أرقام عربية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

هذه نسخة قديمة من هذه الصفحة، وقام بتعديلها Elsayed Taha (نقاش | مساهمات) في 21:40، 28 يناير 2021 (استرجاع تعديلات 154.121.50.183 (نقاش) حتى آخر نسخة بواسطة محمد الصيفي). العنوان الحالي (URL) هو وصلة دائمة لهذه النسخة، وقد تختلف اختلافًا كبيرًا عن النسخة الحالية.

تطور الأرقام العربية المشرقية والمغربية من الأرقام الهندية
عملة مغربية صكت سنة 1290 للهجرة
الصفحة الثانية من مخطوطة كتاب رقائق الحقائق في حساب الدرج والدقائق لابن المجدي (1366–1447)، محفوظة في مكتبة الكونغرس بواشنطن، حيث يعرض الكاتب استعمال حروف الجمل، وهي الحروف العربية المستعملة في كتابة الأعداد قبل اختراع الأرقام العربية

الأرقام العربية هي الأرقام التي طورها الرياضيون العرب واستعملت على وجه الخصوص في مناطق المغرب العربي حاليًا، وقد استعملت في قارة أوربا عندما أدخلها البابا سلفيستر الثاني الذي درس في جامعة القرويين وتعرف على الرقم العربي، ومن ثم أدخل الأرقام العربية إلى أوروبا، فمن أجل ذلك يطلق عليه أحيانًا بابا الأرقام[1]، وكانت أوروبا حينها تستعمل الأرقام الرومانية التي لا تساعد على إنجاز أبسط العمليات الحسابية.

والأرقام هي الرموز المستخدمة للتعبير عن الأعداد، و هي الرموز المغربية الغبارية (0، 1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8، 9) أو المشرقية (٠، ١، ٢، ٣، ٤، ٥، ٦، ٧، ٨، ٩). ففي سنة 787 م ظهرت الأرقام والصفر المرسوم على هيئة نقطة في مؤلفات عربية قبل أن تظهر في أي مؤلفات أو وثائق أخرى.[2] [3] ومنها تم تطوير استعمال الصفر في العملية الرياضية ويعتبر محمد بن موسى الخوارزمي أحد أبرز البناة الأوائل.

في مدينة بجاية تعرف الرياضياتي الإيطالي ليوناردو فيبوناتشي على الأرقام، و قد كان لأعماله أثرًا كبيرًا في نقل الأرقام إلى أوروبا، و منها انتشرت إلى باقي العالم عبر التجارة والكتب والاستعمار الأوروبي.

الفرق بين العدد والرقم

دور الأرقام العربية في النهضة الإنسانية

الأرقام ليست أعدادًا وإنما هي أشكال تكتب بها رموز الأعداد، وإذا كانت الأعداد ليس لها آخر فإن الأرقام عددها عشرة، والأرقام العربية اسم يطلق على سلسلة الأرقام المستخدمة في العالم، وكذلك تسمى في المخطوطات الغربية، وهي (0، 1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8، 9)، فرمز العدد اثنان يتكون من رقم واحد من الأرقام العربية وهو 2، ورمز العدد خمسة وعشرون يتكون من رقمين من الأرقام العربية هما الرقم 5 والرقم 2، ونقول: العدد 25 ولا نقول: الرقم 25.

أنواع الأرقام

عرف العرب نوعين مختلفين من الأرقام تطورا تطورًا مستقلًّا؛ الأرقام العربية المشرقية التي لا تزال حاضرة في بلاد المشرق العربي، والأرقام العربية المغربية المستخدمة في بلاد المغرب العربي.

يشار إلى الأرقام في كثير من اللغات بالأرقام العربية ؛ لأنها انتقلت إلى أوروبا في القرن العاشر الميلادي من البلاد العربية في غرب أفريقيا التي تستعمل الأرقام العربية المغربية.

