8.8 سم فلاك

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


فلاك 88 ملم
صورة معبرة عن الموضوع 8.8 سم فلاك
مدفع فلاك 88 خلال احدى المعارك بإيطاليا

النوع مدفع متعدد الاستعمالات
بلد الأصل علم ألمانيا النازية ألمانيا النازية
تاريخ الإستخدام
المستخدمون علم ألمانيا النازية ألمانيا النازية
علم فنلندا فنلندا
علم الاتحاد السوفيتي الاتحاد السوفيتي
علم الولايات المتحدة الولايات المتحدة
علم يوغوسلافيا يوغوسلافيا
علم تايوان تايوان
الحروب الحرب الأهلية الإسبانية، الحرب العالمية الثانية، الحرب اليابانية الصينية الثانية
تاريخ الصنع
المصمم كروب، راينميتال
صمم 1928
صنع 1933-1945
سعر الوحدة 33,600 رايخ مارك
العدد 21,310

فلاك 88 ملم (بالألمانية: 88mm FlaK) مدفع مضاد للطائرات ومضاد للدبابات ألماني الصنع من عيار 88 ملم، استخدم خلال الحرب العالمية الثانية صمم سنة 1928 من قبل شركة كروب (Krupp) الألمانية والتي تولت عملية تصنيعه وإنتاجه وكان من خلال نسخه المختلفة أحد أشهر وأقوى أسلحة الحرب العالمية الثانية وقد اشتهر بدقة وكثافة نيرانه وقدرة قذائفه على اختراق مختلف الدروع لذلك تم تصنيعه بأعداد كبيرة جدا لفائدة الجيش النازي.

كلمة Flak هي اختصار للعبارة الألمانية Flugzeugabwehrkanone والتي تعني مدفع مضاد للطائرات، وقد أطلقت هذه التسمية على مدفع Flak 18 والذي تم تطويره إلى Flak 36 وفيما بعد إلى Flak 37 وهي مدافع كان تصنيعها يهدف في الأساس لاستخدامها كمضادات للطائرات لكن تم استخدامها أيضا كمضادات للدبابات وضمن سلاح المدفعية ولدعم وإسناد القوات البرية.

اشتهر المدفع بتسميته المختصرة acht-acht والتي تعني بالألمانية ثمانية-ثمانية أما الحلفاء فقد أطلقوا عليه تسمية eighty-eight بالإنجليزية أي الثمانية والثمانون، وقد جعل النجاح الذي أظهره استعمال المدفع كمضاد الدبابات الألمان يعتمدون على تصميمه لتصنيع مدفع جديد مضاد للدبابات ومنه ظهر مدفع KwK 36 الذي تم تركيبه على دبابة تايغر1. وKwK هي اختصار للعبارة الألمانية KampfwagenKanone التي تعني مدفع حرب المركبات.

إضافة إلى نسخ شركة كروب قامت شركة راينميتال (Rheinmetall) بتصميم نسخة Flak 41 المضادة للطائرات والتي كانت أقوى من سابقيها لكن تم إنتاجها بأعداد قليلة نسبيا، كروب قامت بالرد على ذلك لكن بالتوجه أكثر لتصنيع مدافع مضادة للدبابات فصممت النسخة KwK 43 التي وضعت كمدفع لدبابة تايغر2 إضافة إلى مدفع Pak 43 الذي استعمل كمدفع مستقل كما جرى تركيبه أيضا على مدمرة الدبابات Jagdpanther وElefant

خلفية تاريخية[عدل]

استخدام المدافع المضادة للطائرات بدأ خلال الحرب العالمية الاولى حيث جرى تعديل المدافع المستخدمة آنذاك لجعلها قادرة على إسقاط الطائرات. خلال 1915 استخلصت القيادات الألمانية صعوبة الأمر فتلك المدافع لم تكن قادرة على إسقاط حتى المناطيد والطائرات بطيئة السرعة ومع زيادة سرعة الطائرات اتجهت الجيوش لتطوير مدافع جديدة مضادة للطائرات ذات معدل رمي ناري عالي وسرعة قذف كبيرة (مما يتيح للقذائف الوصول إلى ارتفعات عالية).أول مدفع ألماني أدخل الخدمة سنة 1917 وكان بعيار 88 ملم.

