الانتخابات التشريعية الباكستانية لعام 2008

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

أُجريت الإنتخابات التشريعية الباكستانية لعام 2008 في 18 فبراير 2008 لتجديد الجمعية الوطنية المنتخبة والمجالس الإقليمية الأربعة في باكستان، بعد إنتهاء مُدة ولايتهم التي تَسلموها منذ خمس سنوات في الإنتخابات البرلمانية لعام 2002. فهى تتم في جو من التوتر وتُعتبر حاسِمة لمستقبل الديمقراطية في باكستان.

وكان مقرر منذ البداية أن تتم هذة الإنتخابات في 8 فبراير 2008. غير أن اغتيال بينظير بوتو زعيمة حزب الشعب الباكستاني -حزب المعارضة الرئيسى- و المُرشحة في الإنتخابات، تَسبب في توترات كبيرة لذلك تم تأجيل الإنتخابات. فالهجمات الإرهابية تتزايد في سياق الحرب ضد طالبان، واتُهم الجيش بتركيز قدر كبير من السلطة في حين جاء الرئيس السابق وقائد الجيش برفيز مشرف إلى السلطة عام 1999 بعد إنقلاب عسكرى.

أسفرت الإنتخابات عن هزيمة الحزب الحاكم ٬ والرابطة الإسلامية الباكستانية التي دعمت الرئيس الباكستانى برويز مشرف . و تَصدر حزبى المعارضة الرئيسيين وفاز حزب الشعب الباكستانى بأكبر عدد من المقاعد دون الحصول على الأغلبية المُطلقة ٬ ثم قام بتشكيل إئتلاف مع أحزاب المعارضة الأخرى و تهدف خاصاً لعزل السلطة.

تميزت الإنتخابات بأنها نقطة تحول سياسية كُبرى في باكستان ٬ مع تغيير الحكومة بعد ذلك بشهر ٬ و بعد ستة أشهر من إستقالة الرئيس الباكستانى برويز مشرف الذي تولى السُلطة منذ تسع سنوات و الذي غادر البلاد. أشارت الإنتخابات للعودة إلى الحكم المدنى ٬ و قد أصدر البرلمان في عام 2010 إصلاحاً دستورياً لاغياً التعديلات التي صدرت في 2003 و التي كانت تهدف لزيادة صلاحيات الرئيس.

السياق[عدل]

إنتخابات 2002[عدل]

أُجريت هذة الإنتخابات لتجديد ترشيح نواب الجمعية الوطنية والمجالس الإقليمية الأربعة التي انتهت في آواخر 2007. و أجريت الإنتخابات السابقة في 10 أكتوبر 2002 و كانت الأولى منذ إنقلاب الجنرال برويز مشرف الذي أطاح بحكومة نواز شريف المدنية عام 1999[1]. وفاز بهذة الإنتخابات الجماعة الإسلامية في باكستان (ك)، فصيل الجماعة الإسلامية الذي دَعم مشرف بينما الجماعة الإسلامية (ن)،الفصيل الذي دَعم نواز شريف لم يَحصل إلا على 18 مِقعداً[2] فقط. قاد نواز شريف الحزب من الخارج عندما أرغم على نفيه في عام 2002. وكان حزب المُعارضة الرئيسى الذي إنسحب من الإنتخابات هو حزب الشعب الباكستانى بقيادة بينظير بوتو. و كانت بينظير بوتو رئيسة وزراء مرتين منذ 1988 و حتى 1990 ثم بعد ذلك منذ عام 1993 و حتى 1996 قبل أن تذهب إلى المنفى عام 1998 ، بينما كان نواز شريف رئيساً للوزراء منذ عام 1990 و حتى 1993 ثم بعد ذلك منذ عام 1996 و حتى 1999. وقد تميزت هذة الفترة بتنافُس شديد بين هاتين الشخصييتين. ومع ذلك اقتربوا كثيراً من بعضهِم البعض خلال الأعوام 2000 ، مُوقعين بما في ذلك إتفاقيات سياسية عام 2006. وتنص هذة الإتفاقيات على إلغاء الإصلاح الدستورى لعام 2003 الذي يَمنح الرئيس مزيداً من السلطة ، بما في ذلك سُلطة حل الجمعية و عَزل رئيس الوزراء [3].

تكوين الجمعية الوطنية المنتهية ولايتها بعد انتخابات 2002
بنينظير بوتو, عام 2004

في إنتخابات عام 2008 تمكنا المعارضان الرئيسيان للرئيس مشرف من العودة إلى باكستان. تم العفو عن بينظير بوتو من خلال إتفاق مع الحكومة بدعم من الولايات المتحدة وعادت إلى باكستان يوم 18 أكتوبر 2007. تم إستقبالها في كراتشي من قِبل حشد كبير. إنة قانون المُصالحة الوطنية الذي عفى عن بينظير بوتو ، و كذلك 33 سياسيين آخرين من مختلف الأحزاب ، بما في ذلك آصف علي زرداري لاتهامات بالفساد[4].

تَمكن نزاز شريف من العودة بعد ذلك بشهر تقريباً في يوم 25 نوفمبر 2007 بعد خروجه يوم 10 سبتمبر ، و ذلك بفضل إتفاق تم التفاوض بشأنه مع المملكة العربية السعودية. و إستقبله في لاهور ما يَقرُب من 5000 مؤيد و قد وعد <<بوضع حد للديكتاتورية>>.

تمرد طالبان و إنعدام الأمن[عدل]

بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 ، أعلن الرئيس الباكستانى برويز مشرف عزم باكستان على محاربة التطرف الإسلامى و حركة طالبان، في حين أن البلاد كانت تؤيدهم حتى ذلك الوقت[5]. باكستان هى في الواقع ملجأ لقتال طالبان ضد حلف شمال الاطلسى في أفغانستان ، و خاصاً في المناطق القِبلية على الحدود مع أفغانستان[6].

إندلع القتال بعنف عام 2007 ، و الذي تميز بموجة من الهَجمات الإرهابية لم يسبق لها مثيل، الهجوم على المسجد الأحمر في إسلام آباد في يوليو ،التي يحتلها الإسلاميين المواليين لطالبان بواسطة الجيش وتصَاعَد القتال في الشمال الغربى و خاصاً أول معركة لوادى سوات[7].

