عرقة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

عرقة (تنطق عـِرْقـَه بالقاف المجهورة)، (بالإنكليزية: Ergah )، وكان اسمها القديم "عرقان" بلدة تاريخية تقع غرب مدينة الرياض وعلى مساحة أكثر من 12 كم متر، تتكون من منطقة تاريخية لا زالت آثارها باقية حتى الآن، ومنطقة حديثة تتمثل في المخططات الجديدة، بالإضافة إلى شعاب وأودية مثل شعيب أوبير والمهدية الذي يصب في وادي حنيفة.

عرقة حالياً مركز إداري يتبع مباشرة إمارة الرياض ويتوفر بها بلدية فرعية تتبع أمانة مدينة الرياض وبها دوائر حكومية مستقلة تخدمه تتكون من بلدية ومركز شرطة وكتابة عدل وهيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومركز اجتماعي يخدم البلدة بالإضافة إلى جمعية خيرية، كما يتوفر فيها مدارس حديثة للبنين والبنات لجميع المراحل التعليمية بالإضافة إلى روضة أطفال، ودارين لتحفيظ القرآن النسائية وحلقات كثيرة للبنين في مختلف المساجد يشرف عليها مركز إشراف خاص بها تابع لفرع الجميعة الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالدرعية.

عرقة مدينة تاريخية يشهد بذلك آثارها التي لا زالت باقية ولكنها لم تنل حظها في التاريخ ولم تذكرها الكتب التاريخية إلا ما ندر. اتصلت عرقة حديثاً بمدينة الرياض بعد اتساع نطاق العاصمة، وهي تقع على وادي حنيفة شمال الرياض وجنوب محافظة الدرعية بنحو 5 كم، وهي من قرى اليمامة (إقليم) التي لم تدخل في صلح خالد بن الوليد يوم مسيلمة، سكنها بنو عدي وكانت مسرحاً لحرب دارت بين جيش الأمير عبد العزيز بن محمد بن سعود وابني دهام بن دواس عام 1185 هـ.

كانت في عهد الملك عبد العزيز محصورة في أحياء الظهيرة والصنع والقلعة، وامتدت بعد الاستقرار الأمني لتشمل عددًا من المزارع والمباني المترامية بحسب تنامي السكان آنذاك.

كانت محاطة بأبراج مراقبة تسمى مربعة، والمرابيع فيها ثمان : مربعة القلعة، ومربعة العبيدية، ومربعة المويسلية، ومربعة الظهيرة، ومربعة الغريب، ومربعة المضيجر، ومربعة أم قصيبة، ومربعة المسعودية.

أما أسوارها التي تحيط بها فكان لها أربعة أبواب، يسمى كل منها دروازة :

- من الشرق دروازة ابن ثنيان. - من الغرب دروازة المقصورة. - من الجنوب دروازة الإمام تركي. - من الشمال دروازة الشعيب.

وجميعها اندثرت مع مرور الزمن وعدم الحاجة إليها.

نبذة تاريخية[عدل]

عرقة مدينة تاريخية قديمة عرفت قبل الإسلام وهي تقع غرب مدينة الرياض وعلى مساحة أكثر من 12 كم متر، وأول من سكن عرقة هو عدي بن حنفية الذي يرجع نسب بني حنيفة إليه وهم الذين سكنوا اليمامة، ومما يذكر التاريخ أن خالد بن الوليد والذي حارب المرتدين في عهد خلافة أبو بكر قد دخل قرى نجد عنوة إلا عرقة فدخلها بعد أن صالح أهلها ؟! ويشير الطبري إلى أن خالد بن الوليد لما فرغ من حرب المرتدين أقام في أحد أودية بلدة عرقة يسمى الوبر وهو المعروف الآن بوادي أوبره. وعرقة هي مركز إمارة قديم مستقل يتبع مباشرة أمارة مدينة الرياض وتتكون عرقة من منطقة تاريخية لا زالت آثارها باقية حتى الآن، ومنطقة حديثة تتمثل في المخططات الجديدة، بالإضافة إلى شعاب وأودية مثل شعيب أوبير والمهدية ووبره الذي يصب في وادي حنيفة، وبلدة عرقة حالياً نالت حضها من التطوير فيوجد بها دوائر حكومية مستقلة تخدمها تتكون من بلدية ومركز شرطة وكتابة عدل وهيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومكتب بريد ومركز خدمة اجتماعية، كما يتوفر فيها مدارس حديثة للبنين والبنات لجميع المراحل التعليمية بالإضافة إلى روضة أطفال، ودارين لتحفيظ القرآن النسائية وحلقات تحفيظ القرآن الكريم للبنين في مختلف المساجد يشرف عليها مركز إشراف خاص تابع لمدينة الدرعية.

