أتاوالبا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أتاولبا في صورة رسمت حوالي العام 1584

آخر ملوك الإنكا وابن واينا كاباك وأمه هي باتشا وهي أميرة من مملكة كيتو المحتلة وأخ واسكار، تولى واسكار عندما مات أبوه ولأن أتاوالبا لم يكن من دم ملكي خالص اعتبر غير شرعي ثم اخذ مملكة كيتو، لكن واسكار أصر أن تكون المملكة ضمن الإمبراطورية مما أشعل الغيرة بينهما والذي دمرهما لاحقا. وبناءا على طلب واينا كاباك وافق واسكار على تقسيم المملكة شريطة أن يقدم أتاوالبا الجزية له وألا يقوم بأية فتوحات خارج سلطانه.

كانت الشروط المتسامحة قد نقضت من قبل أتاوالبا الذي جمع بالسر جيشا كبيرا، وبدأت الحرب بينهما عند وصول الأسبان وذلك عندما قدم فرانسيسكو بيزارو إلى بلدة سان ميغيل الحالية، وانهزم واسكار في كوزكو ورمي في السجن وأصبح أتاوالبا الحاكم، حيث أباد كل أنصاره وقتل وعذب كل عائلته وأتباعه. وهذه القصة رواها الكتاب الحوليون الإسبان، وشهاداتهم يحوم حولها الشك، فقد رأوا أن موت واسكار حليفهم المزيف وكذلك طغيان أتاوالبا كانا ضمن أسباب إعدامه.

اتجه بيزارو إلى كاخاماركا ووصلها في سبتمبر 1532 حيث كان بها الإمبراطور واستقبلهم السكان بكرم ودخل الأسبان المدينة في 15 نوفمبر وأرسل بيزارو أخاه وهرناندو دي سوتو ليقابلوا الإمبراطور وفي مساء اليوم التالي دخل أتاوالبا الساحة الكبيرة يرافقه أربعة أو خمسة آلاف رجل الذين كانوا غير مسلحين أو مسلحين بمضارب قصيرة ومقاليع، لكن بيزارو جهر جنوده ومدفعيته على الشوارع حول الساحة وتقابل مع الإمبراطور الراهب فيسينتي دي فالفيردي من خلال مترجم وتكلم معه حول العقائد الأساسية للمسيحية الكاثوليكية واختتم كلامه بأن يصبح مسيحيا ويطيع البابا ويدفع الجزية لشارل الخامس، وشرح له أنه بسبب وثنيته فقد منح البابا مملكتهم إلى العرش الإسباني. .

بعد الخطبة رد عليه الإمبراطور بسؤال معتدل في البداية حيث تكلم عن نقاط صعبة الفهم في المسيحية ثم رفض أن يكون شارل الذي لم يعرف عنه شيئا أن يكون حاكما عليه واخذ الإنجيل من يد الراهب وبعد النظر إليه ورماه بعنف إلى الراهب وبدا خطبة متقدة حيث كشف نوايا الأسبان ووبخهم على الفظاعات التي ارتكبوها وتراجع الراهب قبل أن يعطي بيزارو الإشارة بالهجوم فأتوا بسرعة إلى البيروفيين المدهوشين والعزل فقتلوهم بالمئات، وبيزارو نفسه حاول القبض على الإمبراطور حيا وتلقى بالخطأ جرحا في يده كان الجرح الوحيد الذي تلقاه أسباني ذلك اليوم.

بعد أن تم القبض عليه غدرا، وعندما وصل ألماغرو، عرض أتاوالبا فدية كبيرة على نفسه وحقق الشرط لكن بيزارو احتجزه حتى يأتي أسبان كفاية ليغطوا المنطقة، فقام أتاوالبا في الأسر بإصدار أمر بقتل أخيه واسكار وتم تنفيذ الأمر. وجمع جيش كافي لرد الغزاة ولكن تمت خيانته وحاكمه بيزارو بسرعة على عدة تهم منها قتل أخيه، وحكم عليه بالموت حرقا وهي عقوبة الكافر ولكن الملك الوثني أعلن نفسه مسيحيا فتعمد على يد كهنة يرافقون الغزاة وحكم عليه بالموت خنقا يوم 29 أغسطس 1533 وأحرقت جثته بعدها وأرسل الرماد إلى كيتو.

مصادر[عدل]

  • تحوى هذه المقالة معلومات مترجمة من موسوعة أبلتون للسير الأمريكية، وهي الآن تحت إطار الملكية العامة.