مجزرة الرايس
| مجزرة الرايس | |
|---|---|
| جزء من العشرية السوداء | |
![]() | |
| الموقع | 36°36′47″N 3°7′26″E |
| التاريخ | 29 أوت 1997 1:00 صباحا – الفجر |
| المنفذون | الجماعة الإسلامية المسلحة |
مجزرة الرايس، هي إحدى أكثر مجازر الجزائر دموية في التسعينيات. وقعت أحداثها في الثامن والعشرين من أغسطس 1997 بقرية الرايس، المتاخمة لسيدي موسى جنوبي العاصمة. بلغت حصيلة الضحايا الرسمية الأولية 98 قتيلاً و120 جريحاً؛ في حين نقلت (سي إن إن) عن طواقم طبية وشهود عيان أن العدد يتراوح بين 200 و400 قتيل. أما الرقم الذي قدمته الحكومة الجزائرية للجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة فكان 238، بينما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) لاحقاً أن العدد وصل إلى 800 قتيل.[1]
عاشت الجزائر عام 1997 ذروة صراع أهلي شرس، اندلع إثر إلغاء المؤسسة العسكرية لانتخابات 1992 التي كانت جبهة الإنقاذ الإسلامية بصدد الفوز بها. وقد صوتت قرية الرايس -وهي منطقة زراعية فقيرة- بمعظمها لصالح الجبهة، كما عُرفت بدعمها للمسلحين الإسلاميين في المنطقة، قبل أن تتوقف مؤخراً عن إمدادهم بالمال والغذاء (وفقاً لإفادة أحد القرويين لقناة بي بي إس).[2]
المجزرة
[عدل]اقتحم المهاجمون الملثمون القرية قرابة الساعة الواحدة صباحاً مستقلين شاحنات وسيارات، ومدججين بالبنادق والسكاكين والفؤوس والقنابل. واستمرت عمليات قتل الرجال والنساء والأطفال وحتى الحيوانات حتى الفجر (حوالي الساعة السادسة صباحاً)، حيث ذبحوا الضحايا وأحرقوا الجثث، بينما اختطفوا الشابات بدلاً من قتلهن. وفي بعض الحالات، تركوا رؤوساً مقطوعة عند أعتاب البيوت، كما مثلوا بجثث الموتى وسرقوا مقتنياتهم، وارتكبوا فظائع بحق النساء الحوامل، وأحرقوا وفجروا بعض المنازل. وبينما حاول القرويون الفرار أو الاختباء، تمركزت وحدات الجيش خارج القرية وأطلقت النار على الهاربين، دون محاولة دخول القرية إلا بعد انسحاب المهاجمين عند الفجر، والذين غادروا ومعهم نحو 20 شابة مختطفة.
أعلنت "الجماعة الإسلامية المسلحة" مسؤوليتها عن هذه المجزرة، كما فعلت في مجزرة بن طلحة. وفي كتاب "تحقيق في المجازر الجزائرية" (الذي يتبنى طرحاً يرى أن الجماعة أصبحت أداة في يد الدولة)، نُقل عن ناجيَيْن أن القتلة كانوا يرتدون زي "الأفغان" مع عمائم ووجوه مغطاة ولحى (بعضها زائف) وبزات عسكرية، وأنهم كانوا يسبون الذات الإلهية طوال الوقت، وكان من بينهم عدد قليل من النساء يرتدين الحجاب فوق الزي العسكري. ومع ذلك، يبدو أن هذه الروايات لم تؤكدها وسائل الإعلام الكبرى.
تعهدت الحكومة بـ"مواصلة النضال بلا رحمة ضد المجرمين الهمجيين حتى استئصالهم"، معلنة عن عملية مطاردة واسعة وإجراءات جديدة لتعزيز الأمن الريفي. من جهتها، أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها إزاء رد فعل الحكومة، مشيرة إلى أن "موقع المجزرة محاط بثكنات الجيش ومراكز قوات الأمن على بُعد يتراوح بين مئات الأمتار وقليل من الكيلومترات"، بما في ذلك ثكنة عسكرية تبعد 100 متر فقط. ونقلت المنظمة عن أحد الناجين قوله: "كان الجيش وقوات الأمن هناك تماماً؛ سمعوا ورأوا كل شيء ولم يفعلوا شيئاً، وتركوا الإرهابيين يغادرون". كما ذكر ناجٍ آخر أجرت معه المنظمة مقابلة أنه "بالإضافة إلى الثكنات المجاورة، كانت وحدات الأمن متمركزة خارج القرية مباشرة، وكانوا على علم بالمجزرة لأن الذين تمكنوا من الفرار في البداية لجأوا إليهم طلباً للمساعدة".[3] ورداً على ذلك، صرح رئيس الوزراء آنذاك، أحمد أويحيى، لشبكة (آي تي إن) بأن "الجيش والحرس الوطني تدخلا بأسرع ما يمكن". وبررت السلطات تأخرها بالخوف من وجود ألغام وكمائن؛ غير أن أحد عمال الإنقاذ ذكر لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" أن أوائل رجال الدرك الذين وصلوا لم يتخذوا أي احتياطات ضد الألغام أثناء دخولهم.
