الانتخابات الإسبانية العامة 1933

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

هذه نسخة قديمة من هذه الصفحة، وقام بتعديلها MenoBot (نقاش | مساهمات) في 10:35، 11 سبتمبر 2020 (v2.03b - باستخدام ويكيبيديا:فو (مرجع قبل علامة الترقيم)). العنوان الحالي (URL) هو وصلة دائمة لهذه النسخة، وقد تختلف اختلافًا كبيرًا عن النسخة الحالية.

اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
الانتخابات الإسبانية العامة 1933
إسبانيا
 →1931
19 نوفمبر 1933 1936← 

جميع مقاعد مجلس النواب ال473.
المقاعد اللازمة للأغلبية 237
نسبة المشاركة 67.31%
  الحزب الأول الحزب الثاني الحزب الثالث
  José María Gil-Robles.png Lerroux face.jpg F. Largo Caballero.jpg
القائد خوسيه ماريا جيل روبلز أليخاندرو ليروكس فرانسيسكو لارجو كاباليرو
الحزب الاتحاد الإسباني لليمين المستقل الحزب الراديكالي الجمهوري حزب العمال الاشتراكي الإسباني
قائد منذ 4 مارس 1933 1908 1932
مقعد القائد شلمنقة وليون بلنسية-العاصمة مدريد-العاصمة
آخر انتخاب لايوجد 90 مقعدا 115 مقعدا
المقاعد المربوحة 115 102 59
تغيّر المقعد 115 90 56

Spanish general election map, 1933.svg

المناطق الأكثر دعمًا: اليمين (الأزرق الداكن)، يمين الوسط (الأزرق الفاتح)، الوسط (الأخضر) واليسار (الأحمر).

رئيس الوزراء قبل الانتخاب

مانويل أثانيا
العمل الجمهوري

رئيس الوزراء المُنتخب

أليخاندرو ليروكس
الحزب الراديكالي الجمهوري

أُجريت انتخابات الهيئة التشريعية الإسبانية (كورتيس خينراليز) في 19 نوفمبر 1933 لجميع مقاعده البالغة 473 مقعدًا في كورتيس بغرفة واحدة للجمهورية الإسبانية الثانية. ففي الانتخابات السابقة لسنة 1931 تم التصديق على دستور جديد، حيث أضاف حق تصويت النساء ليشمل حوالي ستة ملايين امرأة. وقد انهار التحالف الجمهوري-الاشتراكي الحاكم، وبدأ الحزب الجمهوري الراديكالي يقود اليمين السياسي الموحد حديثًا.

شكل اليمين ائتلافًا انتخابيًا حسب شروط النظام الانتخابي الجديد الذي سُنَْ في وقت سابق من العام. وقد فاز الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني (PSOE) بـ 59 مقعدًا فقط. بينما حصل الحزب الكاثوليكي المحافظ المشكل حديثًا الاتحاد الإسباني لليمين المستقل (Confederación Española de Derechas Autónomas أو CEDA) على 115 مقعدًا والراديكاليين 102. استفاد اليمين من خيبة أمل الكاثوليك وغيرهم من المحافظين من الحكومة. فقامت CEDA بحملة لإلغاء الإصلاحات التي أجريت في ظل الجمهورية، وعلى إطلاق سراح السجناء السياسيين. فضل الأناركيون الامتناع عن التصويت، فساعد ذلك اليمين على تحقيق انتصار كبير على اليسار في الانتخابات.

نظرة عامة

مكنت انتخابات يونيو 1931 الغالبية العظمى من الجمهوريين والاشتراكيين من الهيمنة على الكورتيس، حيث نال الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني على 116 مقعدًا والحزب الجمهوري الراديكالي على 94 مقعدا.[1] كان الوضع المالي للدولة ضعيفًا، مما أثار إعادة توزيع الثروة التي دعمتها الحكومة الجديدة انتقادات الأثرياء.[2] حاولت الحكومة أيضًا معالجة الفقر في المناطق الريفية بجعل العمل اليومي ثمان ساعات في اليوم وتوفير الأمن الوظيفي لعمال المزارع، مما أثار انتقاد الملاك.[3][4]

