كنعانيون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ بحث
خريطة

الكنعانيون هم شعب سكن منطقة بلاد الشام منذ حدود الألف الرابع قبل الميلاد، وهم نفسهم الفلسطينيون حيث يؤكد الباحث الأثري الفرنسي "هيلير دو بارانتون" (Hilaire de Baranton) في كتابه - الايتروسكيون في غربنا وفي أصولنا الفرنسية ان معنى "الفلسطينيين"، هو الجنود المحاربون, حيث ان الكنعانيون كانوا يسمون جيشهم باسم الفلسطينيون. وقد بنوا حضارة هامة في البحر الأبيض المتوسط فكانوا اسلاف اليونانيين حيث ان اسلاف اليونانيين يسمون البالاسجيين وكانوا من أهم التجار في المنطقة، كذلك بنو حضارة في العراق حيث ان السلالة البابلة الأولى هي سلالة كنعانية وابتداء من القرن الرابع والعشرين قبل الميلاد وإلى القرن الثاني عشر قبل الميلاد خضعوا لسيطرة حضارات مختلفة. ثم أخيرا ازدهروا ووصلوا إلى عصرهم الذهبي بعد ذلك، ثم غزاهم الفرس. وبعد الفرس سيطرت عليهم حضارات مختلفة مثل المقدونيين والرومان ثم الخلافة الإسلامية.

محتويات

التسمية [عدل]

بحسب التوراة فقد سموا الكنعانيون بهذا الاسم نسبة إلى كنعان بن حام بن نوح, وهذا ادعاء حيث يزعم اليهود انهم وحدهم من نسل سام, فالكنعانيون ساميون, ويرى علماء اللغة أن التسمية قد تعني إما اللون الأحمر الأرجواني، للون بشرتهم الحمراء أو لصبغة حمراء أرجوانية كانوا يتقنون إنتاجها. أو أن التسمية أتت من السامية القديمة "كنع" بمعنى منخفض وبالتالي فالكنعانيون سكان الأراضي المنخفضة، وذلك بعكس الآراميين الذين تعود تسميتهم إلى الجزر "رم" بمعنى مرتفع.

وفي كلا النظريتين يكون تسمية الكنعانيين قد أطلقت عليهم من أقوام أخرى، وهناك نظريات أخرى تشير إلى أن الاسم قد يكون اسما قد أطلقه الكنعانيون على أنفسهم.

يرى بعض المؤرخون أن الفينيقيين هو الاسم الذي اطلقه الإغريق على الكنعانيين حيث تعني كلمة (phoinikie) عند الإغريق: ذو اللون الأحمر الأرجواني, والهكسوس هو الاسم المصري الذي اطلقوه على الكنعانيين عندما حكموا مصر.

تاريخ الكنعانييين [عدل]

الأصول الكنعانية [عدل]

ينتمي الكنعانيون إلى عائلة الشعوب السامية، وقد استقر الكنعانيون في جنوب سوريا وفلسطين وسيطروا عليها سيطرة تامّة، حتى أنها عرفت باسم أرض كنعان أو بلاد كنعان، يعتبرهم مؤرخو العرب القدامى من العماليق، هم من الشعوب في مناطق جنوب سوريا وكذلك وهناك ساحل في منطقة عُمان جنوب الجزيرة العربية يعرف باسم كنعان. هناك عدّة نظريات حول أصل موطن الكنعانيين، ومن أشهر النظريات، بعض المؤرخين كـ"خزعل الماجدي" هي أن الكنعانيين من أكبر الموجات المهاجرة التي خرجت من شبه الجزيرة العربية, لكن يناقضها اكتشافات ان المدن الكنعانية في فلسطين أقدم من المدن الكنعانية في شبه الجزيرة العربية, وخير دليل مدينة اريحا الكنعانية التي هي أقدم مدينة في التاريخ.

وقد أعطى المؤرخون القدماء عدة فرضيات لأصلهم فرأى سترابو أن أصل الكنعانين هي سواحل الخليج العربي، وذلك لتشابه أسماء مدن تلك المناطق القديمة مع أسماء المدن الكنعانية في الشام، ويرجح اصحاب هذه النظرية ان تكون تلك الخليجية هي الأقدم وهاجروا إلى منطقة بلاد الشام في العصور القديمة. ويرى ابن تيمية أنهم سكان حران وأن ملوكهم هم النماردة "جمع نمرود".

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن الكنعانيين من أولى الشعوب السامية التي قطنت الشرق الأوسط بعد وصولها من أفريقيا عبر مصر بعد انهيار الحضارة الغسولينية في فلسطين حوالي 3300 ق.م.[1]

الغزو المصري [عدل]

كانت بداية الاستعمار الطويل لبلاد الكنعانيين الذي استمر 12 قرنا هو غزو المصريين لبلاد الشام في عهد الدولة المصرية الحديثة. وقد حدث الغزو خلال القرن الرابع والعشرين قبل الميلاد في أيام الأسرة المصرية السادسة عشر، وقد كان قائد المصريين هو الملك المصري "وني"، ويُقال أن تعداد جيشه كان بضعة عشرات من الألوف.

