يوم القيامة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
"يوم البعث" و"المحشر" و"يوم الحساب" عناوين تحويلات لهذه الصفحة، هل تبحث عن نهاية العالم أو علم الأخرويات

يوم القيامة (ويسمى بالعربية أيضا يوم الحساب ويوم الدين ويوم الآخرة ويوم الواقعة ويشار إليه أيضا بقيام الساعة) هو وبحسب معتقدات وديانات متعددة (منها كل الديانات الإبراهيمية) وقت يشكل نهاية للدنيا الحالية ويعتقد أتباع هذه الديانات بأنه ستحدث فيه أحداث عظيمة، وتهتم دراسة الأخرويات بهذا الجزء من اللاهوت المتعلق بالأحداث الأخيرة قبيل هذه النهاية ووصف تسلسل لها.

في اليهودية[عدل]

"يوم الحساب" ترجمة لمصطلح (يوم هدَّين) وهو مصطلح عبري يعني " اليوم الذي سيحاسب فية الإله كل البشر في آخر الايام". وهو تطوير لمصطلح" يوم الرب" ذي الطابع الحلولي القومي المتطرف الذي كان يعني حدوث الخلاص ( الثواب والعقاب) ذاخل اطار قومي. وقد تحول هذا المفهوم القومي الاخير ( على يد النبي عاموس وغيره من الانبياء) الى مصطلح "يوم الحساب" او " يوم الحكم والقضاء" ( العالمي والشامل ) وهو يوم سيحاسب فية كل الناس يهودا كانوا او اغيارا دون تمييز او تفرقة. وقد حذر عاموس شعبة من ان الإله سيحطم جماعة يسرائيل بسبب فسادها (عاموس 5/18 ) واكد كل من إرميا وحزقيال (إرميا31/29 -30, حزقيال 18) المسئولية الفردية كما اكد كثير من الانبياء ان النفي عقوبة تستحقها جماعة يسرائيل. لكن اول اشارة للثواب والعقاب بعد البعث ترد في أشعياء (اصحاح26) ودانيال (12/2): "وكثيرون من الراقدين في تراب الارض يستيقظون ,هؤلاء الى الحياة الابدية وهؤلاء الى العار للازدراء الابدي". وتطور المفهوم فأصبح المصطلح يشمل الموتى الذين سيبعثون يوم الحساب حتى يشملهم الحساب هم ايضا.

ويلاحظ ان مفهوم يوم الحساب الذي لم يستقر بصورتة الجديدة الا بعد المرحلة البابلية لم يفقد محتواة القومي تماما اذ نكتشف ان اليهود سيتطهرون في يوم الحساب من آثامهم ثم تعود البقية الصالحة منهم الى ارض الميعاد ليحيوا حياة سعيدة هنيئة كما جاء في سفر هوشع (14,2). كما يجب التنبية ايضا الى ان يوم الحساب ليس مثل يوم القيامة او الاخرة لانه ( حسب كثير من التفسيرات) سيحل قبل البعث النهائي اي انة واقعة تاريخية ( وفي هذة الدنيا) وهو مثل المرحلة الالفية سيقع قبل الاخرة ولن يحاسب فية الا الاحياء الموجودون في الدنيا بالفعل. وكان البعض يرى ان الإله يحاسب العالمين اربع مرات كل عام. وكان البعض يؤمن بان عيد راس السنة اليهودية هو اليوم الذي يحاسب فية الإله البشر وان احكامة تصبح نهائية في يوم الغفران.

والواقع ان دولة اسرائيل هي بمعنى من المعاني محاولة علمانية لترجمة مفهوم الفردوس اليهودي الارضي الى واقع حقيقي.

...

في المسيحية[عدل]

في الإسلام[عدل]

يؤمن المسلمون بيوم القيامة، ويسمونه بمجموعة من الأسماء تشمل اليوم الآخر و يوم الحساب، وهو بحسب المعتقد الإسلامي نهاية العالم والحياة الدنيا والذي لا يوم بعده، وهو موعد الحساب الذي يقوم الله بجزاء المؤمنين الموحدين بالجنة والكفار والمشركين بالنار. وبالرغم من ان المعتقد الإسلامي يشير إلى أن توقيت ذلك الحدث من الغيبيات وسر الهي، إلا أنهم يؤمنون بعلامات تسبق حدوثه وتسمى بأشراط الساعة أو علاماتها وتقسم إلى علامات صغرى وعلامات كبرى.