على الرغم من أن عرقة مدينة تاريخية إلا أنها لم تنل حظها في كتب التاريخ إلا بشكل مختصر كما ورد في معجم البلدان لياقوت الحمودي وتاريخ نجد لابن بشر وغيرها على الرغم من وجود آثار تدل على قدم هذه القرية لعل من أبرزها وجود خمس مقابر قديمة تتجه القبور فيها نحو بيت المقدس :

المقبرة الأولى تقع غرب المقبرة الحالية وهي مسورة.

المقبرة الثانية تقع في نخل آل قريش في الغريب الكبير.

المقبرة الثالثة تقع في مكان يسمى النجلة.

المقبرة الرابعة تقع في شعيب شنان.

المقبرة الخامسة تقع في منطقة قديمة تسمى غبار قريبة من سد وادي حنيفة.

مقبرة القدس[عدل]

لعل وجود هذه المقبرة شاهد على قدم بلدة عرقة فاتجاه المقابر فيها ليست إلى القبلة كما هو المعتاد بل هي متجهة إلى بيت المقدس مما يدل على أن عرقة كانت قرية مسكون قبل ظهور الإسلام، وتقع هذه المقبرة شمال المقبرة الرئيسية بعرقة وهي على مساحة صغيرة قياساً للمفبرة الرئيسية وهي ممتدة بمحاذاة الجبل ومحاطة بسور بعد أن كانت في السابق مكشوفة وقد سورت بعد أن أرادت البلدية توسيع طريق المقبرة الرئيسية فظهرت آثار عظام على جانب الطريق.

سبب التسمية[عدل]

عرفت عرقة بأسماء كثيرة منها عوقة أو العوقة والربقة، وقيل أن سبب تسميتها عرقة يرجع إلى مسجد قديم جنوب المقبرة الحالية يسمى مسجد عرقان بناه رجل صالح يسمى عرقان يعتقد أنه من أهل العراق لذلك عرف المسجد باسمه، ولهذا المسجد قصة تاريخية غريبة !!! فقد كان هذا المسجد وقبل دعوة الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب تقام فيه طقوس وشعائر شركية حيث كان الناس يأتون إليه بدعوى أن الدعوة مستجابة فيه أو للتقرب إلى الله بأوليائه الصالحين لوجود قبر خارج المسجد يقع غرب المسجد من جهة المحراب ؛ قيل أنه قبر عرقان بالإضافة إلى وجود شجرة كبيرة جنوب المسجد وقريبة من المحراب كانت تقدس كما يوجد معبد النار بجانب تلك الشجرة، وبعد دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب قام أبناء القرية بقطع الشجرة وهدم المعبد، وكان بعض أبناء القرية يطلبون العلم عند الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الدرعية، حيث ينفر طائفة منهم لطلب العلم في أول النهار وهم ستة رجال ويبقى الآخرون من أجل حماية القرية من أي عدوان وبعد عودة هؤلاء الرجال إلى القرية آخر النهار وبعد صلاة المغرب والعشاء ينقلون ما تعلموه إلى باقي الأهل، ومن الطرائف كما رواها أحد كبار السن عن آباءه أن أحد طلاب العلم من أهل عرقة وهو في الطريق عائداً إلى عرقة بعد انتهاء الدرس وقبل أن يصل إلى عرقة تفكر في قول الله (وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)، عاد إلى الشيخ ليستفسر منه عن الآية وقابله قبل صلاة المغرب فأمره الشيخ بأن يصلي ثم يتعشى عنده، ثم سأله الشيخ : هل تدري أنك ستتعشى معي أم لا ؟ وهل ستصل إلى عرقة أم لا ؟ فزاده هذا الشرح إيماناً وعاد إلى القرية وفسرها لأهله وجماعته رحمهم الله جميعاً.

