يوسف بن يحيى البويطي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
يوسف بن يحيى البويطي
معلومات شخصية
الوفاة 231هـ / 846م
بغداد
سبب الوفاة محنة خلق القرآن
مواطنة Black flag.svg الدولة العباسية  تعديل قيمة خاصية (P27) في ويكي بيانات
الكنية أبو يعقوب
العقيدة أهل السنة والجماعة
الحياة العملية
العصر  الدولة العباسية
المدرسة الأم الشافعية
تعلم لدى محمد بن إدريس الشافعي  تعديل قيمة خاصية (P1066) في ويكي بيانات
المهنة فقيه،  وباحث قانوني  [لغات أخرى]‏  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات
مجال العمل الفقه الإسلامي

أبو يعقوب يوسف بن يحيى البُوَيْطِيُّ المصري (ت 231هـ/846م) صاحب الإمام الشافعي، وخليفته من بعده على أصحابه. تفقه على الشافعي، واختص بصحبته حتى صار من أكبر أصحابه المصريين، ومن أشهر القائمين بفقهه. وكان جبلاً من جبال العلم والدين، عابداً، زاهداً، مُناظِراً، كثير الذكر والتهجد والتلاوة، سريع الدمعة. وبُويط من صعيد مصر.[1]

قال أبو عاصم العبادي: «كان الشافعي رضي اللهُ عنه يعتمد البويطي في الفتيا، ويحيل عليه إذا جاءته مسألة». قال: «واستخلفه على أصحابه بعد موته، فتخرجتْ على يده أئمةٌ تفرقوا في البلاد، ونشروا علم الشافعي في الآفاق».

وقال الحميدي: قال الشافعي: «ليس أحد أحق بمجلسي من يوسف، وليس أحد من أصحابي أعلم منه».[2]

محنة خلق القرآن[عدل]

تنبَّأ الشافعي للبويطي بأنه سيُمتحن، فكان كما قال وامتُحن في مسألة خلق القرآن، كما امتُحن الإمام أحمد بن حنبل.

قال الربيع: كنت عند الشافعي أنا والمزني وأبو يعقوب البويطي، فقال لي: أنت تموت في الحديث، وقال لأبي يعقوب: أنت تموت في الحديد، وقال للمزني: هذا لو ناظر الشيطان لغلبه. قال الربيع: فدخلت على البويطي أيام المحنة، فرأيته مقيداً إلى أنصاف ساقيه، مغلولة يداه إلى عنقه.

قال الربيع: كان البويطي أبداً يحرك شفتيه بذكر الله، وما أبصرت أحداً أنزع بحجة من كتاب الله من البويطي، ولقد رأيته على بغل، وفي عنقه غل، وفي رجليه قيد، وبين الغل والقيد سلسلة حديد، وهو يقول: «إنما خَلق اللهُ الخلقَ بـ«كُنْ»، فإذا كانت مخلوقة، فكأن مخلوقاً خُلق بمخلوق، ولئن أُدخلت عليه لأصدقنه [يعني الخليفة الواثق] ولأموتن في حديدي هذا، حتى يأتي قوم يعلمون أنه قد مات في هذا الشأن قوم في حديدهم».

قال ابن السبكي: «يرحم الله أبا يعقوب، لقد قام مقام الصِّدِّيقين». وقال:

«وَكَانَت الْفَتَاوَى تَرِدُ على البويطي من السُّلْطَان فَمَن دونَه، وَهُوَ متنوع في صنائع الْمَعْرُوف كثير التِّلَاوَة، لَا يمر يَوْم وَلَيْلَة غَالِباً حَتَّى يخْتم، فسعى بِهِ من يحسده وَكتب فِيهِ إِلَى ابْن أَبى دؤاد بالعراق، فَكتب إِلَى والى مصر أَن يمتحنه، فامتحنه فَلم يجب، وَكَانَ الوالى حسن الرأي فِيهِ فَقَالَ لَهُ: قل فِيمَا بيني وَبَيْنك، قَالَ: إِنَّه يَقْتَدي بى مائَةُ ألف وَلَا يَدْرُونَ الْمَعْني. قَالَ: وَكَانَ أَمر أَن يحمل إِلَى بَغْدَاد في أَرْبَعِينَ رَطْل حَدِيد.[3]»

قال الساجي: كان البويطي وهو في الحبس يغتسل كل جمعة، ويتطيب، ويغسل ثيابه، ثم يخرج إلى باب السجن إذا سمع النداء، فيرده السجان، ويقول: ارجع رحمك الله، فيقول البويطي: «اللهم إني أجبت داعيك فمنعوني».[2]

مصنفاته[عدل]

من مصنفات البويطي «المختصر» المشهور باسمه «مختصر البويطي» اختصره من كلام الشافعي. وتردد اسم البويطي في كل كتب المذهب الشافعي.[2]

قَالَ أَبُو عَاصِم: «هُوَ [مختصر البويطي] في غَايَة الْحسن على نظم أَبْوَاب الْمَبْسُوط». وقال تاج الدين السبكي: «وقفتُ عَلَيْهِ وَهُوَ مَشْهُور».[3]

وفاته[عدل]

توفي البويطي في شهر رجب سنة إحدى وثلاثين ومائتين (231هـ)، في سجن بغداد، في القيد والغل.[2]

المصادر[عدل]