حارس مرمى (كرة القدم)

حارس المرمى أو الحارس،[1] هو أحد المراكز في كرة القدم، ويُعد الأكثر تخصصًا في هذه الرياضة، ودوره الأساسي هو منع الفريق المنافس من تسجيل الأهداف. يتحقق ذلك عبر تحرك الحارس في مسار الكرة لإمساكها أو صدها بعيدًا عن المرمى. يُسمح لحراس المرمى باستخدام اليدين داخل منطقة الجزاء، مما يمنحهم الحق الحصري في التعامل مع الكرة، باستثناء رميات التماس. يتميز حارس المرمى بارتداء زي مختلف عن زملائه والخصوم لتوضيح مركزه على أرض الملعب.
تمنع قاعدة التمريرة الخلفية عادة التعامل باليد مع الكرة عند تمريرها إلى الحارس من زملاء الفريق. يقوم الحارس بتنفيذ ركلات المرمى، وتوجيه الدفاع أثناء الركلات الركنية والركلات الحرة المباشرة وغير المباشرة، وتحديد علامات لاعبي الخصم. كما يلعب الحارس دورًا مهمًا في توجيه استراتيجية اللعب بفضل رؤيته الكاملة للملعب، ما يمنحه منظورًا فريدًا لسير المباراة.
حارس المرمى هو المركز الإلزامي الوحيد في الفريق. في حال إصابته أو طرده، يجب أن يحل مكانه لاعب آخر. غالبًا ما يتم إدخال حارس بديل بدلاً من لاعب ميداني لضمان بقاء الفريق بعدد لاعبيه الكامل، وإذا لم يكن هناك حارس بديل أو تم استخدام جميع التبديلات، يتحمل أحد اللاعبين الميدانيين مهمة الحراسة.
نظرًا لاختلاف مهارات الحارس عن لاعبي الميدان، يتدرب الحراس عادةً بشكل منفصل وبمساعدة مدرب متخصص. بينما يحتاج لاعبو الميدان للياقة عالية للعب 90 دقيقة متواصلة، يحتاج الحارس إلى سرعة حركة للقيام بالتصديات. خلال المباريات، غالبًا ما تكون فترات عمل الحارس قصيرة ومكثفة، ويُركز التدريب على سرعة القدمين، والقدرة على النهوض بسرعة بعد كل تصدي، والاستعداد بشكل مثالي قبل أي تسديدة.
يمكن لحراس المرمى ارتداء أي رقم، إلا أن الرقم 1 عادةً ما يُخصص للحارس الأساسي، والرقم 13 للاحتياطي. ويُعد حارس المرمى المركز الوحيد الذي لا يُدرج ضمن التشكيلة الرسمية لأنه المركز غير الميداني الوحيد والمركز الإلزامي في كرة القدم.
غالبًا ما يكون حراس المرمى طوال القامة بسبب ارتفاع المرمى وكثرة الكرات العرضية، وركلات الزاوية، والتسديدات العالية، ما يمنحهم أفضلية في التصديات.
تاريخ
[عدل]لقد شهدت كرة القدم العديد من التغييرات في التكتيكات والخطط وإنشاء مراكز جديدة للاعبين وإلغاء مراكز أخرى، ولكن ظل مركز حارس المرمى هو المركز الوحيد الذي كان بعيدا عن التغييرات، وحتى في الأيام الأولى لتنظيم كرة القدم، عندما كان لا يوجد حد معين لعدد المهاجمين وعدد المدافعين في الفرق، كان هنالك لاعب يلعب في مركز حارس المرمى. وبشكل عام يلعب حارس المرمى بين قائمي المرمى، وقد كانت قوانين اللعبة تقول أن حارس المرمى له الحق في مسك الكرة في أي مكان من منتصف ملعبه، ولكن في عام 1912 تم تغيير القانون إلى أن حارس المرمى لا يستطيع أن يمسك الكرة إلا داخل منطقة الجزاء.
