يوسف الحكيم

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
يوسف الطباطبائي الحكيم [1]
السيد يوسف الحكيم 2.jpg

معلومات شخصية
الميلاد 1327هـ - 1909 م
النجف،  العراق
الإقامة النجف،  العراق
الجنسية العراقية
الحياة العملية
التعلّم حوزة النجف

السيّد يوسف الحکيم أبو كمال الدين، يوسف ابن السيّد محسن ابن السيّد مهدي الطباطبائي الحكيم، وكان أحد أجداده ـ وهو السيّد علي ـ طبيباً مشهوراً، ومنذ ذلك الزمان اكتسبت العائلة لقب الحكيم بمعنى الطبيب، وأصبح لقباً مشهوراً لها.

ولادته[عدل]

ولد في ذي الحجّة 1327ه بمدينة النجف.

أساتذته[عدل]

والده السيّد محسن الحكيم عمه السيّد محمود السيد مهدي الحكيم، وعمه السيّد هاشم السید مهدي الحكيم، الشيخ محمد حسين الغروي النائيني، الشيخ ضياء الدين العراقي، الشيخ محمد حسين الغروي الإصفهاني المعروف بالكُمباني، الشيخ حسين الحلي، السيّد علي القاضي الطباطبائي، السيّد محمّد هادي الحسيني الميلاني ، السيّد حسن الموسوي البجنوردي، السيّد أبو القاسم الخوئي. ( بعضاً من رسائل الشيخ الأعظم )

تدريسه وتلامذته[عدل]

السيّد محمد تقي الطباطبائي الحكيم، السيّد محمد صادق الطباطبائي الحكيم، أخواه السيّد محمد رضا والشهيد السيّد محمّد باقر، الشيخ نور الدين مشكور، السيّد علاء الدين بحر العلوم، السيّد عز الدين بحر العلوم، الشيخ محمّد مهدي شمس الدين، الشيخ أحمد السماوي، السيّد محمد طاهر الأحسائي، نجلاه السيّد كمال الدين والسيّد عبد الوهاب، السيّد محمّد جعفر محمّد صادق الطباطبائي الحكيم.

صفاته وأخلاقه[عدل]

لقد تميّز بالزهد والورع، فهو العالم الربّاني والعارف الأخلاقي المترفّع عن ملذّات الدنيا وزخرفها، شهد له كلّ مَن عرفه أو عاشره أو تتلمذ على يديه بالورع والتقوى.

وقد أثّرت في نفسه تعاليم أُستاذه السيّد علي القاضي، فكان شديد الخوف من الله تعالى، والتضرّع إليه طلباً لمرضاته، وخوفاً من سخطه، لا يفتر عن التسبيح والذكر حتّى في مجالسه الإعتيادية.

و كان حاله مع إخوانه وأرحامه ومعارفه وجيرانه، ومع سائر المؤمنين، عطوفاً على صغيرهم، محترماً لكبيرهم، مثيباً لمحسنهم، عافياً عن مسيئهم، يحاول ـ جهد إمكانه ـ صلتهم ومعاملتهم بالحسنى.

ومن ثمّ شبّ الجميع على إكباره واحترامه، وتشرّبت نفوسهم بمحبته والإخلاص له، ولا مجال لاستقصاء عبارات الثناء والوفاء له من خاصتهم، فضلاً عن عامتهم.

رفضه لقبول المرجعية[عدل]

بعد وفاة والده الإمام الحكيم هتفت حناجر الآلاف من المؤمنين بشعارها الشعبي (قلّدناك سيّد يوسف)، وبقيت أوساط المؤمنين تلح عليه بقبول التقليد والتصدّي للمرجعية، ولكنّه رفض ذلك لمصلحة كان يراها، وقد نُقل عن السيّد الخوئي قوله: «إنّ السيّد يوسف لو قبل المرجعية لكان أقوى مرجع في العراق».

وقال أخوه الشهيد السيّد محمد باقر الحكيم : «بأنّه لو تصدّى للمرجعية لوجد الكثير من الناس يرجعون إليه ويلتفّون حوله، وقد كان أهلاً لذلك، في مقوّماته الشخصية لعلمه واجتهاده وورعه وفضله وبيئته ومكانته الإجتماعية حتّى في مواقفه السياسية».

