حوسبة الحافة

حوسبة الحافة أو الحوسبة الحدية أو حوسبة الحواف أو الحوسبة الطرفية[1] (الإنجليزية: Edge Computing) هي نموذج للحوسبة الموزعة، تكون فيه عناصر الحوسبة وتخزين البيانات في موقع جغرافي قريب من موقع المستخدم أو الوجهة النهائية التي تستفيد من الخدمة الحاسوبية. سُميت بهذا الاسم في إشارة إلى أن عملية المعالجة والتخزين تجري في حافة الشبكة.[2]
المبدأ
[عدل | عدل المصدر]بالمقارنة بالحوسبة السحابية، تتكون شبكات حوسبة الحافة من مراكز بيانات يمكن تسميتها سويحبات أو سحيبات[3] «سحابات صغيرة» تكون أقرب للمستهلك وتُعالج البيانات بداخلها وترسل الباقي إلى مراكز بيانات أضخم عند اللزوم.[4] يهدف هذا التوزيع إلى تقليل تكلفة تشغيل شبكات الحوسبة، وذلك باختصار المسافة التي تنقل عبرها البيانات من أماكن استهلاكها إلى أماكن معالجتها وتخزينها، وأيضًا يؤدي تقريب وحدات المعالجة والتخزين من المستهلك إلى تحسين موثوقية وكفاءة الاتصال،[5] تقدم حوسبة الحافة كذلك درجة أعلى من الأمن؛ إذ تتقلص المسافة التي تقطعها البيانات الحساسة للمستخدمين وهو ما يعني احتمالًا أقل للتعرض للتصنت أو لأنواع أخرى من هجمات المخترقين. كما يمكن أن تتكامل حوسبة الحافة مع تقنيات تخزين حسابي، حيث تُنفَّذ بعض عمليات معالجة البيانات مباشرة داخل وحدات التخزين نفسها بدلاً من إرسالها إلى المعالج المركزي، مما يساهم في تقليل زمن الاستجابة وتقليل حجم البيانات المنقولة عبر الشبكة.
التطبيقات
[عدل | عدل المصدر]تتضح فائدة نموذج حوسبة الحافة في التطبيقات التي تحتاج إلى معالجة البيانات في الوقت الحقيقي، ومثالًا على ذلك البيانات المولدة من مستشعرات وحساسات في السيارات أو التي يولدها المستخدمون. لهذا النموذج تطبيقاته في مجال إنترنت الأشياء والمدن الذكية والسيارات ذاتية القيادة. كما يتجه هذا النموذج نحو تبني معماريات عتادية متطورة مثل منطق داخل الذاكرة (Logic-in-Memory)، والتي تهدف إلى تحسين كفاءة المعالجة في الأجهزة الطرفية عبر تقليل الحاجة لنقل البيانات بين وحدات الذاكرة والمعالجة، مما يقلل بشكل كبير من استهلاك الطاقة وزمن التأخير في تطبيقات الذكاء الاصطناعي المدمجة.[6]
انظر أيضًا
[عدل | عدل المصدر]تطبيقات الجيل الخامس والخدمات اللوجستية المستقلة
[عدل | عدل المصدر]تُعد بنية حوسبة الحافة متطلباً أساسياً لنجاح شبكات الجيل الخامس (5G) في التطبيقات الصناعية، خاصة في توجيه المركبات ذاتية القيادة وإدارة أساطيل الطائرات بدون طيار (الدرون) اللوجستية. من خلال معالجة البيانات بالقرب من مصدرها، يتم تقليل زمن الوصول إلى مستويات حرجة تسمح باتخاذ قرارات فورية في سلاسل الإمداد، مما يعزز الكفاءة التشغيلية لقطاع الأعمال بين الشركات (B2B).[7]
مراجع
[عدل | عدل المصدر]- ↑ معجم البيانات والذكاء الاصطناعي (PDF) (بالعربية والإنجليزية)، الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، 2022، ص. 65، QID:Q111421033
- ↑ "9 تقنيات حديثة تغير المستقبل في حياتنا". الوطن أونلاين. 26 مارس 2018. مؤرشف من الأصل في 2019-12-15. اطلع عليه بتاريخ 2019-07-27.
- ↑ "الـ«سُحَيبات».. جيل جديد من الحوسبة السحابية على الشبكة الداخلية للمؤسسات". الإمارات اليوم. 25 أغسطس 2016. مؤرشف من الأصل في 2016-10-27. اطلع عليه بتاريخ 2019-07-27.
- ↑ "حوسبة الحافة قد تحسن تجارب الواقع المعزز". مرصد المستقبل. 18 سبتمبر 2018. مؤرشف من الأصل في 2018-12-26. اطلع عليه بتاريخ 2019-09-29.
- ↑ "الانتقال من «السحابة» إلى «حوسبة الحافة».. موجة التحول الكبرى المقبلة". الإمارات اليوم. 7 أبريل 2019. مؤرشف من الأصل في 2019-07-26. اطلع عليه بتاريخ 2019-07-27.
- ↑ Cassano, L.; Condia, J.; Reorda, M. S. (2020). "Logic-in-Memory: A New Paradigm for Low-Power Edge Computing". IEEE Transactions on Computers (بالإنجليزية). DOI:10.1109/TC.2020.2994344.
- ↑ Li, X. (2023). "Edge Computing for Autonomous Driving: Opportunities and Challenges". IEEE Xplore (بالإنجليزية). 15 (2): 45–53.