حالة الطوارئ و حركة المحامين[عدل]

بدأت حركة المحامين في مارس 2007 بعد إقالة رئيس المحكمة العُليا من قِبل الرئيس الباكستانى برويز مشرف في 9 مارس مع العديد من القضاة في المحكمة العليا و المحاكم العليا. تم استعادتهم بعد ذلك في يوليو 2007 ، و لكن في 3 نوفمبر 2007 أعلن مُشرف حالة الطوارئ و تعليق الدستور. سمح له هذا التعليق بإقالة القضاة من جديد ، الذين لا رجعة لهم عادة. و قد عَلق القضاة مرسوم المُصالحة الوطنية في 12 أكتوبر 2007[8] و اعتبروا إستمرارة كقائد جيش في حين كونة رئيس عمل غير قانونى، و في الواقع يُعتبر هذا الإجراء بمثابة ضربة ضد العدالة[9].

جمعت حركة المحامين عشرات الآلاف من المُحتجين و كانت تُقاد هذة الحركة في الأساس من قِبل القضاة للمُطالبة بإستقلال القضاء وتعزيز الديمقراطية وسِيادة القانون[10]. وكانت مَدعومة من قِبل مُعظم أحزاب المُعارضة : حزب الشعب الباكستاني ، و الجماعة الإسلامية (ن) و خاصةً حركة الإنصاف الباكستانية .

تتحدى أيضاً هذة الحركة نفوذ الجيش في السياسة والتي كانت دائما مُهمة منذ تأسيس البلاد . و شهدت باكستان بالفعل ثلاثة إنقلابات عسكرية وتأثرت إلى حد كبير الحكومات المدنية بالجيش. وهكذا فإن المسألة الرئيسية في هذة الإنتخابات هى العودة إلى الحُكم مدنى ، و بالتالى مُستقبل من الديمقراطية[11].

الأحزاب الرئيسية المتنافسة[عدل]

قائمة ل20 دائرة انتخابية اقليمية في لاهور.يتم تمثيل المرشحين بصور للناخبين الأميين.
الحزب القائد فكر
الجماعة الإسلامية الباكستانية(ك)
يمينتشودري
شجاعت حسين
القومية الباكستانية ،التيار المحافظ المعتدل ، الليبرالية[12].
حزب الشعب الباكستاني
Flagge der Pakistanischen Volkspartei.svg
بينظير بوتو
ديمقراطية اشتراكية [13].
الجماعة الإسلامية (ن)
Flag of the Pakistan Muslim League (Q).svg
نواز شريف
سياسة محافظة، ليبرالية اقتصادية
الحركة القومية المتحدة
Flag of the Muttahida Qaumi Movement.svg
ألطاف حسين
الليبرالية ، العلمانية ، موالى المهجر[14].
الحزب الوطنى عوامى
يميناسفنديار
والي خان
اشتراكية، ديمقراطية اشتراكية ، موالى بشتون[15].
جمعية علماء الإسلام الإلكترونية(ف)
يمينفضل
الرحمن
إسلام سياسي
الجماعة الإسلامية الباكستنية (ف)
يمينبير
بجارا
القومية الباكستانية ، التيار المحافظ

حملة[عدل]

تجمع للمعارضة ضد السلطة[عدل]

نواز شريف عام 2009

عادت بينظير بوتو إلى باكستان في 18 أكتوبر 2007 و من ثم قَادت حملة ضد رئيس الدولة ، جَمعت حولها حزب الشعب الباكستانى. عاد نواز شريف في 25 نوڤمبر. ووَقعت بينظير بوتو ، في 14 مايو 2006 ، إتفاق سياسى يَهدف إلى عزل برويز مشرف وإعتماد بعض الصلاحيات ، بما في ذلك إلغاء التعديل الذي أقرة مشرف مانحاً صلاحيات كثيرة للرئيس.

مساء عودتها ٬ كانت بينظير بوتو وموكبها من الآلاف من أنصارها هم الهدف من تفجير القنبلة ومَقتل ما يقرب من 140 شخص من بينهم مُسلحون و رِجال من الأمن لقوا مَصرعهم. هذة الهجمة هى الأكثر دموية في تاريخ باكستان[7].

في 3 نوفمبر 2007 ، عندما أعلن الرئيس مشرف حالة الطوارئ التي بررها بمُكافحة الإرهاب ٬ وتعليقة للدستور . إتهَمَهُ مُعارضيه بالسعى للتلاعُب أو إلغاء الإنتخابات في أوائل عام 2008.

كما عادت بينظير بوتو إلى إحتجاجات واسعة النطاق ضد حالة الطوارئ. ووُضعت تحت الإقامة الجبرية في 9 نوفمبر لمدة يوم واحد[16]. و أعلنت في 12 نوفمبر إستبعادها لأى مفاوضات مع مشرف وتقوية تحالُفها مع نواز شريف . ووُۻعت بوتو مرة أخرى تحت الإقامة الجبرية في 13 نوفمبر قبل أن يُطلَق سراحها في 16 نوفمبر[17]. واستمرت في جمع أكبر عدد من المؤيديين في الإجتماعات الإنتخابية في جميع أنحاء البلاد.

وفى 21 ديسمبر استهدفت أفتاب أحمد شيرباو ٬ زعيم حزب الشعب الباكستانى (س) و المنشق من حزب الشعب الباكستانى ٬ في هجوم على تجمع سياسى ومقتل 57 شخص.

إغتيال بنظير بوتو و زعزعة الإستقرار[عدل]

برويز مشرف في عام 2004
شارع في كراتشى بعد أعمال الشغب التي تلت إعلان وفاة بينظير بوتو.

في 27 ديسمبر 2007 ٬ اجتمعت بينظير بوتو بمؤيديها في راولبندي ٬ ثم وقعت ضحية بعد ذلك لهجوم إنتحارى عندما كانت تُلَوِح من فتحة سيارتها المُصفحة للجمهور ٬ توجة رجلاً نحوها عِدة مرات ثم فجر قنبلة ٬ أدت إلى مقتل 20 شخصاً. نُقلت إلى المستشفى و توفيت في المساء. و في نفس اليوم ٬ أُطلِقَت النيران على سيارة مدرعة تنقل نواز شريف دون أن يُمس أى شخص[18].

