عصر حديدي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
نظام الحقب الثلاث
عصر جيولوجي حديث عصر تاريخي
عصر حديدي
  عصر برونزي أخير  
  عصر برونزي وسيط
  عصر برونزي مبكر
عصر برونزي
    عصر نحاسي    
  عصر حجري حديث
عصر حجري وسيط
عصر جليدي     عصر حجري قديم علوي  
    عصر حجري قديم وسيط
    عصر حجري قديم سفلي
  عصر حجري قديم
عصر حجري

العصر الحديدي هو تلك الفترة من العصور التاريخية التي برز فيها استعمال الإنسان للحديد في صناعة الأدوات والأسلحة. ويعتبر العصر الكريمي آخر العصور الرئيسية في نظام الحقب الثلاث ويسبقه العصر البرونزي. وتختلف تاريخيا بداية العصر الكريمي اعتمادا على المنطقة الجغرافية ولكن عموما تعتبر بداية العصر الحديدي في القرن الثاني عشر قبل الميلاد أي بين 1500 و 1000ق.م في مناطق الشرق الأوسط والهند واليونان، وفي القرن الثامن قبل الميلاد في مناطق وسط أوروبا، والقرن السادس قبل الميلاد في مناطق شمال زاغة.

تميز العصر الحديدي بتطور صناعة الحديد أكثر من الصناعات المعدنية الأخرى، حيث أن تطور عملية صهر وتقسية الحديد وتوافر مصادر إنتاج الحديد جعلت منه يتوفق على البرونز كما جعلته أرخص ثمنا. مما أدى إلى استبدال البرونز بالحديد في معظم الصناعات.

التاريخ[عدل]

العصر الحديدي تطلق هذه التسميه على المرحلة التي تلي العصر البرونزي وفيها أصبح استعمال الحديد دارجا في صناعة الادوات العاديه خاصة الادوات الزراعيه والحربيه فظهرت السيوف الطويله والقصيره ورؤوس الحراب والسهام والفؤوس. ففي بلاد الاناضول بدات صناعة الحديد في الالف الثاني قبل الميلاد وفي اوج العصر البرونزي. وانتشرت هذه التقنيه تدريجيا اعتبارا من القرن الثاني عشر قبل الميلاد في مناطق الشمال الشرقي لحوض البحر الأبيض المتوسط ثم في بلاد البلقان الاوروبيه. ويعزو البعض تفوق الثيين وشعوب البحر، في صناعة الحديد على معاصريهم من المصريين ومن شعوب بلاد ما بين النهرين، لانهم كانوا يملكون أسلحة حديديه. ووالسلاح الحديدي لم يصبح شائعا الا في القرون الأولى من الالف الأول قبل الميلاد. ويذهب العلماء في تحديد العصر الحديدي في أوروبا الوسطى وفي شرقي حوض المتوسط إلى القرن الثاني عشر أو الحادي عشر قبل الميلاد. ان استعمال المصطلح العصر الحديدي الأول أو الثاني أو الثالث، كما هي الحال لمصطلح العصر البرونزي يبقى قليل الانتشار ولا يستعمل فعليا الا في قبرص وفلسطين. ويفضل عليه اليوم التوزيع الاتي: العصر الحديدي الأول, أو عصر القضاء والمملكه الواحده، ويمتد من القرن الثاني عشر قبل الميلاد حتى القرن العاشر قبل الميلاد.

العصر الحديدي الثاني، أو عصر انقسام المملكه الموحده إلى مملكتي يهودا وإسرائيل، ويمتد من القرن التاسع قبل الميلاد حتى أوائل القرن السادس قبل الميلاد.

العصر الحديدي الثالث، أو العصر الفارسي، ويمتد من سنة 550 قبل الميلاد تقريبا حتى سنة 330 ق.م.

