المجاهد (جريدة جزائرية سابقة)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
المجاهد
El Moudjahid
Logo El Moudjahid (Ar).jpg
Logo El Moudjahid (1957).gif

معلومات
تاريخ التأسيس 1956م
البلد  الجزائر
بلد النشر الجزائر العاصمة،  وتطوان،  وتونس العاصمة  تعديل قيمة خاصية بلد النشر (P291) في ويكي بيانات
احتجبت 1962
اللغة لغة عربية، لغة فرنسية
الاتجاه السياسي تحرير الجزائر من الاحتلال الفرنسي
المسؤولون
المالك جبهة التحرير الوطني الجزائرية
متفرقات
السعر 0،40 فرنك جزائري
الموقع الرسمي الموقع الرسمي  تعديل قيمة خاصية موقع الويب الرسمي (P856) في ويكي بيانات

جريدة المجاهد (بالفرنسية: El Moudjahid) جريدة جزائرية[1][2] صدرت باللغتين الفرنسية [3] ثم العربية [4] في الأعوام من 1956م إلى 1962م خلال حرب التحرير الجزائرية، وكانت اللسان الرسمي لجبهة التحرير الوطني الجزائرية. وقد تركزت المادة الخبرية على الدفاع والتعبير عن أفكار جبهة التحرير الوطني وإبراز أصالة الشعب الجزائري والعمل على تدويل القضية الجزائرية وفضح أساليب ودعاية العدو أمام الرأي العام المحلي والعالمي [5].

اهتمت جريدة المجاهد بتنوير الرأي العام بأهداف الثورة، ففى العدد الثاني وتحت عنوان "لماذا نكافح" كتبت الصحيفة قائلة: إننا نكافح لتحرير الجزائر تحريرا شاملا لكي يسترجع الجزائريون حياة إجتماعية مناسبة في نطاق الشخصية القومية الجزائرية وباعتبار التطور التاريخي في العالم.

ولتبيان وحشية المستعمر للرأي العام الوطني والدولي كتبت الصحيفة في العدد الثالث مقالا تحت عنوان: "كيف يقتل جنود الاستعمار النساء الحوامل". كما اهتمت الصحيفة بما قالته الصحافة الدولية عن الجزائر، فاقتبست العديد من المقالات. كما خصصت صفحات للحديث عن الأحداث كنصف الشهر السياسي ونصف الشهر العسكري وردود الأفعال الدولية حول قضية الجزائر.

التاريخ[عدل]

مرت صحيفة المجاهد بثلاث مراحل أساسية [6]، الجزائرية، ثم المغربية، فالتونسية:

  • المرحلة الأولى هي التى كانت تصدر خلالها الجريدة في مدينة الجزائر وتمتد هذه المرحلة من أول يوم صدرت فيه في جوان 1956 إلى 25جانفي 1957 حيث تمكن المستعمر من إكتشاف مقرها في حي القصبة إبان معركة التحرير.
  • أما المرحلة الثانية فهي المرحلة التى أصبحت تصدر فيها من مدينة تطوان بالمغرب من 5 أوت 1957 إلى أول نوفمبر من السنة نفسها حيث حولتها لجنة التنسيق والتنفيذ إلى تونس لتكون قريبة من قيادة الجبهة.
  • وأما المرحلة الثالثة والأخيرة فهي المرحلة التونسية وتمتد من أول نوفمبر 1957 إلى غاية حصول الجزائر على إستقلالها وهي أطول مرحلة مقارنة بالمراحل السابقة.

السياق العام[عدل]

العدد الثالث من جريدة المجاهد، النسخة الفرنسية، عدد سبتمبر 1956م.
صورة أحمد بن بلة على غلاف جريدة المجاهد بتاريخ 27 نوفمبر 1959م.

بعد اندلاع حرب التحرير الوطني الجزائرية، وجدت الثورة نفسها بعد سنتين [7][6] في حاجة إلى وجود قنوات إعلامية لإبلاغ الشعب بالتطورات التي تحدث على المستوى العسكري، وللرد على الدعاية الفرنسية المضادة [8]، وبعد أن كانت الثورة تعتمد على المناضلين في نقل الأخبار وتوزيع المنشورات رأت من الضرورة إنشاء أجهزة إعلامية مكتوبة ومسموعة مثل الإذاعة السرية "صوت الجزائر المكافحة" [9][10][11][12][13].

جريدة المجاهد، النسخة الفرنسية، اصدار 22-28 أوت (أغسطس) 1958م.

