تشين شي هوانج

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

اذهب إلى: تصفح, بحث
كين شي هوانج

شي هوانج تي ( بالصينية : 秦始皇 ) كان ملكا للمللكة الصينية كين من 259 قبل الميلاد إلى 210 قبل الميلاد . وحد ولايات الصين المتصارعة المتنافرة ، وادخل عليها إصلاحات هائلة أكتسحت الفساد والأنحلال والتفكك . وكانت هذه الأصلاحات من الأسس التي أبقت على الصين وعلى تراثها الحضاري ووحدتها الجغرافية حتى اليوم.

محتويات

[عدل] ما قبل شي هوانج تي

كانت الصين قبل هذا الإمبراطور ممزقة ، وكان أمراؤها يتصارعون ويتقاتلون . فعاشت هذه الأمارات في ظروف حربية مهلكة . إلا أن إحدى الولايات وأسمها الصين (تشين) أعتنقت المبادىء السلوكية الضرورية . اي أعتنقت فلسفة ترى انه من الضروري أن يكون للإنسان وللدولة أيضاً مبادىء قوية وملزمة ، وأن هذه المبادىء على الرغم من أن الحاكم هو من يقرها ويضعها و لابد أن تكن سارية على الجميع وأن الحاكم يجب أن يكون قدة حسنة . وبفضل هذا المبدأ أصبحت هذه الولاية أقوى الولايات الصينية . وأستطاع تشي أن ينصب نفسه ملكاً عل الصين كلها اطلق على نفسه "تشي هانج تي" أي إمبراطور الصين العظيم.

[عدل] سياسة تشي هوانج تي الداخلية

بسرعة شديدة أدخل تشي تعديلات جهرية لما يجب أن تكون علي باقي اللايات من وحدة واستقرار انضباط ، وقام بتقسيم دلته إلى 36 لاية جعل لكل منها حاكماً مدنياً وجعل لها جيشاً . وعين لكل جيش قائد . ثم أنه جعل هذه المناصب بالتعيين وليست وراثية ، إضافة إلى ذلك عين قائداً أو مستشاراً ليوازن بين الحاكم المدني والحاكم العسكري حتى لا يتفرد أحد بالسلطة .

أصدر بعد ذلك قراراً بنقل الأغنياء والطبقة الأرستقراطية إلى العاصمة ليكونوا تحت رقابته الشديدة .

ربط المدن والعواصم بطرق واسعة طيلة و أعلن بضوح : أنه مالم تكن الدولة مرتبطة ببعضها البعض فلن يكون سهلاً على الحاكم أن يسيطر عليها .

وعلى الرغم من ذكائه في اختيار القادة وحكام الولايات ربط البلاط ربطاً محكماً ، وتوحيد الصين والموازين والمقاييس وأحجام العربات وأشكال الحروف . فإنه أرتكب أحد أكبر حماقات التاريخ ، فإنه احرق كل الكتب في عصره ولم يستبق إلا بعض الكتب عن الزراعة والصناعة ، ويقال انه احتفظ بنسخة من كل كتاب أحرقه وأودعها مكتبة القصر ، ولكن لا يوجد أي دليل مؤكد على ذلك . فقد أراد بهذا العمل الحمق أن يقضي على كونفوشيوس وكل تعاليمه الأخلاقية .

[عدل] سياسة تشي هوانج تي الخارجية

أما سياسته الخارجية فكانت هي الأخرى عنيفة ، فقد كان على علاقة متينة بجيرانه ، كما أن جيوشه لم تتوقف عن غزو البلاد الأخرى الواقعة في الشمال وضمها إلى الصين ، ثم أنه ربط الأسوار الواقعة على حدود الصين بعضها ببعض ، فكان سور الصين العظيم ، الذي ما يزال قائماً حتى اليوم وبسبب هذه الحروب الكبيرة فقد فرض ضرائب كبيرة على الناس ، فكرهه الناس ، وكان من الصعب إسقاطه ، لذلك حاول الشعب اغتياله . ولم يفلخ أحد في ذلك . إلا انه مات في فراشه ، وبعد وفاته تولى العرش ابنه الثاني ، ولم يبقى في موقعه سوى أربعة سنوات أنتهت بإغتياله ، وبموت ابنه هذا انهارت إمبراطورية الصين.

[عدل] رؤية معاصرة لشي هوانج

أختلف المؤرخون حول قيمة الإمبراطور الأول للصين . أما الشيوعيون فيرون فيه حاكما تقدمياً . ويقارنه الغرب بنابليون ، ولكن من المؤكد أن هذا الإمبراطور حقق من الوحدة والانضباط والاستمرار والانضباط كثيراً ، ولم يفلح أحد بعد ذلك في تغيير هذا الاستمرار والوحدة التي سادت الصين لأية سبب .

أدوات شخصية