حدود عرقة[عدل]

من الشمال : مزرعة الشيخ ابن اسحاق الذي تلي مزرعة طلال بن عبد العزيز واعلي قري عرقة ومسجد آل حسن.

من الشرق : الثلمه والخويشة (حي السفارات حالياً)، وو أعالي شعيب أبو رفيع ومساييل أبو رفيع التي هي مقر جامعة الملك سعود.

من الغرب : مساييل المغتره.

من الجنوب : شعيب والمهدية وشعيب أوبير وشعيب أوبره.

أمراء عرقة[عدل]

محمد بن عبد العزيز الهلالي

عبد العزيز بن محمد الهلالي

عبد الله بن حمد الهلالي

حسن بن حمد الهلالي

محمد بن عبد العزيز الرواف من تاريخ 1364 هـ -1431 هـ

عبد الله بن محمد بن عبد العزيز الرواف حاليا

السكان والمساكن[عدل]

بلدة عرقة بلدة قديمة جداً عرفت قبل ظهور الإسلام دل على ذلك شواهد كثيرة منها مقبرة القدس ومقابر أخرى وكذلك وجود آثار لبيوت قديمة اندثرت الآن كانت في منطقة تسمى الغبار وقد ذكرها المؤرخون القدماء كياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان، وقد عاش في عرقة أسر كثيرة منهم من بقي فيها حتى الآن ومنهم من غادرها إلى مناطق مختلفة من المملكة وخارج المملكة وخاصة البحرين وتعتبر الظهيرة والصنع من أقدم الأحياء في عرقة والتي لا زالت آثارها باقية حتى الآن وبلغ عدد سكان عرقة في عام 1391 للهجرة ما يقارب 1900 نسمة وفي عالم 1396 للهجرة حوالي 1764 وفي عام 1406 حوالي 1365 ونسبة السعوديين منهم حوالي 95% حسب الدراسة التي أعدها الأستاذ فهد المدعج في تلك السنة العام موزعين على الأحياء التالية والتي بينت أن عدد الذكور 818، وعدد الإناث 547، وعدد الطلاب 720، أما عدد الموظفين فبلغ 221، وعدد الأميين والأطفال غير المتعلمين بلغ 250، أم كثافة الأسرة فتبلغ 9.7 فرد لكل أسرة. ومن الأسر التي سكنت في عرقة حسب الأحياء القديمة والجديدة :

الأحياء القديمة[عدل]

حي الظهيرة[عدل]

آل تويم

حسين بن رشيد

محمد بن مدعج

عبد الله بن مدعج

ابن نبته

آل منيصير

السكيري

علي بن ناصر الرسيمي

محمد الرسيمي

ناصر بن علي الرسيمي

ناصر بن محمد الرسيمي

سليمان المالك

آل مويس

خميس

زيد الزهيري

عبد العزيز بن محمد بن عيسى (المهيريس)

أم رشيد (عبد الله بن حسين)

عبد العزيز بن جري

محمد أبو خليل

حمد بن حسين بن رشيد

علي بن دوخي وإبراهيم بن دوخي

حمد بن مزنان

آل لويبه

عبد الله بن سعيد

إبراهيم بن راشد

آل نويصر

أرامل آل صالح

حي الصنع[عدل]

عبد الله بن ناصر الرسيمي

حمد بن قاسم

محمد الحسيني (البدراني)

هي بنت راجح

آل مقيل

محمد السايح (أبو عبيد)

عبد الله المرداس

عيسى الجريسي

آل مبارك الجريسي

ناصر الجريسي (ساهي)

عبد العزيز بن ناصر الجريسي

سعد المعيلي

آل جمعان

محمد بن سليمان بن راشد

راكان

حي الحويقنه[عدل]