بهزيمة ألمانيا في الحرب وتطبيقا لمعاهدة فرساي جرى منع ألمانيا من امتلاك وتطوير أي أسلحة جديدة، مع ذلك بدأت شركة كروب بالشراكة مع الشركة السويدية Bofors تطوير مدفع جديد، التصميم الأولي كان بعيار 75 ملم لكن بعد عرض النموذج على الجيش الألماني طلب مدفعا ذو قدرة أكبر قبدأ التصميم من جديد اعتمادا على عيار 88 ملم

المواصفات[عدل]

مدفع فلاك 88 في احدى المعارض
قذيفة 88 ملم مضادة للدبابات خاصة بمدفع فلاك
المقاييس البيانات
الطول في حالة إطلاق النار 7,62 م
العرض 2,305 م
الارتفاع 2,418 م
طول الماسورة 4,93 م
المعيار 88 ملم
الوزن في حالة إطلاق النار 5,0 طن
الوزن في حالة النقل 7,4 طن
ارتفاع الماسورة −3° إلى +85°
الحركة العرضية 360°
سرعة الفوهة 820 م/ثا (قذائف شديدة الانفجار "HE")
795 م/ثا (قذائف مضادة للدبابات "HEAT")
وزن القذيفة 9,4 كلغ
المدى الأقصى 14,86 كلم
المدى الفعال 10,60 كلم
معدل إطلاق النيران 15–20 قذيفة/الدقيقة
عدد أفراد الطاقم 8

فلاك 18، 36 و37[عدل]

مدفع فلاك 18 يعرف بماسورته أحادية الأنبوب

أولى النماذج ظهرت سنة 1928، حيث تم تصميم مدفع ذو ماسورة مكونة من قطعة واحدة,، ذو قاعدة رباعية بشكل صليبي ولعملية نقله تركب له 4 عجلات للسماح بجره، كان المدفع مزودا بنظام إطلاق نصف أتوماتيكي بسيط حيث يقوم الطاقم بتلقيمه بالقذيفة ومن ثم يطلق النار، يرتد، وفي أثناء ارتداده يلقي بغلاف القذيفة إلى الوراء، سهولة العميلة جعلت معدل كثافة النيران تبلغ ما بين 15-20 قذيفة في الدقيقة وهو ما مكنه من التفوق على جميع منافسيه ذلك الوقت. كان يجري استخدام القذائف شديدة الانفجار (High Explosive) ضد الطائرات والأفراد واستخدام القذائف شديدة الانفجار المضادة للدبابات (HEAT) والقذائف الخارقة للدروع (armour-piercing) ضد الدبابات والعربات المصفحة.

بدأ الإنتاج بكثافة ابتداء من سنة 1933 والذي ترافق مع وصول النازيين للسلطة وخلال التدخل الألماني في الحرب الأهلية الإسبانية تم إرسال أعداد مدفع فلاك لدعم القوميين الإسبان الذي يقودهم الجنرال فرانكو وأثبت المدفع بسرعة أنه أفضل مضاد للطائرات في وقته كما تم استعماله كمضاد للعربات اعتمادا على عياره الكبير وسرعة قذيفة التي تتيح اصابة وتدمير الأهداف بعيدة المدى وأظهرت هذه التجربة أيضا للألمان بعض النقائص التي من بينها وزنه الكبير.

في سنة 1936 ظهرت نسخة فلاك 36 بعد مجموعة من التحسينات والتطويرات التي أدخلت على سابقتها ومن بينها جعل المدفع ذو ماسورة مكونة من قطعتين مما يتيح سهولة تغيير الأنابيب بعد سخونتها، كما تم تعديل هيكله المعدني ومركبته القاطرة مما صار يتيح له في الحالات الطارئة القذف حتى في حالة ثباته على عجلات القاطرة من دون أن تكون ركائزه المعدنية مثبتة على الأرض كما تم إضافة تدريع يتيح حماية العاملين عليه نظرا لزيادة الاعتماد عليه في الحروب البرية.

