تصيد براءات الاختراع

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

تصيد براءات الاختراع (بالإنجليزية: Patent troll)‏ هو الشخص أو الشركة الذي يسعى لتجميع أكبر قدر ممكن من براءات الاختراع لاستخدامها لاحقا ضد المعتدين عليها، عادة هذا الشخص أو الشركة لا يقوم بتصنيع المنتج أو الخدمة المحمية بتلك البراءات.

في القانون والأعمال الدوليين، يعد مصطلح تصيد براءات الاختراع أو اكتناز براءات الاختراع مصطلحًا حاسمًا أو انتقاصيًا يُطلق على أي شخص أو شركة تحاول تطبيق حقوق براءات الاختراع ضد المتعدين المتهمين، بما يتجاوز القيمة الفعلية لبراءة الاختراع أو مساهمتها في الفن السابق، غالبًا ما يحدث هذا من خلال وسائل قانونية جادة (الدعاوى غير الموضوعية، والدعاوى الكيدية، والدعوى الاستراتيجية ضد المشاركة العامة (إس إل إيه بّي بّي)، وأثر الصقيع وما شابه). لا يصنّع متصيدو براءات الاختراع غالبًا المنتجات المعتمدة على براءات الاختراع المعنية ولا يوفرون الخدمات المتعلقة بها. ومع ذلك، من الممكن ألا تُعتبر الكيانات غير الممارسة لبراءة الاختراع المؤكدة الخاصة بها «متصيدة براءات اختراع»، يحدث ذلك عندما ترخص تقنياتها الحاصلة على براءة الاختراع مقدمًا وبشروط معقولة.[1]

تشمل المفاهيم الأخرى ذات الصلة الشركة المالكة لبراءة الاختراع (بّي إتش سي)، وكيان الادعاء الخاص ببراءة الاختراع (بّي إيه إي) والكيان غير الممارس (إن بّي إي)، الذي قد يُعتبر أو لا يُعتبر «متصيد براءة اختراع» اعتمادًا على الموقف الذي يتخذه ونظرة الجمهور إلى هذا الموقف. بينما تعمل معظم الكيانات المسماة «متصيدة» ضمن حدود الأنظمة القانونية، تتعارض النتائج التي تحققها وسائلها العدوانية مع أصول نظام براءات الاختراع، باعتبارها عقدًا اجتماعيًا قانونيًا يهدف إلى تمكين الاختراع وحمايته؛ أدى الارتفاع السريع في اقتصاد المعلومات الحديث إلى وضع نظام الملكية الفكرية العالمي تحت ضغط أكبر.

كانت مشكلة تصيد براءات الاختراع في أوروبا أخف وطأةً منها في الولايات المتحدة بسبب وجود نظام يغرم الطرف الخاسر بنفقات الخصم القانونية. في المقابل، تطبق الولايات المتحدة عمومًا القاعدة الأمريكية، التي يكون بموجبها كل طرف مسؤولًا عن أتعاب المحاماة الخاصة به. ومع ذلك، بعد قرار المحكمة العليا للولايات المتحدة في دعوى «أوكتان فيتنيس، إل إل سي» ضد «إيكون هيلث آند فيتنيس» في 29 أبريل 2014، أصبح من الأسهل الآن على المحاكم منح تكاليف دعاوى براءات الاختراع غير الموضوعية.[2]

الأسباب[عدل]

بلغت تكلفة الدفاع ضد دعوى انتهاك براءة اختراع، اعتبارًا من عام 2004، ما يقارب مليون دولار أو أكثر قبل المحاكمة، و2.5 مليون دولار للدفاع الكامل، حتى في حالة النجاح. نظرًا إلى ارتفاع التكاليف والمخاطر، يمكن للمتهمين اللجوء إلى تسوية الدعاوى غير المستحقة التي يعتبرونها غير جديرة مقابل آلاف المئات من الدولارات. بالإضافة إلى أن عدم القدرة على التأكد والتنبؤ بنتائج محاكمات هيئة المحلفين في الولايات الأمريكية المتحدة يشجع أيضًا على التسوية.[3][4]

اقتُرح بالإضافة إلى ذلك أن التشوهات الحاصلة في سوق براءات الاختراع، مثل تلك الناتجة عن تراكم الاختبار، تعزز تصيد براءات الاختراع.[5]

في حال قبول مكتب براءات الاختراع الادعاءات التي اختُرعت أو نُشرت أو حتى سُجل لها براءة اختراع سابقًا، متجاهلًا الفن السابق للمواد، تخضع عندها التقنيات -حتى الحالية والمستخدمة منها- إلى تصيد براءات الاختراع. يمكن طلب إعادة النظر لإبطال براءة الاختراع بالاعتماد على الفن السابق، لكن عادةً ما تقدم الطلبات بعد أن تُرفع الدعوى القضائية أو يُهدد بها (نحو 0.33% من براءات الاختراع في الولايات المتحدة قد طُلب إعادة النظر فيها)، وغالبًا ما يترافق هذا مع دعوى انتهاك. يشارك حامل براءة الاختراع فقط في هذه العملية، ولا يحق للطرف الذي يطلب إعادة النظر الاستئناف واستخدام الدليل نفسه في أي دعوى مدنية لاحقة؛ فيبقي هذا التهديد شعبية إعادة النظر في حدودها الدنيا رغم تكلفتها المنخفضة. علاوةً على ذلك، فإن النتيجة الأكثر شيوعًا ليست التحقق من صحة براءة الاختراع أو إبطالها، بل تضييق نطاق الادعاءات.[6][7][8]

