يحيى بن زكريا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

هذه نسخة قديمة من هذه الصفحة، وقام بتعديلها إسلام (نقاش | مساهمات) في 17:38، 12 فبراير 2021 (استرجاع تعديلات Sondos mohammed 2002 (نقاش) حتى آخر نسخة بواسطة Philip Ib). العنوان الحالي (URL) هو وصلة دائمة لهذه النسخة، وقد تختلف اختلافًا كبيرًا عن النسخة الحالية.

يحيى بن زكريا
السابق، الصابغ، البشير، الشهيد، المعمدان
الولادة 1 ق.م
بني إسرائيل
الوفاة 30 بعد الميلاد
بني إسرائيل
مبجل(ة) في المسيحية، الإسلام
النسب يحيى بن زكريا بن لدن بن مسلم بن صدوق بن حشبان بن داود بن سليمان بن مسلم بن صديقة بن برخيا بن بلعاطة بن ناحور بن شلوم بن يهوشافاط (بهفاشاط) بن إينامن بن رحيعم بن سليمان بن داود بن إيشار بن عويد بن عابر بن سلمون بن نحشون بن نحشون بن عميناذب بن أرم بن حصرون بن فارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل.

يحيى بن زكريا هو ووالده من الأنبياء الذين يؤمن بهم المسلمون إيمانًا واجبًا. وقد ورد ذكر زكريا في القرآن في سورة مريم إذ كان زكريا يناجي الله أن يرزقه ولدًا بعد أن طعن في السن وكانت زوجة زكريا عاقرًا. وكما ذُكر في القرآن، وهبه الله يحيى بالرغم من عقم زوجته وكبرها في السن.

تذكر بعض المصادر التاريخية عن يحيى بن زكريا يوحنا المعمدان أو يهيا يهانا أنه مدفون في الجامع الأموي في دمشق.

يحيى بن زكريا في الإسلام

جاء في القران من قصته: ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ۝١٢ وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا ۝١٣ وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا ۝١٤ وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ۝١٥ [مريم:12–15].

يحيى بن زكريا في القرآن

ورد لفظ "يحيى" -مقصوداً به يحيى بن زكريا- 5 مرات في القرآن الكريم وهي:

  1. ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ۝٣٩ [آل عمران:39]
  2. ﴿وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ ۝٨٥ [الأنعام:85]
  3. ﴿يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ۝٧ [مريم:7]
  4. ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ۝١٢ [مريم:12]
  5. ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ۝٩٠ [الأنبياء:90]

فَقَدَ زكريا ابنه ثلاثةَ أيام، فخرج يلتمسه في البرية، فإذا هو قد احتفر قبراً وأقام فيه يبكي على نفسه، فقال: يا بنيّ، أنا أطلبك منذ ثلاثة أيام وأنت في قبر قد احتفرته قائم تبكي فيه؟ فقال: ياأبتِ ألستَ أنتَ من أخبرني أن بين الجنة والنار مقاماً لا يقطع إلا بدموع البكائين؟ فقال له: اِبكِ يا بني، فبكيا جميعاً.

وذكروا أنه كان كثير البكاء حتى أثر البكاء في خديه من كثرة دموعه.

فصله

قال تعالى: «يَا يَحْيَى خُذْ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً» يخبر تعالى عن وجود الولد وفق البشارة الإلهيه لأبيه زكريا عليه السلام وأن الله علمه الكتاب والحكمة وهو صغير في حال صباه. قال عبد الله بن المبارك: قال معمر: قال الصبيان ليحيى بن زكريا: اذهب بنا نلعب. فقال: ما للعب خلقنا. قال: وذلك قوله «وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً» .

«وَحَنَاناً مِنْ لَدُنَّا» أي رحمة من عندنا رحمنا بها زكريا فوهبنا له هذا الولد. وأما الزكاة فهو طهارة الخلق وسلامته من النقائص والرذائل. والتقوى طاعة الله بامتثال أوامره وترك زواجره. ثم ذكر بره بوالديه وطاعته لهما أمراً ونهياً وترك عقوقهما قولاً وفعلاً فقال: «وَبَرّاً بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيّاً» ثم قال: «وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً» هذه الأوقات الثلاثة أشد ما تكون على الإنسان، فإنه ينتقل في كل منها من عالم إلى عالم آخر، فيفقد الأول بعدما كان آلفه وعرفه ويصير إلى الآخر ولا يدري ما بين يديه، ولهذا يستهل صارخاً إذا خرج من بين الأحشاء وفارق لينها وضمها وينتقل إلى هذه الدار ليكابد همومها وغمها!.

وكذلك إذا فارق هذه الدار وانتقل إلى عالم البرزخ بينها وبين دار القرار، وصار بعد الدور والقصور إلى عرصة الأموات سكان القبور، وانتظر هناك النفخة في الصور ليوم البعث والنشور فمن مسرور ومحبور ومن محزون ومثبور، وما بين جبير وكسير وفريق في الجنة وفريق في السعير! ولقد أحسن بعض الشعراء حيث يقول:

ولدتك أمك باكياً مستصرخاً ** ** ** والناس حولك يضحكون سروراً

فاحرص لنفسك أن تكون إذا بكوا ** ** في يوم موتك ضاحكاً مسروراً

ولما كانت هذه المواطن الثلاثة أشق ما تكون على ابن آدم سلم الله على يحيى في كل موطن منها فقال: «وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً» .