وقد كان السبب الرئيسي لهذا الغزو هو تهديد المصالح التجارية لمصر في بلاد الشام، وقد بدأ هجوم المصريين من خلال معركة مجدو في عام 1468 ق.م. والتي انتصر فيها الجيش المصري في النهاية[2]. وقد قاد المصريين في هذه المعركة تحتمس الثالث (1490 - 1436 ق.م) وقد كانت أولى حملاته الحربية، أما الجيش الذي قاتل المصريين فقد كان عبارة عن حلف بين ما يقارب الـ350 دويلة كنعانية، لكن أمير الحلف والذي سعى لجمعه هو أمير قادش "علي العاصي". وقد اضطر الكنعانيون للاستسلام بعد حصار دام سبعة أشهر على مدينة مجدو التي اجتمعوا فيها والتي سميت المعركة باسمها.

الغزو الحيثي [عدل]

في خلال الفترة التي تلت ذلك قامت دولة جديدة في المنطقة هي الدولة الحورية والتي تقاتلت مع مصر في بلاد الشام لمدةٍ من الزمن. وبعد ذلك عقدوا السلم حين تزوج الملك المصري ابنة الملك الحوري، وبعد ذلك استقرت أمور شمال بلاد الشام للحوريين بينما بقي جنوبها مع المصريين. لكن خلال هذه الفترة قام الملك الأموري "عبدي عشيرتا" بالادعاء بالرغبة بتوحيد بلاد الشام، وبدأ يستولي على الإمارات الكنعانية والأمورية، وهكذا استطاع بسط سيطرته ومن بعده ابنه "عزيرو" على كل بلاد الشام.

وقد كان الحيثيون يدعمون عبدي وابنه في توحيد بلاد الشام، وقد انتظروا حتى توحدت على أيديهم ثم غزوها وضموها إلى أراضيهم. وقد حاولت بعض مدن بلاد الشام المقاومة مثل أوغاريت لكنها فشلت. وقد أحس الفرعون "سيتوس الأول" بخطر الحيثيين ولذلك سار واسترجع بعض المدن الشامية مثل مجدو وحوران وبعض المدن التي تقع اليوم ضمن حدود لبنان. وحينها عقد الملك الحيثي "موواتالي" معاهدة سلامٍ مع المصريين بحيث يبقى الجزء الشمالي من بلاد الشام في يد الحثيين والنصف الجنوبي مع المصريين.

الغزاة اللاحقون [عدل]

في عام 1190 ق.م سقطت الدولة الحيثية إثر مهاجمة الإغريق وبعض الشعوب العراقية لها من مختلف الجهات. وخلال ذلك الحين استغل الملك الآشوري "تجلات بلاسر الأول" (من 1090 إلى 1116 ق.م) الفرصة واجتاح جنوب سوريا، وأجبر مدينة جبيل على دفع الجزية واستولى على جزيرة أرواد لمدةٍ من الزمن، ولكن لم تكن فترة حكم الآشوريين طويلة كما أنها اقتصرت على مساحة صغيرة من أراضي الكنعانيين.

الطقوس الدينية [عدل]

الاغتسال والتطهر 
كان الاغتسال أو التطهّر يجري بواسطة أربعة أشياء عند الكنعانيين، أولاً: الماء وقد كان عليهم وفق العقيدة الاغتسال يومياً، وكان الاغتسال بعد الحرب ضرورياً أيضاً لأنها تعتبر جريمةً يجب إزالة كلّ أثرٍ لها. ثانياً: الزيت وقد كان يستخدمه الملوك غالباً وقد كان الدهان الأرجواني يشفي من بعض الأمراض حسب عقيدتهم، وقد كان على الملك الاغتسال بالزيت قبل تولّي الحكم. ثالثاً: النار التي كانت من أعظم وسائل التطهر عندهم، وقد كانت النار تستخدم دائماً لتطهير الذبائح. رابعاً: الصلاة.
دق الطبول وصهر التماثيل 
كان دق الطبول طقساً تطهيرياً الغرض منه إبعاد الأرواح الشريرة (كما يعتقدون)، وقد كان صهر التماثيل تطهيرياً أيضاً وذلك لأنه كان يُتم بالنار.
القرابين 
كانت القرابين توضع مع الموتى، وقد عثر على قرابين تمثل حيواناتٍ في بعض بقايا المدن القرطاجية، وهناك إناءٌ خاصٌّ للقرابين به سبعة أوعيةٍ كلٌّ منها على شكل زهرة سوسن.
الألواح الجنائزية 
كانت هذه الألواح تثبت بواسطة الطين أمام القبور، وأحيانا تمثل الألواح وجه الميت أو تكون اللوحة زخرفاً مثلثاً.
الأعياد 
من الأعياد التي كان يُقيمها الكنعانيون:الأدونيات، عيد الهفريس، أعياد ملكارت، أعياد رشف، أعياد ياشمون.

اللغة [عدل]

كان الكنعانيون يتحدثون الكنعانية، وهي لغة سامية مشابهة للغة الساميين الشماليين الغربيين (العموريون).

مراجع [عدل]

  1. ^ Lipiński,Edward (2001). Semitic languages: outline of a comparative grammar. Peeters Publishers. ص. 43. ISBN 9789042908154.
  2. ^ *Cline, Eric H. (2000), The Battles of Armageddon: Megiddo and the Jezreel Valley from the Bronze Age to the Nuclear Age, University of Michigan Press, ISBN 0-472-09739-3

شاهد أيضاً [عدل]