ Pavlovski، V.؛ Vucinic، D.؛ Jancic، J. (2014). "Features of migraine aura in teenagers". Journal of Headache and Pain. ج. 15 ع. 1: 87. DOI:10.1186/1129-2377-15-87. PMC:4273684. PMID:25496701. S2CID:10296942.
- 1 2 3 Brown، Alan S. (2004). The Déjà Vu Experience. Psychology Press. ISBN:978-1-84169-075-9. مؤرشف من الأصل في 2026-01-15.
- ↑ Adachi T، Adachi N، Takekawa Y، Akanuma N، Ito M، Matsubara R، Ikeda H، Kimura M، Arai H (2006). "Déjà vu experiences in patients with schizophrenia". Comprehensive Psychiatry. ج. 47 ع. 5: 389–393. DOI:10.1016/j.comppsych.2005.12.003. ISSN:0010-440X. PMID:16905402.
- ↑ Adachi N، Adachi T، Akanuma N، Matsubara R، Ito M، Takekawa Y، Ikeda H، Arai H (2007). "Déjà vu experiences in schizophrenia: relations with psychopathology and antipsychotic medication". Comprehensive Psychiatry. ج. 48 ع. 6: 592–596. DOI:10.1016/j.comppsych.2007.05.014. ISSN:0010-440X. PMID:17954146.
- ↑ Adachi، Naoto؛ Akanuma، Nozomi؛ Akanu، Nozomi؛ Adachi، Takuya؛ Takekawa، Yoshikazu؛ Adachi، Yasushi؛ Ito، Masumi؛ Ikeda، Hiroshi (مايو 2008). "Déjà vu experiences are rarely associated with pathological dissociation". The Journal of Nervous and Mental Disease. ج. 196 ع. 5: 417–419. DOI:10.1097/NMD.0b013e31816ff36d. ISSN:1539-736X. PMID:18477885. S2CID:34897776.
- ↑ Brynie، Faith (2009). Brain Sense: The Science of the Senses and How We Process the World Around Us. Amacom. ص. 195.
- ↑ Taiminen، T.S.؛ Jääskeläinen (2001). "Intense and recurrent déjà vu experiences related to amantadine and phenylpropanolamine in a healthy male". Journal of Clinical Neuroscience. ج. 8 ع. 5: 460–462. DOI:10.1054/jocn.2000.0810. PMID:11535020. S2CID:6733989.
- ↑ Bancaud، J.؛ Brunet-Bourgin، F.؛ Chauvel، P.؛ Halgren، E. (1994). "Anatomical origin of déjà vu and vivid 'memories' in human temporal lobe epilepsy". Brain: A Journal of Neurology. ج. 117 ع. 1: 71–90. DOI:10.1093/brain/117.1.71. PMID:8149215.
- ↑ Kalra, Seema; Chancellor, Andrew; Zeman, Adam (2007). "Recurring déjà vu associated with 5-hydroxytryptophan". Acta Neuropsychiatrica (بالإنجليزية). 19 (5): 311–313. DOI:10.1111/j.1601-5215.2007.00245.x. ISSN:0924-2708. PMID:26952944. S2CID:41092669.
- ↑ Ross, Brian H. (2010). The psychology of learning and motivation. Vol. 53. London: Academic. ISBN:9780123809063. OCLC:668193814.
- ↑ Adachi، N.؛ Adachi، T.؛ Kimura، M.؛ Akanuma، N.؛ Takekawa، Y.؛ Kato، M. (2003). "Demographic and psychological features of déjà vu experiences in a nonclinical Japanese population". Journal of Nervous and Mental Disease. ج. 191 ع. 4: 242–247. DOI:10.1097/01.nmd.0000061149.26296.dc. PMID:12695735. S2CID:23249270.
- ↑ Cleary, Anne M. (1 Oct 2008). "Recognition Memory, Familiarity, and Déjà vu Experiences". Current Directions in Psychological Science (بالإنجليزية). 17 (5): 353–357. DOI:10.1111/j.1467-8721.2008.00605.x. ISSN:0963-7214. S2CID:55691148.
- ↑ Cleary AM (2008). "Recognition memory, familiarity and déjà vu experiences". Current Directions in Psychological Science. ج. 17 ع. 5: 353–357. DOI:10.1111/j.1467-8721.2008.00605.x. S2CID:55691148.
- ↑ Banister H، Zangwill، O (1941). "Experimentally induced olfactory paramnesia". British Journal of Psychology. ج. 32 ع. 2: 155–175. DOI:10.1111/j.2044-8295.1941.tb01018.x.