وقال سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة أن الحسن قال: إن يحيى وعيسى التقيا، فقال له عيسى: استغفر لي أنت خير مني. فقال له الآخر: استغفر لي أنت خير مني. فقال له عيسى: أنت خير مني سلمت على نفسي وسلم الله عليك. فعرف والله فضلهما.

وأما قوله في الآية الأخرى: «وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِنْ الصَّالِحِينَ» فقيل المراد بالحصور الذي لا يأتي النساء. وقيل غير ذلك، وهو أشبه لقوله «هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً» .

وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من أحد من ولد آدم إلا وقد أخطأ أو هم بخطيئة ليس يحيى بن زكريا، وما ينبغي لأحد يقول أنا خير من يونس بن متى» .

وقال ابن وهب حدثني ابن لهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه يوماً وهم يتذاكرون فضل الأنبياء فقال قائل: موسى كليم الله، وقال قائل: عيسى روح الله وكلمته. وقال قائل: إبراهيم خليل الله فقال: أين الشهيد ابن الشهيد، يلبس الوبر ويأكل الشجر مخافة الذنب؟ قال ابن وهب: يريد يحيى بن زكريا.

عن سعيد بن المسيب، حدثني ابن العاص، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كل ابن آدم يأتي يوم القيامة وله ذنب إلا ما كان من يحيى بن زكريا.[1]

وفاته

لم تذكر الكتب المدة التي عاشها نبي الله يحيى. من المعروف أنه ولد في السنة التي ولد فيها السيد المسيح، وذبح وهو في المحراب تنفيذاً لرغبة هيروديا من قبل الملك هيرودس.

وذكروا في قتله أسباباً من أشهرها أن بعض ملوك ذلك الزمان بدمشق كان يريد أن يتزوج ببعض محارمه أو من لا يحل له تزوّجها، فنهاه يحيى عن ذلك، فبقي في نفسها منه، فلما كان بينها وبين الملك ما يحب منها استوهبت منه دم يحيى، فوهبه لها، فبعث إليها من قتله وجاء برأسه ودمه في طست إليها، فيقال أنها هلكت من فورها وساعتها. وقيل: بل أحبته امرأة ذلك الملك وراسلته فأبى عليها، فلما يئست منه تحايلت في أن استوهبته من الملك، فتمنع عليها الملك، ثم أجابها إلى ذلك، فبعث من قتله وأحضر إليها رأسه ودمه في طست.

ثم اختلف في مقتل يحيى بن زكريا هل كان بالمسجد الأقصى أم بغيره على قولين. فقال الثوري عن الأعمش عن شمر بن عطية قال: قتل على الصخرة التي ببيت المقدس سبعون نبياً منهم يحيى بن زكريا.

وقد نص ابن كثير في البداية والنهاية أنهما ممن قتل قبل تسليط بختنصر على بني إسرائيل، وقد ذكر أيضاً حديثاً في قتلهما، ولكنه ضعفه ونسبه إلى النكارة.

ووردت عدة آثار عن الصحابة والتابعين في قتلهما ذكرها الطبري وابن كثير، والظاهر أنها مأخوذة من أهل الكتاب، ومن أصحها ما روى ابن أبي شيبة في المصنف عن عروة بن الزبير قال: ما قتل يحيى بن زكريا إلا في امرأة بغي قالت لصاحبها لا أرضى عنك حتى تأتيني برأسه، فذهب فأتاها برأسه في طست. وقال بعضهم أنه رفع إلى السماء استدلالاً بقوله تعالى: ﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ۝١٥ [مريم:15]، فقيل أن السلام في الموت معناه أنه لم يقتل.

يوجد مقام للنبي يحيى أو (يوحنا المعمدان) داخل الجامع الأموي في مدينة دمشق، وتوجد كنيسة باسمه في فلسطين تزار حتى يومنا هذا.

يحيى بن زكريا في الديانات الأخرى

يحيى بن زكريا في الصابئة المندائية

يعتبر يحيى بن زكريا نبياً للصابئة المندائيين. وهو أهم أنبياء ديانة الصابئة المندائيين وآخرهم ويعتبر الشخص الذي أحيى هذه الديانة القديمة، له مكانة سامية جداً بهذه الديانة ويسمى بيهيا يهانا ويهيا يهانا مصبانا ويعني يحيى الصابئي، لهذا النبي العظيم بديانة الصابئة كتاب بسمى تعاليم ومواعظ النبي يحيى، كما وردت فصول بكتاب ديانة الصابئة المقدسة جنزا ربا اي الكنز العظيم تلك النصوص اضافها النبي يحيى لذلك الكتاب، يعد ذلك الكتاب هو أقدم كتاب ديني سماوي حيث يجمع صحف آدم وشيث وانوش ونوح وسام وادريس، قام باعادة خطة النبي يحيى بيده وختمة بالقول.. هذا ما اوحي به الـيّ في اورشليم.

يحيى بن زكريا في المسيحية

في المسيحية يسمى يوحنا المعمدان (كان يعمّد الناس أي يغسلهم في النهر ليتوبوا عن الخطايا) وهو من عمّد يسوع المسيح.

المراجع

  1. ^ ابن كثير. قصص الأنبياء.

مصادر إضافية

طالع كذلك