منشورات الداخل[عدل]

أول المنشورات أصدرتها الولايات على شكل منشورات مطبوعة بالناسخ الكحولي (رونيو) هدفها إبلاغ صفوف جيش التحرير الوطني، ولم يتجاوز العدد الواحد 2000 نسخة [5]. ومن بين تلك المنشورات:

منشورات المنطقة المستقلة للعاصمة:

منشورات الولاية الثالثة:

منشورات الخارج[عدل]

ومن أجل تعريف و تدويل كفاحها التحريري، نشرت جبهة التحرير الوطني جريدة "المقاومة الجزائرية" (بالفرنسية: Résistance algérienne) في 22 أكتوبر 1955، باللغتين العربية والفرنسية في 3 طبعات (باريس، و تطوان، و تونس). كان إصدار أعداد هذه الصحيفة غير منتظم.

جريدة المجاهد[عدل]

ظهرت جريدة المجاهد لأول مرة في جوان (يونيو) 1956م على شكل نشرة خاصة في الجزائر العاصمة. وفي شهر أوت (أغسطس) 1956م أخذت شكلها المعروف كجريدة ناطقة باسم جبهة التحرير الوطني بعد وقف صدور جريدة المقاومة الجزائرية في 15 جويلية (يوليو) 1957م ، وبذلك أصبحت جريدة المجاهد اللسان الرسمي الوحيد لجيش وجبهة التحرير الوطني [14].

كانت جريدة المجاهد تُطبع في البداية في تطوان بالمغرب ثم انتقلت بقرار من المجلس الوطني للثورة الجزائرية إلى تونس في نوفمبر 1957م حيث بقيت هناك حتى 19 مارس 1962م، ثم دخلت الجزائر واستقرت بين شهري أفريل (أبريل) وماي (مايو) بمدينة البليدة لتنتقل نهائيا إلى الجزائر العاصمة.

المواضيع التي تناولتها الصحيفة[عدل]

لايمكن التطرق بالتحليل لمختلف المواضيع التى تناولتها الصحيفة طيلة سنوات صدورها ولكنها ركزت على النقاط التالية [5]:

  1. التركيز على كشف الزيف وتعرية الاشاعة والدعاية المضادة وبيان الكذب والتناقض فيها لإسقاط فاعليتها ، وتوجيه رد الفعل ضد مروجيها.، ومحاكمة الخصم وتحديه وكشف تناقضه ةتآمره وكذبه وتضليله مما يعريه أمام الرأي العام، وتشكيل الحواجز بينه وبين المساحة البشرية التى يسعى للتأثير عليها فيفقد ثقتها وتجاوبها معه.
  2. استعمال الإسقاط كأسلوب إعلامي ذا فاعلية نفسية لهز العدو من داخله وإشعاره بتفاهة شخصيته ومواقفه ليكون الهزيمة في أعماقه النفسية، ويسلب منه الروح المعنوية ، والقدرة على المواجهة بتوجيه الخطاب اليه كطرف هزيل يوضع موضع الاستهزاء والسخرية.
  3. استعمال أسلوب الاستمالة والتأثير باستخدام أسلوب نفسي ووجداني مؤثر في الطرف المتلقي بتوجيه الخطاب اللين والكلمة الجذابة والاستهواء المؤثر اليه.ليشعر المتلقي باحترام الإعلام الموجه إلى شخصيته وحسن نية الجهة التى تخاطبه، وحرصها على حفظ مصالحه وكرامته، لتكوين علاقة حسنة بينه وبين الطرف الذى يوجه اليه الخطاب الإعلامي فيكسب وده وثقته ويتقبل أفكاره وخطبه.
  4. استعمال الموضوعية والاقناع المنطقي. فكما يخاطب الإعلام الجانب النفسي والعاطفى عند الانسان ويستعمله كمدخل لشخصية المتلقي للخاطب الاعلامي، وللتأثير على مساحات واسعة من الرأي العام فانه يستخدم الإقناع المنطقي والأسلوب العقلي والموضوعية العلمية ليشعر العدو وأتباعه بثقته بنفسه وتفوقه عليه لتشكيكه في قناعاته ووضعه في موضع الضعيف المتهم.
  5. تحطيم الرموز المعادية حيث تشكل القيادة والرموز المعادية الهدف الأول للإعلام والحرب النفسية المضادة .ذلك أن الرمز والقيادة هي القوة المركزية والموجه الحركي للجماعة والأمة، وكلما كان للجماعة والأمة ثقة برموزها وتقديس لقيادتها وإرتباط وثيق بها صعب إختراق الأعلام المعادي لتحصيناتها الفكرية والدعائية لذا فان مثل الموقف يتطلب من الخطاب الإعلامي المضاد تحطيم الرمز المعادي، وعزل تأثيره، وتدمير الثقة به. ويستخدم الإعلام هذا الأسلوب لتعرية المنحرفين وكشف زيفهم وجنايتهم على الانسانية وعلى إتباعهم لفك الارتباط، وتحطيم التأثير النفسي على الرأي العام [6].