بعد الإعلان عن وفاة زعيمة المعارضة الرئيسية٬ نزل مؤيديها إلى الشوارع واندلعت أعمال الشغب في جميع أنحاء البلاد وخاصاً في كراتشى. و اتهموا السلطة بالتواطؤ و السلبية. و في ليلة 27 ديسمبر ٬ تم حَرق الحافلات و تمزيق المُلصقات الإنتخابية، كما إقُتُحِمَت و سُرِقَ َمَقرات مُرشحون ومُنتَخبون مؤيدون لمشرف. أدت الإشتباكات بين المتظاهرين و قوات الشرطة إلى ما يقرب من 38 قتيلاً[19].

اجتمع برويز مشرف في حالة طوارئ يوم 27 ديسمبر ، و ندد بإغتيال بينظير بوتو وأعلن ثلاثة أيام من الحِداد الوطنى و دعا إلى الهدوء . وصف نواز شريف يوم 27 " بالأحلك في تاريخ باكستان"[20] ، و صرح قائلاً أن حِزبه سيقاطع الإنتخابات [21] إذا قرر حزب بوتو ذلك أيضاً[22]. و أخيراً ٱقرر حزب الشعب الباكستانى المشاركة بعد أن تولى بيلاوال بوتو زارداري ، نجل بوتو و أيضاً زوجها قيادة الحزب[23].

حالة إنعدام الأمن في البلد أثارت الشكوك حول إذا كان من الممكن إجراء الإنتخابات. أعلنت اللجنة الإنتخابية تأجيل الإنتخابات من 8 يناير إلى 18 فبراير ، بسبب التدهورات في مراكز الإقتراع[24] .

هجومان على مرشح للحزب عوامى الوطنى ومُرشح حزب الشعب الباكستانى ، مما أدى إلى ما يقرب من 80 حالة وفاة في التاسع والسادس عشر من فبراير في شمال غرب البلاد[25].[26]

سمات الحملة و المقاطعة[عدل]

تجمعات لحزب الشعب الباكستانى في بشوار يوم 6 فبراير 2008

و كانت القضايا الرئيسية لهذة الحملة هى الديمقراطية المُهددة في رأى المُعارضة من قبل برويز مشرف وعُنف نُشطاء طالبان التي إندلعت في عام 2007 ، في سياق حملة العنف.

و في بيان لحزب الشعب الباكستاني ، رَكز الحزب على المساواة و تَطوير البلاد و رَكز على خمس أُسس : العمل والتعليم والبيئة والطاقة والعدالة ، و إعادة إستخدام الشعار القديم الذي ساعد على نجاح الحزب في الأعوام 1970 : "غذاء ، كساء و مأوى ". و إقتُرِح في البيان أن يَستفيد الخَريجين بعام من العمل في التعليم ووَعد أيضٱ بأن يستفيد 5 ملايين باكستانى من المشروعات الصغيرة ، ولحل أزمة الطاقة ، أعرب عن تفضيلة للمشاريع المائية الصغيرة. فإنه يشمل أيضاً جميع نقاط " ميثاق الديمقراطية" المُوَقَع مع نواز شريف، و هذا يعنى إصلاحات مؤسسية لدعم رئيس الوزراء والبرلمان ، و أيضاً لإستعادة القضاة المَخلوعين من قِبل السُلطة. و يرغب الحزب أيضاً في إلغاء القوانين التمييزية ضد المرأة والأقليات الدينية ، دون الإشارة إلى قانون التَجديف[27] ، و يُوفر سياسة لتوظيف النساء و حِصص الأقلية.

رَكَزت الجماعة الإسلامية في باكستان خِطابها أيضاً على الصراع ضد الحكومة . ووعدت بإستعادة الديمقراطية والقضاة المخلوعين ، و أيضاً إستعادة " ميثاق الديمقراطية " . و يَنقسم البيان إلى سبع نِقاط حول إختصار " إستعادة " : إستعادة الديمقراطية ،القضاء على سُلطة الجيش في السياسة ، الأمن ، التسامح و مجتمع تعددى ، O تعبر عن " overal national reconcialiation " و تعني المُصالحة الوطنية و R تعبر عن " Relief for the poor" و تعنى مساعدة الفقراء و العمل. و تعهدت أيضاً برفع الحد الأدنى للأجور إلى ٥٠٠٠ روبية شهرياً[28] . مواضيع الحملة هى في الأساس تَدور حول إنتقادات مُوَجهة للسلطة ، التي وصفها بأنها " ديكتاتورية عسكرية " ، و اتى لم تنجح في أى إصلاح جيد ، و زيادة الفقر في البلاد .

الجماعة الإسلامية في باكستان (ك) ،هى الحزب الحاكم ، وتَستفيد من النتائج المتباينة. و تُرَكز الجماعة جزء كبير من برنامجها للدفاع عن حقوق الإنسان و الديمقراطية . و يدور شِعارها حول خمس أسُس هم : الديمقراطية ، التنمية ، الأيلولة ، والتنوع والدفاع . على هذا النحو ، الحزب في الحقيقة هو المسئول عن تحَسُن كيبر في حرية وتَنوع وسائل الإعلام ، خاصاً على صَعيد التلفاز . كما صَوت الحزب في عام 2006 على " قانون حماية المرأة " ، مما يحسن نسبياً من وضع المرأة . و من ناحية أخرى تَعَرَض الحزب إلى هُجوم من قِبل المُعارضة بشأن وقف القضاة و تطبيق حالة الطوارئ في عام 2007 من قِبل برويز مشرف. و يَعتزم الحزب أيضاً لجعل التعلم من أولوياته و يريد إعادة تقييم أوضاع المُدرسين في حين رَفع سن التقاعد ل 65 سنة . و اقترح أيضاً تعديل الدستور من أجل أن يُأخَذ في الإعتبار تَصويت الباكستانيين في الخارج. ويُندد بيان الحزب أيضاً "التطرف ، الإرهاب و الطائفية" " أكبر تهديد لأمن باكستان ". و مع ذلك ، و خلال السنوات الأخيرة من ولاية الحزب ، تَدَهوَر أمن البلد بدرجة عالية ،والهجمات مثل سيطرة الجماعات الإرهابية التي تطورت بشكل ملحوظ.