وفي منتصف القرن العشرين، قام عدد من حراس المرمى مثل أماديو كاريزو بتغيير أسلوب اللعب، حيث كان أول حارس مرمى يرتدي قفاز، وكان أول حارس مرمى يترك منطقة الجزاء للدفاع عن المرمى، وكان هو أول حارس مرمى يقوم باستعمال ضربة المرمى كخطة لبدأ الهجمة المرتدة. وفي التسعينات من القرن العشرين، قام الفيفا بتغيير عدد من القوانين التي أثرت في حارس المرمى، فلا يستطيع حارس المرمى أن يمسك الكرة إذا أرجعها إليه أحد لاعبي فريقه بقدمة بطريقة متعمدة، ولكن يستطيع أن يمسكها إذا أرجعها برأسه أو بصدره أو بكتفه.
طريقة اللعب
[عدل]إن مركز حارس المرمى يعد من أكثر المراكز خصوصية، حيث يستطيع حارس المرمى أن يلمس الكرة بأي جزء من جسمه شريطة أن يكون داخل منطقة الجزاء.
- يستطيع حارس المرمى أن يستخدم يده في لمس الكرة داخل منطقة الجزاء.
- عندما يترك الحارس الكرة، فإنه لا يستطيع أن يمسكها مرة أخرى إلا إذا لمسها لاعب آخر.
- لا يجوز للحارس مسك الكرة إذا أعطاه زميل له الكرة عمدا بالقدم حصرا قبل أن يلمسها بقدمه وعند مسك الحارس للكرة من تمريرة بالقدم تحسب عليه لمسة يد وضربة حرة غير مباشرة ولا تحسب ضربة جزاء.
وبالرغم من أن حراس المرمى لديهم قوانين خاصة، إلا أن القوانين العادية تطبق عليهم مثل أي لاعب بالملعب. ولا يجبر حارس المرمى على البقاء في منطقة الجزاء، وهم يستطيعون أن يهجموا إلى أي مكان في الملعب، ويستطيعون تسجيل الأهداف، وعادة ما يتقدم حراس المرمى في الدقائق الأخيرة من المباراة إذا كان فريقهم خاسر في المباراة أو يحتاج إلى الفوز، ويتقدم الحارس ليزيد من عدد اللاعبين المهاجمين، وهناك العديد من حراس المرمى الذين سجلوا أهداف من ركلات حرة وضربات جزاء، وعلى سبيل المثال خوسيه لويس تشيلافيرت وروجيريو سيني والحارس الجزائري محمد الأمين زماموش الذين سجلوا ثلاثية في مباراة بالرغم من كونهم حراس مرمى، ويعتبر روجيريو سيني أكثر حارس مرمى مسجل للأهداف، فقد سجل أكثـر من 100 هدف (28-3-2011)، و الحارس السعودي عبدالله المعيوف الذي تصدى لركلة جزاء مع ناديه الهلال وسجّل في أخرى في مباراة واحدة وفي الوقت المحتسب بدل الضائع.[2]
الزي
[عدل]يجب على حراس المرمى أن يرتدوا زي يخالف زي فريقهم، فيجب أن يكون زيهم مميز عن زي المدافعين، وقد لقب العديد من الحراس بسبب طريقة لبسهم، فقد سمي ليف ياشين بـ العنكبوت الأسود لأنه كان يظهر بالأسود كاملا، وجورج كامبوس الذي كان معروف بلبسه الملون. معظم حراس المرمى يرتدون قفازات لتحسين قدرتهم على التصدي للكرات، ولحماية أنفسهم من الإصابات، ويوجد الآن قفازات تساعد على الحماية من الإصابات مثل التواء الأصابع.
الجوائز
[عدل]- جائزة أفضل حارس من الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم
- جائزة حارس القرن
- جائزة القفاز الذهبي لكأس العالم الفيفا
انظر أيضًا
[عدل]مراجع
[عدل]- ^ Quinn، Michael؛ Hirst، Rebecca J.؛ McGovern، David P. (2023). "Distinct profiles of multisensory processing between professional goalkeepers and outfield football players". Current Biology. ج. 33 ع. 19: R994–R995. Bibcode:2023CBio...33R.994Q. DOI:10.1016/j.cub.2023.08.050. PMID:37816326.
- ^ "المعيوف.. تصدّى وسجّل". arriyadiyah.com. مؤرشف من الأصل في 2020-08-18. اطلع عليه بتاريخ 2020-08-18.