ضمور وضعف العضلات

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Wiki letter w.svg هذه المقالة يتيمة إذ لا تصل إليها مقالة أخرى. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها. (يوليو 2014)

ضعف وضمور العضلات

قصص من ضعف العضلات[عدل]

لعلنى أبدأ حديثى بسرد قصتين لحالتين مختلفيتن من ضعف العضلات: الحالة الأولى كانت لامرأة متزوجة حديثا في العشرين من عمرها وبعد الزواج أصابها ضعف في العضلات مما أزعج زوجها الذي بدأ رحلة العذاب معها من طبيب إلى آخر. وقد عالجها البعض بناءا على تخمينه الطبى بأدوية لم تؤد الا إلى زيادة في سوء حالتها بقيت على هذه الحالة لمدة سنة كاملة. وعندما جاءت إلى مختبرى جاءت وهى محمولة وتتحرك بصعوبة كبيرة. وعند اجراء فحص عينة العضلاتتم تشخيصها وبعد اصدار التقرير، قام الطبيب المعالج بتغيير علاجها إلى مايستجيب عليه التشخيص الجديد مما أدى إلى تحسنها تحسنا كبيرا جدا حتى ان زوجها وصف التقدم لها بأنها " عروس جيدة". أما قصة الأخرى فهى سيدة في الرابع والعشرين من عمرها وقد خمن تشخيصها طبيب وبدأ علاجها لمدة 3 سنوات دون تقدم يذكر. بل أن حالتها بدأت تزداد سوءا. بعدها طلب منى طبيبها أخذ عينة لها من العضلات فتبين لنا أن مشكلتها في ورم موجود في الغدة فوق الكظرية يقلل من وجود البوتاسيوم في الدم فأدى إلى اصابتها بضعف عضلات كبير. وعندما أزيل ورمها من الغدة فوق الكظرية عادت لها قوتها الكاملة. من تلك القصتين ومن قصص مشابهة كثيرة يتبين لنا أنه لاغنى للطبيب من أخذ عينة من العضلات لتشخيص حالة ضمور العضلات حتى لايصاب المريض بتدهور في صحته نتيجة عدم القدرة على التشخيص الدقيق لضعف العضلات.فضمور العضلات مرض منتشر في الأردن. ومن أفضل المراكز التي تشخص هذا الضعف هي المختبرات الطبية الأولى www.firstmedicallab.com بواسطة الدكتور حسام أبو فرسخ والمتخصص بتشخيص الأمراض.

أحصائية في الأردن[عدل]

احصائية في الأردن ل 179 حالة ضمور للعضلات في الخمس سنوات الماضية من الحالات التي واجهتها في الأردن وتم تشخيصها عن طريق أخذ عينة من العضلات كان هناك 90 حالة (50%) من الحالات تصيب المرضى مادون سن 18 و 50% من الحالات الأخرى تصيب أشخاصا فوق سن 18.وكانت تتراوح أعمار المرضى من يوم واحد إلى مرضى بلغوا من العمر 72 سنة.

أعراض المرض[عدل]

أعراض المرضى الذين يعانون من ضمور العضلات تتراوح بين أعراض بسيطة مثل نزول الحاجب على العين أو عدم القدرة على لعب الكرة أو طلوع السلم ،إلى حالات تكون الأعراض متوسطة من عدم الاستطاعة من القيام من وضع الجلوس إلى وضع الاستقامة الا بجهد شديد وعدم القدرة على تمشيط الرأس إلا بصعوبة، إلى درجة أكثر صعوبة وتتمثل في عدم قدرة المصاب على الجلوس بتاتا أو حتى ايصال الطعام إلى فمه، إلى الحالات التي يكون فيها المصاب مقعدا ويفقد معظم جسمه القدرة على الحركة الخفيفة.

أسباب ضمور العضلات[عدل]

كثير من هذه الأسباب يمكن تقليل تقدم المرض فيها إذا تم تشخيصها تشخيصا دقيقا ومبكرا. كان قديما يعتمد على تشخيص هذه الأمراض عن طريق الفحص السريرى فقط أو بفحص "كهرباء" العضلات أو باجراء بعض الفحوصات القليلة. أما الآن فان أخذ [[عينة من العضلات وفحصها بالطرق العلمية المتقدمة سيؤدى إلى معرفة أسباب ضمور العضلات واتخاذ الإجراءات المناسبة لوقفها.

أما أسباب ضمور العضلات فهى متعددة وتنقسم إلى عدة أقسام رئيسية:

1- أسباب تتعلق بتكسر ألياف العضلات نفسها: وهى عادة ماتصيب الصغار أو العقود الأولى من الحياة على حسب نوعها وتتميز بأنها عادة ماتكون تزداد سوءا كلما تقدم الإنسان في العمر وهى عادة ماتبدأ بالعضلات الارادية وقد تنتقل إلى العضلات اللاارادية. فيبدأ الإنسان المريض بالإحساس بصعوبة تسلق السلم إلى أعلى أو النهوض من حالة الجلوس. ويزداد الأمر سوءا فيصبح يواجه صعوبة في الحركات الأقل صعوبة مما يؤدى في النهاية إلى جلوسه مقعد على كرسى متحرك. وتصيب فيما بعد عضلات المريء والتنفس فتؤدى إلى صعوبة في البلع وصعوبة في التنفس وبالتالى إلى كثرة الالتهابات التنفسية. وقد تؤدى إلى إصابة عضلة القلب وبالتالى إلى الموت بهبوط القلب. وقد وجدنا في دراستنا هذه أن هذا السبب يمثل 32.5% من حالات ضمور العضلات في الأردن.