عمران خان يمزق ورقة ترشحة كعلامة للمقاطعة .

وضع حزب عوامى الوطنى ، العلمانى و موالى بشتون ،الديمقراطية و التنمية الإجتماعية من أولوياتهم . و اقترح أيضاً إعادة تسمية محافظات الحدود الشمالية الغربية في خيبر بشتون و دمج المناطق القبلية في المحافظة . كما كان للحركة القومية التحدة شعارها " السلام و التقدم و الإزدهار" ، و اقترحت مضاعفة ميزانية التعليم في خمس سنوات و مُضاعفة ميزانية الصحة في 7 سنوات ، لتمرير 5% و 4% بالتوالى من الإنتاج المحلى الإجمالى. و تهدف أيضاً إلى تعزيز إستقلالية المحافظات ٬ زيادة عددهم و تعزيز المجالس البلدية. و أخيراً ، فإن جمعية علماء الإسلام الإلكترونية (ف) ، وهى الحزب الوحيد الذي لم يُقاطع الإنتخابات ، و اقتضت بأن يكون القرآن و السُنة هم قاعدة القانون و أن تكون القوانيين متوافقة معهم[29].

خوفاً من تزوير الإنتخابات ، و تنديداً بإقالة القضاة وحالة الطوارئ من قبل برويز مشرف ، أخذت المعارضة وقتاً طويلاً و ترددت في مقاطعة الإنتخابات خوفاً من أن تكون غير شرعية. و أخيراً ، قرر حركة الإنصاف الباكستانية ، و حزب قومى صغير بقيادة عمران خان و تحالف الإسلاميين " مجلس الأمل المتحدة " بإستثناء من جمعية علماء الإسلام الإإلكترونية (ف) ، مقاطعة الإنتخابات ، و لكن بقية الأحزاب شاركت .

نمط الإنتخابات[عدل]

يتم إنتخاب المُرَشحين بالإقتراع العام المُباشر بالأغلبية في جولة واحدة ،و هذا يعنى أن يُصَوِت كل ناخب في دائِرتهُ الإنتخابية لمُرشَح واحد ، و من يأتى في الصَدارة من جولة واحدة فهو المُنتَخَب [30]. و يجب على الأعضاء المُنتخبين بعد ذلك التَقدُم إلى إنتخابات " المقاعد المحجوزة" ، على سبيل المثال ، بالنسبة للجمعية الوطنية ، ال 272 عضو المنتخبين مباشراً ، تم إختيار 60 مقعداً للنساء و 10 مقاعد مُخَصصة للأقليات الدينية [30].

النتائج[عدل]

في الجمعية الوطنية[عدل]

أحزاب سياسية تصويت شعبى ٪ النواب المنتخبين في الدوائر الإنتخابية مقاعد مستقلة و حشد الحزب إنتخابات غير مباشرة للمقاعد المحجوزة التكوين النهائى للجمعية الوطنية التطور
حزب الشعب الباكستاني 10.606.486 30.6% 89 8 27 124 ▲43
الجماعة الإسلامية الباكستانية (ن) 6.781.445 19.6% 67 4 20 91 ▲72
الجماعة الإسلامية الباكستانية (ك) 7.989.817 23.0% 42 0 12 54 ▼72
الحركة القومية المتحدة 2.507.813 7.4% 19 0 6 25 ▲8
الحزب القومى الوطنى 700.490 2.0% 10 0 3 13 ▲13
مجلس الأمل المتحدة باكستان * جمعية علوم الإنسان 772.798 2.2% 6 0 1 7 ▼51
الجماعة الإسلامية الباكستانية (ف) 685.684 1.9% 4 0 1 5 =
حزب الشعب الوطنى 148.892 0.4% 1 0 0 1 -
حزب الشعب الباكستانى (س) 140.707 0.4% 1 0 0 1 ▼1
الحزب الوطنى البلوش 72.756 0.2% 1 0 0 1 =
أحزاب أخرى 198.119 0.6% 0 0 0 0 -
مستقلين 4.060.982 11.7% 29 -12 0 17 -
أصوات فارغة أو باطلة 944.23 2.65% - - - - -
مقاعد شاغرة 3 - - 3
الإجمالى ( المشاركة44.5% ) 35.610.001 100% 272 0 70 342 -
مصادر : اللجنة الإنتخابية الباكستانية[31] وأرشيف الإنتخابات لآدم كار[32]

هناك 2252 مرشحاً ل272 دائرة إنتخابية ، بمُعَدل ثمانية مُرشح في الدائرة الإنتخابية ، من بينهم 64 إمرأة ، و بجب أن يُضاف إليهم 482 مرشح ل60 مقعداً مخصصاً للنساء. هناك أيضاً 132 مرشحاً على المقاعد المُخصصة للأقليات . في النهاية ، 76 إمرأة في مجلس النواب تُمَثل 22% من البرلمان . هذا يعنى أنه تم إنتخاب 16 منهن من قبل الشعب في دوائرهم[33]. و نجد من بينهم على سبيل المثال فهميدة ميرزا[34] أو هيناً ربانى خار[35] .

أعلنت المفوضية العليا للإنتخابات أن النتائج النهائية ستكون يوم 6 مارس[36] ٠ مع 35.610.001 ناخب ، أصبحت نسبة المشاركة 44.5% [37] و تُعد في الأساس بمعدل متوسط للإنتخابات الخمس التي عُقدت منذ عام 1988. مع ذلك ، تفاوتت المشاركة بين 50.1% في الأراضى الإتحادية في إسلام آباد و48.8% في ولاية البنجاب إلى 48.8٪ في السند ، و 33.5 % في خيبر بختون ، 31.3 ٪ في بلوشستان و26.4 % في المناطق القبلية. فالمشاركة إذن مُنخفضة في معاقل الإسلاميين الذين قاطعوا الإنتخابات.