أبلغت الحكومة الجزائرية لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بفتح تحقيق قضائي من قبل محكمة الأربعاء، وتحديد هوية أربعة من مرتكبي المجزرة، مع إصدار مذكرات توقيف بحقهم في مايو 1998. ومع ذلك، لم يوضح التقرير كيف أمكن لأربعة مهاجمين فقط قتل 238 شخصاً.
تراجع عدد سكان القرية من 1000 نسمة قبل النزاع إلى 200 فقط بعد المجزرة، وغادر الكثير من المتبقين لاحقاً. ووفقاً لصحيفة "لا تريبون"، سلحّت الحكومة بعض من بقي للدفاع عن أنفسهم، ونقلت الصحيفة عن سكان معارضتهم لعفو عبد العزيز بوتفليقة عن بعض أعضاء الجماعات المسلحة (قانون المصالحة الوطنية)، خوفاً من أن يشمل القتلة الذين أبادوا جيرانهم.
شهادات العيان
[عدل]أدلت السيدة بشيري، وهي من ضحايا مجزرة الرايس، بشهادتها حول مقتل إخوتها الستة عشر وأطفالهم أمام أعضاء الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان:[4]
اقتباس من ناجٍ لم يُكشف عن اسمه من مجزرة الرايس لمنظمة العفو الدولية:[3]
المراجع
[عدل]- ^ Asma Jahanhir (2 Feb 2000). "Civil And Political Rights, Including Questions Of: Disappearances And Summary Executions". UN Commission on Human Rights (بالإنجليزية). Archived from the original on 2001-04-20. Retrieved 2023-08-13.
The Hais Rais/Sidi Moussa case. During the night of 29 August 1997 a terrorist group attacked the farming village of Hais Rais located on the outskirts of the commune of Sidi Moussa, killing 238 people.
- ^ "Violent past haunts Algeria's fresh start" (بالإنجليزية البريطانية). 1 Oct 2005. Archived from the original on 2025-11-25. Retrieved 2023-03-05.
{{استشهاد بخبر}}: صيانة الاستشهاد: لغة غير مدعومة (link) - ^ ا ب "Algeria: Civilian population caught in a spiral of violence". 18 نوفمبر 1997. مؤرشف من الأصل في 2025-11-13.
- ^ "The Massacres in Algeria, 1992-2004" (PDF). مؤرشف (PDF) من الأصل في 2007-02-26. اطلع عليه بتاريخ 2023-03-19.
- الجزائر في 1997
- العنف ضد المرأة في الجزائر
- أحداث أغسطس 1997 في إفريقيا
- أشخاص قتلوا بإطلاق النار في الجزائر
- إحراق الممتلكات في 1997
- إطلاق نار عشوائي في إفريقيا 1997
- إعدامات بقطع الرأس ذات صلة بالإسلام
- تاريخ ولاية مدينة الجزائر
- تفجيرات بعبوات ناسفة في مدينة الجزائر
- جرائم أغسطس 1997
- جرائم قتل في الجزائر في 1997
- حوادث إرهابية في الجزائر في عقد 1990
- حوادث إرهابية في إفريقيا في 1997
- حوادث إرهابية في مدينة الجزائر
- حوادث إرهابية منسوبة للمسلمين في 1997
- حوادث طعن في 1997
- خلافات 1997
- خلافات تطبيق القانون
- خلافات في الجزائر
- فضائح عسكرية
- قتل بالفأس
- قتل جماعي في 1997
- قتل جماعي في مدينة الجزائر
- مدينة الجزائر في الحرب الأهلية الجزائرية
- مذابح العشرية السوداء
- مذابح في 1997
- نزاعات في 1997