لا يوجد أيضًا التزام فوري بالدفاع عن براءة اختراع غير مستخدمة، لذا قد تنتج شركات التصنيع المنتج الحائز على براءة الاختراع لسنوات حتى يقاضيهم متصيدو براءات الاختراع. على سبيل المثال، واجه تنسيق الصور «جاي بّي إي جي» -الذي أُريد له أن يكون خاليًا من رسوم الترخيص- هجومي براءات اختراع، أحدهما من قبل شبكات فورجينت خلال أعوام 2002-2006 وآخر من قبل الأرصدة العالمية للبراءات خلال أعوام 2007-2009. أُبطلت كلتا البراءتين في النهاية بناءً على الفن السابق، لكن قبل هذا، جمعت فورجينت أكثر من 100 مليون دولار رسوم ترخيص من 30 شركة وقاضت 31 شركة أخرى.[9][10][11]

التعريف[عدل]

هناك خلاف حول تعريف تصيد براءات الاختراع وليس هناك تعريف يبدو مرضيا من ناحية فهم كيف يجب على القانون التعامل معها. عادة ممكن ينطوي تحت اطار تصيد براءات الاختراعات :

  • شراء براءة اختراع من شركة مفلسة ثم الادعاء قانونيا ضد شركة اخرى بحجة انها خرقت براءة الاختراع التي تم شراؤها[12]
  • استخدام براءة الاختراع ضد اختراقات مزعومة لها من دون وجود نية لصناعة المنتج أو تقديم الخدمة محل براءة الاختراع[13][14]
  • محاولة فرض والتذرع ببراءات الاختراع التي لا تملك اساس بحثي أو قابليه للتصنيع[15]
  • تركيز الجهود من قبل اصحاب تلك البراءات على فقط استخدام الحقوق القانونية لبراءات الاختراع

التاثيرات[عدل]

فقط في عام 2011 تكبد قطاع الاعمال في الولايات المتحدة الامريكية تكاليف تقدر بمبلغ 29 بليون دولار بسبب تصيد براءات الاختراع[16]

من سنة 2009 إلى سنة 2013 رفع على شركة ابل 71 قضية براءات اختراع من قبل كيانات لم تقم بتصنيع تلك البراءات[17]

مواجهة اخطار تصيد براءات الاختراع[عدل]

من وسائل تقوم بها الشركات لحماية نفسها من متصيدي براءات الاختراع مراقبة انشطة الشركات المنافسة في الحصول على براءات اختراع لتجنب استخدامها وخرقها لكن بسبب ان متصيدي براءات الاختراع ليسوا منافيسين حقيقين فمن الصعب اكتشاف ان المنتج أو الخدمة الجديدة التي تقوم بها الشركات محمية ببراءات اختراع الا بعد فوات الاوان

انظر أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ "Chief Judge Rader: Improving Patent Litigation". مؤرشف من الأصل في 16 مايو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^ Ward, Annsley Merelle (April 25, 2014). "Fordham Report 2014: The European Unitary Patent and the Unified Patent Court". IPKat. مؤرشف من الأصل في 28 يوليو 2017. اطلع عليه بتاريخ 25 مايو 2014. Europe also has a loser pays costs regime which is one reason why unlike in the US the troll problem is not too bad. [quoting Klaus Grabinski of the German Federal Supreme Court] الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ Craig Tyler (سبتمبر 24, 2004). "Patent Pirates Search For Texas Treasure" (PDF). Texas Lawyer. مؤرشف من الأصل (PDF) في أكتوبر 15, 2007. اطلع عليه بتاريخ يوليو 27, 2007. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); Cite journal requires |journal= (مساعدة)
  4. ^ Justin Watts (June 2007). "Waiting for Godot". Patent World. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ Joff Wild (May 8, 2008). "Mutual recognition raises its head as EPO boss says backlog won't be mastered". Intellectual Asset Management Magazine. مؤرشف من الأصل في 30 يوليو 2013. اطلع عليه بتاريخ 19 يونيو 2008. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. ^ USPTO 2005 annual report نسخة محفوظة September 26, 2011, على موقع واي باك مشين., Table 13A and 13B
  7. ^ Robert A. Saltzberg and Mehran Arjomand, Reexaminations Increase in Popularity نسخة محفوظة July 29, 2009, على موقع واي باك مشين., Morrison and Foerster, September 2007
  8. ^ Patent Reexamination by Robert J. Yarbrough. Consulted on November 12, 2011. نسخة محفوظة 17 يوليو 2018 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ "USPTO: Broadest Claims Forgent Asserts Against JPEG Standard Invalid". Groklaw.net. May 26, 2006. مؤرشف من الأصل في 16 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 21 يوليو 2007. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. ^ "JPEG Patent's Single Claim Rejected (And Smacked Down For Good Measure)". Techdirt.com. 2008-08-01. مؤرشف من الأصل في 28 نوفمبر 2019. اطلع عليه بتاريخ 29 مايو 2011. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. ^ Kawamoto, Dawn (April 22, 2005). "Graphics patent suit fires back at Microsoft". CNET News. مؤرشف من الأصل في 03 نوفمبر 2013. اطلع عليه بتاريخ 28 يناير 2009. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ^ patent troll - Word Spy نسخة محفوظة 23 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  13. ^ On 'Patent Trolls' and Injunctive Relief | IPFrontline[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 29 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  14. ^ untitled نسخة محفوظة 24 مارس 2018 على موقع واي باك مشين.
  15. ^ Beware of the troll | The Lawyer | Legal News and Jobs | Advancing the business of law نسخة محفوظة 06 يوليو 2015 على موقع واي باك مشين.
  16. ^ 'Patent trolls' cost other US bodies $29bn last year, says study - BBC News نسخة محفوظة 21 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  17. ^ Apple a Top Target for Patent Trolls - John Paczkowski - News - AllThingsD نسخة محفوظة 01 ديسمبر 2017 على موقع واي باك مشين.