أدت هذة الإنتخابات إلى إنتصار حزب المعارضة الرئيسى و حزب الشعب الباكستانى (ppp) الذي حصل على 30.6 % تقريباً من الأصوات و ما يقرب من 11.000.000 من الأصوات الشعبية . حصل حزب المعارضة الثانى ، الجماعة الإسلامية الباكستانية على 19.6 % من الأصوات و ما يقرب من 6,8 مليون نسمة ، و من ثم أصبح تشكيل المعارضة الأساسى لحزب الشعب الباكستانى إذ لم يشارك في الحكومة . و هكذا تميزت الإنتخابات بالعودة إلى الطرف الذي خسر الإنتخابات عام 2002 . حصلت القوة الثالثة على أكبر عدد من المقاعد ، الجماعة الإسلامية الباكستانية (ك) ، و هو الحزب الذي يدعم الرئيس مشرف. حصل على 23% من الأصوات و 54 مقعدٱ ، بأقل من 72 من إنتخابات عام 2002. أحرزت الحركة القومية المتحدة أفضل نتيجة في تاريخها و تخطت من 13 إلى 25 مقعدٱ . و حصل أيضٱ حزب عوامى الوطنى على أفضل النتائج و نجح في العودة إلى الجمعية الوطنية ، في حين لم يحصل على أى مقعد في أعقاب إنتخابات عام 2002 . أما بالنسبة للإسلاميين ،حصلوا على 7 مقاعد فقط بعد أن حصلوا سابقٱ على 63 مقعدٱ منذ أن شاركت جمعية علماء الإسلام (ق) فقط و لم تححق سوى نتيجة مرضية .

في المجالس المحلية[عدل]

الأحزاب بعد أن شكلت من إتلافات بعد فترة وجيزة من الإنتخابات في كل محافظة بالخط العريض.

جمعية البنجاب جمعية السند جمعية خيبر بختونخوا جمعية بلوشستان
أحزاب مقاعد  % أحزاب مقاعد  % أحزاب مقاعد  % أحزاب مقاعد  %
الجماعة الإسلامية بباكستان(ن) 171 46 حزب الشعب الباكستانى 93 56 حزب أوامى الوطنى 48 39 حزب الشعب الباكستانى 13 20
حزب الشعب الباكستانى 107 29 حركة القومية المتحدة 51 31 حزب الشعب الباكستانى 30 24 مجموعة المفكرون 13 20
الجماعة الإسلامية بباكستان(ق) 83 22 الجماعة الإسلامية بباكستان(ق) 9 6 جمعية علماء الإسلام(ف) 15 12 جمعية علماء الإسلام(ف) 10 15
الجماعة الإسلامية بباكستان(ف) 3 1 الجماعة الإسلامية بباكستان(ف) 8 5 الجماعة الإسلامية بباكستان(ن) 9 7 الحزب الوطنى البلوشى 7 11
جمعية علماء الإسلام(ف) 2 1 حزب الشعب الوطنى 3 2 الجماعة الإسلامية بباكستان(ق) 6 5 الجماعة الإسلامية بباكستان(ق) 6 10
مستقلون 4 1 حزب أوامى الوطنى 2 1 حزب الشعب الباكستانى(س) 6 5 حزب أوامى الوطنى 3 5
- - - مستقلون 0 - مستقلون 10 8 مستقلون / آخرون 13 20
الاجمالى 370 100 الاجمالى 166 100 الاجمالى 124 100 الاجمالى 65 100

أدت إنتخابات مجلس المحافظة لولاية بنجاب لإنتصار الجماعة الإسلامية لنوتز شريف التلى عادت إلى السلطة في المحافظة بعد هزيمتها في عام 2002 حيث حصل علي 47 مقعدٱ[38] .

فاز حزب الشعب الباكستاني بشكل كبير في مجلس المحافظة في السند على أغلبية كبيرة مطلقة. فكان قد فاز بإنتخابات عام 2002 و لكن لم يحصل على الأغلبية و لم يكن في وضع ملائم لتشكيل حكومة محلية[38] .

قاطع الإنتخابات معظم أعضاء التحالف الدينى لمجلس الأمل المتحدة ، فقد خسر الإنتخابات لمجلس المحافظة في خيبر بختون حين كان قد فاز بالأغلبية المطلقة في عام 2002. أغتنم الحزب الوطنى عوامى-و هو حزب إقليمى- من هذة المقاطعة و فاز بأغلبية نسبية متخطيٱ من 10 إلى 48 مقعدٱ[38].

تحليلات[عدل]

عملية سير الإنتخابات[عدل]

مركز إقتراع في لاهور.

أشرف على سير الإنتخابات بعثتان من المراقبة الدولية، أحدهم أوروبية والأخرى أمريكية. و رغم و جود عدد من المخالفات ، تم التسليم بصحة الإنتخابات عموماً.

تبنت بعثة البرلمان الأوروبي المكونة من 131 مُراقباً من قبل السلطات الباكستانبة التحقيق من صحة الإنتخابات . كما أشرفوا على إفتتاح مراكز الإقتراع و سير عملية التصويت و فرز و تبويب النتائج ، و قاموا بزيارة 444 مركز إقتراع[39] . و استخلصت البعثة أن الإنتخابات كانت تعددية وأن و سائل الإعلام والمجتمع المدنى كانا إجابيان . و لم تسجل أى تزوير على الأغلب في تنظيم الإنتخابات[40] ، و لكن لاحظت مخالفات أثر و أقل خطورة ،كان من الممكن أن تؤثر على نتائج 4% من مراكز الإقتراع المراقبة. لكن على الأغلب تقارير البعثة عن التزوير مهمة نسبياً إلى الحملة الإنتخابية ، مشيراً إلى أن المُرشحين من الحزب الحاكم استفادوا كثيراً من موارد الدولة (إمكانية الوصول إلى المبانى و المواصلات العامة ) و خصوصاً قناة الأخبار الوطنية ، و التي تعد المصدر المفضل للمعلومات لفرد من بين أربع باكستانيين[41]. و مع ذلك ، شددت البعثة على وسائل الإعلام الخاصة و التي تطورت كثيراً في الفترة الأخيرة و التي عرضت تعدد و جهات النظر.

