أحمد زبانة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الشهيد أحمد زهانة والمسمى ب(زبانة)
الشهيد أحمد زبانة
ولادة 1927
زهانة، ولاية معسكر
علم الجزائر الجزائر
وفاة استشهد في 19 جوان 1957 بعد تعذيبه
بسجن وهران الفرنسي
جنسية علم الجزائر جزائرية
عمل مسؤول على ناحية زهانة إبان الثورة التحريرية


أحمد زبانة (اسمه الحقيقي: أحمد زهانة)، من مقاتلي ثورة التحرير الجزائرية ولد سنة 1926 بزهانة بولاية معسكر و على بعد 32 كم من وهران[1]، وهو أول من نفذ عليه حكم الإعدام بالمقصلة إبان ثورة التحرير [2].
نشأ وسط عائلة مكونة من ثمانية أطفال وهو تاسعهم.

لانضمام أحمد زبانة للكشافة الإسلامية دور في نمو الروح الوطنية في نفسه، زيادة على شعوره بما كان يعانيه أبناء وطنه من قهر وظلم واحتقار. انضمام لصفوف الحركة الوطنية عاما 1941. وتطوع زبانة لنشر مبادئ الحركة وفضح جرائم الاستعمار الفرنسي. وبعد أن أثبت أهليته في الميدان العملي اختارته المنظمة السرية (الجناح العسكري) ليكون عضوا من أعضائها. و تمكن من تكوين خلايا للمنظمة بالنواحي التي كان يشرف عليها. وقد شارك زبانة في عملية البريد بوهران عام 1950.

ازداد نشاط زبانة السياسي وتحركاته مما أثار انتباه السلطات الاستعمارية التي إلقت القبض عليه وحوكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبالنفي من المدينة لمدة ثلاث سنوات أخرى قضاها ما بين معسكر ومستغانم والقصر.

دوره في التحضير للثورة[عدل]

بعد حل اللجنة الثورية للوحدة والعمل في 25 أوت 1956، عين زبانة من قبل العربي بن مهيدي مسؤولا على ناحية وهران وكلفه بالإعداد للثورة بما يلزمها من ذخيرة ورجال. وتجسيدا للأوامر التي أعطيت له كان اجتماع زهانة الذي جمعه بعبد المالك شعبان، وقد حددت مهام زبانة بعد هذا الاجتماع هيكلة الأفواج وتدريبها واختيار العناصر المناسبة وتحميلها مسؤولية قيادة الرجال وزيارة المواقع الإستراتيجية لاختيار الأماكن التي يمكن جعلها مراكز للثورة. وأفلح زبانة في تكوين أفواج كل من زهانة، وهران، تموشنت، حمام بوحجر، حاسي الغلة، شعبة اللحم، السيق. وكلف هذه الأفواج بجمع الاشتراكات لشراء الذخيرة والأسلحة. وأشرف بمعية عبد المالك رمضان على عمليات التدريب العسكري وكيفيات نصب الكمائن وشن الهجومات وصناعة القنابل. في الاجتماع الذي ترأسه العربي بن مهيدي بتاريخ 30 أكتوبر 1954 تم تحديد تاريخ اندلاع الثورة بالضبط وتحديد الأهداف التي يجب مهاجمتها ليلة أول نوفمبر.وفي 31 أكتوبر 1954، عقد زبانة اجتمع بأفواجه تم خلاله توزيع المهام وتحديد الأهداف وتحديد نقطة اللقاء بجبل القعدة.

دوره في الثورة[عدل]

بعد تنفيذ العمليات الهجومية على الأهداف الفرنسية المتفق عليها، اجتمع زبانة مع قادة وأعضاء الأفواج المكلفة بتنفيذ العمليات لتقييمها والتخطيط فيما يجب القيام به في المراحل المقبلة. ومن العمليات الناجحة التي قادها زبانة هي عملية لاماردو في 1 نوفمبر 1954 ومعركة غار بوجليدة في 11 نوفمبر 1954 التي وقع فيها أحمد زبانة أسيرا بعد أن أصيب برصاصتين، حيث نقل إلى المستشفى ثم إلى سجن وهران [3].

استشهاده[عدل]

المتحف الوطني أحمد زبانة

نقل زبانة إلى المستشفى العسكري بوهران ومنه إلى السجن، وفي 21 أبريل 1957 قدم للمحكمة العسكرية بوهران فحكمت عليه بالإعدام. وفي 3 مايو 1957 نقل زبانة إلى سجن برباروس بالجزائر العاصمة وقدم للمرة الثانية للمحكمة لتثبيت الحكم السابق الصادر عن محكمة وهران. ومن سجن برباروس نقل زبانة إلى سجن سركاجي. وفي يوم 19 يونيو 1957 في حدود الساعة الرابعة صباحا أخذ زبانة من زنزانته وسيق نحو المقصلة وهو يردد بصوت عال أنني مسرور جدا أن أكون أول جزائري يصعد المقصلة، بوجودنا أو بغيرنا تعيش الجزائر حرة مستقلة، ثم كلف محاميه بتبليغ رسالته إلى أمه. وكان لهذه العملية صداها الواسع على المستوى الداخلي والخارجي، فعلى المستوى الخارجي أبرزت الصحف، صفحاتها الأولى صورة زبانة وتعاليق وافية حول حياته. أما داخليا فقد قام في اليوم الموالي أي 20 يونيو 1957 جماعة من المجاهدين بناحية الغرب الجزائر ي بعمليات فدائية جريئة كان من نتائجها قتل سبعة وأربعين عميلا وإعدام سجينين فرنسين.

رسالة زبانة[عدل]

أقاربي الأعزاء، أمي العزيزة : أكتب إليكم ولست أدري أتكون هذه الرسالة هي الأخيرة، والله وحده أعلم. فإن أصابتني مصيبة كيفما كانت فلا تيئسوا من رحمة الله. إنما الموت في سبيل الله حياة لا نهاية لها، والموت في سبيل الوطن إلا واجب، وقد أديتم واجبكم حيث ضحيتم بأعز مخلوق لكم، فلا تبكوني بل افتخروا بي. وفي الختام تقبلوا تحية ابن وأخ كان دائما يحبكم وكنتم دائما تحبونه، ولعلها آخر تحية مني إليكم، وأني أقدمها إليك يا أمي وإليك يا أبي وإلى نورة والهواري وحليمة والحبيب وفاطمة وخيرة وصالح ودينية وإليك يا أخي العزيز عبد القادر وإلى لكحل وليد وإلى سفيان وجميع تلاميد قسم 4م2 وجميع من يشارككم في أحزانكم.
الله أكبر وهو القائم بالقسط وحده هو العادل .

ابنكم وأخوكم الذي يعانقكم بكل فؤاده.[4]


المصادر[عدل]