اما بالنسبة لبلاد الاناضول فالعصر الحديدي هو المرحله التي شهدت غزوات الفريجيين <شعب من اصل هندو-أوروبي>. وبالنسبة لبلاد اليونان انها المرحله المظلمه أو المرحله الما قبيل الهندسيه وأوائل الارخيه, وفي أوروبا انها المرحله المدعوه هالستات ولاتين. اما في مصر فالعصر الحديدي لا وجود له كمصطلح, ويبدا في أفريقيا السوداء الشرقيه في القرون الأولى ميلاديه من خلال التجاره مع السودان وخاصة مع مروه. وفي إيران مرحلة العصر الحديدي هي عصر الميديين والفارسيين. وفي الهند والصين نجد انه يعتبر عصر الخزفيات الرماديه في الهند العائده للالف الأول قبل الميلاد، وعصر الممالك المحاربه في الصين، ويبدا فعليا في اواسط الالف الأول قبل الميلاد. عموما، يمكننا اعتبار اواخر الالف الثاني قبل الميلاد بداية العصر الحديدي والقرن الأول قبل الميلاد نهايه له. حتى أوائل الالف السابع قبل الميلاد كانت جميع شعوب العالم تعيش من القنص والقطاف ولم تكن تعرف التجمعات البشريه في القرى التي بدات تتكون خلال العصر الحجري الحديث. واكتشاف الإنسان للزراعه وتانيسه للحيوان ساهما في تجمع الرحاله-القناصه واستقرارهم وبدء عملية بناء المساكن الدائمه، وتعتبر هذه المرحله ثورة بالنسبة للعالم القديم. معالمها بدات في الشرق الادنى ومنه امتدت ببطئ إلى اوروبى والشرق الأقصى. ولكنى نجد شعوب الغرب ما زالت في العصر الحجري الحديث بينما كان المصرييون يبنون اهرام الجيزه وشعوب بلاد ما بين النهرين يبنون المدن_الدول في سومر والاكديون يشكلون أول امبراطوريه ساميه.

هذه المقارنه التاريخيه تبقى نسبيه لاننا عند قرائة الكتب التاريخيه القديمه نستغرب دقة التاريخ بعض الأحيان. كتاريخ حكم ملك اشوري أو حمله فتح في آسيا أو حكم فرعون في مصر أو معركة يونانيه أو فارسيه أو رومانيه. لكننا عندما ندرك ان لكل شعب طرقه الخاصه في حساب السنوات أو الزمن تزول دهشتنا. فاليونان سجلوا تاريخهم بدءا بتاريخ أول دورة للالعاب الأولمبيه اي منذ 776 قبل الميلاد وكانت تفصل بين الدوره والأخرى مدة اربع سنوات <وقد تبنت هذه التقاليد الدول المعاصره في اقامة الدورات الرياضيه الأولمبيه<. والرومان كانوا يسجلون تاريخهم انطلاقا من تاريخ تاسيس مدينة روما، اي من سنة 753 قبل الميلاد. ونجد الشرقيين يحسبون تاريخهم معتمدين مدة ملك حكامهم. إلى جانب هذا كله فقد ساهمت النصوص والكتابات القديمه على أنواعها في تحديد تاريخ الحضارات القديمه، هذا التحديد الذي تطلب جهودا جباره في حقول العلم عامة خاصة بالنسبة لحضارة ما قبل التاريخ وما قبيل التاريخ.

لا يقف علم الاثار عند تاريخ محدد ولكنه يذهب الي ابعد الحدود الزمنية يحاول استقرائها, يراقب تطورها ,يدرسها، يغوص في تشعباتها الغير محدودة متطلعا لاكتشاق الجديد –القديم، المتواصل ساعيا الي تنظيمها علميا وعمليا. وعلماء الاثار يمهدون لذلك بوضعهم المصطلحات التي تحدد المراحل الحضارية فنجدهم تارة قد تناولوها بشكل عام واعطوها اسما شمل مرحلة تاريخية لا حدود موضوعية لها، كما هي الحال بالنسبة للعصور الحجرية أو البرونزية أو الحديدية، وأخرى حصروها بموقع أو منطقة أو سلالة أو شعب أو معتقد, كما في حضارة تل حلف أو عبيد أو سومر والسومريين أو طيبة والطيبين أو كنعان والكنعانيين أو اليونان أو اليونانيين أو روما أو الرومانيين أو سلوقس أو السلوقيين أو بيزنطة والبيزنطيين أو المسيحية أو الإسلامية...

وفي دراستنا لن نقف عند نهاية العصر الحيديدي ولكننا سنعود اليه خلال بحثنا عن حضارات الشعوب الحديثة بالعالم العربي وسنكتفي بذكر تاثيرات بعض الحضارات التي ما زالت واضحة على المعالم الاضرية في عالمنا العربي كالحضارة الرومانية واليونانية والبيزنطية.

انظر أيضا[عدل]