قانون كريشام

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

قانون كريشام (Greshams Law)، وهو قانون علمي اقتصادي مشهور كان له دوره في النظم النقدية عرف باسم قـائله السير توماس كريشام مستشار ملكة إنكلترا. ويتلخص هذا القانون في العبارة المشهورة النقود الرديئة تطرد النقود الجيدة من السوق، ذلك أنه في البلاد التي يجري فيها تداول نوعين من النقود القانونية أحدهما رديء والآخر جيد فإن الرديء يطرد الجيد من التداول بين الناس، وقد لاحظ جريشام هذه الظاهرة في بلاده إنكلترا كلما ضربت نقود جديدة لتحل محل نقود قديمة متحاتة، حيث ان النقود الجديدة لا تلبث أن تختفي من التداول، ويعود السبب في ذلك إنه طالما كانت للنوعين من النقود نفس القوة الشرائية تجعل الشخص مخيرا في أن يؤدي ما عليه من ديون أو تسديدات نقدية بالعملة الرديئة أو الجديدة فإنه يعمل على تسديدها بالعملة الرديئة مستبقيا العملة الجديدة عنده بعيدا عن التداول في السوق، ولا يستعمل في مدفوعاته سوى العملة الرديئة، ولنفس السبب يكون الدائن ملزما بقبولها، ولو رفض الدائنون ذلك وطلبوا العملة الجديدة لعمل القانون بشكل عكسي، بحيث تصبح العملة الجديدة هي التي تطرد العملة الرديئة، وتستخدم النقود الجيدة عادة لأغراض عدة منها:

  • تسوية الديون الخارجية.
  • الاكتناز.
  • الأغراض الصناعية.
  • التحويل إلى سبائك.

ومن الحالات التي يطبق عليها هذا القانون:

  • إذا ضربت النقود الجديدة لتحل محل القديمة المتحاتة فإن النقود الجديدة التي يكون وزنها كاملا تختفي من التداول لاستخدامها للأغراض المذكورة أعلاه وبذلك تبقى في التداول النقود الرديئة فحسب.
  • إذا ضربت نقود جديدة تشتمل على كمية من المعدن الخالص أقل مما تشتمل عليه النقود القديمة التي تتعادل معها القيمة الأسمية. فإن النقود القديمة تبدأ في الأختفاء من التداول في السوق، ولاتبقى فيه سوى النقود الجديدة، وقد حدثت مثل هذه الظواهر في القرون الوسطى عندما كان الحكام يسكون النقود بأوزان مختلفة أقل من اوزانها القديمة كلما أضطربت الأحوال الاقتصادية في بلادهم.
  • إذا وجدت في التداول نقود ورقية رخيصة إلى جانب النقود المعدنية فإن الأولى تطرد الثانية من التداول في السوق. وقد شاعت هذه الظاهرة خلال الحرب العالمية الأولى عندما كانت تختفي النقود الذهبية كلما طرحت أصدارية من الورق الرخيص. وتجدر الملاحظة انه طالما امكن صرفالنقود الورقية بالنقود المعدنية الرئيسية فإن قيمة النقدين تبقى واحدة، إذ لا يكون هناك في الواقع سوى نقود واحدة هي المعدنية. وكل ما في الأمر انها تتداول أحيانا كعملة معدنية وأحيانا كعملة ورقية، فإذا ما تقرر عدم قابلية صرف النقود الورقية بالمعدنية فإن الورقية لا تلبث أن تصبح رديئة وتختفي امامها المعدنية التي هي نقود جيدة.
  • إذا توافرت حرية ضرب النقود في كل من معدني الذهب والفضة على أساس نسبة قانونية معينة، ثم أصبحت هذه النسبة لا تتفق مع أسعار السوق التجارية، فإن مسكوكات المعدن الذي هبطت قيمته في السوق لا تلبث أن تطرد مسكوكات المعدن الآخر، وقد شاعت هذه الظاهرة في البلدان التي كانت تتبع نظام المعدنين.

المصادر[عدل]