- ↑ Banister H، Zangwill، O (1941). "Experimentally induced visual paramnesias". British Journal of Psychology. ج. 32: 30–51. DOI:10.1111/j.2044-8295.1941.tb01008.x.
- ↑ Cleary, Anne M. (2008). "Recognition Memory, Familiarity, and Déjà vu Experiences". Current Directions in Psychological Science (بالإنجليزية). 17 (5): 353–357. DOI:10.1111/j.1467-8721.2008.00605.x. ISSN:0963-7214. S2CID:55691148.
- ↑ O'Connor، Akira R.؛ Moulin، Chris J. A. (2013). "Déjà vu experiences in healthy subjects are unrelated to laboratory tests of recollection and familiarity for word stimuli". Frontiers in Psychology. ج. 4: 881. DOI:10.3389/fpsyg.2013.00881. ISSN:1664-1078. PMC:3842028. PMID:24409159.
- ↑ O'Connor، Akira R.؛ Barnier، Amanda J.؛ Cox، Rochelle E. (2 سبتمبر 2008). "Déjà Vu in the Laboratory: A Behavioral and Experiential Comparison of Posthypnotic Amnesia and Posthypnotic Familiarity". International Journal of Clinical and Experimental Hypnosis. ج. 56 ع. 4: 425–450. DOI:10.1080/00207140802255450. hdl:10023/1647. ISSN:0020-7144. PMID:18726806. S2CID:1177171.
- ↑ Cleary؛ Brown، AS؛ Sawyer، BD؛ Nomi، JS؛ Ajoku، AC؛ Ryals، AJ؛ وآخرون (2012). "Familiarity from the configuration of objects in 3-dimensional space and its relation to déjà vu: A virtual reality investigation". Consciousness and Cognition. ج. 21 ع. 2: 969–975. DOI:10.1016/j.concog.2011.12.010. PMID:22322010. S2CID:206954894.
- ↑ Youngson، R. "Deja Vu". The Royal Society of Medicine Health Encyclopedia. Dr R.M. Youngson. اطلع عليه بتاريخ 2012-10-01.
- ↑ Efron R (سبتمبر 1963). "Temporal perception, aphasia and déjà vu". Brain: A Journal of Neurology. ج. 86 ع. 3: 403–424. DOI:10.1093/brain/86.3.403. ISSN:0006-8950. PMID:14063892.
- ↑ "How Déjà Vu Works". 11 أبريل 2006. مؤرشف من الأصل في 2019-12-12.
- ↑ Curot، J.؛ Valton، L.؛ Denuelle، M.؛ Vignal، J. P.؛ Maillard، L.؛ Pariente، J.؛ Trébuchon، A.؛ Bartolomei، F.؛ Barbeau، E. J. (2018). "déjà vu". Brain Stimulation. ج. 11 ع. 4: 875–885. DOI:10.1016/j.brs.2018.02.016. PMC:6028740. PMID:29530448.
- ↑ Jung، Carl. Memories, Dreams, Reflections: An Autobiography. ISBN:9780006540274.
- ↑ Ahuja، Anjana (24 يوليو 2006). "Doctor, I've got this little lump on my arm... Relax, that tells me everything". Times Online. London. اطلع عليه بتاريخ 2010-05-01.[وصلة مكسورة]
- ↑ Long, Mosaic, Pat (1 Jun 2017). "Déjà vécu: When déjà vu becomes your reality". CNN (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-08-27. Retrieved 2023-07-31.
- ↑ O'Connor، Akira R.؛ Barnier، Amanda J.؛ Cox، Rochelle E. (2 سبتمبر 2008). "Déjà Vu in the Laboratory: A Behavioral and Experiential Comparison of Posthypnotic Amnesia and Posthypnotic Familiarity". International Journal of Clinical and Experimental Hypnosis. ج. 56 ع. 4: 427. DOI:10.1080/00207140802255450. hdl:10023/1647. ISSN:0020-7144. PMID:18726806. S2CID:1177171.
- ↑ M.، Schredl؛ A.، Goritz؛ A.، Funkhouser (2017). "Frequency of Deja Reve: Effects of Age, Gender, Dream Recall, and Personality". Journal of Consciousness Studies. ج. 24 ع. 7–8: 155–162. مؤرشف من الأصل في 2024-08-24.
- ↑ Grinnel، Renée (2008). "Déjà Entendu". PsychCentral. مؤرشف من الأصل في 2011-10-14. اطلع عليه بتاريخ 2011-04-10.
- ↑ "nevdgp.org.au" (PDF). www.nevdgp.org.au. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2023-04-04. اطلع عليه بتاريخ 2018-09-04.