ناصر العليمي

عبد الله بن سليمان بن راشد

سليمان بن عبد الله بن راشد

آل جمعان

ناصر بن سليمان بن راشد

عبد الرحمن بن سليمان بن راشد

الزهارى

حي القلعة[عدل]

سعد بن عبد الله المرشد

عبد الرحمن بن راشد الحرابي

ناصر بن مبارك الجريسي

إبراهيم بن محمدبن عبدالله البريدي

محمد بن صفيان

الشيخ راشد بن صفيان

حسين بن صفيان

الشيخ سعد بن محمد الطويل

الشيخ عبد الله بن بطاح

القاضي محمد بن سلطان

سعد بن محمد بن حمدالبريدي

الشيخ عبد العزيز الرواف

الشيخ محمد الرواف

حمد بن دواس

محمد بن قاسم (القاسمي)

محمد الحمودي

سليمان بن عبد الله بن راشد

سعد بن عبد الله بن راشد

محمد بن عبد الله بن راشد

علي بن ناصر المعيلي

عبد الرحمن بن ناصر المعيلي

عبد الله بن ناصر المالك

إبراهيم بن رويشد

سعد بن فرج

صالح بن خطاف

عبد الرحمن بن ضعيان (شقران)

محمد بن ضعيان

سيف البريدي

عبد الرحمن وعبدالعزيز وعبدالله الزهيري

آل خضير

آل خزيم

العويد

آل عمار

آل عميره

آل حراب

إبراهيم بن حميد

حي الدباب[عدل]

عبد الرحمن بن محمد بن حمد البريدي

ناصر بن عمار

محمد بن مغينيم

شبيب بن دخيل

عبد العزيز بن صفيان

آل سليمان

فهد بن عثمان

علي الجريسي

محمد بن جري

ابن ريس

الجاسري

حي مشيرفة[عدل]

الهلالي

محمد بن ربيع

عبد الله الجريسي

عبد الله الحمودي

حمد الحمودي

سعد بن مالك

محمد بن سعيد (أبو عليش)

آل مويس

أبو طريف

جويله

الهواشم

السعيدي

آل دعيث

سوق منسي[عدل]

آل عثمان

آل سليمان

عبد الله بن سيف البريدي

عبد الله الخريش

آل موسى

سلطان بن نمر

عبد العزيز بن شعلان

آل مرداس

آل صفيان

آل موزان

حمد بن ضعيان

حمد بن مبدل

الأحياء الجديدة[عدل]

حي الطويلعة[عدل]

عبد الرحمن بن ناصر الجريسي

عبد الله بن ناصر الجريسي

حسن بن ناصر الجريسي

محمد بن سعد المعيلي

سعد المشعبي

عبد الرحمن الجنوبي

سعد بن عبد الله بن راشد

صالح بن سعد بن سليمان

عبد الله بن فهد الفريجي

إبراهيم بن حمد المبدل

محمد بن عبد الرحمن القاسم

حمد بن عبد الله المبدل

عبد الرحمن بن سعد الزهيري

عبد الله بن سعد الزهيري

حي الغيلاني والصبيخة[عدل]

محمد بن عبد العزيز الرواف

سالم بن ظافر العجمي

إبراهيم بن عميره

سعد بن محمد البريدي

عبد الله بن ناصر المالك

حمد بن عبد الله المالك

حمد الحمودي

عمر بن عميره

عبد الله بن إبراهيم بن راشد

عبد الله بن شبيب الدخيل

سليمان بن عبد الله بن راشد

إبراهيم بن عبد الله المدعج

علي بن عبد الله بن المدعج

عبد العزيز بن ناصر الجريسي

محمد بن عبد الرحمن الحرابي

صالح بن عبد الرحمن الحرابي

ثلاب بن جمهور

محمد بن مدعج

محمد بن شبوي

سعود بن جمهور

صالح بن قاسم

عبد العزيز بن عبد الله آل تويم (ي)

عبد الرحمن بن عبد الله بن موسى

عبد العزيز بن مبارك الجريسي

حي الحميانية[عدل]