تفرعت المعارضة البرلمانية الفعالة إلى ثلاث مجموعات. تضمنت الأولى الحركات الكاثوليكية مثل الرابطة الكاثوليكية للدعاية (Asociación Católica de Propagandistas)[a].[4] أما الثانية فكانت المنظمات التي دعمت الملكية، مثل تحديث إسبانيا والكارليين، الذين أرادوا رؤية إطاحة الجمهورية الجديدة بانتفاضة عنيفة.[5] أما المجموعة الثالثة فهي المنظمات الفاشية.[5] وأُجبِر أعضاء من الاتحاد الوطني للعمل (CNT) ممن يرغب بالتعاون مع الجمهورية على الخروج من اللاتحاد الذي استمر في معارضة الحكومة.[6] وحظيت أحزاب المعارضة بدعم الكنيسة[7] التي رفضت الدستور الجديد[8] بسبب احتوائه على بنود المثيرة للجدل، حيث هدف بعضها إلى الحد من تأثير الكنيسة الكاثوليكية.[9] كان الدستور إصلاحيًا وليبراليًا وديمقراطيًا في طبيعته، ورحب به الائتلاف الجمهوري الاشتراكي لكنه عارضه ملاك الأراضي والصناعيون والكنيسة المنظمة وضباط الجيش.[8] أجبر الكاثوليك الأسبان على رفض الحكومة لمعارضتهم الإصلاحات التعليمية والدينية.[10] وانتقدت الصحافة تصرفات الحكومة باعتبارها وحشية وغير عادلة وفاسدة.[11]

في أكتوبر 1931 استقال رئيس الوزراء نيكيتو الكالا زامورا وخلفه مانويل أثانيا. إلا أن زعيم الحزب الراديكالي أليخاندرو ليروكس عارض ذلك حيث حوّل دعم حزبه إلى المعارضة.[10] ترك هذا أثانيا معتمداً على الاشتراكيين الذين كانوا ينتقدون الحكومة ومعهم اليمين المحافظ.[12] وإن واصل الاشتراكيون دعم أثانيا إلا أن اليسار أصبح متشظيا، بينما اتحد اليمين في الاتحاد الإسباني لليمين المستقل الذي اعتمد الفاشية سرا.[11][13] وفي 1 أكتوبر 1933 انهارت الحكومة. فطلب الرئيس الكالا زامورا، من الجمهوري مارتينيز باريو تشكيل حكومة جديدة في 8 أكتوبر، حيث حصرت مهمتها بالدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة في 19 نوفمبر 1933.[14]

الانتخابات

قسمت إسبانيا في 1931 إلى دوائر متعددة الأعضاء. على سبيل المثال: كان لدى مدريد 17 ممثلاً. ويمكن لكل ناخب التصويت بأقل من ذلك إلى حد ما: وتفضل الائتلافات عدد 13 كما في مدريد، عندما فاز الاشتراكيون بـ 13 عضوا واليمين مع أقل من 5000 صوت فقط حصل فقط على الـ 4 المتبقية.[15] تم تمرير هذا النظام في عام 1933 أضحى هناك جولتان من التصويت. كانت الـ 40٪ من الأصوات ضرورية في الجولة الأولى للفوز. في حال عدم وصول قائمة المرشحين إلى 40٪، ستكون الجولة الثانية مع الذين حققوا أعلى من 8٪ في الجولة الأولى.[16] وتلك هي أول انتخابات في إسبانيا نالت النساء حق التصويت حسب الدستور الجديد.[17] أضاف هذا 6,800,000 ناخب جديد.[16]

دخلت الأحزاب اليسارية الحاكمة تلك الانتخابات وهي منقسمة على نفسها. بينما شكل اليمين السياسي اتحاد اليمين الذي ضم حزب سيدا ومعه الأحزاب الزراعية والتقليديين. برنامجه كان قائما على ثلاث نقاط: فحص الإصلاحات الدينية والاجتماعية ومراجعتها عند الحاجة؛ وإلغاء الإصلاح الزراعي؛ وإطلاق سراح السجناء السياسيين.[16] دفعت تلك الأحزاب بموارد ضخمة لحملتها، حيث وزعت عشرة ملايين منشور و300,000 ملصق وعناوين إذاعية وسينمائية وإلقاء المنشورات جوا.[18] ودعوا الكاثوليك إلى الدفاع عن النظام والدين ضد الجمهورية البرجوازية.[18] قام الحزب الراديكالي بحملة ضد الاشتراكيين في المقام الأول، لأنهم بحاجة إلى مساعدة من اليمين السياسي في الحكومة. استخدموا شعارات النداء الشامل مثل "الجمهورية والنظام والحرية والعدالة الاجتماعية والعفو"، وكانوا واثقين بعد النجاحات التي تحققت على المستوى البلديات في 1933.[16] دعا الفوضويون مثل CNT-FAI إلى الامتناع عن التصويت: السياسيون كانوا نسورا ويجب الإطاحة بهم عن طريق الثورة.[18] لو كان اليمين هو الفائز في الانتخابات لكانت هناك انتفاضة كما وعدوا بها. وبالتالي يجب على الفوضويين عدم التصويت لصالح اليسار، لأن الإطاحة بالحكومة اليمينية سيكون أفضل.[19]

