ويكيبيديا:مقالة الصفحة الرئيسية الجيدة/267

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
مقام النبي إبراهيم الخليل خلال موسم الحج

مقام إبراهيم هو ذلك الحجر الأثري الذي قام عليه النبي إبراهيم عند بناء الكعبة المشرفة لما ارتفع البناء وفقا للعقيدة الإسلامية، وشق عليه تنو الحجارة فكان يقوم عليه ويبني. وهو الحجر الذي قام من عليه بالأذان و النداء للحج بين الناس، وفي هذا الحجر أثر قدمي النبي إبراهيم، بعدما غاصت فيه قدماه، وهو الحجر التي تعرفه الناس اليوم عن عند الكعبة المشرفة، و يصلون خلفه ركعتي الطواف. فقد روى البخاري عن ابن عباس قال: «فجعل إبراهيم يبني و إسماعيل يناوله الحجارة و يقولان ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ القَوَاعِدَ مِنَ البَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾». والحجر مربع الشكل طوله نصف متر تقريبا، لونه بين البياض والسواد والصفرة ومغطى حاليا بواجهة زجاجية عليها غطاء من النحاس من الخارج وأرضية رخامية، وهو حجر رخو من نوع حجر الماء غاصت فيه قدم النبي إبراهيم وبرزت فيه آثار قدميه، ولكن نتيجة لتمسح الناس فيه طمست ملامح القدم. قال ابن كثير: "وكانت آثار قدميه ظاهرة فيه ولم يزل هذا معروفا تعرفه العرب في جاهليتها، وقد أدرك المسلمون ذلك فيه أيضًا، كما قال أنس بن مالك: "رأيت المقام فيه أصابعه وأخمص قدميه. غير أنه أذهبه مسح الناس بأيديهم. وروى ابن جرير عن قتادة أنه قال: "واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى إنما أمروا أن يصلوا عنده، ولم يؤمروا بمسحه، وقد تكلفت هذه الأمة شيئا ما تكلفته الأمم قبلها. ولقد ذَكَرَ لنا من رأى أثر عقبه وأصابعه فيه فما زالت هذه الأمة يمسحونه حتى انمحى". ولمقام إبراهيم فضائل عديدة، فهو من يواقيت الجنة فقد اخرج الحاكم عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الركن والمقام ياقوتتان من الجنة طمس الله نورهما ولولا ذلك لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب». وأن الله تعالى نوه بذكره من جملة آياته البينات في سورة آل عمران بقوله ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾. وقد فسرها ابن جرير بقوله «إن أول بيت وضع للناس مباركاً وهدى للعالمين للذي ببكة، فيه علامات بينات من قدر الله وآثار خليله إبراهيم، منهن أثر قدم خليله النبي إبراهيم - في الحَجَر الذي قام عليه».

تابع القراءة