محمد الحسيني

صالح الهلالي

حمد بن عتيق

صالح بن مبارك الجريسي

عيسى الجريسي

عبد الرحمن بن سعد الجريسي

حي السبيل[عدل]

سعد بن عبد الله المرشد

عبد الله بن إبراهيم الزهيري

عبد العزيز بن إبراهيم الزهيري

حمد بن عبد الله بن مدعج

عبد العزيز بن حمد المالك

عبد الله بن حمد المالك

سعد بن حمد بن مرداس

محمد بن فهد البكران

عبد الله بن فهد البكران

محمد السايح

ناصر بن راشد الحرابي

إبراهيم بن ضعيان

عبد الله بن محمد بن معيلي

ناصر بن دعيث السبيعي

فالح بن دعيث السبيعي

عبد الهادي السبيعي

عثمان بن سعد العثمان

محمد بن عبد الله بن راشد السليمان(الحميدي)

عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السليمان

محمد بن عبد الله الحرابي

محمد بن إبراهيم بن حميد

حمد بن إبراهيم بن حميد

ظهرة الشويعر[عدل]

محمد بن ناصر الرسيمي

عبد العزيز بن محمد العيسى

عبد العزيز بن سعد المعيلي

عبد العزيز بن حمد المرداس

ناصر بن عبد الرحمن القاسم

صالح بن محمد الحسيني

إبراهيم بن محمد الحسيني


مبارك بن فديع السبيعي

فهد بن ناصر بن دعيث السبيعي

عبد العزيز بن عبد الرحمن السليمان

فهد بن فديع السبيعي

عبد العزيز بن ناصر الرسيمي

إبراهيم بن ناصر الرسيمي

إبراهيم بن ناصر القاسم

عبد العزيز بن صالح السليمان

ال زهران

الإمام تركي بن عبد الله في عرقة[عدل]

ظهر الإمام تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود على مسرح الأحداث السياسية في بلاد نجد في عهد إمارة محمد بن مشاري بن معمّر الذي كوّن إمارة قصيرة العهد في الدرعية وما حولها من بلدان مثل الرياض. وكان ذلك في أعقاب رحيل إبراهيم باشا عن الدرعية. وحاول ابن معمّر بذلك أن يكوّن إمارة نجدية محلية تحت زعامة أسرة آل معمّر، وتابعة للعثمانيين وواليهم محمد علي باشا.

وتبين الروايات التاريخية النجدية أن تركي بن عبد الله أيد ابن معمر وسانده ودعمه يوم أن ظهر في الدرعية بعد رحيل إبراهيم باشا عنها. ولكن موقف تركي وولاءه لابن معمّر قد تغير تمامًا بعد ما غدر بابن عمه مشاري بن سعود.

دأب الأمير تركي بن عبد الله في فترتي حكمه على إعادة تكوين الدولة السعودية بعد انهيارها على يد إبراهيم باشا. ففاجأ محمد بن مشاري بن معمّر في الدرعية وألقى عليه القبض، وتولَّى الحكم فيها، وأيده سكانها. ثم هاجم الرياض ودخلها وألقى القبض على مشاري بن محمد بن معمّر،. وبهذا يكون الأمير تركي بن عبد الله قد سيطر على مقاليد الحكم بعد أن أزاح من طريقه قوة محلية نجدية منافسة هي قوة آل معمّر ونفوذهم في المنطقة. وقرر تركي ابن عبد الله أن يتخذ من الرياض عاصمة له عوضًا عن الدرعية التي تحطمت فيها كل وسائل الدفاع عنها مثل القلاع والحصون والأسوار وما إلى ذلك. وقد اشترط تركي على محمد بن مشاري بن معمّر وابنه مشاري أن يعملا على إطلاق سراح ابن عمه مشاري، وإلا قتلهما. ولما كان أتباع ابن معمر قد سلموا مشاري بن سعود إلى خليل آغا القائد العثماني في بلدة سدوس، وهو بدوره نقله إلى القيادة العثمانية في عنيزة، ومات هناك في السجن، لذا نفذ تركي بن عبد الله فيهما حكم القتل عام 1236 هـ، 1820 م.

