بوابة:السعودية/موقع تاريخي/10

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
صورة خارجية لحمام أبو لوزة قديماً، وتظهر غابات النخيل تٌحيط من حوله. تاريخ التصوير غير معروف

حمامُ أَبِي لوزَة هو حمَّامٌ أثري ذو مياه كبريتية معدنية، يقع في قرية البحاري بمحافظة القطيف شرق المملكة العربية السعودية. أُقيم الحمام بالقرب من عين أبي لوزة التي كان يُستشفى بمياهها لعلاج الأمراض الجلدية وآلام المفاصل. غالباً من كان يرتاد الحمّام هم الطواويش وأهالي قلعة القطيف والّذين كان أغلبهم تُجّار وذوي مكانة في المنطقة. يقع حمام أبي لوزة في الوقت الحالي تحت مسؤولية هيئة الآثار والسياحة التي أحاطته بسياج سلكي، وأقفلته، وأوكلت مهمة الإشراف عليه إلى متطوّع من أهالي المنطقة تكفـّل بالعناية به؛ وبالرغم من ذلك فإنه يُواجه خطر التّصدعات والتشققات، وتراكم الأنقاض عليه، ونضوب عين ماؤه، وإقفاله في أوجه الزائرين والسّياح. لم تنضب عين أبي لوزة إلا في الثمانينيات، وهذا يعني تأخرها في النضوب عن سائر العيون التي نضبت في المحافظة. وقبل ذلك كان منسوب المياه في عين الحمام يصل إلى 3 أمتار. كان يُعرف حمّام أبو لوزة باسم حمام عين أبو لوزة ويعتقد بعضٌ آخرون أن تسميته تعود إلى اسم العين التي تُورد الحمام بالمياه، وسُمّيت العين بهذا الاسم نسبة لشجرة قضب اللوز التي كانت شديدة الانتشار في مزارع القطيف عامّةً، فيرى باحثون أن وجود شجرة قضب اللوز بالقرب منها مباشرة كان له سبب في تسمية العين، ويُستدل على ذلك عين غـُرَّى في قرية القديح المُسمّية لوجود نخلة الغـُرَّى، إحدى أنواع النخل في القطيف. يحوي الحمام على غرفة ذات شكل مستطيلي تقع بمحاذاة نبع العين، ولهذه الغرفة كوات أو فتحات مربعة الشكل تستخدم لوضع الأمتعة والملابس وتُسمّى محليّاً «روزنة» وعلى طول الغرفة توجد أماكن للجلوس والراحة تُسمّى دكات أو الدقق ، تستخدم للانتظار في أوقات الإزدحام على الحمام، ويجلس عليها مرتادو الحمام ليحتسوا الشاي والقهوة ويتبادلوا أطراف الحديث، وعليها يتم التدليك بعد الإستحمام. ويمكن الوصول لغرفة النبع (التنور) أو الحمام الرئيس من الغرفة عبر مدخل ذو شكل نصف قوس يحوي عتبات للنزول، يقع في منتصف الجهة اليسرى من الغرفة، و النبع الرئيس تعلوه قبّة نصف دائرية مدببة على النمط العثماني في أعلاها فتحات لتهوية البخار وللإضاءة من الشمس.