من علامات الساعة بحسب المعتقد الإسلامي.[1]

  • انتصار الباطل واضطهاد الحق.
  • تطاول الناس في البنيان.
  • كثرة الهرج (القتل) حتى أنه لا يدري القاتل لما قتل والمقتول فيما قتل.
  • انتشار الزنى.
  • انتشار الربا.
  • انتشار الخمور.
  • خروج نار من الحجاز تضيء لها أعناق الإبل ببصرى الشام. وقد حصل عام 654 هـ[بحاجة لمصدر].
  • حفر الأنفاق بمكة وعلو بنيانها كعلو الجبال.
  • تقارب الزمان فتصير السنة كشهر والشهر كأسبوع والأسبوع كيوم واليوم كساعة والساعة كحرق السعفة.
  • كثرة الأموال وإعانة الزوجة زوجها بالتجارة.
  • ظهور موت الفجأة.
  • أن ينقلب الناس وتبدل المفاهيم. فقد قال الرسول: سيأتي على الناس سنون خداعات. يصدق الكاذب ويكذب الصادق ويخون الأمين ويؤمَن الخائن وينطق الرويبضة والرويبضة هو الرجل التافه يتكلم في أمر العامة.
  • كثرة العقوق وقطع الأرحام.
  • فعل الفواحش (الزنى) بالشوارع حتى أن أفضلهم ديناً يقول لو واريتها وراء الحائط.[2]
  • خروج المهدي
  • خروج الدجال
  • نزول عيسى بن مريم
  • خروج يأجوج ومأجوج
  • خروج الدابة
  • الدخان
  • حدوث الخسوف
  • خروج نار من جهة اليمن[3]

في البهائية[عدل]

يوم القيامة أو يوم الدين هو مشابه لما يصفه البعض بـالقيامة الوسطى وهي مجيء رسول جديد وبعث جديد كما يمكن استنباطه من بعض الآيات في القرآن الكريم علي حسب البهائية[4]. أما القيامة العظمى التي هي يوم لقاء الله فمفهومها عند البهائيين هو يوم مجيء المظهر الإلهي الذي هو موعود كل الأديان يوم "تبدل الأرض غير الأرض"[5].

المراجع[عدل]

  1. ^ مختصر أشراط الساعة الصغرى والكبرى.
  2. ^ وقد ورد إجمال معظم ما سبق في الأحاديث التالية:" 1- حديث عائشة - رضي الله عنها - قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " يَكُونُ فِي آخِرِ هَذِهِ الاُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ ، قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، انهلَكُ وَفِينَا الصالِحُونَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِذَا ظَهَرَ الْخبثُ " ، أخرجه الترمذي (2185) وقال: " هذا حديث غريبٌ من حديث عائشة ، لا نعرفه إِلا من هذا الوجه وعبد الله بن عُمر تكلم فيه يحيى بن سعيد من قِبَلِ حفظه. "2- حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَكُونُ فِي أُمَّتِي خَسْفٌ ، وَمَسْخٌ ، وَقَذْفٌ " ، أخرجه أحمد ( 2/163) ، وابن ماجه ح ( 4062 ) ، ورجال إسناد هذا الحديث ثقات ، لكنه من رواية أبي الزبير عن عبد الله بن عمرو ولم يسمع منه . 3- حديث عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَتَى ذَاكَ ؟ قَالَ: إِذَا ظَهَرَتْ الْقَيْنَاتُ وَالْمَعَازِفُ وَشُرِبَتْ الْخُمُورُ " ، أخرجه التِّرْمِذِي (2212) ، وقال: " غريب . " 4- حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا تقوم الساعة حتى يكون في أمتي خسف ومسخٌ وقذفٌ " أخرجه ابن حبان كما في الإحسان ح ( 6759 ) 5- حديث ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوْ فِي أُمَّتِي الشَّكُّ مِنْهُ خَسْفٌ أَوْ مَسْخٌ أَوْ قَذْفٌ فِي أَهْلِ الْقَدَرِ " أخرجه الترمذي ح ( 2152 )، وقال: " هذا حديث حسن صحيح غريب.
  3. ^ ففي حديث حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ: اطَّلَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ فَقَالَ مَا تَذَاكَرُونَ قَالُوا نَذْكُرُ السَّاعَةَ قَالَ إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ فَذَكَرَ الدُّخَانَ وَالدَّجَّالَ وَالدَّابَّةَ وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليه السلام وَيَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ الْيَمَنِ تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ . أخرجه مسلم ح ( 2901 ) ، والترمذي ح ( 2183 ) ، وقال: " هذا حديث حسن صحيح".
  4. ^ مثلا سورة البقرة (آية 5-56) وسورة طه(آية 15)
  5. ^ سورة إبراهيم 48

طالع كذلك[عدل]