فضيحة ووترغيت

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
المجمع السكني لواتر غيت، والذي يضم شقق مترفة ومكاتب وفنادق.

ووترغيت هو اسم لأكبر فضيحة سياسية في تاريخ أمريكا. كان عام 1968 عامًا سيئًا على الرئيس ريتشارد نيكسون، حيث فاز بصعوبة شديدة على منافسه الديموقراطي همفري، بنسبة 43.5% إلى 42%، مما جعل موقف الرئيس ريتشارد نيكسون أثناء معركة التجديد للرئاسة عام 1972 صعباً جداً. قرر الرئيس نيكسون التجسس على مكاتب الحزب الديمقراطي المنافس في مبنى ووترغيت. وفي 17 يونيو 1972 ألقي القبض على خمسة أشخاص في واشنطن بمقر الحزب الديمقراطي وهم ينصبون أجهزة تسجيل مموهة. كان البيت الأبيض قد سجل 64 مكالمة، فتفجرت أزمة سياسية هائلة وتوجهت أصابع الاتهام إلى الرئيس نيكسون. استقال على أثر ذلك الرئيس في أغسطس عام 1974. تمت محاكمته بسبب الفضيحة، وفي 8 سبتمبر 1974 أصدر الرئيس الأمريكي جيرالد فورد عفواً بحق ريتشارد نيكسون بشأن الفضيحة.

تفاصيل فضيحة ووترجيت[عدل]

حدثت هذه القضية في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون ، وتحديداً في 17 من شهر يونيو عام 1972. صاحب القضية هو الرئيس السابع والثلاثين للولايات المتحدة الأمريكية ريتشارد ملهاوس نيكسون (1913-1994). أشاعت القضية صحيفة واشنطون بوست (صحيفة أمريكية تصدر من واشنطون العاصمة)، وذلك بواسطة الصحفيين "كارل برنستين" و"بوب وود ورد".

سيناريو الأحداث

  • 17 من يونيو عام 1972: أحد حراس مبنى ووترجيت يلاحظ وجود شريط لاصق يغطي أقفال عدة أبواب في المبني ويقوم بازالته، لتتم إعادة وضعه على الاقفال من جديد. قام الحارس باستدعاء الشرطة بعد أن ساوره الشك حول الشريط اللاصق, واقتحمت الشرطة المكان لتلقي القبض على خمسة أشخاص يقومون بزرع أجهزة تنصت على المكالمات الهاتفية للجنة القومية للحزب الديموقراطي.
  • 15 من سبتمبر 1972: وجهت هيئة المحلفين تهم التجسس والشروع في السرقة والاقتحام للأشخاص الخمسة، بالإضافة إلى رجلين آخرين على علاقة بالقضية.
  • في شهر يناير من عام 1973: أدين المتهمون في القضية وقاضي المحكمة وكثير من الشهود ولجنة المحلفين يساورهم الشك في تورط الرئيس نكسون ومنظمي حملة إعادة انتخابه.
  • مارس 1973: جيمس مكورد "أحد المدانين السبعة" يرسل رسالة إلى قاضي المحكمة تشير إلى تورط جهات كبرى بالقضية.
  • أشارت التحقيقات إلى وجود مبالغ مالية بحوزة المدانين تثير الشكوك، وعند تتبع الحسابات المالية وجد أن لها علاقة بمؤسسات ممولة لحملة إعادة انتخاب الرئيس نيكسون.
  • الصحفيان كارل برنستين وبوب وود ورد من واشنطون بوست يتلقيان معلومات من شخص مجهول اصطلح على تسميته في تلك الفترة بـ "ديب ثروت" تشير إلى أن هناك علاقة بين عملية السطو والتجسس ومحاولة التغطية عليها وبين جهات رسمية رفيعة، مثل وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الاستخبارات المركزية، وصولاً إلى البيت الأبيض، والصحفيان يقومان بنشرها.
  • بدلاً من أن تنتهي القضية بإدانة المتهمين توسع التحقيق أكثر فاكثر، ليشمل التحقيق طاقم البيت الأبيض.
  • 30 من أبريل 1973: الرئيس نيكسون يقيل اثنين من كبار مستشاريه لعلاقتهما بالقضية.
  • 17 من مايو 1973: جلسات الاستماع تبث على شبكات التلفزة وشعبية الرئيس في تدهور مستمر.
  • التحقيقات تشير إلى وجود نظام للتسجيل بالبيت الأبيض ولجنة التحقيق تطالب بالاشرطة والرئيس يرفض تسليمها مستخدماً سلطته التنفيذية.
  • البيت الأبيض يسلم الأشرطة بعد حذف مقاطع مهمة منها؛ مدعياً أنها حذفت عن طريق الخطأ، والـCIA يعرقل الحصول على أجزاء أخرى بحجة أنها تحوي تفاصيل تمس بأمن الدولة.
  • 24 من يوليو 1973: المحكمة العليا تحكم بعدم دستورية استخدام الرئيس لسلطته التنفيذية لحجب أجزاء من الاشرطة، وفي 30 من يوليو يتم الكشف عن محتويات الاشرطة كاملة.
  • 28 من يناير 1974: الرئيس نيكسون يدان بتهمة الكذب على الـ FBI.
  • 1 مارس 1974: الحكم النهائي يصدر في حق المتهمين السبعة في قضية التجسس، وتتم الإشارة إلى الرئيس نيكسون كمشارك في تلك القضية.
  • الحالة الدستورية للرئيس نيكسون تزداد هشاشة مع بدأ الكونجرس مناقشات لعزله عن منصبه.
  • بعد أن بات من المؤكد أن أغلبية أعضاء الكونجرس سيصوتون مع عزل الرئيس, نيكسون يقرر الاستقالة.
  • عشية الثامن من أغسطس 1974: الرئيس الأمريكي يعلن في خطاب متلفز استقالته رسمياً.
  • في الثامن من سبتمبر 1974: جيرالد فورد يتولى الرئاسة ويصدر عفواً رئاسياً عن الرئيس الأسبق نيكسون.
  • في عام 2005 يتم الكشف عمن كان يعرف بـ "ديب ثروت" وهو نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي مارك وليام فلت.

نتائج القضية[عدل]

  • استقالة الرئيس نيكسون وعزل بعض مساعديه.
  • الحزب الجمهوري يفقد خمسة مقاعد في الكونجرس و49 مقعداً بمجلس النواب لصالح الديموقراطيين.
  • تغييرات تطال عملية تمويل الحملات الانتخابية لتصبح خاضعة للرقابة الفيدرالية.
  • تشويه كبير يطال صورة العمل القانوني والمحاماة نظراً لتورط الكثير من المحامين في القضية.
  • الفضيحة تركت انطباعاً سيئاً لدى العامة عن حقيقة العمل السياسي, واللاحقة "جيت" أصبحت مميزة لكل فضيحة سياسية.