ولقد أوزعت البعثة الأمريكية 38 مراقباً على 28 مركز إقتراع ، و كذلك ثلاث خبراء لمراقبة عملية ما بعد الإنتخابات . واستخلصت أنه تم المساس بهذة الإنتخابات بسسب الإفتقار إلى إستقلال القضاء و وسائل الإعلام ، و وجود الجيش في السياسة و نقص الإصلاحات الإجرائية رغم التقدم المحرز في السنوات الأخيرة . ولاحظت أن مشاركة المرأة كانت أقل من مشاركة الرجل ( بمتوسط 49% للرجال و 39% للنساء ) ، بسبب التهديدات في بعض المناطق الريفية . و مع ذلك قالت البعثة أن الإنتخابات لم تكن متسقة مع المعايير الدنيا للديمقراطية و لم تجد أدلة على تزوير الانتخابات[42].

إنتقالات كبرى[عدل]

ملصق انتخابى للجماعة الإسلامية الباكستانية (ن) في لاهور .

أدت هذة الإنتخابات إلى تحول كبير في مقياس القوى السياسية التي ظهرت خلال الإنتخابات التشريعية لعام 2002 ، و تعتبر الجماعة الإسلامية (ك) و التحالف الإسلامى إلى حد كبير مهزومين ، في حين أن معظم الأحزاب التاريخية كحزب الشعب الباكستانى و الجماعة الإسلامية الباكستانية (ن) استعادوا وزنهم. كما حققت القوات الهاشمية كحزب عوامى الوطنى تقدم هام . في النهاية ، إن هذة الإنتخابات أدت إلى تغيير السلطة في غصون الحكومة الإتحادية ، و الحكومات الإقليمية الأربعة و رئاسة الجمهورية ، و كذلك تغيير للأغلبية في جميع الجمعيات ، بإستثناء مجلس الشيوخ الباكستان ، فإن أغلبيته لم تتغير منذ مارس 2009 [43].

و تحلل هزيمة الحزب الحاكم عن طريق زيادة العزلة السياسة ، خاصاً تخلى حلفاؤه الإسلاميين عنه بعد إنتقادهم لتحالف الحزب مع الولايات المتحدة و إنتقادات من المعارضة التي تندد ببعض التراخى من جهة الإرهاب . و تم أيضاً إنتقاد الحزب بشدة على دعمه لمشرف. ، الذي تم إنتقاده لتصرفاته ضد العدالة و حالة الطوارئ ، و المتهم بمحاولة السيطرة على كل مقاليد السلطة ، بما في ذلك و صف الجماعة الإسلامية الباكستانية (ن) له " بأنه ديكتاتور" . في النهاية ، إنخفاض عدد مؤيدية بنسبة صغيرة ، من 25.7% إلى 23.0% ، لكنه خسر أكثر من نصف منتخبيه. أدرك حزب الشعب الباكستانى أداة العكسى ، زاد جمهوره من 25.8% إلى 30.6% و ارتفع عدد منتخبيه بنسبة الثلث . و معقله الرئيسى هو السند ، و خاصاً في المناطق الفقيرة و الريفية . أما التغيير الأكثر أهمية هو أن مؤيدى الجماعة الإسلامية الباكستانية (ن) تضاعف و أن عدد المنتخبين أصبح مضروباً في أربعة ، مع أغلبية قوية ببنجاب الشمالية .

المقاطعة من قبل التشكيلات الرئيسية الدينية غيرت النتيجة في المناطق التي تصدرت الإنتخابات في عام 2002 ، و في شمال غرب بلوشستان. المقاطعة أصبحت تمثل معنى أن المشاركة هى المنخفضة في هذة المناطق[44]. في النهاية ، حزب عوامى الوطنى هو المستفيد من المقاطعة ، بنفس الطريقة التي يجلب الإسلاميين بها مؤيدينهم بين البشتون . فلقد فاز ب 13 مقعدٱ مقابل لا شئ في عام 2002 ، و كلها في محافظة خيبر بختون . حققت الحركة القومية المتحدة نتيجة ساحقة في حيد آباد و كراتشى ، بين مجتمعها ، الموهدجريس ، لكنها لم تخترق أى منطقة أخرى من البلاد .

النتائج[عدل]

إنشاء حكومة جديدة[عدل]

رئيس الوزراء يوسف رضا جيلانى .

منذ إعلان إسقاطات النتائج ، إعلان حزب الشعب الباكستانى و الجماعة الإسلامية الباكستانية (ن) ، و الذين يعتبروا الفائزين بالإنتخابات ، أنهم سيشكلون حكومة ائتلافية. و أخيراً ، ستجتمع الحكومة الائتلافية مع حزب الشعب الباكستانى ، و الجماعة الإسلامية (ن) ، و الحركة القومية المتحدة ، و حزب عوامى الوطنى ، وجمعية علماء الإسلام ، الجماعة الإسلامية الباكستانية (ف) و الحزب الوطنى البلوشى[45] . هذا التحالف يمثل 266 مقعداً أى نحو 78% من مقاعد الجمعية.

في 19 مارس 2008 ، انتخبت فهميدة ميرزا (ppp) كرئيسة الجمعية الوطنية ب 249 صوتاً. و في 22 مارس ، اختار حزب الشعب الباكستانى يوسف رضا جيلاني كمرشح لرئيس الوزراء . تمت الموافقة على هذا الإختيار من قبل التحالف يوم 24 مارس : فاز في تصويت الجمعية الوطنية ب264 صوتاً ، ليحل محل رئيس الوزراء المدعوم من الرئيس مشرف ، ميان محمد سومرو[46] . و وجد ميان منصبه كرئيس لمجلس الشيوع في 25 مارس حيث كانت الجماعة الإسلامية لاتزال لديها الأغلبية. و يعلن رئيس الوزراء الجديد رغبته في إتباع سياسة المصالحة الوطنية ، و ائتلاف يجمع أطراف عرفت بالنزاع و تمثل العديد من المجموعات العرقية[47] .