2- أسباب تتعلق بالأعصاب: نتيجة أن الأعصاب التي تغذى العضلات تصاب بمرض وبالتالى فان العضلات لاتعمل بالشكل الصحيح مما يؤدى إلى ضمورها. وهذه الحالات قد تصيب القدرة على الحركة أو الإحساس أو الاثنان معا. وكان نسبة الاصابة نتيجة خلل في الأعصاب 20% وهذه بدورها تنقسم إلى عدة أسباب:

أ‌- أسباب وراثية تؤدى إلى تكسر المادة الميلينية المغلفة للأعصاب

ب‌- تكسر في نخاع العصب نتيجة أمراض وراثية

ت‌- التهابات بالأعصاب لوجود أجسام مضادة

ث‌- التهابات بالأعصاب لوجود جراثيم خاصة بالأعصاب

ج‌- وجودمواد سامة أو نتيجة أضرار من أدوية

ح‌- التهابات بالأوعية المغذية للأعصاب

خ‌- وجود زيادة في مواد الأيض السامة لايستطيع الجسم التخلص منها نتيجة أمراض وراثية.

د‌- أمراض في الجهاز العصبي المركزى

ذ‌- وجود أورام خبيثة في الجسم تفرز موادا مهلكة للأعصاب

3- أسباب تتعلق بالتهابات في العضلات: بعض الالتهابات قد تصيب العضلات وتؤدى إلى ضعفها عن أداء مهمتها وبالتالى إلى ضمورها وتآكلها. وقد تسبق هذه الحالات التهابات فيروسية بعدة أسابيع، وقد مثل هذا السبب 15% من الحالات.وهذه تنقسم إلى عدة أسباب:

أ‌- التهابات لوجود مضادات ضد العضلات

ب‌- وجود التهابات جرثومية

ت‌- التهابات نتيجة لوجود أجسام غريبة لم نعرف ماهيتها إلى الآن

4- أسباب تتعلق بالتركيبة المجهرية للعضلات نتيجة نقص بعض المواد أو الجزيئيات الخلقية وبالتالى تؤدى إلي ضعف العضلات وضمورها وتوقفها عن العمل. وقد تظهر هذه الأعراض على الأطفال في سن مبكرة أو عند المراهقين أو البالغين أو حتى من تقدم به السن. وهذا السبب مثل 9% من الحالات.

5- أسباب تتعلق بالأدوية والهرمونات المفروزة من الجسم أو لوجود سرطان يفزر موادا يؤثر على قدرة العضلات على الحركة ويسبب لها الضمور. وقد مثل هذا السبب 4% من أسباب ضمور العضلات.

6- وجود تراكمات من مواد غير مهضومة في الجسم وذلك بسبب تقص بعض انزيمات المتخصصة في الأيض. وهذه تمثل 2.5%.

7- ضعف للعضلات نتيجة سوء استخدام للعضلة لعدم وجود تدريبات خاصة للعضلة وذلك خاصة بعد الاصابة بعد حادث في الركبة أو في الكاحل. وهذه تمثل 2.5% من مجموع الأسباب

8- ضعف العضلات نتيجة وجود [[أجسام مضادة للمادة المنشطة للأعصاب كما هي في حالة Myasthenia Gravis وفى هذا المرض يكون المريض أتعب مايكون في الليل وأفضل حالاته في أول ساعات النهار ووقت استيقاظه من النوم. وعادة مايصيب المرض العضلات القوية الكبيرة من الفخذ والذراع مع فرصة لوجود نزول الحاجب على العين أو حول العين وهذه تمثل حوالى 3.3% من الحالات.

9- ضعف في العضلات ناتج عن أسباب خارجة عن العضلات نفسها أو عن الأعصاب وهذه تكون عادة عند المرضى الذين قد يعانون من عدة أمراض ولايستطيعون تحديد نوع الضعف الذي يشعرون به للطبيب بسبب كبر السن أو لوجود تخلف عقلى أو لوجود صرع وما شابهه. وهذا يمثل 11% من الحالات.

10- أسباب متباينة ونادرة أو قد تجمع أكثر من سبب في وقت واحد وهذه تمثل بمجموعها 3.5%.

خلاصة[عدل]

لابد ان علاج ضمور العضلات يعتمد اعتمادا كبيرا جدا على التشخيص الدقيق لسبب ضمور العضلات والتي كما أسلفت سابقا تتباين كثيرا. تشخيص ضمور العضلات يكون بأخذ عينة من العضلات المصابة أو من الأعصاب المريضة ويفضل ان تكون العينة من العضلات التي لاتتعرض لضربات أو تليفات طبيعية نتيجة موقعها. بعد أخذ العينات يجرى عليها صبغات خاصة لبحث انزيمات العضلات وتبيان نقصها أو اختلالها وطريقة ترتيبها في العضلات. في بعض الأمراض قد نحتاج إلى عينة للفحص بالمجهر الالكترونى حيث تكبر اجزاء الخلية إلى أكثر من مليون مرة. بعد تحديد السبب وراء ضعف العضلات يقوم الطبيب بإعطاء العلاج المناسب الذي قد يشفى المريض من مرضه أو على الأقل يقلل من تدهور حالته. وبقيامنا بدراسة العضالات بهذا التفصيل الدقيق تم علاج كثير من المرضى وشفاؤهم. ولا زال الطب يتقدم في تشخيص ضعف العضلات وطرق علاجها يوما بعد يوم. ولكن أول هذا التقدم يتم بدقة التشخيص.