الدعاية المضادة الفرنسية[عدل]

بلغ التزييف الفرنسي للأخبار والأحداث مدىً كبيراً إذ أُسست أجهزة ضخمة لمتابعة إعلام جبهة التحرير الوطني وتزييفه وتزويره.

قامت خدمات الدعاية الفرنسية بتوزيع العديد من النسخ المزيفة لجريدة المجاهد، فمثلا احتوى العدد المزيف 61 (16 مارس 1960) على مقالات كاذبة "تعترف" فيها جبهة التحرير الوطني بأنها ارتكبت مجازر و اغتيالات [15][5].

وعن كذب الإعلام الفرنسي، نشرت صحيفة المجاهد حديثاً لأسير فرنسي أُطلق سراحه يقول فيه: "إننا نعرف زيف البلاغات الفرنسية ولا يصدقها أحد منا، إنهم لا يعرفون كيف يكذبون، وفي كثير من المرات كنا نعيش بأنفسنا الوقائع الصارخة التى تكذب بلاغات القيادة الفرنسية" [5].

تعرضت صحيفة المجاهد الناطقة باللغة الفرنسية في أعدادها 61، 62، 63، 64، 65 و 66 لعملية تزييف تامة لكن صحيفة المجاهد فضحت العملية، وتم التنديد بها من قبل الصحافة العالمية وخاصة في الملتقى العالمي الثاني للصحافيين في بادن (النمسا) من 8 إلى 22 أكتوبر1960 [5].

رؤساء التحرير[عدل]

ترأس تحريرها عبان رمضان ثم خلفه بعد استشهاده أحمد بومنجل. وبعد إنشاء الحكومة المؤقتة سنة 1958م أصبحت تابعة لوزارة الأخبار التي يرأسها أمحمد يزيد.

كان من بين الذين قاموا بإعداد وتحرير صحيفة المجاهد:

اصداراتها[عدل]

صدر من جريدة المجاهد 120 عددا، بقي منها بعد الاستقلال 116 عدداً وفقدت 4 أعداد. نشرت خلال مدة صدورها أكثر من 200 مقال و150 تحقيق صحفي و50 مقابلة صحفية و150 دراسة، وغيرها من المواد الإخبارية والتقارير.

تضمنت جريدة المجاهد 1386 مادة إعلامية توزعت على الأنواع الصحفية - ما عدا الأخبار- كما يلي [5]:

  • 114 إفتتاحية (هناك عددان بدون إفتتاحية و4 أعداد مفقودة).
  • 209 مقالة.
  • 273 تقريرا صحفيا.
  • 200 تعليقا.
  • 127 عمودا.
  • 149تحقيق صحفيا.
  • 50 حديثا صحفيا.
  • 154 دراسة.

محتوى و شكل الجريدة[عدل]

التصميم[عدل]

الأعداد الخمسة (5) الأولى للجريدة تتميز بتصميمها البسيط، بنمط هاوي.

الأعداد من 6 إلى 15، تطور شكل الجريدة كاملا حيث أخذت حجم "ورقة القطع الكبير" (broadsheet)، مع تصميم كثيف و "صفحة أولى" حقيقية.

الأعداد من 16 إلى 31، تطور تصميم الجريدة على نطاق واسع بضهور الصور و العناوين الكبيرة.

الأعداد من 32 إلى العدد الأخير 91 مع نهاية الحرب، تتميز بسيطرة الصور على تصميم الجريدة [16].

قطع الصحيفة (العرض × الطول) 25 × 44 سم[17].

عدد الصفحات[عدل]

تحتوي النشرات العادية للصحيفة على 12 صفحة، بينما النشرات الخاصة لها عدد صفحات متغير[18].

اللغة[عدل]

جريدة المجاهد هي مرآة للوضع اللغوي في الجزائر بعد 125 سنة من الاحتلال الفرنسي، و هذا ما يفسر طبعها باللغتين: الفرنسية أولا في عام 1956 والعربية ثانيا في عام 1957.