أجريت الانتخابات في 19 نوفمبر 1933.[17] عقدت الجولة الثانية من التصويت في ستة عشر دائرة انتخابية في 3 ديسمبر.[19][20] لم تخل الحملة والانتخابات من العنف. فقُتل ثمانية وعشرون شخصًا وأصيب الكثيرون بجروح.[21]

النتائج

انتجت الانتخابات فوز اليمين الساحق، حيث فازت CEDA والراديكاليون معًا بـ 219 مقعدًا[b]. على الرغم من تعقيدات الوضع السياسي، إلا أن أحزاب اليمين نالت حوالي 3,365,700 صوتًا، وأحزاب الوسط 2,051,500 صوتًا، واليسار بـ 3,111,000 وفقا لإحدى التقديرات. بلغت نسبة المشاركة حوالي 8,535,200 صوت أي 67.5٪ من الناخبين.[22] لقد شارك اليمين متحدا وأنفق أكثر بكثير على حملته الانتخابية من الاشتراكيين.[23] وصوتت النساء في أول انتخابات لهن لصالح يمين الوسط.[17] لاحظ جوليان كازانوفا أنه على الرغم من أن بعض الجمهوريين والاشتراكيين قد رفضوا في 1931 حق المرأة في التصويت على أساس أنها ستقدم أصواتها لليمين، فإن فوز اليمين سنة 1933 كان نتيجة لتحول سياسي يميني عام، بدلاً من مسؤولية التصويت الإناث.[24] في هذا الوقت لم يكن الحزب الشيوعي الذي ضم ربما 3000 عضوا بتلك القوة.[25] فاز الباسك القومي بـ 12 مقعدًا من مقاعد الباسك السبعة عشر، وهو نصر كبير.[26] وفاءً بوعدها أعلنت CNT ثورتها.[19] وهناك أسباب كثيرة لخسارة الاشتراكيون والجمهوريون؛ فصوت الإناث وحده لا يكفي. لأن من أهمها تفكك اليسار السياسي أمام اليمين، في نظام كان يفضل الائتلافات الواسعة. وأيضًا انتقال الراديكاليون وأنصارهم إلى اليمين. وعرقل التطرف المرشحين الاشتراكيين والجمهوريين. وبشكل عام تغير النظام السياسي في إسبانيا تغييرا كبيرا بعد الانتخابات الأخيرة.[19]

حاول اليساريون الجمهوريون والاشتراكيون الضغط على نيكيتو ألكالا زامورا رئيس الجمهورية لإلغاء نتائج الانتخابات. ولم يطعنوا في نتائج الاقتراع ولكن رفضوا فوز يمين الوسط؛ لقد جادلوا بأن الجمهورية كانت مشروعًا يساريًا ولذا يجب السماح للأحزاب اليسارية فقط بالحكم. والتزمت CEDA برفضها العنف واتباعها قواعد الجمهورية؛ يلاحظ باين أنه على الرغم من أنها فقدت ستة أعضاء خلال الحملة بسبب عنف اليسار، إلا أنها لم ترد بالمثل. ومع ذلك ذكر باين بأنها أصرت على إجراء تغييرات دستورية على الجمهورية من شأنها أن تجعل الدولة أكثر تحفظًا وكاثوليكية بطبيعتها، والتي يقارنها اليسار السياسي بالفاشية.[27]

عهد رئيس الجمهورية نيكيتو الكالا زامورا بتشكيل الحكومة إلى أليخاندرو ليروكس، الذي اعتمد على دعم حزب سيدا.[17] وذلك لأن زامورا كان قلقًا من تكون لسيدا ميولا استبدادية وبالتالي اقترح بدلاً من ذلك حكومة وسطية يديرها ليروكس معتمدة على دعم CEDA، وهو ما قبله جيل روبلز. قامت CNT بمحاولة تمرد في ديسمبر، قُتل فيها ما يقرب من مائة شخص وجُرح أكثر من مائة آخرين، إلا أن جميع القتلى كانوا من المتمردين.[28][29]

توزيع المقاعد

النتائج كانت كالتالي:[30][31]