النسخة الموالية جرى تسميتها فلاك 37 وتم فيها تطوير نظام التحكم بالنار وهو ما جعله أكثر ملائمة لإطلاق النار في الوضع الثابت بدل المتحرك.

فلاك 41[عدل]

مدفع فلاك 41
   
8.8 سم فلاك
تقريبا يعادل الـ 128 ملم
   
8.8 سم فلاك

بسبب صعوبة الدفاع ضد للطائرات عالية الارتفاع طلب سلاح الجو الألماني سلاحا جديدا تكون مواصفاته أعلى، وجاء الرد من شركة راينميتال التي صممت مدفع 88 ملم جديد يستعمل قذائف ذات طول أكبر، وهو فلاك 41، نموذجه الأولي كان جاهزا سنة 1941، استعمل المدفع الجديد قذائف تزن 9.4 كلغ بسرعة أولية تبلغ 1000 متر/ثا ما جعل مدى اصابته الفعالة للأهداف الجوية يبلغ 11.3 كلم، أما المدى الأقصى فبلغ 15 كلم، فوصفه الجنرال اوتو فيلهلم فون رنز بأنه: "تقريبا يعادل الـ 128 ملم" كما أن معدل كثافة نيرانه بلغ 20-25 طلقة في الدقيقة متجاوزا النسخ السابقة.

أبرز ما كان يعيب فلاك 41 تعقيده، ومشاكله مع الذخيرة بسبب أن غلاف القذيفة الفارغ يعلق ولا يخرج آليا بعد عملية القذف ويستلزم لذلك تدخل الطاقم لإخراجه بالقوة وهو أمر غير مناسب في ظروف مثل الحروب وتم تعديل ماسورة المدفع التي كانت في البداية مكونة من 4 قطع وجعلها بـ 3 قطع لكن بقي الاشكال متواصلا. كل هذا جعل الألمان ينتجونه بأعداد قليلة نسبيا، 556 نسخة فقط جرى تصنيعها. أيضا تم ابقاء المدفع فقط في ألمانيا حيث هناك يمكن صيانته وابقاءه في الخدمة.

الأعداد المنتجة[عدل]

تم خلال الحرب إنتاج آلاف الأعداد من مدفع فلاك 88 بمختلف نسخه:

قبل الحرب 1939 1940 1941 1942 1943 1944 1945 المجموع
فلاك 18/36/37 2,459 183 1,130 1,998 3,052 4,712 6,482 738 20,754
فلاك 41 0 0 0 0 48 122 290 96 ؟ 556

التاريخ القتالي[عدل]

الدفاع الجوي[عدل]

شكل مدفع فلاك 88 العمود الفقري للدفاع الجوي الألماني ضد حملات القصف الجوي التي كانت تشنها قوات الحلفاء ضد المدن والمصانع والبنى التحتية الألمانية، حيث تم تنظيم القوات في بطاريات، 4 مدافع لكل بطارية، وباستثناء تخصيص بعضها للبحرية، كانت الأغلبية الكبيرة من البطاريات الموجودة في ألمانيا تابعة لسلاح الجو الألماني.

رغم عدم قدرته على إسقاط كل المقنبلات عالية الارتفاع إلا أن الـ"88" تسبب في خسارة قوات الحلفاء لحوالي 100.000 من قواتهم أثناء حملات القصف التي شنوها.

دعم القوات البرية[عدل]

الـ"88" في شمال أفريقيا

رغم أن أداء المدفع كان جيدا كمضاد للطائرات إلا أن بروزه الأكبر كان في استعماله كمضاد للدبابات نظرا لتصميمه البارع الذي يتيح له القذف تحت خط الافق، وقد عرف المدفع أولى استعمالاته خلال الحرب الأهلية الإسبانية بعد أن ارسلت عدة وحدات ألمانية إلى هناك لدعم القوميين وهناك استعمل لأول مرة كمضاد للدبابات حيث استعمل لايقاف هجوم للشيوعيين بدبابات تي-26 السوفياتية التي لم تكن دبابات بانزر-1 وبانزر-2 قادرة آنذاك على مقاوتها.