إقالة الرئيس مشرف[عدل]

وقد و جد أن الرئيس برويز مشرف قلت شهرته في هذة الإنتخابات . و تم عزل الحزب السياسى الذي يدعمه ، و الذي لم ينجح في الاحتفاظ بالأغلبية سوى في مجلس الشيوخ. في 7 أغسطس 2008 ، توصل أطراف التحالف إلى إتفاق لإطلاق حركة العزل ضد الرئيس[48] . حركة الإقالة مشابهة للمساءلة الأمريكية : يجب أن يبدأ الإجراء من قبل الجمعية الوطنية ثم بعد ذلك يتم الموافقة على الإقالة بنسبة الثلثين من 442 عضو من البرلمان[49] . و يستقيل برويز مشرف في 18 أغسطس قبل بدء الإجراء . وقد أعلن قراره في خطاب على التلفاز ، و دافع فيه عن ميزانيته العمومية و انتقد الحكومة الائتلافية الجديدة[50] . و غادر البلاد في أوائل عام 2009 و انتقل إلى لندن[51].

إنتخابات الرئيس زردارى[عدل]

بعد إستقالة مشرف ، أكد ميان محمد سومرو ( رئيس مجلس الشيوخ) على العمل على النحو المنصوص عليه في الدستور الباكستانى. اختار حزب الشعب الباكستانى آصف علي زرداري ، أرمل بينظير بوتو ، كمرشح للرئاسة . هذا الإختيار كان مثير للجدل للغاية ، بينما كان زردارى بالأحرى لا يحظى بشعبية في الرأى العام . و قررت الجماعة الإسلامية الباكستانية إنسحابها من الائتلاف لكى تقدم مرشحها الخاص[52]. مع ذلك ، لم يؤثر هذا القرار على الغالبية العظمى من الائتلاف المهمين عليه حزب الشعب الباكستانى.

آصف على زردارى في سبتمبر 2008

في 6 سبتمبر 2008، انتخب زردارى رئيساً للجمهورية [53] من قبل الجمعية الوطنية لباكستان و مجلس الشيوخ و مجالس المحافظات ( مشكلين هيئة إنتخابية ) . و فاز ب 481 صوت ضد مرشح الجماعة الإسلامية في باكستان (ن) "سعيدوزمان صديقى" (153 صوتاً ) و مرشح الجماعة الإسلامية في باكستان (ك) "مشاهد حسين سيد" (44 صوتاُ)[54]. فشل " مشاهد حسين سيد" أيضاً في تجميع أصوات حزبه (34 صوتاً ) في البرلمان ل 90 منتخباً ، هذة الظاهرة يمكن ملاحظتها بشكل خاص في مجلس المحافظة من بلوتشيستان حيث يوجد تقرير ضخم لآصف على زردارى . هناك أيضاً تقارير لمرشح الجماعة الإسلامية (ن) ، بما في ذلك البرلمان و مجلس المحافظة من البنجاب .

مرشح(حزب) البرلمان(مجلس الشيوخ و الجمعية الوطنية) بنجاب(الأصوات الصحيحة ) السند (الأصوات الصحيحة) يلشستون خيبر بختون خوا المجموع ٪
آصف على زردارى(حزب الشعب الباكستانى) 281 22 (123) 63 (162) 59 56 (107) 481 (732) 70.9 %
سعيدوزمان صديقى 111 35 (201) 0 (0) 2 5(10) 153 (324) 22.6%
مشهد حسين سيد 34 6 (36) 0 (0) 2 2 (3) 44 (75) 6,5%
إجمالى الناخبين 426 63(360) 63 (162) 63 63 (120) 678(1131) 100%٪
الإمنتناع عن التصويت٬ أصوات فارغة أو غائبة 17 - (11) - (4) 2 - (4) - -
تخفيض 63 صوت من أجل المسواة بين المحافظات
المصدر : Dawn.com

تحالف المحافظات[عدل]

زاد حزب الشعب الباكستانى من مراكزه في المجالس الإقليمية (158 مقعداً في عام 2002 مقابل 243 في عام 2008 ) و شارك في جميع الحكومات المحلية بعد عام 2008. في مجلس المحافظة ببنجاب ، شكلت الجماعة الإسلامية في باكستان (ن) ، و التي فازت في الإنتخابات دون الحصول على الأغلبية المطلقة ، إئتلافاً مع حزب الشعب الباكستانى الذي تصدر المركز الثانى . قاد الحكومة المحلية " شهباز شريف " و شملت الحكومة وزراء من حزب الشعب الباكستانى. و مع ذلك تم طرد هؤلاء الوزراء ، و انتهى التحالف بين الحزبين في مارس 2011[55] . و في السند ، فاز حزب الشعب الباكستانى بأغلبية مطلقة في مجلس المحافظة بالسند الذي سمح له بقيادة المحافظة وحدها ( 54% من المقاعد ) . بعد أن شكلت ائتلاف مع الحركة القومية المتحدة ، في إطار الإتحاد الوطنى على أوسع نطاق [56]. عقد الحزبين أغلبية ساحقة باكثر من 85% من المقاعد. بعد أن فاز حزب عوامى الوطنى بأغلبية نسبية في مجلس المحافظة بخيبر بختون خوا ، شكل ائتلافاً مع حزب الشعب الباكستانى ، أيضاً في إطار وحدة وطنية [57]. جمع التحالف 78 مقعداً بأغلبية مطلقة من63. أما بالنسبة لمجلس المحافظة في بشتون ، فالأعضاء منقسمون بشدة . الجماعة الإسلامية الباكستانية (ك) التي تتصدر كالعادة ، وجدت إنخفاضا في الفرقة 13 من ال19 عضوٱ فيه. شمل الائتلاف المحلى حزب الشعب الباكستانى ، الحزب الوطنى بلوش و الحزب الوطنى عوامى و أيضاً المستقلين و المعرضين و خاصاً الجماعة الإسلامية الباكستانية (ك)[58].

