المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر، أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.

يزيد بن عبد المدان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Question book-new.svg
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (مارس 2016)

الصحابي يزيد بن عبد المدان الحارثي ،

نسبه[عدل]

هو: يزيد بن عبد المدان بن الدّيان بن قَطن بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب بن عمرو الحارثي، يكنى أبا المنذر.

قدومه مع قومه إلى رسول الله[عدل]

((قال ابن إسحاق في "المغازي": ثم بعث رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلم خالد بن الوليد في شهر ربيع الآخر أو جمادى الأولى من سنة عشر إلى بني الحارث بن كعب، فذكر الحديث في إسلامهم. وكتابُ خالد إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلم بذلك، وجوابه أن يُقْبِلَ ومعه وفْدُهم، فأقبل ومعه قيس بن الحصين ذو الغُصَّة، ومعه يزيد بن عبد المدان، ويزيد بن المحجّل، وعبد الله بن قريط، وشدّاد بن عبد الله، وعمرو بن عمرو السبائي؛ فلما قدموا قال: مَنْ هؤلاء؟ فذكر الحديثَ، وقد أسندها الواقديّ من طريق عكرمة بن عبد الرّحمن بن الحارث، وزاد فيهم عبد الله بن المدان؛ وقال في عبد الله بن قريط عبد الله بن قراد، وفي عمرو بن عمرو عمرو بن عبد الله، والباقي سواء.

وقال بعضهم: لما وفدوا وشهدوا شهادة الحقّ إلى رسول الله قال لهم النبي صَلَّى الله عليه وسلم: "ما الذي تغلبون به الناس وتقهرونهم؟" قالوا: لم نقلّ فنَذِل، ولم نكثر فنتحاسد ونتخاذل، ونجتمع ولا نفترق، ولا نبدأ بظلم أحد، ونصبر عند البأس. فقال: "صدقت" يزيد بن عبد المدان الحارثي، من بلحارث بن كعب‏.‏

صفاته[عدل]

((قال ابْنُ سَعْدٍ: كان شاعرًا.)) الإصابة في تمييز الصحابة.

قصته مع ابن جفنة[عدل]

قدم یزید بن عبد المدان و عمر بن معد یكرب ومكشوح المرادي (وجميعهم من و فود مذحج) على ابن جفنة في الشام (ملوك غسان) زوارا، وعنده وجوه قیس: ملاعب الأسنة عامر بن مالك، ویزید بن عمرو بن الصعق، ودرید بن الصمة. فقال ابن جفنة لیزید بن عبد المدان: ماذا كان یقول الدیان إذا أصبح فإنه كان دیانا . فقال: كان یقول: آمنت بالذي رفع ھذه یعني السماء ، ووضع ھذه یعني الأرض ، وشق ھذه یعني أصابعه ، ثم یخر ساجدا ویقول: سجد وجھي للذي خلقه وھو عاشم ، وما جشمني من شيء فإني جاشم. فإذا رفع رأسه قال إن تغفر اللھم تغفر جما وأي عبد لك ما ألما. فقال ابن جفنة: إن ھذا لذو دین. ثم مال على القیسیین وقال: ألا تحدثوني عن ھذه الریاح: الجنوب والشمال والدبور والصبا والنكباء، لم سمیت بھذه الأسماء؛ فإنه أعیاني علمھا؟ فقال القوم: ھذه أسماء وجدنا العرب علیھا لا نعلم غیر ھذا فیھا. فضحك یزید بن عبدالمدان ثم قال: یا خیر الفتیان، ما كنت أحسب أن ھذا یسقط علمه على ھؤلاء وھم أھل الوبر. إن العرب تضرب أبیاتھا في القبلة مطلع الشمس، لتدفئھم في الشتاء وتزول عنھم في الصیف. فما ھب من الریاح عن یمین البیت فھي الجنوب، وما ھب عن شماله فھي الشمال، وما ھب من أمامه فھي الصبا، وما ھب من خلفه فھي الدبور، وما استدار من الریاح بین ھذه الجھات فھي النكباء. فقال ابن جفنة: إن ھذه للعلم یابن عبد المدان سأل ابن جفنة القیسیین عن النعمان بن المنذر فعابوه و صغروه. فنظر ابن جفنة إلى یزید فقال له: ما تقول یابن عبد المدان؟ فقال یزید : یا خیر الفتیان. لیس صغیرا من منعك العراق، وشركك في الشام، وقیل له: أبیت اللعن. وقیل لك: یا خیر الفتیان، وألفى أباه ملكا كما ألفیت أباك ملكا، فلا یسرك من یغرك؛ فإن ھؤلاء لو سألھم عنك النعمان لقالوا فیك مثل ما قالوا فیه وایم الله ما فیھم رجل إلا ونعمة النعمان عنده عظیمة. فغضب عامر بن مالك وقال له: یابن الدیان أما والله لتحتلبن بھا دما. فقال له: ولم؟ أزید في ھوازن من لا أعرفه؟ فقال: لا بل ھم الذین تعرف. فضحك یزید ثم قال: مالھم جرأة بني الحارث، ولا فتك مراد، ولا بأس زبید، ولا كید جعفي ، ولا مغار طيء. وما ھم ونحن الفتیان بسواء، وما قتلنا أسیرا قط ولا اشتھینا حرة قط، ولا بكینا قتیلا حتى نبئ به. وإن ھؤلاء لیعجزون عن ثأرھم، حتى یقتل السمي بالسمي. والكني بالكني، والجار بالجار. وقال یزید بن عبد المدان فیما كان بینه وبین القیسیین شعرا غدا به على ابن جفنة

تَمالى عَلى النُعمانِ قَومٌ إِلَيهِم ... مَوارِدُهُ في مِلكِهِ وَمَصادِرُه

عَلى غَيرِ ذَنبٍ كانَ مِنهُ إِلَيهِمِ ... سِوى أَنَّهُ جادَت عَلَيهِم مَواطِرُه

فَباعَدَهُم مِن كُلِّ شَرٍّ يَخافُهُ ... وَقَرَّبَهُم مِن كُلِّ خَيرٍ يُبادِرُه

فَظَنَّوا وَأَعراضُ المَنونِ كَثيرَةٌ ... بِأَنَّ الَّذي قالوا مِنَ الأَمرِ ضائِرُه

فَلَم يَنقُصوهُ بِالَّذي قيلَ شَعرَةً ... وَلا فُلِّلَت أَنيابُهُ وَأَظافِرُه

وَلَلحارِثُ الجَفنِيُّ أَعلَمُ بِالَّذي ... يبوءُ به النُعمانُ إِن جَفَّ طائِرُه

فَيا حارِ كَم فيهِم لِنُعمان نعمَةً ... مِنَ الفَضلِ وَالمَنِّ الَّذي أَنا ذاكِرُه

ذُنوباً عَفا عَنها وَمالاً أَفادَهُ ... وعَظماً كَسيراً قَوَّمَتهُ جَوابِرُه

وَلَوسالَ عَنكَ الغائِبينَ اِبنُ مُنذِرٍ ... لَقالوا لَهُ القَولَ الَّذي لا يُحاذِرُه

قال: فلما سمع ابن جفنة ھذا القول عظم یزید في عینه، وأجلسه معه على سریره، وسقاه بیده، وأعطاه عطیة لم یعطھا أحدا ممن وفد علیه قط.