هاجم فيصل الدويش رئيس قبيلة مطير، ومعه عدد من القوات العثمانية المرابطة في عنيزة الرياض، لكن تركي بن عبد الله وقواته المرابطة داخل المدينة، صدوا الهجوم، وصمدوا في وجه حصار قوات فيصل الدويش للرياض، مما اضطر معه فيصل الدويش إلى رفع الحصار عن الرياض والرحيل عنها، متوجهًا بقواته صوب منطقة الوشم لإعداد حملة قوية يكون بإمكانها السيطرة على الرياض، معتمدًا بذلك على القوات العثمانية التي وصلت إلى نجد تحت قيادة القائد العثماني حسين بك، والتي أرسلها محمد علي وابنه إبراهيم باشا إلى نجد لتقويض دعائم السلطة السعودية التي ظهرت من جديد محاولة إعادة تأسيس الكيان السعودي في دوره الثاني.

وصلت القوات العثمانية المصرية إلى منطقة الوشم برئاسة حسين بك، وفي الوشم انتدب حسين بك أحد ضباطه عبوش آغا (آبوش آغا) للتوجه صوب الرياض من أجل احتلالها والقضاء على حكم تركي بن عبد الله، وترتيب الأوضاع الأمنية والإدارية في المنطقة.

اضطر تركي بن عبد الله أن يخرج سرًا من الرياض بعد حصار عبوش آغا وقواته لها، متوجهًا إلى بلدان جنوب الرياض. وبعد أن احتل عبوش آغا بلدة الرياض وصل حسين بك إليها وأمّر فيها ناصر بن حمد العائذي وعند رحيله من نجد ترك حاميات من العسكر في أمهات مدن نجد وفتك بمن يظن بهم مقاومة العثمانيين، وعمل في القرى قريبًا مما عمله إبراهيم باشا فعمت الفتن والحروب، وضربت الفوضى اطنابها من جديد، فقتل رئيس حامية الرياض إبراهيم كاشف وأميرها ناصر بن حمد العائذي. ومهدت هذه الأحداث لظهور تركي مرة أخرى حيث قدم في رمضان عام 1238 هـ، 1822 م من بلدة الحلوة لاستئناف الكفاح من جديد لاستعادة ملك أبائه، واتخذ من بلدة عرقة مركزًا لعملياته الحربية ضد المحتلين.

هاجم تركي وقواته التي جمعها من البلدان النجدية القوات العثمانية المصرية الموجودة في منفوحة والرياض. واستطاع في أول الأمر أن يقضي على مقاومة جند الدولة العثمانية في بلدة منفوحة في أواخر عام 1239 هـ، 1824 م، ويكون بذلك قد قضى على معقل من معاقل القوات العثمانية المصرية في منطقة العارض.

وفي مطلع عام 1240 هـ، 1824 م، توجه تركي بقواته من منفوحة إلى الرياض، فحاصرها حوالي شهر، لكن جندها من العثمانيين والمصريين صمدوا في وجه الحصار إلى أن وصلتهم قوات نجدة بقيادة فيصل الدويش الذي ظل يؤيد محمد علي وقواته، وتمكن فيصل الدويش من فك الحصار عن الرياض، وانسحب تركي إلى بلدة عرقة. ولما رحل فيصل الدويش مع قواته عاود تركي الهجوم على الرياض، وحاصرها حصارًا شديدًا، فاضطر القائد العثماني أبو علي المغربي إلى طلب الصلح في مطلع عام 1240 هـ،1824 م فقبل الأمير تركي ذلك شريطة أن يخرج مع قواته من الرياض ويرحل بهم إلى خارج نجد، علمًا بأن القوات العثمانية المصرية كانت عادة تأتي من منطقة الحجاز، وعندما ترحل عن نجد تتوجه إلى الحجاز أيضًا.