الإصلاح الدستورى لعام 2010[عدل]

هذا الإصلاح الذي وعد به حزب الشعب الباكستانى مثل الجماعة الإسلامية الباكستانية في " ميثاق الديمراطية " في عام 2006 ، يهدف إلى إلغاء الإصلاح الدستورى لعام 2003 ، تحت قيادة برويز مشرف و الذي كان يهدف لزبادة صلاحيات الرئيس. هذا الإصلاح السابق أعطى الحق للسلطة لحل الجمعية الوطنية و إقالة رئيس الوزراء ، و منعت أى رئيس وزراء من أداء أكثر من ولاتين حتى و إن كانتا غير متتاليتان ، و بالتالى منع نواز شريف و بينظير بوتو من هذا المنصب . و هكذا ، أصبح نظام البرلمان شبه رئاسي[59]. عرف الإصلاح الدستورى لعام 2010 بإسم التعديل الثامن عشر و الذي وقع في 19 أبريل من الرئيس آصف على زردارى بعد موافقة بالإجماع من البرلمان . فإنه يلغى اصلاح 2003 بالكامل ، و يزيد من السلطات بالمحافظات و تغيير إجراء تعيين قضاه المحكمة العليا و الذي يجب أن يتم الموافقة علية من قبل لجنة برلمانية[60] .

أنظر أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ P.9
  2. ^ اللجنة الانتخابية في باكستان
  3. ^ بعثة إلى باكستان اعتباراً من 30 مارس إلى 4 أبريل 2006 في باكستان.
  4. ^ http://www.geo.tv/11-21-2009/53376.htm
  5. ^ كتاب مشرف يقول : باكستان تواجه هجوم الولايات المتحدة اذا لم تعود الحرب الارهابية.
  6. ^ التقرير السرى لحلف الشمال الأطلسى على اللعبة المزدوجة الباكستانية
  7. ^ أ ب التسلسل الزمنى- الهجمات في باكستان منذ يوليو 2007
  8. ^ .Court links amnesty law benefits to verdict
  9. ^ انقلاب الجنرال مشرف للمرة الثانية.
  10. ^ حركة المحامين في باكستان.
  11. ^ مستقبل الديمقراطية في باكستان.
  12. ^ حزب الشعب الباكستانى.
  13. ^ باكستان.
  14. ^ MQM's Narrow Moves vs. Liberal Ideals
  15. ^ الأحزاب السياسية الباكستانية تعبر.
  16. ^ رئيسة الوزراء السابقة بوتو تحت الإقامة الجبرية.
  17. ^ مكالمات بوتو لتحالف جديد بعد رفع الإقامة الجبرية عنها.
  18. ^ مقتل بينظير بوتو في هجوم .
  19. ^ باكستان المنهكة بعد ثلاثة أيام من وفاة بوتو.
  20. ^ ردود الأفعال على إغتيال بوتو.
  21. ^ مشرف يدين اغتيال بوتو و يعلن الحداد لمدة 3 أيام.
  22. ^ أسباب لماذا قررت الجماعة الإسلامية(ن) لخوض الإنتخابات العامة لعام 2008.
  23. ^ Bilawal, Zardari, Fahim to lead PPP; Will Contest Jan. 8 Polls
  24. ^ باكستان تأخر التصويت ، الأضرار التى لحقت بالمكاتب.
  25. ^ ارتفاع عدد القتال إلى 27 في انفجار بباكستان.
  26. ^ حصيلة الإنفجار تصل إلى 47 قتيلا و تأجيل إستطلاعات الرأى في باراشينار.
  27. ^ نحو السلام والازدهار في باكستان.
  28. ^ P.11
  29. ^ جدول أعمال المنظمات الدينية السياسية.
  30. ^ أ ب إتحاد باكستان.
  31. ^ الجمعية الوطنية.
  32. ^ جمهورية باكستان الإسلامية.
  33. ^ باكستان-الجماعة الإسلامية.
  34. ^ NA-225 (Badin-cum-Tando Muhammad Khan-II)
  35. ^ NA-177 (Muzaffargarh-II)
  36. ^ خصوم مشرف يحصلون على عدة مقاعد للنواب.
  37. ^ الإنتخابات التشريعية الباكستانية لعام 2008.
  38. ^ أ ب ت البيانات الإحصائية لإنتخابات 2002.
  39. ^ الجمهورية الإسلامية في باكستان.
  40. ^ بعثات مراقبة الإنتخابات.
  41. ^ دراسة الحالة لتثقيف الناخبين-الإنتخابات الباكستانية الوطنية و المحلية٢٠٠٧/٢٠٠٨
  42. ^ الديمقراطية الدولية- بعثة مراقبة من الولايات المتحدة على الإنتخابات في باكستان-الإنتخابات العامة لعام ٢٠٠٨.
  43. ^ أعضاء مجلس الشيوخ في باكستان .
  44. ^ باكستان-غرفة البرلمان : الجمعية الوطنية-الإنتخابات التى جرت في عام 2008.
  45. ^ جاء الرغبة في مغادرة الحكومة بالأغلبية من 13 في الجمعية الوطنية.
  46. ^ جيلانى بائتلاف قوس قزح يحصل على 264 صوت.
  47. ^ المصالحة الوطنية للمساعدة في اتخاذ البلاد إلى الأمام؛ جيلاني.
  48. ^ باكستان : الائتلاف سوف يعلن إقالة مشرف.
  49. ^ دستور باكستان - الفصل الأول : الرئيس.
  50. ^ برويز مشرف يعلن إستقالته.
  51. ^ برويز مشرف يريد أن يضع نهاية لمنفاه.
  52. ^ Nawaz pulls out of coalition: Justice Saeed Uz Zaman is PML-N candidate for president’s post.
  53. ^ إنتخاب آصف على زردارى على رأس باكستان.
  54. ^ كل العيون على الرئيس زرداري: • رحلة شاقة من السجن إلى الرئاسة • النصر من 68pc.
  55. ^ حذف وزراء حزب الشعب الباكستانى من مشاريع بنجاب السياحية.
  56. ^ حزب الشعب الباكستانى و الحركة القومية المتحدة يصلان إلى إتفاق لتقاسم السلطة في السند.
  57. ^ ANP-PPP coalition facing little opposition in NWFP.
  58. ^ Eight PML MPAs support PPP-led coalition in Balochistan
  59. ^ Constitution (Seventeenth Amendment) Act, 2003
  60. ^ Constitution (Eighteenth Amendment) Act, 2010