ود

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

وَدّ (في الخط المسند Himjar wa.PNGHimjar dal.PNG) هو إله محبة لدى العرب وأحد الآلهة الخمسة الذي وجد تماثيلهم عمرو بن لحيّ الخزاعي مدفونة في ساحل البحر وأدخل عبادتها للجزيرة العربية. كان من الآلهة المهمين عند العرب عموما ويرجح أن عبادته ترجع لزمن النبي نوح[بحاجة لمصدر] وذكر في القران الكريم (لا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا )

التسمية[عدل]

يظهر من اسمه أنه يحمل معنى المودة والمحبة، وله أسامٍ أخرى مثل أدد وأَدّ (أَدّ الرجل أي حنّ إلى الشيء) وسين - التي تعني القمر - والمقة، والكلمة مشتقة من الفعل وَمَق أي أَحَبّ، كما جاء في شعر بنات الطارق في معركة أحد

إن تقبلوا نعانقْ
ونفرشِ النمارقْ
أو تدبروا نفارقْ
فراقَ غيرِ "وامقْ"

و من أسمائه أيضا "كهلن" أي الكهل أو القديم، ويظن أن قبائل عرب الجنوب التي تنتسب لكهل إنما تنتسب للإله ود وتزعم أنها من نسله

المظهر والاعتقاد[عدل]

صور عابدو ود إلههم في التماثيل التي صنعت له كهيئة رجل كأعظم ما يكون من الرجال عليه حلة من رداء وإزار مُنَمْنَمَيْن (أي ملمومين مزمومين كملابس الرومان) متقلد سيفا ومتنكب قوسا وأمامه حربة فيها لواء وجعبة أسهم، في هيئة أشبه بالملوك - نظرا إلى الحلة - أو المحاربين - نظرا للسيف واللواء والقوس والسهام -، ويجوز القول هنا أن ودا كان أيضا إلها للحرب.

و كان ود إلها للمحبة لدى الثموديين والسبئيين والإسماعيليين والتدمريين، وكانت السلالة الحاكمة في مملكة معين تعتبر نفسها من سلالة ود إله المحبة وكانت تقدمه رئيسا على جميع الآلهة. وجعلوا القمر والهلال رمزا للإله ود.

العبادة[عدل]

لم يكن عرب تهامة يعرفون وداً في بادئ الأمر إلا حينما أخرجه عمرو بن لحي الخزاعي، وقصة العثور على ود هي أن عمرو بن لحيّ كان له رئيا من الجن فقال له‏:‏ "عجل بالمسير والظعن من تهامة بالسعد والسلامة"‏ فقال عمرو‏:‏ "جير ولا إقامة"‏ فقال له الرئي: "إيت ضف جده، تجد فيها أصناما معدة، فأوردها تهامة، ولا تهاب، ثم ادع العرب إلى عبادتها تجاب‏" ففعل ذلك عمرو وأتى شط جدة فاستخرج التماثيل وحملها معه حتى وصل تهامة‏، ثم إنه خرج للحج في تلك السنة ودعا العرب إلى عبادتها. فجاء رجل يقال له عوف بن عذرة بن زيد اللات إلى عمرو وطلب منه تمثال ود، فاحتمله وسار به إلى دومة الجندل ووضعه هناك وبنى له معبدا وجعل ابنه عامراً الذي يقال له عامر الأجدار سادنا لود، وسمى عوف أحد أبناءه بـ"عبد ود".

و قد كانوا يقدمون اللبن لود، لقول رجل من سلالة عامر الأجدار اسمه مالك بن حارثة الأجداري أن أباه حارثة كان يعطيه اللبن ويقول له: "اذهب واسقِ إلهك"، والظاهر أنهم كانوا يصبون اللبن على التمثال.

و كان ممن عبد ود من القبائل: بني تميم وطيء والخزرج وهذيل ولخم

و قد جاء ذكر ود في شعر للنابغة الذبياني:

حياك ود! فإنا لا يحل لنا *** لهو النساء إن الدين قد عزما

ما بعد الإسلام[عدل]

حارب الإسلام كل العبادات الشركية التي كانت منتشرة في جزيرة العرب آنذاك ودعا إلى التوحيد وعبادة الله إلها واحدا ليس له شريك. وقد ذم القرآن عبدة ود ووصفهم بالضالين في سورة نوح: {وَ قَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَ لَا تَذَرُنَّ وَدّاً وَ لَا سُوَاعاً وَ لَا يَغُوثَ وَ يَعُوقَ وَ نَسْراً (23) وَ قَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً ۖ وَ لَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالاً (24)}.

و قد أرسل النبي محمد خالدَ بن الوليد لهدم معبد ود وكسر تمثاله بعد غزوة تبوك سنة 9 هـ. فلما وصل إليه خالد ليهدمه تصدى له بنو عامر الأجداري وبنو عبد ود، فقاتلهم خالد حتى هزمهم وقتلهم وكسر تمثاله وهدم معبده.

و يوجد له معبد في مدينة الحجر.

انظر أيضا[عدل]