إختارت جبهة التحرير الوطني منذ البداية "اللغة الإمبريالية" (الاستعمارية)، أي الفرنسية، كلغة عمل. و يتوافق هذا الإختيار مع الهدف الرئيسي لجبهة التحرير الوطني: شرح القضية الجزائرية للرأي العام الدولي[19].

الاسم[عدل]

اختارت لجنة التنسيق والتنفيذ اسم "المجاهد" من بين أسماء أخرى مثل "الجندي" و "الثوري" و "المتطوع" لعدة أسباب من أهمها أن هذا الاسم هو إستدعاء للمفهوم الجهاد الذي لم يتوقف مدة الإستمار الفرنسي للجزائر منذ سنة 1830م.

إخفاء هوية المحررين[عدل]

الرمز[عدل]

عنوان فرعي[عدل]

بيان[عدل]

مكان النشر[عدل]

السعر[عدل]

شعار[عدل]

انظر أيضا[عدل]

صور بعض الصفحات الأولى للمجاهد[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ "جريدة المجاهد تصدر عددا خاصا بمناسبة الذكرى ال60 لإنشائها | وزارة الاتصال". www.ministerecommunication.gov.dz. اطلع عليه بتاريخ 31 مايو 2017. 
  2. ^ "El moudjahid,journal algerien". algerianpress.com. اطلع عليه بتاريخ 04 يونيو 2017. 
  3. ^ jozef003. "تحميل جريد&#1...". Skyrock (باللغة الفرنسية). اطلع عليه بتاريخ 04 يونيو 2017. 
  4. ^ Okbob.net. "Lire "El Moudjahid", Algérie جريدة المجاهد يومية بالعربية - Algérie". Algérie (باللغة الفرنسية). تمت أرشفته من الأصل في 02 سبتمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 04 يونيو 2017. 
  5. أ ب ت ث ج ح خ "منتديات ستار تايمز". www.startimes.com. اطلع عليه بتاريخ 08 يونيو 2017. 
  6. أ ب ت "منتديات ستار تايمز". www.startimes.com. اطلع عليه بتاريخ 05 يونيو 2017. 
  7. ^ "مطالعة : الثورة الجزائرية - منتديات بوابة الونشريس | ملتقى الإبداع والتواصل". www.ouarsenis.com. اطلع عليه بتاريخ 05 يونيو 2017. 
  8. ^ الوهاب، أوسليم عبد (2012-12-01). "المحتشدات والفرق الإدارية المختصة من خلال جريدة المجاهد 1956/1962". الناصرية. 3 (1). 
  9. ^ "الإذاعة السرية...صوت الجزائر المكافحة | الإذاعة الجزائرية". www.radioalgerie.dz. اطلع عليه بتاريخ 07 يونيو 2017. 
  10. ^ "إذاعة "صوت الجزائر المكافحة" لعبت دورا كبيرا في دعم الثورة (لمين بشيشي)". جزايرس. اطلع عليه بتاريخ 07 يونيو 2017. 
  11. ^ "رمزية الإذاعة السرية ....صوت الجزائر الحرة المكافحة | الإذاعة الثقافية". www.radioalgerie.info. اطلع عليه بتاريخ 07 يونيو 2017. 
  12. ^ دعاس، لمياء بن. "الجزائر تحتفل بالذكرى 60 لإنشاء الإذاعة السرية الجزائرية...... إذاعة الجزائر المكافحة من قلب الجزائر الحرة ....معجزة الجزائريين بعد معجزة الثورة". www.elmaouid.com. اطلع عليه بتاريخ 07 يونيو 2017. 
  13. ^ الإذاعة الجزائرية (2011-12-17)، الإذاعة السرية، اطلع عليه بتاريخ 07 يونيو 2017 
  14. ^ "منتديات ستار تايمز". www.startimes.com. اطلع عليه بتاريخ 31 مايو 2017. 
  15. ^ "الإعلام و الصورة خلال حرب التحرير في منتدى النصر". جزايرس. تمت أرشفته من الأصل في 07 سبتمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 08 يونيو 2017. 
  16. ^ Stanton (61)
  17. ^ Cheurfi (32)
  18. ^ Cheurfi, 33.
  19. ^ .(64-62ص. ) Stanton

مصادر[عدل]

  • Achour Cheurfi, La presse algérienne : genèse, conflits et défis, Casbah éd., 2010
  • Andrea L. Stanton, « The changing face of El Moudjahid during the Algerian War of Independence », The Journal of North African Studies, vol. 16, 1st march 2011, p. 59–76

وصلات[عدل]

الموقع الرسمي لجريدة المجاهد .

النسخة العربية لجريدة المجاهد.