الانتخابات في إسبانيا, 19 نوفمبر 1933
الحزب المقاعد النسبة % +/-
  الاتحاد الإسباني لليمين المستقل (CEDA)
115 / 473
24,3
  الحزب الجمهوري الراديكالي (PRR)
102 / 473
21,6 12
  الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني (PSOE)
59 / 473
12,5 56
  Partido Agrario Español (PAE)
30 / 473
6,3 15
  المجموعة الإقليمية لكاتالونيا
24 / 473
5,1 22
  كارلية (CT)
20 / 473
4,2 16
  اليسار الجمهوري لكتالونيا (ERC)
17 / 473
3,6 12
  Partido Republicano Conservador (PRC)
17 / 473
3,6 4
  Renovación Española (RE)
14 / 473
3,0
Independientes de derechas
13 / 473
2,7 9
  الحزب القومي الباسكي (PNV)
11 / 473
2,3 4
  Partido Republicano Liberal Demócrata (PRLD)
9 / 473
1,9 5
  Partido Republicano Gallego (PRG)
6 / 473
1,3 9
  حزب العمل الجمهوري (AR)
5 / 473
1,1 21
Republicanos de centro independientes
5 / 473
1,0 3
Monárquicos Independientes
4 / 473
0,8
Partido Republicano Democrático Federal (PRDF)
4 / 473
0,8 12
  Partido Republicano Radical Socialista Independiente (PRRSI)
3 / 473
0,6
اليمين الجمهوري الليبرالي (PRP)
3 / 473
0,6 22
Unió Socialista de Catalunya (USC)
3 / 473
0,6 1
Partido Republicano de Centro
2 / 473
0,4 Straight Line Steady.svg 0
  الحزب الشيوعي الإسباني (PCE)
1 / 473
0,2 1
  Partido Republicano Radical Socialista (PRRS)
1 / 473
0,2 60
  Partido Nacionalista Español (PNE)
1 / 473
0,4
  الفلانخي الإسبانية (FE)
1 / 473
0,4
Unió de Rabassaires
1 / 473
0,4 1
Partido Regionalista de Mallorca (PRM)
1 / 473
0,4
Independientes pro-estatuto de Estella
1 / 473
0,4
المجموع 473 100,00 3

معلومة

  1. ^ انظر أيضا: es:Asociación Católica de Propagandistas (بالإسبانية)
  2. ^ Thomas (1961). p. 66. allocates 207 seats to the political right.

مصادر

  1. ^ Preston (2006). p. 50.
  2. ^ Preston (2006). pp. 41–42.
  3. ^ Preston (2006). p. 42.
  4. أ ب Preston (2006). p. 43.
  5. أ ب Preston (2006). p. 45.
  6. ^ Thomas (1961). p. 61.
  7. ^ Preston (2006). pp. 46–47.
  8. أ ب Preston (2006). p. 53.
  9. ^ Thomas (1961). p. 46.
  10. أ ب Thomas (1961). p. 47.
  11. أ ب Preston (2006). p. 61.
  12. ^ Preston (2006). pp. 54–55.
  13. ^ Thomas (1961). p. 67.
  14. ^ Preston (1994). p. 178.
  15. ^ Brenan (1950). p. 266.
  16. أ ب ت ث Casanova (2010). p. 89.
  17. أ ب ت ث Beevor (2006). p. 27.
  18. أ ب ت Casanova (2010). p. 90.
  19. أ ب ت ث Casanova (2010). p. 91.
  20. ^ "Elecciones a I Cortes de la República 19 de noviembre de 1933" (باللغة الإسبانية). مؤرشف من الأصل في 10 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 06 أغسطس 2011. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  21. ^ Payne, S.G. and Palacios, J., 2014. Franco: A personal and political biography. University of Wisconsin Pres. p. 84
  22. ^ Enrique González. "A 75 años de la Revolución española (II)" (باللغة الإسبانية). مؤرشف من الأصل في 18 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 06 أغسطس 2011. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  23. ^ Preston (2006). pp. 63–65.
  24. ^ Casanova, Julián. The Spanish republic and civil war. Cambridge University Press, 2010, p.92
  25. ^ Thomas (1961). p. 71.
  26. ^ Payne (1984). p. 195.
  27. ^ Payne, S.G. and Palacios, J., 2014. Franco: A personal and political biography. University of Wisconsin Pres. p. 84-85
  28. ^ Payne, S.G. and Palacios, J., 2014. Franco: A personal and political biography. University of Wisconsin Pres. p. 85
  29. ^ Casanova, Julián. "Terror and Violence: The Dark Face of Spanish Anarchism." International Labor and Working-Class History, no. 67 (2005): 79-99. http://www.jstor.org/stable/27672986.
  30. ^ historiaelectoral.com نسخة محفوظة 10 مايو 2019 على موقع واي باك مشين.
  31. ^ Resultados y diputados por circunscripciones (1933), en Historiaelectoral.com نسخة محفوظة 10 مايو 2019 على موقع واي باك مشين.

المراجع