العربية المغربية (الغبارية) 0 1 2 3 4 5 6 7 8 9
العربية المشرقية ٠ ١ ٢ ٣ ٤ ٥ ٦ ٧ ٨ ٩
الفارسية والأردية ۰ ۱ ۲ ۳ ۴ ۵ ۶ ۷ ۸ ۹
الهندية (الهند الحالية)
التاميلية  
الرومانية (الأوروبية) I II III IV V VI VII VIII IX

تاريخها

ظهورها لدى العرب وتطورها عند المغاربة

قال ابن الياسمين الفاسي (ت. 601 هـ) في تلقيح الأفكار في العمل برسوم الغبار:

«واعلم أن الرسوم التي وضعت للعدد تسعة أشكال يتركب عليها جميع العدد، وهي التي تسمى أشكال الغبار وهي هذه 1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8، 9، وقد تكون أيضًا هكذا ۱، ۲، ۳، ٤، ٥، ٦، ٧، ۸، ۹، ولكن الناس عندنا على الوضع الأول، ولو اصطلحت مع نفسك على تبديلها أو عكسها لجاز، ووجه العمل على حاله لا يتبدل، وقد صنعها قوم من جواهر الأرض، مثل: الحديد والنحاس من كل شيء منها أعداد كثيرة ويضرب بها ما شاء من غير نقش ولا محو. وأما أهل الهند فإنهم يتخذون لوحًا أسود يمدون عليه الغبار وينقشون فيه ما شاءوا.. لذلك يسمى حساب الغبار، وعلى الحقيقة ليس إلا المداد والمحو»

وصف القلصادي الأندلسي (ت. 891هـ) شكل هذه الأرقام في شرح له على «تلخيص أعمال الحساب» لابن البنا المراكشي، ونقل وصفه لاحقًا حسين بن محمد المحلي الشافعي المصري (ت. 1170هـ) في شرحه على متن السخاوي في علم الحساب. وجاء هذا الوصف على النحو الآتي:

أرقام عربية ألف ثم ياء ثم حج بعده ... عو وبعد العو عين ترسم

حاء وبعد الحاء شكل ظاهر ... يبدو كالخطّاف إذا ما يُرسم
صفران ثامنها وألّف بينها ... والواو تاسعها وبذلك يُختم.

أرقام عربية

انتقالها إلى أوروبا

درس البابا سيلفيستر الثاني في جامعة القرويين وأدخل الأرقام العربية إلى أوروبا، فمن أجل ذلك يطلق عليه أحيانًا بابا الأرقام[1]، وكانت أوروبا حينها تستعمل الأرقام الرومانية التي لا تساعد على إنجاز أبسط العمليات الحسابية. وقد وجد سيلفيستير الثاني صعوبة في إدخال الأرقام العربية إلى أوروبا، فالكتاب، اعتقادًا منهم بتفوق الثقافة الرومانية واليونانية على كل الثقافات، لم يكونوا مستعدين لتقبل أهمية الصفر ولا الأرقام العربية ؛ فقد كانوا يعتبرون كل الحضارات الأخرى متخلفة، لذلك قام جيربير (سيلفيستر الثاني) باختراع لوح أباكوس جديد سمي بأباكوس جيربير، وهو لوح مطور عن اللوح أباكوس الروماني وأكثر فاعلية، استعمل فيه الأرقام العربية دون الصفر، لذلك تجد الصفر غير ظاهر في مخطوطات القرن العاشر والحادي عشر الميلادي.[4]

أقدم مخطوطة أوربية مؤرخة تحتوي على أرقام عربية هي مخطوطة (فجيليانس). وقد كُتِبت في الأندلس في شرق إسبانيا في سنة 975 م. وهي محفوظة اليوم في مكتبة مدريد. ولا تحوي على الصفر (0).

نظرية "وهدَفي حسابْ"

سنة 176 هجرية اختار مغربي جملة "وهدَفي حسابْ" للتأريخ لهذا الحدث بحساب الجمل واتخذ حروفها أرقاما للحساب

سنة 176 هجرية اختار مغربي جملة "وهدَفي حسابْ" للتأريخ لهذا الحدث بحساب الجمل واتخذ حروفها أرقاما للحساب[5]

انظر أيضًا

المراجع

  1. ^ أ ب (بالفرنسية) بابا الأرقام نسخة محفوظة 25 يوليو 2008 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ تاريخ الرياضيات_الموسوعة كوم نسخة محفوظة 24 فبراير 2017 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ جامعة أم القرى_تواريخ مهمة في الرياضيات[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 25 أبريل 2020 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ (بالفرنسية) أباكوس نسخة محفوظة 6 نوفمبر 2012 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ "الأرقام العربية: نظرية وهدَفي حسابْ By عبد الحي الدكالي". www.amazon.com. مؤرشف من الأصل في 2019-12-08. اطلع عليه بتاريخ 2019-10-24.