من أقوال العلماء فيه[عدل]

ـ قال الإمام روح الله الموسوي الخميني في خطابه لأعضاء المجلس الأعلى: «آية الله السيّد يوسف الحكيم الذي أعرفه كمثال للرجل الصالح المستقيم الذي حينما يراه الإنسان يتذكّر الآخرة».

وقال: «إنّي خبرته عن قرب عياناً وسماعاً مدّة طويلة فوجدته عميق الورع والتقوى، فضلاً عن منزلته العلمية والإجتماعية».

2ـ قال أخوه الشهيد السيّد محمد باقر الحكيم في مرجعية الإمام الحكيم: «كان آية الله السيّد يوسف الحكيم يمثّل جانباً آخر في قضية الحوزة، هو جانب العفّة والورع والتنازل عن الدنيا».

3ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني في معجم رجال الفكر والأدب: «فقيه أُصولي مجتهد، عالم كبير، من أساتذة الفقه والأُصول، شاعر جليل ورع، وعلى جانب كبير من التقوى والعفّة والتواضع، وقد إنقادت له الزعامة المرجعية بعد وفاة والده، غير أنّه لورعه وزهده وتقواه لم يتقبّلها، وانصرف إلى مواصلة الجهاد العلمي وترك الدنيا وما فيها».

مؤلفاته[عدل]

بحث حول العلم الإجمالي، الخيارات، كتابات وتعليقات في الفقه والأُصول، مجموعة شعرية، أبحاث في التفسير.

محنة الفقيد وأسرته الكريمة[عدل]

في شهر رجب عام 1403 هـ، ليلة 10/5/1983م تعرض الفقيد وأعلام الأسرة، بما فيهم اخوانه وأنجاله وأصهاره وقسم كبير من الأسرة، يقارب السبعين علوياً، للاحتجاز، واقتيد الجمع إلى بغداد، فأصيب (رحمه الله) نتيجة الظروف غير الطبيعية والمصاحبة لضعف مزاجه الشريف ، وأخذت حالته الصحية تسوء تدريجياً، فأفرجت السلطة عنه ومعه أربعة من أعلام وشيوخ الأسرة، وبقي مراقباً لا يفارق بيته إلاّ لزيارة أمير المؤمنين (ع).

وقد أثر ذلك في نفسه كثيراً، فازدادت حالته الصحية سوءاً إلاّ أن الظروف العامة لم تسمح بنقله إلى بغداد لإجراء الفحوصات اللازمة له، بل تمّ إجراء عملية جراحية له في مستشفى النجف.

والعملية وإن نجحت طبيّاًً إلاّ أن آثارها الجانبية كانت شديدة الوطأة عليه، فأصيب بعدها بعارض قلبي بقي يعاني منه كثيراً، وأخذت العوارض الصحية تتوارد عليه وتزداد حالته الصحية سوءا ، وهو يقابلها بصبره المعروف، ولا يبدي أحزانه مراعاة لعواطف النساء والأطفال، الذين لم يبق غيرهم.

وفاته[عدل]

توفّي بعد ظهر الأربعاء في السابع والعشرين من رجب ـ يوم المبعث الشريف ـ 1411 هـ بمدينة النجف، فشيّع صباح الخميس بتشييع مهيب، وصلّى على جثمانه السيّد محمد علي الحكيم، ودُفن بجوار مرقد والده الإمام الحكيم في مقبرته الكائنة في مكتبته العامّة الملاصقة لملسجد الهندي.

وقد أقيمت الفاتحة على روحه الطاهرة في الجامع الهندي، وكانت حافلة بوجوه أهل العلم، يتقدمهم المرجع الأعلى السيد الخوئي ، وأعلام الحوزة العلمية. وحضرتها وفود ـ على صعوبة الانتقال في ذلك الظرف ـ من المدن المحيطة بالنجف، مثل كربلاء والحلة والديوانية والرميثة والمشخاب وغيرها.

وصلات خارجية[عدل]