خلال الحرب العالمية الثانية، استخدم من قبل الجيش النازي في كل الجبهات دون استثناء، حيث واجه الفيرماخت في عديد المرات دبابات قوية التدريع لم يكن ما يتوفر من دبابات بانزر قادرا على اختراق تدريعها، مثل دبابات تشار بي1 وماتيلدا-2 أثناء معركة فرنسا. ففي معركة آراس حاول الفرنسيون والبريطانيون شن هجوم معاكس على أجنحة القوات الألمانية التي كانت تتقدم محاولة حصار القوات الفرنسية والبريطانية المتواجدة في بليجيكا وقطع خط الامدادات بينها وبين باقي القوات في فرنسا. يروي إرفين رومل قائد فرقة البانزر السابعة في مذكراته، أن قواته لاحظت عدم قدرة دبابات بانزر ومدافع 37 ملم المضادة للدبابات على اختراق تدريع دبابات ماتيلدا-2، وأنه التحق بقواته ليقود المعركة بنفسه، وبعد مشاهدته لوجود احدى وحدات فرقته على احدى التلال مع مدافع فلاك 88 ومع تقدم القوات البريطانية للهجوم، أمرهم رومل بتوصيب النيران على دبابات ماتيلدا-2 وكان بنفسه يوجه المدافع لأهدافها، فنجح الـ"88" في اختراق درعها ذو الـ 84 ملم من على مسافة 2 كلم وتم تدمير عدد منها ما اضطر البريطانيون للانسحاب وفشل بالتالي هجومهم.و خلال معركة فرنسا ككل تمكن المدفع من تدمير 152 دبابة و151 مخبىء محصن.

فلاك 88 في جنوب روسيا أثناء عملية باربروسا

خلال حملة شمال أفريقيا، استخدم رومل المدفع بأكبر فعالية، فقد كان يقوم بجذب دبابات الجيش الثامن البريطاني إلى كمائن حيث تتظاهر قواته بالانسحاب ما يجعل دبابات البرطانيين تلاحقهم حينها تقوم مدافع فلاك 88 المخفية باصطيادها من على مدى أبعد من مدى مدافع دبابات البريطانيين ومدافعهم. خلال 1941 تمكنت اثنان من كتائب فلاك من تدمير 264 دبابة.

في الحملة على الاتحاد السوفياتي قامت ألمانيا بنشر 51 حملة على كتيبة فلاك كان أكثرها تابعا لسلاح الجو الألماني وذلك بمعدل كتيبة لكل فيلق. وهناك أيضا تواصل استعمال المدفع كمضاد للدبابات خصوصا وأن ظهور دبابة تي-34 ودبابة "KV" أربك اطقم الدبابات والفرق المضادة للدبابات الذين لم تتمكن مدافعهم ذات 37 و50 ملم من اختراق تدريع الدبابات السوفياتية الا على مدى قريب.

الـ"88" منصب على احدى سواحل جنوب فرنسا

فعالية الـ "88" الأكبر كانت عند استعماله في أراض منبسطة ومفتوحة مثل ليبيا، مصر والجبهة الشرقية مقارنة باستعماله على الجبهة الغربية في معارك إيطاليا وشمال فرنسا. كما أن نجاحه المتواصل جعل قوات الحلفاء تتخذ عديد الخطوات للحماية منه في تصاميم الدبابات الجديدة.

الدفاع عن السواحل[عدل]

في 12 سبتمبر 1942 تم استعمال المدفع لإفشال احدى عمليات سلاح البحرية البريطاني لانزال فرقة كوموندو بالقرب من مدينة طبرق متسببا في الحاق دمار كبير بالمدمرة البريطانية "HMS Sikh" والتي غرقت فيما بعد.