وهكذا تمكن تركي بن عبد الله من دخول الرياض، وبايعه الناس إمامًا عليهم. ونشط هذا الإمام في إتمام مشروعه الكبير الرامي إلى توحيد البلاد النجدية تحت حكمه، ثم إعادة المناطق التي كانت تابعة للدولة السعودية الأولى وتوحيدها مع البلاد النجدية في إطار دولة واحدة تعيد أمجاد الدولة السعودية الأولى. وساعدت حركات أهالي نجد ضد القوات العثمانية المصرية، وعندما أجبرته على الرحيل من بلدان نجد، ساعدت على إنجاح مشروع الإمام تركي بن عبد الله. ونال الإمام تركي بن عبد الله تأييد معظم زعماء نجد وعارض مشروعه عدد قليل منهم، مما اضطر الإمام تركي ابن عبد الله إلى استخدام القوة العسكرية لإخضاعهم لسيادته، وسيادة الدولة السعودية. تاريخ ابن بشر.


وصول الإمام تركي بن عبد الله إلى عرقة[عدل]

وصل الإمام تركي بن عبد الله إلى عرقة في شهر رمضان عام 1238 هـ قادماً من بلدة الحلوة ومعه ما يقارب ثلاثون رجلاً ليس معهم سلاح، تركهم في شعيب يسمى المسعودية جنوب بلدة عرقة، ودخل بلدة عرقة لوحده من جهة المستعجله وقابل فيها عبد الله بن راشد وعرف بنفسه وسأله عن بيت أمير البلد وأميرها في ذلك الوقت الشيخ عبد العزيز بن محمد الهلالي (جد الشيخ محمد بن إبراهيم) ودله على بيته، وقابل أمير البلدة في بيته بالقرب من المسجد الجامع ولم يعرفه، وظن أن هذا الرجل جاءه ضيفاً بقصد العشاء حسب عادات العرب، لكنه فاجأه وقال له : " أنا تركي بن عبد الله وجئت لعرقة لتعينونني على استرداد حكم آل سعود "، فرحب به وحياه وقال له : " أننا نحبكم ونتمنى أن يعود لكم الحكم لكننا نخشى أن نعينك ثم تذهب وتتركنا فتبطش بنا هذه الدولة الغاشمة التركية "، فرد عليه الإمام بقوله : " إنني أعاهدكم ألاّ أترك بلدكم إلا منتصرًا أو مقتولاً "، فقال له أمير عرقة : " لابد من اجتماع الجماعة وأخذ رأيهم، لأني وحدي لا أستطيع عمل شيء "، وبعد صلاة العشاء في نفس الليلة جمع الجماعة وقابلوا الإمام تركي بن عبد الله وعرفهم عليه وأخبرهم عما يريد، فقالوا : " نحن أهل محارم ونخيل ومزارع وحلال، ونخشى من انتقام الدولة التركية الغاشمة وإلاّ نحن نحب آل سعود ونرحب بهم وندافع عنهم بكل ما نملك "، وعرض عليهم ما عرضه على الأمير الهلالي، أنه لا يفارق بلدهم إلا منتصرًا أو مقتولاً وعاهدهم على ذلك، ومما يذكر أن رجلاً من أهل عرقة لما علم بوجود الإمام تركي في عرقة صلى الفجر في الجامع وقام بعد صلاة يحذر أهل عرقة من الإمام تركي وقال كلمة أغضبت الإمام تركي، فقال له رجل هذا الإمام تركي يصلي معنا ؟، فهرب من المسجد ولحق به الإمام تركي ليقتله لكنه استطاع الإفلات منه فهرب من البلدة وقيل أنه اتجه إلى عمان وتوفي هناك.

وبعد أن استقر الإمام تركي بن عبد الله في عرقة بدأت تفد عليه الوفود من مؤيديه من أهل الوشم وسدير وغيرهم وأول من سار إليه حمد بن يحيى بن غيهب أمير شقراء وبدأ في محاربة الحاميتين التي في الرياض ومنفوحة التابعة للترك، فلما رحل عن الإمام تركي بعض مؤيديه سار إليه أهل الرياض ومنفوحة وعساكر الترك وحاصروه في عرقة أشد الحصار، وصبر لحربهم صبرًا عظيماً، وجذوا أكثر ثمار عرقة وقطعوا بعض النخيل وذلك في أول السنة التاسعة، ثم رحلوا عن عرقة وبقي الحرب على حاله والإمام تركي بن عبد الله مقيماً في بلدة عرقة محارباً لأهل الرياض وأمره في قوة وازدياد حتى سلمت الحامية التي في منفوحة ثم التي في الرياض وبعد ذلك استتب الحكم له واتسع حسب ما ذكر بالتاريخ.

هذه قصة دخول الإمام تركي بن عبد الله إلى عرقة كما رواها الشيخ محمد الرواف رئيس مركز عرقة، ويرويها عن أبيه الشيخ عبد العزيز الرواف، أما ما يقال أن الإمام تركي دخل عرقة عنوة وقال قولته التي نسبت إلى أهل عرقة (سابوط يا أهل عرقة)، فهو كذب وافتراء والصحيح أن العبارة قيلت لأهل قرية معروفة وهم من روج أنها قيلت لأهل عرقة.

وصول عبد الله ابن ثنيان إلى عرقة[عدل]

بعد وفاة الأمام تركي بن عبد الله جاء ابن ثنيان إلى عرقة واستقر بها بعد أن أجلى الأتراك من الرياض ومن عرقة، وبنى فيها دروازة في حي الصنع عرفت باسمه وكان ابن ثنيان أميراً ظالماً بقي في عرقة حتى عاد الأمير فيصل بن تركي من مصر وكان الترك أجلوه إليها، فقبض على ابن ثنيان وسجنه حتى مات في سجنه، جاء في كتاب تاريخ نجد لابن بشر :

في سنة 1257 هرب عبد الله بن ثنيان بن سعود بن خالد إلى المنتفق، وذلك أنه لما أراد خالد يركب إلى خرشد وهو في الشنانة أمر على عبد الله يركب معه فتعلل بأغراض وأمراض فلم يأذن له فحين ركب خالد من الرياض هرب إلى المنتفق فألفى عند عيسى بن محمد رئيس المنتفق، وقد رجع بعد ذلك وقصد (الحاير) المعروف بحاير سبيع فألفى عند راشد بن جفران السبيعي فكتب عبد الله إلى أهل الفرع من أهل الحريق وأهل الحوطة وبلد الحلوة. فكتبوا له ووعدوه النصرة والقيام معه، وقدم عليه رجال من آل شامر وغيرهم ومعهم أناس مجتمعين عند الهزاني.

فقصد عبد الله بلد ضرما وكان أول نزوله على قصور المزاحميات فسلموا له، وأرسل إلى أمير ضرماء وأهلها يدعوهم إلى المتابعة فأبوا عليه لأجل ما عندهم من عسكر الترك وحصل بينهم معركة انتصر فيها ودخل البلد وملكها، ثم رحل بجنوده من ضرما واستلحق البلدان الذي حوله فلما وصل الملقا النخل المعروف أعلى بلد الدرعيه نزل فيه وسار منه إلى الدرعيه وقصد بلدة عرقه، فدعاهم عبد الله فأبوا عليه وحاربوه فأقبل سعد بن تركي الهزاني في سبعين رجلاً من أهل الحريق فقدم عليه رابع نزوله بلد عرقه، فخرج من الرياض عدد من الرجال من الترك ومن أهل الرياض لمن كان في عرقه فوقع بينهم قتال ورجعوا إلى بلدهم فحاصر عبد الله أهل عرقه ودعاهم فأبوا عليه فزحف عليهم بجنوده وتسوروا الجدار فأخذوا البلدة عنوة ونهبوا جميع ما فيها إلا أهل الصنع فإنهم امتنعوا عن بعض أموالهم لأن الصنع أقوى وأشد تحصيناً من القلعة بحكم موقعها الجغرافي، فلما تم له الأمر كتب إلى أهل البلدان يدعوهم إلى متابعته ونصرته فأجابه إلى ذلك أمير بلد منفوحه وهو يومئذ عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد فأرسل إليه ثلاثين رجلاً بالليل مع أمير ضرما وراشد بن جفران فدخلوها ثم رحل بجنوده ونزلها.

وصلات خارجية[عدل]